دليلك لأقوى مسلسلات رمضان... دراما 2026 تستوحي حكاياتها من الواقع

دليلك لأقوى مسلسلات رمضان... دراما 2026 تستوحي حكاياتها من الواقع
TT

دليلك لأقوى مسلسلات رمضان... دراما 2026 تستوحي حكاياتها من الواقع

دليلك لأقوى مسلسلات رمضان... دراما 2026 تستوحي حكاياتها من الواقع

تعمل طواقم الإنتاج والتمثيل والإخراج شهوراً طويلة من أجل هذه اللحظة. وها هي اللحظة المنتظَرة قد حانت وبدأ العدّ التنازلي لانطلاق عرض مسلسلات رمضان 2026.

من المحيط إلى الخليج، تُحصى المسلسلات بالعشرات. وتتنوّع كالعادة ما بين الدراما والكوميديا، وما بينهما من تشويق، وتاريخ، وجريمة، وفانتازيا، وغيرها من الأنواع التلفزيونية.

مصرياً، تتّسم المسلسلات هذا العام بالطابع الشعبي الذي يروي حكاياتٍ مشوّقة ومؤثّرة طالعة من الواقع. أما الدراما الآتية من سوريا فتبدو متأثّرة بسقوط نظام بشّار الأسد، وما تَكشَّف بعده من فظائع ارتُكبت داخل السجون. في حين تستقي الدراما الخليجية من التاريخ، مُراهنةً على حكايات المجتمع، وعلى مواسم جديدة من أعمال أثبتت نجاحها في رمضان الماضي.

يعود مسلسل «شارع الأعشى» في موسم ثانٍ بعد نجاح الموسم الأول (منصة شاهد)

ووسط عودة أسماء كبيرة إلى السباق الرمضاني، تغيب أسماء أخرى على غرار الممثل المصري محمد رمضان الذي لم يشارك في أي مسلسل هذا العام. تغيب كذلك النجمة اللبنانية نادين نجيم التي تأجّل عرض مسلسلها «ممكن» إلى ما بعد رمضان، أما الفنانة المصرية غادة عبد الرازق فقد اعتذرت عن مسلسل «عاليا» بعد خلافات مع شركة الإنتاج.

أبرز النجوم الغائبين عن موسم دراما رمضان 2026 (إنستغرام)

أقوى الإنتاجات الخليجية لرمضان 2026

شارع الأعشى 2

يتابع «شارع الأعشى» رحلة النجاح التي استهلّها في شهر رمضان الماضي، ويعود في موسمٍ ثانٍ ليروي مزيداً من حكايات سكّان الشارع. المسلسل المقتبس عن رواية بدريّة البشر، يتّخذ من الرياض خلال سبعينات القرن الماضي إطاراً عاماً للأحداث. وكانت بطلة العمل الممثلة السعودية إلهام علي، قد تحدّثت عن شخصيتها «وضحى» التي تُواصل في هذا الموسم الدفاع عن أسرتها وسط تحدياتٍ كثيرة. إلى جانب علي، يطلّ الممثلون خالد صقر، وعايشة كاي، ولمى عبد الوهاب وغيرهم من نجوم الشاشة السعودية.

الغمّيضة

تعود الممثلة الكويتية هدى حسين إلى الدراما الخليجية الرمضانية في مسلسل «الغمّيضة»، الذي تدور أحداثه في السبعينات، ويروي قصة «وداد» الأم الكفيفة التي تحاول الحفاظ على عائلتها والعمل خيّاطةً رغم صعوبة حالتها الجسدية والتحديات المجتمعية التي تواجهها. ويشارك حسين البطولة محمود بوشهري، وفاطمة الصفي، وليلى عبد الله وغيرهم.

كِسرة

هي قصة اجتماعية ترجع إلى حقبة التسعينات حيث يتأرجح المجتمع بين التقاليد ومتغيرات العصر. يكافح «عارف» (الممثل داود حسين) و«دنانير» (الممثلة طيف) لبناء بيتٍ أساسه القناعة. لكن رياح التمرد تهب من أبنائهما، الذين أغراهم المال وسيطر عليهم الجشع، لتتحول تضحيات الوالدين إلى صراعٍ مرير مع جحود الأبناء.

يوميات رجل متزوّج

بعد «يوميات رجل عانس»، يعود إبراهيم الحجّاج في الموسم الثاني إنما بعنوان «يوميات رجل متزوج». يَعِد المسلسل الكوميدي السعودي بمزيدٍ من المواقف الطريفة والصِدق في التعامل مع القضايا الاجتماعية المطروحة. وينضمّ إلى الحجّاج فريق من الممثلين المخضرمين مثل سعيد صالح، وفاطمة الشريف، وآيدا القصي وغيرهم.

من بين المسلسلات الخليجية المنتظَرة هذا الموسم كذلك، «كحيلان»، و«غلط بنات»، و«حمديّة»، و«بنات عبد الغني»، و«أمور عائلية».

أقوى المسلسلات المصرية المنتظرة في رمضان 2026

صحاب الأرض

يتّخذ المسلسل، الذي تَعرضُه منصة «WATCH IT»، حرب غزّة إطاراً عاماً لأحداثه التي يتصدّرها الممثل إياد نصّار بشخصية رجلٍ فلسطيني يعيش المأساة بتفاصيلها، ويعاني من أجل إنقاذ ابن شقيقه العالق تحت الحصار والقصف. تُشاركُه البطولة الممثلة منّة شلبي بشخصية طبيبة تعمل ضمن قافلة طبية مصريّة. من قلب النيران وظروف الحرب القاسية، تنشأ علاقات إنسانية بين الشخصيات التي تقدّم قصة تدمج ما بين الدراما والتوثيق.

من بين الممثلين المشاركين في المسلسل ذي الحلقات الـ15، آدم بكري، وتارا عبود، وكامل الباشا. أما التأليف فلعمّار صبري والإخراج لبيتر ميمي. وقد أثار «صحاب الأرض» اهتمام الصحافة الإسرائيلية إذ رجّحت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن يحظى بنسبة مشاهَدة عالية.

منّاعة

بعد 5 أعوام من الغياب عن دراما رمضان، تعود الفنانة هند صبري في مسلسل «منّاعة» على منصة «Yango Play». من خلال شخصية «غرام»، مقدّمةً دوراً مختلفاً عن كل ما سبقَ أن عُرفت به سينمائياً وتلفزيونياً.

تدور أحداث المسلسل الدرامي التشويقي في ثمانينات القرن الماضي في حيّ الباطنيّة الشعبي في القاهرة، حيث تجد «غرام» نفسها مُجبَرة على الدخول في مافيا المخدّرات بما فيها من كواليس مظلمة وخطيرة. المسلسل الذي كتبه عمرو الدالي وأخرجَه حسين المنباوي، يشارك فيه تمثيلاً إلى جانب صبري، خالد سليم، وأحمد خالد صلاح، ومحمد أنور وغيرهم.

تعود هند صبري بشخصية «غَرام» بعد 5 أعوام من الغياب عن دراما رمضان (يانغو بلاي)

إفراج

إعلانٌ ترويجيٌ واعِد استبَقَت به شركة «الصبّاح» للإنتاج ومنصة «شاهد» انطلاقَ عرض مسلسل «إفراج» من بطولة عمرو سعد بشخصية «عباس الريّس». يخرج الرجلُ من السجن بعد أن أمضى سنواتٍ هناك محكوماً بجريمة قتل زوجته وابنتَيه. هو ليس البطل بل كل ما يخالف ذلك، فغموض الجريمة وثقلُ الذنب وأحكامُ المجتمع لم تفارقه بعد.

وسط معالَجة نفسية وإنسانية تَعِدُ بألّا تكتفي بالقشور، تتحرّك الشخصيات في أجواء نفسية مشحونة. ومن الواضح أنّ المسلسل ينقل حقيقة البشر بأقصى درجة من الواقعية، بما في ذلك من شرورٍ وصدماتٍ وخيبات. ومن اللافت الدور الذي تؤدّيه الممثلة تارا عماد في إطلالة لا تُشبه أياً من إطلالاتها السابقة.

رأس الأفعى

ينتمي مسلسل «رأس الأفعى» إلى خانة الدراما البوليسية، حيث يواجه أمير كرارة مخطَّطاً إرهابياً يمسّ أمن الوطن وسط إطارٍ تشويقيّ نادراً ما تستثمر فيه الدراما العربية.

المسلسل مستوحى من أحداث واقعية وهو من تأليف هاني سرحان وإخراج محمد بكير، ويُعرض على منصة «WATCH IT». أما تمثيلاً، فينضمّ إلى كرارة، الفنان شريف منير مؤدياً شخصية القيادي الإخواني محمود عزّت، والفنانة ماجدة زكي بعد غياب 4 مواسم رمضانيّة.

الكينج

ضمن إطار الأكشن والتشويق، يطلّ الممثل محمد إمام في مسلسل «الكينج» حيث يؤدّي شخصية «حمزة» الذي يتصارع وإخوته على الميراث. وتتطوّر الأحداث لتنقل البطل من حمّالٍ بسيط وفقير إلى رجل أعمال نافذ ومُلاحَق من شبكة عصابات دَوليّة.

لا يخلو العمل من الرومانسية التي تأتي هي أيضاً على هيئة صراعٍ يوقِع حمزة في حيرةٍ بين حُبَّين. ويشارك إمام بطولة المسلسل الذي تعرضه منصة «شاهد» كلٌ من حنان مطاوع، وبسنت شوقي، ومصطفى خاطر، وميرنا جميل ومجموعة كبيرة من الممثلين.

اتنين غيرنا

بالانتقال إلى الدراما الاجتماعية الرومانسية، يلتقي آسر ياسين ودينا الشربيني للمرة الأولى على الشاشة في «اتنين غيرنا». وتدور الأحداث حول ممثلة معروفة تعاني أزمات عائلية وشخصية، ومدرّس منفصل عن زوجته، يجمعُهما القدَر ويضعُهما معاً أمام تحدّيات كثيرة. يُعرَض المسلسل ذا الحلقات الـ15 على منصة «WATCH IT».

وننسى اللي كان

بعد التعاون الناجح الذي جمعهما في رمضان الماضي ضمن «وتقابل حبيب»، يعود الثنائي ياسمين عبد العزيز وكريم فهمي في دراما اجتماعية جديدة بعنوان «وننسى اللي كان». ليس بعيداً عن الأضواء وحياة المشاهير، يروي المسلسل حكاية فنانة تُدعى «جليلة رسلان»، تجد نفسها ضحية تهديدات تضعها في دائرة الخطر. لا تجد الملاذ الآمن سوى في حارسها الشخصي «بدر» الذي يتحوَّل من موظّف إلى حبيب.

ويطلّ إلى جانب عبد العزيز وفهمي، الممثلون شيرين رضا، ومنّة فضالي، وخالد سرحان، وإدوارد، وغيرهم. أما إخراج العمل الذي كتبه عمرو محمود ياسين، فلمحمد الخبيري ويُعرض على منصة «شاهد» طيلة شهر رمضان.

مزيدٌ من الدراما الاجتماعية والعاطفية على الموعد في مسلسلات مثل «الست موناليزا» من بطولة مي عمر، وسوسن بدر، وإنجي المقدّم وغيرهم. إضافةً إلى «سوا سوا» الذي يجمع أحمد مالك وهدى المفتي، و«كان يا ما كان» من بطولة ماجد الكدواني ويسرا اللوزي، و«على قد الحب» مع نيللي كريم وشريف سلامة.

كما يشهد الموسم الرمضاني إطلالةً لافتةً للفنان محمود حميدة في مسلسل «فرصة أخيرة» إلى جانب طارق لطفي، وندى موسى، وعايدة رياض. ولمحبّي الدراما الشعبية التي لا تخلو من التشويق، فبإمكانهم متابعة «علي كلاي» من بطولة أحمد العوضي. كما يعود «المدّاح» مع حمادة هلال في موسم سادس وأخير. وللكوميديا حصّتها مع كريم عبد العزيز في مسلسل «المتر سمير» بحلقاته الـ15.

مسلسلات لبنانيّة وسوريّة

بالحَرام

يتحصَّن المسلسل اللبناني بمجموعة من الممثلين المخضرمين، وبقصةٍ جذّابة تدور أحداثها وسط ما يشبه السيرك؛ بما أن «بالحَرام» يعرض لحياة شخصيات تعمل ضمن فرقة فنية. تقود ماغي بو غصن دفّة الحرَكة وينضمّ إليها نجوم كبار أمثال عمّار شلق، وتقلا شمعون، وباسم مغنية، وكارول عبود، ورندة كعدي، وطارق تميم، وطوني عيسى، إضافة إلى الجيل الجديد من نجوم الدراما اللبنانية.

تُراهن شركة «إيغل فيلمز» المنتِجة على «بالحرام» الذي يتصدّر خريطة الدراما اللبنانية لهذا الموسم، وهو من تأليف شادي كيوان وفادي حسين، وأخرجَه فيليب أسمر. ويُعرَض العمل على منصة «شاهد».

بخَمس أرواح

يقدّم الثنائي السوري قصي خولي وكاريس بشار قصة طالعة من الأحياء الفقيرة والمجتمعات المهمّشة. يكتشف البطل «شمس عبد الله»، الذي نشأ في الحرمان والقسوة واليُتم، أنه الوريث الشرعي الوحيد لرجلٍ ثريّ ونافذ. فتبدأ رحلة محفوفة بالتحديات والأخطار لاستحصال حقّه، وتُشاركه تلك الرحلة «سماهر» حبيبته. واللافت أن الممثلة كاريس بشّار اعتمدت اللهجة العراقية في شخصيتها الجديدة.

مولانا

في دراما «مولانا» يتقمّص الممثل السوري تَيم حسن شخصية «جابر» المركّبة والمعقّدة. فوفقَ توصيف منصة «شاهد»، يهرب البطل من ماضيه ومجتمعه ويتخفّى داخل نسبٍ مقدّس، مشعلاً الأمل في قرية منسيّة تنتظر مولاها منذ عشرات السنوات.

وفي مفاجأة للجمهور، كشف المخرج سامر البرقاوي عن أن أغنية الشارة ستؤدّيها الفنانة منى واصف التي تشارك حسن البطولة إلى جانب نور علي، وفارس الحلو ونانسي خوري.

مطبخ المدينة

هي حكاية عائلة دمشقيّة ترتبط مصائرها بمطعمٍ أثَريّ من مطاعم دمشق القديمة. العمل الدراميّ واقعيّ من إخراج رشا شربتجي، ويشهدُ دخول مكسيم خليل ممثلاً إلى بلاده بعد سنواتٍ طويلة من الغياب. وتشارك خليل البطولة مجموعة كبيرة من النجوم السوريين، من بينهم أمل عرفة، وعباس النوري، وعبد المنعم عمايري، ومحمد حداقي، وخالد القيش، وفادي صبيح، وغيرهم.

سعادة المجنون

تدور كاميرا المخرج السوري سيف سبيعي في فلك العلاقات البشريّة المعقّدة وما يعتريها من مصالح وفساد ومعارك نفوذ وسلطة. ويستعين سبيعي بممثلين من الطراز الدراميّ الرفيع على رأسهم عابد فهد، وسلافة معمار، وباسم ياخور، ليغوص في عتمة النَفس البشرية. ويمزج مسلسل «سعادة المجنون» الذي تَعرضه منصة «OSN Plus» ما بين الجريمة والتشويق والدراما النفسيّة.

دراما ما بعد الأسد

كردّ فعلٍ على التحوّلات السياسية التي شهدتها سوريا العام الماضي، تُكثَّفت الإنتاجات الدرامية التي حاولت التوثيق للمرحلة. وقد اتّخذ معظمها من سجون النظام السابق، زاويةً للمعالجة الدرامية. ومن بين تلك المسلسلات، «القيصر - لا مكان لا زمان» المستوحى من أحداث حقيقية داخل المعتقلات، وهو من بطولة غسان مسعود، وسلّوم حداد، وفايز قزق.

أما مسلسل «الخروج إلى البئر»، فيعرض لمعاناة معتقلي سجن «صيدنايا»، وهو من بطولة جمال سليمان، وكارمن لبّس. وينضمّ إلى الخانة ذاتها «عيلة الملك»، و«السوريون الأعداء».


مقالات ذات صلة

كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

خاص الممثلة السورية كاريس بشَّار بشخصية «سماهر» في مسلسل «بخمس أرواح» (شركة الصبّاح للإنتاج)

كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

حديث خاص مع الممثلة السورية كاريس بشَّار عن شخصية «سماهر»، وتفاصيل عن الوصلات الغنائية المباشرة واللهجة الخاصة ببطلة مسلسل «بخمس أرواح».

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق تكسر رندة كعدي مع شخصية «مارغو» نمط الأدوار التي سبق أن جسّدتها (إنستغرام الفنانة)

رندة كعدي: دوري في «بالحرام» فرصة العمر

في المَشاهد الأولى، لم يتعرّف الجمهور سريعاً إلى رندة كعدي، وبدت كأنها قشّرت جلدها وأعادت تشكيل ملامحها...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق ريهام عبد الغفور وحمزة العيلي حصدا إشادات لافتة (الشركة المنتجة)

نقاد مصريون يقيّمون «نجاحات» و«إخفاقات» موسم دراما رمضان

حققت الدراما المصرية رقماً قياسياً في عدد المسلسلات المعروضة خلال رمضان، الذي وصل إلى 38 عملاً.

انتصار دردير (القاهرة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

الملك سلمان: السعودية بذلت جهوداً حثيثة لدعم السلام في العالم

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أن السعودية بذلت جهوداً حثيثة لدعم السلام في العالم، ومنها مواقفها تجاه الأحداث المؤسفة التي تمر بها المنطقة

«الشرق الأوسط» (جدة)
يوميات الشرق ترجع «الحوامة» في أصلها إلى تقليد شعبي قديم في منطقة نجد (تصوير: تركي العقيلي)

«الحوامة»… موروث نجدي بدأ من الجيران وكبر بالذاكرة

تعدّ «الحوامة» مشهداً اجتماعياً يعيد للأذهان دفء الأحياء القديمة، وبدأت فعالياتها التي انتشرت مؤخراً في أحياء عديدة بالعاصمة الرياض خلال العشر الأواخر من رمضان.

فاطمة القحطاني (الرياض)

«أنغام وأفلام»... الماضي الذي لم يُغادرنا له موعدٌ في بيروت

«أنغام وأفلام»... حفل تجلس فيه الذاكرة بين مقاعد الجمهور (الجهة المنظّمة)
«أنغام وأفلام»... حفل تجلس فيه الذاكرة بين مقاعد الجمهور (الجهة المنظّمة)
TT

«أنغام وأفلام»... الماضي الذي لم يُغادرنا له موعدٌ في بيروت

«أنغام وأفلام»... حفل تجلس فيه الذاكرة بين مقاعد الجمهور (الجهة المنظّمة)
«أنغام وأفلام»... حفل تجلس فيه الذاكرة بين مقاعد الجمهور (الجهة المنظّمة)

في ليلة واحدة، ستعود أغنيات خرجت من أفلام صنعت جانباً من الذاكرة العربية إلى خشبة بيروت، محمولةً هذه المرّة على أصوات شابّة وأوركسترا حيّة. «أنغام وأفلام»، الذي تستضيفه «ميوزيك هول بيروت ووترفرونت» في 24 سبتمبر (أيلول)، يستعيد أعمالاً ارتبطت بعبد الحليم حافظ وفريد الأطرش وأسمهان ووردة وغيرهم، ضمن رؤية وضعها المايسترو هاروت فازليان، ويقود فيها الأوركسترا الوطنية للموسيقى الشرق عربية بتشكيل يضمّ 24 موسيقياً.

هاروت فازليان أمام ألحان لا تبدأ من الصفر... تبدأ من الذاكرة (الجهة المنظّمة)

تبدو الفكرة قريبة من حفلات استعادة الأغنيات القديمة، وإنما فازليان يضع لها نقطة انطلاق مختلفة. في حديثه مع «الشرق الأوسط»، يعود إلى جوهر مهنة قائد الأوركسترا، فيرى أنّ مَهمّته تقوم على صَوْغ العمل الموسيقي ومَنْحه التماسُك والشكل والتجانس، وجَمْع العازفين في تعبير واحد، سواء كان العمل سيمفونياً أو أوبرالياً أو أغنية عربية. هذا المبدأ لا يتغيَّر في «أنغام وأفلام»، فيما تزداد حساسية المَهمّة لأنّ المادّة الموسيقية سبقت الحفل بعقود، وحُفرت في ذاكرة الجمهور مقترنةً بأصوات وصُوَر ومَشاهد رافقتها طويلاً.

اختار فازليان الاقتراب من الأعمال في صيغتها الأصيلة، بعيداً عن التغيير لمجرّد إظهار الاختلاف. بالنسبة إليه، لهذه الألحان حياة داخل الذاكرة الجماعية، وما يحتاج إليه المسرح هو أن يمنحها حضوراً حيّاً من خلال الأوركسترا ويترك قوّتها العاطفية تعمل من داخلها.

ثمة أغنيات نكبُر نحن وتبقى هي في العُمر نفسه (الجهة المنظّمة)

أما خروج الأغنية من فيلمها، فلا يعني عنده خسارة أثرها البصري. يقول المايسترو: «حين تغيب الصورة، تمنح الجمهور حرّية أن يصنع صورته الخاصة». أغنية الحبّ التي كانت مرتبطة بشخصية ومشهد، تستطيع أن تتحرّر من تلك الحكاية لتصبح أقرب إلى ذاكرة المُستمع وتجربته الشخصية. كثيرٌ من هذه الأغنيات عاش خارج أفلامه منذ زمن، وصار قادراً على رواية حكايته من دون الشاشة.

تدخل النوستالجيا إلى الحفل من مكانها الطبيعي. فالمايسترو يعلم أنّ الأغنية الجيّدة تستطيع مخاطبة مَن عرفها قبل نصف قرن كما تستطيع الوصول إلى شخص يسمعها اليوم للمرّة الأولى. «الأغنية العظيمة لا تنتهي صلاحيتها»، يؤكد. لذلك يصبح الحفل محاولة لصنع لحظة مختلفة حول موسيقى عَبَرَت الزمن، يُشارك في تكوينها العازفون والمغنّون والجمهور معاً.

الأغنيات القديمة لا تسأل المُستمع عن عُمره (الجهة المنظّمة)

سيستمع هذا الجمهور إلى 4 أصوات هي اللبنانية سيندي لاتي، وعليا ندا وبيتر جوزيف ومحمد علي من مصر. واختيارهم يحمل بدوره حكاية موازية، تختصرها المُنتجة الإبداعية رلى تلج بمسار «From Social Media To Stage».. تقول لـ«الشرق الأوسط» إنها استمعت إلى نحو 1000 صوت عبر مواقع التواصل، قبل أن تنتقي هذه المجموعة وتضع أصواتها أمام أذن فازليان الموسيقيّة الصارمة، فلامست لديه حسّاً موسيقياً لا يُجامِل. أرادت تلج أن تبحث عن الأصوات في مكان لم تعتد صناعة المواهب أن تبحث فيه، وتنقل حناجر ألِفَت الغناء للناس عبر المنصات، إلى فضاء فنّي مُغاير، حيث الأوركسترا والجمهور والمسرح. وهذه النقلة هي في صلب المشروع الذي تتصوَّره، إذ ترى في موعد حفل بيروت فاتحةً لمشروع مستقبلي، مع خطط لجولات عربية وأوروبية وعروض على مسارح كبرى.

أقصر الطُرق إلى زمن مضى قد تكون أغنية (الجهة المنظّمة)

هذا الانتقال يضع المغنّين أمام امتحان حسّاس. الجمهور لا يتلقّى أغنية لعبد الحليم أو أسمهان بذاكرة فارغة، وكلّ صوت شاب يدخل مساحة مأهولة سلفاً. سيندي لاتي تقول لـ«الشرق الأوسط» إنّ ما وجدته في هذه الأغنيات هو مشاعر لا يحدّها زمن، ووَقْعها عليها يتغيَّر مع كلّ مرحلة تعيشها. وحين تؤدّي عملاً يحفظه الناس بصوت صاحبه، لا يشغلها أن تمحو ذلك الصوت من الذاكرة. هدفها الدخول إلى الأغنية بإحساسها وهويتها، فيشعر المستمع بشخصيتها من دون أن يفقد العمل الذي أحبَّه.

كانت الأغنية أطول لأنّ الشعور لم يكن مستعجلاً (الجهة المنظّمة)

وبيتر جوزيف يجد نفسه قريباً من عالم هذه الأغنيات رغم المسافة الزمنية. يتحدَّث عن ثراء الكلمات والألحان، والرقي في اختيار المفردات، ويرى أنّ هذه الصفات أقرب إلى ذائقته ممّا يطغى على أغنيات جيله. وفي الأداء، يضع صدق الإحساس في المقدّمة، فـ«المستمع يلتقط أولاً حقيقة الشعور قبل أيّ استعراض صوتي».

عليا ندا تذهب إلى مكان آخر في علاقتها بهذا الإرث. تستعيد زمناً كان يُتيح للمتلقّي التعمُّق في تفاصيل اللحن والمقامات وتحولاتها بين المقاطع، وتربط ذلك بإيقاع حياة أبطأ وبهوية فنّية تُميّز كلّ مطرب. بالنسبة إليها، تمنح هذه الأغنيات فرصة للخروج من سرعة اليوم والدخول في عمق موسيقي وعاطفي أطول، مع إقرارها بأنّ الأغنية المعاصرة لا تزال تُقدّم أعمالاً جميلة.

أربعة شبّان أمام أغنيات سبقت أعمارهم بسنوات طويلة (الجهة المنظّمة)

ويربط محمد علي قوة الطرب بالمقامات الموسيقية وبقدرة الأغنية القديمة على التمهُّل في وصف الحالة الإنسانية. ويرى أنّ طُول الأغنية كان يُتيح للكلمات أن تتوغَّل في التفاصيل، بينما تميل أغنيات كثيرة اليوم إلى الاختصار. وعندما يؤدّي عملاً معروفاً، يُفضّل الاقتراب من روح الأداء الأصلي وإضافة لمساته بهدوء، لأنّ المبالغة في إثبات الذات قد تصنع مسافة بين المُغنّي والجمهور.

بذلك يلتقي مساران في «أنغام وأفلام». موسيقى خرجت من أفلام قديمة تعود إلى الحاضر بأوركسترا وصوت حيّ، وأصوات شقَّت طريقها عبر مواقع التواصل تجد نفسها أمام جمهور وخشبة وذاكرة فنّية أثقل بكثير من شاشة هاتف. في 24 سبتمبر، لن يكون الماضي بعيداً بما يكفي لنشتاق إليه. سيصبح اختباراً لِمَا يبقى من الأغنية حين تتغيَّر الأزمنة، ولِمَا يُمكن لصوت جديد أن يُوقظه فيها من دون أن يُطفئ ما أحببناه أول مرّة.


الاتحاد يمدد حضوره خارج الـ90 دقيقة… ويدخل صناعة الأفلام والمسلسلات

الاتحاد يجعل صناعة الأفلام والمسلسلات امتداداً جديداً لحضوره خارج الملعب (النادي)
الاتحاد يجعل صناعة الأفلام والمسلسلات امتداداً جديداً لحضوره خارج الملعب (النادي)
TT

الاتحاد يمدد حضوره خارج الـ90 دقيقة… ويدخل صناعة الأفلام والمسلسلات

الاتحاد يجعل صناعة الأفلام والمسلسلات امتداداً جديداً لحضوره خارج الملعب (النادي)
الاتحاد يجعل صناعة الأفلام والمسلسلات امتداداً جديداً لحضوره خارج الملعب (النادي)

على مدى عقود، صنع نادي الاتحاد السعودي جانباً كبيراً من ذاكرته في 90 دقيقة؛ أهداف وبطولات ونجوم ومدرجات تناقلت حكاياتها أجيال من المشجعين.

واليوم، يبحث النادي عن مساحة أخرى تعيش فيها هذه الذاكرة خارج زمن المباراة، بعدما قرر الدخول إلى صناعة الأفلام والمسلسلات، وجعل الشاشة امتداداً جديداً لحضوره خارج الملعب.

الخطوة بدأت بإعلان النادي وشركة «تلفاز 11»، المتخصصة في تطوير وإنتاج المحتوى، شراكة استراتيجية طويلة الأمد، يتعاونا بموجبها على إنتاج أفلام ومسلسلات وأعمال ترفيهية موجهة إلى الجمهور في السعودية والمنطقة وخارجها، تجمع إرث «الاتحاد» وقاعدته الجماهيرية بخبرة الشركة في صناعة المحتوى وسرد القصص.

يقول رئيس الإعلام المؤسسي في النادي، رياض المزهر، لـ«الشرق الأوسط»، إن الفكرة انطلقت من إدارة الإعلام لديهم، ولم تُقتبس من تجربة نادٍ آخر، موضحاً أنه لا يعرف نادياً عربياً سبق الاتحاد إلى نموذج مماثل بهذه الصورة.

وكشف المزهر أن التوجه يقوم على إنتاج أعمال درامية وتجارية مشتركة ربما ترتبط بالرياضة أو تبتعد عنها تماماً؛ مضيفاً أن الاتحاد قد يظهر خلفيةً للأحداث، أو تكون إحدى شخصيات مسلسل من مشجعيه، أو يحضر اسم النادي بصورة طبيعية داخل القصة، فيما يظل العمل في جوهره درامياً.

وهنا تكمن الفكرة الأبعد للمشروع: ألا تكون الشاشة مكاناً يروي قصة «الاتحاد» فقط؛ بل فضاء يصبح النادي نفسه جزءاً من حكاياته. ولهذا استحدث استوديو خاصاً به بوصفه بيت إنتاج متخصصاً لتطوير وكتابة وإنتاج الأعمال، في خطوة تنقله من إتاحة اسمه ولاعبيه ومنشآته لصناع المحتوى إلى المشاركة في صناعة ما سيظهر على الشاشة.

والمشروع تجاوز بالفعل مرحلة الفكرة؛ إذ أفاد المزهر بأن العمل بدأ على أول مشروعين ضمن هذا التوجه، لكنه تحفظ على الكشف عن تفاصيلهما في الوقت الراهن.

الشراكة تجمع إرث «الاتحاد» وقاعدته الجماهيرية بخبرة «تلفاز 11» في صناعة المحتوى وسرد القصص (النادي)

ذاكرة تعبر الأجيال

لا يضع الاتحاد العائد المالي المباشر في مقدمة رهانه الجديد، بل تستهدف التجربة، بحسب المزهر، تعزيز حضور النادي وتقديمه من خلال الدراما «بطريقة ناعمة وليست موجهة بشكل مباشر»، فيما ستكون أي عوائد تحققها الأعمال مشتركة بين طرفي الشراكة.

فبينما اللاعب يعتزل، والبطولة تتحول مع مرور السنوات إلى تاريخ، ويأتي جيل لم يشاهد اللحظات التي صنعت ذاكرة من سبقه، يمنح الفيلم والمسلسل النادي طريقاً آخر لعبور الزمن؛ من خلال شخصية أو قصة أو تفصيل يستطيع أن يُبقي اسم الاتحاد وهويته ولاعبيه حاضرين لدى أجيال جديدة، وحتى لدى مشاهد ربما لا يتابع كرة القدم.

وبذلك تصبح الدراما بالنسبة إلى الاتحاد أداة من أدوات القوة الناعمة، من خلال حضور يتجاوز تعريف المشاهد بـ«النادي»، وإنما يجعله يلتقيه داخل قصة يريد معرفتها.

نمو السينما السعودية

لا يأتي اختيار نادي الاتحاد للشاشة في فراغ؛ بل في لحظة اكتسبت فيها صناعة السينما السعودية وزناً مختلفاً خلال سنوات قليلة؛ ففي 2025، بلغت إيرادات شباك التذاكر 920.8 مليون ريال (245 مليون دولار)، بنمو 8.9 في المائة عن العام السابق، مع بيع 18.8 مليون تذكرة وعرض 538 فيلماً.

لكن الرقم الأكثر دلالة على التحول يتعلق بالمحتوى المحلي نفسه؛ إذ حققت 11 فيلماً سعودياً خلال العام 122.6 مليون ريال (32.7 مليون دولار) من الإيرادات، بعد بيع 2.8 مليون تذكرة، مقارنة بنحو 56.8 مليون ريال (15 مليون دولار) للأفلام السعودية في 2024، بما يعني أن إيرادات الإنتاج المحلي تجاوزت الضعف خلال عام واحد.

وفي سوق أصبح فيها الفيلم السعودي قادراً على المنافسة على المشاهد وشباك التذاكر، يبدو دخول مؤسسة رياضية بحجم نادي الاتحاد إلى صناعة المحتوى امتداداً لتحول أكبر؛ فالسينما لم تعد مجرد مساحة عرض، بل أصبحت سوقاً للحكايات والهويات والملكية الفكرية.

أما «تلفاز 11»، فتأتي للشراكة بخبرة ممتدة من المحتوى الرقمي إلى إنتاج الأفلام والمسلسلات، ومن أعمالها «سطار» و«ناقة» و«مندوب الليل»، مع تجربة سابقة في الاقتراب من عالم الأندية الرياضية عبر الفيلم الوثائقي «الروح الزرقاء» عن نادي الهلال عام 2022.

دخول الاتحاد إلى صناعة المحتوى امتداد لتحول أكبر في سوق السينما (النادي)

حكاية ترسخ الهوية

يرى رئيس تحرير منصة «فاصلة» السينمائية، أحمد العياد، أن هذه الشراكة تمثل «خطوة مهمة وواعدة»، لأنها تجمع نادياً يمتلك تاريخاً طويلاً وقاعدة جماهيرية كبيرة بشركة لديها خبرة في صناعة المحتوى السينمائي والتلفزيوني.

ويضيف العياد أن الاتحاد يمتلك «مخزوناً ضخماً من الحكايات»، لا يتوقف عند بطولاته ونجومه، وإنما يمتد إلى علاقته بمدينة جدة وجماهيره في مختلف مناطق السعودية، بما يمنح الأعمال فرصة للوصول إلى جمهور يتجاوز مشجعي النادي نفسه.

لكن هذا المخزون وحده لا يضمن نجاح التجربة؛ فالعياد يضع شرطاً أساسياً أمام المشروع: أن تستطيع الأعمال تجاوز المحتوى الدعائي المباشر؛ لأن الجمهور يريد قصة حقيقية وممتعة، فيها النجاح والإخفاق والتحديات، لا مجرد عمل احتفائي بالنادي.

وهنا يكمن ربما أصعب اختبارات رهان الاتحاد على القوة الناعمة، ويتمثل في أن يكون النادي حاضراً بما يكفي لترسيخ هويته، وخفيفاً بما يكفي كي تبقى الحكاية هي البطل.

وبعد عقود صنع خلالها حضوراً في الملعب، يدخل الاتحاد اليوم تجربة مختلفة يسعى منها لأن يصبح شريكاً في صناعة ما يشاهده الجمهور، ويمنح ذاكرته طريقاً جديداً للعبور من جيل إلى آخر، أبعد من حدود الـ90 دقيقة.


محبو المقناص يتأهبون لموسم الصيد شمال السعودية بتجهيز أدوات الطاروح

تتعامل أدوات الطاروح مع الصقر المهاجر وفق أساليب وخبرات توارثها أهل المقناص (واس)
تتعامل أدوات الطاروح مع الصقر المهاجر وفق أساليب وخبرات توارثها أهل المقناص (واس)
TT

محبو المقناص يتأهبون لموسم الصيد شمال السعودية بتجهيز أدوات الطاروح

تتعامل أدوات الطاروح مع الصقر المهاجر وفق أساليب وخبرات توارثها أهل المقناص (واس)
تتعامل أدوات الطاروح مع الصقر المهاجر وفق أساليب وخبرات توارثها أهل المقناص (واس)

تستعد صحراء منطقة الحدود الشمالية السعودية لاستقبال موسم جديد لصيد الصقور في شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وسط حضور متزايد للهواة، ومحبي المقناص من مختلف أنحاء المملكة، ودول الخليج.

وتبرز صحراء الحماد في منطقة الحدود الشمالية بوصفها إحدى أبرز الوجهات التي يقصدها محبو المقناص، لما تتميز به من امتداد صحراوي مفتوح، وموقع يرتبط بمسارات هجرة الصقور.

ومع قرب الموسم، تبدأ الاستعدادات والتجهيزات التي تسبق لحظة طرح الصقر عند ظهوره في السماء، حيث تشمل إعداد عدة الطاروح، وتجهيز أدواته، بوصفها جزءاً أصيلاً من تفاصيل الصيد بالصقور في المنطقة، بدءاً بالمناشبية، والملواح، إلى الشبك، والحمام المساعد، وغيرها، حيث لكل منها وظيفتها، ووقت لاستخدامها.

استعدادات مع قرب موسم الصيد تشمل إعداد عدة الطاروح وتجهيز أدوات الطرح (واس)

وتلتقي الأدوات التي تتباين في أشكالها وطرق استخدامها عند غاية واحدة، تتمثل في التعامل مع الصقر المهاجر وفق أساليب وخبرات توارثها أهل المقناص جيلاً بعد آخر، فيما تطورت بعض تفاصيلها مع مرور الزمن، لتجمع اليوم بين الخبرة المتوارثة ووسائل المساعدة الحديثة.

وتأتي «المناشبية» ضمن الأدوات المستخدمة في طرح الصقور، وتعتمد على مهارة الطاروح في إعدادها، وتجهيزها، واستخدامها في الوقت والمكان المناسبين، فيما يمثل «الملواح» أداة مرتبطة بتدريب الصقر، واستدعائه، ومحاكاة المطاردة، ويستخدمه الصقار لإثارة انتباه الطير، وتحفيزه على الانقضاض.

أدوات الطاروح تطورت بعض تفاصيلها مع مرور الزمن (واس)

ويعد «الشبك» من أبرز أدوات الطرح، وتتعدد طرق استخدامه بحسب الأسلوب المتبع، ونوع الطير المستهدف، فيما يدخل «الحمام المساعد» في بعض الطرق بوصفه وسيلة لاستدراج الصقر، وتوجيهه إلى المسار المعد للطرح.

وترافق الصقار مجموعة أدوات أصبحت جزءاً من عدته، ومفردات المقناص، منها خاصة بحمل الصقر، والعناية به، والتعامل معه، كـ«البرقع» الذي يحجب الرؤية عن الطير، ويستخدم في التعامل معه، ونقله، والسبوق الذي يربط به، فضلاً عن الوكر، والدس، وغيرهما.