شريف عرفة: عادل إمام أقنعني بأغنية فيلم «الإرهاب والكباب»

تحدث عن مسيرته الفنية وحكى عن علاقته بالنجوم

شريف عرفة خلال حديثه عن مشواره الفني (مهرجان الجونة)
شريف عرفة خلال حديثه عن مشواره الفني (مهرجان الجونة)
TT

شريف عرفة: عادل إمام أقنعني بأغنية فيلم «الإرهاب والكباب»

شريف عرفة خلال حديثه عن مشواره الفني (مهرجان الجونة)
شريف عرفة خلال حديثه عن مشواره الفني (مهرجان الجونة)

قال المخرج المصري شريف عرفة إن الفنان عادل إمام هو من أقنعه بأغنية فيلم «الإرهاب والكباب» الشهيرة «الكباب الكباب»، مؤكداً أنه لم يكن مقتنعاً بها في البداية، لكنه غيّر رأيه تماماً بعد أن شاهد أداء «الزعيم» لها أمام الكاميرا، حيث شعر حينها بمواءمتها وتماهيها مع روح الفيلم مع تقديمها بالطريقة التي شاهدها الجمهور.

وقال عرفة خلال الندوة الحوارية التي أقيمت، الاثنين، ضمن فعاليات مهرجان «الجونة السينمائي» في نسخته الثامنة لاستعراض مشواره الفني وأدارها الفنان عباس أبو الحسن إن «هذا المشهد أصبح واحداً من اللحظات التي لا تُنسى في مسيرتي، لأن عادل إمام امتلك القدرة على تحويل اللقطة إلى حالة إنسانية صادقة تصل مباشرة إلى قلب الجمهور»، مشيراً إلى أن ما جمعه مع الزعيم كان شراكة إبداعية مبنية على الاحترام والفهم المشترك.

واستعاد عرفة ذكرياته مع عدد من أفلامه التي شكّلت علامات بارزة في السينما المصرية، منها «اللعب مع الكبار» و«الإرهاب والكباب» و«الناظر» و«اضحك الصورة تطلع حلوة»، موضحاً أن «نجاح الفيلم لا يُقاس بشباك التذاكر فقط، بل بقدرته على البقاء في ذاكرة الجمهور لعقود طويلة».

وأشار إلى أن تصوير فيلم «الناظر» حمل الكثير من الطرائف، موضحاً أن «الفنان الراحل علاء ولي الدين قرر تجسيد دور (الست) بنفسه بعد تعذّر مشاركة الفنانة نعيمة الصغير بسبب حالتها الصحية».

شريف عرفة متحدثاً خلال الندوة (مهرجان الجونة)

وأضاف أن «هذا النوع من الأدوار له جذور عريقة في تاريخ السينما المصرية، واستعدت من خلاله أجواء الكوميديا الأصيلة التي توازن بين العفوية والوعي الفني».

كما تحدث عن إعجابه بأداء الفنانة ليلى علوي في فيلم «يا مهلبية يا»، واصفاً قدرتها على التحول أمام الكاميرا بأنها «عبرت عن جوهر التمثيل الحقيقي لقدرتها على الانتقال من البساطة إلى المكر في لحظة واحدة دون اصطناع».

وانتقل عرفة إلى الحديث عن فيلم «اضحك الصورة تطلع حلوة» الذي مثّل بالنسبة له محطة مختلفة في مسيرته بعد سلسلة من الأفلام السياسية والفكرية، وأضاف: «شعرت بالحاجة إلى تقديم عمل بسيط ومبهج يحمل طاقة تفاؤل بعد تجارب اتسمت بالجدية والعمق».

وأردف أنه تحدث مع الكاتب الراحل وحيد حامد حينها قائلاً: «نفسي أعمل فيلم كده يضحك الناس ويخليهم مبسوطين»، مؤكداً أن علاقته بالراحل وحيد حامد كانت أكبر من مجرد تعاون مهني، بل صداقة وأخوة حقيقية امتدت خارج حدود العمل.

وأشار إلى أن وحيد كان سنداً له في الحياة والفن، وكان أحياناً يخصم من أجره لمساعدته دون أن يذكر ذلك، لافتاً إلى أن هذه العلاقة الإنسانية كانت سراً من أسرار نجاح أفلامهما معاً، لأنها كانت تقوم على الثقة الكاملة والاحترام المتبادل.

كما تذكر عرفة الفنان الراحل أحمد زكي، واصفاً إياه بأنه «ممثل بالفطرة، لا يعتمد على أدوات أو تكنيك، بل على إحساسه الخام الذي لا يُدرّس»، مضيفاً أن مشهد «الأب الذي يودّع ابنته في (اضحك الصورة تطلع حلوة) لم يكن مجرد تمثيل، بل لحظة إنسانية صادقة عاشها زكي بصدق حتى أثّرت في كل من كان موجوداً أثناء التصوير».

وأكد أن الفنانة سناء جميل أعادت تصوير مشهد 13 مرة كانت تبكي في نهايته، وهو مشهد جمعها بمنى زكي في الفيلم نفسه «وفي كل مرة كانت تبهرني بقدرتها على البكاء بشكل حقيقي لما يتطلبه تصوير المشهد من تركيز الكاميرا على عينيها».

جانب من الجلسة الحوارية مع شريف عرفة (مهرجان الجونة)

وقال عرفة إن هناك الكثير من الفنانين لم يكونوا نجوماً لكنهم أصحاب بصمات لا تنسى ويقدمون أدواراً لا يوجد شبيه لها، منهم سناء جميل، وحسن حسني، وسهير الباروني، مشيداً بموهبة الممثل الشاب طه الدسوقي، الذي رهن نجاحه بقدرته على اختيار الأعمال التي يقدمها في ظل صعوبة العثور على السيناريوهات الجيدة.

وعبّر شريف عرفة عن سعادته بالمشاركة في «الجونة السينمائي» الذي وصفه بأنه «حدث سينمائي منظم وملهم»، مشيراً إلى أنه جاء بدعوة من الكاتبة مريم نعوم، وتابع: «السينما بالنسبة لي ليست مجرد مهنة، بل شغف وسعي دائم لاكتشاف الجمال الإنساني في التفاصيل الصغيرة». وشدد على أن «سر استمرار السينما المصرية هو صدقها، لأنها ببساطة تكلم الناس بلغتهم، وتحكي عنهم بعيونهم».


مقالات ذات صلة

جوائز «كان» تُمنح لـ«سينما المؤلف» أكثر من سواها

سينما «المؤامرة الفينيقية» للمخرج ويس أندرسون (فوكاس فيتشرز)

جوائز «كان» تُمنح لـ«سينما المؤلف» أكثر من سواها

تشهد الدورة 79 من مهرجان «كان» هذا العام طرح عدة موضوعات ساخنة على بساط البحث، من بينها النقد الجاهز بأن المسابقة لا تتضمن توازناً بين أفلام المخرجين الذكور...

محمد رُضا (كان)
سينما «في الأمواج» (ملف مهرجان «كان»)

شاشة الناقد: 3 أفلام... و3 عزلات مختلفة

فيلم أنيميشن متقن تقنياً، ثريّ بالألوان والتنفيذ، ويتميّز بانسياب بديع لحركة «مرسومة يدوياً لا حاسوبياً».

محمد رُضا (كان)
يوميات الشرق من اليسار: جيل ليلوش وأناييس ديموستييه وبيير سلفادوري وبيو مارماي وفيمالا بونس في المؤتمر الصحافي لفيلم الافتتاح (أ.ف.ب)

هوليوود مبتعدة بقرار... وفيلم الافتتاح سقط

اختيارات أفلام افتتاح مهرجان «كان» في السنوات الأخيرة غالباً ما جاءت ضعيفة الجودة؛ ما أثار تساؤلات حول المعايير المستخدمة لاختيار فيلم الافتتاح

محمد رُضا (كان)
يوميات الشرق ملصق النسخة الـ79 من مهرجان «كان» على قصر المهرجانات (إ.ب.أ)

«كان» خسر هرتزوغ فهل يتّجه بفيلمه إلى «ڤينيسيا»

مهرجان «كان» أصبح منصة فنية، وتجارية، ما أدى إلى تغيّب بعض الأفلام الأميركية، ومواقف مخرجين كبار، مثل هرتزوغ، وجارموش.

محمد رُضا (كان)
يوميات الشرق من «صِراط» (ذا ماتش فاكتوري)

أوليڤر لاكس: لكي تكون آمناً في الطبيعة القاسية عليك أن تعيشها

كل الشخصيات في «صِراط» طارئة على الصحراء، ولا خبرة لها بها؛ البقاء على قيد الحياة شعور طبيعي، لكنه ليس كافياً إلا للأب وابنه.

محمد رُضا (كان)

كويكب بحجم حافلة يمر على مسافة قريبة جداً من الأرض… هل هناك خطر؟

تقارير تتحدث عن كويكب بحجم حافلة سيقترب من الأرض مطلع الأسبوع المقبل (رويترز)
تقارير تتحدث عن كويكب بحجم حافلة سيقترب من الأرض مطلع الأسبوع المقبل (رويترز)
TT

كويكب بحجم حافلة يمر على مسافة قريبة جداً من الأرض… هل هناك خطر؟

تقارير تتحدث عن كويكب بحجم حافلة سيقترب من الأرض مطلع الأسبوع المقبل (رويترز)
تقارير تتحدث عن كويكب بحجم حافلة سيقترب من الأرض مطلع الأسبوع المقبل (رويترز)

يتجدَّد فضول الناس، وربما قلقهم أيضاً، في كل مرة يُعلَن فيها عن اقتراب جرم سماوي من الأرض. غير أن هذه الظواهر، رغم ما تحمله من رهبة، فإنها تمثّل في نظر العلماء فرصاً نادرة لفهم أعمق للكون ومكوناته. وخلال الأيام المقبلة، يستعد الفلكيون لرصد مرور كويكب صغير نسبياً، لكنه لافت من حيث قربه الاستثنائي من كوكبنا.

فقد كشفت تقارير، نقلتها صحيفة «نيويورك بوست»، عن أن كويكباً حديث الاكتشاف بحجم حافلة سيقترب من الأرض مطلع الأسبوع المقبل. وبينما قد يبدو الخبر مقلقاً للوهلة الأولى، فإن العلماء يؤكدون أن لا داعي للذعر، بل إن الحدث يُعد فرصة علمية مهمة لدراسة الأجسام القريبة من الأرض عن قرب غير مسبوق.

ومن المتوقع أن يمر الكويكب، الذي يحمل اسم «2026 JH2»، على مسافة تُقدَّر بنحو 56 ألف ميل من الأرض يوم الاثنين، 18 مايو (أيار)، وفقاً لعلماء الفلك الذين يراقبون مساره. وتُعدُّ هذه المسافة صغيرة نسبياً وفق المقاييس الفلكية، إذ تعادل نحو ربع المسافة بين الأرض والقمر، ما يجعل مروره من بين الحالات الأقرب المسجّلة دون حدوث اصطدام.

وفي هذا السياق، قال عالم الفيزياء الفلكية مارك نوريس لمجلة «نيو ساينتست»: «من الناحية الفلكية، تُعدُّ هذه المسافة قريبة للغاية، وهي من أقرب المسافات الممكنة دون أن يحدث اصطدام. ولو ارتطم جرم بهذا الحجم بالأرض، فقد يكون قادراً على تدمير مدينة كاملة».

ويقدّر الباحثون قطر هذا الكويكب بما يتراوح بين 52 و115 قدماً، كما يتحرك بسرعة تزيد قليلاً على 5 أميال في الثانية بالنسبة للأرض. وتشير هذه الخصائص إلى أنه يملك طاقة حركية تُقارن بطاقة نيزك «تشيليابينسك»، الذي انفجر فوق روسيا عام 2013.

وكان نيزك «تشيليابينسك»، الذي قُدِّر قطره بأكثر من 60 قدماً، قد انفجر على ارتفاع يقل عن 19 ميلاً من سطح الأرض، مُطلقاً طاقة تعادل نحو 30 ضعف قوة القنبلة الذرية التي أُلقيت على هيروشيما، ما أسفر عن إصابة أكثر من 1500 شخص، معظمهم نتيجة تحطم الزجاج بسبب موجة الصدمة. وتشير التقارير إلى أنه لو اقترب أكثر، لكان الحدث كارثياً على نطاق غير مسبوق.

ورغم هذه المقارنات المثيرة، فإن النماذج والمحاكاة الفلكية تؤكد أنه لا يوجد أي احتمال لاصطدام الكويكب «2026 JH2» بالأرض. ومع ذلك، فإن قربه اللافت يجعله محط اهتمام كبير لدى العلماء، الذين يتطلعون إلى تتبعه لحظة بلحظة، وجمع بيانات دقيقة حول خصائصه وسلوكه.

وقد تم اكتشاف هذا الكويكب قبل أيام قليلة فقط من اقترابه، من خلال جهود فرق فلكية عدة، من بينها مراقبون في «مرصد جبل ليمون» بولاية أريزونا، و«مرصد فاربوينت» في كانساس. ويُعزى التأخر في اكتشاف مثل هذه الأجسام إلى صغر حجمها وصعوبة رصدها في ظلام الفضاء العميق.

ويُصنَّف هذا الكويكب ضمن الأجسام القريبة من الأرض، وهو تاسع أقرب كويكب معروف يمر ضمن مسافة قمرية واحدة من كوكبنا. ومع ذلك، فإن مروره ليس حالة استثنائية بالكامل، إذ يتوقع العلماء أن يشهد عام 2026 مرور نحو 73 كويكباً معروفاً ضمن هذه المسافة، ما يجعل متابعة هذه الظواهر أمراً مهماً لفهم المخاطر المحتملة مستقبلاً.


اكتمال المحطات الرئيسة لمشروع «قطار الرياض»

تُعد المحطة الغربية الأكبر بين المحطات الأيقونية الأربع في مشروع قطار الرياض (واس)
تُعد المحطة الغربية الأكبر بين المحطات الأيقونية الأربع في مشروع قطار الرياض (واس)
TT

اكتمال المحطات الرئيسة لمشروع «قطار الرياض»

تُعد المحطة الغربية الأكبر بين المحطات الأيقونية الأربع في مشروع قطار الرياض (واس)
تُعد المحطة الغربية الأكبر بين المحطات الأيقونية الأربع في مشروع قطار الرياض (واس)

بدأ، الجمعة، تشغيل المحطة الغربية بمشروع «قطار الرياض»، إحدى المحطات الأيقونية والرئيسة ضمن شبكته، وذلك استكمالاً لجهود الهيئة الملكية لمدينة الرياض في تطوير منظومة النقل العام بالعاصمة السعودية.

وتُمثِّل هذه الخطوة اكتمال المحطات الرئيسة الأربع لمشروع «قطار الرياض» الذي انطلق أواخر عام 2024، وترسيخ حضور أبرز المعالم الحضرية لمنظومة النقل العام في العاصمة.

ويأتي تشغيل هذه المحطة امتداداً للتقدُّم المتسارع الذي تشهده منظومة النقل العام بمدينة الرياض، وتجسيداً لمسار تطوير بنية تحتية حضرية متكاملة تسهم في تحسين جودة الحياة، ورفع كفاءة التنقل، وتعزيز الاعتماد على وسائل النقل العام؛ بما يواكب مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تصميم مستدام ومستلهم من الكثبان الرملية والطراز السلماني لـ«المحطة الغربية» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)

وتُعد المحطة الغربية، الحاصلة على شهادة LEED الذهبية لكفاءة التصميم والاستدامة البيئية، الأكبر بين المحطات الأيقونية الأربع في المشروع (مركز الملك عبد الله المالي، وSTC العليا، وقصر الحكم)؛ إذ تمتدُّ على مساحة إجمالية تبلغ 112 ألف متر مربع.

وتضمُّ المحطة مرافق متكاملة تشمل مساحات تجارية، وحديقة الحواس، ومسجداً يتسع لـ550 مصلياً، إلى جانب مرافق عامة تخدم سكان مدينة الرياض، إضافة إلى مواقف للنقل العام بطاقة استيعابية تتجاوز 600 مركبة.

كما صُممت لاستيعاب أكثر من 60 ألف راكب بالقطار في الساعة و1.3 ألف راكب في الحافلات بالساعة، بما يعكس دورها الحيوي كمركز رئيس ضمن شبكة النقل العام بالعاصمة، ويسهم في تعزيز كفاءة الربط بين المسارات والوجهات الحيوية في الرياض.

صُممت المحطة الغربية لاستيعاب أكثر من 60 ألف راكب بالقطار في الساعة (واس)

ويمثِّل اكتمال تشغيل المحطات الأيقونية الأربع مرحلة مفصلية في مشروع «قطار الرياض»؛ بوصفها معالم حضرية تعكس التحوُّل الذي تشهده العاصمة في قطاع النقل العام، وتدعم بناء منظومة تنقُّل أكثر استدامة وكفاءة، تواكب النمو الحضري المتسارع للمدينة.


«رابية كدانة» تطوير عمراني يرتقي بجودة إسكان ضيوف الرحمن

دأبت السعودية على تطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن المقبلين من شتى بقاع العالم عبر مشاريع تتجدد وتتطور سنوياً (الشرق الأوسط)
دأبت السعودية على تطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن المقبلين من شتى بقاع العالم عبر مشاريع تتجدد وتتطور سنوياً (الشرق الأوسط)
TT

«رابية كدانة» تطوير عمراني يرتقي بجودة إسكان ضيوف الرحمن

دأبت السعودية على تطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن المقبلين من شتى بقاع العالم عبر مشاريع تتجدد وتتطور سنوياً (الشرق الأوسط)
دأبت السعودية على تطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن المقبلين من شتى بقاع العالم عبر مشاريع تتجدد وتتطور سنوياً (الشرق الأوسط)

واصلت السعودية العمل على تطوير مشاريع الإسكان في المشاعر المقدسة بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن ويحقق مستهدفات جودة الحياة والاستدامة مع إعلان اكتمال مشروع «رابية كدانة» على مساحة تتجاوز 33 ألف متر مربع ويضم 8 مبانٍ حديثة بنظام طابقين.

ويمثل مشروع «رابية كدانة» إضافة نوعية لمنظومة إسكان الحجاج في مشعر منى، من خلال تطوير نموذج حديث لتحسين جودة البيئة السكنية لضيوف الرحمن، بما يعزز كفاءة الاستفادة من المساحات داخل المشاعر المقدسة.

ويعد المشروع بيئة سكنية متطورة تراعي الخصوصية والراحة، وشهد في مرحلته الأولى تنفيذ 3 مبانٍ وتشغيل ما نسبته 37 في المائة في موسم الحج الماضي، وتم استكماله في المرحلة الثانية بنسبة 100 في المائة للاستفادة منه كاملاً خلال حج هذا العام.

حلول عمرانية حديثة تواكب النمو المتزايد في أعداد الحجاج وترتقي بتجربة الإقامة داخل مشعر منى (كدانة)

ودأبت السعودية على تطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن المقبلين من شتى بقاع العالم عبر مشاريع تتجدد وتتطور سنوياً، بما يعكس الاهتمام الكبير الذي توليه قيادة البلاد لرعاية وخدمة الحجاج والمعتمرين، والعمل على رفع جودة الخدمات، وإثراء تجربتهم الدينية؛ تحقيقاً لمستهدفات «رؤية المملكة 2030».

ويسهم مشروع «رابية كدانة» في تعزيز انسيابية الحركة والتصعيد الآمن والمنظم للحجاج وفق أعلى معايير السلامة، إلى جانب دعم البنية التحتية للمشاعر المقدسة عبر حلول عمرانية حديثة تواكب النمو المتزايد في أعداد الحجاج، وترتقي بتجربة الإقامة داخل مشعر منى.

يسهم مشروع «رابية كدانة» في تعزيز انسيابية الحركة والتصعيد الآمن والمنظم للحجاج وفق أعلى معايير (كدانة)

ويأتي المشروع امتداداً لجهود شركة «كدانة للتنمية والتطوير»، الذراع التنفيذية للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، في تطوير مشاريع الإسكان في المشاعر المقدسة، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن ويحقق مستهدفات جودة الحياة والاستدامة في المشاعر المقدسة، وذلك بالتعاون مع وزارة الحج والعمرة.

وفي السياق ذاته، واصلت «كدانة» تنفيذ أعمال المرحلة الثانية من مشروع مستشفى الطوارئ بمشعر منى بالتعاون مع وزارة الصحة، وذلك ضمن جهودها لتعزيز الجاهزية الطبية ورفع كفاءة المنظومة الصحية لخدمة ضيوف الرحمن.

وشهدت المرحلة الثانية لموسم حج هذا العام تطوراً إنشائياً لافتاً، تمثل في تنفيذ ثلاثة أدوار وملحق حيوي بمساحة بناء إجمالية بلغت 18 ألف متر مربع، مع تعزيز الترابط الميداني بربط المستشفى بمستشفى الطوارئ بمنى (1) عبر جسر مخصص لضمان انسيابية الخدمات وتكاملها.

وساهم المشروع في مضاعفة الطاقة السريرية للمستشفى لتصل إلى 400 سرير، وذلك استكمالاً لما تم إنجازه في المرحلة الأولى بمساحة 5300 متر مربع وبقدرة استيعابية تصل إلى 200 سرير خلال موسم الحج.

مشروع مستشفى الطوارئ بمشعر منى يمثل إضافة نوعية للمنظومة الصحية في المشاعر المقدسة (كدانة)

ويهدف المشروع إلى تعزيز قدرة المنظومة الصحية على استقبال الحالات الطارئة وتقديم الرعاية الطبية العاجلة بكفاءة وسرعة عالية، مع ضمان توفر الخدمات التخصصية بالقرب من مواقع تمركز الحجاج في مشعر منى. كما تسعى «كدانة» من خلال هذا التطوير إلى رفع مستوى الأمان الصحي ودعم التكامل في الخدمات الطبية المقدمة داخل المشاعر المقدسة خلال أوقات الذروة.

ويأتي هذا المشروع تجسيداً لالتزام «كدانة» بريادة استدامة إعمار المشاعر المقدسة والارتقاء بجودة الحياة، بما يتواكب مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، سعياً لتوفير بيئة صحية آمنة تضمن سلامة الحجاج وتمكنهم من أداء مناسكهم بطمأنينة ويسر.

من جانبه، أكد وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل، أن مشروع مستشفى الطوارئ بمشعر منى يمثل إضافة نوعية للمنظومة الصحية في المشاعر المقدسة، ويعكس حجم التكامل بين الجهات الحكومية و«كدانة» للارتقاء بالخدمات الصحية المقدمة لضيوف الرحمن، بما يواكب مستهدفات القيادة في تعزيز جودة الرعاية الطبية خلال موسم الحج.

وأشاد الجلاجل باستكمال المرحلة الثانية من المشروع التي أسهمت في مضاعفة ورفع الطاقة السريرية للمستشفى لتصل إلى 400 سرير، الأمر الذي يعزز من جاهزية القطاع الصحي وقدرته على التعامل مع الحالات الطارئة بكفاءة عالية خلال أوقات الذروة، ودعم سرعة الاستجابة وتوفير الخدمات الطبية التخصصية بالقرب من مواقع وجود الحجاج في مِنى.