مصر: اكتشاف تحصينات عسكرية ووحدات سكنية للجنود بشمال سيناء (صور)

جانب من الاكتشافات الأثرية كما أعلنت عنها بعثة الآثار المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار
جانب من الاكتشافات الأثرية كما أعلنت عنها بعثة الآثار المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار
TT

مصر: اكتشاف تحصينات عسكرية ووحدات سكنية للجنود بشمال سيناء (صور)

جانب من الاكتشافات الأثرية كما أعلنت عنها بعثة الآثار المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار
جانب من الاكتشافات الأثرية كما أعلنت عنها بعثة الآثار المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار

كشفت بعثة الآثار المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار عن بقايا تحصينات عسكرية، ووحدات سكنية للجنود، وخندق يشير إلى إمكانية وجود قلعة أخرى بالمنطقة، وذلك خلال موسم حفائرها الحالي بموقع تل أبو صيفي بمنطقة آثار شمال سيناء.

وأكد شريف فتحي وزير السياحة والآثار، في بيان صحافي نشرته الوزارة اليوم (السبت)، أهمية هذا الكشف الذي يلقي الضوء على أسرار التحصينات العسكرية الشرقية لمصر خلال العصرين البطلمي والروماني، وأهمية موقع تل أبو صيفي كمركز عسكري وصناعي على مر العصور.

وأوضح محمد إسماعيل خالد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن هذا الكشف يساهم في رسم صورة أكثر دقة لخريطة الدفاعات المصرية على حدودها الشرقية، ويؤكد من جديد أن سيناء كانت دائماً بوابة مصر الشرقية وحصنها الأول.

جانب من الاكتشافات الأثرية كما أعلنت عنها بعثة الآثار المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار

وأضاف أن البعثة استطاعت الكشف عن تصميم معماري مميز للبوابتين الشرقيتين للقلعتين البطلمية والرومانية المكتشفتين من قبل بالموقع، مما يساعد في إعادة تصور شكل المداخل الدفاعية في ذلك الوقت، بالإضافة إلى خندق دفاعي ضخم بعمق يزيد على مترين عند مدخل القلعة البطلمية، يُعتقد أنه كان جزءاً من نظام دفاعي يمكن تعطيله عند التهديد.

وأشار محمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية، إلى أن البعثة عثرت كذلك على طريق بعرض 11 متراً وطول يتجاوز 100 متر، مرصوف ببلاطات من الحجر الجيري، يمتد من خارج البوابة الشرقية للقلعة الرومانية ويصل إلى قلب الموقع، لافتاً إلى أن هذا الطريق مبني فوق طريق أقدم يعود للعصر البطلمي، مشيّد من بلاطات من الحجر الجيري.

جانب من الاكتشافات الأثرية كما أعلنت عنها بعثة الآثار المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار

كما تم الكشف عن أكثر من 500 دائرة طينية على جانبَي الطريق الحجري، يرجح أنها كانت تُزرع فيها الأشجار التي زينت مدخل القلعة خلال العصر البطلمي، فضلاً عن الكشف عن مساكن الجنود من العصر الروماني، مما يعطي صورة واضحة عن الحياة اليومية للفرسان المرابطين في القلعة الرومانية خلال عصر الإمبراطور دقلديانوس والإمبراطور مكسيميان، بالإضافة إلى الكشف عن أربعة أفران كبيرة استُخدمت لإنتاج الجير الحي؛ ما يشير إلى تحول الموقع إلى مركز صناعي في نهاية العصر الروماني، مما أدى إلى تدمير جميع المنشآت الحجرية بالموقع.

بدوره، أكد الدكتور محمد عبد المقصود، الأمين العام الأسبق للمجلس الأعلى للآثار، والذي كان رئيسا لبعثة الحفائر في سيناء في فترات سابقة، لـ«الشرق الأوسط»، أن «مدن سيناء كانت محصنة عبر العصور التاريخية المختلفة». وقال: «كل ملوك مصر كانوا حريصين على بناء قلاع أو ترميم القلاع الموجودة في سيناء، باعتبارها البوابة الشرقية لمصر».

وتوقع عبد المقصود العثور على المزيد من القلاع والتحصينات الأثرية لا سيما وأن «سيناء كانت خط الدفاع الأول عن مصر».

جانب من الاكتشافات الأثرية كما أعلنت عنها بعثة الآثار المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار

وقال هشام حسين رئيس البعثة ومدير عام الإدارة العامة لآثار سيناء، إن البعثة عثرت كذلك على خندق ربما يشير إلى وجود قلعة ثالثة أقدم في الموقع من القلعتين البطلمية والرومانية حيث تم الكشف عن الأركان

الأربعة الخاصة بتلك القلعة، وجارٍ حالياً تحديد تاريخها، بالإضافة إلى عدد من المباني مستطيلة الشكل متلاصقة في طبقات متداخلة استُخدمت لفترات طويلة كأماكن للمعيشة خلال العصر البطلمي.

وأشار البيان إلى أن موقع تل أبو صيفي يعد أحد المواقع الاستراتيجية المهمة؛ إذ لعب دوراً محورياً في حماية حدود مصر الشرقية، ومع تغير مجرى نهر النيل وانحسار الساحل، انتقلت الأهمية من موقع تل حبوة (مدينة ثارو الفرعونية) إلى تل أبو صيفي.


مقالات ذات صلة

مصر: جرائم التنقيب عن الآثار تقترب من طريق الكباش

يوميات الشرق طريق الكباش من أشهر المعالم الأثرية بالأقصر (الهيئة العامة للاستعلامات)

مصر: جرائم التنقيب عن الآثار تقترب من طريق الكباش

جاءت واقعة ضبط رجل وامرأة ينقبان عن الآثار أسفل مقهى بمدينة الأقصر، جنوب مصر، بالقرب من طريق الكباش، لتعيد إلى الأذهان جرائم سابقة.

حمدي عابدين (القاهرة )
ثقافة وفنون الأمير وسط ديوانه في لوحة من جداريات قصير عمرة في بادية الأردن

صاحبُ «قصير عمرة» وسط ديوانه

يحتل قصير عمرة موقعاً رئيسياً في خريطة القصور الأموية التي تزخر بها بادية بلاد الشام، ويتميّز في الدرجة الأولى بجدارياته التي تغطي جدرانه وسقوفه.

محمود الزيباوي
يوميات الشرق من القطع النادرة للنسيج الجنائزي بالمتحف المصري (المتحف المصري)

المتحف المصري بالتحرير يبرز نسيجاً جنائزياً نادراً

من خلال قطعة أثرية استثنائية تجسد تلاقي الفن الجنائزي، والعقيدة المصرية القديمة في العصور المتأخرة، ​يعرض المتحف المصري بالقاهرة نسيجاً جنائزياً نادراً.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق خان القصابية في ساحة الفستق (الشرق الأوسط) play-circle 02:44

سوق حلب التاريخية تنفض غبار الحرب والزلزال ببطء

سوق حلب التاريخية تنهض تدريجياً من الدمار، وتعكس الأسواق المرممة مزيجاً من التراث التجاري والحرفي العريق، بينما لا تزال بعض الأزقة تعاني من آثار الحرب والزلزال

عبد الفتاح فرج (حلب - سوريا)
يوميات الشرق لقطة علوية لجبال جنوب سيناء (تصوير: عبد الفتاح فرج)

نقش عمره 5 آلاف عام يؤكد هيمنة المصريين المبكرة على سيناء

عُثر على نقش قديم يعود تاريخه إلى نحو 5 آلاف عام، في منطقة جنوب غربي شبه جزيرة سيناء، ويُظهر بشكل استثنائي كيف فرض المصريون سيطرتهم على سيناء.

أحمد حسن بلح (القاهرة)

خبراء: المنصات الحديثة تفرض على المؤسسات الصحافية مراجعة أدواتها

أكدت الجلسة الحوارية أن المؤسسات الإعلامية تتحمل مسؤولية إيصال الأخبار بشكل احترافي (المنتدى السعودي للإعلام)
أكدت الجلسة الحوارية أن المؤسسات الإعلامية تتحمل مسؤولية إيصال الأخبار بشكل احترافي (المنتدى السعودي للإعلام)
TT

خبراء: المنصات الحديثة تفرض على المؤسسات الصحافية مراجعة أدواتها

أكدت الجلسة الحوارية أن المؤسسات الإعلامية تتحمل مسؤولية إيصال الأخبار بشكل احترافي (المنتدى السعودي للإعلام)
أكدت الجلسة الحوارية أن المؤسسات الإعلامية تتحمل مسؤولية إيصال الأخبار بشكل احترافي (المنتدى السعودي للإعلام)

أكد خبراء إعلاميون أن التحولات الرقمية المتسارعة تفرض على المؤسسات الصحافية إعادة التفكير في أدواتها وأساليبها، مع الحفاظ على القيم المهنية وجودة المحتوى، في ظل تصاعد تأثير المنصات الحديثة، وفي مقدمتها «تيك توك».

وخلال جلسة حوارية، الثلاثاء، بعنوان «اهتمامات جمهور (تيك توك) تقود صناعة الأخبار» ضمن أجندة اليوم الثاني من المنتدى السعودي للإعلام 2026، أكد الزميل محمد هاني نائب رئيس تحرير «الشرق الأوسط»، أن الصحيفة تلعب دوراً مهماً في تشكيل الرأي العام، وتعمل على تطوير استراتيجياتها للوصول إلى الأجيال الأصغر، من سن 14 إلى 35 سنة.

وأوضح هاني أن قابلية قراءة الأخبار لا تتراجع فقط عند جيل Z، بل تنخفض لدى جميع الأجيال، مشدداً على أهمية تقديم المحتوى بالطريقة المناسبة لتجاوز هذه المشكلة، وأضاف: «لا بد أن نكون موجودين على كل المنصات لتقديم كل المحتوى المفيد والمهم، لأن غيابنا يترك المجال مفتوحاً للأطراف غير الموثوقة أو المحتوى التافه».

محمد هاني أشار إلى أن «الشرق الأوسط» تطوّر استراتيجيّاتها للوصول للأجيال الأصغر (المنتدى السعودي للإعلام)

نائب رئيس تحرير «الشرق الأوسط»، أشار إلى أن المؤسسات الإعلامية تتحمل مسؤولية إيصال الأخبار بشكل احترافي، خاصة للأجيال الأصغر، التي ستشكل الجمهور المستقبلي لهذه المؤسسات، وعرّج في هذا الإطار إلى تجربة صحيفة «واشنطن بوست» في استخدام منصات مثل «تيك توك».

وأكد هاني أن الهدف من هذه التجارب ليس المحتوى الترفيهي فحسب، بل توظيف المنصة بطريقة تخدم دور المؤسسة الصحافية في البحث عن المعلومة، مضيفاً أن أي محتوى صحافي جديد على المنصات الحديثة يجب أن يفهم دوره ووظيفته الأساسية، وأن يتم تقديمه وفق طبيعة الجمهور، مع احترام المنصة وطبيعة استخدام الجمهور لها.

وحول تجربة «الشرق الأوسط»، أوضح هاني أن الصحيفة تستفيد من نقاط قوتها، مثل المحتوى السياسي الجيد، وإجراء المقابلات، والبودكاست، وإعادة تدوير هذا المحتوى على المنصات الجديدة، بما يحقق مشاهدات واسعة تصل أحياناً إلى الملايين، مع الحفاظ على جودة المحتوى واحترام هوية الجريدة.

من جانبه، قال ظافر عبد الحق، مستشار التحرير في «بي بي سي ميديا أكشن»، إن هناك نظرة خاطئة من الأجيال الأكبر تجاه جيل Z، مشدداً على أن التنميط يمثل عائقاً حقيقياً أمام التواصل مع هذه الفئة. وأكد أن جيل Z لا يسعى إلى أن يمثله أحد، بل يرفض الصور النمطية الجاهزة التي تُقدَّم عنه.

وأردف عبد الحق، أن إشراك جيل Z في الحوارات الإعلامية يعد خطوة أساسية لفهمه واحتياجاته، مشيراً إلى أن التنميط الشائع عند الحديث عن هذا الجيل وتطبيقات مثل «تيك توك» غير دقيق، وتابع أن جيل Z يستخدم أدوات التحقق من المعلومات أكثر مما يُعتقد، ويثق بالمحتوى نفسه أكثر من ثقته بالمؤسسات الكبيرة أو الأسماء المعروفة.

وأشار ظافر إلى خطأ شائع يتمثل في الاعتقاد بأن الأجيال الأصغر لا تتلقى الأخبار عبر المنصات الحديثة، موضحاً أنه لا توجد دراسات علمية حاسمة حول ثقافة تلقي الأخبار لدى الأجيال المختلفة، مشيراً إلى أن جيل Z يقيّم المحتوى خلال الثواني الأولى، إذ يقرر الاستمرار أو التوقف بناءً على أول عشر ثوانٍ، ما يحمّل الأجيال الأكبر والمؤسسات الإعلامية مسؤولية مضاعفة لفهم هذا السلوك وبناء تواصل فعال.

بدوره، قال خوان كارلوس بلانكو، مؤسس ومدير صحيفة «دياريو لا آر»، إن منصة «تيك توك» تمثل مزيجاً واسعاً من المعلومات، حيث يتناول المحتوى موضوعات متعددة في سياقات مختلفة، لافتاً إلى أن المستخدم قد يطالع معلومات مصدرها صحف إلكترونية عبر هاتفه في بداية يومه.

وأوضح أن تحليل المعلومات على المنصة يشكل تحدياً كبيراً؛ نظراً لأن إعداد محتوى معلوماتي دقيق خلال دقيقة واحدة يتطلب تحققاً معمقاً، وهو أمر يصعب تحقيقه أحياناً على «تيك توك»، مقارنة بمنصات إخبارية أخرى توفر سياقاً أوسع.

وأكد بلانكو أن المسؤولية تمثل عنصراً أساسياً في صناعة المحتوى، سواء من حيث الصور أو المواد البصرية المستخدمة، منوّهاً بضرورة الالتزام بالمعايير الإنسانية والمهنية في المحتوى الرقمي. وأضاف أن سرعة منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي، يزيدان من صعوبة التحقق من صحة المعلومات قبل النشر.

وختم بالتأكيد على أن المحتوى الاحترافي، خاصة عند مخاطبة الشباب، يتطلب التزاماً صارماً بالتحقق من المعلومات، وتجنب النسخ واللصق، والتركيز على الجودة والموثوقية، بما يعزز العلاقة بين المستخدم والمنصة والمؤسسات الإعلامية.

من جانبٍ آخر، وضمن جلسة حوارية أخرى تناولت كيف يقود المحاور الذكي الحديث ويبني التواصل، شدّد الإعلامي والكاتب الصحافي داود الشريان، على أن الحوار الذي يقوم على أسئلة مكتوبة سلفاً، وتُطرح بشكل متتالٍ، يفقد التفاعل ويقتل حيوية النقاش، مؤكداً أن السؤال الجيد لا يحمل رأياً مسبقاً، بل يفتح آفاق الحديث، فيما يؤدي سوء صياغته إلى إغلاق باب الحوار بدل فتحه.

المديفر أكد أن الحياد لا يعني التخلي عن الرأي (المنتدى السعودي للإعلام)

وأوضح أن من مهارات المحاور ممارسة ما وصفه بـ«التغابي المهني»، عبر عدم استكمال جمل الضيف أو إظهار المعرفة المسبقة بالإجابة، لإتاحة المجال أمام الضيف للاسترسال والتفصيل. واعتبر أن الإعداد الجيد شرط أساسي لنجاح الحوار، محذراً من التقيد بأسئلة جاهزة تحاصر النقاش وتحدّ من مساحة الضيف.

ولفت الشريان إلى أن الحرية في الحوار لا تعني التعدّي، بل تعني طرح الأسئلة التي تهم الناس، لافتاً إلى أن وجود سقف واضح للحرية يوفّر بيئة آمنة للمحاور والضيف معاً، ويسهم في إنتاج حوار مهني ناضج.

وأضاف أن الحوار موهبة فطرية لا تُكتسب بالتلقين، وأن المحاور الذكي لا يحفظ الأسئلة، بل يستعد جيداً لتتولد الأسئلة تلقائياً أثناء النقاش مع الالتزام بالموضوعية.

من جانبه، قال الإعلامي عبد الله المديفر، إن التطور الحقيقي في إدارة الرواية الإعلامية يكمن في الانتقال من محاولة احتكارها أو الرد عليها، إلى مرحلة التأثير في الوعي عبر خلق أسئلة جديدة تغيّر مسار النقاش، بدل الدوران في فلك ما تفرضه الخوارزميات.

وبيّن أن الإعلامي المبدع لا يكتفي بنقل المعلومة، بل يعيد تعريف القضايا المألوفة ويقدّمها بزوايا مختلفة، مشيراً إلى أن الذكاء الإعلامي يتمثل في طرح القضايا الساخنة بهدوء يسمح بمرورها مجتمعياً دون صدام غير مبرر.

المديفر زاد أن شخصية الإعلامي ووعيه هما ما يحددان مساحة حريته، فكلما كان الطرح أكثر نعومة وذكاء، اتسع الهامش المتاح. ولفت إلى أن الحرية الإعلامية هي توازن دقيق بين الجرأة والمسؤولية، وغالباً ما يكون سقف المجتمع أكثر صرامة من سقف الحكومات.

المديفر أضاف خلال حديثه، أن الحياد لا يعني التخلي عن الرأي، بل الفصل بين القناعات الشخصية والمهنية، مشدداً على أن إجابات الضيوف تمثل المصدر الحقيقي لصناعة السؤال الذكي.


في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)
بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)
TT

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)
بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي، وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وألقت الشرطة القبض على بيل ستيفنسون، البالغ من العمر 77 عاماً، يوم الاثنين، ووجّهت إليه تهمة القتل العمد من الدرجة الأولى في قضية وفاة زوجته ليندا ستيفنسون، البالغة من العمر 64 عاماً، وذلك بعد تحقيق أجرته الشرطة واستمر لأكثر من شهر.

وكان ضباط من قسم شرطة مقاطعة نيو كاسل قد استجابوا لبلاغات عن شجار عائلي في منزل بمنطقة أوك هيل في مدينة ويلمنجتون بولاية ديلاوير، في وقت متأخر من يوم 28 ديسمبر (كانون الأول).

وعند دخولهم المنزل، عثر عناصر الشرطة على ليندا ستيفنسون فاقدة للوعي في غرفة المعيشة، وحاولوا إنقاذها، إلا أنهم لم يتمكنوا من ذلك، بحسب بيان صحافي صادر عن الشرطة آنذاك. ولم تُنشر تفاصيل إضافية بشأن ظروف وفاتها أو اللحظات التي سبقتها.

وذكر موقع محلي في ذلك الوقت أن ستيفنسون هو من بادر بالاتصال بالسلطات، وأنه تعاون معها، مشيراً إلى أنه لم تُوجَّه إليه أي تهمة جنائية في حينه.

وقد أُلقي القبض على ستيفنسون في العنوان نفسه الذي عُثر فيه على جثة زوجته، وهو محتجز حالياً في مؤسسة هوارد يونغ الإصلاحية، بعد فشله في دفع كفالة قدرها 500 ألف دولار.

ولا يُعرف الكثير عن زواج جيل بايدن وستيفنسون.

وكان ستيفنسون قد تزوج السيدة الأولى السابقة، جيل جاكوبس آنذاك، عام 1970، أثناء دراستها في كلية برانديواين جونيور، حيث حملت لقبه وأصبحت تُعرف باسم جيل ستيفنسون. غير أن الزوجين افترقا وانفصلا رسمياً عام 1975.

وخلال تلك الفترة، افتتح ستيفنسون حانة «ستون بالون» بالقرب من جامعة ديلاوير، والتي أصبحت لاحقاً واحدة من أشهر الأماكن في الولايات المتحدة، ووصفتها مجلة «رولينغ ستون» في وقت سابق بأنها «من أفضل الأسرار المكنونة في عالم موسيقى الروك أند رول».

وفي كتابه «ستون بالون: السنوات الأولى»، أغفل ستيفنسون الخوض في تفاصيل طلاقه من جيل بايدن، غير أنه يُقال إنه تنازل عن القضية، ومنحها نصف ما طلبته فقط، بما في ذلك حصة في ملكية الحانة.

وتزوجت جيل لاحقاً السيناتور آنذاك جو بايدن في يونيو (حزيران) 1977.

السيدة الأميركية الأولى السابقة جيل بايدن (رويترز)

وفي عام 2022، صرّحت كاتبة سيرتها، جولي بيس، لمجلة «بيبول»، بأن جيل «كانت لديها توقعات معينة بشأن شكل هذا الزواج، لكن الزواج لم يُلبِّ تلك التوقعات».

وأضافت: «كانت صغيرة السن للغاية، وربما ساذجة بعض الشيء بشأن شكل الحياة، وهو ما سبب لها ألماً شديداً وجعلها تعيد النظر في كثير من الأمور».

وقبيل الانتخابات الرئاسية لعام 2020، خرج ستيفنسون لينفي مزاعم حملة بايدن بشأن كيفية تعارف الرئيس السابق وزوجته.

وقال، في مقابلة صحافية، إن جيل بايدن التقت بالرئيس المستقبلي أثناء عملها في حملة سياسية محلية قرابة عام 1972، مشيراً إلى أن العديد من فعاليات جمع التبرعات لتلك الحملة أُقيمت في حانة «ستون بالون».


اتهام الفنان محمود حجازي بـ«التحرش» يخطف الاهتمام في مصر

الفنان محمود حجازي (صفحته على فيسبوك)
الفنان محمود حجازي (صفحته على فيسبوك)
TT

اتهام الفنان محمود حجازي بـ«التحرش» يخطف الاهتمام في مصر

الفنان محمود حجازي (صفحته على فيسبوك)
الفنان محمود حجازي (صفحته على فيسبوك)

خطف اتهام الممثل المصري محمود حجازي بالتحرش بفتاة أوروبية خلال وجودهما في أحد الفنادق بالقاهرة الاهتمام في مصر على مدار اليومين الماضيين، بالتزامن مع حديثه عن تعرضه لمكيدة بسبب خلافات بينه وبين والدة ابنه عقب تبادل الاتهامات على مواقع التواصل الاجتماعي وفي أقسام الشرطة.

وقررت النيابة المصرية إحالة محمود حجازي إلى مصلحة الطب الشرعي لأخذ عينة منه وبيان ما إذ كان يتعاطى مواد مخدرة من عدمه، مع استمرار استكمال التحقيقات في البلاغ الذي تقدمت به سيدة تحمل جنسية إحدى الدول الأوروبية، تتهمه بالتحرش بها خلال وجوده في غرفتها بأحد الفنادق الكبرى في القاهرة الشهر الماضي.

وأكدت الفتاة في بلاغها أن حجازي الذي تعرفت عليه من مواقع التواصل الاجتماعي هددها حال إبلاغها الشرطة، مما دفعها إلى السفر لبلادها قبل أن تعود وتحرر بلاغاً ضده، فيما رد الممثل المصري بتكذيب حديثها، معتبراً أن الاتهام «مكيدة» من زوجته التي تحاول إجباره على السماح لها بالسفر برفقة نجله خارج البلاد.

وكانت زوجة حجازي ووالدة نجله حررت في وقت سابق محضراً تتهمه فيه بالتعدي عليها وتهديدها بالقتل، بالإضافة إلى عدم إنفاقه عليها ورفضه تطليقها والسماح لها بالسفر إلى الولايات المتحدة حيث ولدت وعاشت قبل أن تتزوجه، مع إصداره بلاغاً للشرطة بمنع نجله الرضيع من السفر.

محمود حجازي وزوجته (صفحته على فيسبوك)

وفي الواقعة الجديدة نفى حجازي تحرشه بالسيدة الأجنبية، مؤكداً أن علاقة صداقة نشأت بينهما توطدت خلال زيارتها إلى القاهرة، وجرى كل شيء فيها بالتراضي، مع طلبها استقباله لها في المطار، واصطحابها لجولة سياحية في الإسكندرية، مشيراً إلى أنها دعته لغرفتها لتناول الشاي في بلكونة الغرفة.

وأكد أن الفتاة هي صديقة لزوجته، وهو ما يجعل دوافعها للاتهام الذي وصفه بـ«الكيدي» مفهومة، فيما تقرر حجز حجازي على ذمة التحقيقات الجارية التي تباشرها النيابة بناء على بلاغ السيدة الأجنبية، وتصدرت الواقعة الاهتمام عبر مواقع التواصل بمصر.

وكانت النيابة المصرية قد أخلت الأسبوع الماضي سبيل محمود حجازي بكفالة مالية قدرها 10 آلاف جنيه (الدولار يساوي نحو 47 جنيهاً) في واقعة اتهامه بضرب زوجته وإصابتها، وهي الواقعة التي لا تزال قيد التحقيق حتى الآن.

وقال المحامي المصري سيد ناصف لـ«الشرق الأوسط» إن «حجازي يواجه تهمة تصل عقوبتها إلى الحبس 7 سنوات حال ثبوت (واقعة التحرش) التي زعمتها الفتاة الأجنبية، وفي حال براءته ستكون لديه قدرة على ملاحقتها قانوناً بسبب الإساءة التي تعرض لها، وكذلك التشهير».

وأضاف أن «التحقيقات التي ستجرى بناء على ما يقدمه كل طرف من أدلة ستكون حاسمة، رغم تأخر المبلغة في تقديم البلاغ، الأمر الذي قد يجعل الوصول لنتيجة حاسمة يستغرق بعض الوقت»، مشيراً إلى أن «الإحالة للطبيب الشرعي إجراء روتيني لاستكمال التحقيقات».

ووصف الناقد الفني المصري محمد عبد الخالق القضية بـ«الحساسة للغاية»، بسبب تعقيداتها وتعدد أطرافها، في ظل وجود خلاف معلن منذ أسابيع بين حجازي ووالدة ابنه، والسجال حول حضانة الطفل، وسعيها لنقل إقامته إلى الولايات المتحدة، لافتاً إلى أن «القضية أخذت زخماً كبيراً في مصر لكون أحد أطرافها ممثلاً مشهوراً، وسبق له أن نشر صوراً رومانسية مع زوجته عبر مواقع التواصل الاجتماعي».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «جزءاً من الاهتمام بالقضية ارتبط بالموقف الذي اتخذته بعض السيدات المتعاطفات مع حق الأم في أن يكون نجلها الصغير برفقتها حتى ولو خارج البلاد، الأمر الذي تسبب في تعرضه لهجوم حتى دون التأكد من تفاصيل الخلافات»، مؤكداً أن «البلاغ المحرر ضده الذي يجري التحقيق فيه ليس سهلاً، ويهدد مستقبله الفني»، على حد تعبيره.

وشارك الفنان الشاب محمود حجازي (37 عاماً) في العديد من الأعمال الدرامية من بينها مسلسلات «كفر دلهاب» و«ونوس» و«سراي عابدين» وأفلام «في عز الضهر» و«حرب كرموز» و«سوق الجمعة».