لبلبة: المشاركة في أفلام الشباب «تجدّدني فنياً»

تحدثت لـ«الشرق الأوسط» عن كواليس «عصابة المكس»

الفنانة المصرية لبلبة (صفحتها على فيسبوك)
الفنانة المصرية لبلبة (صفحتها على فيسبوك)
TT

لبلبة: المشاركة في أفلام الشباب «تجدّدني فنياً»

الفنانة المصرية لبلبة (صفحتها على فيسبوك)
الفنانة المصرية لبلبة (صفحتها على فيسبوك)

تعتزّ الفنانة المصرية لبلبة كثيراً بمشاركتها في أفلام الشباب، وترى أن الأمر «يجدّدها فنياً». وأعربت عن فخرها بمشوارها الفني، خصوصاً الأعمال التي قدمتها إلى جانب «الزعيم» عادل إمام.

وفي حوارها مع «الشرق الأوسط» كشفت لبلبة، عن كواليس فيلمها «عصابة المكس» الذي تصوّره حالياً، والمقرّر عرضه في عيد الأضحى المقبل. متحدّثة عن سرّ حماسها له: «يذكرني بأفلام قدمتها خلال مشواري الفني. فأجواء التصوير تشبه كواليس فيلم (ليلة ساخنة)، لأنّ غالبية مشاهده خارجية، وساعات التّصوير تستغرق وقتاً طويلاً، وتذكرني تفاصيله بفيلم (مولد يا دنيا)»، مؤكدة أنّ «عصابة المكس»، عمل مختلف وصعب بكل تفاصيله، لكنه توليفة كوميدية شيّقة.

وتناولت لبلبة المجهود الذي ييذله فريق العمل الذي يصوّر لساعات طويلة للانتهاء من الفيلم قبيل عيد الأضحى المقبل. وأشارت إلى أنها تحب العمل مع الشباب بشكل كبير، وتشعر معهم بالتّجدد والسعادة، مؤكدة أن «ظهور أجيال مختلفة في العمل يؤثر بشكل إيجابي على أحداثه وطريقة استقبال الناس له، فالاندماج بين الأجيال يضفي مزيجاً مميزاً على سياق العمل، ويخاطب فئات مختلفة».

من كواليس تصوير فيلم «عصابة المكس» (صفحة لبلبة على فيسبوك)

«عصابة المكس» من بطولة مجموعة كبيرة من النجوم، هم: أحمد فهمي، ولبلبة، وروبي، وحاتم صلاح، وأوس أوس، وصلاح عبد الله، وخالد الصاوي، ومن إخراج حسام سليمان؛ أمّا قِصّته فتدور حول مجموعة من الأفراد يتعرضون لمفارقات ومغامرات كثيرة خلال الأحداث.

وتناولت لبلبة الدراما التلفزيونية، قائلة: «اعتذرت عن أعمال درامية عدة خلال مشواري، لكن الزعيم عادل إمام أقنعني بخوض التجربة، وبالفعل قدّمت معه مسلسلي (مأمون وشركاه)، و(صاحب السعادة)، ومن ثَمّ قدمت مسلسلي (الشارع اللي ورانا) و(دايماً عامر)».

وتحكي الفنانة المصرية التي قدمت 90 فيلماً و4 مسلسلات، كواليس عملها الدرامي مع الفنان عادل إمام: «شعرت بقلق واستغراب في البداية من العمل في التلفزيون، فطريقة التّصوير مختلفة عمّا اعتدته في السينما، وفوجئت بوجود 4 كاميرات أمامي، وسألت الزعيم حينها، كيف سيحدث ذلك؟ ولأي كاميرا أتوجه؟ لكنه طمأنني وقال لي، إن (التصوير التلفزيوني يشبه السينما وستشعرين بسعادة كبيرة)، لكنني بقيت أشعر بغرابة الوضع لفترة، ولا أعرف كيف أتعامل مع الكاميرات».

لبلبة وعادل إمام في أحد الأعمال الدرامية (صفحة لبلبة على فيسبوك)

تقول لبلبة إن عادل إمام الذي تصفه بأنه «معلمها»، منعها من رؤية مشاهدها في مسلسل «صاحب السعادة»، بعد انتهاء التصوير، موضحة: «كنت في أول أيام التّصوير أذهب لرؤية مشاهدي مثل الشباب المشاركين في العمل حينها، من بينهم أمينة خليل، وتارا عماد، ومحمد إمام، ولكن فور رؤية الزعيم لي بصحبتهم... سألني (هل فعلنا ذلك من قبل في السينما؟) وطلب مني الانتظار لحين مشاهدة العمل مع الجمهور أسوة بالأعمال السينمائية، وقال لي (مهما فعل الفنان فلن يرضى عن نفسه)».

وطمأنت لبلبة الجمهور على صحة «الزعيم»: إنه «أعز مخلوق في حياتي بعد والدتي، وهو بخير ويتمتع بصحة جيدة، ونحن على موعد للاحتفال بعيد ميلاده يوم 17 مايو (أيار). نتحدث دوماً، وعندما يعلم بأنني أرفض أعمالاً فنية في الفترة الأخيرة، يطلب مني الموافقة لأبقى أمام الناس؛ لأنني لا أستطيع العيش سوى بالفن، كما يقول لي دائماً».

«يحكم الكيف اختياراتي الفنية وليس الكمّ، وحب الشخصية هو أحد الأسس التي أعتمدها، والحالة نفسها تنطبق على السيناريو»، تحب لبلبة الكتابة المتّقنة المميزة وترفض الفكرة المكرّرة، وتتذكر خلال الحديث مشوار حفلاتها في أضواء المدينة، التي شاركت فيها بصحبة «العندليب» عبد الحليم حافظ، تقول: «كانت والدتي تختار قائمة الأغنيات التي سأقدمها، لكنني كنت أتجنّب تلك التي لا أحبها وأرفض تقديمها».

لبلبة تحدثت عن عملها بالفن منذ سن الخامسة (صفحتها على فيسبوك)

مشوار لبلبة الفني طويل وغنيّ، فهي عملت في كل مراحل عمرها ولم تتوقف مطلقاً أو تبتعد عن الساحة، حسب قولها، وتتابع: «رغم حتمية توقف الطفل الممثل في مرحلة معينة، خصوصاً، في المراهقة حتى لا يملّ منه الناس، لكن استمراريتي ونجاحي أُعدّهما ذكاءً من والدتي لأنها كانت داعمتي».

وتابعت: «أتذكر أنني قدمت أعمالاً في عمر الـ14 رغم أنه عمر محير للناس وتصنيفه صعب، كما قدمت برنامجاً أسبوعياً بعنوان (صندوق الدنيا) في التلفزيون على الهواء مباشرة، وشاركت مع نادية لطفي وعبد السلام النابلسي بأحد الأفلام. لم أبتعد عن الفن لحظة منذ الطفولة، ولا أعرف شيئاً في الحياة سوى الفن ورؤية الجمهور، لا أعرف حياة أخرى منذ سن الخامسة، حين شاركت في فيلم (حبيبتي سوسو)».

وعن المسرح قالت لبلبة إنها قدمت خلال مشوارها أكثر من 6 عروض مسرحية بجانب الحفلات التي اعتادت عليها، مؤكدة أنها لم تقف على خشبته منذ تقديمها عرض (علي بابا... كهرمانة شكراً) للأطفال، من بطولتها مع عماد رشاد، أواخر ثمانينات القرن الماضي، مشيرة إلى أنها لن تمانع في العودة إلى المسرح إذا وجدت نصاً جيداً.

وتعود لتذكّر طفولتها وحبها للفن تقول: «منحني الحياة وأكثر ممّا أتخيّل، وفي وقت نجاحي وتألقي كان الناس من حولي يقولون إن وهج نجوميتي سيقلّ مع التقدم بالعمر، لكنني استمرّرت حتى يومنا هذا؛ لأنني أحب العمل والتّطور في كل مراحل عمري، كما أنني أحياناً لا أصدق أنني ما زالت أعطي حياتي للفن حتى الآن».


مقالات ذات صلة

«أطفال لا أعرفهم»... طفولة تنجو من الحرب ولا تنجو من آثارها

يوميات الشرق شهد مهرجان «تورنتو السينمائي» العرض الأول للفيلم (الشركة المنتجة)

«أطفال لا أعرفهم»... طفولة تنجو من الحرب ولا تنجو من آثارها

الحيوية التي امتلكها هؤلاء الأطفال، رغم قسوة الحياة واضطرارهم إلى الاعتماد على أنفسهم، أثارت اهتمام المخرجة...

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق الفنانة المصرية ريم عامر (حسابها على إنستغرام)

ريم عامر: «البرانية» أعادني إلى معنى الترابط الأُسري

وصفت الممثلة المصرية ريم عامر تجربتها في فيلم «البرانية» بأنها مختلفة عن أي عمل سابق شاركت فيه.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق يرى لاشين أنه وكبار المخرجين لم ينسحبوا بل غُيِّبوا عمداً (حسابه على فيسبوك)

المخرج المصري هاني لاشين: جيلنا مستبعد عمداً من السينما

قال المخرج المصري هاني لاشين إنه لم يغب عن السينما بل غُيِّب وكثير من كبار المخرجين والكتاب من أبناء جيله عمداً، مؤكداً أنه لم يتوقف عن كتابة أفلامه.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق سافرت المخرجة إلى أفغانستان مرات عدّة من أجل الفيلم (الشركة المنتجة)

كاميل بيلدسو: أردتُ أفغانستان خارج الصورة التي صنعها الغرب

عندما وصلت إلى أفغانستان للمرة الأولى كانت تعتقد أنها ستقدّم فيلماً عن الفتيات، لكنها اكتشفت سريعاً أن الفتيان أيضاً يُوضعون في ظروف شديدة الصعوبة.

أحمد عدلي (القاهرة )
شمال افريقيا القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان في فعالية بالخرطوم يوم 15 أغسطس الماضي بمناسبة ذكرى تأسيس الجيش (أ.ف.ب)

الاتحاد الأفريقي يُرحب بالحوار السوداني... وقوى سياسية تحذّر من التقسيم

أصدر رئيس «مجلس السيادة» القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان قراراً بشطب البلاغات الجنائية ضد المشاركين في الحوار السوداني.

محمد أمين ياسين (نيروبي) وجدان طلحة (الخرطوم)

تركي آل الشيخ يعلن انطلاق «موسم الرياض 2026» 21 أكتوبر

«موسم الرياض 2026» يجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية على مدار 10 أسابيع (الشرق الأوسط)
«موسم الرياض 2026» يجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية على مدار 10 أسابيع (الشرق الأوسط)
TT

تركي آل الشيخ يعلن انطلاق «موسم الرياض 2026» 21 أكتوبر

«موسم الرياض 2026» يجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية على مدار 10 أسابيع (الشرق الأوسط)
«موسم الرياض 2026» يجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية على مدار 10 أسابيع (الشرق الأوسط)

في إعلان يترقبه الجمهور من كل أنحاء العالم، كشف المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه السعودية (GEA)، عن انطلاق «موسم الرياض 2026»، يوم الأربعاء 21 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وجاء الإعلان عبر فيديو تشويقي استعرض ملامح موسم استثنائي يمتد على مدار 10 أسابيع حافلة بالفعاليات والتجارب المتميزة، ليجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية.

واستعرض الفيديو، الذي بُث عبر حساب المستشار تركي آل الشيخ على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، بعض التجارب المنتظرة، من نزالات الملاكمة والمصارعة وبطولات UFC، إلى بطولة «Six Kings Slam» التي تستقطب عشاق التنس من أنحاء العالم.

كما تضمن الفيديو مشاهد لحفلات موسيقية وعروض مسرحية كوميدية، فضلاً عن تجارب مخصصة للأطفال والعائلات.

وتحضر في النسخة السابعة من «موسم الرياض»، «بوليفارد وورلد» إحدى المناطق الأكثر إقبالاً، بوصفها وجهة تلتقي فيها ثقافات العالم وأماكنه وتجاربه.

وتعود «بوليفارد سيتي» بتصوُّر متجدد، حيث ستضم «وندر غاردن» الحديقة الترفيهية، والتي تأخذ في كل مرة طابعاً جديداً.

وأشار الفيديو إلى مناطق «ذا جروفز» و«سوق المزارعين»، ومعرض «أنا عربية» الذي يُقام في منطقة «فيا رياض»، إلى جانب فعاليات أخرى.

واختتم رسالته بالترحيب بكل من يقصد العاصمة، سواءً جاء بحثاً عن حماسة المنافسات، أو شغف الاكتشاف، أو ليلة تقوده إلى ما لم يكن يتوقعه في «موسم الرياض» بشعاره «بيغ تايم».


السجن 10 سنوات لسعد لمجرد أمام الاستئناف بتهمة الاغتصاب

المغني المغربي سعد لمجرد لدى وصوله إلى المحكمة قرب سان تروبيه في مايو الماضي (أ.ف.ب)
المغني المغربي سعد لمجرد لدى وصوله إلى المحكمة قرب سان تروبيه في مايو الماضي (أ.ف.ب)
TT

السجن 10 سنوات لسعد لمجرد أمام الاستئناف بتهمة الاغتصاب

المغني المغربي سعد لمجرد لدى وصوله إلى المحكمة قرب سان تروبيه في مايو الماضي (أ.ف.ب)
المغني المغربي سعد لمجرد لدى وصوله إلى المحكمة قرب سان تروبيه في مايو الماضي (أ.ف.ب)

حُكِم على المغني المغربي سعد لمجرد، السبت، أمام الاستئناف في كريتاي (جنوب شرقي باريس) بالسجن 10 سنوات بتهمة الاغتصاب، وهي عقوبة أشدُّ من تلك التي أصدرتها المحكمة الابتدائية بحقه.

والفنان الذي يحظى بشعبية واسعة في المغرب والعالم العربي، سبق أن حُكِم عليه عام 2023 بالسجن 6 سنوات أمام محكمة الجنايات في باريس.

وأفادت النيابة العامة «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن المغني البالغ 41 عاماً حُكم عليه بالسجن 10 سنوات مع أمر بإيداعه السجن، بتهمة الاغتصاب المقترن بظرف مشدد، يتمثل في أنه كان تحت تأثير الكحول. وكانت النيابة قد طلبت سجنه 8 سنوات.

وقالت ماري بورغوبورو، إحدى محاميات لمجرد الذي تمسَّك ببراءته، إنه سيطعن في الحكم أمام محكمة النقض.

ودِينَ لمجرد باغتصاب لورا ب. عام 2016 في غرفة فندق، بعدما التقاها في ملهى ليلي بباريس. وكانت تبلغ حينها 20 عاماً، بينما كان هو في الحادية والثلاثين.

المغني المغربي سعد لمجرد (أ.ف.ب)

وفي قضية أخرى، حُكم على سعد لمجرد في مايو (أيار) بالسجن 5 سنوات أمام محكمة جنايات إقليم فار في دراغينيان، بتهمة اغتصاب شابة عام 2018 قرب سان تروبيه. وقد استأنف الحكم.

وفي كريتاي، جرت المحاكمة أمام الاستئناف في جلسات مغلقة، بعدما أُرجئت في يونيو (حزيران) 2025 لإجراء تحقيقات إضافية.

وقال ديفيد شيمي، أحد محامي المدعية: «يمكن خصوصاً تفسير العقوبة بحقه استناداً إلى ما تثيره شخصية المتهم من قلق، وأيضاً إلى الاستراتيجية الشديدة العدوانية التي اعتُمدت» تجاه المدعية.

وأضاف: «من الواضح أن التشكيك المنهجي في أقوالها، وكذلك الهجمات على المحققين والخبراء، تركت انطباعاً سيئاً لدى المحلِّفين. يمكن الدفاع عن متهم بحزم، ولكن لا يمكن فعل ذلك بإنكار ما تعرَّضت له الضحية أو احتقارها».

ودِينَ في القضية أيضاً 5 أشخاص في أبريل (نيسان) بمحاولة ابتزاز المغني؛ إذ طالبوه بثلاثة ملايين يورو مقابل سحب الشكوى وعدم حضور المدعية للإدلاء بشهادتها أمام محكمة الجنايات.

وبُرِّئت لورا ب. من التهمة، مقابل إدانة والدتها ومحامية ومؤثرة على مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى شخصين آخرين، بعقوبات بالسجن تراوحت بين 6 أشهر وسنتين مع وقف التنفيذ.

Moroccan star Saad Lamjarred (his Instagram account)

وسبق أن وُجِّهت إلى المغني اتهامات في قضايا مماثلة عام 2015 في المغرب وعام 2010 في الولايات المتحدة؛ حيث حُفظت قضية اغتصاب واعتداء جنسي بعد تسوية مالية مع الضحية.

ويتابع لمجرد أكثر من 15 مليون مشترك على «إنستغرام» ونحو 16 مليوناً على قناته في «يوتيوب».


خالد زكي لـ«الشرق الأوسط»: بعض المؤلفين وراء تهميش كِبار الممثلين

خلال تكريمه مع الفنانين في مهرجان «أولادنا» (إدارة المهرجان)
خلال تكريمه مع الفنانين في مهرجان «أولادنا» (إدارة المهرجان)
TT

خالد زكي لـ«الشرق الأوسط»: بعض المؤلفين وراء تهميش كِبار الممثلين

خلال تكريمه مع الفنانين في مهرجان «أولادنا» (إدارة المهرجان)
خلال تكريمه مع الفنانين في مهرجان «أولادنا» (إدارة المهرجان)

قال الفنان المصري خالد زكي إن تكريمه بمهرجان «أولادنا» جاء مختلفاً كونه يهتم بفنون «ذوي القدرات الخاصة، ويحمل رسالة نبيلة لدمجهم في المجتمع»، مؤكداً في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن شخصية «شلبي مأمون» التي قدمها في مسلسل «فخر الدلتا» في موسم رمضان الماضي التي كرّمه المهرجان عنها وعن مسيرته الفنية كانت تركيبة مختلفة لرجل أعمال يُصاب بـ«ألزهايمر».

ولفت إلى أنه قرأ كثيراً عن هذا المرض ووجد في العمل رسالة للمشاهد، مشدداً على ضرورة الاستفادة من خبرات كبار الفنانين، وأن يتم تقدير تاريخ الفنان فنياً وأدبياً ومادياً. وأضاف أن شركات الإنتاج هي المسؤولة عن تشغيل الفنانين، وأن أزمة الكتابة وراء قلة الأعمال الفنية المتميزة مقارنة بمثيلاتها في سنوات ازدهار الدراما.

وحاز خالد زكي تكريم مهرجان «أولادنا» الذي يقول عنه: «كان تكريماً مختلفاً، لأنه من مهرجان يهتم بفنون ذوي الاحتياجات الخاصة، ويعمل على دمجهم في المجتمع، ويحمل رسالة نبيلة، وقد سعدت بمشاركة الأطفال والشباب في الحفل، وأدهشني أن تكون هذه هي دورته العاشرة».

الفنان خالد زكي قدم أدواراً متنوعة (الشرق الأوسط)

وكان أداؤه لشخصية «مأمون شلبي» رجل الأعمال مريض «ألزهايمر» في المسلسل الرمضاني «فخر الدلتا» سبباً آخر لتكريمه، مؤكداً أن الدور أغراه كثيراً، وهو يوصل للناس رسالة مهمة عن مريض «ألزهايمر» عبر مواقف تجمعه والفنان كمال أبو رية ضمن أحداث المسلسل، لكن بشكل «لايت كوميدي».

ويُعدّ خالد زكي من أوائل الفنانين الذين تحدثوا عن عدم وجود فرص عمل عادلة لكبار الممثلين، ويعقد مقارنة تكشف عن الخلل، قائلاً: «الممثلون الكبار في العالم يظلون يعملون حتى آخر وقت من حياتهم، وتُكتب لهم أعمال خصوصاً، ويحوزون جوائز مثل الممثل البريطاني الكبير أنتوني هوبكنز، لذا أندهش لتهميش كثير من الأعمال لدينا دور الفنان حين يكبر، رغم أن الدراما الحياتية بها الطفل والشاب والكهل، ولكلٍّ دوره المهم».

ومع مطالبة فنانين بتدخل نقابة المهن التمثيلية لمعالجة هذا الأمر، يقول زكي: «النقابة قد تُرشّح بعض الفنانين، لكن جهات الإنتاج هي المسؤولة عن ذلك».

يؤمن خالد زكي بأن كل زمن وله ظروفه، لكن السيناريو الجيد في رأيه هو نقطة البداية في صناعة الدراما، مؤكداً «وجود مؤلفين شباب على قدر من الموهبة والكفاءة قدموا أعمالاً متميزة في السنوات الأخيرة، لكن ليس بقدر الكم الذي كان خلال فترة ازدهار الدراما بوجود كتاب كبار على غرار أسامة أنور عكاشة، ووحيد حامد، ومحفوظ عبد الرحمن، ومحمد صفاء عامر وغيرهم، مستطرداً: «لا شك أن هناك أزمة في الكتابة بشكل عام، خصوصاً أدوار الممثلين الكبار التي يتم تهميشها».

وقدّم خالد زكي خلال نحو نصف قرن من مسيرته الفنية أكثر من 360 عملاً بين التلفزيون والسينما والمسرح. من بينها: «الشهد والدموع»، و«حتى لا يختنق الحب»، و«اغتيال شمس»، و«هوانم جاردن سيتي»، و«صاحب السعادة»، وفي السينما «طباخ الريس»، و«السفارة في العمارة»، و«دقة قلب»، و«ملاكي إسكندرية».

ويؤكد أن كل أعماله قريبة إلى قلبه، لأنها كانت وليدة اختيارات دقيقة، وأن المادة لم تشكل عليه ضغطاً في اختياراته، فالمهم لديه جودة السيناريو وتميز الدور الذي يؤديه، لكنه لا ينفي أهمية المادة، لأن التمثيل هو مصدر دخله الوحيد، لافتاً إلى أنه لم يهتم في أي وقت بدخول مشروعات تجارية، وأن الأهم لديه الاختيارات الجيدة، لأنه من المهم أن يحترم الفنان جمهوره، ويظل عند حسن ظنهم، فهم والنقاد المرآة الحقيقية للفنان، مثلما يؤكد أنه يهتم بكل كلمة نقد كُتبت عنه وقد استفاد منها في مساره الفني.

وعلى الرغم من بدايته السينمائية من خلال فيلم «مدرسة المراهقين» مع فؤاد المهندس وشويكار فإن الدراما التلفزيونية استحوذت على أعماله أكثر من السينما، ويبرر ذلك قائلاً: «لم أعطِ للسينما كما التلفزيون، فلا أقبل أي عمل من أجل مجرد الوجود السينمائي، لطالما اعتذرت عن أدوار، لأنني أدركت أنها لن تضيف لي كثيراً في مسيرتي رغم بدايتي السينمائية، وحينما قدمت أول بطولة بمسلسل (الضباب) انطلقت في الأعمال الدرامية».

في شخصية مريض «ألزهايمر» بمسلسل «فخر الدلتا» (الشرق الأوسط)

يستعيد زكي المرة الأولى التي وقف فيها على المسرح القومي، قائلاً: «كنت في المرحلة الابتدائية، وشاركت بعرض للمدرسة كان أقرب للإسكتشات أديت فيه دور طبيب، أتذكر أنني يومها كان تساؤلي لنفسي هل يمكن حين أكبر أن أقف ممثلاً على هذا المسرح، وتشاء الظروف أنني بعد تخرجي في المعهد عُيّنت بالمسرح القومي ليتحقق ما بدا لي حلماً بعيداً، وظللت أقدم عروضاً به وحزت درجة فنان قدير».

ويكشف زكي عن أنه تعلّق بالتمثيل على وقع أغاني أم كلثوم، حيث اعتاد أن يحفظ كلمات أغنياتها الجديدة التي كانت تنشرها صحيفة «الأهرام» قبل كل حفل لها، وكان يقف ليؤديها تمثيلياً، وهو ما ساعده في عبور اختبارات معهد الفنون المسرحية، بعدما قدم أداء درامياً لأغنية «اسأل روحك».

وقد رشحته وسامته لأداء الأدوار الرومانسية، لكنه تمرد عليها متجهاً إلى أدوار الشر. ويقول ربما في البدايات رشحني المخرجون لأداء الأدوار الرومانسية، وقد ظللت عدة سنوات حتى استطعت أن أحقق نقلة مختلفة بأدوار الشر، وكان أول تمرد من خلال سهرة «حب بلا ضفاف» عام 1973 من تأليف أسامة أنور عكاشة وإخراج إنعام محمد على، وحصلت بها على أول جائزة في حياتي، وقد أحببت تنويع الأدوار، كما أحببت أدوار الشر، لأنه ليس ملامح فقط، بل ذكاء أيضاً، وتتيح للفنان مساحة جيدة للأداء.