السوريون يحتفون بذكرى عودة سوريا وهروب الأسد

شهادات عن ليلة دمشق العصيبة... و«خيمة إيران» تخسر «عمودها»


سوريون يلوحون بأعلام بلدهم وهم يشاركون في الاحتفالات بسقوط نظام بشار الأسد في دمشق أمس (أ.ب)
سوريون يلوحون بأعلام بلدهم وهم يشاركون في الاحتفالات بسقوط نظام بشار الأسد في دمشق أمس (أ.ب)
TT

السوريون يحتفون بذكرى عودة سوريا وهروب الأسد


سوريون يلوحون بأعلام بلدهم وهم يشاركون في الاحتفالات بسقوط نظام بشار الأسد في دمشق أمس (أ.ب)
سوريون يلوحون بأعلام بلدهم وهم يشاركون في الاحتفالات بسقوط نظام بشار الأسد في دمشق أمس (أ.ب)

تعيش دمشق، في الذكرى الأولى لـ«التحرير» التي تصادف اليوم، لحظات احتفاء بعودة السوريين إلى بلادهم، وانهيار النظام السابق وهروب رئيسه بشار الأسد.

في العاصمة التي بدت كأنها في «وقفة عيد»، تتداخل بهجة بـ«حق العودة» مع ثقل الذاكرة، فيما تعكس الشوارع ملامح هوية جديدة حلّت محل رموز «الحقبة السوداء»، وصهرت مقاتلي الفصائل في أجهزة الدولة الناشئة، وامتصت جانباً من قلق الدمشقيين تجاه مستقبلهم.

وخلف الزينة والزحام والفنادق المكتظة والعائدين بعد سنوات منفى، ثمة غصة حاضرة لدى أهالي المغيبين وسكان المناطق المدمرة. رغم ذلك، استعاد الناس جرأة النقاش العلني، كأن «الجدران لم تعد لها آذان»، في تعبير عن شعور عام باسترداد القرار الفردي والحق في العودة.

هذا التحول لم يلغِ ذكرى الليلة العصيبة التي أعقبت هروب الأسد في 8 ديسمبر (كانون الأول) 2024، حين وقفت دمشق على حافة الفوضى؛ فقد انهارت المؤسسات الأمنية، واندفعت مجموعات مسلحة لنهب مقرات حساسة، بينما ترك عناصر النظام بزاتهم في الشوارع.

ومع ذلك، نجحت أحياء مثل الجسر الأبيض وباب توما والقصاع في حماية نفسها عبر لجان أهلية ارتجالية ضمت أطباء وطلاباً وتجاراً. وبفضل هذه المبادرات، أوقف أكثر من 200 لص، وأحبطت محاولات اعتداء ذات طابع طائفي، في لحظة كشفت قدرة الناس على منع الانزلاق.

وفي طهران، تبرز اليوم روايات متناقضة حول انهيار «خيمة المقاومة»، وفقدان إيران عمودها السوري بين خطاب المرشد عن «مؤامرة خارجية»، ورؤية «الحرس الثوري» لسوريا بوصفها «المحافظة الخامسة والثلاثين»، ودفاع الدبلوماسية، واتهامات برلمانيين بهدر عشرات المليارات. وتتوالى الأسئلة حول التكلفة والخسارة، وفيما إذا تستطيع طهران خوض مغامرة جديدة في سوريا بعدما انهار الرهان السابق.


مقالات ذات صلة

الشيباني يلتقي مستشار الرئيس الفلسطيني

المشرق العربي التقى وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عباس والوفد المرافق له في العاصمة دمشق (الخارجية السورية)

الشيباني يلتقي مستشار الرئيس الفلسطيني

التقى وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني، الأربعاء، مستشار الرئيس الفلسطيني، ياسر عباس، والوفد المرافق له في العاصمة دمشق.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الجلسة الثالثة من محاكمة وسيم الأسد الأربعاء المتهم بجرائم بحق الشعب السوري (سانا)

جلسة النطق بالحكم على وسيم الأسد في 29 من الشهر الحالي

قال مدير «إدارة المساءلة والمحاسبة» في «الهيئة الوطنية للعدالة ‌‏الانتقالية» بسوريا، رديف مصطفى، إن جلسة النطق بالحكم بحق وسيم الأسد ستكون نهاية يوليو (تموز)...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي طاقم محافظة الحسكة ويبدو المحافظ ونائبه أحمد الهلالي (حساب رسمي)

تعيينات الحسكة السورية تؤجج الغليان في أوساط العشائر العربية

أفادت مصادر في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، لـ«الشرق الأوسط» بوجود حالة غليان في الأوساط العربية، على خلفية التعيينات الإدارية الأخيرة

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

غوتيريش يزور سوريا هذا الأسبوع ويلتقي الشرع

يتوجّه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو إلى سوريا في وقت لاحق، هذا الأسبوع، للتعبير عن دعمه للانتقال السياسي.

«الشرق الأوسط» (دمشق- جنيف)
المشرق العربي محاولة عبور نحو 100 من «رواد الباشان» المنطقة العازلة مع سوريا من جبل الشيخ 5 يوليو الماضي (حسابات «الحركة»)

الطيران الإسرائيلي كاد يستهدف نشطاء استيطان قرب الحدود السورية

أفادت هيئة البث الإسرائيلية "كان" (KAN News)، يوم الاثنين، بأن الجيش الإسرائيلي كاد يفتح النار على خمسة نشطاء يمينيين إسرائيليين بالقرب من الحدود السورية.

«الشرق الأوسط» (لندن)