كيف تُغيّر طفرة الذكاء الاصطناعي التعليم في عام 2025

تعمل على تفكيك «فكرة التعليم» ذاتها

كيف تُغيّر طفرة الذكاء الاصطناعي التعليم في عام 2025
TT

كيف تُغيّر طفرة الذكاء الاصطناعي التعليم في عام 2025

كيف تُغيّر طفرة الذكاء الاصطناعي التعليم في عام 2025

يتخطى الذكاء الاصطناعي مجرد أتمتة سير العمل في عام 2025: إنه يعمل على تفكيك فكرة التعليم ذاتها، كما كتب فيكتور داي(*).

عصر تقادم المعرفة وتقادم التكنولوجيا

وما كان يُنظر إليه في السابق على أنه إنجازات تُحَقق لمرة واحدة، مثل الحصول على درجة البكالوريوس، أو على شهادة مهنية، أو دورة تدريبية سنوية للشركات، لم يعد ضمانة للاستمرارية في عالم تتقادم فيه المعرفة بالسرعة التي تتقادم بها التكنولوجيا نفسها تقريباً.

أزمة في المهارات

أفاد ما يقرب من نصف قادة تطوير المواهب الذين شملهم استطلاع «تقرير التعلم في مكان العمل» لعام 2025 Workplace Learning Report من منصة «لينكدإن-LinkedIn» بأنهم يرون أزمة في المهارات، مع وجود ضغط على المؤسسات لتزويد الموظفين بمهارات الأدوار الحالية والمستقبلية من خلال البناء الديناميكي للمهارات، لا سيما في مجالات الذكاء الاصطناعي، والذكاء الاصطناعي التوليدي.

نمو سوق الذكاء الاصطناعي في التعليم

وبالمثل، من المتوقع أن ينمو سوق الذكاء الاصطناعي في قطاع التعليم الذي يشمل التعليم الأساسي والثانوي، والتعليم العالي، والتدريب المؤسسي، ليصل الإنفاق فيه إلى ما بين 32.27 مليار دولار بحلول عام 2030، و127.2 مليار دولار بحلول عام 2035، مدفوعاً بارتفاع حاد في الطلب على التعلم المخصص في التدريب على مهارات الشركات المتوائمة مع سوق العمل، والحلول التكنولوجية التعليمية القابلة للتوسع.

المهارات تتقادم خلال عامين بدلاً من عقد كامل

يقول هوغو سارازين، الرئيس التنفيذي لشركة «يوديمي»، إحدى كبرى منصات التعلم عبر الإنترنت في العالم: «نشهد تقادم المهارات في غضون عامين إلى ثلاثة أعوام بدلاً من عقود. يُظهر الطلب على منصتنا أن المهنيين يدركون أن التعلم لا يمكن أن يتوقف عند التخرج في عالم يقوده الذكاء الاصطناعي». وهو يتوقع أن تصبح الجامعات على نحو متزايد بمثابة منصات إطلاق، تمنح الشهادات العلمية جنباً إلى جنب مع «عضوية رقمية» -أي استمرار التدريس والتدريب في التكنولوجيا- تمتد مدى الحياة. ويضيف سارازين أن ما يقرب من 5 إلى 8 أشخاص يسجلون في دورة تدريبية عن الذكاء الاصطناعي على المنصة كل دقيقة.

11 مليون تسجيل عالمي في دورات الذكاء الاصطناعي

ووفقاً لتقرير «اتجاهات التعلم والمهارات العالمية لعام 2026» الصادر عن «يوديمي»2026 Global Learning and Skills Trends Report، فقد ارتفعت معدلات التسجيل في الدورات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي بمقدار 5 أضعاف خلال العام الماضي، متجاوزة 11 مليون تسجيل على مستوى العالم. كما وجدت الدراسة اهتماماً متزايداً بأدوات الذكاء الاصطناعي، مثل «مايكروسوفت كوبايلوت - Microsoft Copilot»، و«غيت هب كوبايلوت-GitHub Copilot»، ما يؤكد الطلب القوي على الكفاءة العملية، والإتقان في مجال الذكاء الاصطناعي. من المحتمل أن يكون هذا الارتفاع قد عزز نمو سوق «يوديمي»، حيث أعلنت الشركة عن إيرادات بلغت 199.9 مليون دولار للربع الثاني من عام 2025، بزيادة قدرها 3 في المائة عن العام السابق.

الذكاء الاصطناعي + التفكير النقدي= المكاسب والأرباح

ويقول سارازين: «تدرك الشركات أن الموظفين القادرين على استخدام الذكاء الاصطناعي بطلاقة، مع التفكير النقدي في مخاطره ومخرجاته وتأثيراته، هم من سيحققون أكبر المكاسب التجارية. نحن نشهد تحول الميزانيات من فعاليات التدريب السنوية إلى بناء المهارات المستمر والمتكامل الذي يندرج ضمن سير العمل اليومي، مما يساعد الموظفين على تعلم المهارات بالتحديد عندما يحتاجون إليها».

«اللياقة المهارية» والقدرة على التكيف في عصر الذكاء الاصطناعي

يصف سارازين هذا التحول بأنه بزوغ فجر عصر «اللياقة المهارية-skill fitness»، حيث يصبح التعلم أشبه بالتمرين الرياضي: فطلاقة استخدام الذكاء الاصطناعي هي القوة، والتفكير النقدي هو تمارين القلب، والتواصل هو المرونة. لم يعد التعليم محطة توقف عابرة، بل صار نظاماً مستمراً مدى الحياة. ويقول: «في مجال اللياقة البدنية، لا تذهب إلى صالة الألعاب الرياضية مرة واحدة ثم تعلن أنك لائق مدى الحياة. ولكن، هذه هي الطريقة التقليدية التي تعاملنا بها اعتيادياً مع التعلم». غير أن المهارات تترسخ فقط عندما تتم ممارستها في سياقها المناسب -والذكاء الاصطناعي يُمكّن هذا النوع من الممارسة على نطاق واسع.

لعب الأدوار... بالذكاء الاصطناعي

تتيح أداة «لعب الأدوار بالذكاء الاصطناعي-AI Role Play» من شركة «يوديمي»، التي أُطلقت في مايو (أيار) من العام الجاري، للموظفين التدرب على سيناريوهات من العالم الحقيقي، مثل التفاوض، أو محادثات التقييم المرجعي، أو حل النزاعات من خلال محاكاة مدفوعة بالذكاء الاصطناعي. ويتوقع سارازين قائلاً: «في العام المقبل، سوف تشهد حالات استخدام التجربة والاختبارات التشغيلية باستخدام الذكاء الاصطناعي انفجاراً، متجاوزة المحادثات وصولاً إلى التنفيذ الفعلي».

القدرة على التكيف

جيل الألفية الجديدة «Gen Z»، المستعد للهيمنة على القوى العاملة، يدرك أن ميزته الحقيقية في عالم مشبع بالذكاء الاصطناعي هي القدرة على التكيف. وفقاً لتقرير «يوديمي» عن «الجيل زد في مكان العمل» Gen Z in the Workplace report، فإن نسبة 84 في المائة من المهنيين من هذا الجيل يمنحون الأولوية الآن لتطوير المهارات التكيفية، مثل اتخاذ القرار، والتواصل، والتفكير النقدي على حساب التدريب التقني البحت. ويقول سارازين: «نشأ الجيل زد مع تكنولوجيا تتطور باستمرار. إنهم بصدد أن يصبحوا الجيل الأول الذي يتميز بولع أصيل في استخدام الذكاء الاصطناعي، مع بقائه متمحوراً حول الجانب الإنساني بصورة واضحة».

تكامل حذر لأجل مستقبل مسؤول

بينما من المتوقع أن تجعل عمليات دمج الذكاء الاصطناعي التعلم أسهل، يحذر الخبراء من أنه من الأهمية بمكان الفصل بين التقدم الحقيقي والضجيج التسويقي. يقول شاي ريشيف، خبير التعليم ورئيس جامعة يونيفيرسيتي أوف ذي بيبول: «في حين أن التكنولوجيا تحمل وعداً كبيراً لتحسين جودة التعليم، إلا أن تأثيرها الكامل لا يزال قيد القياس». ثم يتابع قائلاً: «يجب على المؤسسات المسؤولة ضمان أن المطالبات مدعومة بأدلة حقيقية، وأن نشرها يفيد الطلاب عالمياً بالفعل، لا سيما أولئك الذين يلجأون إلى الخيارات عبر الإنترنت بدافع الضرورة». وأضاف أنه بينما يمثل التخصيص من خلال الذكاء الاصطناعي فرصة قوية، فإنه يحمل أيضاً مخاطر العزلة والتحيز. ثم قال: «إذا كانت مجموعات البيانات الأساسية ضمن أنظمة التعليم التي تعمل بالذكاء الاصطناعي معيبة، أو إذا عززت الخوارزميات من أوجه التفاوت القائمة، فقد تضخم التكنولوجيا المشكلات بدلاً من حلها». وأعربت كافيتا غاي، الرئيسة التنفيذية لشركة «نيكتير»، عن نفس القلق، مشيرة إلى أن طرح خدمة تعليمية واحدة تعمل بالذكاء الاصطناعي ومصممة بشكل سيئ يمكن أن تثير عناوين رئيسة حول «الذكاء الاصطناعي يضر بالتعلم»، حتى وإن كان الواقع أكثر تعقيداً. وتقول غاي: «الأمر كله يتعلق بمدى مسؤولية المؤسسات في نشر مثل هذه الخدمة وصيانتها». ثم تضيف: «المسار المسؤول هو إجراء تجارب تشغيلية منضبطة، مع قياس النتائج، والتكرار (بغرض التحسين)».

التعليم الرسمي له دور حاسم في وضع أساسات قوية

كما أشارت غاي إلى أنه بينما سهّلت أدوات الذكاء الاصطناعي من اكتساب مهارات العمل والمهارات التقنية، لا يزال التعليم الرسمي والشهادات الجامعية يضطلعان بدور حاسم في تطوير أساسات قوية وعمق في الخبرة. ثم تقول: «الخطر الحقيقي يكمن في أن يتوقف الطلاب والمهنيون عن تعلم كيفية تمييز شكل العمل (الجيد). ومن دون هذا الأساس، لا يمكنهم الحكم على الجودة، أو تقييم الابتكار». وتضيف: «تكمن الفرصة الحقيقية في استخدام الذكاء الاصطناعي على أنه (معلم سقراطي)؛ يرشد الأفراد عبر الأخطاء، ولا يُنفذ العمل نيابة عنهم. هذا ما يحافظ على حيوية التفكير النقدي في عالم يضع الذكاء الاصطناعي أولاً».

التعليم الجديد: تنمية ثقافة مواكبة التقدم التكنولوجي

يؤكد هذا المنظور على حقيقة أعمق: قد يصبح التعليم قريباً أقل تركيزاً على استهلاك المحتوى، وأكثر تركيزاً على تنمية الثقافة. سوف تحتاج المؤسسات والجامعات إلى التعامل مع التعلم على أنه قيمة مشتركة ومنهج جماعي يواكب التغير التكنولوجي. يقول سارازين: «تماماً مثل الكهرباء أو الإنترنت، أعتقد أن الذكاء الاصطناعي سوف يصبح بنية تحتية غير مرئية. لن تفكر في (استخدام الذكاء الاصطناعي للتعلم)، لأن التعلم سيكون ببساطة مُعززاً بالذكاء الاصطناعي بصورة افتراضية». ثم يختتم قائلاً: «بدلاً من التنافس، سوف يُكمل الذكاء الاصطناعي والجامعات بعضهما البعض، ما يساعد المتعلمين على بناء المهارات بتنسيق يناسب احتياجاتهم الفريدة على أفضل وجه».

* مجلة «فاست كومباني» خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

طريقة مبتكرة تساعد المكفوفين على التنقل بأمان

يوميات الشرق التطبيقات الذكية يمكن أن تساعد المكفوفين على التنقل باستقلالية (جامعة كارنيغي ميلون)

طريقة مبتكرة تساعد المكفوفين على التنقل بأمان

طوَّر باحثون في جامعة هارفارد الأميركية تطبيقاً ذكياً للهواتف المحمولة، يساعد المكفوفين وضعاف البصر على التنقل بسرعة وأمان واستقلالية أكبر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
علوم الرياض تستعد لمنتدى عالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي

هل تصبح السعودية مركزاً عالمياً لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي؟

لسنوات، كان سباق الذكاء الاصطناعي العالمي يُقاس بحجم النماذج وقوة الحوسبة وكميات البيانات والقدرة على تطوير أنظمة أكثر كفاءة.

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
الاقتصاد شعار «إنفيديا» (رويترز)

هل أصبح «رئيس الذكاء الاصطناعي» أكثر تأثيراً من رئيس الاحتياطي الفيدرالي؟

في أسبوع تتجه فيه الأسواق إلى ترقب حديث رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش في جاكسون هول، جاء إعلان آخر من عالم التكنولوجيا يستحق القدر نفسه من الاهتمام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تتوقّف النوبة... لكنّ رحلة القلب لا تتوقّف عندها (جامعة سري)

بعد النجاة من النوبة القلبية... 3 طرق قد يسلكها جسدك

الناجون من النوبات القلبية يسلكون 3 مسارات صحية رئيسية خلال السنوات الخمس التالية للإصابة، باستخدام أداة تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص يضيف «webook.com» طبقة محادثية جديدة لاكتشاف الفعاليات خاصة عند كون نية المستخدم عامة أو غير محددة (أدوبي)

خاص كيف يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة اكتشاف الفعاليات وحجزها؟

يستخدم «webook.com» الذكاء الاصطناعي لفهم نية المستخدم واقتراح فعاليات مناسبة مع إبقاء الحجز والدفع والتحقق النهائي داخل المنصة الرسمية الآمنة.

نسيم رمضان (لندن)

هل تصبح السعودية مركزاً عالمياً لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي؟

الرياض تستعد لمنتدى عالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي
الرياض تستعد لمنتدى عالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي
TT

هل تصبح السعودية مركزاً عالمياً لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي؟

الرياض تستعد لمنتدى عالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي
الرياض تستعد لمنتدى عالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي

لسنوات، كان سباق الذكاء الاصطناعي العالمي يُقاس بحجم النماذج وقوة الحوسبة وكميات البيانات والقدرة على تطوير أنظمة أكثر كفاءة. لكن مع انتقال هذه التقنيات من المختبرات إلى المستشفيات والمدارس والمؤسسات الحكومية، ظهر سؤال أكثر تعقيداً: كيف نضمن أن تعمل هذه القوة بصورة آمنة ومسؤولة؟

من هنا، تكتسب موافقة مجلس الوزراء السعودي على النظام الأساس لـ«المركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي» في الرياض أهمية تتجاوز إنشاء مؤسسة بحثية جديدة. ويعمل المركز تحت رعاية منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو)، بصفته مركزاً من الفئة الثانية، مع دور يمتد إلى البحث وبناء القدرات وتعزيز التعاون، ولا سيما في المنطقة العربية.

لكن أهمية الخطوة تكمن أيضاً في توقيتها؛ فالعالم ينتقل تدريجياً من السؤال عما تستطيع الخوارزميات فعله إلى السؤال عن الحدود التي ينبغي أن تحكم استخدامها.

حين تصبح أخلاقيات الذكاء الاصطناعي قابلة للقياس

من المبادئ إلى التطبيق

> أخلاقيات قابلة للقياس. في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، تبنت الدول الأعضاء في «يونيسكو» أول إطار معياري عالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، واضعةً حقوق الإنسان والكرامة البشرية في قلب العلاقة بين الإنسان والخوارزمية.

لكن التحدي العلمي بدأ بعد ذلك: كيف يمكن تحويل مبدأ أخلاقي إلى شيء يمكن قياسه واختباره؟

فالقول إن نظاماً ما منصف لا يكفي علمياً؛ إذ تجب مقارنة أدائه بين مجموعات مختلفة، وقياس معدلات الخطأ والنتائج الإيجابية والسلبية الكاذبة، والتحقق من تأثير العمر أو الجنس أو الخلفية السكانية في نتائجه. ولهذا؛ طورت «يونيسكو» عام 2023 «منهجية تقييم الجاهزية» (RAM)، التي تضم 195 سؤالاً تغطي خمسة أبعاد: القانون والتنظيم، والمجتمع والثقافة، والعلوم والتعليم، والاقتصاد، والبنية التقنية، والتحتية. وطُبقت المنهجية في أكثر من 75 دولة.

وتكشف النتائج عن حجم الفجوة بين المبدأ والتطبيق. فقد بلغت تغطية الأسئلة المتعلقة بترتيبات الحوكمة نحو 71 في المائة، لكنها انخفضت إلى 48 في المائة في البعد التقني والبنية التحتية، و41 في المائة في الجانب القانوني والتنظيمي. وفي المقابل، حددت 96 في المائة من الدول المشمولة وزارات أو جهات مسؤولة. وهكذا لم يعد السؤال: ما القيم التي نريدها؟ بل كيف نعرف أن الأنظمة تلتزم بها فعلاً؟

منصة عالمية لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي

> الاختبار الأصعب... في المستشفى. وتصبح الإجابة أكثر إلحاحاً داخل المستشفى، حيث يمكن أن تتحول النتيجة الخاطئة من رقم في دراسة إلى قرار يمس حياة مريض. فقد يحقق نموذج لقراءة الأشعة أداءً مرتفعاً إجمالاً، لكنه يفشل بصورة أكبر لدى فئة سكانية لم تكن ممثلة بما يكفي في بيانات التدريب. كما أن تغيير عتبة الإنذار في نظام للتنبؤ السريري قد يزيد قدرته على اكتشاف الحالات، لكنه قد يرفع أيضاً عدد الإنذارات الكاذبة وما يتبعها من فحوص أو تدخلات غير ضرورية.

وتزداد الحساسية مع النماذج التوليدية؛ فالجواب قد يبدو مقنعاً لغوياً حتى عندما تكون المعلومة الطبية غير دقيقة.

وتظهر المعضلة عندما يختلف الطبيب والنظام. فإذا صنّف برنامج للأشعة آفةً بأنها منخفضة الخطورة، في حين يرى الاختصاصي ما يستدعي مزيداً من الفحص، فلا ينبغي أن يتحول التفوق الحسابي سلطةً تلغي الحكم السريري.

لهذا؛ يجب ألا ينتهي تقييم التقنيات الطبية عند إدخالها إلى المستشفى؛ فقد يتغير أداؤها باختلاف السكان والأجهزة وأنماط المرض. وهنا يصبح السؤال: متى نثق بالنتيجة، ومتى نراجعها، ومتى نتوقف عن استخدام النظام؟

من مواكبة الثورة إلى المشاركة في صياغة مستقبلها

سبتمبر... اختبار للدور الجديد

> لماذا الرياض؟ يأتي اختيار الرياض في بيئة تشهد توسعاً سريعاً في البنية الوطنية للبيانات والتقنيات الذكية ضمن التحول الرقمي الذي تقوده «رؤية السعودية 2030».

فالمملكة طورت استراتيجيتها الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي، واستثمرت في مراكز البيانات والحوسبة السحابية والبنية التحتية الرقمية، بالتوازي مع تطوير نماذج عربية مثل «علّام» (ALLaM).

ويمنح تركيز المركز على منطقة الدول العربية مهمته بعداً إضافياً؛ فالأنظمة الذكية لا تعمل في فراغ. واللغة والبيانات والتركيبة السكانية والبيئة الصحية والتعليمية كلها متغيرات يمكن أن تؤثر في النتائج.

فنموذج دُرّب أساساً على بيانات من مجتمعات أخرى قد لا يلتقط الخصائص العربية اللغوية أو السكانية أو السريرية بالدقة نفسها. ولذلك؛ فإن نقل التقنية من بيئة إلى أخرى لا يعني انتقال صلاحيتها تلقائياً معها.

> منتدى عالمي. وسيأتي اختبار مبكر لهذا الدور عندما تستضيف الرياض، من 14 إلى 17 سبتمبر (أيلول) 2026، النسخة الرابعة من «منتدى يونيسكو العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي»، بالشراكة بين «يونيسكو» والمملكة ممثلة في الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) والمركز الدولي. وبعد خمس سنوات من اعتماد توصية 2021، يمكن للنقاش أن ينتقل من صياغة المبادئ إلى مقارنة ما حدث عند تطبيقها في عشرات الدول: ما الذي نجح؟ وأين ظهرت الفجوات؟ وما الذي يمكن نقله بين المجتمعات؟

«المركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي» يفتح مرحلة جديدة

وبالنسبة إلى المنطقة، تبرز أسئلة أكثر تحديداً: كيف تُختبر النماذج التي تتعامل مع العربية ولهجاتها؟ وهل تمثل مجموعات البيانات سكان المنطقة بما يكفي؟ وكيف تُقيّم الأنظمة الطبية أو التعليمية المطورة في الخارج قبل استخدامها محلياً؟

هنا، قد تكمن القيمة الأبعد للمركز: أن تصبح الرياض منصة لإنتاج بيانات مقارنة وأدوات للاختبار وبناء شبكات بحثية تربط الخبرة العربية بالمعرفة الدولية.

فالاختبار الحقيقي لن يكون في عدد المؤتمرات أو الوثائق التي تصدر، بل في المعرفة التي يمكن تحويلها ممارسةً.

وعندها قد يتغير السؤال من: هل يستطيع العالم العربي مواكبة ثورة الذكاء الاصطناعي؟

إلى سؤال أكثر طموحاً: هل يستطيع أن يشارك في كتابة قواعدها؟


«مفاتيح وراثية رئيسية» تقود نمو السرطان

«مفاتيح وراثية رئيسية» تقود نمو السرطان
TT

«مفاتيح وراثية رئيسية» تقود نمو السرطان

«مفاتيح وراثية رئيسية» تقود نمو السرطان

لطالما ركزت أبحاث السرطان على الجينات نفسها بصفتها المحرك الرئيس لنشوء الأورام، إلا أن العلماء يدركون اليوم أن تشغيل هذه الجينات أو إيقافها لا يقل أهمية عن الجينات ذاتها. ويقود هذا الدور في التشغيل أجزاء صغيرة من الحمض النووي تُعرف باسم «المعززات الوراثية»، وهي بمثابة «مفاتيح تشغيل» تتحكم في توقيت نشاط الجينات وشدة تعبيرها.

وقد كشفت دراسة جديدة عن أن هذه المفاتيح لا تعمل بصورة منفردة كما كان يُعتقد، بل تتعاون ضمن شبكات ثلاثية الأبعاد معقدة تتصدرها مجموعة محدودة من «المفاتيح الرئيسية» master switches التي تنسق عمل عشرات المفاتيح الأخرى. ونُشرت نتائج الدراسة في دورية Genome Biology في 23 يوليو (تموز) 2026. وهي توفر فهماً أعمق للكيفية التي ينشأ بها سرطان البروستاتا، كما قد تمهد الطريق لتطوير جيل جديد من العلاجات الجينية الموجهة.

وقال الدكتور سوهن كيونغ ري، أستاذ بيولوجيا السرطان المساعد في كلية كيك للطب بجامعة جنوب كاليفورنيا والباحث الرئيس في الدراسة: أظهرنا للمرة الأولى أن المعززات الوراثية Enhancers تعمل وفق نظام هرمي، فبعضها يؤدي دور المفاتيح الرئيسية التي تنظم نشاط كثير من المعززات والجينات الأخرى، في حين يقتصر دور بعضها الآخر على دعم هذا النشاط.

معززات وراثية

• ما وراء الحمض النووي المهمل. وتعزز هذه النتائج أيضاً الفهم المتزايد لأهمية الحمض النووي غير المشفر الذي يشكل نحو 99 في المائة من الجينوم البشري. فبعد أن كان يُوصف لعقود بأنه «حمض نووي مهمل» أصبح من الواضح أنه يؤدي دوراً محورياً في تنظيم نشاط الجينات.

وتقع المعززات الوراثية ضمن هذه المناطق غير المشفرة؛ فهي لا تنتج بروتينات بنفسها وإنما تعمل كمفاتيح تتحكم في تشغيل الجينات المجاورة أو إيقافها تماماً، كما يتحكم مفتاح كهربائي في تشغيل دائرة كاملة.

ويرى الباحثون أن أي خلل في عمل هذه المفاتيح قد يؤدي إلى تنشيط الجينات المحفزة للسرطان، وبالتالي دفع الخلايا إلى النمو والانقسام بصورة غير طبيعية.

• رسم خريطة ثلاثية الأبعاد لشبكات السرطان. ولفهم كيفية عمل هذه المعززات حلل الباحثون 201 مجموعة من البيانات الجينية المستخلصة من أنسجة بروستاتا سليمة وأخرى مصابة بالسرطان. وتمكنوا من تحديد 3216 معززاً وراثياً ينشط بصورة خاصة في خلايا سرطان البروستاتا.

وباستخدام تقنية متطورة لرسم البنية ثلاثية الأبعاد للحمض النووي بدقة عالية؛ اكتشف الفريق أن هذه المعززات لا تعمل بشكل منفصل، بل ترتبط ببعضها في شبكة ثلاثية الأبعاد معقدة لا توجد في الخلايا الطبيعية.

وتتيح هذه الشبكة للمعززات التعاون فيما بينها؛ ما يعزز نشاطها الجماعي ويؤدي إلى تشغيل عدد كبير من الجينات المسؤولة عن نمو الورم.

• مفاتيح تتحكم بالشبكة بأكملها. ولمعرفة أهمية كل معزز؛ استخدم الباحثون تقنية التحرير الجيني كريسبر CRISPR لحذف المعززات واحداً تلو الآخر ثم راقبوا تأثير ذلك في نشاط الجينات ونمو الخلايا السرطانية.

وأظهرت النتائج أن المعززات ليست جميعها متساوية في الأهمية. فحذف بعض المعززات لم يترك أثراً يُذكر، في حين أدى حذف عدد محدود من «المعززات المركزية» central enhancers إلى انهيار الشبكة بأكملها وانخفاض نشاط معززات أخرى وإيقاف تشغيل كثير من الجينات المحفزة للسرطان، فضلاً عن إبطاء نمو الخلايا السرطانية بشكل ملحوظ.

وتشير هذه النتائج إلى أن تلك المعززات تعمل كمراكز تحكم رئيسية تنسق نشاط شبكة واسعة من المفاتيح الوراثية.

«المعززات الوراثية» تعمل كمفاتيح تشغيل تتحكم في توقيت نشاط الجينات وشدته

هدف جديد لعلاج السرطان

ويرى الباحثون أن هذا الاكتشاف قد يغير طريقة تطوير علاجات السرطان مستقبلاً. فبدلاً من استهداف جين واحد في كل مرة قد يصبح بالإمكان تعديل هذه «المفاتيح الرئيسية» للتحكم في نشاط عشرات الجينات المرتبطة بالسرطان في آن واحد.

ومع ذلك، يؤكد العلماء أن الطريق لا يزال طويلاً قبل تحويل هذه الفكرة علاجاً سريرياً؛ إذ ينبغي أولاً التأكد من أن استهداف المعززات الصحيحة لن يؤدي إلى تأثيرات جانبية غير مرغوبة؛ نظراً إلى دورها الواسع في تنظيم وظائف الخلية.

ويعتقد الباحثون أن المبادئ التي كشفت عنها الدراسة لا تقتصر على سرطان البروستاتا، بل قد تنطبق على أنواع عدّة من السرطان وأمراض أخرى.

ويعمل الفريق حالياً على دراسة دور شبكات المعززات الوراثية في سرطان الثدي، إضافة إلى بحث علاقتها بمقاومة الأورام للعلاجات الحالية.

وتكتسب هذه النتائج أهمية إضافية في ظل النجاح الذي حققه أول علاج معتمد يعتمد على تحرير الجينات وهو دواء Casgevy الذي يستهدف أحد المعززات الوراثية لعلاج فقر الدم المنجلي والثلاسيميا المعتمدة على نقل الدم؛ ما يؤكد أن استهداف هذه المفاتيح الجينية يمكن أن يتحول استراتيجيةً علاجية فعالة.

ورغم أن الدراسة لا تزال في إطار الأبحاث الأساسية، فإنها تقدم واحدة من أوضح الصور حتى الآن عن الكيفية التي تُدار بها شبكة التحكم الوراثية داخل الخلايا. كما تفتح الباب أمام جيل جديد من العلاجات الدقيقة التي قد تستهدف البنية التنظيمية للجينوم بدلاً من التركيز على الجينات منفردة في خطوة قد تغير مستقبل علاج السرطان.


ليزرات لإعادة شحن الطائرات المسيَّرة

ليزرات لإعادة شحن الطائرات المسيَّرة
TT

ليزرات لإعادة شحن الطائرات المسيَّرة

ليزرات لإعادة شحن الطائرات المسيَّرة

قد تشكل محدودية عمر البطارية عائقاً أمام الاستفادة الكاملة من الطائرات المسيّرة في حالات الاستجابة للكوارث، وفحص البنية التحتية، أو توصيل الإمدادات. وفي هذا السياق، نجح باحثون في الصين في تطوير نظام جديد يتيح نقل الطاقة إلى الطائرة المسيَّرة أثناء تحليقها باستخدام أشعة الليزر. وأكد الباحثون أن هذا الابتكار قد يُسهم في إطالة زمن الطيران بشكل كبير.

مستقبِلات أشعة الليزر

ومن المعلوم أن الكثير من الطائرات المسيَّرة تعتمد حالياً على بطاريات، لا تسمح لها بالبقاء محلقة لأكثر من ساعة في كثير من الحالات، قبل أن تضطر إلى الهبوط لإعادة التزود بالوقود أو الاستعانة ببطارية جديدة. ويفرض ذلك قيوداً صارمة على تنفيذ مهام طويلة، مثل توصيل الطرود لمسافات بعيدة، أو مسح مناطق واسعة، أو تنفيذ عمليات البحث والإنقاذ.

وفي محاولة لتجاوز هذه العقبة، قدّم فريق بحثي من جامعة الطيران المدني الصينية، بمدينة تيانجين، وجامعة تسينغهوا في بكين، مقترحاً لبناء نظام ينقل الطاقة إلى الطائرة في أثناء تحليقها عبر أشعة الليزر. وصمّم الفريق مستقبلاً مبتكراً يعتمد على «البيروفسكايت»، وهي فئة من المواد تُستخدم عادة في الألواح الشمسية. ويتميّز جهاز الاستقبال هذا، البالغة مساحته سنتيمترين مربعين، بخفة وزنه بما يسمح بتركيبه أسفل جناح الطائرة، فضلاً عن كفاءته التي تمكّنه من تشغيل مروحة.

وكتب المؤلف الرئيس للدراسة جيان هوا هان، الأستاذ المشارك في جامعة الطيران المدني الصينية، في رسالة بريد إلكتروني مع مجلة «سبيكتروم» الأميركية: «يشكل نقص سعة البطارية عائقاً عملياً بالغ الخطورة أمام عمليات الطائرات المسيّرة طويلة المدى. وفي ظل هذا النظام الجديد، تُصدر أجهزة الإرسال الأرضية أو المحمولة جواً، أشعة ليزر لتزويد الطائرات المسيَّرة بالطاقة بشكل مستمر في أثناء تحليقها».

إن فكرة نقل الطاقة عبر أشعة الليزر ليست بالأمر الجديد. ويكمن التحدي الأكبر هنا في أنّ تعريض جهاز الاستقبال لكثافة عالية من الضوء، يؤدي إلى ارتفاع سريع في حرارته، مما يقلل من كفاءة التحويل بشدة، وقد يتسبب في تلفه نهاية الأمر. وعليه، سعى الباحثون إلى صياغة مستقبل قادر على تحمّل التشغيل لفترات طويلة، دون فقدان الكفاءة.

واعتمد الفريق البحثي على مركّب «بروميد الرصاص السيزيومي» من عائلة البيروفسكايت، لما يتمتع به من استقرار عالٍ، يجعله مناسباً للعمل في درجات حرارة مرتفعة، وفي ظل تعرّض مستمر للإشعاع. كما أنّ مواد البيروفسكايت عموماً أقل تكلفة وأسهل تصنيعاً، مقارنة بمواد كهروضوئية أخرى، إضافة إلى قدرتها العالية على امتصاص الضوء.

ويتكوّن التصميم من طبقة البيروفسكايت فوق قطب كربوني، يعمل على جمع التيار الكهربائي الناتج، بينما توضع أسفلها طبقة حرارية كهربائية تستفيد من الحرارة المهدرة، الناتجة عن تسليط الليزر لتوليد طاقة إضافية. وقد نُشرت تفاصيل هذا الابتكار في دراسة علمية أواخر يوليو (تموز) بدورية Matter & Light («المادة والضوء»).

غير أنّ القطب الكربوني يمتاز كذلك بقدرته العالية على تحويل الفوتونات الواردة إلى حرارة، مما يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة المستقبل بسرعة، لتصل إلى نحو 85 درجة مئوية. وهذا الأمر ينعكس سلباً على كفاءته. ولمعالجة هذه المشكلة، أضاف الباحثون قضباناً نانوية دقيقة من «سيلينيد الأنتيمون» إلى القطب الكربوني، يتراوح قطرها بين 50 و80 نانومتراً تقريباً، لحماية طبقة البيروفسكايت. وتمتاز هذه الجسيمات بانخفاض قدرتها على توصيل الحرارية، مما يجعلها تعمل بمثابة حاجز يقلل انتقال الحرارة، وفي الوقت نفسه تُحسّن من تدفّق التيار الكهربائي من طبقة البيروفسكايت إلى القطب.

اختبار «أرضي» ناجح

ولاختبار جهاز الاستقبال، أطلق الفريق شعاع ليزر أخضر بقدرة 5 واط على المنطقة النشطة في المستقبل، البالغ مساحتها 12 مليمتراً مربعاً، مع نفخ الهواء فوق سطحه لمحاكاة تدفق الهواء في أثناء التحليق، الأمر الذي يعزز كفاءة الطبقة الكهروحرارية. وأفاد الباحثون بكفاءة تحويل طاقة تقارب 39 في المائة، ما يكفي لتشغيل مروحة قطرها 6.7 سنتيمتر بسرعة 7820 دورة في الدقيقة.

وسعياً نحو مزيد من التطوير، حاول الفريق دمج جهاز الاستقبال في نموذج ثابت لطائرة مسيَّرة ذات جناح ثابت. ولتعزيز كفاءته، أنشأوا قنوات هوائية في جناح الطائرة لتوجيه الهواء فوق الطبقة الكهروحرارية، مما يُسهم في تبريدها. وعندما سلطوا شعاع الليزر الأخضر على جهاز الاستقبال، ولّد طاقة كافية لتشغيل مروحة مثبتة على الجناح بسرعة تتراوح بين 1200 و1450 دورة في الدقيقة لمدة نحو دقيقة.

ولم يختبر الباحثون الجهاز على طائرة مسيَّرة. وأقر هان بأنّ الاعتماد فقط على نتائج المحاكاة الأرضية يُعدّ أحد قيود الدراسة. وقال: «قد يتساءل الباحثون عمّا إذا كان بالإمكان الحفاظ على الأداء المختبري المتميز في الظروف الخارجية، بما في ذلك هبوب الرياح الطبيعية، وتغيّر درجات الحرارة، وتداخل ضوء الشمس، والاهتزازات والتذبذبات الطبيعية للطائرات المسيّرة».

وأقر هان كذلك بأنّ استهداف مركبة متحركة بشعاع ليزر عالي الطاقة بشكل آمن وفعَّال سينطوي على تحدٍ هندسي معقد، موضحاً أنه: «تُمثّل سلامة الليزر الشاغل الأبرز، ويقصد به كيفية منع أشعة الليزر من التداخل مع الطائرات الأخرى وتعريض حياة الكائنات الحية الأرضية للخطر».

ويركّز فريقه في الوقت الحاضر بشكل أساسي على تطوير جهاز الاستقبال. إلا أنه أشار إلى أن مجموعات أخرى تعمل على تقنيات استهداف الشعاع، بالإضافة إلى طرق لتفعيل إيقاف الليزر في غضون أجزاء من الثانية في حال عبور أي شيء مسار شعاع الليزر، عن غير قصد. كما يواصل فريقه العمل على المرحلة التالية من المشروع التي ستتضمن اختبارات طيران على طائرة مسيَّرة خفيفة الوزن. وقال: «هدفنا الواضح تحقيق طيران المسيرة باستخدام الليزر، إذ إنه حتى التحليق لفترة قصيرة يمثل نقلة نوعية من مرحلة اختبارات إثبات المفهوم إلى التحقق الفعلي من الطيران».