خيارات غير دوائية لعلاج تضخم البروستاتا الحميد

خيارات متنوعة لإجراءات جراحية

خيارات غير دوائية لعلاج تضخم البروستاتا الحميد
TT

خيارات غير دوائية لعلاج تضخم البروستاتا الحميد

خيارات غير دوائية لعلاج تضخم البروستاتا الحميد

يصاب أغلب الرجال بدرجة ما من تضخم البروستاتا مع تقدمهم في العمر. وفي كثير من الحالات، تضغط الغدة المتضخمة على القناة البولية الخارجة من المثانة، ما يجعل من التبول أمراً صعباً. وهذه الحالة غير السرطانية، التي تُعرف باسم تضخم البروستاتا الحميد، يمكن علاجها بالأدوية وتغييرات نمط الحياة (مثل الحد من تناول السوائل قبل النوم).

ولكن إذا تفاقمت الأعراض البولية رغم اتباع هذه الأساليب، أو إذا أصبحت الآثار الجانبية للعلاج مزعجة للغاية، فإن الخطوة التالية هي التدخل الجراحي.

إجراءات جراحية: المزايا والنقائص

وتعمل الإجراءات الجراحية على إزالة أنسجة البروستاتا أو إعادة تموضعها عندما تعوق تدفق البول، ويمكن أن توفر راحة دائمة. ومع ازدياد عدد الخيارات الجراحية المتاحة باستمرار، فإن الاختيار من بينها قد يكون أمراً محيراً.

وتقول الدكتورة هايدي رايالا، أستاذة الجراحة المساعدة في كلية الطب بجامعة هارفارد واختصاصية أورام وجراحة المسالك البولية: «لا يوجد نهج جراحي واحد يناسب جميع الرجال. ويحتاج الرجال حقاً إلى التفكير في أولوياتهم، وتثقيف أنفسهم قليلاً، ثم زيارة طبيب المسالك البولية لمناقشة الخيارات التي تبدو الأكثر ملاءمة وفائدة لهم».

تنطوي جميع الإجراءات الجراحية لعلاج تضخم البروستاتا الحميد prostatic hyperplasia (BPH)على مفاضلة وموازنة بين المزايا والآثار الجانبية. ويساور القلق الرجال بصفة خاصة بشأن عملية القذف. ونظراً لأن البروستاتا تسهم في إنتاج السائل المنوي وتنقبض أثناء النشوة الجنسية، فإن كثيراً من علاجات حالة تضخم البروستاتا الحميد يمكن أن تقلل من كمية السائل المنوي المنطلقة أثناء النشوة أو تسبب القذف الجاف (القذف الرجوعي). أما الانتصاب والمتعة الجنسية، فعادة ما يتم الحفاظ عليهما دون تأثر. وتوضح الدكتورة رايالا أن الإجراءات الجراحية التي توفر أطول فترة راحة ممتدة من الأعراض البولية السيئة، هي نفسها الأكثر عُرضة لإحداث خلل في عملية القذف.

خيارات العمليات الجراحية

يعتمد الإجراء الأنسب لعج تضخم البروستاتا الحميد جزئياً على حجم البروستاتا وشكلها؛ حيث يزن حجم البروستاتا الطبيعي لدى الرجل البالغ ما بين 20 إلى 30 غراماً، إلا أن الغدة المتضخمة لدى المصاب بالمرض قد يصل وزنها إلى 200 إلى 300 غرام أو أكثر. وتتاح للرجال الذين تعاني غدة البروستاتا لديهم من تضخم متوسط - يصل إلى 80 أو 90 غراماً - خيارات متعددة ومتنوعة للإجراءات الطبية، مثل الخيارات التالية:

• استئصال البروستاتا عبر الإحليل Transurethral resection of the prostate (TURP): لعقود طويلة، كان هذا الإجراء يُعد المعيار الذهبي المعتمد للتدخل الجراحي في علاج تضخم البروستاتا الحميد. وأثناء هذه العملية، يُدخلُ الجراح أدوات عبر الإحليل ويقضي على أنسجة البروستاتا المسدودة باستخدام حلقة سلكية مكهربة. ويبقى هذا الإجراء خياراً فعالاً للرجال الذين يعانون من تضخم صغير إلى متوسط في البروستاتا، كما يمتلك أحد أطول السجلات التاريخية في بيانات المتابعة والنتائج. ومع ذلك، فإن أغلب الرجال الذين يخضعون لهذه العملية يصابون بالقذف الرجوعي.

• إجراءات عمليات الليزر Laser procedures: تتوفر حالياً عدة إجراءات تعتمد على الليزر؛ حيث يعمل التبخير الضوئي الانتقائي للبروستاتا Photoselective vaporization of the prostate (المعروف باسمه التجاري غرين لايت GreenLight) على تبخير الأنسجة المسببة للانسداد، ويمكن أن يكون خياراً جيداً للرجال الذين يتناولون أدوية مضادة لتجلط الدم «مميعات الدم». أما استئصال البروستاتا بواسطة «ليزر الهولميوم» Holmium laser enucleation of the prostate (HoLEP)، فإنه يزيل الجزء المسدود بالكامل من البروستاتا، ويمكن استخدامه مع البروستاتا من أي حجم تقريباً، بما في ذلك الغدد الضخمة للغاية التي كانت تتطلب في السابق جراحة مفتوحة. ومثل استئصال البروستاتا عبر الإحليل، يؤثر استئصال البروستاتا بليزر الهولميوم عادة على القذف، ولكنه يُعد أيضاً، كما توضح الدكتورة رايالا، إجراء يُجرى «لمرة واحدة وأخيرة»، حيث يوفر تخفيفاً للأعراض يمكن أن يستمر لعدة عقود.

• الاستئصال المائي: يستخدم الاستئصال المائي Aquablation نفاثات مضغوطة من الماء المالح الموجهة آليا (بواسطة الروبوت) لإزالة أنسجة البروستاتا. ويُعد هذا الإجراء جذاباً بوجه خاص للرجال الذين يولون أهمية قصوى للحفاظ على عملية القذف، التي تظل سليمة ومحفوظة لدى أغلب المرضى. ويمكن استخدام الاستئصال المائي في البروستاتا ذات الحجم المتوسط إلى الكبير نسبياً، على الرغم من أن البيانات طويلة الأمد الخاصة به ليست شاملة حتى الآن بتلك الدرجة المتوفرة لإجراء الاستئصال عبر الإحليل أو الاستئصال بليزر الهولميوم.

وتُجرى أغلب هذه الإجراءات داخل غرفة العمليات تحت تأثير التخدير العام أو الموضعي. ويعود كثير من المرضى إلى منازلهم في اليوم نفسه أو بعد إقامة ليلة واحدة، وغالباً ما يكون ذلك مع تركيب قسطرة بولية مؤقتة. وأثناء فترة التعافي، تُعد الأعراض مثل الحرقان عند التبول، وكثرة التبول، والشعور بالإلحاح البولي، وظهور دم في البول أمراً شائعاً، وعادة ما تتحسن وتتراجع خلال عدة أسابيع. أما السلس البولي طويل الأمد فغير شائع ومستبعد حدوثه.

إجراءات طبية طفيفة التداخل

• إجراءات داخل العيادة. يتمثل أحدث الاتجاهات في علاج تضخم البروستاتا الحميد في الإجراءات التي تُجرى داخل العيادات العادية دون الحاجة لغرفة عمليات، مثل العلاج الحراري ببخار الماء «ريزوم» water vapor thermal therapy (Rezum)، ورفع الإحليل البروستاتي «يوروليفت» (prostatic urethral lift (UroLift، والانصمام الشرياني للبروستاتا prostatic artery embolization. وغالباً ما تكون هذه الإجراءات جاذبة للرجال الذين يرغبون في تجنب الجراحات الكبرى والحفاظ على الوظيفة الجنسية، سيما القذف. ومع ذلك، فإنها تتناسب عموماً وبصورة أفضل مع الرجال الذين يعانون من تضخم أصغر حجماً في البروستاتا، وقد لا توفر هذه الإجراءات الدرجة نفسها أو المدة من تخفيف الأعراض مقارنة بالإجراءات الجراحية الأكثر حسماً. وتوضح الدكتورة رايالا أن هذه الإجراءات تناسب بالأساس الرجال الأقل سناً والنشطين جنسياً ممن يتقبلون فكرة إمكانية حاجتهم إلى إجراء جراحي أكبر مستقبلاً، أو الرجال الكبار في السن ممن يمنعهم ضعف بنيتهم الجسدية من الخضوع لجراحة أكثر تداخلاً.

• الخلاصة. تحث الدكتورة رايالا الرجال على أن يضعوا في اعتبارهم دائماً أن تضخم البروستاتا الحميد حالة مرضية متقدمة ومتطورة باستمرار؛ إذ تقول: «للأسف، تُعد البروستاتا العضو الوحيد في الجسم الذي يستمر في النمو مع تقدم الرجال في العمر. ويرغب كثير من الرجال في تأجيل العلاج لأطول فترة ممكنة، غير أن الانسداد طويل الأمد يمكن أن يسبب إجهاداً وأضراراً بالمثانة؛ لذا فإن التدخل العلاجي المبكر قد يساعد في الوقاية من مشاكل المثانة طويلة الأجل، مع تحسين جودة الحياة في الوقت نفسه».

وللمزيد من المعلومات، يمكنكم الاطلاع على التقرير الصحي الخاص من هارفارد: «دليل أمراض البروستاتاGuide to Prostate Diseases».

• رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

صحتك رجل مريض بالسرطان (رويترز)

لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

كشفت دراسة حديثة عن فجوة لافتة بين الرجال والنساء في توقيت تشخيص السرطان إذ تشير النتائج إلى أن الرجال أكثر عُرضة لتلقي تشخيص بمرحلة متأخرة

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)

5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

رغم أن القهوة تُعد من المشروبات المفضلة لدى كثيرين فإن تناولها مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مع التقدم في العمر يلاحظ كثير من الناس زيادة تدريجية في الوزن (بيكساباي)

لماذا يزداد الوزن بعد سن الخمسين رغم عدم تغير الطعام؟

تزداد احتمالية اكتساب الوزن مع التقدم في العمر نتيجةً للتغيرات التي تطرأ على عمليات التمثيل الغذائي، والكتلة العضلية، والهرمونات، ونمط الحياة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تؤثر قلة النوم بشكل مباشر على القشرة الجبهية وهي المنطقة المسؤولة عن الاستدلال والانتباه (أرشيفية - رويترز)

5 عادات يومية تُضعف ذاكرتك دون أن تشعر

أثبتت الدراسات أن الذاكرة لا تتأثر فقط بعامل التقدم في العمر بل تتأثر بشكل مباشر بنمط الحياة الذي نتبعه فكيف نتفادى ذلك؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  الفيروسات المسببة لنزلات البرد تزداد نشاطاً خلال الأشهر الباردة (رويترز)

عادات يومية قد تساعد في الوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا

مع بداية شهر سبتمبر من كل عام، غالبا ما تنتشر الفيروسات المسببة لنزلات البرد الشائعة بكثافة، وفيروسات الإنفلونزا، وكورونا، والفيروس المخلوي التنفسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

البيض المسلوق أم المقلي... أيهما أفضل لمرضى الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
TT

البيض المسلوق أم المقلي... أيهما أفضل لمرضى الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)

يُعد البيض مصدراً مهماً للبروتين وعناصر غذائية أخرى، لكنه يحتوي أيضاً على نسبة مرتفعة من الكوليسترول. ومع ذلك، فإن تأثيره على مستويات الكوليسترول في الدم لا يرتبط بالبيضة وحدها، بل قد تلعب طريقة تحضيرها دوراً مهماً. فهل يكون البيض المسلوق خياراً أفضل من المقلي، خصوصاً لمن يعانون ارتفاع الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول، يوجد كله في الصفار. لكن الكوليسترول الموجود في البيض لا يبدو أنه يرفع مستويات الكوليسترول بالطريقة نفسها التي تفعلها الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمتحولة.

وهنا تظهر أهمية طريقة الطهي. فالبيض المسلوق لا يحتاج إلى إضافة دهون أثناء تحضيره، في حين قد يضيف قلي البيض بالزبدة أو بعض الزيوت مزيداً من الدهون والسعرات الحرارية إلى الوجبة. وتشير الدراسات إلى أن طريقة طهي البيض والأطعمة المصاحبة له قد يكون لهما دور في مخاطر أمراض القلب أكبر من البيض نفسه. كما أن ما يؤكل إلى جانب البيض مهم؛ إذ إن أطعمة مثل اللحم المقدد والنقانق وغيرها من اللحوم المصنّعة قد تزيد مخاطر أمراض القلب.

ويتميز البيض، سواء كان مسلوقاً أو مقلياً، بقيمة غذائية مرتفعة؛ إذ يوفر بروتيناً عالي الجودة إلى جانب مجموعة من الفيتامينات والمعادن. لذلك، لا تعني الإصابة بارتفاع الكوليسترول بالضرورة الاستغناء عنه تماماً، بل يمكن التركيز على الكمية وطريقة التحضير والنظام الغذائي ككل.

ويكتسب نوع الدهون المستخدمة في القلي أهمية خاصة. فإضافة كميات كبيرة من الزبدة أو الدهون الغنية بالدهون المشبعة قد تجعل الوجبة أقل ملاءمة لمن يحاولون التحكم في مستويات الكوليسترول. وفي المقابل، يتيح السلق تناول البيضة من دون أي دهون مضافة، ما يجعله طريقة سهلة للتحكم في مكونات الوجبة.

كذلك ينبغي النظر إلى وجبة الإفطار كاملة، وليس إلى البيض وحده. فتناوله مع الخضراوات والحبوب الكاملة يختلف غذائياً عن تقديمه إلى جانب اللحوم المصنّعة والأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والملح. ومن هنا، قد يكون اختيار الأطعمة المصاحبة للبيض مهماً بقدر اختيار طريقة طهيه.

ويمكن لمعظم الأشخاص الأصحاء تناول ما يصل إلى 7 بيضات أسبوعياً من دون زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، وفق بعض الدراسات. أما المصابون بالسكري أو من لديهم عوامل خطر مرتبطة بأمراض القلب، فتظل الأدلة العلمية بشأن الكمية المناسبة لهم متباينة.

وبالنسبة إلى من يرغبون في تقليل استهلاك الكوليسترول، يمكن الاكتفاء ببياض البيض، الذي لا يحتوي على الكوليسترول مع بقائه مصدراً للبروتين.

وبذلك، قد يكون البيض المسلوق خياراً أبسط لمن يرغبون في الحد من الدهون المضافة، في حين يعتمد تأثير البيض المقلي إلى حد كبير على نوع الدهون المستخدمة في طهيه وكميتها، إضافة إلى بقية مكونات الوجبة.


لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)
TT

لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)

كشفت دراسة حديثة عن فجوة لافتة بين الرجال والنساء في توقيت تشخيص السرطان، إذ تشير النتائج إلى أن الرجال أكثر عُرضة لتلقي تشخيص في مرحلة متأخرة، وهو ما قد يؤثر مباشرة في فرص النجاة، نظراً لأن اكتشاف المرض مبكراً يرتبط في كثير من الحالات بنتائج علاجية أفضل.

وأجريت الدراسة على 30 نوعاً من السرطان غير المرتبط بجنس محدد، أي مع استبعاد سرطانات مثل الثدي والبروستاتا.

وأظهرت النتائج تفاوتاً واضحاً في احتمالات التشخيص المتأخر، بلغ 134 في المائة في سرطان اللسان، و128 في المائة في سرطان الغدة الدرقية، و97 في المائة في سرطان الغدد اللعابية، و56 في المائة في سرطان المعدة، و50 في المائة في سرطان الجلد.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، يرى البروفسور ديفيد بلومفيلد، استشاري الأورام السريرية في مستشفى «نوفيلد هيلث برايتون» بالمملكة المتحدة أن أسباب هذه الفجوة «معقدة ويصعب تحديدها بدقة»، لكنه يشير إلى مجموعة من العوامل التي تلعب دوراً في تأخر اكتشاف المرض لدى الرجال.

ثقافة «التحمل» قد تؤخر زيارة الطبيب

يقل تواصل الرجال مع الأطباء مقارنة بالنساء، وتشير بيانات حديثة إلى أن نحو 48 في المائة من الرجال في استطلاع أُجري في إنجلترا أواخر عام 2024 شعروا بدرجة من الضغط المجتمعي تدفعهم إلى «التحمل» عندما يتعلق الأمر بمخاوفهم الصحية.

ويقول بلومفيلد: «لقد رأيت رجالاً لم يذهبوا إلى الطبيب منذ 40 عاماً»، موضحاً أن مثل هذا الأمر سيكون غير معتاد للغاية لدى النساء.

ويرى بلومفيلد أن أحد التفسيرات المحتملة يرتبط بالصورة التقليدية للرجولة، التي قد تدفع بعض الرجال إلى الاعتقاد بأن عليهم التحلي بالقوة وتحمل الألم وعدم طلب المساعدة.

ويقول: «يحتاج الرجال إلى الابتعاد عن الشعور بأن عليهم أن يكونوا أقوياء وألا يظهروا مشاعرهم. لدينا جميعاً أجساد، وجميعها تتعرض لمشكلات مع مرور الوقت».

فحوصات المناطق الحساسة قد تزيد التردد

هناك عامل آخر يتمثل في عدم اعتياد بعض الرجال على فحوصات المناطق الحساسة، وهو ما قد يجعلهم أكثر تردداً في الخضوع لها.

ويوضح بلومفيلد أن فحص البروستاتا قد يتطلب فحصاً عبر المستقيم، بينما يتطلب فحص سرطان القولون والمستقيم في مراحل معينة استخدام منظار لفحص المنطقة.

التدخين والكحول يزيدان المخاطر

لا تقتصر المشكلة على تأخر التشخيص، إذ تشير البيانات إلى أن الرجال قد يكونون أكثر عُرضة للإصابة ببعض أنواع السرطان أصلاً، ويرتبط ذلك جزئياً بانتشار بعض السلوكيات التي تزيد المخاطر.

ويظل التدخين من أبرز عوامل خطر الإصابة بالسرطان، وتشير البيانات إلى أن الرجال أكثر ميلاً للتدخين مقارنة بالنساء.

ويقول بلومفيلد: «كثير من أنواع السرطان مرتبط بالتدخين. ولا يزال هذا أكبر عامل خطر للإصابة بالسرطان، وهو أعلى عامل خطر نعرفه، ليس فقط لسرطان الرئة، وإنما أيضاً لسرطانات الرأس والرقبة والمثانة».

كما يظهر تفاوت مشابه في استهلاك الكحول، إذ كان الرجال أكثر عُرضة من النساء لشرب كميات تزيد مخاطر الأضرار المرتبطة بالكحول.


5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
TT

5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)

رغم أن القهوة تُعد من المشروبات المفضلة لدى كثيرين، فإن تناولها مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية، أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية.

وقد استعرض تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» أبرز الأطعمة التي يُفضل تجنب تناولها مع القهوة، وهي:

الحمضيات

تتميز القهوة والحمضيات بارتفاع درجة الحموضة، ولذلك قد يؤدي تناولهما معاً إلى زيادة الشعور بعدم الراحة في الجهاز الهضمي.

ويصبح الأمر أكثر وضوحاً لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء، إذ قد تتفاقم أعراض مثل الحموضة، والغثيان، وحرقة المعدة، وعسر الهضم.

الأطعمة المقلية

تحتوي الأطعمة المقلية عادةً على كميات مرتفعة من الدهون والملح، ولذلك يُنصح عموماً بعدم الإفراط في تناولها.

وتشير بعض الدراسات إلى أن الإفراط في استهلاك القهوة، خصوصاً أكثر من ثلاثة أكواب يومياً، قد يرتبط بارتفاع مستويات الدهون الضارة في الدم، وانخفاض الدهون النافعة.

ولهذا، فإن الجمع بين الإفراط في القهوة والإكثار من الأطعمة المقلية قد لا يكون خياراً مناسباً لصحة القلب والأوعية الدموية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر مرتبطة بارتفاع الدهون في الدم.

الحليب

قد يبدو الجمع بين القهوة والحليب خياراً شائعاً، لكن بعض الأبحاث تشير إلى أن القهوة قد تقلل من استفادة الجسم من الكالسيوم الموجود في الحليب. والكالسيوم عنصر أساسي لصحة العظام، ولذلك فإن الاهتمام بالحصول على الكمية المناسبة منه يظل مهماً.

ومع ذلك، لا يعني ذلك بالضرورة الامتناع تماماً عن إضافة الحليب إلى القهوة، وإنما يشير إلى أهمية مراعاة الحصول على الكالسيوم من مصادر غذائية متنوعة ضمن النظام الغذائي اليومي.

الأطعمة الغنية بالملح

يمكن لاستهلاك القهوة بكميات معتدلة ألا يؤثر بشكل ملحوظ في ضغط الدم لدى معظم الأشخاص، لكن الإفراط في تناولها قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم لدى البعض، بسبب تأثير الكافيين المنبه.

وعند تناول القهوة إلى جانب أطعمة غنية بالملح، فقد يصبح الاهتمام بكمية الصوديوم المستهلكة أكثر أهمية، خصوصاً لمن يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو لديهم قابلية للإصابة به.

الأطعمة المخمّرة

تشمل الأطعمة المخمّرة أطعمة مثل المخللات، والملفوف المخلل، وخل التفاح ومنتجات فول الصويا المخمّرة. وتحتوي هذه الأطعمة على كائنات حية دقيقة قد تكون مفيدة لصحة الجهاز الهضمي.

لكن تناولها في الوقت نفسه مع القهوة قد يسبب لدى بعض الأشخاص أعراضاً هضمية مثل الغازات والانتفاخ واضطراب المعدة، ويرجح ظهور هذه الأعراض بصورة أكبر لدى الأشخاص غير المعتادين على تناول الأطعمة المخمّرة مع القهوة.