أنشطة بسيطة قد تُبطئ الشيخوخة حتى لو مارستها مرات قليلة سنوياً

المشاركة في الفنون والأنشطة الثقافية تدعم الصحة العامة (بيكسلز)
المشاركة في الفنون والأنشطة الثقافية تدعم الصحة العامة (بيكسلز)
TT

أنشطة بسيطة قد تُبطئ الشيخوخة حتى لو مارستها مرات قليلة سنوياً

المشاركة في الفنون والأنشطة الثقافية تدعم الصحة العامة (بيكسلز)
المشاركة في الفنون والأنشطة الثقافية تدعم الصحة العامة (بيكسلز)

يركّز الكثيرون على الحميات الغذائية والتمارين الرياضية وسائل لإطالة العمر والحفاظ على الصحة، لكن أبحاثاً حديثةً تشير إلى أن بعض الأنشطة البسيطة المرتبطة بالحياة اليومية، مثل القراءة أو الاستماع إلى الموسيقى أو زيارة المعارض الفنية، قد يكون لها تأثير أعمق مما نتصور. فهذه الأنشطة، التي غالباً ما تُمارس للمتعة أو الترفيه، قد تلعب دوراً مهماً في إبطاء عملية الشيخوخة على المستوى البيولوجي، حتى وإن تمت ممارستها بضع مرات فقط خلال العام، وفقاً لما أورده موقع «هيلث».

ما الذي توصلت إليه الدراسة؟

من المعروف منذ فترة أن المشاركة في الفنون والأنشطة الثقافية تدعم الصحة العامة، غير أن عدد الدراسات التي تناولت تأثير هذه الأنشطة على الشيخوخة البيولوجية لا يزال محدوداً. وأوضحت الدكتورة فيفي بو، الباحثة الرئيسية في جامعة كوليدج لندن والمؤلفة الرئيسية للدراسة، أن العمر البيولوجي الذي يقيس كفاءة شيخوخة الجسم على المستوى الخلوي قد يكون مؤشراً أدق على الصحة العامة مقارنة بالعمر الزمني.

وفي إطار الدراسة، طُلب من نحو 3500 بالغ مشارك في دراسة طولية للأسر المعيشية في المملكة المتحدة تحديد عدد مرات مشاركتهم في أنشطة ثقافية متنوعة، مثل الغناء والرسم وزيارة المتاحف، إلى جانب أنشطة بدنية مثل الجري والبيلاتس، خلال العام السابق. ثم قام الباحثون بمقارنة هذه البيانات مع الأعمار البيولوجية للمشاركين، التي تم قياسها باستخدام ما يُعرف بـ«الساعات اللاجينية»، وهي أدوات بحثية تعتمد على تحليل التغيرات في الحمض النووي لتقدير العمر البيولوجي.

وأظهرت النتائج، بشكل عام، أن الانخراط في الأنشطة الفنية والثقافية يرتبط بإبطاء الشيخوخة البيولوجية. فقد بيّنت إحدى هذه الساعات أن الأشخاص الذين شاركوا في هذه الأنشطة ثلاث مرات على الأقل سنوياً تقدّموا في العمر بوتيرة أبطأ بنسبة 2 في المائة مقارنة بمن مارسوها مرة أو مرتين فقط في السنة.

كما أظهرت النتائج أن زيادة وتيرة المشاركة ترتبط بتأثير أكبر، إذ انخفضت وتيرة الشيخوخة بنسبة 3 في المائة لدى من يمارسون هذه الأنشطة شهرياً، وبنسبة 4 في المائة لدى من يمارسونها أسبوعياً. اللافت أن هذه العلاقة بقيت قائمة حتى بعد أخذ عوامل أخرى في الاعتبار، مثل مؤشر كتلة الجسم، وحالة التدخين، والمستوى التعليمي، والدخل.

وتشير النتائج أيضاً إلى أن تأثير الأنشطة الفنية والثقافية قد يكون مقارباً لتأثير التمارين الرياضية في ما يتعلق بإبطاء الشيخوخة البيولوجية. وفي هذا السياق، قال الدكتور كين فو، وهو طبيب متخصص في طب طول العمر في لوس أنجليس ولا ينتمي إلى فريق البحث: «تأملوا هذا للحظة: قد يكون الذهاب إلى حفلة موسيقية أو قراءة كتاب بمثابة ما يفعله التمرين الرياضي لجسمكم».

لماذا قد تُبطئ هذه الأنشطة الشيخوخة؟

يرى مؤلفو الدراسة أن التأثير الأساسي لهذه الأنشطة يعود إلى قدرتها على تقليل التوتر. فالتوتر المزمن يرتبط بزيادة الالتهابات في الجسم، التي قد تؤدي بدورها إلى إجهاد وتلف واسع النطاق، وتسهم في تسريع الشيخوخة البيولوجية.

كما أن المشاركة في الفنون والأنشطة الثقافية توفّر فرصاً للتواصل الاجتماعي، وتعزز الوعي الذهني، وتمنح الأفراد مساحة لمعالجة تجاربهم وفهم العالم من حولهم، وهي عوامل مجتمعة تُسهم في خفض مستويات التوتر.

ومن جانب آخر، تُحفّز هذه الأنشطة مناطق متعددة في الدماغ بطرق قد لا تتحقق من خلال التمارين الرياضية وحدها، كما أوضحت الدكتورة أنجيلا هسو، المتخصصة في طب الشيخوخة. فعلى سبيل المثال، تساعد أنشطة مثل القراءة والرسم والرقص على تنمية مهارات متعددة، من بينها التنسيق الحركي، وفهم اللغة، ومعالجة المعلومات. ويساعد هذا التنوع في تنشيط القدرات المعرفية وتعزيز الروابط العصبية، ما يجعل الدماغ أكثر قدرة على مقاومة آثار التقدم في السن.

بحسب الدكتورة شارون برانغمان، المتخصصة في طب الشيخوخة، تُعدّ هذه الدراسة من أوائل الدراسات التي تربط بين الفنون وإبطاء الشيخوخة على المستوى البيولوجي. ومع ذلك، فقد أشارت أبحاث سابقة إلى فوائد مشابهة، إذ خلصت مراجعة شاملة أجرتها منظمة الصحة العالمية عام 2019 إلى أن الفنون تُسهم في تعزيز الصحة العامة، وتساعد في الوقاية من التدهور المعرفي والوهن المرتبطين بالتقدم في العمر.


مقالات ذات صلة

أطعمة عند دمجها تكافح السمنة والشيخوخة وتقوي العظام

يوميات الشرق تناول السلمون مع البروكلي أو الحبوب المدعومة بالحليب يحقق فوائد أعلى (أ.ب)

أطعمة عند دمجها تكافح السمنة والشيخوخة وتقوي العظام

أكد خبراء تغذية أن الجمع بين بعض الأطعمة والعناصر الغذائية يمكن أن يمنح الجسم فوائد صحية تفوق تلك التي يوفرها كل عنصر على حدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك ما نتناوله أو نفعله في بداية اليوم قد يكون له تأثير مباشر على صحة القلب على المدى الطويل (بيكساباي)

لصحة قلبك... 5 أشياء لا تفعلها أبداً قبل التاسعة صباحاً

نقلت شبكة «سي إن بي سي» الأميركية عن الدكتور سانغاي بهوجراغ طبيب القلب المقيم في كاليفورنيا قوله إن هناك 5 عادات ينبغي الابتعاد عنها قبل التاسعة صباحاً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الطحال يلعب دوراً أساسياً في دعم الجهاز المناعي ومساعدة الجسم على مقاومة العدوى (بيكسلز)

أطعمة ومشروبات تضر بصحة الطحال

بعض الأطعمة والمشروبات قد تؤثر على الطحال بشكل غير مباشر من خلال التسبب في الالتهابات أو التأثير على صحة الكبد الذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بوظائف الطحال

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة وتعزيز طاقة الجسم (بيكسلز)

3 أخطاء شائعة قد تحرمك من نوم مريح

قد تؤثر بعض العادات اليومية سلباً على جودة النوم دون أن نتنبه، مثل استخدام الهاتف قبل النوم مباشرة، أو تناول الكافيين في وقت متأخر، أو عدم الالتزام بوقت النوم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك لون قشرة البيضة يرتبط بسلالة الدجاجة التي وضعتها (بيكساباي)

البيض البني أم الأبيض؟ الحقائق العلمية حول الفوائد والكمية المثالية يومياً

رغم أن البيض يُعدّ من أكثر الأطعمة شعبية على موائد الإفطار حول العالم، فإن الجدل لا يزال مستمراً حول النوع الأكثر فائدة للصحة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

لصحة قلبك... 5 أشياء لا تفعلها أبداً قبل التاسعة صباحاً

ما نتناوله أو نفعله في بداية اليوم قد يكون له تأثير مباشر على صحة القلب على المدى الطويل (بيكساباي)
ما نتناوله أو نفعله في بداية اليوم قد يكون له تأثير مباشر على صحة القلب على المدى الطويل (بيكساباي)
TT

لصحة قلبك... 5 أشياء لا تفعلها أبداً قبل التاسعة صباحاً

ما نتناوله أو نفعله في بداية اليوم قد يكون له تأثير مباشر على صحة القلب على المدى الطويل (بيكساباي)
ما نتناوله أو نفعله في بداية اليوم قد يكون له تأثير مباشر على صحة القلب على المدى الطويل (بيكساباي)

في الساعات الأولى من اليوم، يكون القلب في أوج نشاطه، حيث يمر بدورة استيقاظ يومية يرتفع فيها مستوى هرمون التوتر (الكورتيزول)، ويزيد ضغط الدم، وينخفض ​​معدل ضربات القلب مع انتقال الجسم من حالة الراحة إلى حالة النشاط.

وتشير دراسات طبية إلى أن النوبات القلبية والوفاة المفاجئة ترتفع نسبتها خلال الساعات الأولى من الصباح. لذلك يؤكد أطباء القلب أن ما نتناوله أو نفعله في بداية اليوم قد يكون له تأثير مباشر على صحة القلب على المدى الطويل، خصوصاً مع تكرار العادات غير الصحية يومياً.

وفي هذا السياق، نقلت شبكة «سي إن بي سي» الأميركية عن الدكتور سانغاي بهوجراغ، طبيب القلب المقيم في كاليفورنيا، قوله إن هناك 5 عادات ينبغي الابتعاد عنها قبل التاسعة صباحاً للحفاظ على صحة القلب، وهي:

مشروبات القهوة المحلاة

يُحذر سانغاي بهوجراغ من تناول القهوة المنكهة المحملة بكميات كبيرة من السكر في الصباح، حيث قد تحتوي على كميات عالية من السكر تصل إلى مستويات تؤثر على توازن الجسم.

وتؤدي هذه المشروبات إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر بالدم، وزيادة إفراز الإنسولين بشكل مفاجئ، والشعور بالجوع بعد فترة قصيرة.

المخبوزات والمعجنات على الإفطار

تحتوي المخبوزات والمعجنات مثل الكرواسون والكعك المحلى وغير ذلك على كربوهيدرات مكررة ودهون مشبعة، وعادةً ما تكون خالية من الألياف أو البروتين.

وتسبب هذه الأطعمة ارتفاعاً سريعاً في مستوى السكر في الدم، وانخفاضاً مفاجئاً في الطاقة بعد فترة قصيرة، وقلة الشعور بالشبع لغياب الألياف والبروتين.

اللحوم المصنعة في الإفطار

غالباً ما تحتوي اللحوم المصنعة التي يتم تناولها على الإفطار، مثل اللحم المقدد والنقانق، على نسبة عالية من الصوديوم والدهون المشبعة، كما يحتوي الكثير منها على مواد حافظة مثل النترات التي ارتبط تناولها بانتظام بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

مشروبات الطاقة

تعد من أكثر العادات خطورة في الصباح، نظراً لاحتوائها على كميات كبيرة من الكافيين والمنبهات.

وتؤدي إلى تسارع ضربات القلب، وارتفاع ضغط الدم، وزيادة الضغط على الجهاز القلبي الوعائي، واحتمال حدوث اضطراب في نظم القلب لدى بعض الأشخاص.

بدء اليوم دون طعام أو ترطيب كافٍ

يحذر سانغاي بهوجراغ من عدم تناول أي طعام أو شرب ماء في الصباح، خصوصاً عند دمج ذلك مع التوتر أو تناول القهوة على معدة فارغة.

وقد يؤدي ذلك إلى اضطراب في مستوى السكر بالدم، وزيادة التوتر العصبي، وإجهاد الجهاز القلبي، وشعور سريع بالإرهاق خلال ساعات الصباح الأولى.


أطعمة ومشروبات تضر بصحة الطحال

الطحال يلعب دوراً أساسياً في دعم الجهاز المناعي ومساعدة الجسم على مقاومة العدوى (بيكسلز)
الطحال يلعب دوراً أساسياً في دعم الجهاز المناعي ومساعدة الجسم على مقاومة العدوى (بيكسلز)
TT

أطعمة ومشروبات تضر بصحة الطحال

الطحال يلعب دوراً أساسياً في دعم الجهاز المناعي ومساعدة الجسم على مقاومة العدوى (بيكسلز)
الطحال يلعب دوراً أساسياً في دعم الجهاز المناعي ومساعدة الجسم على مقاومة العدوى (بيكسلز)

يُعد الطحال أحد الأعضاء المهمة في جسم الإنسان، فهو يلعب دوراً أساسياً في دعم الجهاز المناعي ومساعدة الجسم على مقاومة العدوى وتنظيم توازن السوائل.

ورغم عدم وجود نظام غذائي مخصص لصحة الطحال بشكل مباشر، فإن خبراء التغذية يشيرون إلى أن بعض الأطعمة والمشروبات قد تؤثر عليه بشكل غير مباشر من خلال التسبب في الالتهابات أو التأثير على صحة الكبد، الذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بوظائف الطحال.

وفيما يلي أبرز هذه الأطعمة والمشروبات، حسبما نقل موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

اللحوم المصنعة

تحتوي اللحوم المصنعة مثل النقانق واللانشون والسجق واللحوم المدخنة على نسب عالية من الملح والدهون المشبعة والمواد الحافظة.

ورغم أنها لا تضر الطحال بشكل مباشر، فإن الإفراط في تناولها قد يؤدي إلى زيادة الالتهابات في الجسم، وارتفاع ضغط الدم، وتدهور صحة القلب والأوعية الدموية، والإضرار بصحة الكبد، مما ينعكس على الطحال بشكل غير مباشر.

الدهون المشبعة

توجد الدهون المشبعة في كثير من الأطعمة مثل المقليات والوجبات السريعة وبعض المنتجات الحيوانية.

وتُظهر الأبحاث وجود صلة بين الدهون المشبعة ودهون الكبد وإنزيماته، حيث يرتبط ارتفاع استهلاك الدهون المشبعة بارتفاع مستويات هذه المؤشرات.

ويُعد ارتفاع دهون الكبد وإنزيماته من عوامل الخطر للإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط باضطراب التمثيل الغذائي.

وتشير الأبحاث إلى أن تضخم الطحال - الذي يدل على تدهور صحة الطحال - غالباً ما يصاحب مرض الكبد الدهني المرتبط باضطراب التمثيل الغذائي.

الكربوهيدرات المكررة

توجد الكربوهيدرات المكررة في الخبز الأبيض والمعجنات والحلويات والمشروبات السكرية.

وقد يؤدي الإفراط فيها إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم وزيادة مقاومة الإنسولين وزيادة خطر تراكم الدهون في الكبد.

ومع استمرار هذه المشكلات، قد يتأثر الطحال نتيجة ارتباطه الوثيق بصحة الكبد والتمثيل الغذائي.

المشروبات الكحولية

يُعد الإفراط في تناول الكحول من أكثر العوامل التي قد تضر بصحة الطحال بشكل غير مباشر ومباشر، حيث يؤدي إلى تلف خلايا الطحال وضعف وظائفه المناعية وتقليل قدرة الجسم على مقاومة العدوى والتأثير السلبي على تجدد الخلايا والتسبب في أمراض الكبد المرتبطة بتضخم الطحال.


3 أخطاء شائعة قد تحرمك من نوم مريح

النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة وتعزيز طاقة الجسم (بيكسلز)
النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة وتعزيز طاقة الجسم (بيكسلز)
TT

3 أخطاء شائعة قد تحرمك من نوم مريح

النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة وتعزيز طاقة الجسم (بيكسلز)
النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة وتعزيز طاقة الجسم (بيكسلز)

إذا كنتَ تُعاني من الأرق ليلاً وتتساءل عن سبب عدم قدرتك على النوم، فقد لا يكون السبب معقداً، بل قد يكون أحد هذه العادات الشائعة التي تُعيق نومك دون أن تشعر. والخبر السار أنه يُمكنك التخلص من كل واحدة منها.

الخطأ الأول: النوم في أوقات مختلفة كل ليلة

هذا هو الخطأ الأكثر شيوعاً الذي يرتكبه الكثيرون فيما يتعلق بالنوم، وهو أكثر خطورة مما يظن معظم الناس.

ويقول الخبراء إن الاستمرارية هي المفتاح عند تكوين عادات وروتينات جديدة. يحدث تغيير ما في أدمغتنا عندما نحافظ على وقت نوم ثابت، بالإضافة إلى تنظيم روتين النوم. يبدأ عقلنا بربط هذا النظام الجديد للنوم بالراحة والنوم كلما كنا أكثر انتظاماً فيه، وفقاً لما ذكره موقع «Athena Care» المعني بالصحة.

وترتبط جداول النوم غير المنتظمة بمجموعة واسعة من النتائج السلبية، مثل مشكلات الصحة النفسية، والتدهور المعرفي، ومشكلات التمثيل الغذائي، وغيرها. قد يكون عدم انتظام النوم مؤشراً أقوى على الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية من مدة النوم نفسها.

الحل:

حدد وقت نوم ووقت استيقاظ، والتزم بهما، حتى في عطلات نهاية الأسبوع. ساعتك البيولوجية (إيقاعك اليومي) تعتمد على العادات. وفي غضون أسبوع إلى أسبوعين من المواظبة، يلاحظ معظم الناس أنهم ينامون أسرع ويستيقظون أكثر انتعاشاً. ابدأ بتحديد وقت استيقاظك أولاً؛ فهو الأسهل للتحكم فيه.

الخطأ الثاني: تصفح الهاتف قبل النوم

احتلّ استخدام الشاشات في السرير المرتبة الثانية بين أكثر عادات النوم السيئة شيوعاً في استطلاع عام 2024 في أميركا، فقد حللت دراسة واسعة النطاق نُشرت عام 2025 في مجلة «JAMA Network Open» بيانات 122 ألفاً و58 مشاركاً في أميركا، ووجدت أن استخدام الشاشات مرتبط ارتباطاً مباشراً بقصر مدة النوم وتدهور جودته، خاصة لدى الأشخاص الذين يسهرون بطبيعتهم.

ويقول الخبراء إنه قد يكون النوم مع مسلسل تلفزيوني مريح أو تصفح هواتفنا ليلاً أمراً مغرياً. مع ذلك، فإن النوم مع الأجهزة الإلكترونية يزيد من خطر التعب والنعاس في اليوم التالي.

لان التعرض للضوء ليلًا يؤخر إفراز الميلاتونين، وهو الهرمون الذي يُخبر الدماغ بأن وقت النوم قد حان. يُثبط الضوء الأزرق المنبعث من الهواتف الذكية وأجهزة الكومبيوتر المحمولة إفراز الميلاتونين ويُخلّ بدورة النوم والاستيقاظ الطبيعية للجسم، مما يؤدي إلى إطالة مدة النوم وانخفاض جودته.

الحل:

احرص على إطفاء الشاشات قبل النوم بـ30 إلى 60 دقيقة. استبدل تصفح الإنترنت بأنشطة أخرى غير مرئية كقراءة كتاب، أو ممارسة تمارين تمدد خفيفة، أو كتابة اليوميات. إذا لم تستطع التوقف فجأة، فعّل الوضع الليلي لهاتفك، أو خفّض سطوع الشاشة إلى أدنى حد، أو جرّب نظارات حجب الضوء الأزرق. والأهم من ذلك، احرص على إبقاء هاتفك خارج غرفة النوم تماماً إن أمكن.

الخطأ الثالث: تناول الكافيين في وقت متأخر من اليوم

تجنب الطعام قبل النوم، وكذلك الكافيين، يُساعد على تحسين جودة النوم. يُعدّ شاي ما قبل النوم خياراً ممتازاً في المساء بدلاً من المشروبات التي تحتوي على الكافيين، كما ينصح الخبراء.

قد يبدو تناول قهوة العصر غير ضار، لكن تناول جرعات عالية من الكافيين خلال أربع ساعات قبل النوم يؤثر سلباً على جودة وكمية النوم، حتى لو أعتقد الناس أنهم قادرون على تحمله. أظهرت الأبحاث أن تناول الكافيين قبل النوم بثماني ساعات أو أكثر له تأثير أقل بكثير.

يبلغ نصف عمر الكافيين نحو خمس إلى ست ساعات، ما يعني أن نصف كمية الكافيين التي تناولتها في الثالثة عصراً لا تزال في جسمك حتى التاسعة مساءً. هذا يُبقي دماغك أكثر يقظة في الوقت الذي يحتاج فيه إلى الاسترخاء.

الحل:

حدد فترة توقف عن تناول الكافيين بين الواحدة والثانية ظهراً لمعظم الناس. إذا كنت حساساً للكافيين أو تنام مبكراً عن المعتاد، فغيّر موعد التوقف إلى الظهر. في فترة ما بعد الظهر، استبدل الكافيين بشاي الأعشاب أو الماء الفوار أو تمشَّ قليلاً في الهواء الطلق، وهذا يساعد أيضاً على تنظيم ساعتك البيولوجية.