بوتين: الحلول الوسط بين إيران وإسرائيل ممكنة لكن من الصعب تحقيقهاhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5072447-%D8%A8%D9%88%D8%AA%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%84%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D9%85%D9%85%D9%83%D9%86%D8%A9-%D9%84%D9%83%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D8%A8-%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%D9%87%D8%A7
بوتين: الحلول الوسط بين إيران وإسرائيل ممكنة لكن من الصعب تحقيقها
رحب بإجراء محادثات مع أوكرانيا بوساطة سعودية
بوتين يحضر اجتماعاً مع رؤساء وسائل الإعلام الرائدة من دول مجموعة «بريكس» في موسكو (رويترز)
موسكو:«الشرق الأوسط»
TT
موسكو:«الشرق الأوسط»
TT
بوتين: الحلول الوسط بين إيران وإسرائيل ممكنة لكن من الصعب تحقيقها
بوتين يحضر اجتماعاً مع رؤساء وسائل الإعلام الرائدة من دول مجموعة «بريكس» في موسكو (رويترز)
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الجمعة، إن التوصل إلى حلول وسط بين إسرائيل وإيران أمر ممكن، لكن سيكون من الصعب تحقيقه، وذلك في تعليقه على المخاوف بشأن احتمال اندلاع حرب بين إسرائيل وإيران.
وأضاف بوتن للصحافيين «نحن على اتصال بإسرائيل، وعلى اتصال بإيران. لدينا علاقات قائمة على الثقة. ونود كثيرا أن يتوقف هذا التبادل المستمر للضربات في وقت ما. و(نأمل في) التوصل إلى سبل لحل الموقف بشكل يرضي الجانبين».
ومضى قائلا: «الإجابة على هذه المسألة تكمن دائما في البحث عن حلول وسط. فهل هي (الحلول الوسط) ممكنة في هذا الموقف أم لا؟ أعتقد ذلك. بغض النظر عن مدى الصعوبة ولكنها، في رأيي، ممكنة».
وقال بوتين إن روسيا مستعدة للمشاركة في أي محادثات بين الجانبين إذا أبديا اهتماما.وأوضح «إذا كان هذا مطلوبا، فنحن مستعدون لبذل كل ما في وسعنا في الاتصال بالجانبين للمساعدة في التوصل إلى هذه الحلول الوسط».
وتابع بوتين: «يحدوني أمل في أن نتجنب التصعيد في صراع الشرق الأوسط، ولا أعتقد أن أحداً مهتم بتصعيد هذا الصراع».
وجاء عرض بوتين، بعدما وجّه نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف رسالة تحذير إلى إسرائيل من حتى التفكير في توجيه ضربة لمنشآت نووية إيرانية.
وبعد الهجوم الصاروخي الذي شنته إيران على إسرائيل في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، ثارت تكهنات بأن إسرائيل قد تضرب منشآت نووية إيرانية، كما هددت منذ فترة طويلة. ونقلت وكالة «تاس» عن ريابكوف قوله: «لقد حذرنا مراراً ونواصل التحذير، تحذير (إسرائيل) من حتى التفكير افتراضياً في إمكانية توجيه ضربة لمنشآت نووية (إيرانية) وبنية تحتية نووية». وأضاف: «سيكون ذلك تطوراً كارثياً وإنكاراً تاماً لجميع المبادئ القائمة في مجال ضمان السلامة النووية».
ولم يتبيّن، على الفور، في أي سياق بعثت موسكو مثل هذه الرسالة لإسرائيل.
بوتين يحضر اجتماعاً مع رؤساء وسائل الإعلام الرائدة من دول مجموعة «بريكس» في موسكو (رويترز)
محادثات محتملة مع كييف
في سياق آخر، رحب بوتين بإجراء محادثات مع أوكرانيا بوساطة سعودية.
وقال بوتين خلال إجابته عن سؤال حول وجود محادثات سلام مع أوكرانيا في المملكة: «نحن نعتبر السعودية بلداً صديقاً، ولدي علاقة طيبة مع الملك، وتربطني علاقة شخصية قوية مع ولي العهد، أنا مؤمن بصدق السعودية (في الوساطة مع أوكرانيا)، وإذا تم عقد مؤتمر في السعودية طبعاً المكان بحد ذاته بالنسبة لنا يعد مريحاً».
وأضاف بوتين أن كييف يتعين عليها أن تُنهي الحظر على إجراء محادثات مع موسكو، وأكد أن روسيا مستعدة للحوار مع أوكرانيا، ولكن على أساس ما جرى الاتفاق عليه بالفعل.
بريكس
وقال الرئيس الروسي إن موسكو وجّهت الدعوة للرئيس الفلسطيني محمود عباس، للمشاركة في قمة «بريكس»، المقررة في قازان، الأسبوع المقبل. وأكد بوتين أيضاً دعم روسيا حل الدولتين في الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين، وقال إن هذه القضية ستجري مناقشتها في القمة.
واستبعد بوتين طرح عملة موحدة لمجموعة «بريكس»، قائلاً إنها خطوة سابقة لأوانها في الوقت الحالي؛ لأنها تتطلب مستوى عالياً من التكامل بين الدول الأعضاء. وأوضح أن دول «بريكس» يتعين عليها أن تتخذ خطوات تدريجية، مضيفاً أن روسيا تعتزم تدعيم البنك الجديد التابع للمجموعة. ويحرص بوتين على بناء مجموعة «بريكس» لتتحول إلى كيان قوي ينافس الغرب في السياسة والتجارة على الصعيد العالمي. وتوسعت المجموعة لتشمل مصر وإثيوبيا وإيران والإمارات، إضافة إلى أعضائها؛ البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا.
أثار حضور شخصيات أميركية تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي غضباً في واشنطن، وسط دعوات لملاحقة مؤثرين بتهم الخيانة العظمى عبر تمويل رقمي مشبوه لكسر عزلة طهران.
أعلن ناطق عسكري في تل أبيب، الأربعاء، أن الجيش الإسرائيلي يقف على أهبة الاستعداد للانضمام إلى الحرب إلى جانب الجيش الأميركي ضد إيران فور تلقيه أوامر من الحكومة.
جاب موكب تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي شوارع طهران، الاثنين، في اليوم الثالث من مراسم حداد تمتد أياماً، وسط هتافات ولافتات تطالب بالثأر لمقتله.
أكراد تركيا يستعجلون الحكومة لإقرار «قانون السلام»https://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5295157-%D8%A3%D9%83%D8%B1%D8%A7%D8%AF-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%AC%D9%84%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D9%84%D8%A5%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85
أكراد تركيا يستعجلون الحكومة لإقرار «قانون السلام»
يرى أكراد تركيا أن إحراق عناصر من «حزب العمال الكردستاني» أسلحتهم يوم 11 يوليو 2025 خطوة نادرة لم تُستغل على مدى عام (أ.ف.ب)
يسعى حزب مؤيد للأكراد في تركيا إلى إقرار «قانون إطاري» لـ«عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» التي تمر عبر حل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، وذلك قبل نهاية شهر يوليو (تموز) الحالي ودخول البرلمان عطلته الصيفية.
وبعدما تجمعت مؤشرات على طرح «القانون الإطاري» الذي طالب به زعيم «حزب العمال الكردستاني»، السجين، عبد الله أوجلان، لمواكبة الخطوات التي اتُّخذت من جانب «الحزب» في إطار «عملية السلام»، التي تطلق عليها الحكومة اسم «تركيا خالية من الإرهاب»، قبل نهاية الدورة البرلمانية الحالية، فإنه تسود حالة من القلق في أوساط الأكراد من عودة الحكومة إلى التأجيل.
وحثت الرئيسةُ المشاركةُ لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد وثالث أكبر أحزاب البرلمان التركي بعد «العدالة والتنمية» الحاكم و«الشعب الجمهوري»، تولاي حاتم أوغولاري، الحكومةَ على ضمان إقرار «القانون الإطاري» في أسرع وقت ممكن واستغلال شهر يوليو الحالي بطريقة تلبي التوقعات.
انتقادات للحكومة
ولفتت إلى أن عملية إحراق الأسلحة التي نفذها 30 من عناصر «العمال الكردستاني» عند سفح جبل قنديل في السليمانية (شمال العراق)، بشكل رمزي في 11 يوليو 2025، كانت «خطوة نادرة في تاريخ الصراعات وحلولها حول العالم، وبادرة حسن نية، لكن العام الماضي لم يُستغل بالشكل الأمثل».
الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي المؤيد للأكراد تولاي حاتم أوغولاري خلال مؤتمر صحافي بمناسبة مرور عام على إحراق عناصر من «العمال الكردستاني» أسلحتهم يوم 11 يوليو 2025 (حساب الحزب على إكس)
وأضافت أوغولاري، في مؤتمر صحافي، عقد بمقر حزبها في أنقرة مساء الجمعة، بمناسبة مرور عام على مبادرة إحراق الأسلحة من جانب «حزب العمال الكردستاني» بتوجيه من أوجلان: «كان من الممكن أن نكون في وضع أفضل بكثير اليوم. كان بالإمكان إعداد (القانون الإطاري) وتوفير ظروف عمل حرة للسيد أوجلان في سجن إيمرالي، وإنهاء ممارسة تعيين الأوصياء بعد عزل أو اعتقال المنتخَبين، واتخاذ خطوات جريئة بشأن السجون، وإطلاق سراح السجناء السياسيين... لو حدث كل هذا، لكنا قضينا العام الماضي بنجاح كبير، وإيجابية بالغة وواعدة للغاية».
وانتقدت أوغولاري الحكومة؛ ضمناً، قائلة إنه «لا يمكن التضحية بهذه العملية لمصالح حزب سياسي بعينه، وفي ظل تعرض المعارضة للهجوم، فهناك صعوبات جمة تعترض تعزيز هذه العملية وتعميمها؛ إذ لا يمكن إحراز تقدّم فيها من خلال تكتيك تحويلها أداةً لإضعاف نضال الشعب الكردي وحلفائه من أجل السلام والديمقراطية».
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)
وكان الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، أعلن مؤخراً أن المواد القانونية اللازمة لعملية «تركيا خالية من الإرهاب» (عملية السلام والمجتمع الديمقراطي)، ستُطرح على البرلمان قريباً جداً، مشدداً على أنها خطوة لتعزيز الوحدة والتضامن والتخلص من مشكلة الإرهاب التي عانتها تركيا لنحو نصف قرن.
وقالت المتحدثة باسم حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، عائشة غل دوغان، في مؤتمر صحافي يوم 3 يوليو الحالي، إنه قد اتُّفق على توقيت طرح «القانون الإطاري» للسلام على جدول أعمال البرلمان خلال يوليو الحالي. ونفت ما تردد بشأن موافقة أوجلان على مسودة القانون خلال لقاءات مع ممثلين للحكومة في سجن إيمرالي (غرب تركيا)، لافتة إلى أن وفد حزبها، المعروف بـ«وفد إيمرالي»، الذي يضم النائبين بروين بولدان ومدحت سانجار، لم يلتقِ أوجلان منذ أكثر من 40 يوماً.
اعتراض على منظور الإرهاب
بدوره، انتقد سانجار، إطلاق الحكومة اسم «عملية تركيا خالية من الإرهاب» على عملية السلام، قائلاً، في كلمة خلال مؤتمر عقد بـ«مركز حقوق الإنسان» في ديار بكر، جنوب شرقي تركيا، بشأن عملية السلام وحل «حزب العمال الكردستاني» مقارنة بالنماذج العالمية، إنه «بالنسبة إلينا؛ هذه العملية هي (عملية السلام والمجتمع الديمقراطي). يسميها آخرون بأسماء أخرى. الاسم الذي تطلقه عليها يؤثر على طبيعة عملك، وعلى مضمون الرسائل التي توجهها إلى المجتمع بشأن أهدافك. لذا؛ فإن محاولة شرح القضية بمفهوم (الإرهاب) فقط، وإجراء العملية من خلال هذا المفهوم، قد يثيران القلق والريبة من جوانب مختلفة».
آلاف الأكراد شاركوا بمسيرة نُظمت في مرسين جنوب تركيا يوم 27 يونيو الماضي للمطالبة بإطلاق سراح أوجلان (متداولة - إكس)
وأضاف أن «القانون الإطاري» يجب أن «يُقَر في أسرع وقت، وأن يكون شاملاً وجامعاً، ويمهد الطريق للانتقال من العنف إلى السياسة».
وشدد سانجار على «ضرورة ضمان الثقة بالخطوات التي تُتخذ، وإشراك المجتمع كله في عملية التأسيس للسلام»، لافتاً إلى ضرورة تحديد دور أوجلان ومكانته في «القانون الإطاري» على الرغم من أن البعض قد لا يقبله مفاوضاً رئيسياً.
تأكيدات رسمية
في المقابل، أكد كبير المستشارين القانونيين بالرئاسة التركية، محمد أوتشوم، أن عملية «تركيا خالية من الإرهاب» وصلت إلى نقطة اللاعودة، وأن المسألة الأساسية الآن هي مدى سرعة ودقة إتمام هذه العملية.
كبير المستشارين القانونيين بالرئاسة التركية محمد أوتشوم (حسابه على إكس)
وقال إن «الخطوات القانونية من أهم عوامل نجاح العملية، ومن المتوقع أن يُقَر القانون المتعلق بها قبل بدء عطلة البرلمان، كما صرح بذلك الرئيس إردوغان الذي يبدي إصراراً راسخاً على إتمامها».
وذكر أوتشوم، في مقال لوكالة «الأناضول» الرسمية، أن رؤية «تركيا خالية من الإرهاب» تتمثل في «تعزيز اندماج الأكراد مع الدولة والأمة داخلياً، ودعم جميع الأكراد في المنطقة، ويُعدّ دور تركيا، بوصفها أكبر الدول دعماً للأكراد في سوريا، ومؤخراً في الحرب الأميركية الإسرائيلية - الإيرانية، خير مثال عملي ملموس لبناء الثقة».
وزير الداخلية التركي مصطفى تشيفتشي خلال زيارته قاعدة لقوات الكوماندوز في هكاري جنوب شرقي تركيا (حسابه على إكس)
وفي سياق متصل، أكد وزير الداخلية التركي مصطفى تشيفتشي، خلال زيارته قاعدة «زروين تبه» وقوات الكوماندوز هناك في بلدة شمدينلي بولاية هكاري جنوب شرقي تركيا، الأحد، إن العمل على تنفيذ عملية «تركيا خالية من الإرهاب» مستمر، و«سيحقق النجاح، وليس هناك أدنى شك في ذلك».
وأكد تشيفتشي أهمية منطقة القاعدة الاستراتيجية، قائلاً: «نحن على بُعد 7.5 كيلومتر من إيران، و28 كيلومتراً من الحدود العراقية. تُشكل هذه المنطقة أيضاً أساس مبادرتينا (تركيا خالية من الإرهاب) و(منطقة خالية من الإرهاب)، وبفضل تمركز قوات الدرك هنا، فإنه لم يعد الإرهابيون يُلاحقون كما كان في السابق، وتراقَب الحوادث الأمنية من كثب في منطقتنا الحدودية».
فيديو نشرته «سنتكوم» يوثق ضربات على أهداف عسكرية إيرانية، بعد إطلاق طائرات وصواريخ كروز رداً على هجمات استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز بين 6 و11 يوليو 2026
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، إن مضيق هرمز مفتوح أمام الملاحة التجارية، بعد تبادل الهجمات للمرة الثالثة بين الولايات المتحدة وإيران، منذ توقيع مذكرة التفاهم للتوصل إلى اتفاق نهائي.
وجاءت تصريحات ترمب في مقابلة مع شبكة «إن بي سي»، بعد ساعات من إعلان «الحرس الثوري» إغلاق مضيق هرمز حتى إشعار آخر، ورد واشنطن بجولة جديدة من الضربات على أهداف داخل إيران.وقال ترمب، في تصريح هاتفي آخر لشبكة «سي إن إن»، إن الولايات المتحدة وجّهت إلى إيران «ضربة قوية للغاية» خلال الليل، رداً على هجمات استهدفت سفناً في مضيق هرمز.
وأضاف أن واشنطن وطهران كانتا، السبت، قريبتين من التوصل إلى «اتفاق»، قائلاً: «كانوا على وشك التنازل عن كل شيء، ثم فجأة، بعد ساعتين، استهدفوا سفينة بطائرة مسيّرة». وتابع: «هؤلاء الناس يعانون خللاً ما».
وتعزز تصريحات ترمب الانطباع بأن الإدارة الأميركية تريد إبقاء باب التفاوض مفتوحاً، لكنها تربطه عملياً بوقف الهجمات على السفن وإثبات أن مضيق هرمز مفتوح أمام الملاحة التجارية.
وقالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إن مضيق هرمز «مفتوح أمام جميع السفن» التي تسعى إلى العبور القانوني في الممر المائي الدولي. وأضافت، في منشور على «إكس»، أن القوات الأميركية «متمركزة ومستعدة» لضمان استمرار حرية الملاحة، رغم ما وصفته بـ«العدوان والتحرش والتهديدات والإعلانات التعسفية» من جانب إيران.
وتابعت «سنتكوم»: «إيران لا تسيطر على المضيق. حركة الملاحة مستمرة». وقال مركز المعلومات البحرية المشتركة، الذي تشرف عليه البحرية الأميركية، إن «المسار الجنوبي» العماني في مضيق هرمز لا يزال متاحاً لحركة الملاحة في الاتجاهين، لكنه حذر من أن مستوى التهديد الأمني في الممر المائي لا يزال «شديداً».
وأظهرت بيانات من وكالة «مارين ترافيك» لتتبع حركة السفن أن العبور في المضيق تراجع مجدداً صباح الأحد بعد إعلان إيران إغلاقه، ما زاد الضغط على الوسطاء الذين يحاولون منع انهيار مذكرة التفاهم المؤقتة بين واشنطن وطهران.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي على هامش قمة «الناتو» في أنقرة، 8 يوليو 2026 (إ.ب.أ)
اتصالات الوسطاء
تحرك الوسطاء، الأحد، لمحاولة احتواء التصعيد بعد تبادل الضربات بين القوات الأميركية والإيرانية، فيما أصرت واشنطن على الحصول على تعهد إيراني علني بوقف الهجمات على السفن وفتح جميع مسارات العبور في المضيق.
وقالت وزارة الخارجية الباكستانية إن وزير الخارجية إسحاق دار أجرى اتصالاً هاتفياً بنظيره الإيراني عباس عراقجي، بحثا خلاله «التطورات الإقليمية المتسارعة». ودعا دار، وفق البيان، إلى «خفض التصعيد» و«ضبط النفس»، مؤكداً أن «الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الوحيد القابل لحل النزاعات وتحقيق سلام واستقرار دائمين في المنطقة».
وجاء الاتصال في لحظة حساسة بالنسبة إلى باكستان، التي أدت دوراً رئيسياً في وساطة سابقة بين الولايات المتحدة وإيران، وأسهمت مع قطر في التوصل إلى مذكرة تفاهم هدفت إلى وقف الحرب وفتح مسار تفاوضي أوسع. لكن المذكرة باتت مهددة بعد الهجمات المتبادلة في مضيق هرمز وحوله، وإعلان ترمب أن وقف إطلاق النار «انتهى»، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام مواصلة المحادثات.
جاء التصعيد الميداني بعد ساعات من انتهاء محادثات أجراها عراقجي، السبت، مع وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي بشأن مضيق هرمز من دون تحقيق اختراق معلن. وقالت الخارجية الإيرانية إن الجانبين اتفقا على مواصلة المناقشات على المستويين السياسي والفني للتوصل إلى «تفاهم مشترك بشأن ضمان أمن الملاحة».
امرأة تسير قرب جدارية مناهضة للولايات المتحدة بجانب مبنى السفارة الأميركية السابقة في طهران، 9 يوليو 2026 (إ.ب.أ)
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن المحادثات تناولت «ترتيبات إدارة حركة العبور والشحن» في مضيق هرمز. وذكرت طهران أن وفداً قطرياً شارك أيضاً في المحادثات التي استضافتها العاصمة العُمانية، في إطار دور الدوحة وسيطاً بين إيران والولايات المتحدة.
وكان عراقجي قد بحث مع البوسعيدي الآليات المناسبة لضمان مرور السفن بأمان عبر مضيق هرمز، بعد أيام من هجمات بحرية وردود أميركية وضعت ملف الملاحة في صدارة الخلاف. وقالت وكالة الأنباء العُمانية إن الجانبين اتفقا على مواصلة المحادثات «على المستويين الفني والسياسي».
وكشفت وسائل إعلام أميركية عن مقترح عُماني لإدارة حركة الملاحة عبر مسارين منفصلين، ممر جنوبي عبر المياه الإقليمية العُمانية يضمن حرية الملاحة، وممر شمالي عبر المياه الإقليمية الإيرانية يتطلب موافقة مسبقة من طهران، من دون فرض رسوم. ولم يصدر تعليق أميركي رسمي على المقترح.
مهلة أميركية
وكان مسؤولون أميركيون قد قالوا، الجمعة، إن واشنطن أبلغت طهران عبر وسطاء إقليميين أنها تمهلها حتى السبت لتقديم تعهد علني بوقف الهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز، والإقرار بأن جميع مسارات العبور مفتوحة.
وقال المسؤولون إن الرسالة الأميركية تضمنت مطلبين واضحين: أن تعلن إيران أنها أوقفت إطلاق النار على السفن التجارية، وأن تؤكد أن مضيق هرمز مفتوح أمام الملاحة من دون رسوم أو ترتيبات أحادية. ونقل موقع «أكسيوس» وصحيفة «بوليتيكو» عن مسؤولين أميركيين أن عدم صدور هذا التعهد سيقود إلى «نتيجة غير جيدة» لطهران.
لكن تطورات الأحد ذهبت في الاتجاه المعاكس. فقد أعلن «الحرس الثوري» إغلاق مضيق هرمز حتى إشعار آخر، وقال إنه أوقف سفناً حاولت استخدام مسار لا تعتمده إيران، ثم تحدث لاحقاً عن استهداف سفينة ثانية في المضيق.
وردت الولايات المتحدة بجولة جديدة من الضربات، قالت «سنتكوم» إنها طالت نحو 140 هدفاً داخل إيران، فيما تتمسك طهران بأن وضع الملاحة في المضيق لا يمكن أن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب.
ويقول المسؤولون الإيرانيون إن إدارة العبور يجب أن تتم وفق ترتيبات تحددها طهران، بما قد يشمل الحصول على موافقة مسبقة أو فرض «بدلات خدمات» على السفن العابرة. وترفض الولايات المتحدة ودول عدة أي صيغة تمنح طهران سيطرة منفردة على الممر البحري.
في طهران، اتهم عراقجي الولايات المتحدة بانتهاك تفاهم وقف النار. وكتب على منصة «إكس»: «لا يمكن أن يكون هناك سوى التزام متبادل»، في إشارة إلى إلغاء واشنطن الترخيص الذي كان يتيح بيع النفط الخام الإيراني بعد تعرض ناقلات تجارية لهجمات في المنطقة.
فيديو نشرته «سنتكوم» يوثق ضربات على أهداف عسكرية إيرانية، بعد إطلاق طائرات وصواريخ كروز رداً على هجمات استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز بين 6 و11 يوليو 2026
وتقول إيران إن الولايات المتحدة تستخدم حوادث الملاحة في مضيق هرمز ذريعة للتراجع عن التفاهم، بينما تقول واشنطن إن طهران فشلت في إثبات التزامها بعد تكرار الهجمات على السفن التجارية.
وكتب محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيرانيين مع الولايات المتحدة، على «إكس»: «ولى عهد الاتفاقات غير المتكافئة». وأضاف: «قلنا لكم: التزموا بكلمتكم أو ادفعوا الثمن. وها قد صار الواقع على الأبواب». وأرفق منشوره بصورة لفقرة من مذكرة التفاهم تقول طهران إنها تمنحها حق تحديد ترتيبات العبور في المضيق.
وفي تأكيد إضافي على تمسك طهران بورقة مضيق هرمز، قال محسن رضائي، المستشار العسكري للمرشد الإيراني والقيادي السابق في «الحرس الثوري»، إن المضيق «أكثر أهمية» لإيران من «عشرات القنابل الذرية».
ونقلت وكالة «إيسنا» الإيرانية عنه قوله إن «هذا الممر الاستراتيجي أكثر أهمية من عشرات القنابل الذرية، وستحميه الجمهورية الإسلامية». وكانت مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران في منتصف يونيو قد حددت جدولاً زمنياً لمحادثات تشمل ترتيبات مضيق هرمز ومستقبل البرنامج النووي الإيراني.
صحيفة بلدية طهران تنشر قائمة ثأر لمقتل خامنئي تضم ترمب وقادة أوروبيينhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5295076-%D8%B5%D8%AD%D9%8A%D9%81%D8%A9-%D8%A8%D9%84%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%B7%D9%87%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D9%86%D8%B4%D8%B1-%D9%82%D8%A7%D8%A6%D9%85%D8%A9-%D8%AB%D8%A3%D8%B1-%D9%84%D9%85%D9%82%D8%AA%D9%84-%D8%AE%D8%A7%D9%85%D9%86%D8%A6%D9%8A-%D8%AA%D8%B6%D9%85-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%88%D9%82%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A%D9%8A%D9%86
إيرانيون يرفعون لافتة تتوعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
لندن - طهران:«الشرق الأوسط»
TT
لندن - طهران:«الشرق الأوسط»
TT
صحيفة بلدية طهران تنشر قائمة ثأر لمقتل خامنئي تضم ترمب وقادة أوروبيين
إيرانيون يرفعون لافتة تتوعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
نشرت صحيفة «همشهري» التابعة لبلدية طهران قائمة بأسماء شخصيات قالت إنهم «ينبغي أن يدفعوا الثمن» لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، بينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وعدد من القادة الأوروبيين.
ونشرت «همشهري»، مساء السبت، رسماً إلكترونياً على موقعها يتضمن مقتطفاً من رسالة مجتبى خامنئي عن «قائمة كاملة» بأسماء من وصفهم بـ«المجرمين»، لكن الرسم لم يظهر في نسختها الورقية الصادرة الأحد.
ويعرض الرسم صور 13 شخصية، فيما يبدو إشارة إلى القائمة التي تحدث عنها مجتبى خامنئي، رغم أنه لم يسمِّ أي شخص. وظهرت صورتا ترمب ونتنياهو وعليهما علامة تصويب، بما يوحي بأنهما هدفان.
وتضم القائمة أيضاً وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إلى جانب قادة أوروبيين، بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيس الوزراء البريطاني المستقيل كير ستارمر.
صورة نشرتها صحيفة «همشهري»
وجاء نشر القائمة بعد رسالة للمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، نشرت السبت، أكد فيها أن الثأر لدماء والده «حاصل لا محالة»، من دون أن يذكر أسماء محددة. وكان علي خامنئي قد قُتل في الغارات الأميركية - الإسرائيلية التي أشعلت الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط) 2026.
وقالت صحيفة «همشهري» إن كلمة «الانتقام» لا تحتمل التأويل أو التفسير وفق قراءات مختلفة، مضيفةَ أنها تعني «معاقبة القتلة وإزالتهم»، ولا يمكن تحويلها إلى «شعارات محايدة» أو «مشاريع ناعمة».
وأضافت الصحيفة، في تأييد لبيان المرشد الجديد، أن المقصود بـ«الانتقام» هو «القتل تحديداً»، في واحدة من أكثر الصياغات وضوحاً في الدعوة إلى استهداف من تتهمهم طهران بالضلوع في مقتل المرشد السابق علي خامنئي.
وقالت «همشهري» إن رسالة المرشد الجديد لا تخاطب «العامل المباشر» وحده، بل تستهدف «منظومة الاغتيال» كاملة، من الآمرين والمنفذين إلى المباشرين والمخططين والمستشارين وكل من كان له دور في العملية.
وربطت الصحيفة بين مقتل خامنئي واغتيال قائد «فيلق القدس» السابق قاسم سليماني، قائلة إنه لو كان الرد على مقتل سليماني «بالمستوى المطلوب»، لما تجرأ العدو على استهداف المرشد الإيراني.
وتخضع إدارة «همشهري» حالياً لفريق متشدد قريب من «الحرس الثوري»، يتقدمه عمدة طهران علي رضا زاكاني، وهو قيادي سابق في «الحرس الثوري» ونائب سابق في البرلمان، وكان مرشحاً في الانتخابات الرئاسية الأخيرة.
ودعت الصحيفة المؤسسات العسكرية والأمنية الإيرانية إلى التعامل مع هذا الملف «بجدية»، وتخصيص وحدات لتنفيذ ما وصفته بمهمة الانتقام.
وخلال الحرب، اتهمت إيران الدول الأوروبية بعدم إدانة الهجمات التي استهدفت أراضيها، وذهبت إلى اعتبار أن بعضها كان طرفاً فيها، بعدما سمحت للطائرات العسكرية الأميركية بعبور مجالها الجوي.
ولم يظهر المرشد الإيراني الجديد علناً منذ بدء الحرب، بما في ذلك خلال مراسم تشييع والده. ويأتي بيانه الأول في ظل تصاعد عسكري حول مضيق هرمز، وضغوط دبلوماسية متزايدة على طهران للقبول بترتيبات تضمن عبور السفن من دون تهديد.
ورد ترمب، عبر منصته «تروث سوشيال»، بأن أي محاولة لاغتياله ستقود الولايات المتحدة إلى «سحق إيران بالكامل»، بعدما أعلن انتهاء وقف إطلاق النار، مع تأكيده أن واشنطن لا تمانع مواصلة المحادثات إذا التزمت إيران بشروط التهدئة.