رولا بقسماتي لـ«الشرق الأوسط»: الفرصة تُعطى مرة واحدة عند الخيانة

في «الخائن» تجسد دوراً يشبهها بفائض عاطفة

تتميز بأدائها العفوي والأنيق معاً (رولا بقسماتي)
تتميز بأدائها العفوي والأنيق معاً (رولا بقسماتي)
TT

رولا بقسماتي لـ«الشرق الأوسط»: الفرصة تُعطى مرة واحدة عند الخيانة

تتميز بأدائها العفوي والأنيق معاً (رولا بقسماتي)
تتميز بأدائها العفوي والأنيق معاً (رولا بقسماتي)

جرعة تألق إضافية تزوّدك بها الممثلة رولا بقسماتي في كل مرة أطلت بها في عمل درامي. تسرق انتباه المشاهد بحرفيتها وأناقة أدائها، والأهم هو تمتعها بعفوية في تمثيلها فتقنع ناظرها من دون أي جهد. تقول لـ«الشرق الأوسط»: «أنا هكذا في حياتي العادية حقيقية، ولا أحب اللف والدوران. وقد اجتهدت كي أصل إلى ما أنا عليه اليوم».

في مسلسل «الخائن» الذي تطل فيه أخيراً تجسد شخصية «نادين». فتفوح منها مشاعر مختلطة وفيض من أحاسيس الأمومة. وتعلق: «بالفعل نادين تشبهني بغزارة أحاسيسها تجاه الأولاد، خصوصاً وأنها كما ينص المسلسل محرومة من الأمومة. كما أن تركيبة الشخصية مميزة وغنية. نلاحظ عند نادين خلطة مشاعر جياشة، فهي وبلحظات تظهرها مجتمعة، من حزن وقلق وخوف وانزعاج وهدوء». وعن تطور دورها في الحلقات المقبلة تقول: «نادين التي تتابعونها اليوم لا تشبه تلك التي سترونها في الحلقات الأخيرة من العمل. وهذه التطورات ستبرز مع الوقت ومع تسلسل الحلقات».

{عرابة بيروت} من الأعمال الجديدة التي تشارك فيها (رولا بقسماتي)

تصف التجربة التي خاضتها في «الخائن» بالممتعة. وفي الوقت نفسه لها حسناتها وسيئاتها. وكي تخفف من ثقل طعم الهجرة عليها حملت ابنتها كايلي معها. «لقد سجلتها بمدرسة في تركيا. لم أرغب في الابتعاد عنها طيلة أشهر طويلة. كنت أفرح عندما أتفرغ لها ونترافق معاً في النزهات».

بشكل عام، حصدت رولا بقسماتي من هذه التجربة صداقات تفتخر بها. «تحولنا إلى عائلة حقيقية ووُلدت بيننا جميعاً علاقات وطيدة وحلوة. نادراً ما أخرج من عمل ما حاصدة معه رفقة قريبة من قلبي. اليوم أعتز بصداقتي بسلافة معمار؛ فهي امرأة حقيقية أستمتع بحديثها، وكذلك بتلك التي تربطني بباقي الممثلين. فهذا التناغم الذي خيّم على علاقتنا كان حاضراً بقوة. صحيح أن التجربة كانت صعبة بعيداً عن أهالينا وأحبابنا، ولكنها حفرت إيجاباً عندنا، سيما وأننا كنا يداً واحدة. فالجميع بذل الجهد كي ينجح العمل، ونحن سعداء بأنه يحصد حالياً المرتبة الأولى بنسبة المشاهدة».

مع الممثل قيس الشيخ نجيب خلال تصوير {الخائن} (رولا بقسماتي)

تبدي رولا إعجابها بالمسلسلات المعربة وبالحبكة الأصلية للعمل. «قد ينتقد البعض المماطلة والدخول بتفاصيل صغيرة في هذا النوع من الأعمال. ولكن هذه الطريقة تشبّع أحاسيس المشاهِد. وهو ما يجعله يتماهى مع العمل وأبطاله إلى آخر حدود وكأنه واحد منهم. فتحفر في ذهنه المشاهَد وتصرفات الممثلين لشعوره بأنها حقيقية».

في سياق قصة «الخائن» تتعرض بطلة المسلسل سلافة معمار (أسيل) إلى الخيانة من قِبل زوجها. وكذلك الأمر نادين التي تجسد دورها رولا بقسماتي. فما رأيها بالخيانة عامة وكيف تتلقفها؟ «برأيي، أن الخيانة يمكن إعطاؤها فرصة واحدة كي يلتئم جرحها. وهو ما يتطلب وعياً ونضجاً كبيرين من الطرفين. الأمر فيه صعوبة كبيرة ولكنها تسنح مرات للثنائي أن يفلش أوراقه على الطاولة، فيعودان إلى نقطة الصفر كي يقفا على الأسباب التي أدت إلى الخيانة».

حملت ابنتها كايلي معها إلى تركيا كي لا تبتعد عنها (رولا بقسماتي)

تجد رولا أن مجتمعنا يشوبه القمع والاستهتار بإحساس نسائه. «دائماً ما يعذر الرجل لخيانته زوجته، أما العكس فهو غير مقبول بتاتاً. يغفرون له ويحاسبون المرأة وكأنها خالية من الانفعالات والأحاسيس. هناك وقاحة في هذا الموضوع لا تحتمل. أنا ضد تصرف (أسيل) تجاه خيانة زوجها؛ لأنها تعاملت معها من منطلق خاطئ. ولكنني في الوقت نفسه أتعاطف معها لأنها تعرّضت إلى الأذية. وكان المفروض عليها كامرأة مثقفة ومتعلمة تعمل طبيبة أن تكون أكثر عقلانية. فتصرفاتها أودت إلى خسارات كبيرة لها ولغيرها. ففي أوقات الخسارات يجب البحث عمن يسهم في البناء، خصوصاً أن الأولاد هم من يضرسون دائماً».

تؤكد رولا بأنها لا تقبل لابنتها بأن تتأثر بأي خطأ قد يصدر عنها في حياتها الشخصية. «يجب أن يوضع وجود الولد في الحسبان، وأن يلاقي كل الحب من والديه. فالانفصال قد يحصل، ولكن الاحترام مطلوب، وقلة من الناس تفكر بهذه الطريقة. وإذا ما كان الزوجان المنفصلان أنانيين إلى هذا الحد، فالأجدر بهما ألا ينجبا».

تربطها اليوم علاقة وطيدة بالممثلة سلافة معمار (رولا بقسماتي)

يحمل «الخائن» رسائل مباشرة للمرأة والرجل معاً، ويضعهما أمام مسؤولية كبيرة اسمها الارتباط والزواج. وعلى الرغم من نقاشات طويلة تدور عادة حول موضوع الخيانة من قِبل الرجل أو المرأة، فإنه يضع الإصبع على الجرح. فيروي قصة حياة يمكن أن تصادف أي اثنين، ويأخذها من أبعاد مختلفة كي يدرك الزوجان عمق ما يقترفانه من أخطاء. فالنزوة والغريزة والحب وما هنالك من مشاعر يتسلحان بها قد تفسد حياة آخرين وبمقدمهم الأولاد.

وتعلق رولا: «برأيي، هذا المسلسل يترك علامات استفهام كثيرة عند متابعه. وأتخيل أن أي زوجين يحضرانه ومن دون أن يتحدثا بموضوع الخيانة صراحة يلمسهما عن قرب. فهذا الصمت الذي يخيم على جلستهما وهما يتابعانه يترك عندهما مساحة للتفكير ومراجعة حساباتهم. فهناك نساء تغض النظر عن خيانة الزوج ويتألمن بصمت. ويأتي هذا المسلسل كي يحكي بلسانهن ويمثلهن».

وهنا توجه رولا رسالة مباشرة: «رجاء لا تنسوا أولادكم الذين يترنحون وسط مشكلاتكم، فأنتم تعرضونهم إلى الأذية. وإذا ما فشلتما سوياً، وانتهت مشاعر الحب بينكما، تذكروا أن ولدكما لا ناقة ولا جمل له في هذا الموضوع. فامتنعوا عن ممارسة الحرب بينكما، وابحثا عما يختم علاقتكما بسلام».

مجتمعنا يشوبه القمع والاستهتار بإحساس نسائه

لم يتسن لرولا متابعة أعمال درامية في الفترة الأخيرة لانشغالها بتصوير «الخائن» من ناحية وبـ«عرابة بيروت» أخيراً. «حاولت قدر الإمكان الاطلاع على مسلسلات كثيرة، ولا سيما المعرّبة منها. ويمكنني القول بأننا حققنا قفزة كبيرة في هذا المجال. قد لا نستوعب الأمر بداية، ولكن مع ارتفاع نسب المشاهدة التي تحققها تلك المسلسلات ندرك أهمية ما قمنا به حتى اليوم».

تنفصل أحياناً رولا بقسماتي عن عالمها اليومي طالبة الهدوء لإعادة ترتيب أفكارها. فهي تركن إلى الصمت وتعيش مع نفسها لفترة. «بهذه الطريقة يمكنني أن أستعيد قوتي وطاقتي لأنني أهدرهما بسبب طبيعة عملي. لا أحب الانخراط بمجتمع يرتكز على الاستهلاك السريع. أرى نفسي حقيقية مع حالي، ولا أنجرف وراء ما لا يقنعني. والأهم هو أني أكنّ احتراماً كبيراً لنفسي».

«عرابة بيروت» سيأخذ متابعه إلى عالم جديد بكل تفاصيله

قريبا يبدأ عرض مسلسل «عرابة بيروت» من إنتاج «إيغل فيلمز». وتلعب فيه رولا بقسماتي دور امرأة الليل باتريسيا. فماذا تخبرنا عنه؟ «هي شخصية خالية من الأحاسيس، أهدافها هي التي تحركها فقط. أما القصة فتدور أحداثها في السبعينات ضمن مجموعة قصص مختلفة لأبطال المسلسل. ويبرز تأثير السياسة على العلاقات الاجتماعية. فتحضر خلاله موضوعات عدة حول الجشع والنفوذ وحب السلطة. ونتعرف على أشخاص يلهثون وراءها وبأبشع الأساليب وكذلك بطرق حلوة».

يتألف «عرابة بيروت» من 10 حلقات وهو من كتابة مازن طه ونور شيشكلي وإخراج فيليب أسمر. ويشارك فيه مجموعة من الممثلين اللبنانيين والعرب، وبينهم نادين الراسي، وجوليا قصار، ورندة كعدي، وبديع أبو شقرا، وكارول عبود ونور الغندور، وغيرهم.

وتختم رولا: «سيأخذ المسلسل متابعه إلى عالم جديد بكل تفاصيله. تخيلي أنني وللوهلة الأولى لم أستطع التعرف على نفسي ولا على باقي الممثلين. فهناك تغيير جذري تعرضنا له بسبب الأزياء والماكياج وتسريحات الشعر الرائجة في تلك الحقبة». وعما إذا ينتظرنا جزء ثان منه، ترد: «لا أستطيع الجزم بذلك، ولكنه يتحمل تكملة له على ما أعتقد».


مقالات ذات صلة

«ماسبيرو» لاستعادة تألقه الرمضاني بعد سنوات من الأفول

يوميات الشرق مسلسل «روج إسود» (ماسبيرو)

«ماسبيرو» لاستعادة تألقه الرمضاني بعد سنوات من الأفول

يسعى التلفزيون المصري «ماسبيرو» لاستعادة تألقه بالموسم الرمضاني الجديد بعد سنوات من الأفول، حيث يعرض 8 مسلسلات جديدة للمرة الأولى منذ 15 عاماً.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق قصة حب كمال وفوسون المأثورة إلى الشاشة بإشراف الكاتب أورهان باموق (نتفليكس)

«متحف البراءة» نسخة «نتفليكس»... أَنصفَت رواية باموق ولم تتفوّق على سِحرها

تحفة أورهان باموق الأدبية «متحف البراءة» إلى الشاشة، والكاتب التركي أشرفَ على المسلسل، ومثّل فيه.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق أشرف عبد الباقي وبطلات المسلسل في أحد مشاهد «راجل وست ستات» (الشرق الأوسط)

عودة «راجل وست ستات» بحكايات جديدة بعد غياب 10 سنوات

يعود المسلسل الكوميدي المصري «راجل وست ستات» مجدداً للجمهور بعد غياب 10 سنوات، عبر حكايات جديدة بين أبطاله بعدما كبروا وتغيرت أحوالهم.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق تارا عبود في مسلسل «أصحاب الأرض» (الشركة المنتجة)

الدراما المصرية تجتذب فنانين عرباً في رمضان المقبل

تجتذب الدراما المصرية في رمضان المقبل فنانين عرباً من مختلف الجنسيات، من بينهم فنانون اعتادوا المشاركة في أعمال مصرية على غرار الفلسطيني كامل الباشا.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق دليلك لأقوى مسلسلات رمضان... دراما 2026 تستوحي حكاياتها من الواقع

دليلك لأقوى مسلسلات رمضان... دراما 2026 تستوحي حكاياتها من الواقع

قائمة بأبرز المسلسلات المصرية والخليجية والسورية واللبنانية التي ستُعرض على الشاشات والمنصات خلال رمضان 2026.

كريستين حبيب (بيروت)

رنا سماحة لـ«الشرق الأوسط»: جيلي مظلوم فنياً

رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
TT

رنا سماحة لـ«الشرق الأوسط»: جيلي مظلوم فنياً

رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})

أعربت الفنانة المصرية رنا سماحة عن سعادتها للوقوف مجدداً على خشبة المسرح من خلال مسرحية «العيال فهمت»، التي تعرض حالياً في مصر، وفي حوارها لـ«الشرق الأوسط»، كشفت رنا عن تفاصيل «الميني ألبوم» الجديد الذي تعمل عليه، وأسباب اعتمادها أغنيات «السينغل»، وعدم وجودها بالسينما والدراما بشكل لافت خلال الفترة الماضية، والصعوبات التي واجهتها أثناء جلوسها على «كرسي المذيعة»، كما أكدت أن جيلها يعاني من الظلم فنياً.

تعود رنا سماحة، للوقوف على خشبة المسرح من خلال العرض المسرحي الكوميدي الاستعراضي «العيال فهمت»، الذي يعرض على خشبة مسرح «ميامي» بوسط البلد بالقاهرة، ويشارك به نخبة كبيرة من الفنانين، حيث أكدت رنا أن المسرح من أهم وأصعب أنواع الفنون، وأنها نشأت وتربت في أروقته وتعشقه كثيراً، وتشعر أثناء وجودها على خشبته بأحاسيس مختلفة.

وذكرت رنا، أن العرض المسرحي اللافت الذي يجذبها من الوهلة الأولى كفيل بموافقتها سريعاً ودون تفكير لتقدمه من قلبها لتمتع جمهورها، وجمهور المسرح بشكل عام.

وبعيداً عن التمثيل، تعمل رنا على ثالث أغنيات «الميني ألبوم» الجديد الخاص بها، وتوضح أن «تصوير الأغنية سيتم خارج مصر مثل باقي أغنيات الألبوم»، لافتة إلى أنها «تهتم بكل التفاصيل حتى تخرج الأغنيات التي تحمل طابعاً خاصاً بشكل رائع ينال رضا واستحسان الناس»، على حد تعبيرها.

وعَدّت رنا سماحة، المشاركة في «ديو» أو «تريو» غنائي بشكل عام هي خطوة وتجربة مختلفة ومهمة وتضيف لكل فريق العمل، موضحة: «ألبومي القادم يحتوي على أغنية (تريو) مع أسماء لها وزن وثقل، وستكون مفاجأة للجمهور».

وتتبنى رنا سماحة الرأي الذي يؤكد أن الأغاني «السينغل» وسيلة هامة للوجود على الساحة الفنية باستمرار، مشيرة إلى أنها تعتمد ذلك وتصدر أغنية بعد أغنية كل فترة، خصوصاً أن العمل على ألبوم كامل وإصداره دفعة واحدة يحتاج إلى الكثير من الوقت والتحضيرات.

الأغاني «السينغل» وسيلة مهمة للوجود على الساحة الفنية باستمرار

رنا سماحة

وعن تخوفها من تجربة تقديم البرامج، قالت: «التجربة في البداية كانت صعبة؛ لأن المسؤولية ليست سهلة، ولكن مع مرور الوقت أصبح للموضوع متعة خاصة بالنسبة لي»، موضحة أن «أبرز الصعوبات التي واجهتها تكمن في البث المباشر، إذ إن (معظم برامجي كانت على الهواء، وهذا الأمر ليس سهلاً، بل هذه النوعية من البرامج من أصعب الأنواع)».

وأكدت رنا التي عملت بالتمثيل والتقديم والغناء أن الأقرب لقلبها هو الغناء، مضيفة: «الغناء أول مواهبي ودراستي وعشقي، يأتي بعده التقديم والتمثيل، وفي النهاية الموهبة والخبرة أعدهما من العوامل المهمة للاستمرارية في أي لون ومجال عموماً».

واستعادت رنا مشاركتها في برنامج «ستار أكاديمي»، قبل أكثر من 10 سنوات، مؤكدة أن تجربة «ستار أكاديمي»، كانت مهمة جداً، وعلامة فارقة في حياتها ومشوارها، ولها دور كبير في بنائها فنياً وجماهيرياً، وإذا عاد بها الزمن ستشارك بها مجدداً إذا استطاعت.

وتشعر رنا بالظلم فنياً، إذ لا تجد الدعم المادي من شركات الإنتاج أحياناً، لافتة إلى أنها ليست وحدها، بل تتشارك هذا الشعور مع جيلها من المطربين بالكامل: «نحن في وقت صعب، وفكرة الـ(ستار ميكر) انتهت، ومعظم أبناء جيلي مظلومون فنياً، ويعتمدون على أنفسهم إنتاجياً، لذلك فأي خطوة من الصناع بهذا المجال تستحق الثناء والشكر، مثل تجربتي مع منتج ألبومي معتز رضا الذي أشكره على ثقته ودعمه».

وعن عدم وجودها في مجال التمثيل بالسينما والدراما بكثافة خلال الفترة الماضية، أكدت رنا سماحة أن الدور هو الذي يحدد وجودها من عدمه، موضحة: «حينما أجد الفرصة المناسبة للوجود والمشاركة سأفعل ذلك بكل تأكيد، لأنني أحب الفن وكل أنواعه تروق لي، لكن الشخصية التمثيلية لها جوانب عدة كي تكون مؤثرة وليست عابرة، لذلك أطمح لتقديم الكثير من الشخصيات اللافتة والمؤثرة».


سميّة بعلبكي لـ«الشرق الأوسط»: أحب خوض تجارب غنائية بأنماط مختلفة

تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)
تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)
TT

سميّة بعلبكي لـ«الشرق الأوسط»: أحب خوض تجارب غنائية بأنماط مختلفة

تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)
تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)

بأجواء مستوحاة من حقبة الثمانينات، أصدرت الفنانة سميّة بعلبكي أغنيتها الجديدة «سهرة طويلة»، معتمدة قالباً فنياً لا يشبه ما قدّمته في مسيرتها الغنائية. وتعاونت في هذا العمل مع ليلى منصور التي كتبت الكلمات، ونشأت سلمان الذي وضع اللحن والتوزيع الموسيقي. ويُذكر أن سلمان، وهو موسيقي لبناني - سويسري، سبق أن وقّع لها أغنية «عيناك يا وطني» التي حملت نفحة أوركسترالية محببة إلى قلب سميّة بعلبكي.

وفي كليب الأغنية الذي نفذته يسرى الخطيب، استوحت سميّة بعلبكي إطلالتها من موضة الثمانينات. فظهرت مرتدية جاكيتاً وبنطال جينز مع تسريحة شعر تعود إلى تلك الحقبة. وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «نمط الأغنية وموسيقاها سمحا لي بالعودة إلى ذلك الزمن. عملت برفقة يسرى على ترجمة هذه الأجواء من خلال الأزياء والإكسسوارات التي تشير إليها بوضوح. الفكرة تعود ليسرى، وقد أعجبت بها كثيراً لأنها تعيد إلينا عطر تلك الحقبة. لم يكن من السهل إيجاد إكسسوارات تواكب ذلك العصر، لكنني استمتعت بالبحث في الدكاكين والأسواق عمّا يلائم الإطلالة».

تقول أنه لديها القابلية والقدرة لغناء كل الأنماط (سمية بعلبكي)

ومن يستمع إلى «سهرة طويلة» يدرك سريعاً أن سميّة بعلبكي انتقلت إلى ضفة فنية مختلفة، إذ تغني الـ«بوب» للمرة الأولى، مع حفاظها في الوقت ذاته على هويتها المعروفة. وتوضح في هذا السياق: «قد يستغرب البعض هذه النقلة. حتى إن هناك من اعتبرني تأخرت في القيام بها. بالنسبة لي، أجد أن هذا الإصدار أبصر النور في الوقت المناسب. أعده تحية لجيل الشباب، وكأنني أقول لهم: أنتم دائماً على البال. فمن حق أي فنان أن يلجأ إلى التغيير ليصل إلى شريحة أوسع من الناس».

وتشير سميّة بعلبكي إلى أنها لم تمانع يوماً في تقديم أغنية من هذا النمط الموسيقي. لكنها لم تصادف سابقاً عملاً يقنعها. «من يغني الكلاسيك والطرب يستطيع أن يكون منفتحاً على الموسيقى الشبابية. كل فنان يجب أن يغني أنماطاً متعددة. لطالما بحثت عن عمل أُجري من خلاله هذا التغيير شرط أن يحافظ على هويتي الفنية. فلدي الجرأة الكافية لخوض تجارب من هذا النوع».

وتعترف سميّة بعلبكي بأن فكرة تأدية أغنيات من أنماط أخرى تراودها باستمرار. فرغم أن غناء القصيدة قد لا يشكّل حاجة ملحّة في الساحة الفنية، فإنها اختارته بدافع الإعجاب. وتقول: «أنا أحب هذا النوع من الغناء وأتذوق الشعر والقصائد. لدي القدرة على إيصال هذا النمط، كوني غصت في الأجواء الأدبية وألمّ بها. عندما أختار أغنية، أفعل ذلك بدافع إعجابي بها أولاً. أحياناً يتطلّب الأمر تضحيات، لكن عزائي أن القصائد المغنّاة تبقى للزمن».

وإلى جانب الـ«بوب»، تحب سميّة بعلبكي غناء الفلامنكو والتانغو، وتضيف: «أفكر دائماً بتقديم أعمال أتجدد من خلالها، والأهم أن تكون على المستوى المطلوب. لدي القابلية لأداء أي عمل جميل. سبق وغنيت بلهجات عدة، بينها السعودية والخليجية والمصرية، واستعنت بأصدقاء لإتقان ما نسميه في الغناء الـ«هينك»، أي نكهة الموسيقى المعتمدة وليس اللهجة فقط».

وترى سميّة بعلبكي أن الأغنية الراقصة محببة لدى معظم الناس، إذ تضفي الفرح على المناسبات العامة والخاصة. فهي شخصياً تتماهى معها وتستمع إليها.

وفي «سهرة طويلة» لا تتوانى سميّة بعلبكي عن التمايل مع الإيقاع. وتعلّق: «قد يحبّ البعض هذه النقلة فيما يرفضها آخرون. لكن مع هذا النوع من الموسيقى لا بد من التفاعل. الفن حقل تجارب، والموسيقى بالنسبة لي متعة بحد ذاتها. طالما هناك خيط رفيع يربط هذه الأغاني بهويتي، لا أمانع أن أقدمها كما هي مطلوبة. سمية التي تعرفونها تغني وتنسجم مع الموسيقى وتحب الإيقاع وتتحرك معه من دون أن تخلع جلدها. وفي الكليب تركت نفسي على طبيعتي من دون أي تصنّع». وتؤكد أن ما زاد حماسها هو ملامسة الأغنية لجيل الشباب، تقول: «مع (سهرة طويلة) اقتربت منهم بشكل ملحوظ، وأدرك ذلك من خلال ردود فعل أولادنا وشبابنا في العائلة. لحنها وكلماتها بسيطان وجميلان، وأسجل من خلالها التنوع الذي أصبو إليه».

وعن الفنان الذي يستهويها لتقديم دويتو غنائي معه، تقول: «للدويتو تاريخ طويل في الساحة الفنية العربية. فيروز، وشادية ووديع الصافي، وصباح، جميعهم قدّموا هذا اللون ببراعة وتركوا بصمات لا تزال حاضرة. ألاحظ أن الدويتو تراجع كثيراً في السنوات الأخيرة. شخصياً أتمنى خوض هذه التجربة، من دون وضع شروط أو أسماء، وأترك للزمن أن يتكفّل بالأمر».

وتلفت سميّة بعلبكي إلى وجود مواهب جديدة تملك أصواتاً جميلة، لكنها تعاني غياب الدعم. «هناك عدد لا يُستهان به من هذه المواهب وفي المقابل لا تجد من يساندها. فتختبئ في بيوتها في ظل غياب الفرص. هذه المشكلة عانيت منها شخصياً، لا سيما أن هناك غياباً شبه تام لشركات الإنتاج الفنية».

وعن أعمالها المستقبلية، تختم لـ«الشرق الأوسط»: «بعد (سهرة طويلة) أُحضّر لأعمال جديدة طربية وشعبية ورومانسية، إضافة إلى عمل إيقاعي سأصدره قريباً. كما أعمل منذ فترة على مشروع فني كبير يتمثل في تلحين آخر قصيدة كتبها الراحل نزار قباني. تأخر تنفيذ هذا المشروع، لكنه يتطلب دقّة عالية وأوركسترا لتقديمه على المستوى الذي يليق به».


بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
TT

بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)

باعت نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز حقوق استغلال أعمالها الموسيقية لشركة النشر الموسيقي المستقلة «برايماري ​ويف»، في أحدث صفقة يُبرمها فنان لبيع حقوق أعماله.

ووفق «رويترز»، نشر موقع «تي إم زي» الترفيهي الخبر لأول مرة، مستنداً إلى وثائق قانونية حصل عليها، قائلاً إن صاحبة أغنيتي «أوبس... آي ديد إت أجين» و«توكسيك» وقَّعت العقد في 30 ديسمبر ‌(كانون الأول).

ونقل ‌الموقع عن مصادر قولها ​إن ‌قيمة ⁠الصفقة «​مقاربة» لقيمة اتفاقية ⁠المغني الكندي جاستن بيبر، التي قيل إنها بلغت 200 مليون دولار، لبيع حقوق موسيقاه لشركة «هيبنوسيس» عام 2023.

وقال مصدر مطلع إن خبر صفقة سبيرز وبرايماري ويف صحيح. ولم يتم الكشف بعد عن مزيد ⁠من التفاصيل.

ولم تردّ شركة «برايماري ‌ويف»، التي تضم ‌فنانين مثل ويتني هيوستن وبرينس ​وستيفي نيكس، على ‌طلب للتعليق. ولم تعلق سبيرز علناً ‌حتى الآن.

وتسير سبيرز بذلك على خطى فنانين آخرين من بينهم ستينغ وبروس سبرينجستين وجاستن تيمبرليك الذين أبرموا صفقات مماثلة للاستفادة مالياً من أعمالهم.

وسبيرز (44 ‌عاماً) هي واحدة من أنجح فناني البوب على الإطلاق، إذ تصدرت قوائم ⁠الأغاني ⁠في أنحاء العالم منذ انطلاقتها بأغنية (بيبي ون مور تايم) في عام 1998. وذكر موقع «تي إم زي» أن الصفقة تشمل أغنيات مثل «يو درايف مي كريزي» و«سيركس».

وصدر ألبوم سبيرز التاسع والأخير «غلوري» في 2016.

وفي عام 2021، ألغت محكمة الوصاية القضائية على سبيرز بعد 13 عاماً من سيطرة والدها جيمي ​سبيرز، على حياتها ​الشخصية ومسيرتها الفنية وثروة تُقدر بنحو 60 مليون دولار.