ريتا حرب لـ«الشرق الأوسط»: صرت أبتعد عن الأشخاص ذوي الطاقة السلبية

انتهت أخيراً من تصوير مسلسل «الخائن»

شريكها في {الخائن} قيس الشيخ نجيب الذي اجتمعت معه في {ستليتو} (ريتا حرب)
شريكها في {الخائن} قيس الشيخ نجيب الذي اجتمعت معه في {ستليتو} (ريتا حرب)
TT

ريتا حرب لـ«الشرق الأوسط»: صرت أبتعد عن الأشخاص ذوي الطاقة السلبية

شريكها في {الخائن} قيس الشيخ نجيب الذي اجتمعت معه في {ستليتو} (ريتا حرب)
شريكها في {الخائن} قيس الشيخ نجيب الذي اجتمعت معه في {ستليتو} (ريتا حرب)

نتذكرها بأكثر من مسلسل وعمل درامي، كما في «عشرة عبيد زغار» و«أدهم بيك» و«العشق المجنون» و«جمهورية نون» و«مراهقون» وغيرها. ولكنها في مسلسل «ستليتو» حُفرت في ذاكرة الناس حتى أذهان زملائها.

هُم أيضاً ورفقاؤها صاروا ينادونها في هذا العمل بـ«جماعة ستليتو». فهذا المسلسل الذي حقق نجاحاً باهراً على الصعيد العربي كله، لفت الناس بحبكته وقصته وكذلك بأبطاله. من بينهم ريتا حرب، التي جسّدت فيه شخصية «جويل» المرأة خفيفة الظل التي تلعب دوراً بارزاً في حبكة العمل. ومنذ عرضه حتى اليوم لا تزال ريتا حرب تعيش نجاح هذا العمل الذي كما تقول لـ«الشرق الأوسط» إنه محطة لن تنساها في مشوارها المهني.

في (ستليتو) اكتشفنا بأن الناس باتت تبحث عن البنية الدرامية القوية (ريتا حرب)

هذه الذكرى الحلوة تختلط عندها بأخرى مُرّة، علّمت عندها وتركت أثرها النفسي والجسدي. فأثناء تصويرها «ستليتو» تعرضت حرب لحادث سير مروع، أسفر عن إصابات بالغة في وجهها وأنحاء جسدها. وكم مرة رددت: «شفت الموت بعيوني ولكني تمسكت بالحياة وعدت». فعام 2021، كان صعباً عليها من نواحٍ عدة، من بينها خسارتها والدتها وتعرضها لهذا الحادث.

اليوم تنتصب ريتا حرب من جديد مكملة طريقها بصلابة الشجعان. وقد انتهت أخيراً من تصوير مسلسل جديد معرّب أيضاً لعمل تركي بعنوان «الخائن». تُشارك فيه مع مجموعة ممثلين من سوريا ولبنان، من بينهم سلافة معمار ومرام علي وقيس الشيخ نجيب وغيرهم.

تقول أن الدراما المحلية يلزمها الدعم الرسمي (ريتا حرب)

وتخبر «الشرق الأوسط» عن طبيعة دورها فيه: «الدور كناية عن شخصية امرأة صاحبة نفوذ كبير ومتسلطة بفعل الثراء الذي تتمتع فيه. هي بمثابة دينامو العمل ومرجعية لحل مشكلات المحيطين بها، لكنه من ناحية ثانية يحمل كثيراً من مزايا الأم المنتبهة لأمور أولادها. كما أن الحفاظ على أفراد عائلتها وحمايتهم من كل سوء يشكل واحداً من اهتماماتها الرئيسية».

يختلف إذاً دورها في «الخائن» عن الذي سبق أن قدمته في «ستليتو»، الذي وضعها هناك في إطارٍ مغايرٍ تماماً، وعن الأثر الذي تركته عندها هاتان التجربتان المتشابهتان من حيث إنتاجهما ونصهما المعرب ومساحة دورها الكبيرة فيهما. تقول: «العملان أضافا إليّ تجربتين غنيتين جداً، من ناحية تعاملي مع نفس شركة الإنتاج (إم بي سي)، ومن ناحية كشفهما عن طاقات دفينة عندي في مجال التمثيل، ويمكنني وصفهما بالأجمل في مشواري، وأتمنى أن أعيد الكرة وأقوم بتجارب مشابهة مرة جديدة».

انتهت حرب من تصوير مسلسل {الخائن} (ريتا حرب)

لا شك أن مشوار ريتا حرب قبل «ستليتو» ليس كما بعده. فاسمها انتشر عربياً، فأظهرت حنكة تمثيل في دورها «جويل» ومن خلاله أثنى عليها الجميع. لكن على ماذا صارت تحرص اليوم أكثر من أي وقت مضى؟ ترد لـ«الشرق الأوسط»: «اسمعي، دوري (جويل) أُغرمت به وتعلقت كثيراً بشخصيته، لكن في الوقت نفسه لم أتوقف عنده. لأن الحياة تكمل طريقها وصناعة المسلسلات أيضاً. (ستليتو) شكّل علامة فارقة في مشواري من دون شك، والنجاح الذي أحرزته معه كان مدوياً، والفرص يمكن أن تتوفر في أي وقت. لذلك أحرص اليوم على قراءة النصوص المعروضة عليّ بتأنٍ، وأتصور نفسي بالدور، وهل سيخدمني كممثلة وسيكون له مردوده الإيجابي على المشاهد، وبالمجمل أدرك أن مشواري وخياراتي أصبحا بمرحلة أصعب من قبل. فمسؤوليتي كبرت، ولا سيما أن هناك عامل شهرة واسعة لا يمكن الاستخفاف به. فصرت أبحث اليوم عن الدور الذي يستفزني».

في «ستليتو» كما في «الخائن» تشاركت ريتا حرب أدوار البطولة مع مجموعة ممثلين سوريين، كما كانت لها تجربة خليجية سابقة في «ضرب الرمل»، فوقفت إلى جانب نجوم خليجيين مع خالد عبد الرحمن وليلى السلمان. تقول: «هذه الأعمال الدرامية، في حال توظيف الممثلين بالمكان المناسب، حسب قصة محبوكة بما يتناغم مع تعدد الجنسيات العربية، تثري أعمال الدراما. كما أنها تولد بيننا الممثلين خلفية ثقافية حلوة، فنتعرف أكثر فأكثر على مجتمعاتنا العربية عن قرب. وعندما يتألف العمل من حلقات تصل إلى عدد 90 حلقة، يولد بين فريق العمل الواحد تناغم يتحول إلى أجواء عائلية».

في عملية اختيارها لأدوارها، تؤكد ريتا حرب أنها تركن إلى استشارة مقربين منها: «أُصغي وأستمع إلى الآراء وأُقيّم مدى تفاعلها مع هذا العرض أو ذاك. ومرات كثيرة كما (ستليتو) أحاول إلقاء نظرة سريعة على النسخة الأصلية للعمل. فأُكوّن فكرة أولية عن الشخصية التي ألعبها. وأُدرك بعدها كيف أتحكم بها على طريقتي، فلا أكون متجهة نحو المجهول. ومن بعدها يأتي قراري الذي آخذه عن تصميم واقتناع».

ردود الفعل حول مسلسل «ستليتو» اتخذت منحى إيجابياً بشكل لافت، حتى إن صناع العمل الأصليين اعترفوا بأنه تفوق بنسخته العربية على الأصلية منه: «نعم هذا صحيح، لقد كُتب كثير عن هذا الأمر. والأتراك أنفسهم تفاجأوا بأداء الممثلين واعترفوا علناً بذلك وأثنوا عليه. فهو في تركيا لم يحقق النجاح كما في نسخته المعرّبة التي عُرضت عبر منصة (شاهد) وتلفزيون (إم بي سي)».

وترى حرب أن هناك عناية إلهية كانت تبارك العمل كله، فعملية الكاستينغ لفريق الممثلين كانت مواتية جداً لقصة المسلسل: «كنا جميعنا نعمل يداً واحدة من أجل إنجاح العمل. فعندما لا يحضر التجانس بين الممثلين في عمل واحد لا بد أن يسقط. ومع كل العذاب الذي واجهته خلال تصوير القسم الأخير منه بسبب الحادث الذي تعرضت له نجحت. لكني كنت أتمتع بالصلابة والقوة وحب العمل حتى آخر لحظة».

أشتاق للعمل الإعلامي ولديّ فكرة برنامج أنفذها في الوقت المناسب

ومع أن المسلسل غلبت عليه وقائع ممزوجة بالخيال، تصلح فقط في الدراما، تقول حرب: «اكتشفنا من خلال (ستليتو) أن الناس باتت تبحث عن البنية الدرامية القوية التي تنقل الواقع، ولو تم تلوينه بالمبالغة. كما أنه تضمن أسماء تمثيلية كبيرة وعناصر فنية وبصرية أبهرت المشاهد، وجميعها أسهمت في نجاحه».

تجربة السفر التي عاشها فريق التمثيل بعيداً عن أوطانهم حفرت في أذهانهم: «لقد كانت جديدة لنا جميعاً لأنها استمرت أشهراً طويلة، ما عزز علاقتنا بعضنا ببعض، واستمرت حتى الساعة. وعندما نريد أن نستذكر محطة فيها نقول (أيام ستليتو)، وهي التسمية التي اتفقنا على إطلاقها على تلك الفترة».

«ستليتو» شكّل علامة فارقة في مشواري والنجاح الذي أحرزته معه كان مدوياً

اليوم، بعد كل هذه التجارب المُرّة والحلوة التي مرت بها ريتا منذ «ستليتو» ماذا تعلمت؟ ترد لـ«الشرق الأوسط»: «أحاول دائماً أن أحيط نفسي بالإيجابية وأبتعد كل البعد عن عكسها. هناك من أدرك مشاعري هذه، وابتعد وحده. وهناك من بقي إلى جانبي لأني أشعر بالراحة معه. لقد عانيت لوقت طويل من الألم والعذابات والأوجاع الجسدية والنفسية، فلم أعد قادرة أن أضغط على نفسي وأساير من أجل إرضاء الغير. صحيح أني اجتزت المرحلة الأصعب في حياتي، لكني اتخذت قراري بعدها. وهو أن أرتاح من كل ما يمكن أن يزعجني أو يؤثر على مزاجي بشكل سيئ».

تشتاق ريتا إلى عملها كإعلامية خصوصاً أنها حققت نجاحات معروفة في هذا المجال: «كلٌ بوقته، إذ لا أحب أن أتقيد أو ألتزم بعمل معين كموظفة. ويمكن أن أسجل موسماً تلفزيونياً وأشارك في عمل درامي على السواء. فأخذ (بريك) من العمل الإعلامي أمر مُتبع عند كثيرين». وعما إذا كانت الدراما ولّدت عندها أفكار برامج تلفزيونية، ترد: «الأفكار يمكن أن تولد من حياتنا وإيقاعنا اليومي وليس من الدراما فقط. وفي الوقت الحالي، لدي فكرة برنامج أو بالأحرى خلطة منها في رأسي، ويمكن أن أنفذها في الوقت المناسب».

وتختم حرب متحدثة عن الدراما اللبنانية المحلية التي لا تزال تشدها للمتابعة حتى اليوم: «أنا ابنة هذه الدراما، ومنها انطلقت وأحبها كمشاهدة. لكن يلزمها التحسين مقارنة بالأعمال العربية، ويلزمها دعم الدولة لها. كما ألاحظ مواهب جديدة كثيرة تستحق الفرص. ومع الأسف هناك دائماً عامل المحسوبيات والشللية التي تؤثر عليها. فتصبح فرص إبرازها أقل مع أنها تتمتع بأداء جيد».


مقالات ذات صلة

«متحف البراءة» نسخة «نتفليكس»... أَنصفَت رواية باموق ولم تتفوّق على سِحرها

يوميات الشرق قصة حب كمال وفوسون المأثورة إلى الشاشة بإشراف الكاتب أورهان باموق (نتفليكس)

«متحف البراءة» نسخة «نتفليكس»... أَنصفَت رواية باموق ولم تتفوّق على سِحرها

تحفة أورهان باموق الأدبية «متحف البراءة» إلى الشاشة، والكاتب التركي أشرفَ على المسلسل، ومثّل فيه.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق أشرف عبد الباقي وبطلات المسلسل في أحد مشاهد «راجل وست ستات» (الشرق الأوسط)

عودة «راجل وست ستات» بحكايات جديدة بعد غياب 10 سنوات

يعود المسلسل الكوميدي المصري «راجل وست ستات» مجدداً للجمهور بعد غياب 10 سنوات، عبر حكايات جديدة بين أبطاله بعدما كبروا وتغيرت أحوالهم.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق تارا عبود في مسلسل «أصحاب الأرض» (الشركة المنتجة)

الدراما المصرية تجتذب فنانين عرباً في رمضان المقبل

تجتذب الدراما المصرية في رمضان المقبل فنانين عرباً من مختلف الجنسيات، من بينهم فنانون اعتادوا المشاركة في أعمال مصرية على غرار الفلسطيني كامل الباشا.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق دليلك لأقوى مسلسلات رمضان... دراما 2026 تستوحي حكاياتها من الواقع

دليلك لأقوى مسلسلات رمضان... دراما 2026 تستوحي حكاياتها من الواقع

قائمة بأبرز المسلسلات المصرية والخليجية والسورية واللبنانية التي ستُعرض على الشاشات والمنصات خلال رمضان 2026.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق ‎⁨الممثلة إلهام علي تتوسط نجوم الموسم الجديد من مسلسل «شارع الأعشى» (حساب الفنانة في منصة إكس)⁩

الدراما الخليجية تعود إلى السبعينات... من «شارع الأعشى 2» إلى «الغميضة»

يشكّل عقد السبعينات من القرن الماضي سمة لافتة في أبرز أعمال الدراما الخليجية المرتقبة لشهر رمضان.

إيمان الخطاف (الدمام)

رنا سماحة لـ«الشرق الأوسط»: جيلي مظلوم فنياً

رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
TT

رنا سماحة لـ«الشرق الأوسط»: جيلي مظلوم فنياً

رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})

أعربت الفنانة المصرية رنا سماحة عن سعادتها للوقوف مجدداً على خشبة المسرح من خلال مسرحية «العيال فهمت»، التي تعرض حالياً في مصر، وفي حوارها لـ«الشرق الأوسط»، كشفت رنا عن تفاصيل «الميني ألبوم» الجديد الذي تعمل عليه، وأسباب اعتمادها أغنيات «السينغل»، وعدم وجودها بالسينما والدراما بشكل لافت خلال الفترة الماضية، والصعوبات التي واجهتها أثناء جلوسها على «كرسي المذيعة»، كما أكدت أن جيلها يعاني من الظلم فنياً.

تعود رنا سماحة، للوقوف على خشبة المسرح من خلال العرض المسرحي الكوميدي الاستعراضي «العيال فهمت»، الذي يعرض على خشبة مسرح «ميامي» بوسط البلد بالقاهرة، ويشارك به نخبة كبيرة من الفنانين، حيث أكدت رنا أن المسرح من أهم وأصعب أنواع الفنون، وأنها نشأت وتربت في أروقته وتعشقه كثيراً، وتشعر أثناء وجودها على خشبته بأحاسيس مختلفة.

وذكرت رنا، أن العرض المسرحي اللافت الذي يجذبها من الوهلة الأولى كفيل بموافقتها سريعاً ودون تفكير لتقدمه من قلبها لتمتع جمهورها، وجمهور المسرح بشكل عام.

وبعيداً عن التمثيل، تعمل رنا على ثالث أغنيات «الميني ألبوم» الجديد الخاص بها، وتوضح أن «تصوير الأغنية سيتم خارج مصر مثل باقي أغنيات الألبوم»، لافتة إلى أنها «تهتم بكل التفاصيل حتى تخرج الأغنيات التي تحمل طابعاً خاصاً بشكل رائع ينال رضا واستحسان الناس»، على حد تعبيرها.

وعَدّت رنا سماحة، المشاركة في «ديو» أو «تريو» غنائي بشكل عام هي خطوة وتجربة مختلفة ومهمة وتضيف لكل فريق العمل، موضحة: «ألبومي القادم يحتوي على أغنية (تريو) مع أسماء لها وزن وثقل، وستكون مفاجأة للجمهور».

وتتبنى رنا سماحة الرأي الذي يؤكد أن الأغاني «السينغل» وسيلة هامة للوجود على الساحة الفنية باستمرار، مشيرة إلى أنها تعتمد ذلك وتصدر أغنية بعد أغنية كل فترة، خصوصاً أن العمل على ألبوم كامل وإصداره دفعة واحدة يحتاج إلى الكثير من الوقت والتحضيرات.

الأغاني «السينغل» وسيلة مهمة للوجود على الساحة الفنية باستمرار

رنا سماحة

وعن تخوفها من تجربة تقديم البرامج، قالت: «التجربة في البداية كانت صعبة؛ لأن المسؤولية ليست سهلة، ولكن مع مرور الوقت أصبح للموضوع متعة خاصة بالنسبة لي»، موضحة أن «أبرز الصعوبات التي واجهتها تكمن في البث المباشر، إذ إن (معظم برامجي كانت على الهواء، وهذا الأمر ليس سهلاً، بل هذه النوعية من البرامج من أصعب الأنواع)».

وأكدت رنا التي عملت بالتمثيل والتقديم والغناء أن الأقرب لقلبها هو الغناء، مضيفة: «الغناء أول مواهبي ودراستي وعشقي، يأتي بعده التقديم والتمثيل، وفي النهاية الموهبة والخبرة أعدهما من العوامل المهمة للاستمرارية في أي لون ومجال عموماً».

واستعادت رنا مشاركتها في برنامج «ستار أكاديمي»، قبل أكثر من 10 سنوات، مؤكدة أن تجربة «ستار أكاديمي»، كانت مهمة جداً، وعلامة فارقة في حياتها ومشوارها، ولها دور كبير في بنائها فنياً وجماهيرياً، وإذا عاد بها الزمن ستشارك بها مجدداً إذا استطاعت.

وتشعر رنا بالظلم فنياً، إذ لا تجد الدعم المادي من شركات الإنتاج أحياناً، لافتة إلى أنها ليست وحدها، بل تتشارك هذا الشعور مع جيلها من المطربين بالكامل: «نحن في وقت صعب، وفكرة الـ(ستار ميكر) انتهت، ومعظم أبناء جيلي مظلومون فنياً، ويعتمدون على أنفسهم إنتاجياً، لذلك فأي خطوة من الصناع بهذا المجال تستحق الثناء والشكر، مثل تجربتي مع منتج ألبومي معتز رضا الذي أشكره على ثقته ودعمه».

وعن عدم وجودها في مجال التمثيل بالسينما والدراما بكثافة خلال الفترة الماضية، أكدت رنا سماحة أن الدور هو الذي يحدد وجودها من عدمه، موضحة: «حينما أجد الفرصة المناسبة للوجود والمشاركة سأفعل ذلك بكل تأكيد، لأنني أحب الفن وكل أنواعه تروق لي، لكن الشخصية التمثيلية لها جوانب عدة كي تكون مؤثرة وليست عابرة، لذلك أطمح لتقديم الكثير من الشخصيات اللافتة والمؤثرة».


سميّة بعلبكي لـ«الشرق الأوسط»: أحب خوض تجارب غنائية بأنماط مختلفة

تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)
تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)
TT

سميّة بعلبكي لـ«الشرق الأوسط»: أحب خوض تجارب غنائية بأنماط مختلفة

تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)
تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)

بأجواء مستوحاة من حقبة الثمانينات، أصدرت الفنانة سميّة بعلبكي أغنيتها الجديدة «سهرة طويلة»، معتمدة قالباً فنياً لا يشبه ما قدّمته في مسيرتها الغنائية. وتعاونت في هذا العمل مع ليلى منصور التي كتبت الكلمات، ونشأت سلمان الذي وضع اللحن والتوزيع الموسيقي. ويُذكر أن سلمان، وهو موسيقي لبناني - سويسري، سبق أن وقّع لها أغنية «عيناك يا وطني» التي حملت نفحة أوركسترالية محببة إلى قلب سميّة بعلبكي.

وفي كليب الأغنية الذي نفذته يسرى الخطيب، استوحت سميّة بعلبكي إطلالتها من موضة الثمانينات. فظهرت مرتدية جاكيتاً وبنطال جينز مع تسريحة شعر تعود إلى تلك الحقبة. وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «نمط الأغنية وموسيقاها سمحا لي بالعودة إلى ذلك الزمن. عملت برفقة يسرى على ترجمة هذه الأجواء من خلال الأزياء والإكسسوارات التي تشير إليها بوضوح. الفكرة تعود ليسرى، وقد أعجبت بها كثيراً لأنها تعيد إلينا عطر تلك الحقبة. لم يكن من السهل إيجاد إكسسوارات تواكب ذلك العصر، لكنني استمتعت بالبحث في الدكاكين والأسواق عمّا يلائم الإطلالة».

تقول أنه لديها القابلية والقدرة لغناء كل الأنماط (سمية بعلبكي)

ومن يستمع إلى «سهرة طويلة» يدرك سريعاً أن سميّة بعلبكي انتقلت إلى ضفة فنية مختلفة، إذ تغني الـ«بوب» للمرة الأولى، مع حفاظها في الوقت ذاته على هويتها المعروفة. وتوضح في هذا السياق: «قد يستغرب البعض هذه النقلة. حتى إن هناك من اعتبرني تأخرت في القيام بها. بالنسبة لي، أجد أن هذا الإصدار أبصر النور في الوقت المناسب. أعده تحية لجيل الشباب، وكأنني أقول لهم: أنتم دائماً على البال. فمن حق أي فنان أن يلجأ إلى التغيير ليصل إلى شريحة أوسع من الناس».

وتشير سميّة بعلبكي إلى أنها لم تمانع يوماً في تقديم أغنية من هذا النمط الموسيقي. لكنها لم تصادف سابقاً عملاً يقنعها. «من يغني الكلاسيك والطرب يستطيع أن يكون منفتحاً على الموسيقى الشبابية. كل فنان يجب أن يغني أنماطاً متعددة. لطالما بحثت عن عمل أُجري من خلاله هذا التغيير شرط أن يحافظ على هويتي الفنية. فلدي الجرأة الكافية لخوض تجارب من هذا النوع».

وتعترف سميّة بعلبكي بأن فكرة تأدية أغنيات من أنماط أخرى تراودها باستمرار. فرغم أن غناء القصيدة قد لا يشكّل حاجة ملحّة في الساحة الفنية، فإنها اختارته بدافع الإعجاب. وتقول: «أنا أحب هذا النوع من الغناء وأتذوق الشعر والقصائد. لدي القدرة على إيصال هذا النمط، كوني غصت في الأجواء الأدبية وألمّ بها. عندما أختار أغنية، أفعل ذلك بدافع إعجابي بها أولاً. أحياناً يتطلّب الأمر تضحيات، لكن عزائي أن القصائد المغنّاة تبقى للزمن».

وإلى جانب الـ«بوب»، تحب سميّة بعلبكي غناء الفلامنكو والتانغو، وتضيف: «أفكر دائماً بتقديم أعمال أتجدد من خلالها، والأهم أن تكون على المستوى المطلوب. لدي القابلية لأداء أي عمل جميل. سبق وغنيت بلهجات عدة، بينها السعودية والخليجية والمصرية، واستعنت بأصدقاء لإتقان ما نسميه في الغناء الـ«هينك»، أي نكهة الموسيقى المعتمدة وليس اللهجة فقط».

وترى سميّة بعلبكي أن الأغنية الراقصة محببة لدى معظم الناس، إذ تضفي الفرح على المناسبات العامة والخاصة. فهي شخصياً تتماهى معها وتستمع إليها.

وفي «سهرة طويلة» لا تتوانى سميّة بعلبكي عن التمايل مع الإيقاع. وتعلّق: «قد يحبّ البعض هذه النقلة فيما يرفضها آخرون. لكن مع هذا النوع من الموسيقى لا بد من التفاعل. الفن حقل تجارب، والموسيقى بالنسبة لي متعة بحد ذاتها. طالما هناك خيط رفيع يربط هذه الأغاني بهويتي، لا أمانع أن أقدمها كما هي مطلوبة. سمية التي تعرفونها تغني وتنسجم مع الموسيقى وتحب الإيقاع وتتحرك معه من دون أن تخلع جلدها. وفي الكليب تركت نفسي على طبيعتي من دون أي تصنّع». وتؤكد أن ما زاد حماسها هو ملامسة الأغنية لجيل الشباب، تقول: «مع (سهرة طويلة) اقتربت منهم بشكل ملحوظ، وأدرك ذلك من خلال ردود فعل أولادنا وشبابنا في العائلة. لحنها وكلماتها بسيطان وجميلان، وأسجل من خلالها التنوع الذي أصبو إليه».

وعن الفنان الذي يستهويها لتقديم دويتو غنائي معه، تقول: «للدويتو تاريخ طويل في الساحة الفنية العربية. فيروز، وشادية ووديع الصافي، وصباح، جميعهم قدّموا هذا اللون ببراعة وتركوا بصمات لا تزال حاضرة. ألاحظ أن الدويتو تراجع كثيراً في السنوات الأخيرة. شخصياً أتمنى خوض هذه التجربة، من دون وضع شروط أو أسماء، وأترك للزمن أن يتكفّل بالأمر».

وتلفت سميّة بعلبكي إلى وجود مواهب جديدة تملك أصواتاً جميلة، لكنها تعاني غياب الدعم. «هناك عدد لا يُستهان به من هذه المواهب وفي المقابل لا تجد من يساندها. فتختبئ في بيوتها في ظل غياب الفرص. هذه المشكلة عانيت منها شخصياً، لا سيما أن هناك غياباً شبه تام لشركات الإنتاج الفنية».

وعن أعمالها المستقبلية، تختم لـ«الشرق الأوسط»: «بعد (سهرة طويلة) أُحضّر لأعمال جديدة طربية وشعبية ورومانسية، إضافة إلى عمل إيقاعي سأصدره قريباً. كما أعمل منذ فترة على مشروع فني كبير يتمثل في تلحين آخر قصيدة كتبها الراحل نزار قباني. تأخر تنفيذ هذا المشروع، لكنه يتطلب دقّة عالية وأوركسترا لتقديمه على المستوى الذي يليق به».


بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
TT

بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)

باعت نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز حقوق استغلال أعمالها الموسيقية لشركة النشر الموسيقي المستقلة «برايماري ​ويف»، في أحدث صفقة يُبرمها فنان لبيع حقوق أعماله.

ووفق «رويترز»، نشر موقع «تي إم زي» الترفيهي الخبر لأول مرة، مستنداً إلى وثائق قانونية حصل عليها، قائلاً إن صاحبة أغنيتي «أوبس... آي ديد إت أجين» و«توكسيك» وقَّعت العقد في 30 ديسمبر ‌(كانون الأول).

ونقل ‌الموقع عن مصادر قولها ​إن ‌قيمة ⁠الصفقة «​مقاربة» لقيمة اتفاقية ⁠المغني الكندي جاستن بيبر، التي قيل إنها بلغت 200 مليون دولار، لبيع حقوق موسيقاه لشركة «هيبنوسيس» عام 2023.

وقال مصدر مطلع إن خبر صفقة سبيرز وبرايماري ويف صحيح. ولم يتم الكشف بعد عن مزيد ⁠من التفاصيل.

ولم تردّ شركة «برايماري ‌ويف»، التي تضم ‌فنانين مثل ويتني هيوستن وبرينس ​وستيفي نيكس، على ‌طلب للتعليق. ولم تعلق سبيرز علناً ‌حتى الآن.

وتسير سبيرز بذلك على خطى فنانين آخرين من بينهم ستينغ وبروس سبرينجستين وجاستن تيمبرليك الذين أبرموا صفقات مماثلة للاستفادة مالياً من أعمالهم.

وسبيرز (44 ‌عاماً) هي واحدة من أنجح فناني البوب على الإطلاق، إذ تصدرت قوائم ⁠الأغاني ⁠في أنحاء العالم منذ انطلاقتها بأغنية (بيبي ون مور تايم) في عام 1998. وذكر موقع «تي إم زي» أن الصفقة تشمل أغنيات مثل «يو درايف مي كريزي» و«سيركس».

وصدر ألبوم سبيرز التاسع والأخير «غلوري» في 2016.

وفي عام 2021، ألغت محكمة الوصاية القضائية على سبيرز بعد 13 عاماً من سيطرة والدها جيمي ​سبيرز، على حياتها ​الشخصية ومسيرتها الفنية وثروة تُقدر بنحو 60 مليون دولار.