نيللي كريم: «ليه لأ 3» صرخة ضد «ترهيب» المطلقات

تحدثت لـ«الشرق الأوسط» عن عدم استعدادها للعمل بالمسرح راهناً

عبّرت نيللي عن حبها للأعمال التي تناقش موضوعات نسائية (حسابها على إنستغرام)
عبّرت نيللي عن حبها للأعمال التي تناقش موضوعات نسائية (حسابها على إنستغرام)
TT

نيللي كريم: «ليه لأ 3» صرخة ضد «ترهيب» المطلقات

عبّرت نيللي عن حبها للأعمال التي تناقش موضوعات نسائية (حسابها على إنستغرام)
عبّرت نيللي عن حبها للأعمال التي تناقش موضوعات نسائية (حسابها على إنستغرام)

تواصل الفنانة المصرية نيللي كريم تقديم أعمال فنية تتصدى لقضايا المرأة، والتي باتت نيللي توليها اهتماماً بالغاً في السنوات الأخيرة؛ إذ يُعرض لها حالياً مسلسل «ليه لأ» في نسخته الثالثة، عبر منصة «شاهد».

ويتعمق المسلسل في حياة المرأة المطلقة، ويتطرق إلى مدى قدرتها على الاستقرار وبدء حياتها مجدداً بعد معاناتها ومرورها بصعوبات واجهتها بعد الطلاق، خصوصاً في ظل وجود أبناء، ويشارك نيللي في بطولة العمل: الفنان صلاح عبد الله وعايدة رياض وأحمد طارق، ومن تأليف: مريم نعوم، وإخراج: نادين خان.

ويسلط العمل الضوء على شخصية «شيري» (نيللي كريم)، والتي تقوم بالتضحية في أمور حياتها كافة من أجل تربية ورعاية ابنها وابنتها، بجانب تعرضها إلى العديد من الأزمات والصعوبات التي تواجهها، بسبب التصرفات الفردية التي تصدر من ابنها، رغم أنه يحظى بمعاملة خاصة مقارنة بشقيقته التي تشعر بذلك، ومدى تأثيره سلباً على نفسيتها وحياتها.

لقطة من مسلسل ليه لا في نسخته الثالثة (إنستغرام نيللي كريم)

وتحدثت نيللي كريم في حوارها لـ«الشرق الأوسط» عن مسلسل «ليه لأ» ورد فعل الناس حول العمل، قائلة: «رغم أن العرض في حلقاته الأولى، فإنه استفز الناس بشكل عام، بسبب تحيز الأم للابن على حساب البنت، وهو نموذج واقعي يوجد بالمجتمع بكثرة، فالعمل صنع حالة خاصة حول تفاصيل حياة المرأة المطلقة، أما ردود الفعل فجاءت مبشرة بشكل كبير».

وأضافت نيللي: «شخصية السيدة المطلقة التي تعول أطفالاً، وفي الوقت نفسه ترغب في استكمال حياتها مع شخص آخر، تواجه رفضاً من المجتمع والناس وأبنائها في كثير من الأحيان؛ لأن الأبناء تَولَّد لديهم شعور بأن الأم من ممتلكاتهم الخاصة، وخصوصاً الأبناء الذكور، وكأنه لا يمكنها تقرير مصيرها، أو ليس لها الحق المطلق في الموافقة أو الرفض في أمور حياتها، وما ترغب في فعله».

وقالت نيللي إن «العمل صرخة ضد هذه الأفكار، كل شخص يظل شغله الشاغل طموحه وأحلامه وكيانه مهما بلغ من العمر، وهذا ليس معناه ترك الأطفال في معترك الحياة من دون دليل، بل بالعكس استقرار الحالة النفسية للأم يعود عليهم بالإيجاب وبالود والحب والإشباع النفسي، جميعنا لديه حياة، والإجبار على عدم العيش فيها بأريحية ليس من حق أحد، هذه هي رسالة العمل».

وعبّرت نيللي عن حبها للأعمال التي تناقش موضوعات نسائية، مؤكدة: «بالفعل تجذبني هذه النوعية من الأعمال، لكنني غير ملزمة بتقديمها على الدوام، فتكامل السيناريو واختلافه هما ما يفرض ذلك، ويجعلاني أوافق على الفور، خصوصاً أن الفنانة التي تقدم دور البطولة لا بد أن تقدم عملاً خاصاً بالمرأة عن طريق طرح قضية، وخصوصاً في الدراما التلفزيونية».

وتشعر "كريم" بالسعادة عندما تقابل نماذج من السيدات تشبه شخصياتها الدرامية، حيث يعبرن عن إعجابهن بما تقدمه على الشاشة، وتصف ذلك قائلة: «هذا هو النجاح الحقيقي للفنان، فالناس إذا شاهدوا أنفسهم وحياتهم بشكل مختلف، بعد تسليط الضوء على المشكلة ومحاولة حلها في مسلسل أو فيلم، فإن هذا الأمر يمنحهم الفرصة للتغيير، وهذا لا يخص المرأة فقط، إنما يشمل الرجل والأبناء والأسرة بأكملها، فالعمل الفني حياة مصغرة للواقع الكبير».

الفنانة المصرية نيللي كريم (حسابها على إنستغرام)

وشددت نيللي على عدم خوفها من أي شيء بالفن مطلقاً: «أستطيع تقديم أي شخصية بشرط التحضير الجيد والتفاني في كل كبيرة وصغيرة تدور حولها، وعدم الخوف هذا لا يعني أنني لم أخطئ في اختيار بعض الشخصيات التي قدمتها من قبل، لديّ اختيارات فنية لم تكن بالمستوى المطلوب بالنسبة لي، وأحياناً يصل الأمر بي إلى حد الندم على تجسديها، ولكن لا داعي لذكر أسمائها، فرغم ندمي فإنها كانت دافعاً إلى التركيز أكثر على الأعمال الجديدة، وإعطاء كل ذي حق حقه، واختيار الورق والمخرج، والمنتج الواعي المتمكن».

وأوضحت نيللي أنها لا تعلم أي تفاصيل عن تقديم الجزء الثاني من فيلم «غبي منه فيه»: «أحب الفنان هاني رمزي على المستوى الشخصي والمهني، ويسعدني مشاركته في الجزء الثاني من الفيلم في حال عرض المشروع بشكل فعلي، وذلك بعد الاطلاع على السيناريو، لكن طالما لم يتم الحديث عن المشروع بشكلٍ جدي فليس لدي ما أقوله سوى أنني أرحب به بالتأكيد».

وعن ظاهرة تقديم أجزاء جديدة من الأفلام القديمة، تقول: «هناك أعمال كثيرة قرأنا وسمعنا عن نية صناعها تقديم أجزاء جديدة منها لكن العبرة بالعمل الفعلي على أرض الواقع، وتقديم أجزاء من أفلام لها جماهيرية يلزمه الإعداد بحرص من خلال السيناريو والمخرج والتفاصيل التي لا بد أن تدرس بعناية فائقة، وعدم الاعتماد على نجاح الجزء الأول».

وترى نيللي كريم أن دورها في فيلم «ع الزيرو» مؤثر رغم صغر حجمه، مضيفة: «(ع الزيرو) فيلم به رسالة إنسانية بالدرجة الأولى، حيث يقدم محمد رمضان دور أب في الفيلم، وشخصيته ممتعة ومختلفة وإنسانية بشكل لافت عبر أحداث تتضمن الدراما والكوميديا والغناء».

فيلم «ع الزيرو» به رسالة إنسانية و«رمضان» شخصيته ممتعة

نيللي كريم

وبشأن إمكانية تقديمها عرضاً مسرحياً قالت نيللي: «أحب المسرح وأحترمه وأحترم جمهوره كثيراً، لكنه يحتاج لوقت كبير في التحضيرات والبروفات للخروج بعمل مميز، وأنا ليس لدي وقت لذلك راهناً، ولكن في حال راودتني الفكرة وعزمت عليها فلا بد أن تكون فكرة جديدة، وتشبه ما تربينا عليه بالمسرح من جميع النواحي، حينها فقط سأطمح لتقديمها بحب؛ لأن جمهور المسرح يظل مختلفاً».

وثمنت نيللي تكريمها من «المجلس القومي للمرأة»، عن دورها في مسلسل «عملة نادرة»، بجانب تكريمها من المهرجان «الكاثوليكي للسينما» في دورته الأخيرة عن مسلسل «فاتن أمل حربي»، الذي قدمته العام الماضي، مؤكدة أن الجمهور وتفاعله البناء وراء كل نجاح تحصده.

وختاماً، قالت نيللي إنها تنتظر عرض مسلسل «روز وليلى»، بجانب قراءتها لعدد من السيناريوهات لاختيار عمل من بينها.


مقالات ذات صلة

«متحف البراءة» نسخة «نتفليكس»... أَنصفَت رواية باموق ولم تتفوّق على سِحرها

يوميات الشرق قصة حب كمال وفوسون المأثورة إلى الشاشة بإشراف الكاتب أورهان باموق (نتفليكس)

«متحف البراءة» نسخة «نتفليكس»... أَنصفَت رواية باموق ولم تتفوّق على سِحرها

تحفة أورهان باموق الأدبية «متحف البراءة» إلى الشاشة، والكاتب التركي أشرفَ على المسلسل، ومثّل فيه.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق أشرف عبد الباقي وبطلات المسلسل في أحد مشاهد «راجل وست ستات» (الشرق الأوسط)

عودة «راجل وست ستات» بحكايات جديدة بعد غياب 10 سنوات

يعود المسلسل الكوميدي المصري «راجل وست ستات» مجدداً للجمهور بعد غياب 10 سنوات، عبر حكايات جديدة بين أبطاله بعدما كبروا وتغيرت أحوالهم.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق تارا عبود في مسلسل «أصحاب الأرض» (الشركة المنتجة)

الدراما المصرية تجتذب فنانين عرباً في رمضان المقبل

تجتذب الدراما المصرية في رمضان المقبل فنانين عرباً من مختلف الجنسيات، من بينهم فنانون اعتادوا المشاركة في أعمال مصرية على غرار الفلسطيني كامل الباشا.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق دليلك لأقوى مسلسلات رمضان... دراما 2026 تستوحي حكاياتها من الواقع

دليلك لأقوى مسلسلات رمضان... دراما 2026 تستوحي حكاياتها من الواقع

قائمة بأبرز المسلسلات المصرية والخليجية والسورية واللبنانية التي ستُعرض على الشاشات والمنصات خلال رمضان 2026.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق ‎⁨الممثلة إلهام علي تتوسط نجوم الموسم الجديد من مسلسل «شارع الأعشى» (حساب الفنانة في منصة إكس)⁩

الدراما الخليجية تعود إلى السبعينات... من «شارع الأعشى 2» إلى «الغميضة»

يشكّل عقد السبعينات من القرن الماضي سمة لافتة في أبرز أعمال الدراما الخليجية المرتقبة لشهر رمضان.

إيمان الخطاف (الدمام)

رنا سماحة لـ«الشرق الأوسط»: جيلي مظلوم فنياً

رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
TT

رنا سماحة لـ«الشرق الأوسط»: جيلي مظلوم فنياً

رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})

أعربت الفنانة المصرية رنا سماحة عن سعادتها للوقوف مجدداً على خشبة المسرح من خلال مسرحية «العيال فهمت»، التي تعرض حالياً في مصر، وفي حوارها لـ«الشرق الأوسط»، كشفت رنا عن تفاصيل «الميني ألبوم» الجديد الذي تعمل عليه، وأسباب اعتمادها أغنيات «السينغل»، وعدم وجودها بالسينما والدراما بشكل لافت خلال الفترة الماضية، والصعوبات التي واجهتها أثناء جلوسها على «كرسي المذيعة»، كما أكدت أن جيلها يعاني من الظلم فنياً.

تعود رنا سماحة، للوقوف على خشبة المسرح من خلال العرض المسرحي الكوميدي الاستعراضي «العيال فهمت»، الذي يعرض على خشبة مسرح «ميامي» بوسط البلد بالقاهرة، ويشارك به نخبة كبيرة من الفنانين، حيث أكدت رنا أن المسرح من أهم وأصعب أنواع الفنون، وأنها نشأت وتربت في أروقته وتعشقه كثيراً، وتشعر أثناء وجودها على خشبته بأحاسيس مختلفة.

وذكرت رنا، أن العرض المسرحي اللافت الذي يجذبها من الوهلة الأولى كفيل بموافقتها سريعاً ودون تفكير لتقدمه من قلبها لتمتع جمهورها، وجمهور المسرح بشكل عام.

وبعيداً عن التمثيل، تعمل رنا على ثالث أغنيات «الميني ألبوم» الجديد الخاص بها، وتوضح أن «تصوير الأغنية سيتم خارج مصر مثل باقي أغنيات الألبوم»، لافتة إلى أنها «تهتم بكل التفاصيل حتى تخرج الأغنيات التي تحمل طابعاً خاصاً بشكل رائع ينال رضا واستحسان الناس»، على حد تعبيرها.

وعَدّت رنا سماحة، المشاركة في «ديو» أو «تريو» غنائي بشكل عام هي خطوة وتجربة مختلفة ومهمة وتضيف لكل فريق العمل، موضحة: «ألبومي القادم يحتوي على أغنية (تريو) مع أسماء لها وزن وثقل، وستكون مفاجأة للجمهور».

وتتبنى رنا سماحة الرأي الذي يؤكد أن الأغاني «السينغل» وسيلة هامة للوجود على الساحة الفنية باستمرار، مشيرة إلى أنها تعتمد ذلك وتصدر أغنية بعد أغنية كل فترة، خصوصاً أن العمل على ألبوم كامل وإصداره دفعة واحدة يحتاج إلى الكثير من الوقت والتحضيرات.

الأغاني «السينغل» وسيلة مهمة للوجود على الساحة الفنية باستمرار

رنا سماحة

وعن تخوفها من تجربة تقديم البرامج، قالت: «التجربة في البداية كانت صعبة؛ لأن المسؤولية ليست سهلة، ولكن مع مرور الوقت أصبح للموضوع متعة خاصة بالنسبة لي»، موضحة أن «أبرز الصعوبات التي واجهتها تكمن في البث المباشر، إذ إن (معظم برامجي كانت على الهواء، وهذا الأمر ليس سهلاً، بل هذه النوعية من البرامج من أصعب الأنواع)».

وأكدت رنا التي عملت بالتمثيل والتقديم والغناء أن الأقرب لقلبها هو الغناء، مضيفة: «الغناء أول مواهبي ودراستي وعشقي، يأتي بعده التقديم والتمثيل، وفي النهاية الموهبة والخبرة أعدهما من العوامل المهمة للاستمرارية في أي لون ومجال عموماً».

واستعادت رنا مشاركتها في برنامج «ستار أكاديمي»، قبل أكثر من 10 سنوات، مؤكدة أن تجربة «ستار أكاديمي»، كانت مهمة جداً، وعلامة فارقة في حياتها ومشوارها، ولها دور كبير في بنائها فنياً وجماهيرياً، وإذا عاد بها الزمن ستشارك بها مجدداً إذا استطاعت.

وتشعر رنا بالظلم فنياً، إذ لا تجد الدعم المادي من شركات الإنتاج أحياناً، لافتة إلى أنها ليست وحدها، بل تتشارك هذا الشعور مع جيلها من المطربين بالكامل: «نحن في وقت صعب، وفكرة الـ(ستار ميكر) انتهت، ومعظم أبناء جيلي مظلومون فنياً، ويعتمدون على أنفسهم إنتاجياً، لذلك فأي خطوة من الصناع بهذا المجال تستحق الثناء والشكر، مثل تجربتي مع منتج ألبومي معتز رضا الذي أشكره على ثقته ودعمه».

وعن عدم وجودها في مجال التمثيل بالسينما والدراما بكثافة خلال الفترة الماضية، أكدت رنا سماحة أن الدور هو الذي يحدد وجودها من عدمه، موضحة: «حينما أجد الفرصة المناسبة للوجود والمشاركة سأفعل ذلك بكل تأكيد، لأنني أحب الفن وكل أنواعه تروق لي، لكن الشخصية التمثيلية لها جوانب عدة كي تكون مؤثرة وليست عابرة، لذلك أطمح لتقديم الكثير من الشخصيات اللافتة والمؤثرة».


سميّة بعلبكي لـ«الشرق الأوسط»: أحب خوض تجارب غنائية بأنماط مختلفة

تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)
تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)
TT

سميّة بعلبكي لـ«الشرق الأوسط»: أحب خوض تجارب غنائية بأنماط مختلفة

تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)
تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)

بأجواء مستوحاة من حقبة الثمانينات، أصدرت الفنانة سميّة بعلبكي أغنيتها الجديدة «سهرة طويلة»، معتمدة قالباً فنياً لا يشبه ما قدّمته في مسيرتها الغنائية. وتعاونت في هذا العمل مع ليلى منصور التي كتبت الكلمات، ونشأت سلمان الذي وضع اللحن والتوزيع الموسيقي. ويُذكر أن سلمان، وهو موسيقي لبناني - سويسري، سبق أن وقّع لها أغنية «عيناك يا وطني» التي حملت نفحة أوركسترالية محببة إلى قلب سميّة بعلبكي.

وفي كليب الأغنية الذي نفذته يسرى الخطيب، استوحت سميّة بعلبكي إطلالتها من موضة الثمانينات. فظهرت مرتدية جاكيتاً وبنطال جينز مع تسريحة شعر تعود إلى تلك الحقبة. وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «نمط الأغنية وموسيقاها سمحا لي بالعودة إلى ذلك الزمن. عملت برفقة يسرى على ترجمة هذه الأجواء من خلال الأزياء والإكسسوارات التي تشير إليها بوضوح. الفكرة تعود ليسرى، وقد أعجبت بها كثيراً لأنها تعيد إلينا عطر تلك الحقبة. لم يكن من السهل إيجاد إكسسوارات تواكب ذلك العصر، لكنني استمتعت بالبحث في الدكاكين والأسواق عمّا يلائم الإطلالة».

تقول أنه لديها القابلية والقدرة لغناء كل الأنماط (سمية بعلبكي)

ومن يستمع إلى «سهرة طويلة» يدرك سريعاً أن سميّة بعلبكي انتقلت إلى ضفة فنية مختلفة، إذ تغني الـ«بوب» للمرة الأولى، مع حفاظها في الوقت ذاته على هويتها المعروفة. وتوضح في هذا السياق: «قد يستغرب البعض هذه النقلة. حتى إن هناك من اعتبرني تأخرت في القيام بها. بالنسبة لي، أجد أن هذا الإصدار أبصر النور في الوقت المناسب. أعده تحية لجيل الشباب، وكأنني أقول لهم: أنتم دائماً على البال. فمن حق أي فنان أن يلجأ إلى التغيير ليصل إلى شريحة أوسع من الناس».

وتشير سميّة بعلبكي إلى أنها لم تمانع يوماً في تقديم أغنية من هذا النمط الموسيقي. لكنها لم تصادف سابقاً عملاً يقنعها. «من يغني الكلاسيك والطرب يستطيع أن يكون منفتحاً على الموسيقى الشبابية. كل فنان يجب أن يغني أنماطاً متعددة. لطالما بحثت عن عمل أُجري من خلاله هذا التغيير شرط أن يحافظ على هويتي الفنية. فلدي الجرأة الكافية لخوض تجارب من هذا النوع».

وتعترف سميّة بعلبكي بأن فكرة تأدية أغنيات من أنماط أخرى تراودها باستمرار. فرغم أن غناء القصيدة قد لا يشكّل حاجة ملحّة في الساحة الفنية، فإنها اختارته بدافع الإعجاب. وتقول: «أنا أحب هذا النوع من الغناء وأتذوق الشعر والقصائد. لدي القدرة على إيصال هذا النمط، كوني غصت في الأجواء الأدبية وألمّ بها. عندما أختار أغنية، أفعل ذلك بدافع إعجابي بها أولاً. أحياناً يتطلّب الأمر تضحيات، لكن عزائي أن القصائد المغنّاة تبقى للزمن».

وإلى جانب الـ«بوب»، تحب سميّة بعلبكي غناء الفلامنكو والتانغو، وتضيف: «أفكر دائماً بتقديم أعمال أتجدد من خلالها، والأهم أن تكون على المستوى المطلوب. لدي القابلية لأداء أي عمل جميل. سبق وغنيت بلهجات عدة، بينها السعودية والخليجية والمصرية، واستعنت بأصدقاء لإتقان ما نسميه في الغناء الـ«هينك»، أي نكهة الموسيقى المعتمدة وليس اللهجة فقط».

وترى سميّة بعلبكي أن الأغنية الراقصة محببة لدى معظم الناس، إذ تضفي الفرح على المناسبات العامة والخاصة. فهي شخصياً تتماهى معها وتستمع إليها.

وفي «سهرة طويلة» لا تتوانى سميّة بعلبكي عن التمايل مع الإيقاع. وتعلّق: «قد يحبّ البعض هذه النقلة فيما يرفضها آخرون. لكن مع هذا النوع من الموسيقى لا بد من التفاعل. الفن حقل تجارب، والموسيقى بالنسبة لي متعة بحد ذاتها. طالما هناك خيط رفيع يربط هذه الأغاني بهويتي، لا أمانع أن أقدمها كما هي مطلوبة. سمية التي تعرفونها تغني وتنسجم مع الموسيقى وتحب الإيقاع وتتحرك معه من دون أن تخلع جلدها. وفي الكليب تركت نفسي على طبيعتي من دون أي تصنّع». وتؤكد أن ما زاد حماسها هو ملامسة الأغنية لجيل الشباب، تقول: «مع (سهرة طويلة) اقتربت منهم بشكل ملحوظ، وأدرك ذلك من خلال ردود فعل أولادنا وشبابنا في العائلة. لحنها وكلماتها بسيطان وجميلان، وأسجل من خلالها التنوع الذي أصبو إليه».

وعن الفنان الذي يستهويها لتقديم دويتو غنائي معه، تقول: «للدويتو تاريخ طويل في الساحة الفنية العربية. فيروز، وشادية ووديع الصافي، وصباح، جميعهم قدّموا هذا اللون ببراعة وتركوا بصمات لا تزال حاضرة. ألاحظ أن الدويتو تراجع كثيراً في السنوات الأخيرة. شخصياً أتمنى خوض هذه التجربة، من دون وضع شروط أو أسماء، وأترك للزمن أن يتكفّل بالأمر».

وتلفت سميّة بعلبكي إلى وجود مواهب جديدة تملك أصواتاً جميلة، لكنها تعاني غياب الدعم. «هناك عدد لا يُستهان به من هذه المواهب وفي المقابل لا تجد من يساندها. فتختبئ في بيوتها في ظل غياب الفرص. هذه المشكلة عانيت منها شخصياً، لا سيما أن هناك غياباً شبه تام لشركات الإنتاج الفنية».

وعن أعمالها المستقبلية، تختم لـ«الشرق الأوسط»: «بعد (سهرة طويلة) أُحضّر لأعمال جديدة طربية وشعبية ورومانسية، إضافة إلى عمل إيقاعي سأصدره قريباً. كما أعمل منذ فترة على مشروع فني كبير يتمثل في تلحين آخر قصيدة كتبها الراحل نزار قباني. تأخر تنفيذ هذا المشروع، لكنه يتطلب دقّة عالية وأوركسترا لتقديمه على المستوى الذي يليق به».


بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
TT

بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)

باعت نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز حقوق استغلال أعمالها الموسيقية لشركة النشر الموسيقي المستقلة «برايماري ​ويف»، في أحدث صفقة يُبرمها فنان لبيع حقوق أعماله.

ووفق «رويترز»، نشر موقع «تي إم زي» الترفيهي الخبر لأول مرة، مستنداً إلى وثائق قانونية حصل عليها، قائلاً إن صاحبة أغنيتي «أوبس... آي ديد إت أجين» و«توكسيك» وقَّعت العقد في 30 ديسمبر ‌(كانون الأول).

ونقل ‌الموقع عن مصادر قولها ​إن ‌قيمة ⁠الصفقة «​مقاربة» لقيمة اتفاقية ⁠المغني الكندي جاستن بيبر، التي قيل إنها بلغت 200 مليون دولار، لبيع حقوق موسيقاه لشركة «هيبنوسيس» عام 2023.

وقال مصدر مطلع إن خبر صفقة سبيرز وبرايماري ويف صحيح. ولم يتم الكشف بعد عن مزيد ⁠من التفاصيل.

ولم تردّ شركة «برايماري ‌ويف»، التي تضم ‌فنانين مثل ويتني هيوستن وبرينس ​وستيفي نيكس، على ‌طلب للتعليق. ولم تعلق سبيرز علناً ‌حتى الآن.

وتسير سبيرز بذلك على خطى فنانين آخرين من بينهم ستينغ وبروس سبرينجستين وجاستن تيمبرليك الذين أبرموا صفقات مماثلة للاستفادة مالياً من أعمالهم.

وسبيرز (44 ‌عاماً) هي واحدة من أنجح فناني البوب على الإطلاق، إذ تصدرت قوائم ⁠الأغاني ⁠في أنحاء العالم منذ انطلاقتها بأغنية (بيبي ون مور تايم) في عام 1998. وذكر موقع «تي إم زي» أن الصفقة تشمل أغنيات مثل «يو درايف مي كريزي» و«سيركس».

وصدر ألبوم سبيرز التاسع والأخير «غلوري» في 2016.

وفي عام 2021، ألغت محكمة الوصاية القضائية على سبيرز بعد 13 عاماً من سيطرة والدها جيمي ​سبيرز، على حياتها ​الشخصية ومسيرتها الفنية وثروة تُقدر بنحو 60 مليون دولار.