هل يمتلك الذكاء الاصطناعي شخصية؟... دراسة ألمانية تكشف عن الفروق بين كتاباته والنصوص البشرية

التجربة تظهر تفوق البشر على النماذج اللغوية بدقة 83 مقابل 67 %

أظهرت النماذج اللغوية قدرة على إنتاج أنماط كتابة تعكس سمات شخصية بشرية دون أن يثبت ذلك امتلاكها شخصية فعلية (غيتي)
أظهرت النماذج اللغوية قدرة على إنتاج أنماط كتابة تعكس سمات شخصية بشرية دون أن يثبت ذلك امتلاكها شخصية فعلية (غيتي)
TT

هل يمتلك الذكاء الاصطناعي شخصية؟... دراسة ألمانية تكشف عن الفروق بين كتاباته والنصوص البشرية

أظهرت النماذج اللغوية قدرة على إنتاج أنماط كتابة تعكس سمات شخصية بشرية دون أن يثبت ذلك امتلاكها شخصية فعلية (غيتي)
أظهرت النماذج اللغوية قدرة على إنتاج أنماط كتابة تعكس سمات شخصية بشرية دون أن يثبت ذلك امتلاكها شخصية فعلية (غيتي)

أظهرت دراسة علمية حديثة أن المشاركين البشر تفوقوا على نماذج الذكاء الاصطناعي في التمييز بين النصوص البشرية والآلية خلال تجربة اعتمدت على أوصاف شخصية مكتوبة بالألمانية، رغم قدرة النماذج على إنتاج أنماط لغوية تعكس سمات شخصية محددة واستنتاج بعضها من نصوص قصيرة. وبلغ متوسط دقة البشر في تحديد مصدر النصوص 83.14 في المائة، مقابل 66.90 في المائة للنماذج اللغوية المشاركة في التقييم.

وأجرى الدراسة باحثون من قسم علم النفس في جامعة يوهانس غوتنبرغ بمدينة ماينز الألمانية، ونُشرت في دورية «ساينتيفيك ريبورتس» بعنوان «التعبير عن الشخصية وإدراكها لدى النماذج اللغوية الكبيرة والبشر».

وتناولت الدراسة ثلاثة أسئلة مترابطة، تتعلق بمدى قدرة النماذج اللغوية على إنتاج أنماط لغوية تتوافق مع سمات شخصية معينة، وإمكان استنتاج هذه السمات من النصوص، ومدى قدرة البشر والآلات على تحديد ما إذا كان كاتب النص إنساناً أم نموذج ذكاء اصطناعي.

7 نماذج و140 نصاً

شملت التجربة 70 مشاركاً بشرياً وسبعة نماذج لغوية، هي «تشات جي بي تي 4o» و«تشات جي بي تي 3.5» و«لاما 3» و«جيما» و«جيميناي» و«فاي 3» و«أوركا 2». وطلب الباحثون من المشاركين والنماذج الإجابة عن استبيانات نفسية معتمدة لقياس السمات الشخصية الخمس الكبرى، وهي الانفتاح على التجارب ويقظة الضمير والانبساط والتوافق والعصابية إلى جانب تقدير الذات والنرجسية.

كما طُلب منهم تقديم أوصاف مكتوبة عن أنفسهم، من خلال أسئلة تناولت طريقة رؤيتهم لذواتهم، وكيف يعتقدون أن الآخرين ينظرون إليهم، وتطلعاتهم المستقبلية، وسلوكهم في حالات الضغط وعدم اليقين.

وأنتج كل نموذج لغوي عشرة نصوص، ليصل إجمالي المواد التي خضعت للتقييم إلى 140 نصاً، نصفها كتبه مشاركون بشر والنصف الآخر أنتجته النماذج السبعة.

واستخدم الباحثون اللغة الألمانية في التفاعل مع النماذج، لضمان قابلية المقارنة مع المشاركين البشر الناطقين بها. وفي المرحلة التالية، تولى عشرة مقيّمين بشر وستة نماذج لغوية تقييم النصوص، من خلال تقدير السمات الشخصية التي تعكسها، وتحديد ما إذا كان كاتب كل نص إنساناً أم نموذج ذكاء اصطناعي.

حقق المشاركون البشر دقة بلغت 83.14 % في تحديد مصدر النصوص مقابل 66.90 % للنماذج اللغوية (أدوبي)

أنماط تشبه الشخصية البشرية

كشفت نتائج الاستبيانات عن اختلافات واضحة بين النماذج اللغوية في الطريقة التي تعبّر بها عن سمات الشخصية؛ إذ أنتج كل منها أنماطاً مميزة نسبياً ضمن ظروف الاختبار. وعند مقارنة متوسط نتائج النماذج السبعة بإجابات المشاركين البشر، سجلت النماذج درجات أعلى في التوافق ويقظة الضمير، ودرجات أقل في العصابية، وهي السمة المرتبطة بالميل إلى المشاعر السلبية وعدم الاستقرار الانفعالي.

وأظهر اختبار أُعيد إجراؤه بعد يوم واحد درجة مرتفعة من الاتساق في نتائج السمات الخمس الكبرى، بمعامل ارتباط بلغ 0.88، وهو مستوى وصفه الباحثون بأنه قابل للمقارنة مع القيم المسجلة عادة في العينات البشرية. لكن هذا الاتساق يتعلق بالاستجابات المسجلة في ظروف التجربة، ولا يثبت امتلاك النماذج سمات شخصية ثابتة أو مستقلة عن التعليمات التي تتلقاها. ويؤكد الباحثون أن هذه النتائج تعكس أنماطاً في توليد الإجابات، وليست دليلاً على وجود شخصية بشرية فعلية لدى الأنظمة. كما لاحظوا أن الاختلافات بين النماذج كانت أكثر وضوحاً في إجابات الاستبيانات المباشرة مقارنة بتقييمات الشخصية المستخلصة من النصوص الحرة؛ ما يشير إلى تأثير طريقة طرح الأسئلة في الصورة التي يقدمها النموذج عن نفسه.

قراءة الشخصية من الكلمات

لم تقتصر التجربة على تحديد مصدر النصوص، بل اختبرت قدرة المقيّمين على استنتاج سمات الشخصية البشرية اعتماداً على أوصاف مكتوبة قصيرة، ومقارنتها بالنتائج التي أفصح عنها المشاركون في الاستبيانات.

وأظهرت النتائج أن المقيّمين البشر والنماذج اللغوية استطاعوا تقدير ست سمات من أصل سبع بدقة تتجاوز مستوى المصادفة، في حين لم تحقق تقديرات النرجسية المستوى نفسه.

وبلغ متوسط معامل الارتباط بين أحكام المقيمين البشر ونتائج الاستبيانات 0.28، مقابل 0.33 لدى النماذج اللغوية. ويشير ذلك إلى تفوق محدود للنماذج في هذه المهمة ضمن عينة الدراسة، مع تقارب الأداء بين الطرفين.

كما سجل الباحثون اختلافات في طريقة تقييم النصوص. فقد منح المقيمون البشر النصوص التي أنتجها الذكاء الاصطناعي درجات أعلى من النصوص البشرية في معظم السمات الشخصية التي خضعت للقياس.

أما النماذج اللغوية المستخدمة في التقييم، فقد مالت عموماً إلى منح درجات أعلى للانفتاح ويقظة الضمير والتوافق وتقدير الذات، ودرجات أقل للنرجسية، مقارنة بتقييمات المقيّمين البشر.

وتوضح النتائج أن الكلمات المستخدمة في وصف الذات يمكن أن تنقل انطباعات شخصية قابلة للقياس، حتى عندما يكون مصدرها نموذجاً لغوياً لا تثبت هذه النتائج امتلاكه سمات شخصية فعلية.

حذَّر الباحثون من المبالغة في الثقة بالنماذج اللغوية عند تقييم الشخصيات ودعوا إلى تعزيز الشفافية والضوابط الأخلاقية (رويترز)

البشر يتفوقون في كشف المصدر

عندما انتقل الباحثون إلى اختبار القدرة على التمييز بين الكتابة البشرية والآلية، ظهر تفوق أكثر وضوحاً للمقيّمين البشر في هذه التجربة. فقد بلغ متوسط دقتهم 83.14 في المائة، مقارنة مع 66.90 في المائة للنماذج اللغوية. وتمكنت المجموعتان من التعرف على النصوص البشرية بصورة صحيحة في 95 في المائة من الحالات، لكن الفارق ظهر عند التعامل مع النصوص المنتجة آلياً.

إذ نجح المقيّمون البشر في تحديد 71 في المائة من النصوص التي كتبها الذكاء الاصطناعي، في حين لم تتجاوز النسبة 38 في المائة لدى النماذج المستخدمة في التقييم. وسجل نموذجا «جيما» و«جيميناي» أفضل النتائج بين المقيمين الآليين؛ إذ اقترب أداؤهما من متوسط دقة المقيّمين البشر. كما لاحظ الباحثون ميلاً لدى الطرفين إلى تصنيف النصوص على أنها بشرية، حتى عندما يكون مصدرها نموذجاً لغوياً. ولم تظهر النماذج قدرة أفضل على التعرف على النصوص التي أنتجتها هي نفسها، مقارنة بالنصوص الأخرى.

طول النص يكشف عن مصدره

لفهم أسباب هذه الفروق، استخدم الباحثون أداة التحليل اللغوي «LIWC»، التي تفحص المفردات وأنماط استخدام الكلمات والعلامات المرتبطة بالمشاعر والعمليات المعرفية وغيرها.

وأظهر التحليل أن النصوص المنتجة بواسطة النماذج اللغوية كانت أطول بصورة ملحوظة، واستخدمت مفردات وظيفية وتعبيرات مرتبطة بالزمن والعلاقات بدرجة أكبر. في المقابل، تضمنت النصوص البشرية مفردات أكثر ارتباطاً بالمشاعر والأنشطة الترفيهية.

وتوافقت هذه النتائج مع تفسيرات المشاركين لطريقة اتخاذ قراراتهم؛ إذ أشار ثمانية من أصل عشرة مقيّمين بشر إلى طول النص بوصفه إحدى العلامات التي دفعتهم للاعتقاد بأنه مكتوب بالذكاء الاصطناعي.

كما ذكر ستة منهم أن اللغة التحليلية المفرطة أو التقنية أو شديدة الصياغة كانت من المؤشرات التي اعتمدوا عليها.

ولمعرفة مدى تأثير طول النص وحده؛ أعاد الباحثون تحليل مجموعة فرعية من النصوص بعد تقليل الفروق في أطوالها. وانخفض متوسط دقة البشر إلى 74.29 في المائة، في حين بلغت دقة النماذج 67.38 في المائة.

وتشير هذه النتيجة إلى أن طول النص كان مؤشراً مهماً للمقيّمين البشر، لكنه لم يكن العامل الوحيد الذي مكّنهم من التمييز بين الكتابة البشرية والآلية.

حدود النتائج والمخاطر

يشير الباحثون إلى أن النتائج مرتبطة بالنماذج المختبرة وطريقة صياغة التعليمات وإعدادات توليد النصوص، ولا يمكن تعميمها تلقائياً على جميع أنظمة الذكاء الاصطناعي أو اللغات. كما أن حجم العينة محدود، والنصوص كُتبت بالألمانية ضمن مهام تتعلق بوصف الذات؛ ما يجعل النتائج مختلفة بطبيعتها عن اختبارات الأخبار أو المقالات أو المحادثات اليومية.

وتؤكد الدراسة أن ظهور سمات شخصية متسقة في إجابات النماذج لا يثبت امتلاكها شخصية فعلية، محذرة من الخلط بين محاكاة الصفات البشرية من خلال اللغة ووجود خصائص نفسية مستقرة وراء هذه الاستجابات. ويناقش الباحثون الاستخدامات المحتملة للنماذج اللغوية في تقييم الأفراد، بما في ذلك مجالات الصحة النفسية والموارد البشرية، مع التشديد على ضرورة إخضاع مثل هذه التطبيقات لتقييمات أخلاقية دقيقة، خصوصاً عندما تتصل بقرارات تؤثر في حياة الأشخاص.

كما تدعو الدراسة إلى تعزيز الشفافية في تعريف المستخدمين بالمحتوى المنتج آلياً؛ لتجنب إضفاء صفات بشرية على الأنظمة أو منحها ثقة تتجاوز ما تسمح به قدراتها الفعلية. ويقترح الباحثون توسيع الاختبارات مستقبلاً لفهم كيف يؤثر إدراك المستخدمين لشخصية النماذج اللغوية في طبيعة تفاعلهم معها، ومدى تغير القدرة على التمييز بين الإنسان والآلة مع تطور الأجيال الجديدة من هذه الأنظمة.


مقالات ذات صلة

الإسترليني يتراجع أمام الدولار ويتمسك بأعلى مستوياته في 19 شهراً أمام اليورو

الاقتصاد ورقة نقدية بريطانية من فئة 5 جنيهات إسترلينية تحمل صورة ونستون تشرشل (رويترز)

الإسترليني يتراجع أمام الدولار ويتمسك بأعلى مستوياته في 19 شهراً أمام اليورو

تراجع الجنيه الإسترليني أمام الدولار، يوم الجمعة، في ظل موجة بيع واسعة في أسواق الأسهم ضغطت على العملات الأكثر ارتباطاً بالنمو الاقتصادي العالمي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شعار «أنثروبيك» في سان فرانسيسكو بكاليفورنيا (رويترز)

مستثمرون: الاتجاه الحالي ربما يهدد توقيت طرح «أنثروبيك»

أبدى مستثمرون محتملون في الاكتتاب العام الأولي المرتقب لشركة «أنثروبيك» شكوكاً حول قدرة شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة على المضي قدماً في جولتها الترويجية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد ورقة نقدية من الروبية الهندية في صورة توضيحية (رويترز)

السندات الهندية تتفوق آسيوياً... والروبية تبلغ أعلى مستوى في 6 أشهر

تصدرت السندات الحكومية الهندية أداء الأسواق الناشئة في آسيا خلال الأسبوع الحالي، فيما استعادت الروبية جاذبيتها بين عملات الأسواق الناشئة.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
الاقتصاد متعامل في سوق الأسهم الكورية الجنوبية أمام شاشة كبيرة في بنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)

عدوى تراجع قطاع التكنولوجيا تهوي بالأسواق الآسيوية عقب خسائر «وول ستريت»

تراجعت الأسهم الآسيوية بشكل حاد، الجمعة، في أعقاب موجة بيع واسعة في «وول ستريت» طالت أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد متداول يتابع تراجع الأسهم التايوانية على شاشة داخل مقر بورصة تايوان بعدما سجل مؤشر «تايكس» أكبر انخفاض يومي في تاريخه (إ.ب.أ)

أسهم التكنولوجيا تتكبد خسائر حادة عالمياً وسط مخاوف تنظيمية بشأن الذكاء الاصطناعي

امتدت موجة تراجع حادة في أسهم التكنولوجيا إلى مختلف الأسواق وسط مخاوف من أن يؤدي فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي الأميركية إلى تشديد الرقابة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

هل يمتلك الذكاء الاصطناعي شخصية؟... دراسة ألمانية تكشف عن الفروق بين كتاباته والنصوص البشرية

أظهرت النماذج اللغوية قدرة على إنتاج أنماط كتابة تعكس سمات شخصية بشرية دون أن يثبت ذلك امتلاكها شخصية فعلية (غيتي)
أظهرت النماذج اللغوية قدرة على إنتاج أنماط كتابة تعكس سمات شخصية بشرية دون أن يثبت ذلك امتلاكها شخصية فعلية (غيتي)
TT

هل يمتلك الذكاء الاصطناعي شخصية؟... دراسة ألمانية تكشف عن الفروق بين كتاباته والنصوص البشرية

أظهرت النماذج اللغوية قدرة على إنتاج أنماط كتابة تعكس سمات شخصية بشرية دون أن يثبت ذلك امتلاكها شخصية فعلية (غيتي)
أظهرت النماذج اللغوية قدرة على إنتاج أنماط كتابة تعكس سمات شخصية بشرية دون أن يثبت ذلك امتلاكها شخصية فعلية (غيتي)

أظهرت دراسة علمية حديثة أن المشاركين البشر تفوقوا على نماذج الذكاء الاصطناعي في التمييز بين النصوص البشرية والآلية خلال تجربة اعتمدت على أوصاف شخصية مكتوبة بالألمانية، رغم قدرة النماذج على إنتاج أنماط لغوية تعكس سمات شخصية محددة واستنتاج بعضها من نصوص قصيرة. وبلغ متوسط دقة البشر في تحديد مصدر النصوص 83.14 في المائة، مقابل 66.90 في المائة للنماذج اللغوية المشاركة في التقييم.

وأجرى الدراسة باحثون من قسم علم النفس في جامعة يوهانس غوتنبرغ بمدينة ماينز الألمانية، ونُشرت في دورية «ساينتيفيك ريبورتس» بعنوان «التعبير عن الشخصية وإدراكها لدى النماذج اللغوية الكبيرة والبشر».

وتناولت الدراسة ثلاثة أسئلة مترابطة، تتعلق بمدى قدرة النماذج اللغوية على إنتاج أنماط لغوية تتوافق مع سمات شخصية معينة، وإمكان استنتاج هذه السمات من النصوص، ومدى قدرة البشر والآلات على تحديد ما إذا كان كاتب النص إنساناً أم نموذج ذكاء اصطناعي.

7 نماذج و140 نصاً

شملت التجربة 70 مشاركاً بشرياً وسبعة نماذج لغوية، هي «تشات جي بي تي 4o» و«تشات جي بي تي 3.5» و«لاما 3» و«جيما» و«جيميناي» و«فاي 3» و«أوركا 2». وطلب الباحثون من المشاركين والنماذج الإجابة عن استبيانات نفسية معتمدة لقياس السمات الشخصية الخمس الكبرى، وهي الانفتاح على التجارب ويقظة الضمير والانبساط والتوافق والعصابية إلى جانب تقدير الذات والنرجسية.

كما طُلب منهم تقديم أوصاف مكتوبة عن أنفسهم، من خلال أسئلة تناولت طريقة رؤيتهم لذواتهم، وكيف يعتقدون أن الآخرين ينظرون إليهم، وتطلعاتهم المستقبلية، وسلوكهم في حالات الضغط وعدم اليقين.

وأنتج كل نموذج لغوي عشرة نصوص، ليصل إجمالي المواد التي خضعت للتقييم إلى 140 نصاً، نصفها كتبه مشاركون بشر والنصف الآخر أنتجته النماذج السبعة.

واستخدم الباحثون اللغة الألمانية في التفاعل مع النماذج، لضمان قابلية المقارنة مع المشاركين البشر الناطقين بها. وفي المرحلة التالية، تولى عشرة مقيّمين بشر وستة نماذج لغوية تقييم النصوص، من خلال تقدير السمات الشخصية التي تعكسها، وتحديد ما إذا كان كاتب كل نص إنساناً أم نموذج ذكاء اصطناعي.

حقق المشاركون البشر دقة بلغت 83.14 % في تحديد مصدر النصوص مقابل 66.90 % للنماذج اللغوية (أدوبي)

أنماط تشبه الشخصية البشرية

كشفت نتائج الاستبيانات عن اختلافات واضحة بين النماذج اللغوية في الطريقة التي تعبّر بها عن سمات الشخصية؛ إذ أنتج كل منها أنماطاً مميزة نسبياً ضمن ظروف الاختبار. وعند مقارنة متوسط نتائج النماذج السبعة بإجابات المشاركين البشر، سجلت النماذج درجات أعلى في التوافق ويقظة الضمير، ودرجات أقل في العصابية، وهي السمة المرتبطة بالميل إلى المشاعر السلبية وعدم الاستقرار الانفعالي.

وأظهر اختبار أُعيد إجراؤه بعد يوم واحد درجة مرتفعة من الاتساق في نتائج السمات الخمس الكبرى، بمعامل ارتباط بلغ 0.88، وهو مستوى وصفه الباحثون بأنه قابل للمقارنة مع القيم المسجلة عادة في العينات البشرية. لكن هذا الاتساق يتعلق بالاستجابات المسجلة في ظروف التجربة، ولا يثبت امتلاك النماذج سمات شخصية ثابتة أو مستقلة عن التعليمات التي تتلقاها. ويؤكد الباحثون أن هذه النتائج تعكس أنماطاً في توليد الإجابات، وليست دليلاً على وجود شخصية بشرية فعلية لدى الأنظمة. كما لاحظوا أن الاختلافات بين النماذج كانت أكثر وضوحاً في إجابات الاستبيانات المباشرة مقارنة بتقييمات الشخصية المستخلصة من النصوص الحرة؛ ما يشير إلى تأثير طريقة طرح الأسئلة في الصورة التي يقدمها النموذج عن نفسه.

قراءة الشخصية من الكلمات

لم تقتصر التجربة على تحديد مصدر النصوص، بل اختبرت قدرة المقيّمين على استنتاج سمات الشخصية البشرية اعتماداً على أوصاف مكتوبة قصيرة، ومقارنتها بالنتائج التي أفصح عنها المشاركون في الاستبيانات.

وأظهرت النتائج أن المقيّمين البشر والنماذج اللغوية استطاعوا تقدير ست سمات من أصل سبع بدقة تتجاوز مستوى المصادفة، في حين لم تحقق تقديرات النرجسية المستوى نفسه.

وبلغ متوسط معامل الارتباط بين أحكام المقيمين البشر ونتائج الاستبيانات 0.28، مقابل 0.33 لدى النماذج اللغوية. ويشير ذلك إلى تفوق محدود للنماذج في هذه المهمة ضمن عينة الدراسة، مع تقارب الأداء بين الطرفين.

كما سجل الباحثون اختلافات في طريقة تقييم النصوص. فقد منح المقيمون البشر النصوص التي أنتجها الذكاء الاصطناعي درجات أعلى من النصوص البشرية في معظم السمات الشخصية التي خضعت للقياس.

أما النماذج اللغوية المستخدمة في التقييم، فقد مالت عموماً إلى منح درجات أعلى للانفتاح ويقظة الضمير والتوافق وتقدير الذات، ودرجات أقل للنرجسية، مقارنة بتقييمات المقيّمين البشر.

وتوضح النتائج أن الكلمات المستخدمة في وصف الذات يمكن أن تنقل انطباعات شخصية قابلة للقياس، حتى عندما يكون مصدرها نموذجاً لغوياً لا تثبت هذه النتائج امتلاكه سمات شخصية فعلية.

حذَّر الباحثون من المبالغة في الثقة بالنماذج اللغوية عند تقييم الشخصيات ودعوا إلى تعزيز الشفافية والضوابط الأخلاقية (رويترز)

البشر يتفوقون في كشف المصدر

عندما انتقل الباحثون إلى اختبار القدرة على التمييز بين الكتابة البشرية والآلية، ظهر تفوق أكثر وضوحاً للمقيّمين البشر في هذه التجربة. فقد بلغ متوسط دقتهم 83.14 في المائة، مقارنة مع 66.90 في المائة للنماذج اللغوية. وتمكنت المجموعتان من التعرف على النصوص البشرية بصورة صحيحة في 95 في المائة من الحالات، لكن الفارق ظهر عند التعامل مع النصوص المنتجة آلياً.

إذ نجح المقيّمون البشر في تحديد 71 في المائة من النصوص التي كتبها الذكاء الاصطناعي، في حين لم تتجاوز النسبة 38 في المائة لدى النماذج المستخدمة في التقييم. وسجل نموذجا «جيما» و«جيميناي» أفضل النتائج بين المقيمين الآليين؛ إذ اقترب أداؤهما من متوسط دقة المقيّمين البشر. كما لاحظ الباحثون ميلاً لدى الطرفين إلى تصنيف النصوص على أنها بشرية، حتى عندما يكون مصدرها نموذجاً لغوياً. ولم تظهر النماذج قدرة أفضل على التعرف على النصوص التي أنتجتها هي نفسها، مقارنة بالنصوص الأخرى.

طول النص يكشف عن مصدره

لفهم أسباب هذه الفروق، استخدم الباحثون أداة التحليل اللغوي «LIWC»، التي تفحص المفردات وأنماط استخدام الكلمات والعلامات المرتبطة بالمشاعر والعمليات المعرفية وغيرها.

وأظهر التحليل أن النصوص المنتجة بواسطة النماذج اللغوية كانت أطول بصورة ملحوظة، واستخدمت مفردات وظيفية وتعبيرات مرتبطة بالزمن والعلاقات بدرجة أكبر. في المقابل، تضمنت النصوص البشرية مفردات أكثر ارتباطاً بالمشاعر والأنشطة الترفيهية.

وتوافقت هذه النتائج مع تفسيرات المشاركين لطريقة اتخاذ قراراتهم؛ إذ أشار ثمانية من أصل عشرة مقيّمين بشر إلى طول النص بوصفه إحدى العلامات التي دفعتهم للاعتقاد بأنه مكتوب بالذكاء الاصطناعي.

كما ذكر ستة منهم أن اللغة التحليلية المفرطة أو التقنية أو شديدة الصياغة كانت من المؤشرات التي اعتمدوا عليها.

ولمعرفة مدى تأثير طول النص وحده؛ أعاد الباحثون تحليل مجموعة فرعية من النصوص بعد تقليل الفروق في أطوالها. وانخفض متوسط دقة البشر إلى 74.29 في المائة، في حين بلغت دقة النماذج 67.38 في المائة.

وتشير هذه النتيجة إلى أن طول النص كان مؤشراً مهماً للمقيّمين البشر، لكنه لم يكن العامل الوحيد الذي مكّنهم من التمييز بين الكتابة البشرية والآلية.

حدود النتائج والمخاطر

يشير الباحثون إلى أن النتائج مرتبطة بالنماذج المختبرة وطريقة صياغة التعليمات وإعدادات توليد النصوص، ولا يمكن تعميمها تلقائياً على جميع أنظمة الذكاء الاصطناعي أو اللغات. كما أن حجم العينة محدود، والنصوص كُتبت بالألمانية ضمن مهام تتعلق بوصف الذات؛ ما يجعل النتائج مختلفة بطبيعتها عن اختبارات الأخبار أو المقالات أو المحادثات اليومية.

وتؤكد الدراسة أن ظهور سمات شخصية متسقة في إجابات النماذج لا يثبت امتلاكها شخصية فعلية، محذرة من الخلط بين محاكاة الصفات البشرية من خلال اللغة ووجود خصائص نفسية مستقرة وراء هذه الاستجابات. ويناقش الباحثون الاستخدامات المحتملة للنماذج اللغوية في تقييم الأفراد، بما في ذلك مجالات الصحة النفسية والموارد البشرية، مع التشديد على ضرورة إخضاع مثل هذه التطبيقات لتقييمات أخلاقية دقيقة، خصوصاً عندما تتصل بقرارات تؤثر في حياة الأشخاص.

كما تدعو الدراسة إلى تعزيز الشفافية في تعريف المستخدمين بالمحتوى المنتج آلياً؛ لتجنب إضفاء صفات بشرية على الأنظمة أو منحها ثقة تتجاوز ما تسمح به قدراتها الفعلية. ويقترح الباحثون توسيع الاختبارات مستقبلاً لفهم كيف يؤثر إدراك المستخدمين لشخصية النماذج اللغوية في طبيعة تفاعلهم معها، ومدى تغير القدرة على التمييز بين الإنسان والآلة مع تطور الأجيال الجديدة من هذه الأنظمة.


الاتحاد الأوروبي يعدّ «تيك توك» خطراً على الصحة النفسية

علم الاتحاد الأوروبي وشعار «تيك توك» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز - أرشيفية)
علم الاتحاد الأوروبي وشعار «تيك توك» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز - أرشيفية)
TT

الاتحاد الأوروبي يعدّ «تيك توك» خطراً على الصحة النفسية

علم الاتحاد الأوروبي وشعار «تيك توك» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز - أرشيفية)
علم الاتحاد الأوروبي وشعار «تيك توك» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز - أرشيفية)

خلصت نتائج أولية للمفوضية الأوروبية إلى أن تطبيق «تيك توك» يخالف قوانين الاتحاد الأوروبي عن طريق تعريض مستخدميه بشكل متواصل لمحتوى قد يضر بسلامتهم وصحتهم النفسية، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وفي أغسطس (آب) الماضي، فرضت هيئة حماية البيانات البرازيلية غرامة قدرها نحو 29.8 مليون دولار على شركة «بايت دانس»، المالكة لتطبيق «تيك توك»، بسبب معالجة البيانات الشخصية للأطفال والمراهقين دون أسس قانونية كافية، وعدم اتخاذها التدابير المناسبة لمنع ذلك.

وفي أغسطس الماضي أيضاً، أعلنت وزارة العدل الأميركية إن منصة «تيك توك» وافقت على دفع 400 مليون دولار لتسوية مزاعم أميركية بشأن جمع البيانات الشخصية للأطفال.


لأول مرة... «إنستغرام» تطلق «Edits» لتحرير الفيديو على أجهزة «ماك»

أطلقت «إنستغرام» تطبيق «Edits» لأجهزة «ماك» بعد استخدامه من 50 مليون شخص (ميتا)
أطلقت «إنستغرام» تطبيق «Edits» لأجهزة «ماك» بعد استخدامه من 50 مليون شخص (ميتا)
TT

لأول مرة... «إنستغرام» تطلق «Edits» لتحرير الفيديو على أجهزة «ماك»

أطلقت «إنستغرام» تطبيق «Edits» لأجهزة «ماك» بعد استخدامه من 50 مليون شخص (ميتا)
أطلقت «إنستغرام» تطبيق «Edits» لأجهزة «ماك» بعد استخدامه من 50 مليون شخص (ميتا)

أعلنت «إنستغرام»، التابعة لشركة «ميتا»، إتاحة النسخة الأولى من تطبيق تحرير الفيديو (إيدتس) «Edits» على أجهزة الكمبيوتر العاملة بنظام «macOS»، بعدما استخدم التطبيق 50 مليون شخص خلال عام من إطلاقه على الهواتف المحمولة. وتتيح النسخة الجديدة أدوات أكثر تقدماً لتحرير المقاطع وإدارة المشروعات التي تتضمن عدداً كبيراً من العناصر، إلى جانب النشر المباشر على «إنستغرام» وتصدير الفيديو بدقة تصل إلى «4K» دون علامة مائية.

وقالت الشركة إن توسيع التطبيق إلى أجهزة الكمبيوتر يستهدف منشئي المحتوى الذين يحتاجون إلى مساحة عمل أكبر وتحكم أكثر دقة باستخدام لوحة المفاتيح والماوس، خصوصاً عند التعامل مع مشروعات متعددة المقاطع أو إجراء تعديلات تتطلب ضبطاً تفصيلياً للصوت والصورة. وتتوفر النسخة الجديدة مجاناً على أجهزة «ماك»، فيما تعتزم الشركة إصدار تحديثات أسبوعية لإضافة مزايا جديدة وتحسين الأدوات الحالية، وفقاً لملاحظات المستخدمين.

أدوات تحرير متقدمة

تقدم نسخة «Edits» المكتبية مساحة تحرير تعتمد على جدول زمني متعدد المسارات، يسمح بتنظيم مقاطع الفيديو والصوت والعناصر الأخرى داخل المشروع، والتحكم فيها بصورة منفصلة.

وتشمل الأدوات الجديدة الإطارات الأساسية (Keyframes)، التي تتيح إنشاء انتقالات وحركات ديناميكية من خلال تحديد التغييرات المطلوبة عند نقاط مختلفة من المقطع، إلى جانب عرض الموجات الصوتية للمساعدة على مزامنة عمليات التحرير مع الإيقاع الموسيقي.

كما يوفر التطبيق أدوات لتقسيم المقاطع وقصّها واقتطاع الأجزاء غير المطلوبة، فضلاً عن إمكانات متقدمة لتعديل الألوان، تشمل عجلات التحكم اللوني والمنحنيات وتحويلات «Log»، المستخدمة في معالجة المواد المصورة للحصول على مظهر لوني محدد.

ويمكن للمستخدمين استيراد جداول معالجة الألوان الخاصة بهم، المعروفة باسم «LUTs»، إلى جانب ملفات الخطوط، بما يتيح تخصيص أسلوب الإخراج البصري والحفاظ على هوية موحدة للمقاطع المنتجة.

وتستهدف هذه الإمكانات توسيع نطاق الاستخدام من إعداد المقاطع القصيرة على الهاتف إلى التعامل مع مشروعات أكثر تعقيداً على الكمبيوتر، دون الحاجة إلى الانتقال إلى برنامج تحرير آخر.

يوفر التطبيق جدولاً زمنياً متعدد المسارات وأدوات دقيقة للتحكم بالصوت والألوان (ميتا)

مكتبات صوتية وترجمة تلقائية

تحتفظ نسخة الكمبيوتر بعدد من الخصائص المتوفرة في تطبيق الهاتف، ومن بينها الوصول إلى مكتبات الموسيقى والمقاطع الصوتية المرخصة على «إنستغرام»، إلى جانب مئات المؤثرات الصوتية والبصرية.

وتوفر أيضاً ميزة إنشاء التعليقات النصية التلقائية للفيديو دون حدّ لعدد مرات الاستخدام، مع دعم لغات متعددة، بما يساعد منشئي المحتوى على إضافة النصوص المتزامنة مع الكلام المنطوق داخل المقاطع.

وأوضحت «إنستغرام» أن أنماط الصوت والنصوص التي حفظها المستخدمون سابقاً عبر تطبيق الهاتف ستكون متاحة للاستخدام في نسخة الكمبيوتر، لتسهيل إعداد المشروعات بالاعتماد على العناصر التي اعتادوا استخدامها. كما تسمح النسخة الجديدة بتخصيص اختصارات لوحة المفاتيح، سواء من خلال إعداد اختصارات جديدة أو نقل تلك المستخدمة في برامج تحرير أخرى، بهدف تسهيل الانتقال إلى بيئة العمل الجديدة.

النشر المباشر والتصدير

تتيح النسخة المكتبية نشر مقاطع الفيديو مباشرة على «إنستغرام»، دون الحاجة إلى تصديرها من الكمبيوتر ثم نقلها إلى الهاتف لإكمال عملية النشر. وتشمل خيارات النشر إضافة الإشارات إلى الحسابات الأخرى، وتحديد الموقع الجغرافي، واستخدام ميزة «ريلز التجريبية». كما يدعم التطبيق نسب عرض متعددة، بما فيها التنسيقات الأفقية والعمودية، لتناسب المواد المخصصة لمختلف المنصات والشاشات.

وتصل دقة التصدير إلى «4K» دون إضافة علامة مائية، ما يتيح مشاركة المقاطع على منصات أخرى أو استخدامها في مشروعات شخصية. وتأتي هذه الإمكانات ضمن توجه الشركة إلى جمع عمليات تحرير الفيديو وتجهيزه ونشره داخل بيئة واحدة، بدلاً من الاعتماد على أدوات منفصلة لكل مرحلة من مراحل الإنتاج.

يتيح نشر الفيديوهات على «إنستغرام» وتصديرها بدقة «4K» دون علامة مائية (ميتا)

دعم وكلاء الذكاء الاصطناعي

تتضمن نسخة الكمبيوتر خياراً لتمكين «بروتوكول سياق النموذج» (Model Context Protocol)، المعروف اختصاراً باسم «MCP»، من خلال إعدادات التطبيق. وأوضحت «إنستغرام» أن المستخدمين الذين يعتمدون على وكلاء الذكاء الاصطناعي ضمن عمليات تحرير الفيديو يمكنهم تفعيل هذا البروتوكول، دون تقديم تفاصيل إضافية عن الوكلاء المتوافقين مع التطبيق أو المهام التي يمكن تنفيذها من خلاله.

ويأتي الإعلان عن هذه الإمكانية ضمن مجموعة الأدوات والخيارات التي أضافتها الشركة إلى النسخة المكتبية، مع ترك تفاصيل استخدام البروتوكول ضمن مسارات العمل المختلفة دون توضيح في الإعلان الأول.

تطوير العمل بين الهاتف والكمبيوتر

رغم انتقال التطبيق إلى أجهزة الكمبيوتر، فإن إمكانية تحرير المشروع نفسه بصورة متواصلة بين الهاتف والكمبيوتر لا تزال قيد التطوير. وقالت «إنستغرام» إن منشئي المحتوى الذين شاركوا في اختبار النسخة المكتبية أبدوا اهتماماً بإمكانية الانتقال بين الجهازين دون انقطاع العمل على المشروع، مشيرة إلى أنها تعمل على توفير هذه الخاصية ضمن التحديثات المقبلة.

وأكدت الشركة استمرار تطوير نسخة الكمبيوتر من خلال تحديثات أسبوعية، على غرار النهج المتبع في تطبيق الهاتف المحمول، مع الاعتماد على ملاحظات المستخدمين لتحديد التحسينات والإضافات المستقبلية.

وتتوفر النسخة الأولى حالياً لأجهزة «macOS» عبر الموقع المخصص للتطبيق، فيما لم يتضمن الإعلان موعداً لإتاحة نسخة لنظام «ويندوز».