«أبل» تدخل عصر الهواتف القابلة للطي بـ«آيفون ديو»

أول مؤتمر بقيادة جون تيرنُس يكشف عن أجيال جديدة من «آيفون» و«إيربودز» و«أبل ووتش»

جون تيرنس الرئيس التنفيذي الجديد لشركة «أبل» يبدي رد فعلٍ أثناء وجوده على المسرح خلال فعالية للشركة في مسرح «ستيف جوبز» (رويترز)
جون تيرنس الرئيس التنفيذي الجديد لشركة «أبل» يبدي رد فعلٍ أثناء وجوده على المسرح خلال فعالية للشركة في مسرح «ستيف جوبز» (رويترز)
TT

«أبل» تدخل عصر الهواتف القابلة للطي بـ«آيفون ديو»

جون تيرنس الرئيس التنفيذي الجديد لشركة «أبل» يبدي رد فعلٍ أثناء وجوده على المسرح خلال فعالية للشركة في مسرح «ستيف جوبز» (رويترز)
جون تيرنس الرئيس التنفيذي الجديد لشركة «أبل» يبدي رد فعلٍ أثناء وجوده على المسرح خلال فعالية للشركة في مسرح «ستيف جوبز» (رويترز)

بدأت «أبل»، الأربعاء، مؤتمرها السنوي للكشف عن أحدث منتجاتها بظهور رئيسها التنفيذي السابق تيم كوك، قبل أن يقدّم الرئيس التنفيذي الجديد جون تيرنُس للحضور قائلاً: «هذا هو رجلكم»، في مشهد حمل دلالة على انتقال القيادة داخل عملاق التكنولوجيا الأميركي، بالتزامن مع الكشف عن أجيال جديدة من أبرز منتجات الشركة.

وشكّل الحدث، الذي أقيم في مقر «أبل» بمدينة كوبرتينو في كاليفورنيا، أول مؤتمر رئيسي للمنتجات في عهد تيرنُس، الذي تولى منصب الرئيس التنفيذي مطلع سبتمبر (أيلول)، فيما تصدّر أول هاتف «آيفون» قابل للطي إعلانات الشركة، إلى جانب «آيفون 18 برو» و«آيفون 18 برو ماكس»، وسماعات «إيربودز 5»، والجيل الجديد من ساعات «أبل ووتش».

«آيفون ديو»... أول هاتف قابل للطي من «أبل»

وتصدر «آيفون ديو» إعلانات «أبل»، بوصفه أول هاتف قابل للطي في تاريخ الشركة، في تحول كبير في التصميم التقليدي لـ«آيفون». ويعتمد الجهاز تصميماً يفتح ليقدم شاشة داخلية هي الأكبر على الإطلاق في هواتف الشركة، بمساحة تزيد 50 في المائة على شاشة «آيفون 18 برو ماكس»، مع شاشة خارجية تتيح استخدام الجهاز كهاتف تقليدي عند إغلاقه. (Apple)

وتبلغ الشاشة الداخلية 7.6 بوصة من نوع «سوبر ريتنا XDR»، وتصل درجة سطوعها القصوى إلى 3000 شمعة، فيما تتكون من عشر طبقات فائقة النحافة مع طبقة نانوية خاصة لتقليل الانعكاسات. كما أخفت «أبل» كاميرا «فيس تايم» تحت الشاشة الداخلية لتوفير مساحة عرض متصلة من دون قطع بصري. (Apple)

واعتمدت الشركة إطاراً وغطاء مفصل مصنوعين من التيتانيوم من الدرجة الخامسة، مع طبقة مقاومة للخدش على الشاشة الداخلية وطبقة «سيراميك شيلد» في الأمام والخلف، إضافة إلى مقاومة الماء والغبار وفق معيار «IP68». ويتيح تصميم المفصل استخدام الهاتف في أوضاع مختلفة، بما في ذلك وضعه على سطح لمشاهدة الفيديو أو إجراء مكالمات «فيس تايم» من دون الحاجة إلى حمله. (Apple)

وعلى صعيد الأداء، يعمل «آيفون ديو» بشريحة «إيه 20 برو» مع محركين عصبيين يضمان إجمالاً 16 نواة لمعالجة تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب نظام تبريد يعتمد على حجرة بخار. وتقول «أبل» إن وحدة المعالجة المركزية سداسية النوى أسرع بما يصل إلى 20 في المائة مقارنة بشريحة «إيه 19 برو»، فيما ارتفع نطاق الذاكرة بما يصل إلى 50 في المائة. (Apple)

ويستخدم الجهاز، للمرة الأولى في «آيفون»، نظاماً يعتمد على بطاريتين للاستفادة من المساحة الداخلية على جانبي الهاتف، إلى جانب تصميم يعتمد على الشريحة الإلكترونية «eSIM» ومودم «C2» الجديد. وتصل مدة تشغيل الفيديو إلى 31 ساعة باستخدام الشاشة الداخلية و44 ساعة عبر الشاشة الخارجية، بينما يمكن شحن البطارية إلى 50 في المائة خلال نحو 20 دقيقة باستخدام الشحن السلكي السريع. (Apple)

أما التصوير، فيعتمد على نظام كاميرا خلفية مزدوج بدقة 48 ميغابكسل، يضم كاميرا رئيسية وأخرى فائقة الاتساع، مع دعم تصوير الفيديو بدقة «4K» بمعدل يصل إلى 120 إطاراً في الثانية. كما يضم كاميرا أمامية بدقة 12 ميغابكسل، إلى جانب كاميرا «فيس تايم» مخفية أسفل الشاشة الداخلية. وتستفيد الكاميرات من وجود شاشتين، إذ يستطيع الشخص الذي يتم تصويره مشاهدة معاينة مباشرة للصورة على الشاشة الخارجية. (Apple)

وطورت «أبل» نظام «آي أو إس 27» للاستفادة من التصميم الجديد، إذ يمكن تشغيل تطبيقين جنباً إلى جنب على الشاشة الداخلية، ومشاهدة الفيديو أثناء استخدام تطبيق آخر، فضلاً عن الانتقال بين الشاشة الخارجية والداخلية وفق وضع الجهاز.

ويتوفر «آيفون ديو» باللونين «نايت سكاي» و«ستار وايت».

«آيفون 18 برو»... تركيز على الكاميرا والذكاء الاصطناعي

وتصدرت الكاميرا أبرز التغييرات في «آيفون 18 برو» و«آيفون 18 برو ماكس»، إذ حصلت الكاميرا الرئيسية بدقة 48 ميغابكسل على فتحة عدسة متغيرة للمرة الأولى في هواتف «آيفون»، بما يمنح المستخدم قدرة أكبر على التحكم في عمق المجال وكمية الضوء الداخلة إلى المستشعر.

وأضافت «أبل» أدوات تصوير احترافية تتيح التحكم يدوياً في فتحة العدسة وسرعة الغالق وتوازن اللون الأبيض والتعريض الضوئي، إلى جانب تحسينات في تصوير الفيديو بدقة «4 كيه» والنطاق الديناميكي العالي «دولبي فيجن».

وفي ظل الانتشار المتسارع للصور المنتجة والمعدلة بالذكاء الاصطناعي، قدمت الشركة ميزة «الصور المرجعية»، التي تستهدف المساعدة في التحقق من أصالة الصور. وتعتمد التقنية على إنشاء نسخة مرجعية غير قابلة للتعديل من الصورة الملتقطة، يمكن مقارنتها لاحقاً بالنسخ المعدلة لمعرفة التغييرات التي أُدخلت عليها.

«آيفون 18 برو» (الشرق الأوسط)

ويعمل الهاتفان بشريحة «إيه 20 برو» المصنعة بتقنية دقة 2 نانومتر، مع زيادة في قدرات معالجة الرسومات وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي مباشرة على الجهاز. كما أعادت «أبل» تصميم نظام إدارة الحرارة باستخدام حجرة بخار أكبر، قالت إنها تساعد على رفع الأداء المستدام بنسبة تصل إلى 40 في المائة مقارنة بالجيل السابق.

وحصلت البطارية أيضاً على تحديثات، إذ تصل مدة تشغيل الفيديو إلى 36 ساعة في «آيفون 18 برو»، و45 ساعة في «آيفون 18 برو ماكس» في الطرازات التي تعتمد حصراً على الشريحة الإلكترونية.

وستطرح «أبل» نسخاً تعتمد على الشريحة الإلكترونية فقط في مجموعة من الأسواق، بينها السعودية والإمارات والبحرين والكويت وقطر وعُمان، إضافة إلى الولايات المتحدة وكندا واليابان. ويبدأ الطلب المسبق على الهاتفين في 12 سبتمبر، فيما تتوفر الأجهزة اعتباراً من 18 سبتمبر.

مجموعة الألوان في «آيفون 18 برو» (الشرق الأوسط)

«إيربودز 5»

وضمن تحديث منتجات الصوت، كشفت «أبل» عن «إيربودز 5»، التي تأتي بتصميم يبقي الأذن مفتوحة مع بنية صوتية جديدة متعددة المنافذ، وتحسينات على جودة الصوت وتقنيات إلغاء الضجيج.

وقالت الشركة إن الجيل الجديد يوفر إلغاءً للضجيج بنسبة تصل إلى 50 في المائة أكثر مقارنة بسماعات «إيربودز 4» المزودة بميزة إلغاء الضجيج النشط، إلى جانب نمط محسن لشفافية الصوت وميزة «الصوت التكيفي»، التي توازن تلقائياً بين عزل الضجيج وسماع الأصوات المحيطة وفق البيئة التي يوجد فيها المستخدم.

وتدعم السماعات الاستجابة للمساعد الصوتي «سيري» باستخدام إيماءات الرأس، فيما تعمل ميزة «إدراك المحادثة» على خفض صوت المحتوى تلقائياً عندما يبدأ المستخدم في الحديث مع شخص قريب.

أما النسخة المزودة بعلبة الشحن اللاسلكي، فتوفر ما يصل إلى خمس ساعات من الاستماع مع تشغيل ميزة إلغاء الضجيج بشحنة واحدة، ونحو 22 ساعة باستخدام علبة الشحن، إضافة إلى إمكانية التحكم في مستوى الصوت مباشرة من السماعة.

«إيربودز 5»

«أبل ووتش سيريز 12»

وفي الأجهزة القابلة للارتداء، قدمت الشركة «أبل ووتش سيريز 12»، التي تركز بصورة أكبر على مراقبة الصحة واللياقة، مع نظام استشعار جديد وشريحة «إس 11» لتوفير قياسات أكثر تكراراً لمعدل نبض القلب واختلاف معدل نبض القلب.

وقالت «أبل» إن الساعة تستطيع قياس معدل نبض القلب كل خمس ثوانٍ على مدار اليوم، فيما تتيح البيانات الجديدة تقديم صورة أكثر تفصيلاً عن النشاط والحالة الفسيولوجية للمستخدم.

وتبرز ضمن الإضافات الجديدة ميزة «الجاهزية»، التي تجمع بيانات النشاط والحمل التدريبي والنوم والعلامات الحيوية لتقديم تقييم من صفر إلى 10 يساعد المستخدم على معرفة مدى استعداده لممارسة النشاط أو حاجته إلى التعافي. ويتغير التقييم على مدار اليوم مع ورود بيانات جديدة.

وتضم الساعة كذلك مزايا لتتبع النوم وصحة القلب وتخطيط القلب والتنبيه إلى مؤشرات انقطاع النفس أثناء النوم، إضافة إلى اكتشاف السقوط وميزات الطوارئ. كما ستتيح شريحة «إس 11» خصائص للتعرف على أصوات مهمة في البيئة المحيطة، بهدف مساعدة الصم وضعاف السمع.

وتوفر «سيريز 12» عمر بطارية يصل إلى 24 ساعة، وما يصل إلى 10 ساعات أثناء ممارسة التمارين في الهواء الطلق، فيما يمنح الشحن لمدة 15 دقيقة ما يصل إلى 12 ساعة إضافية من الاستخدام.

وتتوفر الساعة بقياسي 42 و46 مليمتراً وبخيارات من الألومنيوم والتيتانيوم والسيراميك، على أن تصل إلى الأسواق في 18 سبتمبر.

«أبل ووتش سيريز 12»

«أبل ووتش ألترا 4»

وكشفت «أبل» أيضاً عن «أبل ووتش ألترا 4»، الموجهة بصورة أكبر إلى الرياضيين ومحبي المغامرات والأنشطة الخارجية، مع الجمع بين نظام الاستشعار الصحي الجديد وشريحة «إس 11» وقدرات متقدمة لتتبع التمارين والملاحة.

وتقدم الساعة قياسات عالية التردد لمعدل نبض القلب واختلافه، إلى جانب ميزة «الجاهزية» الموجودة في «سيريز 12»، مع التركيز على توفير بيانات تساعد الرياضيين في متابعة مستويات الإجهاد والتعافي والاستعداد للتدريب.

وتراهن «أبل» كذلك على البطارية باعتبارها إحدى نقاط قوة «ألترا 4»، إذ يصل عمرها إلى 50 ساعة في الاستخدام اليومي، ويرتفع إلى 84 ساعة عند تشغيل نمط الطاقة المنخفضة. كما يمكن تتبع تمارين الركض والمشي والرحلات الطويلة في الهواء الطلق لمدة تصل إلى 45 ساعة مع استمرار تسجيل بيانات تحديد الموقع بمعدل مرة كل ثانية.

«أبل ووتش ألترا 4»

وقالت الشركة إن الساعة تقدم أيضاً نظاماً متطوراً لتحديد المواقع، إلى جانب قدرات الاتصال عبر الأقمار الصناعية وميزات للصحة والسلامة، فيما يوفر الشحن لمدة 15 دقيقة ما يصل إلى 18 ساعة إضافية من الاستخدام.

وتتوفر «أبل ووتش ألترا 4» بخيارين من التيتانيوم الطبيعي والأسود، على أن تصل إلى الأسواق اعتباراً من 18 سبتمبر.


مقالات ذات صلة

عمالقة التكنولوجيا يلتقون الرئيس الصيني بالبيت الأبيض وسط سباق الذكاء الاصطناعي

الاقتصاد الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» سام ألتمان بجانب رؤساء شركات تكنولوجيا أميركية خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض 5 سبتمبر 2025 (البيت الأبيض)

عمالقة التكنولوجيا يلتقون الرئيس الصيني بالبيت الأبيض وسط سباق الذكاء الاصطناعي

يشارك رئيس «إنفيديا» والرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» إلى جانب عدد من أبرز قادة قطاع التكنولوجيا في مأدبة عشاء يقيمها البيت الأبيض على شرف الرئيس الصيني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا خدمة «Tap to Pay» تصل إلى السعودية دون جهاز نقاط بيع إضافي (أبل)

قريباً... «آيفون» يتحول إلى جهاز نقاط بيع في السعودية مع خدمة «Tap to Pay»

لم يحدد البنك المركزي السعودي حتى الآن موعد الإطلاق الفعلي للخدمة، أو أسماء البنوك وشركات الدفع التي ستدعمها عند البداية.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا «أبل» تضيف «Apple TV» و«Apple Arcade» إلى باقات «iCloud+» بلا زيادة (أبل)

«أبل» تعزز باقات «أيكلاود+» بخدمات جديدة دون زيادة في الأسعار

التوسّع الجديد يجمع التخزين والترفيه والألعاب ضمن اشتراك واحد.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا الكشف عن هاتف «آيفون 18 برو» في كاليفورنيا (إ.ب.أ)

«آيفون 18 برو» يطرح حلاً لمعضلة الثقة بالصور في عصر الذكاء الاصطناعي

تتضمن كاميرا هاتف «آيفون 18 برو» الجديد من شركة «أبل» ميزة غير بارزة تهدف إلى معالجة إحدى أكبر المشكلات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا تحديث «iOS 27» يغيّر تجربة «آيفون» بمزايا ذكية وأدوات جديدة (أبل)

«أبل» تطلق تحديث «iOS 27» للآيفون رسمياً… وإليك أبرز المميزات والأجهزة المدعومة

تحديث جديد يعيد تشكيل تجربة «الآيفون» بمزايا أوسع للذكاء الاصطناعي والتخصيص والكاميرا والصور.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)

داخل مراكز قيادة تراقب شرايين الذكاء الاصطناعي حول العالم (صور)

مركز التحكم في بيانات شركة «ديجيتال ريالتي» في سنغافورة (أ.ف.ب)
مركز التحكم في بيانات شركة «ديجيتال ريالتي» في سنغافورة (أ.ف.ب)
TT

داخل مراكز قيادة تراقب شرايين الذكاء الاصطناعي حول العالم (صور)

مركز التحكم في بيانات شركة «ديجيتال ريالتي» في سنغافورة (أ.ف.ب)
مركز التحكم في بيانات شركة «ديجيتال ريالتي» في سنغافورة (أ.ف.ب)

يطرح العمل في مراكز القيادة المسؤولة عن حماية الذكاء الاصطناعي ضغطاً شديداً على الموظفين المكلفين بمراقبة مئات مراكز البيانات حول العالم، التي تعد الشريان الأساسي للتبادلات المصرفية عبر الإنترنت والتراسل وخدمات الذكاء الاصطناعي، بحيث تصبح القدرة على ضبط النفس شرطاً لا غنى عنه.

في سنغافورة، وتحديداً في مركز قيادة تابع لشركة «ديجيتال ريالتي» الأميركية، التي تشغل مراكز بيانات حول العالم، يجلس المحللون محاطين بخرائط رقمية وشاشات لمراقبة المراكز الشبيهة بمستودعات تملؤها خوادم تصدر طنيناً مستمراً.

ولا تقتصر مهمة العاملين على الاستجابة للأعطال لدى وقوعها، بل رصد أي مؤشرات مبكرة مثل الارتفاع المفاجئ في درجات الحرارة، لتجنب أي توقف في الخدمات.

ويتلقى دانيال ناينغ (37 عاماً) وزملاؤه آلاف الإنذارات أسبوعياً. وقال لوكالة الصحافة الفرنسية: «إذا ظهرت عليّ علامات الخوف، فسيتملك الذعر أعضاء فريقي أيضاً. لذا، حتى لو كنت أشعر بالتوتر، فأنا أحرص على إخفاء ذلك».

ويتولى مركز القيادة هذا، إلى جانب مركزين آخرين في أوروبا والولايات المتحدة، مراقبة أكثر من 300 مركز بيانات تتوزع على قارات العالم الست على مدار الساعة.

دانيال ناينغ رئيس مركز القيادة لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في شركة «ديجيتال ريالتي» (أ.ف.ب)

وتقدم «ديجيتال ريالتي» خدمات لنحو 6 آلاف شركة كبيرة وصغيرة، فيما يعد انقطاع التيار الكهربائي والأعطال التي تصيب المعدات من المشاكل الأكثر شيوعاً. وللشركة أيضاً بروتوكولات تفصيلية للتعامل مع الزلازل والأعاصير، إذ إن رصد عاصفة على بعد آلاف الكيلومترات كافٍ لوضع الفريق بأكمله في حالة من التأهب.

ومع ازدياد الحاجة إلى إنشاء مزيد من مراكز البيانات، يزداد الجدل السياسي المحيط بها في العديد من مناطق العالم مع احتدام السباق على تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي والذي يتطلب قدرات حوسبة هائلة.

وتقول سيرين ناه، المديرة التنفيذية والمسؤولة عن منطقة آسيا والمحيط الهادئ في «ديجيتال ريالتي» إنه من دون هذه المراكز «سيتوقف كل شيء عن العمل» في عالم أصبح يعتمد على التكنولوجيا الفائقة إلى حد كبير.

وحسب ناه، فإن مراكز البيانات أصبحت بمثابة بنية تحتية أساسية ومسألة «لا تقل أهمية ربما عن الأمن القومي»، مضيفة: «علينا أن نضمن على الدوام عدم توقف هذه المراكز عن العمل». وأشارت ناه إلى أن «هناك الكثير من سوء الفهم يحيط بعملنا» وسط معارضة من الرأي العام الذي يرى أن مراكز البيانات تتسبب في انبعاث «كميات كبيرة من الكربون والحرارة وتستهلك كثيراً من المياه».

صفوف من خزانات رفوف الخادم في مركز بيانات (ديجيتال رياليتي) في سنغافورة (أ.ف.ب)

وتابعت: «وفي نفس الوقت، الجميع يتصفح هاتفه يومياً»، ومع كل مرة يضغطون فيها على الشاشة «لا بد للبيانات أن تذهب إلى مكان ما»، مشيرة إلى أن الشركة «تعطي الأولوية للطاقة المتجددة مثل الألواح الشمسية وأنظمة تبريد الخوادم المغلقة التي تعيد تدوير المياه بشكل مستمر».

إنذارات كاذبة

وعلى الرغم من اعتماد البشرية على مراكز البيانات، اتضح أن مخاطر عدة تحدق بهذا القطاع، لاسيما بعدما تعرضت مراكز بيانات يديرها الفرع المتخصص في تقديم خدمات الحوسبة التابع لشركة «أمازون» لضربات خلال الحرب في الشرق الأوسط.

وحول العالم، تتسابق شركات التكنولوجيا العملاقة مثل «مايكروسوفت» و«علي بابا» لبناء مراكز البيانات الخاصة بها بهدف تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيلها، في سباق عالمي تقدر تكاليفه بترليونات الدولارات.

ويتخذ مركز القيادة العالمي التابع ل«ديجيتال ريالتي» من سنغافورة مقرا له، وهو يقع داخل واحد من ثلاثة مراكز بيانات تديرها الشركة هناك.

شعار شركة «ديجيتال ريالتي» الأميركية التي تشغل مراكز بيانات حول العالم (أ.ف.ب)

ويحظر الدخول إلى معظم أقسام مركز البيانات لأسباب أمنية. إلا أن صحافيي وكالة الصحافة الفرنسية شاهدوا خلال جولة لهم في إحدى الغرف خزائن خوادم سوداء تحيط بممرات ضيقة طويلة وحزما من الكابلات الصفراء، وسط صوت هدير خفيف قادم من المراوح فائقة السرعة المستخدمة للتبريد.

سيرين ناه المديرة التنفيذية والمسؤولة عن منطقة آسيا والمحيط الهادئ في «ديجيتال ريالتي» (أ.ف.ب)

ويسهم الذكاء الاصطناعي في تسريع نمو مراكز البيانات وإدخال تقنيات معقدة على عملها. ومع ذلك، لا يزال من غير الممكن الاستغناء عن العنصر البشري في قيادة هذه المراكز، حسب تيرنس تانغ، مسؤول منطقة آسيا والمحيط الهادئ في مركز القيادة العالمي التابع لـ«ديجيتال ريالتي»، وأوضح تانغ لوكالة الصحافة الفرنسية: «ما زلنا بحاجة إلى تدخل بشري للتحقق من وجود خلل فعلي وما إذا كانت هذه الإنذارات حقيقية، لأن الأنظمة التي تعمل أوتوماتيكياً أو تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد تعطي أحيانا إنذارات كاذبة».


دعوى قضائية تتهم عمالقة الذكاء الاصطناعي بإبرام اتفاق غير قانوني لإبطاء وتيرة تطويره

داريو أمودي الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «أنثروبيك» - أعلى اليسار - وديميس هاسابيس المؤسس المشارك لشركة «غوغل ديب مايند» أعلى اليمين وسام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» - أسفل اليسار - وإيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» (أ.ب)
داريو أمودي الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «أنثروبيك» - أعلى اليسار - وديميس هاسابيس المؤسس المشارك لشركة «غوغل ديب مايند» أعلى اليمين وسام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» - أسفل اليسار - وإيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» (أ.ب)
TT

دعوى قضائية تتهم عمالقة الذكاء الاصطناعي بإبرام اتفاق غير قانوني لإبطاء وتيرة تطويره

داريو أمودي الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «أنثروبيك» - أعلى اليسار - وديميس هاسابيس المؤسس المشارك لشركة «غوغل ديب مايند» أعلى اليمين وسام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» - أسفل اليسار - وإيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» (أ.ب)
داريو أمودي الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «أنثروبيك» - أعلى اليسار - وديميس هاسابيس المؤسس المشارك لشركة «غوغل ديب مايند» أعلى اليمين وسام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» - أسفل اليسار - وإيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» (أ.ب)

رُفعت دعوى قضائية جديدة تزعم أن شركات «أنثروبيك»، و«أوبن إيه آي»، و«سبيس إكس إيه آي»، و«غوغل»، أبرمت صفقة غير قانونية لإبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي لديها.

وتزعم الدعوى، التي رُفعت يوم الجمعة في محكمة المقاطعة الشمالية لولاية كاليفورنيا، أن شركات الذكاء الاصطناعي الرائدة انتهكت قوانين مكافحة الاحتكار عندما اتفقت على تنسيق جهود إبطاء وتيرة التطوير، وأن ذلك سيقلل من القيمة التي يحصل عليها المستهلكون مقابل اشتراكات الذكاء الاصطناعي المدفوعة، حسبما أوردت وكالة «أسوشييتد برس».

وتشير الدعوى إلى أن التنسيق جرى في معظمه في 12 سبتمبر (أيلول)، عندما نشر داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك»، مقالاً يحث فيه على تعاون القطاع بأكمله في إبطاء وتيرة التطوير لصالح تعزيز إجراءات السلامة. وفي اليوم نفسه، رد كل من سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، وإيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس إيه آي»، وديميس هاسابيس، المؤسس المشارك ورئيس مجلس إدارة «غوغل ديب مايند»، علناً على مقترحات أمودي مؤيدين لها.

مزاعم بأن التنسيق بدأ يتشكل منذ أشهر

غير أن الدعوى القضائية تزعم أيضاً أن هذا التنسيق بدأ يتشكل قبل ذلك بأشهر؛ إذ تشير إلى بيان صدر في يوليو (تموز) 2026 وقّعه موظفون رفيعو المستوى في العديد من مختبرات الذكاء الاصطناعي الرائدة، أقروا فيه بوجود «ضغط تنافسي شديد يحول دون إبطاء» وتيرة التطوير بشكل أحادي الجانب. وقد دعا ذلك البيان الحكومة إلى دعم جهود عالمية لإبطاء تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي الآلية.

ويجادل المدعون بأنه من الواضح أن التوصل إلى اتفاق بين المنافسين الرئيسيين في مجال الذكاء الاصطناعي - يقضي بأن يكون تقدمهم «أبطأ مما كانت ستفرزه المنافسة الطبيعية» - ينطوي على أثر يحد من المنافسة ويضر بالمستهلكين.

ويتولى محامون يمثلون أربعة مدعين محددين - وهم مشتركون يدفعون مقابل خدمات «شات جي بي تي» أو «كلاود» أو «غروك» أو «جيميناي» - رفع هذه الدعوى نيابةً عن فئة مقترحة تشمل مشتركين آخرين في تلك الخدمات على مستوى البلاد.

ولا يعترض المدّعون على أن تقرر الشركات، كلٌّ على حدة، إبطاء وتيرة تقدمها لصالح تعزيز السلامة. لكنهم يجادلون في الدعوى بأن قوانين مكافحة الاحتكار تمنعها من اتخاذ هذا «الاختصار» المتمثل في الاتفاق على «استبدال المسؤولية الفردية بقيود جماعية». وتؤكد الدعوى أن وجود سوق تنافسية يتيح تحمّل المسؤولية وتحقيق تقدم حقيقي.

معايير مشتركة بين الشركات التقنية

وقال نيك رولي، المحامي الرئيسي للمدّعين: «سيفلت الذكاء الاصطناعي سريعاً من سيطرة البشر، وقد يقضي علينا جميعاً إذا سمحنا بأن تخضع سلامة الذكاء الاصطناعي وبروتوكولاته لاتفاقات خاصة تخدم مصالح أطرافها، تبرمها أقوى شركات التكنولوجيا الربحية في العالم».

وفي مقاله الأول الذي اقترح فيه إبطاء وتيرة التطوير، أقر أمودي بإمكانية ظهور تحديات تتعلق بقوانين مكافحة الاحتكار، وكتب أنه سيكون من المفيد أن تتوسط الحكومة الأميركية في هذه المناقشات بين مختبرات الذكاء الاصطناعي، «أو على الأقل تتيحها». وأوضح أن الحكومة لن تحتاج إلى المشاركة فيها، لكنها ستحتاج إلى «إصدار إعفاء محدود لأنواع معينة من المناقشات المتعلقة بالسلامة».

ورد ألتمان عبر وسائل التواصل الاجتماعي قائلاً إن «أوبن إيه آي ترحب بفكرة وجود إطار اتحادي يضع متطلبات موحدة للسلامة»، لكنه أضاف: «لا نعتقد أننا بحاجة إلى انتظار الحصول على إعفاء من قوانين مكافحة الاحتكار أو صدور تشريع للبدء في العمل على توفير هذه الثقة».

وفي حين جاءت المناقشات الأخيرة بشأن إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي مدفوعة بتزايد المخاوف من إفلاته من السيطرة البشرية، تحدث عدد من قادة قطاع الذكاء الاصطناعي منذ فترة طويلة عن وضع مجموعة مشتركة من المعايير، أو تنسيق الجهود بطرق أخرى، لضمان بقاء إجراءات السلامة على رأس الأولويات.

ويؤكد المدّعون في الدعوى أنهم لا يعارضون طلب شركات الذكاء الاصطناعي من الكونغرس أو البيت الأبيض أو أي جهة حكومية أخرى وضع لوائح لتنظيم الذكاء الاصطناعي، كما أنهم لا يعارضون طلب الشركات للحصول على إعفاء من قوانين مكافحة الاحتكار، لكن تحقيق هذا النوع من التعاون مع الحكومة الفيدرالية قد يكون مهمة شاقة.

رفض ترمب

ورفض الرئيس دونالد ترمب الدعوات إلى تنظيم القطاع عبر منشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي، زاعماً أن أي جهود للحد من هذه التكنولوجيا تندرج ضمن «مؤامرة». وتساءل عن سبب دعوة قادة القطاع إلى فرض تنظيمات قال إنها، «إذا طُبقت بشكل صارم، ستقودهم إلى الزوال والإفلاس». وقال ترمب، (السبت)، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إنه يشكل فريق عمل للذكاء الاصطناعي وسيعيّن «قيصراً للذكاء الاصطناعي»، لكنه لم يقدم تفاصيل تُذكر.

وكانت إدارة ترمب قد عبَّرت صراحة عن رغبتها في أن تتفوق مختبرات الذكاء الاصطناعي الأميركية على نظيراتها الصينية وأن تحقق تقدماً أكبر منها. وفي حين دعا عدد من القادة والمرشحين الديمقراطيين إلى اتخاذ إجراءات واسعة لتنظيم الذكاء الاصطناعي، اتخذ الجمهوريون إلى حدٍ كبير موقفاً مماثلاً لموقف ترمب.

وفي هذا الصدد، قال السيناتور جوش هاولي، «الجمهوري» عن ولاية ميزوري، خلال جلسة استماع حديثة في مجلس الشيوخ، إنه «لا يوجد عالم» يمكن أن يوافق فيه على منح «أقوى الشركات في تاريخ العالم» إعفاءً من قوانين مكافحة الاحتكار للتعاون فيما بينها، بحجة أن ذلك قد يتيح لها التواطؤ وخنق المنافسة.


ترمب يعتزم تشكيل «قوة للذكاء الاصطناعي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يعتزم تشكيل «قوة للذكاء الاصطناعي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

كتب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، يوم السبت، أنه بصدد تشكيل «قوة للذكاء الاصطناعي» للإشراف على تنظيم هذا المجال، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب ترمب على منصة «تروث سوشيال»: «لن نعرقل أو نكبح بأي حال من الأحوال نمو هذه الصناعة المذهلة؛ بل سنحتضنها وندعمها ونرعاها في أثناء نموها ومع ذلك، سنراقب أيضاً أي ممارسات سيئة، ويمكننا القيام بذلك بسهولة تامة من خلال نظام العدالة الجنائية والمدنية القائم لدينا بالفعل».

وتابع ترمب في مواجهة تزايد الشكوك العامة بشأن الذكاء الاصطناعي والتحذيرات الخطيرة المتعلقة بالسلامة الصادرة عن قادة في المجال، إن الليبراليين يريدون «القضاء على الذكاء الاصطناعي أو تدميره».

وأوضح أنه بصدد تشكيل فريق خاص بالذكاء الاصطناعي مهمته «رصد المساوئ»، وأنه سيعلن قريبا عن تعيين منسق حكومي لشؤون الذكاء الاصطناعي.

جاءت تصريحات ترمب عن الذكاء الاصطناعي رغم إظهار استطلاعات الرأي معارضة واسعة النطاق بين الأميركيين لإنشاء مراكز البيانات التي تستهلك كميات هائلة من الطاقة وتُعد المحرك الأساسي للذكاء الاصطناعي.
يتبنى ترمب هذه التكنولوجيا بقوة، رغم التحذيرات الواسعة النطاق من أن وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي تتسارع بشكل مفرط، وأن هذه التقنية قد تهدد البشر قريبا مع تكرر حوادث خروج البرمجيات التي تزداد ذكاء عن سيطرة مصمميها.

واعتبر الرئيس الجمهوري أن الولايات المتحدة لا يمكنها تحمل خسارة السباق التكنولوجي أمام الصين، مشددا على أن الضمانات الوحيدة اللازمة هي وجود «رئيس قوي وذكي (يتمتع بمعدل ذكاء مرتفع!)، وهو ما تمتلكه الولايات المتحدة وبوفرة هائلة!».

وفي منشور آخر على وسائل التواصل الاجتماعي السبت، تساءل ترمب عما إذا كان مصطلح «الذكاء الاصطناعي» دقيقا، وطرح ثلاثة بدائل في ما وصفه بأنه استطلاع للرأي، وطلب من الناس إبداء آرائهم.
كتب ترامب أن البدائل الثلاثة هي: الذكاء المتفوق، والذكاء الفائق، والذكاء الأسمى.

وأضاف «هذا استطلاع للرأي، وسأكون ممتنا لمشاركة الجميع في التصويت! ما هو الاسم الأفضل لهذه (الثورة) التي تتنامى باستمرار؟».

لوحة مفاتيح ويدا روبوت أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» باللغة الإنجليزية (رويترز)

وصرح مسؤولون أميركيون بأنهم سيطرحون موضوع الذكاء الاصطناعي خلال المحادثات مع الصين، في الوقت الذي يستعد فيه الرئيس الأميركي للقاء نظيره الصيني شي جينبينغ، الأسبوع المقبل.

وتنظر كل من واشنطن وبكين إلى التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي بوصفها أمراً حاسماً لتنافسيتهما الاقتصادية والعسكرية، إلا أنهما لا تزالان على خلاف بشأن قضايا تشمل الوصول إلى الرقائق الإلكترونية المتقدمة، ومزاعم نسخ التكنولوجيا، وتنظيم صناعة الذكاء الاصطناعي.