مؤتمر «أبل» هذا الأسبوع… «آيفون» ينطوي واستراتيجية تنفتح على مرحلة جديدة

تسريبات تضع «آيفون ألترا» في قلب الحدث وتكشف تحولات في الأسعار ودورة إطلاق الأجهزة

تصور فني مولّد بالذكاء الاصطناعي لشكل أجهزة «أبل» المرتقبة وفق التسريبات المتداولة وغير المؤكدة
تصور فني مولّد بالذكاء الاصطناعي لشكل أجهزة «أبل» المرتقبة وفق التسريبات المتداولة وغير المؤكدة
TT

مؤتمر «أبل» هذا الأسبوع… «آيفون» ينطوي واستراتيجية تنفتح على مرحلة جديدة

تصور فني مولّد بالذكاء الاصطناعي لشكل أجهزة «أبل» المرتقبة وفق التسريبات المتداولة وغير المؤكدة
تصور فني مولّد بالذكاء الاصطناعي لشكل أجهزة «أبل» المرتقبة وفق التسريبات المتداولة وغير المؤكدة

قبل أن تضاء شاشة مسرح «ستيف جوبز» مساء الأربعاء المقبل، يبدو أن مهمة «أبل» في الاحتفاظ بالمفاجأة أصبحت أصعب من أي وقت مضى. فخلال الأسابيع الماضية، خرجت تفاصيل متلاحقة من سلاسل التوريد، وظهرت أسماء أجهزة غير معلنة داخل أنظمة الشركة، بينما قدمت تقارير صحافية صورة تكاد تكون مكتملة عما قد يحمله أهم مؤتمراتها لهذا العام.

المؤكد رسمياً حتى الآن لا يتجاوز الموعد والشعار: الأربعاء 9 سبتمبر (أيلول) 2026، عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت السعودية، تحت عنوان «Surprise and shine» (مفاجأة وتألق). أما ما سيظهر على المسرح، فلا يزال ضمن دائرة التسريبات، وإن كانت بعض المعلومات قد تكررت إلى درجة تجعلها أقرب إلى التوقعات القوية منها إلى الشائعات العابرة.

هذا أيضاً ليس مؤتمراً عادياً في تاريخ الشركة؛ إذ سيكون أول حدث رئيسي في عهد الرئيس التنفيذي الجديد جون تيرنوس، بعد انتقال تيم كوك إلى منصب الرئيس التنفيذي لمجلس الإدارة. وبالنسبة لتيرنوس، القادم من قلب قطاع الأجهزة، يصعب تخيل بداية أكثر حساسية: آيفون قابل للطي، وأسعار مرشحة للارتفاع، وسوق ينتظر من «أبل» ما هو أبعد من تحسين الكاميرا وتسريع المعالج.

«آيفون» ينفتح للمرة الأولى

لسنوات طويلة، وقفت «أبل» خارج سباق الهواتف القابلة للطي، تراقب منافسيها وهم يختبرون الشاشات المرنة والمفاصل والأشكال الجديدة. لم تكن الشركة الأولى، ولم تحاول أن تكون كذلك. لكن المعلومات المتقاطعة تشير إلى أنها ترى أن الوقت أصبح مناسباً أخيراً لدخول الفئة بجهاز قد يحمل اسم «آيفون ألترا» (iPhone Ultra).

الاسم لم يُحسم بعد، لكن فكرة الجهاز أصبحت أكثر وضوحاً. هاتف يفتح مثل الكتاب، بحجم قريب من جواز السفر عند إغلاقه، وشاشة خارجية بنحو 5.5 بوصة للاستخدام اليومي، تقابلها شاشة داخلية تبلغ قرابة 7.8 بوصة بنسبة 4:3.

بعبارة أبسط: سيكون «آيفون» عندما يكون مغلقاً، وجهازاً قريباً من «آيباد ميني» عند فتحه.

ويتوقع أن يبلغ سمكه نحو 4.5 مليمتر في وضع الفتح، وما بين 9 و9.5 مليمتر عند إغلاقه، مع هيكل يجمع بين التيتانيوم والألمنيوم. أما المفصل، الذي يمثل نقطة الاختبار الأصعب في أي هاتف قابل للطي، فقد تعمل «أبل» على تصنيعه من معدن أكثر مقاومة للانحناء، مع شاشة ذات أثر طي شبه غير مرئي.

تصور فني مولّد بالذكاء الاصطناعي لشكل أجهزة «أبل» المرتقبة وفق التسريبات المتداولة وغير المؤكدة

لكن النحافة لا تأتي مجاناً. فلكي تصل الشركة إلى هذا التصميم، قد تتخلى عن نظام «Face ID» لعدم توفر مساحة كافية لمكوناته، وتعيد مستشعر البصمة «Touch ID» داخل الزر الجانبي. وقد تختصر منظومة التصوير أيضاً إلى كاميرتين خلفيتين بدقة 48 ميغابكسل، رئيسية وأخرى واسعة للغاية، من دون عدسة التقريب الموجودة في هواتف «برو».

وتشير المعلومات إلى وجود كاميرتين أماميتين، واحدة للاستخدام عندما يكون الهاتف مغلقاً والأخرى عند فتحه. أما الحديث عن إخفاء الكاميرا الداخلية أسفل الشاشة، فلا يزال أقل وضوحاً من بقية المواصفات.

في الداخل، ينتظر أن يعمل الجهاز بشريحة «A20 Pro» المصنعة بدقة نانومترين، مع ذاكرة عشوائية بسعة 12 غيغابايت ونظام تبريد بغرفة بخار. وقد تستخدم «أبل» بطاريتين موزعتين على جانبي الهاتف، بسعة إجمالية محتملة تتراوح بين 5400 و5800 مللي أمبير، وهي الأكبر في تاريخ «آيفون».

كما يُرجح دعمه للشحن المغناطيسي «MagSafe»، واعتماده على شريحة الاتصال الإلكترونية «eSIM» فقط، إلى جانب مودم «C2» الذي تطوره «أبل» داخلياً. وتوجد أحاديث أقل تأكيداً عن توسيع الاتصال بالأقمار الاصطناعية ليشمل بعض خدمات الإنترنت والخرائط والصور، بدلاً من اقتصاره على الاستخدامات الطارئة.

لكن نجاح الجهاز لن يتوقف على جودة المفصل أو اختفاء أثر الطي. الاختبار الحقيقي سيكون فيما ستفعله «أبل» بكل تلك المساحة الإضافية.

وتشير ملامح «iOS 27» إلى دعم تشغيل تطبيقين جنباً إلى جنب، وإضافة أشرطة جانبية شبيهة بتلك المستخدمة في «آيباد». ولن يعمل الجهاز بنظام «iPadOS»، لكنه قد يقدم تجربة تقع في المنطقة الفاصلة بين الهاتف والجهاز اللوحي.

جهاز فاخر... وربما نادر

كل تلك التقنية قد تقود إلى رقم غير معتاد على بطاقة السعر. إذ تقدر شركة «TrendForce» أن يبدأ الهاتف القابل للطي بين 2099 و2299 دولاراً، بينما تضع تقديرات أخرى السعر عند حدود 2500 دولار، مع احتمال تجاوز النسخ الأعلى سعة حاجز 3000 دولار.

وبالحساب المباشر، يعادل سعر البداية المتوقع نحو 7870 إلى 8620 ريالاً سعودياً قبل احتساب ضريبة القيمة المضافة وفروق التسعير المحلية. وهذا يضع الجهاز في فئة المنتجات الفاخرة أكثر مما يجعله بديلاً مباشراً لهاتف «آيفون» التقليدي.

والسعر ليس العقبة الوحيدة. فقد نقلت تقارير عن مصادر في سلاسل التوريد أن الإنتاج لم يتجاوز بضع مئات من الأجهزة يومياً في أواخر أغسطس (آب)، بسبب الصعوبات المرتبطة باستواء الشاشة ومتانة المفصل ومعايير الجودة التي تفرضها الشركة.

لذلك قد تكشف «أبل» عن الهاتف في المؤتمر، ثم تؤجل وصوله إلى الأسواق حتى أكتوبر (تشرين الأول)، على غرار ما فعلته سابقاً مع «آيفون X». كما قد تبدأ عملية الطرح بكميات محدودة أو داخل أسواق مختارة قبل التوسُّع تدريجياً.

تصور فني مولّد بالذكاء الاصطناعي لشكل أجهزة «أبل» المرتقبة وفق التسريبات المتداولة وغير المؤكدة

أبطال مألوفون إلى جانب النجم الجديد

لن يكون الهاتف القابل للطي وحيداً على المسرح. فمن المنتظر أن تكشف الشركة عن «آيفون 18 برو» و«آيفون 18 برو ماكس»، لكن من ينتظر تصميماً جديداً بالكامل قد لا يجد ما يبحث عنه هذه المرة.

التصميم العام سيبقى قريباً من جيل «آيفون 17 برو»، مع خلفية أكثر تجانساً وتقليل الفرق البصري بين الزجاج وإطار الألمنيوم. وقد تصبح «الجزيرة الديناميكية» أصغر بعد نقل بعض مكونات التعرف على الوجه إلى أسفل الشاشة، لكنها لن تختفي كلياً كما اقترحت شائعات سابقة.

وسيعمل الهاتفان بشريحة «A20 Pro» بدقة نانومترين، مع شاشة «LTPO+» أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة وتطوير نظام التبريد. أما «برو ماكس»، فقد يزداد سمكه ووزنه قليلاً لاستيعاب بطارية أكبر، بما قد يمنحه أطول عمر بطارية في تاريخ هواتف الشركة.

مرة أخرى، ستكون الكاميرا هي المساحة التي تراهن عليها «أبل» لإقناع المستخدم بالترقية. وتدور التوقعات حول إضافة فتحة عدسة متغيرة ميكانيكياً إلى الكاميرا الرئيسية بدقة 48 ميغابكسل، تسمح للهاتف بالتحكم في كمية الضوء ودرجة عزل الخلفية وفق المشهد.

ولا تزال التقارير مختلفة حول ما إذا كانت الميزة ستتوفر في الجهازين، أم ستصبح إحدى نقاط التفوق الحصرية لـ«برو ماكس».

وقد تستخدم الشركة أيضاً مستشعر تصوير ثلاثي الطبقات طورته «سامسونغ»، لتحسين سرعة التقاط الصورة والمدى الديناميكي وتقليل التشويش في الإضاءة الضعيفة. كما قد تحصل كاميرا التقريب على فتحة عدسة أوسع، بينما يُبسط زر التحكم بالكاميرا ليعتمد على الضغط من دون طبقة السحب اللمسية الحالية.

أما الألوان، فتتجه التسريبات الأخيرة إلى أربعة خيارات هي الأزرق السماوي والكرزي الداكن والفضي واللون الأسود.

تصور فني مولّد بالذكاء الاصطناعي لشكل أجهزة «أبل» المرتقبة وفق التسريبات المتداولة وغير المؤكدة

الأسعار تصعد هي الأخرى

قد يجد المستخدم أن التحسينات الجديدة لا تأتي وحدها، إذ تشير تقديرات «TrendForce» إلى احتمال بدء سعر «آيفون 18 برو» بين 1249 و1299 دولاراً، و«برو ماكس» بين 1349 و1399 دولاراً.

وتمثل هذه الأرقام زيادة تراوح بين 150 و200 دولار مقارنة بالجيل السابق، مدفوعة بارتفاع تكاليف شرائح الذاكرة والتخزين ومكونات التصنيع. لكن الأسعار النهائية، وخصوصاً في السوق السعودية، لن تتضح قبل إعلان «أبل» الرسمي.

الغائب قد يكون أهم من الحاضر

وسط الحديث عن الأجهزة الجديدة، هناك جهاز يلفت الانتباه بغيابه: «آيفون 18» العادي. فالتقارير تشير إلى أن الشركة قررت تأجيله إلى ربيع 2027، ليصل مع «آيفون 18e» والجيل الثاني من «آيفون Air». وإذا حدث ذلك بالفعل، فسيكون مؤشراً على تغيير دائم في جدول الإطلاق، وليس مجرد تأجيل استثنائي.

ستصبح أشهر الخريف مخصصة لهواتف «برو» والجهاز القابل للطي، بينما تنتقل الفئات الأقل سعراً إلى الربيع. وبذلك تحصل الأجهزة الأغلى على كامل الأضواء في مؤتمر سبتمبر، بينما توزع الشركة دورة مبيعات «آيفون» على فترتين بدلاً من موسم واحد.

إنها خطوة تجارية بقدر ما هي خطوة تنظيمية؛ فبدلاً من تقديم أربعة أو خمسة هواتف دفعة واحدة، يمكن لـ«أبل» منح كل فئة مساحة مستقلة، والحفاظ على حضور «آيفون» في الأخبار والمتاجر طوال العام.

ساعة «أبل»... تحديثات محسوبة بلا تغييرات جذرية

إذا كان الهاتف القابل للطي يمثل المغامرة، فإن «Apple Watch Series 12» و«Apple Watch Ultra 4» تمثلان الجانب الأكثر تحفظاً في المؤتمر.

لا تشير المعلومات إلى تغيير كبير في شكل الساعتين، بل إلى معالج أسرع وتحسينات داخلية في الصحة واللياقة. ومن بين المزايا التي تختبرها «أبل» تشغيل مستشعر نبض القلب بصورة مستمرة طوال اليوم، لتكوين صورة أشمل عن حالة المستخدم بدلاً من الاعتماد على القراءات المتقطعة.

لكن الميزة لا تزال قيد الاختبار، وقد لا تصل بالضرورة مع الإطلاق الأول. كما تراجعت احتمالات إضافة «Touch ID» إلى الساعة، بعد أن كان ذلك من أبرز الشائعات المتداولة خلال الأشهر الماضية.

وقد تعيد الشركة الهيكل الخزفي إلى «Series 12» بخيارين، أبيض ورمادي داكن. أما «Ultra 4»، فقد تحصل على خدمات إضافية عبر الأقمار الاصطناعية، مثل استخدام الخرائط وتبادل الصور في المناطق البعيدة عن تغطية شبكات الاتصال.

ولا يتوقع أن تقدم «أبل» جيلاً جديداً من ساعة «SE» هذا العام؛ فإعادة التصميم الكبرى للساعات تبدو مؤجلة إلى عام آخر.

سماعات جديدة... لكن بلا كاميرات

ومن المتوقع أيضاً ظهور «AirPods 5»، بعدما عُثر على إشارات مرتبطة بها داخل النسخة شبه النهائية من نظام «macOS 26.7».

وقد تصل السماعة في نسختين: واحدة أساسية، وأخرى تدعم العزل النشط للضوضاء. وهناك احتمال لإضافة شريحة صوتية أحدث لتحسين جودة الصوت وتقليل زمن التأخير، لكن التفاصيل المتوفرة عنها لا تزال محدودة.

أما سماعات «AirPods» المزودة بكاميرات، التي أثارت الاهتمام بعد ظهور مقطع تجريبي لها داخل أحد تحديثات «أبل»، فلا يُنتظر إطلاقها الآن. وتشير أحدث المعلومات إلى أنها ما زالت ضمن خريطة منتجات عام 2027، وأن ما سنراه في المؤتمر سيكون تحديثاً للسماعات التقليدية من دون كاميرات.

تصور فني مولّد بالذكاء الاصطناعي لشكل أجهزة «أبل» المرتقبة وفق التسريبات المتداولة وغير المؤكدة

المنزل الذكي ينتظر دوره

منذ سنوات، تمتلك «أبل» العناصر المطلوبة لبناء منظومة منزلية متكاملة، لكنها لم تقدم بعد الجهاز الذي يجمع تلك العناصر في مكان واحد. وقد يكون المؤتمر المقبل موعد ظهور هذا الجهاز، الذي يشار إليه مؤقتاً باسم «HomePad» أو «HomePod Touch».

وتتحدث المعلومات عن شاشة لمسية مربعة بقياس 6 إلى 7 بوصات، مزودة بكاميرا لمكالمات «FaceTime» ومستشعرات تستشعر وجود الأشخاص داخل الغرفة. وقد يتوفر الجهاز بنسختين: واحدة توضع فوق قاعدة تحتوي على مكبر صوت، وأخرى تثبت على الجدار.

وسيكون الجهاز مركزاً للتحكم في الإضاءة والكاميرات والأقفال وأجهزة المنزل، لكنه لن يكتفي بذلك؛ إذ يفترض أن يشغل التطبيقات والمحتوى ويعرض الأدوات المصغرة، مع واجهة تتغير بحسب الشخص الذي يقف أمامه.

وستكون «Siri AI» في قلب التجربة، وهذا تحديداً ما يجعل موعد الإطلاق غير محسوم. فقد تأخر الجهاز سابقاً بسبب عدم اكتمال الجيل الجديد من «سيري»، ولا يزال احتمال تأجيله إلى مؤتمر مستقل في أكتوبر قائماً.

كما قد يظهر «HomePod mini 2» بمعالج أحدث وتحسينات في جودة الصوت والاتصال، إلى جانب «Apple TV 4K» أقوى، قادر على تشغيل مزايا الذكاء الاصطناعي والألعاب، وربما مصحوب بجهاز تحكم جديد.

وهناك منتجات أخرى تدور في الهامش، من بينها «HomePod» كامل الحجم وكاميرا أمنية منزلية وسماعات «Beats» جديدة، لكن الأدلة على ظهورها في المؤتمر أقل قوة.

الليلة التي ستحدد موعد التحديث

ولن تقتصر الأمسية على الأجهزة. فمن المنتظر أن تعلن «أبل» المواعيد النهائية لوصول «iOS 27» و«iPadOS 27» و«watchOS 27» و«tvOS 27» و«visionOS 27» و«macOS Golden Gate».

وقد تُطرح النسخ المرشحة النهائية للمطورين بعد انتهاء المؤتمر، على أن تبدأ التحديثات العامة بالوصول خلال الأسبوع التالي، وربما اعتباراً من 14 سبتمبر. وسيكون لافتاً أن نرى كيف ستقدم الشركة «Siri AI» باعتبارها رابطاً مشتركاً بين الهاتف والساعة والسماعات وأجهزة المنزل.

أما الطلبات المسبقة لهاتفي «آيفون 18 برو» و«برو ماكس»، فقد تبدأ يوم السبت 12 سبتمبر، تليها المبيعات في 18 سبتمبر. ومن المرجح أن يحصل الهاتف القابل للطي على جدول مختلف، تبعاً لقدرة خطوط الإنتاج على توفير الكميات المطلوبة.

ولا ينتظر أن تحصل أجهزة «ماك» أو «آيباد» على مساحة كبيرة في المؤتمر. فالتحديثات المرتقبة لـ«MacBook Pro» و«iMac» و«آيباد ميني» بشاشة «OLED» تبدو أقرب إلى أكتوبر أو نوفمبر (تشرين الثاني)، سواء عبر مؤتمر منفصل أو إعلانات صحافية.

في النهاية، قد تعرض «أبل» أجهزة كثيرة، لكن قصة المؤتمر الحقيقية يمكن اختصارها في ثلاثة أسئلة: هل تستطيع دخول سوق الهواتف القابلة للطي متأخرة ثم إعادة تعريفه؟ هل يتقبل المستخدم أسعاراً أعلى مقابل تحسينات تبدو تدريجية في هواتف «برو»؟ وهل تنجح أخيراً في تحويل الذكاء الاصطناعي إلى تجربة مترابطة تتجاوز شاشة الهاتف؟

إذا صحت التسريبات، فلن يكون «آيفون 18 برو» هو بطل الليلة، رغم ما يحمله من تحسينات. ستتجه الأنظار إلى ذلك الجهاز الذي ينطوي إلى نصفين، ليس لأنه أول هاتف قابل للطي في السوق، بل لأنه أول محاولة من «أبل» للإجابة عن سؤال ظلت تؤجله سنوات: كيف يجب أن يبدو «آيفون» عندما لا يعود مجرد قطعة زجاج واحدة؟


مقالات ذات صلة

عمالقة التكنولوجيا يلتقون الرئيس الصيني بالبيت الأبيض وسط سباق الذكاء الاصطناعي

الاقتصاد الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» سام ألتمان بجانب رؤساء شركات تكنولوجيا أميركية خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض 5 سبتمبر 2025 (البيت الأبيض)

عمالقة التكنولوجيا يلتقون الرئيس الصيني بالبيت الأبيض وسط سباق الذكاء الاصطناعي

يشارك رئيس «إنفيديا» والرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» إلى جانب عدد من أبرز قادة قطاع التكنولوجيا في مأدبة عشاء يقيمها البيت الأبيض على شرف الرئيس الصيني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا خدمة «Tap to Pay» تصل إلى السعودية دون جهاز نقاط بيع إضافي (أبل)

قريباً... «آيفون» يتحول إلى جهاز نقاط بيع في السعودية مع خدمة «Tap to Pay»

لم يحدد البنك المركزي السعودي حتى الآن موعد الإطلاق الفعلي للخدمة، أو أسماء البنوك وشركات الدفع التي ستدعمها عند البداية.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا «أبل» تضيف «Apple TV» و«Apple Arcade» إلى باقات «iCloud+» بلا زيادة (أبل)

«أبل» تعزز باقات «أيكلاود+» بخدمات جديدة دون زيادة في الأسعار

التوسّع الجديد يجمع التخزين والترفيه والألعاب ضمن اشتراك واحد.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا الكشف عن هاتف «آيفون 18 برو» في كاليفورنيا (إ.ب.أ)

«آيفون 18 برو» يطرح حلاً لمعضلة الثقة بالصور في عصر الذكاء الاصطناعي

تتضمن كاميرا هاتف «آيفون 18 برو» الجديد من شركة «أبل» ميزة غير بارزة تهدف إلى معالجة إحدى أكبر المشكلات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا تحديث «iOS 27» يغيّر تجربة «آيفون» بمزايا ذكية وأدوات جديدة (أبل)

«أبل» تطلق تحديث «iOS 27» للآيفون رسمياً… وإليك أبرز المميزات والأجهزة المدعومة

تحديث جديد يعيد تشكيل تجربة «الآيفون» بمزايا أوسع للذكاء الاصطناعي والتخصيص والكاميرا والصور.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)

داخل مراكز قيادة تراقب شرايين الذكاء الاصطناعي حول العالم (صور)

مركز التحكم في بيانات شركة «ديجيتال ريالتي» في سنغافورة (أ.ف.ب)
مركز التحكم في بيانات شركة «ديجيتال ريالتي» في سنغافورة (أ.ف.ب)
TT

داخل مراكز قيادة تراقب شرايين الذكاء الاصطناعي حول العالم (صور)

مركز التحكم في بيانات شركة «ديجيتال ريالتي» في سنغافورة (أ.ف.ب)
مركز التحكم في بيانات شركة «ديجيتال ريالتي» في سنغافورة (أ.ف.ب)

يطرح العمل في مراكز القيادة المسؤولة عن حماية الذكاء الاصطناعي ضغطاً شديداً على الموظفين المكلفين بمراقبة مئات مراكز البيانات حول العالم، التي تعد الشريان الأساسي للتبادلات المصرفية عبر الإنترنت والتراسل وخدمات الذكاء الاصطناعي، بحيث تصبح القدرة على ضبط النفس شرطاً لا غنى عنه.

في سنغافورة، وتحديداً في مركز قيادة تابع لشركة «ديجيتال ريالتي» الأميركية، التي تشغل مراكز بيانات حول العالم، يجلس المحللون محاطين بخرائط رقمية وشاشات لمراقبة المراكز الشبيهة بمستودعات تملؤها خوادم تصدر طنيناً مستمراً.

ولا تقتصر مهمة العاملين على الاستجابة للأعطال لدى وقوعها، بل رصد أي مؤشرات مبكرة مثل الارتفاع المفاجئ في درجات الحرارة، لتجنب أي توقف في الخدمات.

ويتلقى دانيال ناينغ (37 عاماً) وزملاؤه آلاف الإنذارات أسبوعياً. وقال لوكالة الصحافة الفرنسية: «إذا ظهرت عليّ علامات الخوف، فسيتملك الذعر أعضاء فريقي أيضاً. لذا، حتى لو كنت أشعر بالتوتر، فأنا أحرص على إخفاء ذلك».

ويتولى مركز القيادة هذا، إلى جانب مركزين آخرين في أوروبا والولايات المتحدة، مراقبة أكثر من 300 مركز بيانات تتوزع على قارات العالم الست على مدار الساعة.

دانيال ناينغ رئيس مركز القيادة لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في شركة «ديجيتال ريالتي» (أ.ف.ب)

وتقدم «ديجيتال ريالتي» خدمات لنحو 6 آلاف شركة كبيرة وصغيرة، فيما يعد انقطاع التيار الكهربائي والأعطال التي تصيب المعدات من المشاكل الأكثر شيوعاً. وللشركة أيضاً بروتوكولات تفصيلية للتعامل مع الزلازل والأعاصير، إذ إن رصد عاصفة على بعد آلاف الكيلومترات كافٍ لوضع الفريق بأكمله في حالة من التأهب.

ومع ازدياد الحاجة إلى إنشاء مزيد من مراكز البيانات، يزداد الجدل السياسي المحيط بها في العديد من مناطق العالم مع احتدام السباق على تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي والذي يتطلب قدرات حوسبة هائلة.

وتقول سيرين ناه، المديرة التنفيذية والمسؤولة عن منطقة آسيا والمحيط الهادئ في «ديجيتال ريالتي» إنه من دون هذه المراكز «سيتوقف كل شيء عن العمل» في عالم أصبح يعتمد على التكنولوجيا الفائقة إلى حد كبير.

وحسب ناه، فإن مراكز البيانات أصبحت بمثابة بنية تحتية أساسية ومسألة «لا تقل أهمية ربما عن الأمن القومي»، مضيفة: «علينا أن نضمن على الدوام عدم توقف هذه المراكز عن العمل». وأشارت ناه إلى أن «هناك الكثير من سوء الفهم يحيط بعملنا» وسط معارضة من الرأي العام الذي يرى أن مراكز البيانات تتسبب في انبعاث «كميات كبيرة من الكربون والحرارة وتستهلك كثيراً من المياه».

صفوف من خزانات رفوف الخادم في مركز بيانات (ديجيتال رياليتي) في سنغافورة (أ.ف.ب)

وتابعت: «وفي نفس الوقت، الجميع يتصفح هاتفه يومياً»، ومع كل مرة يضغطون فيها على الشاشة «لا بد للبيانات أن تذهب إلى مكان ما»، مشيرة إلى أن الشركة «تعطي الأولوية للطاقة المتجددة مثل الألواح الشمسية وأنظمة تبريد الخوادم المغلقة التي تعيد تدوير المياه بشكل مستمر».

إنذارات كاذبة

وعلى الرغم من اعتماد البشرية على مراكز البيانات، اتضح أن مخاطر عدة تحدق بهذا القطاع، لاسيما بعدما تعرضت مراكز بيانات يديرها الفرع المتخصص في تقديم خدمات الحوسبة التابع لشركة «أمازون» لضربات خلال الحرب في الشرق الأوسط.

وحول العالم، تتسابق شركات التكنولوجيا العملاقة مثل «مايكروسوفت» و«علي بابا» لبناء مراكز البيانات الخاصة بها بهدف تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيلها، في سباق عالمي تقدر تكاليفه بترليونات الدولارات.

ويتخذ مركز القيادة العالمي التابع ل«ديجيتال ريالتي» من سنغافورة مقرا له، وهو يقع داخل واحد من ثلاثة مراكز بيانات تديرها الشركة هناك.

شعار شركة «ديجيتال ريالتي» الأميركية التي تشغل مراكز بيانات حول العالم (أ.ف.ب)

ويحظر الدخول إلى معظم أقسام مركز البيانات لأسباب أمنية. إلا أن صحافيي وكالة الصحافة الفرنسية شاهدوا خلال جولة لهم في إحدى الغرف خزائن خوادم سوداء تحيط بممرات ضيقة طويلة وحزما من الكابلات الصفراء، وسط صوت هدير خفيف قادم من المراوح فائقة السرعة المستخدمة للتبريد.

سيرين ناه المديرة التنفيذية والمسؤولة عن منطقة آسيا والمحيط الهادئ في «ديجيتال ريالتي» (أ.ف.ب)

ويسهم الذكاء الاصطناعي في تسريع نمو مراكز البيانات وإدخال تقنيات معقدة على عملها. ومع ذلك، لا يزال من غير الممكن الاستغناء عن العنصر البشري في قيادة هذه المراكز، حسب تيرنس تانغ، مسؤول منطقة آسيا والمحيط الهادئ في مركز القيادة العالمي التابع لـ«ديجيتال ريالتي»، وأوضح تانغ لوكالة الصحافة الفرنسية: «ما زلنا بحاجة إلى تدخل بشري للتحقق من وجود خلل فعلي وما إذا كانت هذه الإنذارات حقيقية، لأن الأنظمة التي تعمل أوتوماتيكياً أو تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد تعطي أحيانا إنذارات كاذبة».


دعوى قضائية تتهم عمالقة الذكاء الاصطناعي بإبرام اتفاق غير قانوني لإبطاء وتيرة تطويره

داريو أمودي الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «أنثروبيك» - أعلى اليسار - وديميس هاسابيس المؤسس المشارك لشركة «غوغل ديب مايند» أعلى اليمين وسام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» - أسفل اليسار - وإيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» (أ.ب)
داريو أمودي الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «أنثروبيك» - أعلى اليسار - وديميس هاسابيس المؤسس المشارك لشركة «غوغل ديب مايند» أعلى اليمين وسام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» - أسفل اليسار - وإيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» (أ.ب)
TT

دعوى قضائية تتهم عمالقة الذكاء الاصطناعي بإبرام اتفاق غير قانوني لإبطاء وتيرة تطويره

داريو أمودي الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «أنثروبيك» - أعلى اليسار - وديميس هاسابيس المؤسس المشارك لشركة «غوغل ديب مايند» أعلى اليمين وسام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» - أسفل اليسار - وإيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» (أ.ب)
داريو أمودي الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «أنثروبيك» - أعلى اليسار - وديميس هاسابيس المؤسس المشارك لشركة «غوغل ديب مايند» أعلى اليمين وسام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» - أسفل اليسار - وإيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» (أ.ب)

رُفعت دعوى قضائية جديدة تزعم أن شركات «أنثروبيك»، و«أوبن إيه آي»، و«سبيس إكس إيه آي»، و«غوغل»، أبرمت صفقة غير قانونية لإبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي لديها.

وتزعم الدعوى، التي رُفعت يوم الجمعة في محكمة المقاطعة الشمالية لولاية كاليفورنيا، أن شركات الذكاء الاصطناعي الرائدة انتهكت قوانين مكافحة الاحتكار عندما اتفقت على تنسيق جهود إبطاء وتيرة التطوير، وأن ذلك سيقلل من القيمة التي يحصل عليها المستهلكون مقابل اشتراكات الذكاء الاصطناعي المدفوعة، حسبما أوردت وكالة «أسوشييتد برس».

وتشير الدعوى إلى أن التنسيق جرى في معظمه في 12 سبتمبر (أيلول)، عندما نشر داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك»، مقالاً يحث فيه على تعاون القطاع بأكمله في إبطاء وتيرة التطوير لصالح تعزيز إجراءات السلامة. وفي اليوم نفسه، رد كل من سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، وإيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس إيه آي»، وديميس هاسابيس، المؤسس المشارك ورئيس مجلس إدارة «غوغل ديب مايند»، علناً على مقترحات أمودي مؤيدين لها.

مزاعم بأن التنسيق بدأ يتشكل منذ أشهر

غير أن الدعوى القضائية تزعم أيضاً أن هذا التنسيق بدأ يتشكل قبل ذلك بأشهر؛ إذ تشير إلى بيان صدر في يوليو (تموز) 2026 وقّعه موظفون رفيعو المستوى في العديد من مختبرات الذكاء الاصطناعي الرائدة، أقروا فيه بوجود «ضغط تنافسي شديد يحول دون إبطاء» وتيرة التطوير بشكل أحادي الجانب. وقد دعا ذلك البيان الحكومة إلى دعم جهود عالمية لإبطاء تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي الآلية.

ويجادل المدعون بأنه من الواضح أن التوصل إلى اتفاق بين المنافسين الرئيسيين في مجال الذكاء الاصطناعي - يقضي بأن يكون تقدمهم «أبطأ مما كانت ستفرزه المنافسة الطبيعية» - ينطوي على أثر يحد من المنافسة ويضر بالمستهلكين.

ويتولى محامون يمثلون أربعة مدعين محددين - وهم مشتركون يدفعون مقابل خدمات «شات جي بي تي» أو «كلاود» أو «غروك» أو «جيميناي» - رفع هذه الدعوى نيابةً عن فئة مقترحة تشمل مشتركين آخرين في تلك الخدمات على مستوى البلاد.

ولا يعترض المدّعون على أن تقرر الشركات، كلٌّ على حدة، إبطاء وتيرة تقدمها لصالح تعزيز السلامة. لكنهم يجادلون في الدعوى بأن قوانين مكافحة الاحتكار تمنعها من اتخاذ هذا «الاختصار» المتمثل في الاتفاق على «استبدال المسؤولية الفردية بقيود جماعية». وتؤكد الدعوى أن وجود سوق تنافسية يتيح تحمّل المسؤولية وتحقيق تقدم حقيقي.

معايير مشتركة بين الشركات التقنية

وقال نيك رولي، المحامي الرئيسي للمدّعين: «سيفلت الذكاء الاصطناعي سريعاً من سيطرة البشر، وقد يقضي علينا جميعاً إذا سمحنا بأن تخضع سلامة الذكاء الاصطناعي وبروتوكولاته لاتفاقات خاصة تخدم مصالح أطرافها، تبرمها أقوى شركات التكنولوجيا الربحية في العالم».

وفي مقاله الأول الذي اقترح فيه إبطاء وتيرة التطوير، أقر أمودي بإمكانية ظهور تحديات تتعلق بقوانين مكافحة الاحتكار، وكتب أنه سيكون من المفيد أن تتوسط الحكومة الأميركية في هذه المناقشات بين مختبرات الذكاء الاصطناعي، «أو على الأقل تتيحها». وأوضح أن الحكومة لن تحتاج إلى المشاركة فيها، لكنها ستحتاج إلى «إصدار إعفاء محدود لأنواع معينة من المناقشات المتعلقة بالسلامة».

ورد ألتمان عبر وسائل التواصل الاجتماعي قائلاً إن «أوبن إيه آي ترحب بفكرة وجود إطار اتحادي يضع متطلبات موحدة للسلامة»، لكنه أضاف: «لا نعتقد أننا بحاجة إلى انتظار الحصول على إعفاء من قوانين مكافحة الاحتكار أو صدور تشريع للبدء في العمل على توفير هذه الثقة».

وفي حين جاءت المناقشات الأخيرة بشأن إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي مدفوعة بتزايد المخاوف من إفلاته من السيطرة البشرية، تحدث عدد من قادة قطاع الذكاء الاصطناعي منذ فترة طويلة عن وضع مجموعة مشتركة من المعايير، أو تنسيق الجهود بطرق أخرى، لضمان بقاء إجراءات السلامة على رأس الأولويات.

ويؤكد المدّعون في الدعوى أنهم لا يعارضون طلب شركات الذكاء الاصطناعي من الكونغرس أو البيت الأبيض أو أي جهة حكومية أخرى وضع لوائح لتنظيم الذكاء الاصطناعي، كما أنهم لا يعارضون طلب الشركات للحصول على إعفاء من قوانين مكافحة الاحتكار، لكن تحقيق هذا النوع من التعاون مع الحكومة الفيدرالية قد يكون مهمة شاقة.

رفض ترمب

ورفض الرئيس دونالد ترمب الدعوات إلى تنظيم القطاع عبر منشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي، زاعماً أن أي جهود للحد من هذه التكنولوجيا تندرج ضمن «مؤامرة». وتساءل عن سبب دعوة قادة القطاع إلى فرض تنظيمات قال إنها، «إذا طُبقت بشكل صارم، ستقودهم إلى الزوال والإفلاس». وقال ترمب، (السبت)، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إنه يشكل فريق عمل للذكاء الاصطناعي وسيعيّن «قيصراً للذكاء الاصطناعي»، لكنه لم يقدم تفاصيل تُذكر.

وكانت إدارة ترمب قد عبَّرت صراحة عن رغبتها في أن تتفوق مختبرات الذكاء الاصطناعي الأميركية على نظيراتها الصينية وأن تحقق تقدماً أكبر منها. وفي حين دعا عدد من القادة والمرشحين الديمقراطيين إلى اتخاذ إجراءات واسعة لتنظيم الذكاء الاصطناعي، اتخذ الجمهوريون إلى حدٍ كبير موقفاً مماثلاً لموقف ترمب.

وفي هذا الصدد، قال السيناتور جوش هاولي، «الجمهوري» عن ولاية ميزوري، خلال جلسة استماع حديثة في مجلس الشيوخ، إنه «لا يوجد عالم» يمكن أن يوافق فيه على منح «أقوى الشركات في تاريخ العالم» إعفاءً من قوانين مكافحة الاحتكار للتعاون فيما بينها، بحجة أن ذلك قد يتيح لها التواطؤ وخنق المنافسة.


ترمب يعتزم تشكيل «قوة للذكاء الاصطناعي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يعتزم تشكيل «قوة للذكاء الاصطناعي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

كتب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، يوم السبت، أنه بصدد تشكيل «قوة للذكاء الاصطناعي» للإشراف على تنظيم هذا المجال، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب ترمب على منصة «تروث سوشيال»: «لن نعرقل أو نكبح بأي حال من الأحوال نمو هذه الصناعة المذهلة؛ بل سنحتضنها وندعمها ونرعاها في أثناء نموها ومع ذلك، سنراقب أيضاً أي ممارسات سيئة، ويمكننا القيام بذلك بسهولة تامة من خلال نظام العدالة الجنائية والمدنية القائم لدينا بالفعل».

وتابع ترمب في مواجهة تزايد الشكوك العامة بشأن الذكاء الاصطناعي والتحذيرات الخطيرة المتعلقة بالسلامة الصادرة عن قادة في المجال، إن الليبراليين يريدون «القضاء على الذكاء الاصطناعي أو تدميره».

وأوضح أنه بصدد تشكيل فريق خاص بالذكاء الاصطناعي مهمته «رصد المساوئ»، وأنه سيعلن قريبا عن تعيين منسق حكومي لشؤون الذكاء الاصطناعي.

جاءت تصريحات ترمب عن الذكاء الاصطناعي رغم إظهار استطلاعات الرأي معارضة واسعة النطاق بين الأميركيين لإنشاء مراكز البيانات التي تستهلك كميات هائلة من الطاقة وتُعد المحرك الأساسي للذكاء الاصطناعي.
يتبنى ترمب هذه التكنولوجيا بقوة، رغم التحذيرات الواسعة النطاق من أن وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي تتسارع بشكل مفرط، وأن هذه التقنية قد تهدد البشر قريبا مع تكرر حوادث خروج البرمجيات التي تزداد ذكاء عن سيطرة مصمميها.

واعتبر الرئيس الجمهوري أن الولايات المتحدة لا يمكنها تحمل خسارة السباق التكنولوجي أمام الصين، مشددا على أن الضمانات الوحيدة اللازمة هي وجود «رئيس قوي وذكي (يتمتع بمعدل ذكاء مرتفع!)، وهو ما تمتلكه الولايات المتحدة وبوفرة هائلة!».

وفي منشور آخر على وسائل التواصل الاجتماعي السبت، تساءل ترمب عما إذا كان مصطلح «الذكاء الاصطناعي» دقيقا، وطرح ثلاثة بدائل في ما وصفه بأنه استطلاع للرأي، وطلب من الناس إبداء آرائهم.
كتب ترامب أن البدائل الثلاثة هي: الذكاء المتفوق، والذكاء الفائق، والذكاء الأسمى.

وأضاف «هذا استطلاع للرأي، وسأكون ممتنا لمشاركة الجميع في التصويت! ما هو الاسم الأفضل لهذه (الثورة) التي تتنامى باستمرار؟».

لوحة مفاتيح ويدا روبوت أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» باللغة الإنجليزية (رويترز)

وصرح مسؤولون أميركيون بأنهم سيطرحون موضوع الذكاء الاصطناعي خلال المحادثات مع الصين، في الوقت الذي يستعد فيه الرئيس الأميركي للقاء نظيره الصيني شي جينبينغ، الأسبوع المقبل.

وتنظر كل من واشنطن وبكين إلى التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي بوصفها أمراً حاسماً لتنافسيتهما الاقتصادية والعسكرية، إلا أنهما لا تزالان على خلاف بشأن قضايا تشمل الوصول إلى الرقائق الإلكترونية المتقدمة، ومزاعم نسخ التكنولوجيا، وتنظيم صناعة الذكاء الاصطناعي.