مؤتمر «أبل» هذا الأسبوع… «آيفون» ينطوي واستراتيجية تنفتح على مرحلة جديدة

تسريبات تضع «آيفون ألترا» في قلب الحدث وتكشف تحولات في الأسعار ودورة إطلاق الأجهزة

تصور فني مولّد بالذكاء الاصطناعي لشكل أجهزة «أبل» المرتقبة وفق التسريبات المتداولة وغير المؤكدة
تصور فني مولّد بالذكاء الاصطناعي لشكل أجهزة «أبل» المرتقبة وفق التسريبات المتداولة وغير المؤكدة
TT

مؤتمر «أبل» هذا الأسبوع… «آيفون» ينطوي واستراتيجية تنفتح على مرحلة جديدة

تصور فني مولّد بالذكاء الاصطناعي لشكل أجهزة «أبل» المرتقبة وفق التسريبات المتداولة وغير المؤكدة
تصور فني مولّد بالذكاء الاصطناعي لشكل أجهزة «أبل» المرتقبة وفق التسريبات المتداولة وغير المؤكدة

قبل أن تضاء شاشة مسرح «ستيف جوبز» مساء الأربعاء المقبل، يبدو أن مهمة «أبل» في الاحتفاظ بالمفاجأة أصبحت أصعب من أي وقت مضى. فخلال الأسابيع الماضية، خرجت تفاصيل متلاحقة من سلاسل التوريد، وظهرت أسماء أجهزة غير معلنة داخل أنظمة الشركة، بينما قدمت تقارير صحافية صورة تكاد تكون مكتملة عما قد يحمله أهم مؤتمراتها لهذا العام.

المؤكد رسمياً حتى الآن لا يتجاوز الموعد والشعار: الأربعاء 9 سبتمبر (أيلول) 2026، عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت السعودية، تحت عنوان «Surprise and shine» (مفاجأة وتألق). أما ما سيظهر على المسرح، فلا يزال ضمن دائرة التسريبات، وإن كانت بعض المعلومات قد تكررت إلى درجة تجعلها أقرب إلى التوقعات القوية منها إلى الشائعات العابرة.

هذا أيضاً ليس مؤتمراً عادياً في تاريخ الشركة؛ إذ سيكون أول حدث رئيسي في عهد الرئيس التنفيذي الجديد جون تيرنوس، بعد انتقال تيم كوك إلى منصب الرئيس التنفيذي لمجلس الإدارة. وبالنسبة لتيرنوس، القادم من قلب قطاع الأجهزة، يصعب تخيل بداية أكثر حساسية: آيفون قابل للطي، وأسعار مرشحة للارتفاع، وسوق ينتظر من «أبل» ما هو أبعد من تحسين الكاميرا وتسريع المعالج.

«آيفون» ينفتح للمرة الأولى

لسنوات طويلة، وقفت «أبل» خارج سباق الهواتف القابلة للطي، تراقب منافسيها وهم يختبرون الشاشات المرنة والمفاصل والأشكال الجديدة. لم تكن الشركة الأولى، ولم تحاول أن تكون كذلك. لكن المعلومات المتقاطعة تشير إلى أنها ترى أن الوقت أصبح مناسباً أخيراً لدخول الفئة بجهاز قد يحمل اسم «آيفون ألترا» (iPhone Ultra).

الاسم لم يُحسم بعد، لكن فكرة الجهاز أصبحت أكثر وضوحاً. هاتف يفتح مثل الكتاب، بحجم قريب من جواز السفر عند إغلاقه، وشاشة خارجية بنحو 5.5 بوصة للاستخدام اليومي، تقابلها شاشة داخلية تبلغ قرابة 7.8 بوصة بنسبة 4:3.

بعبارة أبسط: سيكون «آيفون» عندما يكون مغلقاً، وجهازاً قريباً من «آيباد ميني» عند فتحه.

ويتوقع أن يبلغ سمكه نحو 4.5 مليمتر في وضع الفتح، وما بين 9 و9.5 مليمتر عند إغلاقه، مع هيكل يجمع بين التيتانيوم والألمنيوم. أما المفصل، الذي يمثل نقطة الاختبار الأصعب في أي هاتف قابل للطي، فقد تعمل «أبل» على تصنيعه من معدن أكثر مقاومة للانحناء، مع شاشة ذات أثر طي شبه غير مرئي.

تصور فني مولّد بالذكاء الاصطناعي لشكل أجهزة «أبل» المرتقبة وفق التسريبات المتداولة وغير المؤكدة

لكن النحافة لا تأتي مجاناً. فلكي تصل الشركة إلى هذا التصميم، قد تتخلى عن نظام «Face ID» لعدم توفر مساحة كافية لمكوناته، وتعيد مستشعر البصمة «Touch ID» داخل الزر الجانبي. وقد تختصر منظومة التصوير أيضاً إلى كاميرتين خلفيتين بدقة 48 ميغابكسل، رئيسية وأخرى واسعة للغاية، من دون عدسة التقريب الموجودة في هواتف «برو».

وتشير المعلومات إلى وجود كاميرتين أماميتين، واحدة للاستخدام عندما يكون الهاتف مغلقاً والأخرى عند فتحه. أما الحديث عن إخفاء الكاميرا الداخلية أسفل الشاشة، فلا يزال أقل وضوحاً من بقية المواصفات.

في الداخل، ينتظر أن يعمل الجهاز بشريحة «A20 Pro» المصنعة بدقة نانومترين، مع ذاكرة عشوائية بسعة 12 غيغابايت ونظام تبريد بغرفة بخار. وقد تستخدم «أبل» بطاريتين موزعتين على جانبي الهاتف، بسعة إجمالية محتملة تتراوح بين 5400 و5800 مللي أمبير، وهي الأكبر في تاريخ «آيفون».

كما يُرجح دعمه للشحن المغناطيسي «MagSafe»، واعتماده على شريحة الاتصال الإلكترونية «eSIM» فقط، إلى جانب مودم «C2» الذي تطوره «أبل» داخلياً. وتوجد أحاديث أقل تأكيداً عن توسيع الاتصال بالأقمار الاصطناعية ليشمل بعض خدمات الإنترنت والخرائط والصور، بدلاً من اقتصاره على الاستخدامات الطارئة.

لكن نجاح الجهاز لن يتوقف على جودة المفصل أو اختفاء أثر الطي. الاختبار الحقيقي سيكون فيما ستفعله «أبل» بكل تلك المساحة الإضافية.

وتشير ملامح «iOS 27» إلى دعم تشغيل تطبيقين جنباً إلى جنب، وإضافة أشرطة جانبية شبيهة بتلك المستخدمة في «آيباد». ولن يعمل الجهاز بنظام «iPadOS»، لكنه قد يقدم تجربة تقع في المنطقة الفاصلة بين الهاتف والجهاز اللوحي.

جهاز فاخر... وربما نادر

كل تلك التقنية قد تقود إلى رقم غير معتاد على بطاقة السعر. إذ تقدر شركة «TrendForce» أن يبدأ الهاتف القابل للطي بين 2099 و2299 دولاراً، بينما تضع تقديرات أخرى السعر عند حدود 2500 دولار، مع احتمال تجاوز النسخ الأعلى سعة حاجز 3000 دولار.

وبالحساب المباشر، يعادل سعر البداية المتوقع نحو 7870 إلى 8620 ريالاً سعودياً قبل احتساب ضريبة القيمة المضافة وفروق التسعير المحلية. وهذا يضع الجهاز في فئة المنتجات الفاخرة أكثر مما يجعله بديلاً مباشراً لهاتف «آيفون» التقليدي.

والسعر ليس العقبة الوحيدة. فقد نقلت تقارير عن مصادر في سلاسل التوريد أن الإنتاج لم يتجاوز بضع مئات من الأجهزة يومياً في أواخر أغسطس (آب)، بسبب الصعوبات المرتبطة باستواء الشاشة ومتانة المفصل ومعايير الجودة التي تفرضها الشركة.

لذلك قد تكشف «أبل» عن الهاتف في المؤتمر، ثم تؤجل وصوله إلى الأسواق حتى أكتوبر (تشرين الأول)، على غرار ما فعلته سابقاً مع «آيفون X». كما قد تبدأ عملية الطرح بكميات محدودة أو داخل أسواق مختارة قبل التوسُّع تدريجياً.

تصور فني مولّد بالذكاء الاصطناعي لشكل أجهزة «أبل» المرتقبة وفق التسريبات المتداولة وغير المؤكدة

أبطال مألوفون إلى جانب النجم الجديد

لن يكون الهاتف القابل للطي وحيداً على المسرح. فمن المنتظر أن تكشف الشركة عن «آيفون 18 برو» و«آيفون 18 برو ماكس»، لكن من ينتظر تصميماً جديداً بالكامل قد لا يجد ما يبحث عنه هذه المرة.

التصميم العام سيبقى قريباً من جيل «آيفون 17 برو»، مع خلفية أكثر تجانساً وتقليل الفرق البصري بين الزجاج وإطار الألمنيوم. وقد تصبح «الجزيرة الديناميكية» أصغر بعد نقل بعض مكونات التعرف على الوجه إلى أسفل الشاشة، لكنها لن تختفي كلياً كما اقترحت شائعات سابقة.

وسيعمل الهاتفان بشريحة «A20 Pro» بدقة نانومترين، مع شاشة «LTPO+» أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة وتطوير نظام التبريد. أما «برو ماكس»، فقد يزداد سمكه ووزنه قليلاً لاستيعاب بطارية أكبر، بما قد يمنحه أطول عمر بطارية في تاريخ هواتف الشركة.

مرة أخرى، ستكون الكاميرا هي المساحة التي تراهن عليها «أبل» لإقناع المستخدم بالترقية. وتدور التوقعات حول إضافة فتحة عدسة متغيرة ميكانيكياً إلى الكاميرا الرئيسية بدقة 48 ميغابكسل، تسمح للهاتف بالتحكم في كمية الضوء ودرجة عزل الخلفية وفق المشهد.

ولا تزال التقارير مختلفة حول ما إذا كانت الميزة ستتوفر في الجهازين، أم ستصبح إحدى نقاط التفوق الحصرية لـ«برو ماكس».

وقد تستخدم الشركة أيضاً مستشعر تصوير ثلاثي الطبقات طورته «سامسونغ»، لتحسين سرعة التقاط الصورة والمدى الديناميكي وتقليل التشويش في الإضاءة الضعيفة. كما قد تحصل كاميرا التقريب على فتحة عدسة أوسع، بينما يُبسط زر التحكم بالكاميرا ليعتمد على الضغط من دون طبقة السحب اللمسية الحالية.

أما الألوان، فتتجه التسريبات الأخيرة إلى أربعة خيارات هي الأزرق السماوي والكرزي الداكن والفضي واللون الأسود.

تصور فني مولّد بالذكاء الاصطناعي لشكل أجهزة «أبل» المرتقبة وفق التسريبات المتداولة وغير المؤكدة

الأسعار تصعد هي الأخرى

قد يجد المستخدم أن التحسينات الجديدة لا تأتي وحدها، إذ تشير تقديرات «TrendForce» إلى احتمال بدء سعر «آيفون 18 برو» بين 1249 و1299 دولاراً، و«برو ماكس» بين 1349 و1399 دولاراً.

وتمثل هذه الأرقام زيادة تراوح بين 150 و200 دولار مقارنة بالجيل السابق، مدفوعة بارتفاع تكاليف شرائح الذاكرة والتخزين ومكونات التصنيع. لكن الأسعار النهائية، وخصوصاً في السوق السعودية، لن تتضح قبل إعلان «أبل» الرسمي.

الغائب قد يكون أهم من الحاضر

وسط الحديث عن الأجهزة الجديدة، هناك جهاز يلفت الانتباه بغيابه: «آيفون 18» العادي. فالتقارير تشير إلى أن الشركة قررت تأجيله إلى ربيع 2027، ليصل مع «آيفون 18e» والجيل الثاني من «آيفون Air». وإذا حدث ذلك بالفعل، فسيكون مؤشراً على تغيير دائم في جدول الإطلاق، وليس مجرد تأجيل استثنائي.

ستصبح أشهر الخريف مخصصة لهواتف «برو» والجهاز القابل للطي، بينما تنتقل الفئات الأقل سعراً إلى الربيع. وبذلك تحصل الأجهزة الأغلى على كامل الأضواء في مؤتمر سبتمبر، بينما توزع الشركة دورة مبيعات «آيفون» على فترتين بدلاً من موسم واحد.

إنها خطوة تجارية بقدر ما هي خطوة تنظيمية؛ فبدلاً من تقديم أربعة أو خمسة هواتف دفعة واحدة، يمكن لـ«أبل» منح كل فئة مساحة مستقلة، والحفاظ على حضور «آيفون» في الأخبار والمتاجر طوال العام.

ساعة «أبل»... تحديثات محسوبة بلا تغييرات جذرية

إذا كان الهاتف القابل للطي يمثل المغامرة، فإن «Apple Watch Series 12» و«Apple Watch Ultra 4» تمثلان الجانب الأكثر تحفظاً في المؤتمر.

لا تشير المعلومات إلى تغيير كبير في شكل الساعتين، بل إلى معالج أسرع وتحسينات داخلية في الصحة واللياقة. ومن بين المزايا التي تختبرها «أبل» تشغيل مستشعر نبض القلب بصورة مستمرة طوال اليوم، لتكوين صورة أشمل عن حالة المستخدم بدلاً من الاعتماد على القراءات المتقطعة.

لكن الميزة لا تزال قيد الاختبار، وقد لا تصل بالضرورة مع الإطلاق الأول. كما تراجعت احتمالات إضافة «Touch ID» إلى الساعة، بعد أن كان ذلك من أبرز الشائعات المتداولة خلال الأشهر الماضية.

وقد تعيد الشركة الهيكل الخزفي إلى «Series 12» بخيارين، أبيض ورمادي داكن. أما «Ultra 4»، فقد تحصل على خدمات إضافية عبر الأقمار الاصطناعية، مثل استخدام الخرائط وتبادل الصور في المناطق البعيدة عن تغطية شبكات الاتصال.

ولا يتوقع أن تقدم «أبل» جيلاً جديداً من ساعة «SE» هذا العام؛ فإعادة التصميم الكبرى للساعات تبدو مؤجلة إلى عام آخر.

سماعات جديدة... لكن بلا كاميرات

ومن المتوقع أيضاً ظهور «AirPods 5»، بعدما عُثر على إشارات مرتبطة بها داخل النسخة شبه النهائية من نظام «macOS 26.7».

وقد تصل السماعة في نسختين: واحدة أساسية، وأخرى تدعم العزل النشط للضوضاء. وهناك احتمال لإضافة شريحة صوتية أحدث لتحسين جودة الصوت وتقليل زمن التأخير، لكن التفاصيل المتوفرة عنها لا تزال محدودة.

أما سماعات «AirPods» المزودة بكاميرات، التي أثارت الاهتمام بعد ظهور مقطع تجريبي لها داخل أحد تحديثات «أبل»، فلا يُنتظر إطلاقها الآن. وتشير أحدث المعلومات إلى أنها ما زالت ضمن خريطة منتجات عام 2027، وأن ما سنراه في المؤتمر سيكون تحديثاً للسماعات التقليدية من دون كاميرات.

تصور فني مولّد بالذكاء الاصطناعي لشكل أجهزة «أبل» المرتقبة وفق التسريبات المتداولة وغير المؤكدة

المنزل الذكي ينتظر دوره

منذ سنوات، تمتلك «أبل» العناصر المطلوبة لبناء منظومة منزلية متكاملة، لكنها لم تقدم بعد الجهاز الذي يجمع تلك العناصر في مكان واحد. وقد يكون المؤتمر المقبل موعد ظهور هذا الجهاز، الذي يشار إليه مؤقتاً باسم «HomePad» أو «HomePod Touch».

وتتحدث المعلومات عن شاشة لمسية مربعة بقياس 6 إلى 7 بوصات، مزودة بكاميرا لمكالمات «FaceTime» ومستشعرات تستشعر وجود الأشخاص داخل الغرفة. وقد يتوفر الجهاز بنسختين: واحدة توضع فوق قاعدة تحتوي على مكبر صوت، وأخرى تثبت على الجدار.

وسيكون الجهاز مركزاً للتحكم في الإضاءة والكاميرات والأقفال وأجهزة المنزل، لكنه لن يكتفي بذلك؛ إذ يفترض أن يشغل التطبيقات والمحتوى ويعرض الأدوات المصغرة، مع واجهة تتغير بحسب الشخص الذي يقف أمامه.

وستكون «Siri AI» في قلب التجربة، وهذا تحديداً ما يجعل موعد الإطلاق غير محسوم. فقد تأخر الجهاز سابقاً بسبب عدم اكتمال الجيل الجديد من «سيري»، ولا يزال احتمال تأجيله إلى مؤتمر مستقل في أكتوبر قائماً.

كما قد يظهر «HomePod mini 2» بمعالج أحدث وتحسينات في جودة الصوت والاتصال، إلى جانب «Apple TV 4K» أقوى، قادر على تشغيل مزايا الذكاء الاصطناعي والألعاب، وربما مصحوب بجهاز تحكم جديد.

وهناك منتجات أخرى تدور في الهامش، من بينها «HomePod» كامل الحجم وكاميرا أمنية منزلية وسماعات «Beats» جديدة، لكن الأدلة على ظهورها في المؤتمر أقل قوة.

الليلة التي ستحدد موعد التحديث

ولن تقتصر الأمسية على الأجهزة. فمن المنتظر أن تعلن «أبل» المواعيد النهائية لوصول «iOS 27» و«iPadOS 27» و«watchOS 27» و«tvOS 27» و«visionOS 27» و«macOS Golden Gate».

وقد تُطرح النسخ المرشحة النهائية للمطورين بعد انتهاء المؤتمر، على أن تبدأ التحديثات العامة بالوصول خلال الأسبوع التالي، وربما اعتباراً من 14 سبتمبر. وسيكون لافتاً أن نرى كيف ستقدم الشركة «Siri AI» باعتبارها رابطاً مشتركاً بين الهاتف والساعة والسماعات وأجهزة المنزل.

أما الطلبات المسبقة لهاتفي «آيفون 18 برو» و«برو ماكس»، فقد تبدأ يوم السبت 12 سبتمبر، تليها المبيعات في 18 سبتمبر. ومن المرجح أن يحصل الهاتف القابل للطي على جدول مختلف، تبعاً لقدرة خطوط الإنتاج على توفير الكميات المطلوبة.

ولا ينتظر أن تحصل أجهزة «ماك» أو «آيباد» على مساحة كبيرة في المؤتمر. فالتحديثات المرتقبة لـ«MacBook Pro» و«iMac» و«آيباد ميني» بشاشة «OLED» تبدو أقرب إلى أكتوبر أو نوفمبر (تشرين الثاني)، سواء عبر مؤتمر منفصل أو إعلانات صحافية.

في النهاية، قد تعرض «أبل» أجهزة كثيرة، لكن قصة المؤتمر الحقيقية يمكن اختصارها في ثلاثة أسئلة: هل تستطيع دخول سوق الهواتف القابلة للطي متأخرة ثم إعادة تعريفه؟ هل يتقبل المستخدم أسعاراً أعلى مقابل تحسينات تبدو تدريجية في هواتف «برو»؟ وهل تنجح أخيراً في تحويل الذكاء الاصطناعي إلى تجربة مترابطة تتجاوز شاشة الهاتف؟

إذا صحت التسريبات، فلن يكون «آيفون 18 برو» هو بطل الليلة، رغم ما يحمله من تحسينات. ستتجه الأنظار إلى ذلك الجهاز الذي ينطوي إلى نصفين، ليس لأنه أول هاتف قابل للطي في السوق، بل لأنه أول محاولة من «أبل» للإجابة عن سؤال ظلت تؤجله سنوات: كيف يجب أن يبدو «آيفون» عندما لا يعود مجرد قطعة زجاج واحدة؟


مقالات ذات صلة

«أبل» تتوقع تراجع هامش أرباحها في موسم الأعياد بسبب ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة

الاقتصاد شعار «أبل» (أ.ب)

«أبل» تتوقع تراجع هامش أرباحها في موسم الأعياد بسبب ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة

حذّرت شركة «أبل» من استمرار ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة، ما سيضغط على هامش أرباحها خلال الربع الحالي الذي يتزامن مع موسم الأعياد.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
تكنولوجيا توفر شاشة «ماك بوك برو» الجديد سطوعاً يصل إلى 2000 شمعة (الشرق الأوسط)

«أبل» تُطلق «ماك بوك برو» بشاشة تعمل باللمس للمرة الأولى

كشفت شركة «أبل» الأميركية عن جيل جديد من حاسوب «ماك بوك برو»، مزود بشاشة تعمل باللمس للمرة الأولى في حواسيب «ماك».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا يحصل «iPhone Duo» على دعم «Apple Pencil USB-C» وميزة «Edge Light» لتحسين مكالمات الفيديو (د.ب.أ)

ماذا يحمل تحديث «iOS 27.2» من مزايا جديدة لهواتف «آيفون»؟

يضيف «iOS 27.2» قدرات أوسع لـ«سيري» و«فايس تايم»، ومزايا جديدة لـ«iPhone Duo» إلى جانب تحسينات أمنية وتحديثات للتطبيقات.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا استخدمت بعض الصفحات خصومات مزعومة بنسبة 25 % وعدّاداً زمنياً لخلق شعور زائف بالاستعجال (الشركة)

عروض مزيفة تستغل إطلاق «iPhone Duo» لاستهداف المشترين

ترصد «كاسبرسكي» مواقع مزيفة تستغل إطلاق «iPhone Duo» عبر خصومات وهمية وصفحات تحاكي «أبل» لاستدراج المشترين وجمع بياناتهم.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يجمع «ماك بوك برو» الجديد مقاس 14 بوصة المزود بشريحة «M6» بين الأداء المتطور وقدرات الذكاء الاصطناعي على الجهاز (الشرق الأوسط)

«أبل» تكشف عن جيل جديد من حواسيب «ماك»

كشفت شركة «أبل» الأميركية، الثلاثاء، عن حزمة من الأجهزة والتحديثات التقنية الجديدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«أوبن إيه آي» تعتزم دمج المحادثة وتنفيذ المهام في «شات جي بي تي»

«أوبن إيه آي» تعتزم دمج المحادثة وتنفيذ المهام في «شات جي بي تي»
TT

«أوبن إيه آي» تعتزم دمج المحادثة وتنفيذ المهام في «شات جي بي تي»

«أوبن إيه آي» تعتزم دمج المحادثة وتنفيذ المهام في «شات جي بي تي»

تعتزم شركة «أوبن إيه آي» (OpenAI) دمج ميزتي المحادثة «Chat» والعمل «Work» في تجربة موحدة داخل «شات جي بي تي» (ChatGPT)، بما يسمح للمستخدمين بالانتقال من طرح الأسئلة وتبادل الأفكار إلى تنفيذ مهام أكثر تعقيداً دون الحاجة إلى التبديل بين واجهتين منفصلتين.

وتأتي الخطوة ضمن تغييرات تخطط الشركة لبدء اختبارها مع مجموعة محدودة من المستخدمين قبل توسيع إتاحتها، بالتزامن مع تعديل نظام احتساب الاستخدام لمشتركي الخطط المدفوعة اعتباراً من ديسمبر (كانون الأول) 2026.

تجربة واحدة

تعتمد تجربة «شات جي بي تي» الحالية على الفصل بين المحادثات العادية، المخصصة للأسئلة والكتابة والمساعدة اليومية، وميزة «Work» التي تتيح تنفيذ مشروعات تتطلب مراحل متعددة، تشمل البحث وتحليل المعلومات والتعامل مع الملفات والتطبيقات المتصلة وإنتاج محتوى مكتمل.

وبموجب التغيير المرتقب، تسعى «أوبن إيه آي» إلى جمع هذه القدرات ضمن تجربة واحدة، إذ يستطيع المستخدم بدء محادثة حول فكرة معينة ثم الانتقال إلى تكليف النظام بتنفيذها، مع الاحتفاظ بإمكانية مراجعة العمل وتوجيهه أثناء التنفيذ.

ومن بين الاستخدامات التي أشارت إليها الشركة إنشاء المواقع الإلكترونية والعروض التقديمية، والاستفادة من الملفات والتطبيقات المتصلة، إلى جانب تنفيذ إجراءات عبر الويب. ويتيح ذلك الانتقال بين المساعدة الحوارية والمهام متعددة الخطوات دون الحاجة إلى اختيار تجربة منفصلة لكل نوع من العمل.

وكانت «أوبن إيه آي» قد أطلقت «ChatGPT Work» في يوليو (تموز) 2026، بوصفها أداة مخصصة للمهام الطويلة التي تتطلب البحث والتخطيط وإنتاج مستندات وجداول بيانات وتقارير وعروض تقديمية. كما وفرت للمستخدمين إمكانية متابعة تقدم المهام وتعديل التعليمات والموافقة على الإجراءات المهمة. ولم تحدد الشركة بعد موعداً نهائياً لإتاحة التجربة الموحدة لجميع المستخدمين، إذ تعتزم اختبارها تدريجياً قبل التوسع في طرحها.

تعتزم «أوبن إيه آي» دمج المحادثة وتنفيذ المهام في تجربة موحدة داخل «شات جي بي تي»، مع بدء اختبارها تدريجياً (رويترز)

نظام موحد لاحتساب الاستخدام

إلى جانب دمج التجربتين، أعلنت «أوبن إيه آي» أنها ستبدأ في ديسمبر توحيد حدود الاستخدام بين «شات جي بي تي» وأداة البرمجة «كوديكس» (Codex) لمشتركي خطط «Plus» و«Pro» و«Business».

وبدلاً من التعامل مع حدود استخدام منفصلة، ستعتمد الخدمات المشمولة على حصة مشتركة تُحتسب باستخدام «التوكنات» (Tokens)، وهي وحدات تُستخدم لقياس حجم المعلومات التي تعالجها نماذج الذكاء الاصطناعي وتنتجها.

وستختلف كمية الاستخدام المستهلكة حسب النموذج المختار وطبيعة المهمة وتعقيدها، إذ تستهلك العمليات الأكثر تقدماً، مثل المهام الطويلة ومتعددة المراحل، حصة أكبر من الطلبات البسيطة.

وأوضحت الشركة أن المحادثات باستخدام الوضع السريع «Instant» لن تُخصم من الحصة المشتركة الجديدة، فيما سيتمكن المستخدمون من متابعة الرصيد المتبقي ومواعيد تجديده من قسم الاستخدام داخل الإعدادات.

وتتوقع «أوبن إيه آي» ألا يضطر معظم المستخدمين إلى انتظار تجديد حصصهم بمعدل أكبر مما هو عليه حالياً. أما عند بلوغ الحد المتاح، فتشمل الخيارات انتظار إعادة ضبط الحصة أو ترقية الاشتراك أو شراء أرصدة إضافية للخدمات المؤهلة. ولم تعلن الشركة بعد تفاصيل رقمية موحدة للحصص الجديدة لكل خطة.

سيعتمد النظام الجديد على حصة مشتركة تُحتسب وفق حجم المعالجة وتعقيد المهام مع استثناء المحادثات باستخدام الوضع السريع (رويترز)

«كوديكس» يحتفظ باستقلاليته

رغم توحيد نظام احتساب الاستخدام، ستبقى أداة «كوديكس» تجربة مستقلة مخصصة لتطوير البرمجيات، ولن تُدمج واجهتها ضمن المحادثات العادية.

وتتيح الأداة للمطورين كتابة الشيفرات البرمجية ومراجعتها، وتشغيل الاختبارات والأوامر، والتعامل مع مستودعات المشاريع البرمجية. ويعني ذلك أن التغيير سيشمل طريقة احتساب الاستهلاك، من دون إلغاء التخصص الوظيفي للأداة.

وكانت الشركة قد حدّثت تطبيقها المكتبي في يوليو الماضي ليجمع المحادثات و«Work» و«Codex» ضمن تطبيق واحد، مع الإبقاء على واجهات مختلفة لكل منها. كما أتاحت عرض المحادثات والمهام السابقة في سجل موحد ومواصلة بعض مهام العمل عبر الأجهزة.

خطوات تدريجية

تأتي التغييرات الجديدة بعد إعلان الشركة في 29 أكتوبر (تشرين الأول) زيادة حصص استخدام «Work» و«Codex» في عدد من خطط «Pro» المدفوعة، ضمن تحديثات تستهدف مستخدمي المهام الأكثر تعقيداً.

ومن المنتظر أن يبدأ اختبار دمج المحادثة والعمل على نطاق محدود، بينما يبدأ تطبيق نظام الحصة المشتركة في ديسمبر. ولا تزال التفاصيل المتعلقة بالشكل النهائي للواجهة الموحدة، وموعد إتاحتها على نطاق واسع، مرتبطة بنتائج الاختبارات والإعلانات اللاحقة للشركة.


«هواوي ووتش دي3»: حين تصبح الساعة الذكية جهازاً طبياً معتمداً لقياس ضغط الدم

تقدم الساعة وسادة هوائية منخفضة السماكة داخل السوار لقياس ضغط الدم
تقدم الساعة وسادة هوائية منخفضة السماكة داخل السوار لقياس ضغط الدم
TT

«هواوي ووتش دي3»: حين تصبح الساعة الذكية جهازاً طبياً معتمداً لقياس ضغط الدم

تقدم الساعة وسادة هوائية منخفضة السماكة داخل السوار لقياس ضغط الدم
تقدم الساعة وسادة هوائية منخفضة السماكة داخل السوار لقياس ضغط الدم

تساعد التقنيات الحديثة المستخدمين على التركيز على الصحة الاستباقية، وتشجعهم على الاهتمام بصحتهم بشكل مستمر. ومن هذا المنطق، تُقدم ساعة «هواوي ووتش دي3» Huawei Watch D3 الذكية الجديدة ملحقاً يجمع بين الأناقة والتقنيات الطبية المتقدمة، إذ تُعتبر جهازاً طبياً متكاملاً ومتطوراً يُرتدى على معصم اليد. وتُمثّل هذه الساعة نقلة نوعية في عالم الأجهزة الذكية الموجهة للعناية بالصحة، ومراقبة مؤشرات الجسم بدقة عالية، حيث تمنح المستخدم راحة البال، والثقة المطلقة. واختبرت «الشرق الأوسط» الساعة، ونذكر ملخص التجربة.

تصميم أنيق يخفي خلفه الابتكار الطبي

تقدم الساعة تصميماً أنيقاً يبتعد تماماً عن الشكل التقليدي للأجهزة الطبية النمطية، حيث تبدو كساعة ذكية فاخرة تعزز أنماط الحياة المختلفة، وتمنح المستخدم شعوراً بالراحة، ومظهراً أنيقاً. وتم خفض سماكة هيكل الساعة ليكون أكثر نحافة، ويصل إلى 11.3 مليمتر فقط، مع خفض وزن السوار بمقدار 9 غرامات، ما يجعل الساعة خفيفة للغاية على المعصم، ومناسبة لجميع الأوقات.

وتقدم الساعة تجربة عرض بصرية مبهرة بفضل شاشتها عالية الجودة، وهيكلها المتين المحسن. وتشتمل الشاشة على حواف أنيقة، وتصميم هندسي مدروس يُبرز جودة التصنيع، وفخامة المظهر.

* الشاشة المبهرة: يبلغ قطر الشاشة 1.92 بوصة، وهي تعرض الصورة بتقنية «أموليد» AMOLED، وبدقة 480×408 بكسل، مع زيادة نسبة الشاشة إلى الهيكل، وتوفير شدة سطوع أقصى تصل إلى 3000 شمعة، لتوفير رؤية واضحة تحت أشعة الشمس المباشرة.

* الوزن والسماكة المنخفضان: تبلغ سماكة هيكل الساعة 11.3 مليمتر، وتزن نحو 40 غراماً من دون السوار، ما يخفض من الإجهاد على المعصم أثناء الارتداء اليومي المستمر.

* متانة المواد: صُنع هيكل الساعة من سبائك الألمنيوم، مع غطاء خلفي من مركب الألياف البوليمرية، وزجاج محمي.

«دقة المستشفيات» على معصمك

وتُعد هذه الساعة بمثابة جهاز طبي متكامل لمعصم اليد حاصل على اعتماد شهادة الأجهزة الطبية الأوروبية، وحصل أيضاً على التراخيص الطبية الرسمية من الهيئة العامة للغذاء والدواء في المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى مطابقته لمعايير «آيزو» العالمية. وتعتمد الساعة على وسادة هوائية مصغرة موجودة في السوار، وآلية ضخ دقيقة جداً تحاكي أجهزة قياس ضغط الدم الشرياني الطبية دون الحاجة إلى الأجهزة التقليدية الضخمة.

وتقدم الساعة خاصية مراقبة ضغط الدم على مدار 24 ساعة، ما يساهم في كشف حالات ارتفاع ضغط الدم الخفي، وارتفاع ضغط الدم المرتبط بالفحص السريري، وارتفاع ضغط الدم الليلي. كما تعمل المراقبة الليلية التلقائية بهدوء دون إزعاج المستخدم، لتوفير قراءات دقيقة طوال اليوم.

تقدم الساعة وسادة هوائية منخفضة السماكة داخل السوار لقياس ضغط الدم

وتقدم الساعة ميزة دراسة صحة المستخدم من خلال جمع بيانات النبض بواسطة المستشعرات الضوئية مع خفض عدد مرات انتفاخ الوسادة الهوائية الذكية إلى 4 مرات نهاراً و3 مرات ليلاً. وتساهم هذه الآلية الذكية في تتبع اتجاهات ضغط الدم على المدى الطويل، مع خفض الإزعاج أثناء النوم، وممارسة الأنشطة المختلفة.

وتعتبر الساعة الأولى من نوعها التي تتيح قياس ضغط الدم قبل وبعد ممارسة التمارين الرياضية، حيث تساعد هذه الميزة المستخدمين في تقييم مدى استجابة الجهاز الدوري والأوعية الدموية للمجهود البدني، وتجنب التمارين الشاقة في حال وجود ارتفاع في قراءات الضغط قبل البدء.

وإلى جانب ضغط الدم، تقدم الساعة ميزة فحص الصحة السريع الذي يجمع تقارير متعددة خلال 60 ثانية تشمل 13 مؤشراً صحياً مختلفاً. وتتضمن هذه المؤشرات تخطيط كهربية القلب، ومخاطر أمراض القلب التاجية، ومخاطر السكري، ونسبة تشبع الدم بالأكسجين، ومستوى التوتر، ومراقبة النوم، ودرجة حرارة الجلد.

* الدقة والاعتماد الطبي: الساعة حاصلة على شهادات طبية رسمية، مثل شهادة الأجهزة الطبية الأوروبية، وترخيص الهيئة العامة للغذاء والدواء في السعودية، ومطابقة معايير «آيزو»، وتعتمد طريقة قياس الذبذبات الطبية عبر وسادة هوائية مزدوجة الطبقات فائقة الضيق.

* المراقبة المتنقلة 24 ساعة: توفر متابعة مستمرة لضغط الدم على مدار اليوم والليل، وتكشف النماذج المختلفة لارتفاع الضغط، كارتفاع الضغط الصباحي، والليلي.

* التقييم منخفض الإزعاج: يعتمد على مستشعر ضوئي لالتقاط موجات النبض، مع إجراء قياسات مجدولة دقيقة لتخفيف الانزعاج، وضمان الاستمرارية.

ينتفخ السوار لدى الحاجة لاستخدامه دون أن يزعج المستخدم أثناء ممارسة النشاطات اليومية أو النوم

* قياس الضغط مع الرياضة: تقيس ضغط الدم قبل الرياضة وبعدها، لتوفير إرشادات ذكية حول كثافة التمرين، وتجنب المخاطر القلبية.

* الفحص الصحي الشامل: يقدم التقرير السريع خلال دقيقة واحدة تقييماً لشامل المؤشرات الحيوية، كالتخطيط الكهربائي للقلب، ومخاطر أمراض القلب، والسكري، والتوتر، وأكسجين الدم.

مساعدك المتكامل للياقة والتواصل

وتضم الساعة مجموعة واسعة ومتنوعة من الأنماط الرياضية التي تلبي احتياجات محبي اللياقة البدنية، والأنشطة الخارجية، وتوفر تتبعاً دقيقاً للأداء مع تحليلات متقدمة لمساعدة المستخدمين على تحسين مستوياتهم الرياضية باستمرار.

وتتضمن الأنماط الرياضية الجديدة التزلج الداخلي والخارجي، والجري الجبلي، مع تسجيل بيانات الانحدار، والسرعة القصوى، وزاوية الميلان، ومعدل دوران الجسم. كما توفر الساعة تتبعاً متقدماً لمسارات الجري الجبلي، مع إمكانية التكبير والتصغير، وتنبيهات الخروج عن المسار.

ولدعم عشاق رياضة الـ«غولف»، تتيح الساعة خرائط تفصيلية لأكثر من 17 ألف ملعب حول العالم. وتُمكّن هذه الميزة المستخدم من قياس المسافات بدقة، واستعراض المساحات الخضراء، وتحديد أماكن الرايات لوضع استراتيجيات ضربات دقيقة.

وعلى صعيد التواصل، تتيح الساعة إجراء المكالمات الصوتية عبر الاتصال بالهاتف لا سلكياً، حيث يمكن الرد على المكالمات أو رفضها، واستعراض سجل المكالمات مباشرة من المعصم. كما تضمن استقبال التنبيهات والرسائل، والتحكم في الخصائص الذكية اليومية بكل سهولة.

وبالإضافة إلى ذلك، تتيح ميزة «مجتمع الصحة العائلي» متابعة المؤشرات الصحية لأفراد العائلة عن بعد، وتلقي تنبيهات فورية عند وجود قراءات غير طبيعية لضغط الدم أو ضربات القلب لدى كبار السن، أو الأقارب، مع إمكانية إرسال رسائل الاهتمام والدعم مباشرة عبر التطبيق. وتقدم الساعة أيضاً تنبيهات مخصصة لطلب قياس ضغط الدم عند تغير الارتفاعات في المناطق الجبلية، أو لدى انخفاض درجات الحرارة بشكل مفاجئ.

منظومة تقنية متكاملة لضمان الاعتمادية اليومية

وتقدم الساعة مواصفات تقنية متطورة، ومكونات داخلية عالية الجودة تضمن أداء سلساً وموثوقاً في مختلف الظروف التشغيلية. ويدمج التصميم الداخلي مضخة الهواء المصغرة فائقة الدقة، ومستشعرات ضغط متقدمة تعمل بكفاءة عالية داخل سوار الساعة النحيف.

وتوفر البطارية أداء قريباً من الاحتياجات اليومية الشاملة، حيث تصمد لفترات مناسبة تلبي متطلبات الاستخدام المكثف، والمراقبة الصحية المستمرة. ويضمن نظام إدارة الطاقة كفاءة التشغيل، مع تفعيل الخصائص المتقدمة لمراقبة الضغط، والمؤشرات الحيوية.

كما تتميز الساعة بتوافق واسع مع نظم تشغيل الهواتف الذكية المتعددة، ما يتيح سهولة مزامنة البيانات والاتصال بالتطبيقات الصحية بسلاسة تامة.

* عمر البطارية: تدوم البطارية حتى 6 أيام في حالات الاستخدام العادي اليومي، وتكفي لمدة يوم كامل عند تفعيل ميزة المراقبة المستمرة المتنقلة لضغط الدم على مدار 24 ساعة.

* التوافقية: توافق تام مع الهواتف الذكية التي تعمل بنظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس»، لضمان مزامنة البيانات عبر التطبيقات الصحية بكل سهولة.

* المكونات الداخلية والمستشعرات: تضم مضخة هواء دقيقة، ومستشعر ضغط عالي الدقة، ومستشعرات ضوئية لقياس النبض، وحساسات لنسبة الأكسجين، وتخطيط القلب، ودرجة حرارة الجلد.

* الألوان والتوفر: الساعة متوفرة في المنطقة العربية بدءاً من 12 نوفمبر (تشرين الثاني) بألوان الأسود، أو الأبيض، أو الذهبي، وبسعر 1599 ريالاً سعودياً (نحو 426 دولاراً أميركياً).


«غوغل» لـ«الشرق الأوسط»: الذكاء الاصطناعي يتجاوز الوكلاء إلى منظومة ابتكار متكاملة

ترى «غوغل» أن مستقبل الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط يرتبط بتحويل الاستثمارات والمواهب إلى تطبيقات عملية وتقنيات قابلة للتصدير عالمياً (أدوبي)
ترى «غوغل» أن مستقبل الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط يرتبط بتحويل الاستثمارات والمواهب إلى تطبيقات عملية وتقنيات قابلة للتصدير عالمياً (أدوبي)
TT

«غوغل» لـ«الشرق الأوسط»: الذكاء الاصطناعي يتجاوز الوكلاء إلى منظومة ابتكار متكاملة

ترى «غوغل» أن مستقبل الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط يرتبط بتحويل الاستثمارات والمواهب إلى تطبيقات عملية وتقنيات قابلة للتصدير عالمياً (أدوبي)
ترى «غوغل» أن مستقبل الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط يرتبط بتحويل الاستثمارات والمواهب إلى تطبيقات عملية وتقنيات قابلة للتصدير عالمياً (أدوبي)

تعدّ «غوغل» منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من بين المناطق الأعلى عالمياً في استخدام الذكاء الاصطناعي، مشيرةً إلى تجاوز عدد مستخدمي تطبيق «جيميناي» مليار مستخدم شهرياً حول العالم، فيما تأتي العربية ضمن أكثر أربع لغات استخداماً على المنصة. لكن الصورة داخل الشركات تبدو أكثر تعقيداً. فمعظم المؤسسات لديها اليوم تجارب أو مشروعات أولية للذكاء الاصطناعي، في حين لا يزال الانتقال من الاختبارات المحدودة إلى التشغيل على نطاق واسع يواجه تحديات، أبرزها البيانات والحوكمة.

تضع هذه المفارقة بين سرعة التبني الفردي وتحديات التطبيق المؤسسي المنطقة أمام اختبار مختلف مع اقتراب عام 2030. هذا ما يشرحه أنطوني نقاش، المدير العام التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «غوغل»، في مقابلة خاصة مع «الشرق الأوسط»، قائلاً إن المرحلة المقبلة لن تُقاس بعدد المستخدمين أو حجم الإنفاق على البنية التحتية وحدهما، بل بقدرة المنطقة على تطوير تقنيات محلية وتصديرها إلى الأسواق العالمية، بدلاً من الاكتفاء بتكييف حلول طُوّرت خارجها.

أنطوني نقاش المدير العام التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «غوغل» (الشركة)

اختبار الإنتاج

يرى نقاش، الذي أمضى 18 عاماً في «غوغل» ونحو أربع سنوات ونصف السنة في المنطقة، أن الشرق الأوسط أصبح لاعباً رئيسياً على خريطة الذكاء الاصطناعي العالمية. ويعزو ذلك إلى اجتماع عوامل عدة، تشمل الطموح الحكومي والاستراتيجيات الوطنية والاستثمارات في البنية التحتية، إلى جانب تطوير المهارات والسياسات ودعم البحث العلمي والشركات الناشئة.

ويشير إلى أن نتائج هذه الجهود أصبحت واضحة على مستوى الاستخدام، خصوصاً بين المستهلكين؛ إذ تُعد المنطقة من بين الأسواق الأعلى عالمياً في استخدام «جيميناي»، مع ارتفاع مستويات التفاؤل بإمكانات الذكاء الاصطناعي. لكن الانتقال إلى المرحلة التالية يتطلب، حسب نقاش، توسعاً أكبر في الاستخدام التجاري داخل المؤسسات، وصولاً إلى تبني أنظمة أكثر تقدماً، من بينها «الذكاء الاصطناعي الوكيلي» القادر على تنفيذ مهام متعددة والتعامل مع مشكلات أكثر تعقيداً. ويضع «الثقة» في صميم هذا التحول، خصوصاً مع انتقال الأنظمة من تقديم الإجابات إلى تنفيذ الإجراءات، مشيراً إلى أهمية تطوير حلول تراعي السياق المحلي إلى جانب التقنيات العالمية.

أثر يتجاوز التقنية

يستشهد نقاش بالأثر الاقتصادي لمنتجات «غوغل» في السعودية والإمارات لتوضيح الطريقة التي تقيس بها الشركة قيمة التكنولوجيا خارج نطاق خدماتها المباشرة.

فحسب دراسة أعدتها شركة استشارية مستقلة بتكليف من «غوغل»، قُدّر الأثر الاقتصادي لمجموعة منتجات الشركة في البلدين بنحو 14.2 مليار دولار خلال عام 2024. وتشمل هذه المنتجات «يوتيوب» و«الخرائط» و«البحث» والإعلانات والحوسبة السحابية و«أندرويد»، وهي خدمات تعتمد بدرجات متفاوتة على الذكاء الاصطناعي.

ويربط نقاش هذه القيمة باستخدام الأفراد والشركات لتلك الأدوات في البحث واتخاذ القرارات واكتساب المهارات والوصول إلى العملاء وتحسين الكفاءة والأمن. كما يشير إلى فرص العمل التي تولدها منظومات «أندرويد» والحوسبة السحابية وصناعة المحتوى على «يوتيوب»، عادَّاً أن القيادة التقنية لا تقتصر على تطوير النماذج والبنية التحتية، بل تشمل الأثر الاقتصادي والمجتمعي القابل للقياس.

تشكّل البيانات والحوكمة أبرز العقبات أمام انتقال الشركات من التجارب المحدودة إلى التشغيل الواسع لحلول الذكاء الاصطناعي (أدوبي)

لماذا تتعثر بعض الشركات؟

على مستوى المؤسسات، لا يعدّ نقاش أن نقص البنية التحتية أو الأدوات يمثل العائق الوحيد أمام توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي، وإن كان يتوقع الحاجة إلى مزيد من القدرات مستقبلاً لتلبية الطلب.

فالمشكلة الأكثر إلحاحاً، وفق حديثه، تكمن في الانتقال من المشروعات التجريبية إلى التنفيذ الكامل. ويقول إنه نادراً ما يلتقي مؤسسة لا تختبر الذكاء الاصطناعي بصورة أو بأخرى، لكن ذلك لا يعني أن التقنية أصبحت جزءاً أساسياً من عملياتها اليومية، محدداً عقبتين رئيسيتين. الأولى تتعلق بالبيانات؛ إذ تحتاج المؤسسات إلى معرفة طبيعتها ومدى دقتها وحداثتها، وكيفية اعتماد الأنظمة عليها عند اتخاذ القرارات، حتى مع تحسن قدرة النماذج الحديثة على التعامل مع بيانات أقل تنظيماً. أما العقبة الثانية فهي الحوكمة، ولا سيما تحديد المسؤولية عن القرارات التي تتخذها الأنظمة الوكيلة. ويشير إلى أن عدداً محدوداً من الشركات التي يتعامل معها نجح في وضع إطار واضح لهذه المسألة، ما يجعل الانتقال من بيئة تجريبية محدودة إلى تطبيقات أوسع تخدم العملاء أكثر تعقيداً.

تحديات الاستخدام الفعلي

وإذا كانت البيانات والحوكمة تمثلان تحديين رئيسيين للمؤسسات، فإن المستهلكين يواجهون صعوبة مختلفة تتعلق بتعلّم استخدام الأدوات بفاعلية. ويوضح نقاش أن كثيراً من المستخدمين لا يزالون يجدون صعوبة في الحصول على النتائج المطلوبة، بسبب «التعليمات» (Prompts) المحدودة أو غير الواضحة التي يقدمونها للأنظمة. ويزداد هذا التحدي مع ظهور المنصات الوكيلة القادرة على أتمتة الأعمال، حيث يصبح المستخدم في حاجة إلى فهم كيفية تصميم سير العمل، وليس مجرد صياغة الأسئلة.

ولهذا تسعى «غوغل»، وفق نقاش، إلى دمج الذكاء الاصطناعي في المنتجات التي يستخدمها الأفراد والشركات بالفعل، بدلاً من تقديمه دائماً بوصفه أداة منفصلة. ويستشهد بأداة «Performance Max» الإعلانية، التي تتيح للمعلن تقديم المواد الإبداعية وأهداف العمل، ي حين يتولى النظام توزيع الحملات عبر منتجات «غوغل». وحسب نقاش، رصدت الشركة في المنطقة زيادات في المبيعات تراوحت بين 14 و20 في المائة لدى مستخدمي الأداة عالميا.

تستهدف «غوغل» تدريب نصف مليون شخص عبر مبادرة بقيمة 15 مليون دولار مع التركيز على المهارات العملية وتطوير القدرات المحلية (شاترستوك)

فجوة المهارات

يرى نقاش أن فجوة المهارات الرقمية ليست جديدة، لكنها اكتسبت أهمية أكبر مع الذكاء الاصطناعي؛ نظراً إلى قدراته المتقدمة والمخاطر المرتبطة باستخدامه، فضلاً عن الحاجة إلى مهارات تتجاوز المعرفة الرقمية التقليدية.

وتقول «غوغل» إنها درّبت أكثر من ثلاثة ملايين شخص في المنطقة على المهارات الرقمية منذ إطلاق برنامج «مهارات من غوغل» عام 2018. كما خصصت 15 مليون دولار ضمن مبادرة «MENA AI Opportunity Initiative» لتدريب نصف مليون شخص في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بالتعاون مع شركاء محليين، من بينهم جهات حكومية وجامعات وحاضنات أعمال.

لكن نقاش يشدد على ضرورة ألا يقتصر تقييم النجاح على أعداد المتدربين أو الشهادات، بل أن يشمل قدرة المشاركين على تطبيق ما تعلموه عملياً. ولهذا تستهدف المبادرة فئات متنوعة، تشمل الطلاب والموظفين الحكوميين ورواد الأعمال. ورغم ارتفاع معدلات استخدام الذكاء الاصطناعي في المنطقة، يرى أن الفجوة الأكبر لا تزال في القدرات اللازمة لبناء التقنيات ودمجها داخل المؤسسات، وإن نجحت بعض الدول في استقطاب مواهب عالمية.

تحوّل سلوك البحث

يمتد تأثير الذكاء الاصطناعي إلى محرك البحث، أحد أقدم منتجات «غوغل» وأكبرها. ويقول نقاش إن 15 في المائة من عمليات البحث اليومية تتضمن استفسارات لم ترها الشركة من قبل، وهو ما يعكس استمرار تغير سلوك المستخدمين.

ومع دمج الذكاء الاصطناعي في تجربة البحث، بلغ عدد المستخدمين النشطين شهرياً لميزة «AI Overviews» نحو 2.5 مليار، مقابل مليار مستخدم لخدمة «AI Mode»، وفق أرقام الشركة.

ويتغير كذلك شكل الاستفسارات؛ إذ أصبحت الأسئلة المطروحة عبر «AI Mode» أطول في المتوسط بنحو ثلاثة أضعاف مقارنة بالبحث التقليدي، في حين يتجاوز واحد من كل ستة استفسارات النصوص إلى الصور أو غيرها من أشكال التفاعل.

تُعدّ منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من بين الأعلى عالمياً في استخدام «جيميناي» (رويترز)

مواجهة الاحتيال الرقمي

يقرّ نقاش بأن الذكاء الاصطناعي غيّر مشهد التهديدات الرقمية، رغم أن الاحتيال الإلكتروني سبق ظهور هذه التقنية، لكنه يؤكد أن الشركة تستخدم الذكاء الاصطناعي أيضاً بوصفه إحدى وسائل الدفاع الرئيسية ضد الأنشطة الخبيثة.

وحسب الأرقام التي قدمها، ساعدت تقنيات الشركة في منع أو إزالة نحو ثمانية مليارات إعلان ضار خلال العام الماضي، إلى جانب قرابة 25 مليون حساب مرتبط بجهات خبيثة.

وللتعامل مع المحتوى المصطنع؛ طورت «غوغل» تقنية «SynthID»، التي اختارتها مجلة «تايم» ضمن أفضل ابتكارات عام 2026. وتتيح التقنية تضمين علامات مائية رقمية غير مرئية في النصوص والصور ومقاطع الفيديو والمحتوى الصوتي المولد بالذكاء الاصطناعي، دون التأثير في جودته.

ووفق بيانات الشركة، استُخدمت التقنية لتمييز أكثر من 180 مليار صورة ومقطع فيديو، إلى جانب محتوى صوتي يعادل 240 ألف سنة. كما تتعامل أدوات التحقق من المحتوى مع نحو مليون طلب يومياً، مع توسيع استخدام التقنية لتشمل شركات من بينها «أوبن إيه آي» و«إنفيديا» و«كاكاو» و«أبل».

وتساعد هذه الأدوات على التحقق من وجود العلامات الرقمية في المحتوى الذي يدعم التقنية، لكنها لا تعني القدرة على اكتشاف جميع المواد المنتجة بالذكاء الاصطناعي. ويؤكد نقاش أن مواجهة الاحتيال والمحتوى المصطنع لا يمكن أن تتولاها شركة واحدة، بل تتطلب تعاون الحكومات والجهات التنظيمية والمؤسسات الأكاديمية والقطاع الخاص.

يرى أنطوني نقاش أن نجاح المنطقة بحلول 2030 سيُقاس بقدرتها على تطوير تقنيات محلية وتصديرها عالمياً لا بمجرد استخدامها (أدوبي)

اختبار عام 2030

مع اقتراب عام 2030، يرى نقاش أن نجاح المنطقة في الذكاء الاصطناعي لن يُقاس بمعدلات الاستخدام والاستثمارات وحدها، وإنما بقدرتها على تطوير تقنيات خاصة بها والوصول إلى الأسواق العالمية.

ويعدّ استقطاب المواهب أحد أهم عوامل الانتقال من الاستهلاك إلى الإنتاج، مشيراً إلى أن السعودية والإمارات وقطر تعمل بالفعل على تطوير نماذج لغوية عربية، لكنها تمثل بداية لما يمكن تحقيقه.

ويقول إن انتشار الناطقين بالعربية خارج حدود المنطقة يوفر سوقاً أوسع للحلول المطورة محلياً، في حين يمكن للجمع بين البنية التحتية والسياسات والاستثمارات والمهارات أن يدعم تطوير تقنيات ذات نطاق عالمي.

وبالنسبة إليه، يكمن الاختبار الحقيقي بحلول 2030 في ألا تكتفي المنطقة باستخدام الحلول التي يطورها الآخرون أو تكييفها لاحتياجاتها، بل أن تنتج تقنيات تنطلق من أسواقها وتصل إلى مستخدمين حول العالم.