«الفار» في كأس العالم... تقنية تحسم اللقطة ولا تُنهي الجدل

جدل مباراة مصر والأرجنتين يعيد سؤال الشفافية في قرارات غرفة الفيديو

مصطفى زيكو لاعب مصر يحتفل بهدفه الثاني في الأرجنتين (رويترز)
مصطفى زيكو لاعب مصر يحتفل بهدفه الثاني في الأرجنتين (رويترز)
TT

«الفار» في كأس العالم... تقنية تحسم اللقطة ولا تُنهي الجدل

مصطفى زيكو لاعب مصر يحتفل بهدفه الثاني في الأرجنتين (رويترز)
مصطفى زيكو لاعب مصر يحتفل بهدفه الثاني في الأرجنتين (رويترز)

أعاد الجدل الذي رافق مباراة الأرجنتين ومصر في دور الـ16 من كأس العالم 2026 تسليط الضوء على موقع تقنية حكم الفيديو المساعد، أو «فار (VAR)»، في كرة القدم الحديثة. لم يكن النقاش مرتبطاً بوجود التقنية فقط، بل بطريقة استخدامها وحدودها، بعدما أُلغي هدف لمصر عقب مراجعة أشارت إلى وجود مخالفة في بناء الهجمة، قبل أن تنتهي المباراة بفوز الأرجنتين 3-2 وسط اعتراضات من الاتحاد المصري على التحكيم واستخدام الـ«فار».

4 حالات

لا يعمل الـ«فار» حكماً بديلاً داخل الملعب، بل بوصفه نظام مراجعة محدوداً للحالات المؤثرة. ووفق قوانين كرة القدم، يتدخل حكم الفيديو في أربع حالات أساسية هي: الهدف وما يسبقه من مخالفة محتملة، وركلات الجزاء، والبطاقات الحمراء المباشرة، والخطأ في تحديد هوية اللاعب المعاقَب. لذلك لا تُراجع كل لقطة أو احتكاك، ولا تتحول المباراة إلى مراقبة كاملة لكل قرار تحكيمي.

في حالة الأهداف، لا تنظر غرفة الـ«فار» إلى لحظة التسديد فقط، بل قد تعود إلى بداية الهجمة التي أدت مباشرة إلى الهدف. هذه النقطة تفسر لماذا يمكن أن يُلغى هدف بسبب مخالفة لم تحدث داخل منطقة الجزاء أو في لحظة التسجيل نفسها، بل في مرحلة سابقة من البناء الهجومي. وهذا ما جعل اللقطة المصرية محل نقاش واسع، إذ دار الجدل حول ما إذا كانت المخالفة السابقة كافية لإلغاء الهدف، لا حول دخول الكرة إلى المرمى فقط.

مصطفى شوبير ومصطفى زيكو خلال مباراة مصر والأرجنتين (إ.ب.أ)

غرفة الفيديو

يتكون نظام الـ«فار» من غرفة مراجعة تضم حكم فيديو ومساعدين ومشغلين تقنيين، يتابعون البث من زوايا متعددة. عندما تقع حالة قابلة للمراجعة، يمكن لغرفة الفيديو تنبيه حكم الساحة إلى وجود خطأ واضح ومؤثر، أو يمكن للحكم نفسه طلب مراجعة عبر الشاشة الموجودة بجانب الملعب.

تختلف طبيعة القرار حسب الحالة. في بعض اللقطات الموضوعية، مثل التسلل أو تجاوز الكرة خط المرمى، يكون دور التقنية أقرب إلى القياس. أما في المخالفات والاحتكاكات، فتبقى مساحة التقدير التحكيمي قائمة، لأن التقنية توفر الزوايا والإعادة البطيئة، لكنها لا تُلغي الحاجة إلى تفسير ما حدث: هل كان الاحتكاك كافياً؟ هل أثّر في استحواذ المنافس؟ هل بدأ منه الهجوم الذي انتهى بالهدف؟

لهذا السبب، لا يعني وجود الـ«فار» أن كل القرارات ستصبح حسابية بالكامل. فالجزء التقني يحدد ما يمكن رؤيته وقياسه، بينما يبقى الجزء التحكيمي مرتبطاً بتطبيق القانون على لقطة قد تحمل أكثر من قراءة.

يعمل الـ«فار» في حالات محددة فقط تشمل الأهداف وركلات الجزاء والبطاقات الحمراء المباشرة والخطأ في هوية اللاعب (رويترز)

التسلل الآلي

في كأس العالم 2026، توسع استخدام تقنية التسلل شبه الآلية، التي تعتمد على تتبع هيكل أجسام اللاعبين والكرة، إلى جانب بيانات من الكرة المتصلة. وتقول «فيفا» إن النظام المطور للبطولة يستخدم بيانات تتبع اللاعبين والكرة وبيانات وحدة قياس داخلية في الكرة، مع نماذج ثلاثية الأبعاد تساعد حكام الفيديو على تحديد حالات التسلل بسرعة ودقة أكبر.

تساعد الكرة المتصلة تحديداً في معرفة لحظة لمس الكرة بدقة، وهي نقطة حاسمة في قرارات التسلل. فالتسلل لا يُقاس عند وصول الكرة إلى اللاعب، بل عند لحظة تمريرها أو لمسها من زميله. لذلك يمكن لفارق زمني صغير في تحديد لحظة التمرير أن يغير نتيجة القرار. ويوضح «فيفا» أن تقنية الكرة المتصلة تدعم أنظمة التسلل شبه الآلية عبر تحديد لحظة الركل أو اللمس بدقة.

لكن هذه التكنولوجيا لا تُستخدم بالطريقة نفسها في كل قرارات الـ«فار». فهي مفيدة بصورة خاصة في التسلل، لكنها لا تجعل قرارات المخالفات أو التدخلات البدنية آلية. ففي المخالفة التي تسبق هدفاً، تبقى المسألة مرتبطة بتقدير الحكم لما إذا كان الالتحام مخالفة وفق القانون، وما إذا كانت جزءاً من الهجمة التي انتهت بالتسجيل.

لا يراجع الـ«فار» لحظة تسجيل الهدف وحدها بل يمكن أن يعود إلى بداية الهجمة التي أدت مباشرةً إلى التسجيل (شاترستوك)

الكرة المتصلة

أصبحت الكرة نفسها جزءاً من بنية التحكيم التقنية. فبعد إدخال الكرة المتصلة في كأس العالم 2022، أصبحت بيانات الحركة داخل الكرة مصدراً إضافياً يساعد غرفة الفيديو على تحديد لحظات اللمس، خصوصاً في حالات التسلل أو اللمسات الدقيقة. وكانت «أديداس» و«فيفا» قد أعلنتا أن كرة كأس العالم 2022 تضمنت تقنية كرة متصلة لدعم التسلل شبه الآلي، بعد سنوات من الاختبار.

في النسخ الأحدث، لم تعد منظومة التحكيم تعتمد على الكاميرات وحدها. هناك مزيج من البث عالي الدقة، وتتبع اللاعبين، وبيانات الكرة، وبرمجيات تولد رسوماً ثلاثية الأبعاد يمكن عرضها للجماهير بعد اتخاذ القرار. الهدف التقني هو تقليل الوقت اللازم للمراجعة وتقليص الأخطاء في الحالات القابلة للقياس.

لكن كلما زادت الأدوات، زادت أيضاً الحاجة إلى شرح القرار. فالمشجع يرى النتيجة النهائية على الشاشة، لكنه قد لا يرى دائماً التسلسل الكامل: من أي زاوية استُخدمت اللقطة؟ هل كان القرار متعلقاً بتسلل أم بمخالفة؟ ما نقطة بداية الهجمة التي تمت مراجعتها؟ وما معيار «الخطأ الواضح» الذي استندت إليه غرفة الفيديو؟

ليونيل ميسي نجم وقائد الأرجنتين يحرز هدف بلاده الثاني في مرمى مصر (د.ب.أ)

حدود التقنية

الجدل في مباراة الأرجنتين ومصر يوضح الفاصل بين التقنية والشفافية. فالمشكلة لا تكون دائماً في عدم وجود صورة أو زاوية، بل في تفسير ما تعنيه تلك الصورة. لذلك انتقلت الاعتراضات من سؤال «هل رأى الحكم اللقطة؟» إلى سؤال آخر: كيف فُسرت اللقطة؟ ولماذا عُدت كافية لتغيير قرار داخل الملعب؟ وذكرت «رويترز» أن الاتحاد المصري انتقد استخدام الـ«فار» وقدم شكوى رسمية إلى «فيفا»، مشيراً إلى قرارات مؤثرة في المباراة، من بينها إلغاء هدف لمصر ورفض مطالبات متأخرة بركلة جزاء.

تستخدم البطولات الكبرى اليوم تقنية أكثر تقدماً من أي وقت سابق، لكن قرارات الـ«فار» لا تنقسم كلها إلى فئة واحدة. هناك قرارات قياسية تعتمد على خطوط وبيانات، مثل التسلل. وهناك قرارات تقديرية تعتمد على قراءة الالتحام والسياق وتأثير المخالفة في الهجمة. في الفئة الأولى، تقل مساحة الجدل حول القياس وتبقى الأسئلة حول دقة النظام. في الفئة الثانية، تبقى التقنية أداة عرض وتحليل، بينما يظل الحكم مسؤولاً عن القرار النهائي.

لا تحوّل التكنولوجيا كل القرارات إلى عمليات حسابية لأن المخالفات والاحتكاكات تبقى مرتبطة بتقدير الحكم وتفسير القانون (شاترستوك)

شرح القرار

ازدادت أهمية شرح قرارات الـ«فار» للجماهير داخل الملاعب وعلى الشاشات، خصوصاً عندما تكون اللقطة حاسمة في مباراة إقصائية. فكل تأخير أو إلغاء هدف أو رفض ركلة جزاء يحتاج إلى رسالة واضحة: ما الحالة التي تمت مراجعتها؟ وما القرار النهائي؟ وما السبب القانوني وراءه؟

تعمل تقنيات التسلل شبه الآلي والكرة المتصلة على جعل بعض القرارات أسرع وأكثر قابلية للعرض، لكنها لا تلغي الحاجة إلى تواصل تحكيمي أوضح في اللقطات التقديرية. فالمراجعة التقنية تصبح أكثر قبولاً عندما يعرف الجمهور ما الذي تمت مراجعته تحديداً، وما الفرق بين خطأ قابل للتصحيح وخطأ لا يصل إلى مستوى التدخل.

بهذا المعنى، لا تقتصر قصة الـ«فار» في كأس العالم على الكاميرات والحساسات والذكاء الاصطناعي. التقنية أصبحت جزءاً من منظومة أكبر تشمل القانون، والحكم، وغرفة الفيديو، وطريقة إعلان القرار للجمهور. وفي مباريات مثل الأرجنتين ومصر، يظهر أن التحدي لم يعد توفير الزاوية المناسبة فقط، بل تحويل القرار التقني إلى عملية مفهومة يمكن تتبعها منذ بداية المراجعة حتى لحظة الإعلان عنها.


مقالات ذات صلة

قمة مبكرة بين فرنسا وإسبانيا من أجل بطاقة النهائي

رياضة عالمية يأمال نجم إسبانيا الواعد يستعرض بالكرة وسط زملائه بالتدريب قبل  مواجهة فرنسا (اب)

قمة مبكرة بين فرنسا وإسبانيا من أجل بطاقة النهائي

تلتقي فرنسا، بطلة العالم في 1998 و2018، مع إسبانيا، المتوجة مرة واحدة عام 2010، في صدام أوروبي من العيار الثقيل، في نصف نهائي مونديال أميركا الشمالية اليوم.

«الشرق الأوسط» (تكساس (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية ديشامب لإثبات جدارته قبل أسدال الستار على مسيرته التدريبية مع فرنسا (ا ف ب)
cut out

أبرز 5 مواجهات كلاسيكية بين فرنسا وإسبانيا قبل نصف النهائي

مع لقاء فرنسا وإسبانيا في نصف نهائي كأس العالم اليوم بمدينة دالاس الأميركية، نستعرض أبرز 5 مواجهات سابقة بين المنتخبين.

«الشرق الأوسط» (تكساس)
رياضة عالمية لاعب الوسط الفرنسي أدريان رابيو (أ.ب)

رابيو: فرنسا لا تخشى أحداً

صرَّح لاعب الوسط أدريان رابيو، الاثنين، بأنَّ منتخب بلاده فرنسا «لا يخشى أحداً»، قبل مواجهة إسبانيا في نصف نهائي مونديال أميركا الشمالية.

«الشرق الأوسط» (دالاس (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية منتخب الأرجنتين يواصل مشواره في المونديال (إ.ب.أ)

«فارجنتينا» مصطلح عكس مشوار الأرجنتين في المونديال

قالت خبيرة تحكيم، الاثنين، إنَّ بروتوكولاً تحكيمياً جديداً زاد من حدة التوتر القائم بالفعل بشأن نزاهة التحكيم في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
رياضة عالمية الفرنسي وارين زائير إيمري (إ.ب.أ)

زائير إيمري: تعدد الأجناس سر وحدة فرنسا

قال الفرنسي وارين زائير إيمري إنَّ منتخب بلاده لا يخشى منافسه، منتخب إسبانيا، في الدور نصف النهائي لبطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (أرلينغتون (الولايات المتحدة))

عشرات الطرق للتعرف على الذكاء الاصطناعي والاستفادة منه (1ــ 2)

عشرات الطرق للتعرف على الذكاء الاصطناعي والاستفادة منه (1ــ 2)
TT

عشرات الطرق للتعرف على الذكاء الاصطناعي والاستفادة منه (1ــ 2)

عشرات الطرق للتعرف على الذكاء الاصطناعي والاستفادة منه (1ــ 2)

في كلمته التي ألقاها في أثناء انعقاد قمة «سيسكو» للذكاء الاصطناعي، فبراير (شباط) الماضي، أكد جينسين هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، أن المخاوف المثارة حول إمكانية التخلي عن العمالة البشرية والموظفين ذوي المهارات العالية، لصالح الذكاء الاصطناعي الفائق بشكل جماعي، تنطوي على مبالغات. وصرّح قائلاً: «لن تفقد وظيفتك بسبب الذكاء الاصطناعي، بل ستفقدها لصالح شخص آخر يعرف كيف يطوع الذكاء الاصطناعي لخدمته».

ويمكنك النظر إلى هذا الاحتمال بوصفه نذير شؤم في حد ذاته، أو يمكنك اقتناص الفرصة لتصبح أنت ذلك «الشخص الذي يستخدم الذكاء الاصطناعي». وفي وقتنا الحالي، لم يعد هذا الأمر مقتصراً على كتابة الأسئلة لروبوتات الدردشة، بل أصبح يعني تسخير «وكلاء الذكاء الاصطناعي»؛ خاصة وأن الاستعانة بهم يمكن أن يوفر لك الوقت والجهد، لتصب تركيزك على تقديم أفضل ما لديك في العمل. وإليك دليل مبسط للبدء في هذا المسار، وتجنب العقبات، والبقاء على اطلاع بأحدث التطورات.

استكشف تطبيقاتك المفضلة

تتركز أسهل طريقة لاقتحام عالم وكلاء الذكاء الاصطناعي، في تجربة الميزات المدمجة بالفعل في التطبيقات التي تستخدمها يومياً؛ إذ يقدم كثير من منصات الإنتاجية الكبرى والراسخة وكلاء خاصين بها. ومع الضجة الإعلامية الضخمة المحيطة بهذا الأمر، أثبتت بعض هذه الميزات فائدة عملية حقيقية، ومنها:

> «تيم ميتس» من «أسانا» للذكاء الاصطناعي: تركز منصة إدارة المشروعات «أسانا Asana » على المهارات واسعة النطاق لوكلائها، من خلال إطلاق اسم «زملاء العمل/تيم ميتس» AI Teammates عليهم. وبناءً على توجيهاتك، يمكن لهؤلاء الوكلاء إنجاز مهام متنوعة، مثل صياغة خطط زمنية للمشروعات، وإجراء تحليلات منافسة دقيقة، استناداً إلى بيانات السوق.

> «كانفا» للذكاء الاصطناعي: تعد منصة التصميم الشهيرة «كانفا Canva AI» من بين المنصات القليلة العريقة، التي تبنت تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل كامل؛ إذ يمكنك استخدام ميزاتها الذكية لإنتاج المسودات الأولى للعروض التقديمية، وملفات الـ«بي دي إف»، ومقاطع الفيديو، والتطبيقات، وغيرها، ثم تعديلها بالشكل الذي تراه مناسباً.

> «غوغل وورك سبيس استوديو Google Workspace Studio»: تتيح لك هذه الأداة، المدمجة ضمن حزمة خدمات «غوغل» للمؤسسات، إنشاء وكلاء مخصصين للتعامل مع المهام اليومية المتكررة؛ مثل إرسال ملخصات تلقائية بعد اجتماعات «غوغل ميت»، أو مراقبة بريدك الإلكتروني «جي ميل»، للرد على الرسائل، التي تتطلب استجابة فورية.

> «نوشن للذكاء الاصطناعي Notion AI»: بدأت منصة «نوشن» بوصفها أداة مرنة وتشاركية لتدوين الملاحظات، لكنها تطورت الآن لتصبح مركز قيادة متكاملاً لتعزيز الإنتاجية في بيئة العمل بدعم من الذكاء الاصطناعي. وإلى جانب قدرتها على تنفيذ المهام المؤتمتة نيابة عنك داخل المنصة، يمكنها كذلك الوصول إلى البيانات واستعراضها، من مصادر خارجية مثل «سلاك» و«مستندات غوغل».

> «سلاك سلاك بوت Slack Slackbot»: إذا كان جل عملك يتركز على منصة «سلاك»، فإن الروبوت المدمج بها يتقوقع هناك كذلك، ما يمنحه قدرة مباشرة على الوصول إلى المعلومات المتبادلة، في المحادثات والقنوات المختلفة. وتستغل المنصة هذا المستودع الضخم من البيانات المهنية، لمساعدتك في التحضير للاجتماعات، ومراجعة المشروعات الجارية، وغيرها من المهام.

> «زوم مايت ZoomMate»: يمكن لوكيل منصة اتصالات الفيديو العملاقة جدولة اللقاءات، واقتراح السبل الكفيلة بتحقيق الأهداف المتفق عليها، فضلاً عن مشاركة الملاحظات لمتابعة مخرجات الاجتماعات.

فيديوهات حول وكلاء الذكاء الاصطناعي

إليك ثلاثة مقاطع فيديو بارزة على «يوتيوب» بالإنجليزية حول وكلاء الذكاء الاصطناعي:

> يقوم وكلاء الذكاء الاصطناعي بشرح مبسط AI Agents, Clearly Explainedمن جيف سو، 10 دقائق: إذا كنت لا تزال تجابه صعوبة في فهم ماهية وكلاء الذكاء الاصطناعي وما يمكنهم تقديمه لك، فإن مقطع الفيديو هذا الذي يقدمه خبير تسويق المنتجات «جيف سو» سيضعك على الطريق الصحيح؛ إذ يقدم تعريفات بلغة واضحة ومباشرة مدعومة بأمثلة من الواقع العملي.

> أساسيات «فايب كودينغ Vibe Coding Fundamentals» من تينا هوانغ، 33 دقيقة: يقدم هذا المقطع المبادئ الأساسية لتوظيف الذكاء الاصطناعي في بناء تطبيقاتك الخاصة، ويشرح كيفية اختيار الأداة المناسبة، وتوجيهها بفاعلية لبناء ما تريده، فضلاً عن رصد الأخطاء البرمجية وإصلاحها في الأكواد الناتجة، والتحكم في التكاليف المترتبة على ذلك.

> الدورة الكاملة لوكلاء الذكاء الاصطناعي 2026: احتراف الذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء AI Agents Full Course 2026: Master Agentic AI، من قِبل نيك ساراييف، مدتها ساعتان: بمجرد أن تصبح على استعداد للتعمق أكثر، يعرض لك هذا الفيديو الدسم والمطول، كيفية إنشاء وكلاء ذكاء اصطناعي أقوياء، باستخدام أدوات متطورة ومحركات برمجية رائدة، تابعة لشركات مثل «أنثروبيك»، و«أنتيغرافيتي» من «غوغل»، و«كوديكس» من «أوبن إيه آي».

دورات تدريبية مجانية

إليك ثلاث دورات تدريبية مجانية في مجال الذكاء الاصطناعي الوكيل:

> مقدمة في وكلاء الذكاء الاصطناعي Intro to AI Agents (أكاديمية كودكاديمي Codecademy): شرح مرئي يمتد لخمس عشرة دقيقة، يستهدف الهواة والمبتدئين الشغوفين بمعرفة هذا المجال، ويتضمن اختباراً قصيراً لتقييم مدى استيعابك للمعلومات.

> وكلاء الذكاء الاصطناعي للمهنيين بحياتهم اليومية AI Agents for Everyday Professionals (منصة لينكدإن ليرنينغ): إذا كنت مستعداً لخوض التجربة العملية وبناء أول وكيل ذكاء اصطناعي خاص بك، فهذه الدورة نقطة الانطلاق المثالية.

> دليل المديرين لدمج وإدارة وكلاء الذكاء الاصطناعي The Manager’s Guide to Integrating and Managing AI Agents : تستعرض المحللة شارلين لي في هذه الدورة، الاستخدامات التجارية والمؤسسية لوكلاء الذكاء الاصطناعي، بدءاً من قياس مدى تأثيرها وإنتاجيتها في العمل، وصولاً إلى كيفية تجنب المآزق الأخلاقية المرتبطة بعملهم. (لينكدإن ليرنينغ).

تطبيقات متخصصة تستحق التجربة

لا تقتصر البرامج التي تتجه نحو الذكاء الاصطناعي على منصات الإنتاجية الرئيسة فحسب، بل يظهر عدد كبير من تطبيقات الذكاء الاصطناعي الناشئة، الأقل شهرة، لتلبية احتياجات سيناريوهات عمل محددة، بدءاً من تدوين الملاحظات في أثناء الاجتماعات، وصولاً إلى استخراج البيانات إلى جداول البيانات:

> غاما Gamma: كل ما عليك فعله تزويد هذا التطبيق بملاحظاتك وأفكارك المكتوبة، ليتولى هو العبء الأكبر والمهمة الضرورية المتمثلة في تحويلها إلى عرض تقديمي ديناميكي أو موقع إلكتروني باهر بصرياً.

> غرانولا Granola: في سوق مزدحمة بالبرمجيات الذكية المخصصة لتدوين الملاحظات في أثناء الاجتماعات، تبرز دقة هذا التطبيق وبساطته، ما يجعله الخيار المفضل للمهتمين بمواكبة أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي.

> بارادايم: Paradigm يتطلب كثير من المشروعات، جمع البيانات من شبكة الإنترنت، ثم تفريغها وترتيبها في جداول بيانات ممتدة. ومن خلال هذا التطبيق، يكفي أن تحدد له موضوع بحثك ليتولى هو عمليات الجمع والتنظيم نيابة عنك.

> ريكلايم Reclaim: مساعد ذكي رائد في جدولة المواعيد وإدارة الوقت، مملوك حالياً لشركة «دروب بوكس»؛ ويعمل التطبيق على اقتناص مساحات زمنية فارغة في جدول أعمالك المزدحم، ليمكنك من إنجاز مهامك الفعلية، مع بناء فواصل زمنية مرنة بين الاجتماعات، وحتى توفير وقت لتناول الغداء في أكثر الأيام تكدساً بالعمل.

> زابير Zapier: تعد هذه المنصة بمثابة حلقة الوصل الرابطة بين أكثر من 9.000 تطبيق وخدمة؛ ويستطيع ذكاؤها الاصطناعي تحديد الأدوات، التي يجب استدعاؤها والاعتماد عليها لتنفيذ المهام وإنجازها بالكامل بالنيابة عنك.

* مجلة «فاست كومباني»


«سوني لينكبدز كليب أوبين» تُعيد تعريف الصوتيات الشخصية

تصميم أنيق ومريح لجميع أحجام وأشكال الأذن
تصميم أنيق ومريح لجميع أحجام وأشكال الأذن
TT

«سوني لينكبدز كليب أوبين» تُعيد تعريف الصوتيات الشخصية

تصميم أنيق ومريح لجميع أحجام وأشكال الأذن
تصميم أنيق ومريح لجميع أحجام وأشكال الأذن

​تأتي سماعات «سوني لينكبادز كليب أوبين» (Sony LinkBuds Clip Open) اللاسلكية المفتوحة لتقدم راحة كبيرة في عالم الصوتيات الشخصية؛ حيث تقدم مفهوماً مبتكراً يدمج بين الاستماع للمحتوى المفضل والبقاء على اتصال كامل بالبيئة المحيطة.

وتستخدم السماعات في تصميمها فلسفة الاستماع المفتوح المستمر، ما يتيح للمستخدم ارتداء السماعة طوال اليوم دون الشعور بالانفصال عما يجري حوله أو مواجهة عناء نزعها لدى التحدث مع الآخرين.

وتُوضع السماعة داخل حلقة أذن المستخدم دون أن تدخل في القناة السمعية، وتلتف حول الأذن إلى الخلف، لتستقر مكانها دون أن تمنع المستخدم من سماع ما يدور حوله بالكامل. واختبرت «الشرق الأوسط» هذه السماعات، ونذكر ملخص التجربة.

تلتف السماعات حول أذن المستخدم وتقدم صوتيات مبهرة دون أن تسد مجرى السمع

أناقة تلتف حول الأذن

يُعدّ تصميم هذه السماعات تفوقاً هندسياً يجمع بين الأناقة العصرية والراحة الفائقة، ذلك أنها تستخدم هيكلاً مريحاً يلتف حول الأذن بخفة متناهية. وتستقر السماعات في مكانها بشكل آمن تماماً، بفضل تقديم وسائد الملائمة الهوائية المرنة المخصصة لتثبيتها، ما يجعلها خياراً مناسباً للاستخدام اليومي المستمر أو أثناء ممارسة التمارين الرياضية دون الخوف من انزلاقها.

كما تتيح السماعات العثور عليها بنقرة واحدة بدعم ربطها بالهاتف الجوال عبر تقنية «بلوتوث»، وهي مقاومة للبلل البسيط والرطوبة والتعرق أثناء ممارسة الرياضة، وفقاً لمعيار «IPX4»، ويبلغ وزنها 42 غراماً فقط.

أنماط تقهر الضوضاء وتحمي الخصوصية

وعلى الرغم من طبيعة التصميم المفتوح التي لا تعتمد على سد القناة السمعية، تُعتبر السماعات بديلاً ذكياً لميزة عزل الضوضاء التقليدية، عبر تقديم 3 أنماط استماع ذكية يمكن التبديل بينها بلمسة واحدة، هي:

• «النمط القياسي»: نمط مناسب للاستماع إلى الموسيقى والصوتيات التقليدية.

• نمط «تعزيز الصوت» الذكي: يعمل هذا النمط على رفع الترددات الصوتية البشرية وزيادة وضوحها في البيئات المزدحمة، ما يمنح المستخدم تجربة شبيهة بالانعزال عن الضوضاء الخارجية دون فقدان الأمان المحيط به.

• نمط «خفض تسريب الصوت»: تبرز أهمية هذا النمط لدى الانتقال إلى الأماكن الهادئة والمشتركة، مثل المكاتب أو وسائل النقل؛ حيث يقوم بتعديل الترددات العالية بذكاء شديد لمنع خروج الصوت إلى من يحيط بالمستخدم، ما يضمن خصوصية تامة لما يستمع إليه، ويحل المشكلة التي طالما عانت منها السماعات ذات التصميم المفتوح في السابق.

الذكاء الاصطناعي يتحدى الرياح

وعلى صعيد الأداء الصوتي، تم تزويد هذه السماعات بمحرك صوتي داخلي ديناميكي متقدم بقطر 10 ملِّيمترات يقدم تجربة صوتية متوازنة ونقية عبر مختلف أنواع الموسيقى. وتتميز صوتيات السماعات بالعمق والوضوح؛ حيث تظهر التفاصيل الصوتية بدقة متناهية تجعل الاستماع إلى التسجيلات الصوتية والموسيقى تجربة ممتعة ومريحة للأذن في الوقت نفسه، حتى لدى استخدامها لساعات طويلة وبشكل متواصل.

ولتعويض فقدان الجودة الصوتية الرقمية الذي يحدث عادة عند ضغط الملفات الصوتية، تم دعم السماعات بتقنية المحرك الصوتي الرقمي لتعزيز الصوتيات التي تعمل على استعادة التفاصيل الصوتية والترددات العالية المفقودة بدقة فائقة. وتساهم هذه التقنية في تقريب جودة الصوتيات الصادرة من السماعات إلى جودة التسجيلات الأصلية، ما يمنح الترددات الصوتية حيوية واضحة وعُمقاً ملموساً.

وتبرز جودة السماعات في إجراء المكالمات الهاتفية بفضل تزويدها بميكروفونات مزدوجة مدعومة بتقنية متخصصة بالتقاط الصوت بدقة. وتعمل خوارزميات الذكاء الاصطناعي المتطورة التي تم تدريبها على ملايين العينات الصوتية على عزل صوت المستخدم وفصل الضوضاء في الخلفية بدقة كبيرة، بهدف ضمان وجود تواصل نقي في أي مكان.

كما تدمج السماعات مستشعراً خاصاً يلتقط الاهتزازات الصوتية مباشرة عبر التوصيل العظمي لفك المستخدم عند التحدث، لمزيد من الدقة في عزل الترددات المزعجة. ويضمن هذا الترابط التقني بين الميكروفونات والمستشعر الذكي انتقال الكلمات بدقة بالغة وبشكل طبيعي تماماً، حتى لو كان المستخدم يسير في شارع تعصف به الرياح أو يوجد داخل مكتب تعلو فيه أصوات النقاشات.

تقدم العبوة الصغيرة شحنة تكفي لتشغيل السماعات حتى 37 ساعة

بلمسة ونقرة... تحكُّم كامل واتصال بجهازين معاً

وتمتد مرونة الاستخدام إلى أنظمة التحكم باللمس الاستشعارية التي تتميز باستجابة سريعة ودقيقة، تتيح إدارة كاملة للمحتوى والمكالمات والأنماط، دون الحاجة لإخراج الهاتف الجوال من الجيب. وتمنح هذه الاختصارات اللمسية سهولة تامة في التنقل بين مسارات الصوتيات وتعديل مستوياتها، والتنقل الفوري بين أنماط الاستماع الثلاثة بنقرات خفيفة ومحددة على الهيكل الخارجي للسماعات.

كما تدعم السماعات ميزة الاتصال متعدد النقاط عبر تقنية «بلوتوث 5.3»، ما يسمح بربطها بجهازين في الوقت نفسه، والتنقل بينهما بسلاسة تامة. وتتيح هذه الخاصية الاستماع إلى عرض فيديو أو حضور اجتماع عمل عبر الكومبيوتر المحمول، ثم الانتقال فوراً وبشكل تلقائي للرد على مكالمة هاتفية واردة على الهاتف، لتستأنف السماعات عملها السابق بمجرد انتهاء المكالمة.

هندسة الصوت التكيُّفي في الجيب

ويُشكل تطبيق الهاتف الجوال «ساوند كونيكت» (Sound Connect) محوراً أساسياً للتحكم الكامل وتخصيص التجربة الصوتية، وفقاً لرغبة المستخدم وتفضيلاته الشخصية. ويضم التطبيق نظاماً متقدماً للتحكم بالترددات الصوتية (Equalizer) يحتوي على 10 حزم ترددية كاملة، ما يتيح للمستخدم تعديل الترددات بدقة متناهية؛ سواء كان يرغب في تضخيم الصوتيات الجهورية (Bass) أو إبراز الترددات الصوتية في تسجيلات «البودكاست»، مع إمكانية حفظ إعداداته الخاصة.

كما يقدم التطبيق ميزة «التحكم التكيفي بالصوت» التي تكتشف طبيعة نشاط المستخدم والمكان الذي يوجد فيه، لتقوم بضبط مستوى الصوت تلقائياً بما يتناسب مع الضوضاء المحيطة به. وتوفر هذه الميزة راحة كبيرة؛ حيث ترتفع مستويات الصوت تلقائياً عند الخروج إلى الطرق الصاخبة، وتنخفض بهدوء لدى الدخول إلى ردهة هادئة، دون أي تدخل يدوي من المستخدم.

تعمل الميكروفونات المدمجة والمحرك الصوتي فائق الأداء وتقنيات الذكاء الاصطناعي معاً لتقديم جودة صوتية غامرة

37 ساعة من الاستماع وشحن سريع في دقائق

وتقدم بطارية السماعات ما يصل إلى 9 ساعات كاملة من التشغيل المتواصل في الشحنة الواحدة. ويمتد هذا الأداء بفضل عبوة الشحن، ليوفر 28 ساعة إضافية من الطاقة، ما يرفع إجمالي زمن الاستماع الكلي إلى 37 ساعة، وهي كافية لتغطية عدة أيام من الاستخدام المكثف.

وتدعم السماعة خاصية الشحن السريع الفعال عبر منفذ «يو إس بي تايب-سي»؛ حيث يمكن شحن البطارية بالكامل في غضون ساعة ونصف تقريباً عند وضعها داخل العبوة، أو شحنها لمدى 3 دقائق والحصول على ساعة كاملة من الاستخدام.

السماعات متوافرة الآن في المنطقة العربية بألوان: الأخضر والأسود والبنفسجي والرمادي المائل إلى البياض بسعر 799 ريالاً سعودياً (نحو 213 دولاراً أميركياً).


«واتساب» يطوّر ميزة لتذكير المستخدمين بأعياد ميلاد جهات الاتصال

العلامة التجارية لشركة «واتساب» (أ.ب)
العلامة التجارية لشركة «واتساب» (أ.ب)
TT

«واتساب» يطوّر ميزة لتذكير المستخدمين بأعياد ميلاد جهات الاتصال

العلامة التجارية لشركة «واتساب» (أ.ب)
العلامة التجارية لشركة «واتساب» (أ.ب)

يعمل تطبيق «واتساب» على تطوير ميزة جديدة قد تساعد المستخدمين على تتبّع أعياد ميلاد جهات الاتصال دون الحاجة إلى تطبيقات تقويم منفصلة.

ووفق تقارير، يطوِّر التطبيق ميزة تذكير بأعياد الميلاد، بحيث يتلقى المستخدم إشعاراً عندما يحل عيد ميلاد أحد الأشخاص المحفوظين بقائمة جهات الاتصال لديه.

ورُصدت الميزة في أحدث نسخة تجريبية من «واتساب» على نظام «أندرويد»، لكنها لا تزال قيد التطوير، ولم تُتَح بعدُ للمستخدمين لاختبارها.

ووفق موقع «WABetaInfo»، المتخصص في متابعة مزايا «واتساب»، رُصدت الخاصية في النسخة التجريبية 2.26.27.3 من التطبيق على نظام «أندرويد». وعند طرحها، سيرسل «واتساب» إشعارات داخل التطبيق، عند حلول عيد ميلاد أحد من جهات الاتصال، مع إتاحة فتح المحادثة مباشرة لإرسال التهنئة.

وأشار التقرير أيضاً إلى أن «واتساب» يطوّر قسماً جديداً باسم «أعياد الميلاد» داخل التطبيق، يُتوقع أن يعرض أعياد الميلاد المقبلة لجهات الاتصال المحفوظة، بما يسهّل على المستخدمين متابعة هذه المناسبات من مكان واحد، دون الحاجة إلى تطبيقات تقويم خارجية. ولا تزال الميزة قيد التطوير، ولم تُطرح بعدُ لاختبار المستخدمين.

ومن المتوقع أن تعمل ميزة التذكير بأعياد الميلاد فقط إذا كان تاريخ ميلاد جهة الاتصال متاحاً لدى «واتساب». وفي بعض الولايات الأميركية، يجمع التطبيق، بالفعل، تواريخ ميلاد المستخدمين في إطار متطلبات تنظيمية للتحقق من العمر، وقد يستخدم هذه البيانات لتفعيل إشعارات أعياد الميلاد بتلك المناطق.

لكن قد تكون وظائف الميزة محدودة في الدول التي لا يجمع فيها «واتساب» تواريخ الميلاد تلقائياً. وما لم يُتَح للمستخدمين إدخال تاريخ ميلادهم طوعاً مستقبلاً، فقد لا تتوافر التذكيرات لجميع جهات الاتصال. كما لم يُضِف التطبيق بعدُ إعدادات خصوصية تتيح للمستخدمين التحكم فيمن يمكنه رؤية تاريخ ميلادهم، ولم تعلن شركة «ميتا» موعداً لإطلاق الميزة رسمياً.