لعبة «فورزا هورايزون 6»: أيقونة ألعاب سباقات العالم المفتوح تبلغ ذروة الإبداع في اليابان

سحر الشرق يلتقي بهندسة السرعة في طوكيو

أكبر لعبة سباقات في عالم مفتوح وأنماط لعب فردية وجماعية
أكبر لعبة سباقات في عالم مفتوح وأنماط لعب فردية وجماعية
TT

لعبة «فورزا هورايزون 6»: أيقونة ألعاب سباقات العالم المفتوح تبلغ ذروة الإبداع في اليابان

أكبر لعبة سباقات في عالم مفتوح وأنماط لعب فردية وجماعية
أكبر لعبة سباقات في عالم مفتوح وأنماط لعب فردية وجماعية

لطالما تربعت سلسلة ألعاب القيادة «فورزا هورايزون» على عرش ألعاب سباقات السيارات ذات العالم المفتوح، مقدمة طوال السنوات الماضية توازناً مثالياً بين متعة القيادة السريعة والدقة الفيزيائية التي ترضي عشاق أسلوب ألعاب محاكاة القيادة.

ويقدم الإصدار الجديد منها «فورزا هورايزون 6» (Forza Horizon 6) مزيجاً ساحراً من الإبداع يختزل 14 عاماً من الخبرة والتطوير، لتصبح معياراً جديداً ستُقاس عليه جميع ألعاب السباقات المقبلة. ولا يكتفي هذا الجزء بإبهار اللاعبين بصرياً، بل يعيد صياغة عناصر التقدم في عالم اللعبة ليقدم تجربة مصقولة وغامرة ومليئة بالشغف لمحبي السيارات.

هذا الإصدار الجديد هو ذروة التطور لألعاب سباقات السيارات ذات العالم المفتوح والنسخة الأفضل والأكثر تكاملاً في تاريخ السلسلة. ومن خلال نقل المهرجان إلى اليابان، نجح فريق العمل في المزج بين جمال الطبيعة الساحر وإثارة القيادة الحضرية الصاخبة في طوكيو، مع تقديم أسلوب لعب مصقول ونظام تقدم يعيد للاعب شغف البدايات ومتعة الإنجاز. وتقدم اللعبة تجربة لا غنى عنها لكل عشاق السيارات والألعاب الإلكترونية على حد سواء بفضل تقديم 671 سيارة ورسومات مبهرة وصوتيات تهز المشاعر واتصال ثابت بالإنترنت للعب الجماعي. واختبرت «الشرق الأوسط» اللعبة، ونذكر ملخص التجربة.

سباقات شرسة عبر طبيعة اليابان الخلابة وأشجار الكرز "ساكورا" المزهرة

رحلة الصعود من الصفر

على عكس الإصدارات السابقة التي كانت تبدأ بوضع اللاعب مباشرة في شخصية بطل سباقات والترحيب به بحفاوة مفرطة منذ الدقائق الأولى، يقدم هذا الإصدار توجهاً سردياً جديداً وأكثر ذكاء يركز على قيم التقدم والجهد. ولن يكون اللاعب ذلك السائق المشهور الذي يمتلك أسطولاً من السيارات الرياضية المتقدمة لدى وصوله إلى الأراضي اليابانية، بل ستبدأ رحلته كوافد جديد تماماً في مهرجان السباقات، ليس بحوزته سوى مجموعة متواضعة من السيارات العادية.

هذا التغيير يمنح اللعبة شعوراً رائعاً بالهوية الكلاسيكية؛ حيث يتعين على اللاعب إثبات جدارته والعمل بجد للانخراط في مجتمع السيارات المحلي والمشاركة في فعاليات مهرجان «هورايزون» الضخم. وسيندمج البطل في البداية عبر القيام بمهام جانبية بسيطة لكسب عيشه والتعرف على منظمي المهرجان والشخصيات المحلية الشغوفة بالسيارات. هذه البداية المتواضعة تعطي قيمة حقيقية لكل سيارة جديدة يشتريها وكل سباق يفوز به، ما يجعل رحلة الصعود من الصفر إلى قمة المجد ممتعة وذات مغزى عميق.

جبل «فوجي» الأسطوري وأضواء طوكيو المذهلة

ولطالما كان المطلب الأول والأكثر إلحاحاً من مجتمع لاعبي سلسلة «فورزا» لسنوات طويلة هو نقل المهرجان إلى اليابان التي تُعتبر أرض ثقافة تعديل مواصفات السيارات وسباقات الشوارع الليلية ومهد فنون الانزلاق Drift. وتم تحقيق ذلك المطلب من خلال تقديم خريطة هي الأكبر والأكثر تنوعاً والأدق تفصيلاً في تاريخ السلسلة بأكملها.

مدينة طوكيو مليئة بالإضاءة المبهرة ليلا

وتم تقسيم الخريطة اليابانية المذهلة إلى تسع مناطق بيئية مختلفة تتنوع فيها التضاريس بشكل مبهر. وسيجد اللاعب نفسه يقود على الطرق الجبلية الوعرة والمكسوة بالثلوج في الشمال، ليهبط بعدها عبر التلال الخضراء والمزارع الشاسعة حيث تطل قمة جبل «فوجي» الأسطوري في الأفق بهيبته. وما يزيد البيئة سحراً هو الاهتمام الفائق بالتفاصيل الثقافية؛ حيث تنتشر أشجار الكرز («ساكورا») الشهيرة بأزهارها الوردية الخلابة التي قرر المطورون جعلها غير قابلة للتدمير حماية لرمزيتها الثقافية في اليابان، ولتكتفي بهز أغصانها وتساقط أوراقها برقة فوق سقف سيارة اللاعب عند المرور بجانبها برعونة.

أما المفاجأة الأكبر في هذا الجزء، فهي تقديم أكبر بيئة حضارية ومدينة متكاملة في تاريخ السلسلة، هي عاصمة أضواء النيون الساحرة طوكيو. وتمثل القيادة داخل طوكيو تجربة منفصلة بحد ذاتها؛ ذلك أن الشوارع ضيقة والتقاطعات معقدة ويتم عكس لوحات النيون المضيئة على الأسفلت المبتل بمياه الأمطار، بينما تتيح شبكة الطرق السريعة العملاقة المعلقة للاعب شق ليل المدينة بسرعات جنونية. وعلى الرغم من أن المدينة قد تبدو أحياناً أقل ازدحاماً بالبشر والسيارات العادية مقارنة بطوكيو الواقعية من أجل الحفاظ على سلاسة اللعب والسرعة، فإنه تم تجسيد هويتها البصرية والسمعية ومعالمها الأثرية والحديثة بطريقة متقنة للغاية.

متعة الإنجاز والحرية المطلقة

ويتألق أسلوب اللعب في هذا الإصدار بشكل غير مسبوق، بفضل إعادة التفكير بآليات التقدم والحرية الممنوحة للاعب.

* عودة الأساور الملونة: من أبرز الإضافات الذكية التي أعادتها اللعبة بناء على رغبة اللاعبين هي ميزة «الأساور الملونة» (Wristband System) المستوحاة من الجزء الأول. وتوجد 7 مستويات من الأساور يتدرج اللاعب بينها، من السوار العادي وحتى السوار الذهبي المرموق. وستفتح اللعبة فئات سيارات أعلى للمشاركة في السباقات كلما نجح اللاعب بفتح سوار جديد، وستمتلئ الخريطة بفعاليات وتحديات جديدة تتماشى مع تطور مهاراته. وينجح هذا النظام بحل مشكلة العشوائية التي عانت منها بعض الأجزاء السابقة، واضعاً هيكلية تقدم عبقرية تجعل اللاعب يشعر بالإنجاز، دون أن تقيد حريته المطلقة بالتجول.

* تنوع في أنماط اللعب:تتنوع أنماط اللعب والسباقات بشكل هائل وممتع؛ فبجانب سباقات الحلبات التقليدية وسباقات الطرق الوعرة، يتم تقديم سباقات الـ«توغ» (Togue) الشهيرة في اليابان، وهي سباقات ليلية تقام على الطرق الجبلية الضيقة والمتعرجة وتعتمد على المهارة العالية بالتحكم بالسيارة والتفوق على الخصم في المنعطفات الحادة. ولإضافة المزيد من التنوع والروح الفكاهية، توجد أنماط فريدة، مثل مهام توصيل الطعام؛ حيث يتوجه اللاعب للعمل كسائق توصيل طلبات، وتطلب اللعبة منه أداء بعض المهام وقيادة سيارة التوصيل بأسلوب الانزلاق لخلط الطعام جيداً قبل وصوله للعميل، ما يضفي جواً من المرح.

* تخصيص المرآب: استحدثت اللعبة نمطاً ضخماً لبناء مرآب السيارات وتخصيص المنازل يتيح للاعبين شراء عقارات ومساحات شاسعة ومن ثم الدخول بنمط بناء شبيه بألعاب المحاكاة؛ حيث يمكن بناء وتصميم المرأب الخاص باللاعب بالكامل ووضع قطع الديكور وتوزيع الإضاءة وترتيب سياراته النادرة لعرضها في نمط «فورزافيستا» (Forzavista) الشهير والتجول حولها سيراً على الأقدام وتعديلها بدقة متناهية.

* فعاليات أسطورية: لم تنسَ اللعبة تقديم «الفعاليات الأسطورية» (Showcase Events) التي تشتهر بها السلسلة؛ حيث سيجد اللاعب نفسه في هذا الجزء يسابق طائرات نفاثة حربية، ويخوض سباقاً ملحمياً ضد رجل آلي عملاق مستوحى من ثقافة الرسوم المتحركة اليابانية؛ الأمر الذي يزيد من مستويات الحماس.

ويُضاف إلى ذلك كله توافر خيارات التخصيص لذوي التحديات البصرية أو الحركية مبهر ويستحق التقدير، ويشمل التعديل الكامل على مستويات الذكاء الاصطناعي للمنافسين، ومساعدات في كبح وتوجيه سيارة اللاعب وإمكانية إبطاء سرعة اللعبة بالكامل في النمط الفردي لمساعدة اللاعبين من جميع فئات القدرات على الاستمتاع باللعبة.

أسطول السيارات

وتضم اللعبة (عند الإطلاق) أسطولاً ضخماً يحتوي على 671 سيارة مصممة بدقة متناهية ومأخوذة بترخيص رسمي من كبرى الشركات العالمية. ويغطي هذا التنوع الكبير جميع الحقبات التاريخية وفئات السيارات؛ بدءاً من السيارات اليابانية الكلاسيكية المعدلة (JDM)، مثل «تويوتا سوبرا» و«نيسان جي تي آر» و«هوندا سيفيك» التي تحظى باهتمام تفصيلي كبير في هذا الجزء، عبر سرد تاريخها وتطورها، وصولاً إلى السيارات الرياضية الخارقة والحديثة في العالم مثل «فيراري» و«لامبورغيني» و«بورشه».

تزيد واقعية الرسومات من مستويات الانغماس في عالم اللعبة

وشهدت حركة السيارات تحسينات ملحوظة؛ حيث سيشعر اللاعب فوراً بالاختلاف الجذري في الوزن وقوة الدفع ونظام التعليق بين كل سيارة وأخرى. نظام التعديل الميكانيكي (Tunin) لا يزال عميقاً وضخماً، كما هو، متيحاً للمحترفين قضاء ساعات طويلة بتعديل ضغط الإطارات ونسب ناقل الحركة والمحرك وزوايا الانعطاف بما يتناسب مع أساليب الانزلاق اليابانية الخاصة التي تختلف عن الانزلاق في أماكن أخرى. كما تقدم اللعبة خيارات تعديل ورفع مستوى تلقائية وسهلة للغاية للمبتدئين لضمان استمتاعهم. كما تقدم اللعبة ميزة «السيارات الكنز» و«السيارات المخفضة» الموزعة والمخبأة في زوايا العالم المفتوح، التي يمكن للاعب العثور عليها وشراؤها بأسعار منافسة أو ترميمها لتنضم إلى مجموعته الخاصة.

سابق رجلا آليا ضخما مقتبسا من الرسومات اليابانية المتحركة

لوحة فنية تنبض بالحياة

* الرسومات: يقدم هذا الإصدار سلاسة فائقة وبمعدل رسومات في الثانية ثابت ومستقر يمنح تجربة القيادة إحساساً مذهلاً بالسرعة والواقعية. وتم توظيف الإضاءة وتقنية تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها (Ray Tracing) بعبقرية، خصوصاً عند بزوغ الشمس من بين غيوم جبل «فوجي» أو انعكاس أضواء اللوحات الإعلانية الضخمة في شوارع طوكيو على هياكل السيارات المصقولة بدقة. وتعطي الفصول الأربعة المتغيرة وحالة الطقس الديناميكية (من الضباب الكثيف في الجبال إلى الأمطار الاستوائية التي تغرق الحلبات) البيئة مظهراً متجدداً وحيوياً يجعل اللعبة تبدو وكأنها لوحة فنية متحركة لا تمل من النظر إليها حتى بعد مئات الساعات من اللعب.

* الصوتيات: تم تسجيل أصوات المحركات وأنظمة العادم لكل فئة من السيارات بشكل منفصل لتعطي «زئيراً» واقعياً يختلف تماماً داخل الأنفاق الضيقة عنه في المساحات المفتوحة. ويكتمل هذا الإبداع السمعي بمجموعة محطات إذاعية متنوعة تقدم مزيجاً موسيقياً حماسياً يجمع بين موسيقى «البوب» و«الهيب هوب» و«البوب الياباني» وصوتيات الطبول و«الباس» الجهوري. يُضاف إلى ذلك تقديم أغاني من فنانين عالميين بارزين، مثل Tame Impala وConfidence Man. ولا تعمل الموسيقى في اللعبة كمجرد خلفية، بل تتناغم ديناميكياً مع إيقاع القيادة والسباقات لتشحن حماس اللاعب وتجعله يندمج تماماً في أجواء المهرجان الاحتفالية الصاخبة.

* اللعب الجماعي عبر الإنترنت: تجربة اللعب الجماعي مع الآخرين مبهرة بفضل البنية التحتية البرمجية المستقرة للغاية. وينقسم العالم المفتوح بسلاسة فائقة بين نمط اللعب الفردي واللعب الجماعي؛ حيث ستجد لاعبين حقيقيين يشاركونك الطرقات ويتجولون معك دون ظهور أي شاشات تحميل أو تقطع بالاتصال. وتم دمج فعاليات تجمع السيارات بشكل ممتاز؛ حيث يمكن للاعبين الالتقاء في نقاط محددة لاستعراض تصاميم سياراتهم وتعديلاتهم. كما تعود الفعاليات الجماعية الشهيرة، مثل تحديات الحركات الخطرة وأنماط المهرجان الكبرى التي تتطلب التعاون بين اللاعبين لتحطيم الأرقام القياسية في سرعة الانزلاق أو القفز من المرتفعات.

* سرعة عمل وحدة التخزين: تقدم وحدات التخزين المدمجة فائقة السرعة «SSD» اتصالاً سلساً، والقدرة على الانتقال الفوري من التجول الحر إلى دخول سباق تنافسي مع الأصدقاء أو اللاعبين حول العالم، ما يجعل من مجتمع «فورزا» عبر الإنترنت مجتمعاً حياً ونابضاً بالنشاط ومترابطاً بشكل غير مسبوق.

مواصفات الكومبيوتر المطلوبة لعمل اللعبة

- المعالج: «إنتل كور آي 5 - 8400» أو «إيه إم دي رايزن 5 - 1600»، أو أفضل (يُنصح باستخدام «إنتل كور آي 5 - 12400 إف» أو «إيه إم دي رايزن 5 - 5600 إكس»، أو أفضل)، بدعم لدقة «64 - بت».

- وحدة الرسومات: «إنفيديا جي تي إكس 1650»، أو «إيه إم دي آر إكس 6500 إكس تي» أو «إنتل آرك إيه 380»، أو أفضل (ينصح باستخدام «إنفيديا آر تي إكس 3060 تيتانيوم»، أو «إيه إم دي آر إكس 6700 إكس تي» أو «إنتل آرك إيه 580»، أو أفضل).

- الذاكرة: 16 غيغابايت (يجب استخدام وحدة تخزين تعمل بتقنية الحالة الصلبة (SSD) أو NVMe

- السعة التخزينية المدمجة: 167 غيغابايات

- نظام التشغيل: «ويندوز 10» مع تحديث 19045 (22H2)، أو أعلى

معلومات عن اللعبة

- الشركة المبرمجة: «بلايغراوند غيمز» Playground Games

- الشركة الناشرة: «إكس بوكس غيم ستوديوز» Xbox Game Studios

- موقع اللعبة: www.Forza.net

- نوع اللعبة: سباقات سيارات في عالم مفتوح

- أجهزة اللعب: «إكس بوكس سيريز إس» و«إكس» والكومبيوتر الشخصي بنظام التشغيل «ويندوز» و«بلايستيشن 5»

- تاريخ الإطلاق: مايو (أيار) 2026

- تصنيف مجلس البرامج الترفيهية ESRB: للجميع «E»

- دعم للعب الجماعي: نعم


مقالات ذات صلة

شراكة 5 سنوات تمنح مدينة القدية استضافة النهائيات الكبرى للألعاب الإلكترونية

رياضة سعودية وقّعت شركة «القدية للاستثمار» اتفاقية مع شركة «مونتون غيمز» (القدية)

شراكة 5 سنوات تمنح مدينة القدية استضافة النهائيات الكبرى للألعاب الإلكترونية

وقّعت شركة «القدية للاستثمار» اتفاقية مع شركة «مونتون غيمز»، لتصبح بموجبها مدينة القدية الوجهة المستضيفة للنهائيات الكبرى من الدوري الاحترافي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا معارك ضارية عبر عدة دول لإعادة توازن القوى العالمية

لعبة «كول أوف ديوتي: مودرن وورفير 4»: ملحمة قتالية تعيد صياغة مفاهيم الإثارة والواقعية المطلقة

أنماط لعب جماعي مليئة بالإثارة ودعم للغة العربية.

خلدون غسان سعيد (جدة)
رياضة سعودية تصفيات مؤهلة إلى كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2027 (كأس العالم للرياضات الإلكترونية)

400 بطولة تؤهل اللاعبين إلى مونديال الرياضات الإلكترونية 2027

تستهدف التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2027 مشاركة نحو 1.8 مليون لاعب عبر أكثر من 400 بطولة حول العالم.

رياضة سعودية «دي آر 7» السعودي إلى ربع نهائي دوري الملوك و«إف دبليو زد» الكويتي يحسم الصدارة (الشرق الأوسط)

«دي آر 7» السعودي إلى ربع نهائي دوري الملوك… و«إف دبليو زد» الكويتي يحسم الصدارة

ضمن فريق دي آر 7 السعودي تأهله إلى الدور ربع النهائي من دوري الملوك لكرة القدم لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي لتفكيك وتجميع نصوص برمجة الألعاب الإلكترونية الكلاسيكية

الذكاء الاصطناعي لتفكيك وتجميع نصوص برمجة الألعاب الإلكترونية الكلاسيكية

يشهد قطاع الألعاب الإلكترونية في الفترة الأخيرة ثورة غير مسبوقة تقودها مجتمعات المطورين وهواة الهندسة العكسية للنص البرمجي

خلدون غسان سعيد (جدة)

«أوبن إيه آي» تعتزم دمج المحادثة وتنفيذ المهام في «شات جي بي تي»

«أوبن إيه آي» تعتزم دمج المحادثة وتنفيذ المهام في «شات جي بي تي»
TT

«أوبن إيه آي» تعتزم دمج المحادثة وتنفيذ المهام في «شات جي بي تي»

«أوبن إيه آي» تعتزم دمج المحادثة وتنفيذ المهام في «شات جي بي تي»

تعتزم شركة «أوبن إيه آي» (OpenAI) دمج ميزتي المحادثة «Chat» والعمل «Work» في تجربة موحدة داخل «شات جي بي تي» (ChatGPT)، بما يسمح للمستخدمين بالانتقال من طرح الأسئلة وتبادل الأفكار إلى تنفيذ مهام أكثر تعقيداً دون الحاجة إلى التبديل بين واجهتين منفصلتين.

وتأتي الخطوة ضمن تغييرات تخطط الشركة لبدء اختبارها مع مجموعة محدودة من المستخدمين قبل توسيع إتاحتها، بالتزامن مع تعديل نظام احتساب الاستخدام لمشتركي الخطط المدفوعة اعتباراً من ديسمبر (كانون الأول) 2026.

تجربة واحدة

تعتمد تجربة «شات جي بي تي» الحالية على الفصل بين المحادثات العادية، المخصصة للأسئلة والكتابة والمساعدة اليومية، وميزة «Work» التي تتيح تنفيذ مشروعات تتطلب مراحل متعددة، تشمل البحث وتحليل المعلومات والتعامل مع الملفات والتطبيقات المتصلة وإنتاج محتوى مكتمل.

وبموجب التغيير المرتقب، تسعى «أوبن إيه آي» إلى جمع هذه القدرات ضمن تجربة واحدة، إذ يستطيع المستخدم بدء محادثة حول فكرة معينة ثم الانتقال إلى تكليف النظام بتنفيذها، مع الاحتفاظ بإمكانية مراجعة العمل وتوجيهه أثناء التنفيذ.

ومن بين الاستخدامات التي أشارت إليها الشركة إنشاء المواقع الإلكترونية والعروض التقديمية، والاستفادة من الملفات والتطبيقات المتصلة، إلى جانب تنفيذ إجراءات عبر الويب. ويتيح ذلك الانتقال بين المساعدة الحوارية والمهام متعددة الخطوات دون الحاجة إلى اختيار تجربة منفصلة لكل نوع من العمل.

وكانت «أوبن إيه آي» قد أطلقت «ChatGPT Work» في يوليو (تموز) 2026، بوصفها أداة مخصصة للمهام الطويلة التي تتطلب البحث والتخطيط وإنتاج مستندات وجداول بيانات وتقارير وعروض تقديمية. كما وفرت للمستخدمين إمكانية متابعة تقدم المهام وتعديل التعليمات والموافقة على الإجراءات المهمة. ولم تحدد الشركة بعد موعداً نهائياً لإتاحة التجربة الموحدة لجميع المستخدمين، إذ تعتزم اختبارها تدريجياً قبل التوسع في طرحها.

تعتزم «أوبن إيه آي» دمج المحادثة وتنفيذ المهام في تجربة موحدة داخل «شات جي بي تي»، مع بدء اختبارها تدريجياً (رويترز)

نظام موحد لاحتساب الاستخدام

إلى جانب دمج التجربتين، أعلنت «أوبن إيه آي» أنها ستبدأ في ديسمبر توحيد حدود الاستخدام بين «شات جي بي تي» وأداة البرمجة «كوديكس» (Codex) لمشتركي خطط «Plus» و«Pro» و«Business».

وبدلاً من التعامل مع حدود استخدام منفصلة، ستعتمد الخدمات المشمولة على حصة مشتركة تُحتسب باستخدام «التوكنات» (Tokens)، وهي وحدات تُستخدم لقياس حجم المعلومات التي تعالجها نماذج الذكاء الاصطناعي وتنتجها.

وستختلف كمية الاستخدام المستهلكة حسب النموذج المختار وطبيعة المهمة وتعقيدها، إذ تستهلك العمليات الأكثر تقدماً، مثل المهام الطويلة ومتعددة المراحل، حصة أكبر من الطلبات البسيطة.

وأوضحت الشركة أن المحادثات باستخدام الوضع السريع «Instant» لن تُخصم من الحصة المشتركة الجديدة، فيما سيتمكن المستخدمون من متابعة الرصيد المتبقي ومواعيد تجديده من قسم الاستخدام داخل الإعدادات.

وتتوقع «أوبن إيه آي» ألا يضطر معظم المستخدمين إلى انتظار تجديد حصصهم بمعدل أكبر مما هو عليه حالياً. أما عند بلوغ الحد المتاح، فتشمل الخيارات انتظار إعادة ضبط الحصة أو ترقية الاشتراك أو شراء أرصدة إضافية للخدمات المؤهلة. ولم تعلن الشركة بعد تفاصيل رقمية موحدة للحصص الجديدة لكل خطة.

سيعتمد النظام الجديد على حصة مشتركة تُحتسب وفق حجم المعالجة وتعقيد المهام مع استثناء المحادثات باستخدام الوضع السريع (رويترز)

«كوديكس» يحتفظ باستقلاليته

رغم توحيد نظام احتساب الاستخدام، ستبقى أداة «كوديكس» تجربة مستقلة مخصصة لتطوير البرمجيات، ولن تُدمج واجهتها ضمن المحادثات العادية.

وتتيح الأداة للمطورين كتابة الشيفرات البرمجية ومراجعتها، وتشغيل الاختبارات والأوامر، والتعامل مع مستودعات المشاريع البرمجية. ويعني ذلك أن التغيير سيشمل طريقة احتساب الاستهلاك، من دون إلغاء التخصص الوظيفي للأداة.

وكانت الشركة قد حدّثت تطبيقها المكتبي في يوليو الماضي ليجمع المحادثات و«Work» و«Codex» ضمن تطبيق واحد، مع الإبقاء على واجهات مختلفة لكل منها. كما أتاحت عرض المحادثات والمهام السابقة في سجل موحد ومواصلة بعض مهام العمل عبر الأجهزة.

خطوات تدريجية

تأتي التغييرات الجديدة بعد إعلان الشركة في 29 أكتوبر (تشرين الأول) زيادة حصص استخدام «Work» و«Codex» في عدد من خطط «Pro» المدفوعة، ضمن تحديثات تستهدف مستخدمي المهام الأكثر تعقيداً.

ومن المنتظر أن يبدأ اختبار دمج المحادثة والعمل على نطاق محدود، بينما يبدأ تطبيق نظام الحصة المشتركة في ديسمبر. ولا تزال التفاصيل المتعلقة بالشكل النهائي للواجهة الموحدة، وموعد إتاحتها على نطاق واسع، مرتبطة بنتائج الاختبارات والإعلانات اللاحقة للشركة.


«هواوي ووتش دي3»: حين تصبح الساعة الذكية جهازاً طبياً معتمداً لقياس ضغط الدم

تقدم الساعة وسادة هوائية منخفضة السماكة داخل السوار لقياس ضغط الدم
تقدم الساعة وسادة هوائية منخفضة السماكة داخل السوار لقياس ضغط الدم
TT

«هواوي ووتش دي3»: حين تصبح الساعة الذكية جهازاً طبياً معتمداً لقياس ضغط الدم

تقدم الساعة وسادة هوائية منخفضة السماكة داخل السوار لقياس ضغط الدم
تقدم الساعة وسادة هوائية منخفضة السماكة داخل السوار لقياس ضغط الدم

تساعد التقنيات الحديثة المستخدمين على التركيز على الصحة الاستباقية، وتشجعهم على الاهتمام بصحتهم بشكل مستمر. ومن هذا المنطق، تُقدم ساعة «هواوي ووتش دي3» Huawei Watch D3 الذكية الجديدة ملحقاً يجمع بين الأناقة والتقنيات الطبية المتقدمة، إذ تُعتبر جهازاً طبياً متكاملاً ومتطوراً يُرتدى على معصم اليد. وتُمثّل هذه الساعة نقلة نوعية في عالم الأجهزة الذكية الموجهة للعناية بالصحة، ومراقبة مؤشرات الجسم بدقة عالية، حيث تمنح المستخدم راحة البال، والثقة المطلقة. واختبرت «الشرق الأوسط» الساعة، ونذكر ملخص التجربة.

تصميم أنيق يخفي خلفه الابتكار الطبي

تقدم الساعة تصميماً أنيقاً يبتعد تماماً عن الشكل التقليدي للأجهزة الطبية النمطية، حيث تبدو كساعة ذكية فاخرة تعزز أنماط الحياة المختلفة، وتمنح المستخدم شعوراً بالراحة، ومظهراً أنيقاً. وتم خفض سماكة هيكل الساعة ليكون أكثر نحافة، ويصل إلى 11.3 مليمتر فقط، مع خفض وزن السوار بمقدار 9 غرامات، ما يجعل الساعة خفيفة للغاية على المعصم، ومناسبة لجميع الأوقات.

وتقدم الساعة تجربة عرض بصرية مبهرة بفضل شاشتها عالية الجودة، وهيكلها المتين المحسن. وتشتمل الشاشة على حواف أنيقة، وتصميم هندسي مدروس يُبرز جودة التصنيع، وفخامة المظهر.

* الشاشة المبهرة: يبلغ قطر الشاشة 1.92 بوصة، وهي تعرض الصورة بتقنية «أموليد» AMOLED، وبدقة 480×408 بكسل، مع زيادة نسبة الشاشة إلى الهيكل، وتوفير شدة سطوع أقصى تصل إلى 3000 شمعة، لتوفير رؤية واضحة تحت أشعة الشمس المباشرة.

* الوزن والسماكة المنخفضان: تبلغ سماكة هيكل الساعة 11.3 مليمتر، وتزن نحو 40 غراماً من دون السوار، ما يخفض من الإجهاد على المعصم أثناء الارتداء اليومي المستمر.

* متانة المواد: صُنع هيكل الساعة من سبائك الألمنيوم، مع غطاء خلفي من مركب الألياف البوليمرية، وزجاج محمي.

«دقة المستشفيات» على معصمك

وتُعد هذه الساعة بمثابة جهاز طبي متكامل لمعصم اليد حاصل على اعتماد شهادة الأجهزة الطبية الأوروبية، وحصل أيضاً على التراخيص الطبية الرسمية من الهيئة العامة للغذاء والدواء في المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى مطابقته لمعايير «آيزو» العالمية. وتعتمد الساعة على وسادة هوائية مصغرة موجودة في السوار، وآلية ضخ دقيقة جداً تحاكي أجهزة قياس ضغط الدم الشرياني الطبية دون الحاجة إلى الأجهزة التقليدية الضخمة.

وتقدم الساعة خاصية مراقبة ضغط الدم على مدار 24 ساعة، ما يساهم في كشف حالات ارتفاع ضغط الدم الخفي، وارتفاع ضغط الدم المرتبط بالفحص السريري، وارتفاع ضغط الدم الليلي. كما تعمل المراقبة الليلية التلقائية بهدوء دون إزعاج المستخدم، لتوفير قراءات دقيقة طوال اليوم.

تقدم الساعة وسادة هوائية منخفضة السماكة داخل السوار لقياس ضغط الدم

وتقدم الساعة ميزة دراسة صحة المستخدم من خلال جمع بيانات النبض بواسطة المستشعرات الضوئية مع خفض عدد مرات انتفاخ الوسادة الهوائية الذكية إلى 4 مرات نهاراً و3 مرات ليلاً. وتساهم هذه الآلية الذكية في تتبع اتجاهات ضغط الدم على المدى الطويل، مع خفض الإزعاج أثناء النوم، وممارسة الأنشطة المختلفة.

وتعتبر الساعة الأولى من نوعها التي تتيح قياس ضغط الدم قبل وبعد ممارسة التمارين الرياضية، حيث تساعد هذه الميزة المستخدمين في تقييم مدى استجابة الجهاز الدوري والأوعية الدموية للمجهود البدني، وتجنب التمارين الشاقة في حال وجود ارتفاع في قراءات الضغط قبل البدء.

وإلى جانب ضغط الدم، تقدم الساعة ميزة فحص الصحة السريع الذي يجمع تقارير متعددة خلال 60 ثانية تشمل 13 مؤشراً صحياً مختلفاً. وتتضمن هذه المؤشرات تخطيط كهربية القلب، ومخاطر أمراض القلب التاجية، ومخاطر السكري، ونسبة تشبع الدم بالأكسجين، ومستوى التوتر، ومراقبة النوم، ودرجة حرارة الجلد.

* الدقة والاعتماد الطبي: الساعة حاصلة على شهادات طبية رسمية، مثل شهادة الأجهزة الطبية الأوروبية، وترخيص الهيئة العامة للغذاء والدواء في السعودية، ومطابقة معايير «آيزو»، وتعتمد طريقة قياس الذبذبات الطبية عبر وسادة هوائية مزدوجة الطبقات فائقة الضيق.

* المراقبة المتنقلة 24 ساعة: توفر متابعة مستمرة لضغط الدم على مدار اليوم والليل، وتكشف النماذج المختلفة لارتفاع الضغط، كارتفاع الضغط الصباحي، والليلي.

* التقييم منخفض الإزعاج: يعتمد على مستشعر ضوئي لالتقاط موجات النبض، مع إجراء قياسات مجدولة دقيقة لتخفيف الانزعاج، وضمان الاستمرارية.

ينتفخ السوار لدى الحاجة لاستخدامه دون أن يزعج المستخدم أثناء ممارسة النشاطات اليومية أو النوم

* قياس الضغط مع الرياضة: تقيس ضغط الدم قبل الرياضة وبعدها، لتوفير إرشادات ذكية حول كثافة التمرين، وتجنب المخاطر القلبية.

* الفحص الصحي الشامل: يقدم التقرير السريع خلال دقيقة واحدة تقييماً لشامل المؤشرات الحيوية، كالتخطيط الكهربائي للقلب، ومخاطر أمراض القلب، والسكري، والتوتر، وأكسجين الدم.

مساعدك المتكامل للياقة والتواصل

وتضم الساعة مجموعة واسعة ومتنوعة من الأنماط الرياضية التي تلبي احتياجات محبي اللياقة البدنية، والأنشطة الخارجية، وتوفر تتبعاً دقيقاً للأداء مع تحليلات متقدمة لمساعدة المستخدمين على تحسين مستوياتهم الرياضية باستمرار.

وتتضمن الأنماط الرياضية الجديدة التزلج الداخلي والخارجي، والجري الجبلي، مع تسجيل بيانات الانحدار، والسرعة القصوى، وزاوية الميلان، ومعدل دوران الجسم. كما توفر الساعة تتبعاً متقدماً لمسارات الجري الجبلي، مع إمكانية التكبير والتصغير، وتنبيهات الخروج عن المسار.

ولدعم عشاق رياضة الـ«غولف»، تتيح الساعة خرائط تفصيلية لأكثر من 17 ألف ملعب حول العالم. وتُمكّن هذه الميزة المستخدم من قياس المسافات بدقة، واستعراض المساحات الخضراء، وتحديد أماكن الرايات لوضع استراتيجيات ضربات دقيقة.

وعلى صعيد التواصل، تتيح الساعة إجراء المكالمات الصوتية عبر الاتصال بالهاتف لا سلكياً، حيث يمكن الرد على المكالمات أو رفضها، واستعراض سجل المكالمات مباشرة من المعصم. كما تضمن استقبال التنبيهات والرسائل، والتحكم في الخصائص الذكية اليومية بكل سهولة.

وبالإضافة إلى ذلك، تتيح ميزة «مجتمع الصحة العائلي» متابعة المؤشرات الصحية لأفراد العائلة عن بعد، وتلقي تنبيهات فورية عند وجود قراءات غير طبيعية لضغط الدم أو ضربات القلب لدى كبار السن، أو الأقارب، مع إمكانية إرسال رسائل الاهتمام والدعم مباشرة عبر التطبيق. وتقدم الساعة أيضاً تنبيهات مخصصة لطلب قياس ضغط الدم عند تغير الارتفاعات في المناطق الجبلية، أو لدى انخفاض درجات الحرارة بشكل مفاجئ.

منظومة تقنية متكاملة لضمان الاعتمادية اليومية

وتقدم الساعة مواصفات تقنية متطورة، ومكونات داخلية عالية الجودة تضمن أداء سلساً وموثوقاً في مختلف الظروف التشغيلية. ويدمج التصميم الداخلي مضخة الهواء المصغرة فائقة الدقة، ومستشعرات ضغط متقدمة تعمل بكفاءة عالية داخل سوار الساعة النحيف.

وتوفر البطارية أداء قريباً من الاحتياجات اليومية الشاملة، حيث تصمد لفترات مناسبة تلبي متطلبات الاستخدام المكثف، والمراقبة الصحية المستمرة. ويضمن نظام إدارة الطاقة كفاءة التشغيل، مع تفعيل الخصائص المتقدمة لمراقبة الضغط، والمؤشرات الحيوية.

كما تتميز الساعة بتوافق واسع مع نظم تشغيل الهواتف الذكية المتعددة، ما يتيح سهولة مزامنة البيانات والاتصال بالتطبيقات الصحية بسلاسة تامة.

* عمر البطارية: تدوم البطارية حتى 6 أيام في حالات الاستخدام العادي اليومي، وتكفي لمدة يوم كامل عند تفعيل ميزة المراقبة المستمرة المتنقلة لضغط الدم على مدار 24 ساعة.

* التوافقية: توافق تام مع الهواتف الذكية التي تعمل بنظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس»، لضمان مزامنة البيانات عبر التطبيقات الصحية بكل سهولة.

* المكونات الداخلية والمستشعرات: تضم مضخة هواء دقيقة، ومستشعر ضغط عالي الدقة، ومستشعرات ضوئية لقياس النبض، وحساسات لنسبة الأكسجين، وتخطيط القلب، ودرجة حرارة الجلد.

* الألوان والتوفر: الساعة متوفرة في المنطقة العربية بدءاً من 12 نوفمبر (تشرين الثاني) بألوان الأسود، أو الأبيض، أو الذهبي، وبسعر 1599 ريالاً سعودياً (نحو 426 دولاراً أميركياً).


«غوغل» لـ«الشرق الأوسط»: الذكاء الاصطناعي يتجاوز الوكلاء إلى منظومة ابتكار متكاملة

ترى «غوغل» أن مستقبل الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط يرتبط بتحويل الاستثمارات والمواهب إلى تطبيقات عملية وتقنيات قابلة للتصدير عالمياً (أدوبي)
ترى «غوغل» أن مستقبل الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط يرتبط بتحويل الاستثمارات والمواهب إلى تطبيقات عملية وتقنيات قابلة للتصدير عالمياً (أدوبي)
TT

«غوغل» لـ«الشرق الأوسط»: الذكاء الاصطناعي يتجاوز الوكلاء إلى منظومة ابتكار متكاملة

ترى «غوغل» أن مستقبل الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط يرتبط بتحويل الاستثمارات والمواهب إلى تطبيقات عملية وتقنيات قابلة للتصدير عالمياً (أدوبي)
ترى «غوغل» أن مستقبل الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط يرتبط بتحويل الاستثمارات والمواهب إلى تطبيقات عملية وتقنيات قابلة للتصدير عالمياً (أدوبي)

تعدّ «غوغل» منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من بين المناطق الأعلى عالمياً في استخدام الذكاء الاصطناعي، مشيرةً إلى تجاوز عدد مستخدمي تطبيق «جيميناي» مليار مستخدم شهرياً حول العالم، فيما تأتي العربية ضمن أكثر أربع لغات استخداماً على المنصة. لكن الصورة داخل الشركات تبدو أكثر تعقيداً. فمعظم المؤسسات لديها اليوم تجارب أو مشروعات أولية للذكاء الاصطناعي، في حين لا يزال الانتقال من الاختبارات المحدودة إلى التشغيل على نطاق واسع يواجه تحديات، أبرزها البيانات والحوكمة.

تضع هذه المفارقة بين سرعة التبني الفردي وتحديات التطبيق المؤسسي المنطقة أمام اختبار مختلف مع اقتراب عام 2030. هذا ما يشرحه أنطوني نقاش، المدير العام التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «غوغل»، في مقابلة خاصة مع «الشرق الأوسط»، قائلاً إن المرحلة المقبلة لن تُقاس بعدد المستخدمين أو حجم الإنفاق على البنية التحتية وحدهما، بل بقدرة المنطقة على تطوير تقنيات محلية وتصديرها إلى الأسواق العالمية، بدلاً من الاكتفاء بتكييف حلول طُوّرت خارجها.

أنطوني نقاش المدير العام التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «غوغل» (الشركة)

اختبار الإنتاج

يرى نقاش، الذي أمضى 18 عاماً في «غوغل» ونحو أربع سنوات ونصف السنة في المنطقة، أن الشرق الأوسط أصبح لاعباً رئيسياً على خريطة الذكاء الاصطناعي العالمية. ويعزو ذلك إلى اجتماع عوامل عدة، تشمل الطموح الحكومي والاستراتيجيات الوطنية والاستثمارات في البنية التحتية، إلى جانب تطوير المهارات والسياسات ودعم البحث العلمي والشركات الناشئة.

ويشير إلى أن نتائج هذه الجهود أصبحت واضحة على مستوى الاستخدام، خصوصاً بين المستهلكين؛ إذ تُعد المنطقة من بين الأسواق الأعلى عالمياً في استخدام «جيميناي»، مع ارتفاع مستويات التفاؤل بإمكانات الذكاء الاصطناعي. لكن الانتقال إلى المرحلة التالية يتطلب، حسب نقاش، توسعاً أكبر في الاستخدام التجاري داخل المؤسسات، وصولاً إلى تبني أنظمة أكثر تقدماً، من بينها «الذكاء الاصطناعي الوكيلي» القادر على تنفيذ مهام متعددة والتعامل مع مشكلات أكثر تعقيداً. ويضع «الثقة» في صميم هذا التحول، خصوصاً مع انتقال الأنظمة من تقديم الإجابات إلى تنفيذ الإجراءات، مشيراً إلى أهمية تطوير حلول تراعي السياق المحلي إلى جانب التقنيات العالمية.

أثر يتجاوز التقنية

يستشهد نقاش بالأثر الاقتصادي لمنتجات «غوغل» في السعودية والإمارات لتوضيح الطريقة التي تقيس بها الشركة قيمة التكنولوجيا خارج نطاق خدماتها المباشرة.

فحسب دراسة أعدتها شركة استشارية مستقلة بتكليف من «غوغل»، قُدّر الأثر الاقتصادي لمجموعة منتجات الشركة في البلدين بنحو 14.2 مليار دولار خلال عام 2024. وتشمل هذه المنتجات «يوتيوب» و«الخرائط» و«البحث» والإعلانات والحوسبة السحابية و«أندرويد»، وهي خدمات تعتمد بدرجات متفاوتة على الذكاء الاصطناعي.

ويربط نقاش هذه القيمة باستخدام الأفراد والشركات لتلك الأدوات في البحث واتخاذ القرارات واكتساب المهارات والوصول إلى العملاء وتحسين الكفاءة والأمن. كما يشير إلى فرص العمل التي تولدها منظومات «أندرويد» والحوسبة السحابية وصناعة المحتوى على «يوتيوب»، عادَّاً أن القيادة التقنية لا تقتصر على تطوير النماذج والبنية التحتية، بل تشمل الأثر الاقتصادي والمجتمعي القابل للقياس.

تشكّل البيانات والحوكمة أبرز العقبات أمام انتقال الشركات من التجارب المحدودة إلى التشغيل الواسع لحلول الذكاء الاصطناعي (أدوبي)

لماذا تتعثر بعض الشركات؟

على مستوى المؤسسات، لا يعدّ نقاش أن نقص البنية التحتية أو الأدوات يمثل العائق الوحيد أمام توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي، وإن كان يتوقع الحاجة إلى مزيد من القدرات مستقبلاً لتلبية الطلب.

فالمشكلة الأكثر إلحاحاً، وفق حديثه، تكمن في الانتقال من المشروعات التجريبية إلى التنفيذ الكامل. ويقول إنه نادراً ما يلتقي مؤسسة لا تختبر الذكاء الاصطناعي بصورة أو بأخرى، لكن ذلك لا يعني أن التقنية أصبحت جزءاً أساسياً من عملياتها اليومية، محدداً عقبتين رئيسيتين. الأولى تتعلق بالبيانات؛ إذ تحتاج المؤسسات إلى معرفة طبيعتها ومدى دقتها وحداثتها، وكيفية اعتماد الأنظمة عليها عند اتخاذ القرارات، حتى مع تحسن قدرة النماذج الحديثة على التعامل مع بيانات أقل تنظيماً. أما العقبة الثانية فهي الحوكمة، ولا سيما تحديد المسؤولية عن القرارات التي تتخذها الأنظمة الوكيلة. ويشير إلى أن عدداً محدوداً من الشركات التي يتعامل معها نجح في وضع إطار واضح لهذه المسألة، ما يجعل الانتقال من بيئة تجريبية محدودة إلى تطبيقات أوسع تخدم العملاء أكثر تعقيداً.

تحديات الاستخدام الفعلي

وإذا كانت البيانات والحوكمة تمثلان تحديين رئيسيين للمؤسسات، فإن المستهلكين يواجهون صعوبة مختلفة تتعلق بتعلّم استخدام الأدوات بفاعلية. ويوضح نقاش أن كثيراً من المستخدمين لا يزالون يجدون صعوبة في الحصول على النتائج المطلوبة، بسبب «التعليمات» (Prompts) المحدودة أو غير الواضحة التي يقدمونها للأنظمة. ويزداد هذا التحدي مع ظهور المنصات الوكيلة القادرة على أتمتة الأعمال، حيث يصبح المستخدم في حاجة إلى فهم كيفية تصميم سير العمل، وليس مجرد صياغة الأسئلة.

ولهذا تسعى «غوغل»، وفق نقاش، إلى دمج الذكاء الاصطناعي في المنتجات التي يستخدمها الأفراد والشركات بالفعل، بدلاً من تقديمه دائماً بوصفه أداة منفصلة. ويستشهد بأداة «Performance Max» الإعلانية، التي تتيح للمعلن تقديم المواد الإبداعية وأهداف العمل، ي حين يتولى النظام توزيع الحملات عبر منتجات «غوغل». وحسب نقاش، رصدت الشركة في المنطقة زيادات في المبيعات تراوحت بين 14 و20 في المائة لدى مستخدمي الأداة عالميا.

تستهدف «غوغل» تدريب نصف مليون شخص عبر مبادرة بقيمة 15 مليون دولار مع التركيز على المهارات العملية وتطوير القدرات المحلية (شاترستوك)

فجوة المهارات

يرى نقاش أن فجوة المهارات الرقمية ليست جديدة، لكنها اكتسبت أهمية أكبر مع الذكاء الاصطناعي؛ نظراً إلى قدراته المتقدمة والمخاطر المرتبطة باستخدامه، فضلاً عن الحاجة إلى مهارات تتجاوز المعرفة الرقمية التقليدية.

وتقول «غوغل» إنها درّبت أكثر من ثلاثة ملايين شخص في المنطقة على المهارات الرقمية منذ إطلاق برنامج «مهارات من غوغل» عام 2018. كما خصصت 15 مليون دولار ضمن مبادرة «MENA AI Opportunity Initiative» لتدريب نصف مليون شخص في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بالتعاون مع شركاء محليين، من بينهم جهات حكومية وجامعات وحاضنات أعمال.

لكن نقاش يشدد على ضرورة ألا يقتصر تقييم النجاح على أعداد المتدربين أو الشهادات، بل أن يشمل قدرة المشاركين على تطبيق ما تعلموه عملياً. ولهذا تستهدف المبادرة فئات متنوعة، تشمل الطلاب والموظفين الحكوميين ورواد الأعمال. ورغم ارتفاع معدلات استخدام الذكاء الاصطناعي في المنطقة، يرى أن الفجوة الأكبر لا تزال في القدرات اللازمة لبناء التقنيات ودمجها داخل المؤسسات، وإن نجحت بعض الدول في استقطاب مواهب عالمية.

تحوّل سلوك البحث

يمتد تأثير الذكاء الاصطناعي إلى محرك البحث، أحد أقدم منتجات «غوغل» وأكبرها. ويقول نقاش إن 15 في المائة من عمليات البحث اليومية تتضمن استفسارات لم ترها الشركة من قبل، وهو ما يعكس استمرار تغير سلوك المستخدمين.

ومع دمج الذكاء الاصطناعي في تجربة البحث، بلغ عدد المستخدمين النشطين شهرياً لميزة «AI Overviews» نحو 2.5 مليار، مقابل مليار مستخدم لخدمة «AI Mode»، وفق أرقام الشركة.

ويتغير كذلك شكل الاستفسارات؛ إذ أصبحت الأسئلة المطروحة عبر «AI Mode» أطول في المتوسط بنحو ثلاثة أضعاف مقارنة بالبحث التقليدي، في حين يتجاوز واحد من كل ستة استفسارات النصوص إلى الصور أو غيرها من أشكال التفاعل.

تُعدّ منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من بين الأعلى عالمياً في استخدام «جيميناي» (رويترز)

مواجهة الاحتيال الرقمي

يقرّ نقاش بأن الذكاء الاصطناعي غيّر مشهد التهديدات الرقمية، رغم أن الاحتيال الإلكتروني سبق ظهور هذه التقنية، لكنه يؤكد أن الشركة تستخدم الذكاء الاصطناعي أيضاً بوصفه إحدى وسائل الدفاع الرئيسية ضد الأنشطة الخبيثة.

وحسب الأرقام التي قدمها، ساعدت تقنيات الشركة في منع أو إزالة نحو ثمانية مليارات إعلان ضار خلال العام الماضي، إلى جانب قرابة 25 مليون حساب مرتبط بجهات خبيثة.

وللتعامل مع المحتوى المصطنع؛ طورت «غوغل» تقنية «SynthID»، التي اختارتها مجلة «تايم» ضمن أفضل ابتكارات عام 2026. وتتيح التقنية تضمين علامات مائية رقمية غير مرئية في النصوص والصور ومقاطع الفيديو والمحتوى الصوتي المولد بالذكاء الاصطناعي، دون التأثير في جودته.

ووفق بيانات الشركة، استُخدمت التقنية لتمييز أكثر من 180 مليار صورة ومقطع فيديو، إلى جانب محتوى صوتي يعادل 240 ألف سنة. كما تتعامل أدوات التحقق من المحتوى مع نحو مليون طلب يومياً، مع توسيع استخدام التقنية لتشمل شركات من بينها «أوبن إيه آي» و«إنفيديا» و«كاكاو» و«أبل».

وتساعد هذه الأدوات على التحقق من وجود العلامات الرقمية في المحتوى الذي يدعم التقنية، لكنها لا تعني القدرة على اكتشاف جميع المواد المنتجة بالذكاء الاصطناعي. ويؤكد نقاش أن مواجهة الاحتيال والمحتوى المصطنع لا يمكن أن تتولاها شركة واحدة، بل تتطلب تعاون الحكومات والجهات التنظيمية والمؤسسات الأكاديمية والقطاع الخاص.

يرى أنطوني نقاش أن نجاح المنطقة بحلول 2030 سيُقاس بقدرتها على تطوير تقنيات محلية وتصديرها عالمياً لا بمجرد استخدامها (أدوبي)

اختبار عام 2030

مع اقتراب عام 2030، يرى نقاش أن نجاح المنطقة في الذكاء الاصطناعي لن يُقاس بمعدلات الاستخدام والاستثمارات وحدها، وإنما بقدرتها على تطوير تقنيات خاصة بها والوصول إلى الأسواق العالمية.

ويعدّ استقطاب المواهب أحد أهم عوامل الانتقال من الاستهلاك إلى الإنتاج، مشيراً إلى أن السعودية والإمارات وقطر تعمل بالفعل على تطوير نماذج لغوية عربية، لكنها تمثل بداية لما يمكن تحقيقه.

ويقول إن انتشار الناطقين بالعربية خارج حدود المنطقة يوفر سوقاً أوسع للحلول المطورة محلياً، في حين يمكن للجمع بين البنية التحتية والسياسات والاستثمارات والمهارات أن يدعم تطوير تقنيات ذات نطاق عالمي.

وبالنسبة إليه، يكمن الاختبار الحقيقي بحلول 2030 في ألا تكتفي المنطقة باستخدام الحلول التي يطورها الآخرون أو تكييفها لاحتياجاتها، بل أن تنتج تقنيات تنطلق من أسواقها وتصل إلى مستخدمين حول العالم.