بمذياع مكتوم ومن دون جمهور... تفاصيل أول مناظرة مرتقبة بين ترمب وبايدن

صورة تجمع بايدن وترمب (أ.ب)
صورة تجمع بايدن وترمب (أ.ب)
TT

بمذياع مكتوم ومن دون جمهور... تفاصيل أول مناظرة مرتقبة بين ترمب وبايدن

صورة تجمع بايدن وترمب (أ.ب)
صورة تجمع بايدن وترمب (أ.ب)

ساعات قليلة تفصل الأميركيين والعالم عن المناظرة التاريخية بين الرئيس الأميركي جو بايدن، وخصمه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في استوديو شبكة «سي إن إن» بمانهاتن، مساء اليوم (الخميس).

ويلتقي بايدن وترمب في المناظرة التي قد تكون حاسمةً، في السباق المحتدم، للفوز بانتخابات نوفمبر (تشرين الثاني).

متى وأين تُجرى المناظرتان؟

تبث المناظرة الأولى لبايدن وترمب في الساعة التاسعة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (0100 بتوقيت غرينتش غداً الجمعة) على قناة «سي إن إن» من استوديو في أتلانتا دون جمهور. ويمكن أيضاً مشاهدتها على قنوات تابعة لـ«سي إن إن» من دون اشتراك على «سي إن إن دوت كوم»، وستبث في الوقت ذاته على قنوات أميركية أخرى.

وقبل أكثر من 4 أشهر من التصويت المقرر في الخامس من نوفمبر، ستكون المناظرة أبكر مناظرة رئاسية في تاريخ الولايات المتحدة الحديث. وذكرت شبكة «إيه بي سي» الإخبارية التلفزيونية أنها ستستضيف المناظرة الرئاسية الثانية في 10 سبتمبر (أيلول) من داخل استوديو من دون جمهور أيضاً.

المرشح الديمقراطي للرئاسة نائب الرئيس السابق جو بايدن يجيب عن سؤال بينما يستمع الرئيس دونالد ترمب خلال المناظرة الرئاسية الثانية والأخيرة في مركز «Curb Event Center» في جامعة بلمونت في ناشفيل بالولايات المتحدة في 22 أكتوبر 2020 (رويترز)

مَن سيدير المناظرتين؟

وسيدير المذيعان جيك تابر ودانا باش المناظرة بين بايدن وترمب، وسيدير مناظرة «إيه بي سي» المذيعان ديفيد موير ولينزي ديفيز.

مَن سيخوض المناظرتين؟

بحسب شبكة «سي إن إن»، فإن بايدن وترمب فقط استوفيا شروطهما للمشاركة في المناظرتين وهي الفوز بعدد كافٍ من أصوات الولايات بما يرجح فوز واحد منهما بمنصب الرئيس والحصول على 15 في المائة على الأقل في 4 استطلاعات وطنية منفصلة للناخبين المسجلين أو المحتملين. بينما لم يستوفِ المرشح الرئاسي المستقل روبرت إف. كيندي جونيور الشروط.

وستطلب «إيه بي سي» أيضاً أن يكون المتناظران قد فازا بعدد كافٍ من الأصوات في بطاقات الاقتراع بالولايات بما يؤهلهما للحصول على 270 صوتاً في المجمع الانتخابي، فضلاً عن الحصول على نسبة تأييد 15 في المائة على الأقل في 4 استطلاعات وطنية منفصلة.

المناظرة الأولى لبايدن وترمب ستكون في استوديوهات «سي إن إن» (أ.ب)

قواعد المناظرة

وفق الشبكة، ففي مناظرة اليوم التي تستمر 90 دقيقة، سيظهر المرشحان، بايدن وترمب، على منصة واحدة وسيحصلان على قلم وورقة وزجاجة ماء، لكن لا يسمح بوجود ملاحظات مدونة مسبقاً أمامهما.

وذكرت الشبكة أنه «سيتم كتم صوت المذياع طوال المناظرة باستثناء مذياع المرشح الذي سيكون دوره التحدث»، وسيستخدم مَن سيدير المناظرة «جميع الأدوات المتاحة له لضمان الالتزام بالوقت وضمان مناقشة متحضرة».

وسيكون بايدن على المنصة على الجانب الأيمن من شاشات المشاهدين، وسيتحدث أولاً بناء على قرعة أُجريت بعملة معدنية. ولا يمكن لأعضاء الحملة التواصل مع المرشحين خلال فترتَي الاستراحة، ولن يكون هناك جمهور.

ولم تعلن بعد قواعد مناظرة «إيه بي سي».

أبرز نقاط المناظرة

وعادة ما تجتذب المناظرات الرئاسية الأميركية عشرات الملايين من المشاهدين، وحددت عبر التاريخ مسار بعض سباقات الانتخابات. لكن هذه المرة، يقول خبراء استراتيجيون إن هناك مخاطر بالنسبة لكلا المرشحين اللذين يخوضان سباقاً متقارباً وتراجعت شعبيتهما في استطلاعات الرأي.

ويعد بايدن (81 عاماً) والرئيس السابق ترمب (78 عاماً) أكبر المرشحين سناً على الإطلاق الذين يخوضون سباق الرئاسة، ومن المؤكد أن المشاهدين سيشككون في قدراتهما الذهنية وثباتهما الانفعالي.

ويرى مساعدو ترمب أن بايدن ربما يتعثر أو يشرُد في حديثه، وهو ما قد يفاقم مخاوف الناخبين بشأن سن الرئيس. بينما يعتقد مساعدو بايدن بأن المناظرتين يمكن أن تضرا ترمب من خلال الكشف عن شخصيته المتقلبة، وأحياناً تغيُّر مواقفه بشأن قضايا مثل الإجهاض.

وتأمل حملة بايدن في الحديث عن الإجهاض، وتتطلع حملة ترمب للحديث عن الهجرة، لكن المذيعَين اللذين سيديران المناظرة سيقرران الأسئلة.

وقد تشمل الموضوعات محل النقاش:

كيف سيتعامل المرشحان مع التحديات التي يفرضها الارتفاع المستمر في أسعار السلع، وملف المهاجرين على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك، والحرب المستمرة بين إسرائيل وحركة «حماس»، والحرب بين روسيا وأوكرانيا.

وقد يُطرح خلال المناظرة دور ترمب في الهجوم على الكونغرس (الكابيتول) الأميركي في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021 لإلغاء نتيجة انتخابات 2020، وإدانته في 34 تهمة جنائية، وكذلك المشكلات القانونية التي تواجه هانتر ابن بايدن، الذي أُدين بالكذب لشراء سلاح بشكل غير قانوني.

ماذا بعد؟

تقليدياً، تكون هناك 3 مناظرات رئاسية، ولكن لم يتم الإعلان عن أي مناظرة ثالثة بين ترمب وبايدن حتى الآن.

نقاط ضعف بايدن وترمب

وأظهر استطلاعان للرأي نشرتهما شبكة «سي بي إس نيوز» بالتعاون مع «يوغوف» هذا الشهر، التحدي الأساسي لكل من الخصمين.

السن والعقل

ويواجه بايدن البالغ من العمر 81 عاماً، مخاوف عدة بشأن سنه وحدّة عقله، على الرغم من أنه أكبر من ترمب بـ3 سنوات فقط. إلا أن الناخبين تطرقوا لسن الرئيس الحالي بعشرة أضعاف أكثر مقارنة بترمب.

في حين سُئلوا عمّا إذا كانت سن المرشح عاملاً في تصويتهم، أجاب 25 في المائة من بين الناخبين المسجلين في الاستطلاع إيجاباً فيما يتعلق ببايدن. بينما كانت النسبة فقط 2 في المائة فيما يخص ترمب. بيد أن 43 في المائة عدّوا هذا العامل غير مهم بالنسبة للمرشحين.

أما عندما سُئلوا، مَن المرشح الذي يتمتع بالصحة العقلية والمعرفية الكافية لتولي منصب الرئيس، عدّ 27 في المائة من المستطلعين أن بايدن وحده هو الذي يتمتع بتلك الصفات، بينما كانت النسبة 42 في المائة لترمب.

لكن المناظرة التي ستمتد لمدة 90 دقيقة غداً قد تقلب الأمور رأساً على عقب، لا سيما بالنسبة لبايدن، إذا عرف من «أين تؤكل الكتف» كما يقال.

سلوك متهور

والوضع ليس آمناً أيضاً بالنسبة لترمب، على الرغم من الأرقام السابقة. فبعد عقد من الجدل حول مواقفه وأفكاره وتصريحاته الغريبة أحياناً والنارية، أثر ذلك على ما يبدو في نظرة الناخبين وتقييمهم لسلوكه الذي يوصف أحياناً بـ«المتهور».

إذ أظهر الاستطلاع المذكور الذي أجرته شبكة «سي بي إس نيوز» بالتعاون مع«yougov poll» في أوائل يونيو (حزيران) الحالي أن 67 في المائة من الناخبين يكرهون الطريقة التي يتعامل بها، مقارنة بـ51 في المائة قالوا الشيء نفسه لبايدن. أما بين المستقلين، فقزت هذه الأرقام إلى 74 في المائة لترمب، و55 في المائة لبايدن.


مقالات ذات صلة

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب وعقيلته في أثناء مشاركتهما باحتفال في ذكرى 11 سبتمبر (أ.ب)

تحليل إخباري فوز كاسح لمرشح ديمقراطي في فرجينيا يلوّح بتحول سياسي أوسع

فوز كاسح لمرشح ديمقراطي في فرجينيا يلوّح بتحول سياسي أوسع ويسلط الأضواء على انتخابات 2026 النصفية.

إيلي يوسف (واشنطن)

ويتكوف: إحراز «تقدم مهم» في محادثات جنيف بين روسيا وأوكرانيا

جانب من المحادثات بين أوكرانيا وروسيا التي تقودها واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب في أوكرانيا (رويترز)
جانب من المحادثات بين أوكرانيا وروسيا التي تقودها واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب في أوكرانيا (رويترز)
TT

ويتكوف: إحراز «تقدم مهم» في محادثات جنيف بين روسيا وأوكرانيا

جانب من المحادثات بين أوكرانيا وروسيا التي تقودها واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب في أوكرانيا (رويترز)
جانب من المحادثات بين أوكرانيا وروسيا التي تقودها واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب في أوكرانيا (رويترز)

قال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، الأربعاء، إن المحادثات بين أوكرانيا وروسيا التي تقودها واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب في أوكرانيا أحرزت «تقدماً مهماً»، حيث من المقرر أن يبدأ الجانبان يوماً ثانياً من المفاوضات.

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «نجاح الرئيس ترمب في جمع طرفي النزاع في هذه الحرب أدى إلى إحراز تقدم مهم، ونحن فخورون بالعمل تحت قيادته لوقف القتل في هذا النزاع المروع. الطرفان اتفقا على إطلاع قيادتيهما على آخر المستجدات ومواصلة العمل من أجل التوصل إلى اتفاق».

وهذه المفاوضات هي أحدث محاولة دبلوماسية لوقف القتال الذي أسفر عن مقتل مئات الآلاف وتشريد الملايين وتدمير جزء كبير من شرق أوكرانيا وجنوبها. وتسعى الولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ قرابة أربع سنوات، لكنها حتى الآن فشلت في التوصل إلى حل وسط بين موسكو وكييف بشأن القضية الرئيسية المتعلقة بالأراضي التي تطالب روسيا بالسيطرة عليها. وفشلت جولتان سابقتان من المحادثات بين طرفَي النزاع في أبوظبي في تحقيق أي اختراق.

لا تقدم

في محادثات جنيف، أعاد الكرملين تعيين فلاديمير ميدينسكي، وزير الثقافة السابق المعروف بمواقفه القومية المتشددة، رئيساً للمفاوضين. وترأس وزير الأمن القومي الأوكراني رستم عمروف وفد بلاده، معلناً استمرار المفاوضات الأربعاء. وشكر عمروف واشنطن على وساطتها، موضحاً أنه أطلع الحلفاء الأوروبيين على نتائج الجولة الأولى من المحادثات التي ركزت، حسب قوله، على «القضايا العملية وآليات الحلول الممكنة» للنزاع. وكتب على تطبيق «تلغرام»: «اختتمت اجتماعاً منفصلاً مع ممثلين عن الولايات المتحدة وشركائنا الأوروبيين (...) فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وسويسرا». وأضاف: «ناقشنا نتائج جولة المفاوضات اليوم، ونسّقنا مواقفنا بشأن الخطوات اللاحقة».

كبير المفاوضين الروس فلاديمير ميدينسكي يغادر فندق إنتركونتيننتال أمس بالتزامن مع انطلاق جولة جديدة من المحادثات بين المفاوضين الروس والأوكرانيين والأميركيين في جنيف (أ.ف.ب)

وصرح زيلينسكي مراراً بأن بلاده تُطالب بتقديم تنازلات غير متناسبة مقارنة بروسيا. ومارس الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطاً على أوكرانيا، الاثنين، للتوصل إلى اتفاق، قائلاً: «من الأفضل لهم أن يأتوا إلى طاولة المفاوضات، وبسرعة». وقال زيلينسكي لموقع «أكسيوس»، الثلاثاء، إنه «ليس من العدل» أن يواصل ترمب مطالبته لأوكرانيا بإبرام اتفاق، مضيفاً أن السلام الدائم لن يتحقق إذا مُنحت روسيا نصراً. وقال زيلينسكي: «آمل أن يكون هذا مجرد تكتيك منه وليس قراراً». ولا تزال الآمال في تحقيق اختراق ضئيلة. وكان المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، قد صرح للصحافيين بأنه لا يتوقع صدور أي أخبار مهمة في اليوم الأول للمحادثات.

«تجاهل»

قبيل بدء المحادثات الثلاثاء، اتهمت أوكرانيا روسيا بتقويض جهود السلام بإطلاقها 29 صاروخاً و396 طائرة مسيرة في هجمات ليلية امتدت حتى صباح الثلاثاء، ما أسفر، حسب السلطات، عن مقتل أربعة أشخاص وانقطاع التيار الكهربائي عن عشرات الآلاف في جنوب أوكرانيا. وفي وقت متأخر من مساء الثلاثاء، أفادت هيئة الأركان العامة الأوكرانية بأن روسيا أطلقت 28 صاروخاً و109 قنابل جوية موجهة على أراضيها منذ الصباح.

يغادر سكرتير مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني رستم عمروف (يمين) فندق إنتركونتيننتال في جنيف أمس مع انطلاق جولة جديدة من المحادثات بين المفاوضين الروس والأوكرانيين والأميركيين (أ.ف.ب)

وكتب وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، على وسائل التواصل الاجتماعي: «مدى تجاهل روسيا لجهود السلام: هجوم ضخم بالصواريخ والطائرات المسيرة على أوكرانيا قبيل الجولة التالية من المحادثات في جنيف».

في المقابل، اتهمت روسيا أوكرانيا بإطلاق أكثر من 150 طائرة مسيرة ليلاً حتى صباح الثلاثاء، بشكل رئيسي فوق المناطق الجنوبية وشبه جزيرة القرم التي احتلتها روسيا عام 2014. وتحتل روسيا نحو خُمس أراضي أوكرانيا، بما في ذلك شبه جزيرة القرم ومناطق كان الانفصاليون المدعومون من موسكو قد سيطروا عليها قبل غزو عام 2022.

جانب من المحادثات بين أوكرانيا وروسيا التي تقودها واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب في أوكرانيا (رويترز)

وتسعى روسيا للسيطرة التامة على منطقة دونيتسك الشرقية في أوكرانيا بوصفها جزءاً من أي اتفاق، وهددت بانتزاعها بالقوة في حال فشل المفاوضات. لكن كييف رفضت هذا المطلب الذي لا يحظى بشعبية كبيرة وينطوي على مخاطر سياسية وعسكرية جسيمة، مشيرة إلى أنها لن توقع على أي اتفاق دون ضمانات أمنية تردع روسيا عن أي غزو آخر في المستقبل.

وتستولي روسيا تدريجياً على أراضٍ على امتداد خط المواجهة الشاسع منذ أشهر، لكن مخاوفها الاقتصادية في ظل الحرب تتزايد، مع ركود النمو وتضخم عجز الموازنة نتيجة انخفاض عائدات النفط إلى أدنى مستوى لها في خمس سنوات بسبب العقوبات.

واستعادت أوكرانيا من روسيا مساحة قدرها 201 كيلومتر مربع بين الأربعاء والأحد من الأسبوع الماضي، مستغلة تعطيل خدمة «ستارلينك» للإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية لدى القوات الروسية، وفق تحليل أجرته وكالة «فرانس برس»، استناداً إلى بيانات معهد دراسة الحرب.

وتعادل المساحة المستعادة ما حقّقته روسيا من مكاسب ميدانية في ديسمبر، وهي الأكبر التي استعادتها قوات كييف خلال أيام قليلة منذ الهجوم المضاد الذي شنّته في يونيو 2023.

Your Premium trial has ended


واشنطن تبحث مصير قاعدة عسكرية مع استعادة موريشيوس لجزر تشاغوس من بريطانيا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب في بريطانيا - 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب في بريطانيا - 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

واشنطن تبحث مصير قاعدة عسكرية مع استعادة موريشيوس لجزر تشاغوس من بريطانيا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب في بريطانيا - 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب في بريطانيا - 18 سبتمبر 2025 (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الثلاثاء، أنها ستجري محادثات مع موريشيوس بشأن الإبقاء على وجودها العسكري في أرخبيل تشاغوس الذي تعمل بريطانيا على إعادته للدولة الجزيرة بموجب اتفاق سبق أن ندد به الرئيس دونالد ترمب.

وذكرت وزارة الخارجية الأميركية في بيان أنها ستعقد محادثات تستمر ثلاثة أيام الأسبوع المقبل في بورت لويس، عاصمة موريشيوس، بشأن قاعدة دييغو غارسيا الاستراتيجية على جزر تشاغوس في المحيط الهندي.

وأوضحت أن المحادثات ستتناول «التنفيذ الفعال لترتيبات أمنية للقاعدة لضمان تشغيلها بشكل آمن على المدى الطويل»، مشيرة إلى أنها ستجري أيضا مباحثات مع بريطانيا.

أضافت «تؤيد الولايات المتحدة قرار المملكة المتحدة بالمضي قدما في اتفاقها مع موريشيوس بشأن أرخبيل تشاغوس».

وكانت حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر العمالية قد توصلت في مايو (أيار) إلى اتفاق لإعادة جزر تشاغوس إلى موريشيوس، المستعمرة البريطانية السابقة، واستئجار أراضي القاعدة الأميركية البريطانية المشتركة على اراضي الأرخبيل لمدة قرن.

واحتفظت بريطانيا بالسيطرة على جزر تشاغوس بعد استقلال موريشيوس عن بريطانيا في ستينيات القرن الماضي، وقامت بتهجير الآلاف من سكانها الذين رفعوا دعاوى قضائية للمطالبة بالتعويض.

ورحب وزير الخارجية ماركو روبيو في البداية باتفاق اعادة الجزر ووصفه بأنه «تاريخي»، لكن ترمب اعتبره لاحقا أنه «عمل في غاية الحماقة» يظهر لماذا يجب على الولايات المتحدة غزو غرينلاند والاستيلاء عليها من حليفتها الدنمارك.

ثم تراجع ترمب لاحقا وأعلن قبوله للاتفاق بعد التحدث مع ستارمر.


فانس يشدّد على عدم وجود «أي خلاف» مع روبيو

 نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» (ا.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» (ا.ف.ب)
TT

فانس يشدّد على عدم وجود «أي خلاف» مع روبيو

 نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» (ا.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» (ا.ف.ب)

شدّد نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، الثلاثاء، على عدم وجود «أي خلاف» بينه وبين وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي يُعد منافسا محتملا له في الانتخابات الرئاسية مستقبلا.

وقال في مقابلة أجرتها معه قناة «فوكس نيوز»: «من المثير جدا للاهتمام أن تحاول الصحافة خلق هذا الخلاف في حين لا يوجد أي خلاف. إن ماركو يؤدي عملا ممتازا. وأنا أؤدي عملي بأفضل ما يمكنني. والرئيس يؤدي عملا ممتازا. سنواصل العمل معا».

ولدى سؤاله عن أي طموحات رئاسية لديه، لم يعط فانس البالغ 41 عاما إجابة مباشرة.

وقال «قبل عام ونصف العام طلبتُ من الشعب الأميركي أن يمنحني وظيفتي الحالية. (...) سنهتم بوظيفة أخرى في وقت ما في المستقبل».

أما ماركو روبيو البالغ 54 عاما، فشدّد في ديسمبر (كانون الأول) 2025، في مقابلة أجرتها معه مجلة «فانيتي فير، على أنه لن يعترض طريق نائب الرئيس.

وقال «إذا ترشح جاي دي فانس للرئاسة، فسيكون مرشحنا وسأكون من أوائل الداعمين له».

وبحسب مجلة ذا واشنطن إكزامينر المحافظة، ستشكل غرفة الصحافة في البيت الأبيض ساحة تنافس غير مباشر بين الرجلين.

فقد أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن الإحاطات الإعلامية خلال إجازة أمومتها المقبلة، سيتولاها مسؤولون بارزون في الإدارة، بينهم فانس وروبيو.

وفي حين يقرّ ترمب بأن الدستور لا يتيح له الترشح لولاية ثالثة في العام 2028، لا يحول ذلك دون تطرّقه أحيانا إلى احتمالية حدوث ذلك.