البرلمان التونسي يبحث توزيع الحصص والمسؤوليات

في انتظار الحسم في مشروعات القوانين التي عرضتها الحكومة عليه

جانب من اجتماعات البرلمان التونسي الجديد (البرلمان)
جانب من اجتماعات البرلمان التونسي الجديد (البرلمان)
TT
20

البرلمان التونسي يبحث توزيع الحصص والمسؤوليات

جانب من اجتماعات البرلمان التونسي الجديد (البرلمان)
جانب من اجتماعات البرلمان التونسي الجديد (البرلمان)

عقد البرلمان التونسي المنبثق عن انتخابات 2022، جلسة عامة خصصها للنظر في توزيع الحصص والمسؤوليات داخل مكتب البرلمان، وفي العضوية باللجان البرلمانية، وذلك بعد خمسة أيام من إعلان تركيبة كافة الكتل النيابية، وانتخاب لجنة لإحصاء الأصوات، ومراقبة عمليات التصويت داخل البرلمان.

وعلى هامش هذه الجلسة البرلمانية، نفى عبد الرزاق عويدات، النائب في البرلمان الجديد عن حزب «حركة الشعب» (قومي) إمكانية استئثار أي كتلة برلمانية بأي لجنة من اللجان، مؤكداً في تصريح لوكالة الأنباء التونسية الرسمية أن كل الكتل ستكون ممثلة بالضرورة في مكتب المجلس، وفي كل اللجان البرلمانية البالغ عددها 13 لجنة، وذلك اعتماداً على التمثيل النسبي داخلها. كما أكد أن النظام الداخلي للبرلمان يجعل من غير الممكن «استئثار أي كتلة على لجنة برلمانية، وتمرير برنامجها الخاص».

وأضاف عويدات أن الجلسة البرلمانية التي عُقدت أمس (الثلاثاء) مخصصة للإعلان عن نصيب كل كتلة برلمانية داخل مكتب المجلس، وعن عضوية اللجان، علاوة على نصيب النواب غير المنتمين إلى كتل برلمانية، البالغ عددهم 38 نائباً من إجمالي 154 نائباً، في انتظار انتخاب سبعة نواب يمثلون التونسيين خارج البلاد.

كما كشف عويدات عن توجه البرلمان نحو معاملة النواب غير المنتمين معاملة الكتلة البرلمانية، وبذلك يكون العدد الإجمالي للكتل البرلمانية سبع كتل. وقال إن التمثيل النسبي المنصوص عليه في النظام الداخلي للبرلمان، سيجعل كل الكتل ممثلة داخل اللجان، ولا يمكن لأي كتلة أن تكون ممثلة بأكبر عدد من نوابها في لجنة بعينها دون لجنة أخرى، مؤكداً أن التمثيل النسبي يمنع تغول أي طرف على أعمال اللجان البرلمانية. ومن المنتظر أن يشرع البرلمان قريباً في النظر في مجموعة من مشروعات القوانين التي عرضتها الحكومة على مجلس الشعب، وطلبت استعجال النظر فيها.

يذكر أن البرلمان التونسي الحالي، الذي يخلف البرلمان المنحل الذي كانت تسيطر عليه حركة «النهضة»، يحاول ترويج صورة مختلفة عن ذاك البرلمان بخلافاته الآيديولوجية المتكررة، التي بلغت حد استعمال العنف ضد المنافسين السياسيين، غير أن متابعين لمآل الانتخابات البرلمانية الأخيرة يعيبون عليه سيطرة «اللون الواحد» الداعم لخيارات الرئيس الحالي قيس سعيد.



تحطّم طائرة تابعة للجيش السوداني في أم درمان

حطام طائرة سقطت في أثناء توجهها إلى جوبا عاصمة دولة جنوب السودان في مطار حقل الوحدة النفطي جنوب السودان 29 يناير 2025 (رويترز)
حطام طائرة سقطت في أثناء توجهها إلى جوبا عاصمة دولة جنوب السودان في مطار حقل الوحدة النفطي جنوب السودان 29 يناير 2025 (رويترز)
TT
20

تحطّم طائرة تابعة للجيش السوداني في أم درمان

حطام طائرة سقطت في أثناء توجهها إلى جوبا عاصمة دولة جنوب السودان في مطار حقل الوحدة النفطي جنوب السودان 29 يناير 2025 (رويترز)
حطام طائرة سقطت في أثناء توجهها إلى جوبا عاصمة دولة جنوب السودان في مطار حقل الوحدة النفطي جنوب السودان 29 يناير 2025 (رويترز)

تحطمت طائرة نقل تابعة للجيش السوداني، اليوم الثلاثاء، في أم درمان بشمال الخرطوم نتيجة «خطأ فني»، ما أسفر عن مقتل عدد من الضباط الذين كانوا على متنها، بحسب مصدر عسكري، بينما أكد مصدر طبي أن الحادث أسفر عن سقوط مدنيين كذلك.

وأتى ذلك في وقت ترتفع فيه حدة المعارك بين الجيش و«قوات الدعم السريع» للسيطرة على العاصمة في إطار الحرب المتواصلة منذ 2023. وحقق الجيش في الآونة الأخيرة تقدماً على حساب «قوات الدعم» في الخرطوم ووسط البلاد.

وأفاد المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بـ«تحطم طائرة عسكرية أنطونوف في أم درمان، واستشهاد طاقمها وعدد من الضباط كانوا على متنها». وأشار إلى أن «السبب عطل فني»، ولم يقدم المصدر حصيلة للقتلى جراء سقوط الطائرة التي تحطمت قرب قاعدة وادي سيّدنا، وهي من أكبر المقار العسكرية التابعة للجيش في أم درمان.

وتحدثت «تنسيقية لجان مقاومة كرري»، وهي من مجموعات المتطوعين الذين ينسّقون المساعدات في أنحاء مختلفة من السودان، عن «وصول 10 شهداء وعدد من الإصابات إلى مستشفى النو بأم درمان، إثر تحطم طائرة أنتنوف بأم درمان». وأفاد شهود بوقوع أضرار في العديد من المنازل قرب موقع الحادث.

وأفاد سكان في شمال أم درمان عن سماع دوي انفجار كبير جراء تحطم الطائرة الذي تسبب كذلك بانقطاع التيار الكهربائي عن بعض الأحياء المحيطة. وأشار أحد الشهود إلى أن الطائرة كانت تحلق في اتجاه الجنوب عند تحطمها قرب قاعدة وادي سيّدنا التي تضم مطاراً عسكرياً. وأتى الحادث غداة إعلان «قوات الدعم السريع» أنها أسقطت طائرة عسكرية عائدة للجيش السوداني في مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور بغرب البلاد.

وقالت «قوات الدعم السريع»، في بيان، الاثنين، إن عناصرها أسقطوا «طائرة عسكرية... طراز إليوشن فوق سماء مدينة نيالا حاضرة ولاية جنوب دارفور»، مشيرة إلى «احتراق الطائرة بكامل طاقمها وتناثر حطامها في حي المستقبل شمال المدينة».

ويدور نزاع منذ أبريل (نيسان) 2023 في السودان بين قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو المعروف بحميدتي. وأسفرت الحرب عن سقوط عشرات آلاف الأشخاص، ودفعت أكثر من 12 مليون شخص للنزوح، وأدت إلى أزمة جوع ونزوح تعدّ الأكبر في العالم، وتعدها الأمم المتحدة من الأسوأ في التاريخ الحديث.