مفاوضات «صعبة» بالدوحة... و52 قتيلاً في غزة

«حماس» تعلن «إبداء المرونة اللازمة»... وتوافق على إطلاق سراح 10 أسرى

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (رويترز)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (رويترز)
TT

مفاوضات «صعبة» بالدوحة... و52 قتيلاً في غزة

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (رويترز)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (رويترز)

أعلن الدفاع المدني في غزة، الخميس، مقتل أكثر من خمسين شخصاً بينهم أطفال في الضربات الإسرائيلية المتواصلة على مناطق عدة في القطاع، في حين قالت حركة «حماس» إنها وافقت على الإفراج عن عشرة رهائن إسرائيليين في إطار مفاوضات «صعبة» حول وقف إطلاق النار.

وأفاد مدير الإمداد الطبي بالدفاع المدني في غزة، محمد المغير، في بيان، بسقوط «52 شهيداً جراء القصف الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ فجر اليوم، من بينهم 3 من منتظري المساعدات».

وفي وقت متأخر من مساء الأربعاء وصفت «حماس» المفاوضات الجارية مع إسرائيل بوساطة قطرية ومصرية في الدوحة، تحت ضغط أميركي، بأنها «صعبة».

ومع ذلك، أكدت الحركة أنها «تبدي المرونة اللازمة ووافقت على إطلاق سراح عشرة أسرى».

استهداف نقطة طبية

ومن بين قتلى الخميس، وفق المغير، هناك «17 شهيداً بينهم 8 أطفال وسيدتان» قضوا في استهداف «نقطة طبية في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة».

وقرب أحد مراكز المساعدات في شمال غربي مدينة رفح، سُجل مقتل «3 شهداء بينهم امرأة نتيجة إطلاق الاحتلال النار صوب المواطنين قرب مركز المساعدات»، بحسب المصدر ذاته.

وفي منطقة المواصي غرب خان يونس في جنوب قطاع غزة، أكد المغير مقتل «خمسة شهداء في قصف إسرائيلي على خيام النازحين»، في حين قضى «أربعة» آخرون إثر قصف منزل عائلة عثمان غرب المدينة التي شهد الجزء الجنوبي الغربي منها مقتل شخص آخر.

وفي وسط مدينة غزة، قُتل 12 شخصاً في ضربات إسرائيلية متفرقة شملت حيَّي الدرج والزيتون ومخيمَي البريج والنصيرات، وفق مدير الإمداد الطبي في الدفاع المدني.

وطالت الضربات الإسرائيلية، الخميس، أيضاً بحسب المغير، أبراج «الكرامة» شمال غربي مدينة غزة حيث سقط أربعة قتلى، ومخيم حلاوة في جباليا البلد حيث سقط شخص واحد.

أما غرب مدينة غزة، فأكد المغير مقتل شخصين في «شارع النصر»، وثلاثة في استهداف «شقة سكنية قرب مفترق حيدر».

وفي معرض رده على استفسارات «وكالة الصحافة الفرنسية» حول استهداف نقطة طبية في دير البلح، قال الجيش الإسرائيلي إن قواته «استهدفت... عنصراً من وحدة النخبة في (حماس)».

ووفقاً لبيان الجيش، فإن العنصر المستهدف «تسلل» إلى إسرائيل إبان هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

نقاط جوهرية

ودخلت المفاوضات غير المباشرة بين «حماس» وإسرائيل الرامية للتوصل إلى هدنة في غزة يومها الخامس في قطر، الخميس، حسبما أفاد مسؤول مطلع على المحادثات «وكالة الصحافة الفرنسية».

وانطلقت في الدوحة الأحد جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة للتوصل إلى اتفاق يستند إلى مسوّدة مدعومة من الولايات المتحدة تنص على هدنة أولية لمدة 60 يوماً.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته نظراً لحساسية المفاوضات، إن الوسطاء «يتنقلون بين الطرفين لتبادل الأفكار بهدف سد الفجوات المتبقية والحفاظ على الزخم للتوصل إلى الاتفاق».

وتزامن بدء هذه المحادثات في قطر مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة.

وأكد المسؤول أن اجتماعاً عُقد في واشنطن، الثلاثاء، بمشاركة ممثلين إسرائيليين وأميركيين وقطريين، مشيراً إلى أن المناقشات في العاصمة الأميركية «هدفت إلى تعزيز المفاوضات ودعم المحادثات الجارية في الدوحة».

وأشارت «حماس» إلى بعض النقاط الجوهرية قيد التفاوض في المفاوضات غير المباشرة، وفي مقدمتها تدفّق المساعدات، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من أراضي القطاع، وتوفير ضمانات حقيقية لوقف دائم لإطلاق النار.

وتصر الحركة الفلسطينية على استئناف توزيع المساعدات الإنسانية من قبل الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعترف بها. أيضاً تعارض الحركة سيطرة إسرائيل على رفح والممر المعروف باسم «ممر موراج» بين رفح وخان يونس في جنوب قطاع غزة.


مقالات ذات صلة

«تجسس وسيارة خضراوات للتمويه»... كيف اختطفت إسرائيل مسؤولاً أمنياً كبيراً في «حماس»؟

خاص فلسطيني يمشي في موقع غارة إسرائيلية بمدينة غزة يوم الثلاثاء واكبت اختطاف مسؤول أمني في «حماس» (إ.ب.أ)

«تجسس وسيارة خضراوات للتمويه»... كيف اختطفت إسرائيل مسؤولاً أمنياً كبيراً في «حماس»؟

في عملية نادرة؛ اختطفت قوة خاصة إسرائيلية معين العرابيد، المسؤول الكبير في الأمن الداخلي التابع لحكومة حركة «حماس» في قطاع غزة، وقتلت زوجته وطفلين من المارة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية سارة نتنياهو (أ.ف.ب)

سارة نتنياهو تغضب أحد زعماء المعارضة بالعلم مسبقاً بهجوم «7 أكتوبر»

قالت سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي، إن أحد زعماء المعارضة كان على علم مسبق بخطة حركة «حماس» لتنفيذ هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي تصاعُد الدخان من سيارة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في حي تل الهوى بمدينة غزة (د.ب.أ)

كاتس يعلن اعتقال قيادي بارز في «حماس» بغزة

 أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الثلاثاء، أن الجيش الإسرائيلي نجح في إلقاء القبض على قيادي بارز في حماس، خلال غارات جوية استهدفت عدة مواقع بقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون متأثرون خلال تشييع أحد قتلى الغارات الإسرائيلية في مدينة غزة الاثنين (رويترز)

تقديرات داخلية لفصائل غزة بفشل «حصر السلاح»

ترقب لما ستؤول إليه الانتخابات الإسرائيلية التي ستجري نهاية أكتوبر، وسط توقعات باستمرار عمليات القصف والخروقات اليومية بالقطاع حتى ذلك الحين.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقارب قتلى فلسطينيين في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح بمدينة غزة (رويترز) p-circle

مقتل 5 فلسطينيين في غارتين إسرائيليتين على غزة

قُتل 5 فلسطينيين في غارتين إسرائيليتين على قطاع غزة، حسب مصادر طبية والدفاع المدني، في حين أفاد الجيش الإسرائيلي بأنه استهدف «عناصر من حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)

إسرائيل تستعرض بـ«الخطف» في مناطق «حماس»

فلسطينيون قرب منزل مسؤول أمني في «حماس» تعرض لهجوم إسرائيلي أسفر عن اختطافه يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)
فلسطينيون قرب منزل مسؤول أمني في «حماس» تعرض لهجوم إسرائيلي أسفر عن اختطافه يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تستعرض بـ«الخطف» في مناطق «حماس»

فلسطينيون قرب منزل مسؤول أمني في «حماس» تعرض لهجوم إسرائيلي أسفر عن اختطافه يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)
فلسطينيون قرب منزل مسؤول أمني في «حماس» تعرض لهجوم إسرائيلي أسفر عن اختطافه يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)

استعرضت إسرائيل، أمس، قدرتها على تنفيذ عملية خطف في عمق مناطق خاضعة لسيطرة «حماس». ونفذت قوة إسرائيلية خاصة هجوماً لاعتقال معين العرابيد، المسؤول الكبير في الأمن الداخلي التابع لحكومة الحركة، وقتلت زوجته وطفلين من المارة.

وتسللت القوة الإسرائيلية إلى داخل منزل العرابيد بمنطقة الكتيبة غرب مدينة غزة واختطفته، فيما سارع وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إلى الاحتفاء بالعملية، وتبنيها.

ومنذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار الافتراضي في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، كان الجيش الإسرائيلي يعتمد على العصابات المسلحة الموالية له في اختطاف نشطاء ومقاتلين من فصائل غزة، وكان يقدم لهم إسناداً حربياً بالمسيَّرات أو الطائرات.


الأردن يعترض 10 صواريخ بالستية أطلقت من إيران... وسقوط 3 أخرى بمناطق نائية

لقطة من تسجيل نشرته السلطات الإيرانية قالت إنه يُظهر صواريخ أُطلقت باتجاه أهداف عسكرية أميركية في الأردن من موقع غير معلوم الاثنين 31 أغسطس 2026 (رويترز)
لقطة من تسجيل نشرته السلطات الإيرانية قالت إنه يُظهر صواريخ أُطلقت باتجاه أهداف عسكرية أميركية في الأردن من موقع غير معلوم الاثنين 31 أغسطس 2026 (رويترز)
TT

الأردن يعترض 10 صواريخ بالستية أطلقت من إيران... وسقوط 3 أخرى بمناطق نائية

لقطة من تسجيل نشرته السلطات الإيرانية قالت إنه يُظهر صواريخ أُطلقت باتجاه أهداف عسكرية أميركية في الأردن من موقع غير معلوم الاثنين 31 أغسطس 2026 (رويترز)
لقطة من تسجيل نشرته السلطات الإيرانية قالت إنه يُظهر صواريخ أُطلقت باتجاه أهداف عسكرية أميركية في الأردن من موقع غير معلوم الاثنين 31 أغسطس 2026 (رويترز)

أعلن الجيش الأردني، مساء الثلاثاء، أن دفاعاته الجوية اعترضت 10 صواريخ بالستية مصدرها إيران، بينما سقطت ثلاثة صواريخ أخرى بمناطق نائية.

وقال الجيش في بيان، إن المملكة تعرضت «لاعتداء صاروخي مصدره الأراضي الإيرانية، ومنظومات الدفاع الجوي الأردنية تعاملت مع 13 صاروخا باليستيا دخلت المجال الجوي للمملكة، وتمكنت من اعتراض وتدمير 10 صواريخ منها، فيما سقطت 3 صواريخ في مناطق نائية». وأكد أنه «لم تُسجّل، بحمد الله، أي إصابات أو خسائر في الأرواح».

من جهة أخرى، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني استهداف قوات أميركية في قاعدة بالأردن بصواريخ بالستية، ردا على قصف أميركي على الأراضي الإيرانية، وفق ما أوردت وكالة «تسنيم» للأنباء.

ونقلت الوكالة عن بيان لـ«الحرس الثوري»: «شن مقاتلو قوات الجو فضاء في الحرس الثوري... هجوما صاروخيا مكثفا بالصواريخ البالستية على معسكر مشاة البحرية الأميركية في الأردن، المعروفة باسم معسكر التتن، والواقع على سواحل خليج العقبة"، مضيفا أن «العملية الانتقامية للقوات الإسلامية مستمرة».

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين أميركيين أنه لم ترد، حتى الآن، أنباء عن وقوع إصابات بين الأميركيين جراء الهجوم الإيراني على منشآت في الأردن.


تفجيرات وقصف إسرائيلي يستهدف عدداً من قرى جنوب لبنان

دخان يتصاعد بينما تقوم القوات الإسرائيلية بهدم منازل في زوطر الشرقية جنوب لبنان 23 أغسطس 2026 (أ.ب)
دخان يتصاعد بينما تقوم القوات الإسرائيلية بهدم منازل في زوطر الشرقية جنوب لبنان 23 أغسطس 2026 (أ.ب)
TT

تفجيرات وقصف إسرائيلي يستهدف عدداً من قرى جنوب لبنان

دخان يتصاعد بينما تقوم القوات الإسرائيلية بهدم منازل في زوطر الشرقية جنوب لبنان 23 أغسطس 2026 (أ.ب)
دخان يتصاعد بينما تقوم القوات الإسرائيلية بهدم منازل في زوطر الشرقية جنوب لبنان 23 أغسطس 2026 (أ.ب)

قصفت المدفعية الإسرائيلية، مساء الثلاثاء، بلدة صربين في جنوب لبنان. كما قصفت محيط بلدة حولا الجنوبية. ونفّذ الجيش الإسرائيلي تفجيرات استهدفت بلدات حولا ويحمر الشقيف والطيبة وأطراف بلدة الطيبة في جنوب لبنان.

وتعرّضت بلدة صربين في جنوب لبنان لقصف مدفعي إسرائيلي من عيار 155 ملم، كما تعرّض محيط بلدة حولا، في جنوب لبنان، عصر اليوم لقصف مماثل، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

ونفّذ الجيش الإسرائيلي تفجيرين في بلدة حولا وعند أطراف بلدة الطيبة، بالتزامن مع تحليق طائرة مسيّرة إسرائيلية، على علو منخفض جداً، فوق المنازل والمحال التجارية في بلدتي القليعة وجديدة مرجعيون في جنوب لبنان، وسط أجواء من التوتر والقلق بين الأهالي. كما نفّذ تفجيراً كبيراً في بلدة يحمر الشقيف، وتفجيراً مماثلاً في بلدة الطيبة في جنوب لبنان، حسبما أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.

وكان الجيش الإسرائيلي قد نفّذ، بعد ظهر الثلاثاء، تفجيراً عنيفاً في بلدة رشاف في جنوب لبنان، كما نفّذ تفجيراً في بلدة المنصوري الجنوبية. وتقدّمت آليات إسرائيلية ثقيلة نحو الحي الرابع لبلدة المنصوري وعملت على هدم عدد من المنازل ترافقها آليات عسكرية إسرائيلية.

وقصفت المدفعية الإسرائيلية أطراف بلدتي حداثا وبرعشيت في جنوب لبنان. كما قصفت، صباح اليوم، بلدة المنصوري في جنوب لبنان.

وسُجّل تحليق لطائرة مسيّرة إسرائيلية في أجواء مدينة بعلبك وجوارها شرق لبنان، على علو منخفض.

يُذكر أن إسرائيل شنّت حرباً على لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي، بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على شمال إسرائيل. واحتلّت القوات الإسرائيلية عدداً من البلدات في جنوب لبنان.

واستمرّت الغارات الإسرائيلية في استهداف مناطق واسعة في جنوب لبنان والبقاع شرق لبنان، بعد الإعلان الأول عن وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل في 16 أبريل (نيسان) الماضي ومن ثمّ تمديده في 23 أبريل الماضي لمدة 3 أسابيع، وتمديده من جديد في 15 مايو (أيار) الماضي لمدة 45 يوماً.