«مُراوغ الاغتيالات ومؤسس وحدة الظل»... ماذا نعرف عن محمد السنوار؟

TT

«مُراوغ الاغتيالات ومؤسس وحدة الظل»... ماذا نعرف عن محمد السنوار؟

صورة وزَّعها الجيش الإسرائيلي ديسمبر الماضي لمحمد السنوار في سيارة داخل أحد أنفاق «حماس» شمال غزة (الجيش الإسرائيلي - رويترز)
صورة وزَّعها الجيش الإسرائيلي ديسمبر الماضي لمحمد السنوار في سيارة داخل أحد أنفاق «حماس» شمال غزة (الجيش الإسرائيلي - رويترز)

بعد شهور من إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اغتيال الجيش الإسرائيلي محمد السنوار قائد «كتائب القسام» وصاحب السجل الحافل بمراوغة محاولات الاغتيال على مدار أكثر من عشرين عاماً، أكدت حركة «حماس» مقتل قائد جناحها العسكري.

صورة تظهر قادة «حماس» إسماعيل هنية ويحيى السنوار ومحمد الضيف ومحمد السنوار (لقطة من فيديو نشرته «كتائب القسام»)

وبقي محمد السنوار، وهو الشقيق الأصغر لقائد «حماس» الراحل يحيى السنوار، طوال الحرب على غزة هدفاً مهماً لإسرائيل، على الرغم من أنها لم تعلن رسمياً أنها استهدفته تحديداً طوال 18 شهراً من المعارك؛ الأمر الذي تتعزز معه الصورة الرائجة عن الرجل بصفته مُجيداً للتخفي، وأنه «هدف صعب الرصد».

وعلى الرغم من 13 سنة تمثل الفارق العمري بين يحيى المولود عام 1962، وشقيقه محمد المولود عام 1975؛ فإنهما ارتبطا بوثاق انطلق من الأخوة إلى أن بلغ رفقة السلاح في «حماس» وقيادة دفتها سياسياً وعسكرياً.

وعلى العكس من يحيى الذي لمع وعُرف في أوساط الحركة باسمه وصورته؛ ما تسبب لاحقاً في اعتقاله 23 سنة في إسرائيل، فإن محمد ظل كامناً في المساحة العسكرية السرية بصفوف «القسام»؛ وهو ما جنبه بصورة نسبية الاعتقال الذي جرَّبه لفترة قصيرة 3 سنوات تقريباً لدى أجهزة السلطة الفلسطينية.

توقيت الاستهداف وحجمه

يُشير توقيت محاولة إسرائيل استهداف محمد السنوار، الذي جاء بعد 24 ساعة تقريباً على عملية الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الذي يحمل الجنسية الأميركية عيدان ألكسندر، إلى رسالة إسرائيلية على ما يبدو، أو ربما خرق معلوماتي.

وترفض مصادر من «حماس» وأخرى من فصائل تعمل ميدانياً في غزة «تأكيد أو نفي ارتباط ترتيبات عملية تسليم ألكسندر، بالوصول إلى المكان المحتمل للسنوار».

ويشير حجم الهجوم القوي، الثلاثاء، ثم لاحقاً استمرار استهداف المنطقة ومحيطها بحزام ناري لمنع إنقاذ ناجين محتملين، الأربعاء، إلى أن إسرائيل تتوقع هدفاً كبيراً لعمليتها.

فلسطينيون يتفقدون موقع غارة جوية للجيش الإسرائيلي على المستشفى الأوروبي في خان يونس الثلاثاء (أ.ب)

كما يستدعي أسلوب الأحزمة النارية تجربة اغتيال حسن نصر الله أمين عام «حزب الله»، وبعض قيادات «حماس» و«القسام» البارزة مثل: مروان عيسى، وأحمد الغندور وشخصيات أخرى في حروب سابقة، مثل باسم عيسى وجمال الزبدة وغيرهم من كبار مهندسي «القسام» في معركة «سيف القدس» عام 2021.

وأطلقت طائرات حربية إسرائيلية مساء الثلاثاء، عشرات القنابل والصواريخ على ساحة الطوارئ والساحة الخلفية في مستشفى غزة الأوروبي شرق خان يونس، وعلى مناطق محيطة وصلت في بعضها لنحو نصف كيلو متر، وأخرى من اتجاهات معينة بنحو 300 متر، كما توضح مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط».

«منطقة أنفاق»

وتحدثت قناة «ريشت كان» العبرية (التابعة لهيئة البث) عن إطلاق عشرات الصواريخ والقنابل الخارقة للحصون على المكان بهدف تدمير شبكة أنفاق في المنطقة المذكورة، وتدمير فتحاتها المتفرعة من أكثر من مكان للتأكد من قتل أي شخص بداخلها حتى ولو لم يُصب بالصواريخ بشكل مباشر.

ووفق مصادر فصائلية تحدثت إلى «الشرق الأوسط»، فإن المنطقة «تضم بالفعل شبكة أنفاق، كانت قد تعرَّضت للتدمير في حرب عام 2014، ونجحت (كتائب القسام) في إصلاحها من جديد، وخلال الحرب الحالية تعرضت مناطق محيطة بها لهجمات، ويبدو أنها لم تتضرر إلا بشكل بسيط».

فلسطينيون بموقع غارة جوية للجيش الإسرائيلي على المستشفى الأوروبي في خان يونس الثلاثاء (رويترز)

ووصفت إسرائيل المنطقة التي استهدفتها بأن «نفق تحكم وسيطرة»، وهو من أنواع الأنفاق التي استخدمتها قادة «حماس» و«القسام» لفترة معينة خلال هذه الحرب للتخفي وقيادة الحرب، وتحتوي، وفق المصادر، على «أنابيب أكسجين يمكن استخدامها عند انهيار أو قصف هذه الأنفاق بهدف الحفاظ على حياة من فيها وإخراجهم منها أحياء».

محاولات اغتيال... ومراوغة

ومع نمو أدواره، فإن محمد السنوار، كان خلال أكثر من عقدين تقريباً، هدفاً لمحاولات اغتيال إسرائيلية متعددة، وكان أقربها في معركة «سيف القدس» عام 2021، عندما كان في داخل نفق برفقة رافع سلامة، قائد لواء خان يونس السابق، وقد أصيبا (السنوار وسلامة) بجروح طفيفة بعد استهدافهما.

ولاحقاً، اغتيل رافع سلامة برفقة محمد الضيف في يوليو (تموز) الماضي بمنطقة المواصي.

دمار بموقع استهدفته إسرائيل في المواصي قرب خان يونس 13 يوليو الماضي في إطار عملية لاغتيال قائدي «القسّام» محمد الضيف ورافع سلامة (أ.ف.ب)

وفي سجل محاولات اغتيال محمد السنوار، تظهر أيضاً، تجربة انتفاضة الأقصى الثانية التي اندلعت في سبتمبر (أيلول) 2000، والتي أعقبتها محاولة تفجير عبوة ناسفة في جدار منزله عام 2003، لكنه نجا.

وتعرَّض الرجل لمحاولات مختلفة قد تصل لنحو 7 مرات أو أكثر، كان كتب وأعلن عنها سابقاً، إحداها في عام 2006، ونجا منها كذلك بعد استهداف مركبة كان يعتقد أنه كان بداخلها، وظلت العمليات تتابع لاستهدافه على مدار سنوات.

وتكشف مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، عن أن محمد السنوار في عام 2008، راوغ الاستخبارات الإسرائيلية وأوهم من يراقبونه بأنه يتحدث عبر جهاز لاسلكي مع قيادات في «القسام»، وبعد أن حددت مكان الجهاز قصفت المكان واعتقدت أنها نجحت في القضاء عليه، ليتبين أنه لم يكن بالمكان، وأنه تم التلاعب بطريقة تسجيل المكالمة تكنولوجياً لإيهام الضباط الإسرائيليين.

وفي إحدى المرات، ذكرت بعض وسائل الإعلام المحلية أنه في عام 2019، تعرَّض السنوار ورافع سلامة وقيادات ميدانية لمحاولة تسميم واختطاف من قوة إسرائيلية على شاطئ بحر خان يونس، لكن سرعان ما خرجت «كتائب القسام» نفت ذلك بشدة.

مقاتلون من «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» خلال عملية تسليم رهائن إسرائيليين بمدينة غزة 19 يناير 2025 (أ.ب)

ووفق المصادر من «حماس»، فإن السنوار ينظر إليه صفوف الحركة بوصه «بالغ الذكاء، وماهر عسكرياً»، وتدلل المصادر على حرصه الأمني بأنه «اعتاد على عدم استعمال الهواتف النقالة، وحتى أي وسائل اتصال بما فيها الشبكات الداخلية الآمنة التي كان نادراً ما يضطر إلى استخدامها في فترات السلم وليس الحروب والمعارك».

وتقول المصادر إن السنوار كان دائماً «يعتمد على العامل البشري في نقل الرسائل بالطرق القديمة، وهذا ما صعب مهمة الوصول إليه سابقاً».

وحدة الظل... و7 أكتوبر

يعدّ السنوار المؤسس لما عُرف بـ«وحدة الظل» التابعة لـ«كتائب القسام»، وذلك بعد أن استصدر أمراً بذلك من قِبل محمد الضيف، القائد العام للكتائب. وأشرف على تشكيل النواة الأولى لها محمد السنوار باختيار بعض المقربين منه من القيادات الميدانية في خان يونس.

وشكَّل السنوار هذه الوحدة بعد الدور الذي لعبه في أسر وإخفاء الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2006 على حدود رفح جنوب قطاع غزة.

وكانت مصادر قالت لـ«الشرق الأوسط» في الثاني من فبراير (شباط) الماضي إن «وحدة الظل» شُكّلت فعلياً عام 2006، وتحديداً بعد فترة من خطف شاليط، لكنه لم يُكشف عنها سوى عام 2016 بعد 5 سنوات من تحرير شاليط بصفقة تبادل أسرى عام 2011، حيث عرضت حينها «القسام» مقطع فيديو جديداً لشاليط خلال وجوده في غزة.

وقالت المصادر حينها إن «وحدة الظل» شُكّلت بعد نحو 3 أشهر من أسر شاليط، وذلك بعد أن تعرضت أماكن كان فيها لضربات جوية إسرائيلية عدة بعد أسره بوقت قصير، وكذلك بأوقات أخرى متفرقة.

وبيَّنت المصادر حينها أن «محمد الضيف ورفيق دربه محمد السنوار»، حسب وصفها، «هما من أمرا بتأسيس الوحدة بعد أسر شاليط، وكانت غالبية من خدم في تأسيسها وحراسة شاليط هم من سكان معسكر خان يونس، التي يقطنها الضيف والسنوار»، ومن بينهم القادة الميدانيون في «القسام»: عبد الرحمن المباشر، وخالد أبو بكرة، ومحمد داوود، وكُشف عن مقتلهم في حدثين مختلفين عامَي 2013 و2021، إلى جانب سامي الحمايدة من سكان رفح الذي اغتالته إسرائيل عام 2008، وعبد الله لبد من سكان مخيم الشاطئ بمدينة غزة، وهو أحد أبرز وجوه «ركن التصنيع» في «القسام»، الذي اغتالته إسرائيل عام 2011، برفقة شقيقه إسماعيل لبد الذي كان مسؤولاً ميدانياً بارزاً، وكان له دور في عمليات التصنيع وتهريب الأسلحة والقذائف والمتفجرات.

واستمر السنوار بمتابعة هذه الوحدة وتطويرها وتجهيزها والعمل على استقدام مزيد من العناصر للخدمة فيها، دون أن يفهم أحد مخططاته التي كان يرمي إليها، وهي المتعلقة بهجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

القائد التنفيذي

وينظر السنوار بداخل «حماس»، على أنه القائد التنفيذي لـ«كتائب القسام» منذ سنوات ليست بالقليلة، كما توضح المصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، أن «محمد الضيف كان القائد العام للكتائب، لكن السنوار هو القائد التنفيذي الذي كان يدير الكثير من الملفات العسكرية والإدارية».

صورة نشرتها «كتائب القسام» لمحمد الضيف مع نعيه في يناير الماضي (تلغرام)

وتكشف المصادر عن أن محمد السنوار، كان جزءاً من إعادة هيكلة «كتائب القسام» وترتيب صفوفها إلى جانب أحمد الجعبري الذي اغتالته إسرائيل عام 2012، وتضيف: «لأعوام عدة قاد محمد السنوار ملف الإدارة والتنظيم الذي وضع هيكلية عامة لترتيب عمل (القسام) بصفتها مؤسسة، ووضع أسس التدرج بصفوفها».

ولفتت إلى أن «محمد السنوار قاد ملفات عدة منها التصنيع العسكري، ومن ثم كان أحد أبرز المفكرين لخطوة حفر الأنفاق، كما أنه كان مسؤولاً عن الكثير من عمليات تهريب الأسلحة من دول الجوار إلى قطاع غزة»، وتؤكد أنه «كان على تواصل مع قيادات عسكرية من (محور المقاومة) بالمنطقة» في إشارة على ما يبدو إلى «حزب الله» اللبناني.

محمد ويحيى... والمفاوضات

وتربط محمد السنوار علاقةٌ مميزة وخاصة بشقيقه يحيى، وكلاهما يحمل لقب «أبو إبراهيم»، وكان محمد يصرّ على إطلاق سراح يحيى ضمن صفقة شاليط؛ وهو ما عرقل المفاوضات مرات عدة، كما حاول إطلاق سراح حسن سلامة ابن مخيم خان يونس وصديقهما، وأحد أبرز قادة «القسام».

وقُتل إبراهيم محمد السنوار، برفقة عمه يحيى كما كشفت ذلك «الشرق الأوسط» في تقرير سابق لها في الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، عن ظروف مقتل يحيى السنوار في أكتوبر من العام نفسه.

نازح يتفقد في رفح 20 يناير 2025 أنقاض المبنى الذي يقال إن يحيى السنوار قُتل فيه (د.ب.أ)

وتتهم إسرائيل محمد السنوار، منذ مقتل شقيقه الأكبر، بأنه من يقود المفاوضات وهو المسؤول عن سلامة المختطفين، وكانت تحمّله المسؤولية عن التعنت في اتخاذ القرارات بشأن المضي نحو صفقة تبادل أسرى جديدة.

لكن المصادر من «حماس» تقول لـ«الشرق الأوسط»، إن محمد السنوار «جزء من مجلس عسكري متكامل يقود (القسام)، ويعدّ هو قائد المجلس، لكن القرارات المصيرية تتخذ بالإجماع، بخاصة فيما يتعلق بالمفاوضات التي تجري بتنسيق بين المستويين السياسي والعسكري».

ماذا لو اغتيل؟

وعندما سألت «الشرق الأوسط» المصادر من «حماس» عمن يمكن أن يخلف السنوار الذي يقود بعد الضيف «القسام»، خصوصاً وأن تقارير إسرائيلية ترى «عملية اغتياله - إن صحت - تعني نهاية (القسام)»، قالت: «هيكلية العمل التنظيمي مستمرة كما هي، وقادة الألوية الذين نجحت إسرائيل باغتيالهم مثل رافع سلامة، وأحمد الغندور، خلفتهم قيادات أخرى بمناصبهم»، حسب ما تؤكد المصادر.

وتشير المصادر إلى اسمي «محمد شبانة، قائد لواء رفح، وعز الدين الحداد، قائد لواء غزة والمنطقة الشمالية بأكملها» وعلى درجة أخرى يظهر اسم «مسؤول ركن التصنيع العسكري رائد سعد، الذي يعتقد أنه على قيد الحياة رغم إعلان إسرائيل أنها حاولت اغتياله مرتين سابقاً خلال هذه الحرب، واعتقاله مرة في مجمع الشفاء ليتبين أنه لم يكن موجوداً».


مقالات ذات صلة

22 قتيلاً في أعنف غارات إسرائيلية على غزة منذ وقف النار

المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة غزة اليوم (رويترز)

22 قتيلاً في أعنف غارات إسرائيلية على غزة منذ وقف النار

أفاد «تلفزيون فلسطين»، السبت، بمقتل 19 فلسطينياً على الأقل في ضربات إسرائيلية على قطاع غزة منذ فجر اليوم.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا عناصر من الشرطة الإسبانية (أرشيفية - رويترز)

الشرطة الإسبانية تقبض على صيني متهم بتمويل «حماس»  

أعلنت الشرطة الإسبانية، الجمعة، اعتقال مواطن صيني يبلغ من العمر (38 عاماً) كان يدير صالوناً للحلاقة بالقرب من برشلونة؛ للاشتباه في تمويله حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسلّم الرئيس الأميركي دونالد ترمب ملفاً خلال اجتماع في البيت الأبيض بواشنطن يوم 7 يوليو 2025 (أ.ب)

خبراء إسرائيليون يحذرون نتنياهو من التصادم مع ترمب

مع بدء الحديث عن عراقيل جديدة تضعها تل أبيب أمام مسار خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غزة، حذر محللون إسرائيليون من مغبة التصادم مع البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطينية تبكي خارج «مستشفى الشفاء» حيث يجري الخبراء الجنائيون فحصاً لجثث فلسطينيين أعادتها إسرائيل بموجب اتفاق وقف النار في غزة الجمعة (أ.ف.ب)

إسرائيل تواصل قتل نشطاء «القسام» داخل «الخط الأصفر» وخارجه

يواصل الجيش الإسرائيلي خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، منفّذاً اغتيالات لعناصر «كتائب القسام».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) الجنرال ديفيد زيني (إذاعة الجيش الإسرائيلي)

إسرائيل تضع شروطاً لضبط معبر رفح... والمهربون الكبار يأتون عبر حدودها

كشف النقاب بمحكمة الصلح في أشكلون عن القبض على شبكة تهريب ضخمة تدخل آلاف أنواع البضائع إلى قطاع غزة.

نظير مجلي (تل أبيب)

آمال جرحى غزة تنعقد على فتح معبر رفح غداً

إسلام صالح التي أصيبت في ساقها اليسرى أثناء غارة إسرائيلية على ملجأ مدرسي بجباليا عام 2024 تجلس على كرسي متحرك داخل خيمة عائلتها في زويدة بقطاع غزة (أ.ب)
إسلام صالح التي أصيبت في ساقها اليسرى أثناء غارة إسرائيلية على ملجأ مدرسي بجباليا عام 2024 تجلس على كرسي متحرك داخل خيمة عائلتها في زويدة بقطاع غزة (أ.ب)
TT

آمال جرحى غزة تنعقد على فتح معبر رفح غداً

إسلام صالح التي أصيبت في ساقها اليسرى أثناء غارة إسرائيلية على ملجأ مدرسي بجباليا عام 2024 تجلس على كرسي متحرك داخل خيمة عائلتها في زويدة بقطاع غزة (أ.ب)
إسلام صالح التي أصيبت في ساقها اليسرى أثناء غارة إسرائيلية على ملجأ مدرسي بجباليا عام 2024 تجلس على كرسي متحرك داخل خيمة عائلتها في زويدة بقطاع غزة (أ.ب)

أُصيبت الطفلة الغزاوية ريماس أبو ليحية قبل 5 أشهر، عندما أطلقت القوات الإسرائيلية النار على حشد من الجياع الذين كانوا يتجمهرون حول شاحنة مساعدات غذائية في غزة، فأصابت رصاصة ركبتها اليسرى. والآن، أفضل فرصة لها للمشي مجدداً هي إجراء جراحة في الخارج.

وريماس ضمن قائمة طويلة تضم أكثر من 20 ألف فلسطيني، بينهم 4500 طفل، ينتظرون - بعضهم لأكثر من عام - إجلاءهم من القطاع لتلقي العلاج من جروح الحرب أو الأمراض المزمنة، وفقاً لوزارة الصحة في غزة. وتنعقد آمالهم على إعادة فتح معبر رفح الحدودي الحيوي بين غزة ومصر، وهو نقطة محورية في ظل وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه منذ نحو 4 أشهر بين إسرائيل و«حماس». وقد أعلنت إسرائيل أن المعبر سيُفتح في كلا الاتجاهين غداً (الأحد).

إسلام صالح التي أصيبت في ساقها اليسرى جراء غارة إسرائيلية على ملجأ مدرسي بجباليا عام 2024 تعرض تقاريرها الطبية داخل خيمة عائلتها في زويدة بغزة (أ.ب)

وأعلنت الهيئة العسكرية الإسرائيلية المسؤولة عن تنسيق المساعدات لغزة، أمس (الجمعة)، أنه سيتم السماح بـ«حركة محدودة للأفراد فقط». وكان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قد صرّح سابقاً بأن إسرائيل ستسمح بمغادرة 50 مريضاً يومياً، بينما تحدث آخرون عن إمكانية مغادرة ما يصل إلى 150 مريضاً يومياً. ويمثل هذا زيادة كبيرة مقارنةً بنحو 25 مريضاً أسبوعياً سُمح لهم بالمغادرة منذ بدء وقف إطلاق النار، وفقاً لإحصاءات الأمم المتحدة. إلا أن الأمر سيستغرق ما بين 130 و400 يوم من عمليات العبور لإخراج جميع المحتاجين.

وقالت أبو ليحية إن حياتها تعتمد على فتح المعبر. وقالت وهي تبكي وتشير إلى الكرسي المتحرك الذي تعتمد عليه في التنقل لوكالة «أسوشييتد برس»: «أتمنى لو لم أكن مضطرة للجلوس على هذا الكرسي. أحتاج إلى مساعدة للوقوف، وارتداء الملابس، والذهاب إلى دورة المياه».

مستشفيات متضررة

وتُعدّ عمليات الإجلاء ضرورية للغاية، إذ تضررت مستشفيات غزة بشدة؛ فقد أدت الحرب الإسرائيلية على غزة إلى تدمير القطاع الصحي في القطاع، حيث اكتظت المستشفيات القليلة المتبقية بالجرحى. ويعاني القطاع من نقص حاد في الإمدادات الطبية، وقد فرضت إسرائيل قيوداً على دخول المساعدات.

الطفلة الغزاوية ريماس أبو ليحية التي أصيبت في ساقها اليسرى بخان يونس (أ.ب)

وتعجز المستشفيات عن إجراء عمليات جراحية معقدة لكثير من الجرحى، بمن فيهم آلاف مبتورو الأطراف، أو علاج كثير من الأمراض المزمنة. وأُغلق مستشفى غزة المتخصص الوحيد لعلاج السرطان في بداية الحرب، وفجرته القوات الإسرائيلية مطلع عام 2025. وزعم الجيش، دون تقديم أي دليل، أن مقاتلي «حماس» كانوا يستخدمونه، رغم أنه كان يقع في منطقة خاضعة للسيطرة الإسرائيلية طوال معظم فترة الحرب.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، غادر أكثر من 10 آلاف مريض غزة لتلقي العلاج في الخارج منذ بدء الحرب. وبعد أن سيطرت القوات الإسرائيلية على معبر رفح وأغلقته في مايو (أيار) 2024، وحتى وقف إطلاق النار، لم يُجلَ سوى نحو 17 مريضاً أسبوعياً من غزة، باستثناء زيادة وجيزة تجاوزت 200 مريض أسبوعياً خلال فترة وقف إطلاق النار التي استمرت شهرين مطلع عام 2025.

ووفقاً لوزارة الصحة، يعاني نحو 440 من طالبي الإجلاء من إصابات أو أمراض تهدد حياتهم. وأعلنت الوزارة، يوم الثلاثاء، وفاة أكثر من 1200 مريض أثناء انتظارهم الإجلاء.

وقال مسؤول أممي إن أحد أسباب بطء عمليات الإجلاء هو تردد كثير من الدول في استقبال المرضى، لأن إسرائيل لا تضمن عودتهم إلى قطاع غزة. وتحدث المسؤول شريطة عدم الكشف عن هويته لوكالة «أسوشييتد برس». وقد توجهت غالبية المُجَلّين إلى مصر والإمارات العربية المتحدة وقطر وتركيا.

وقال المسؤول إنه ليس من الواضح ما إذا كان الوضع سيتغير مع فتح معبر رفح، أم لا. وأضاف أنه حتى مع عمليات الإجلاء «اليومية أو شبه اليومية»، فإن العدد ليس مرتفعاً جداً. كما صرحت إسرائيل بأنها ستسمح لنحو 50 فلسطينياً فقط بالدخول إلى غزة يومياً، بينما يأمل عشرات الآلاف من الفلسطينيين في العودة.

الضفة الغربية محظورة

وأوضح المسؤول أن إسرائيل حظرت أيضاً إرسال المرضى إلى مستشفيات الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية منذ بدء الحرب، وهي خطوة قطعت ما كان سابقاً المنفذ الرئيسي للفلسطينيين الذين يحتاجون إلى علاج غير متوفر في غزة. وقدّمت 5 منظمات حقوقية التماساً إلى المحكمة العليا الإسرائيلية لرفع الحظر، إلا أن المحكمة لم تصدر حكماً بعد. ومع ذلك، سُمح لمريض سرطان واحد في غزة بالسفر إلى الضفة الغربية لتلقي العلاج في 11 يناير (كانون الثاني)، بعد أن قبلت محكمة القدس الجزئية التماساً في قضيته من منظمة «جيشا» الحقوقية الإسرائيلية.

آلاف من مرضى السرطان ينتظرون

ويحتاج آلاف مرضى السرطان إلى الإجلاء، إذ يوجد في غزة أكثر من 11 ألف مريض سرطان، ونحو 75 في المائة من أدوية العلاج الكيميائي اللازمة غير متوفرة، وفقاً لوزارة الصحة. وأضاف التقرير أن ما لا يقل عن 4 آلاف مريض سرطان بحاجة إلى علاج عاجل في الخارج.

يعاني محمود أبو إسحاق (14 عاماً) من فقدان البصر بسبب حالة في القرنية... يُظهر والده عينه للكاميرا بينما ينتظران الحصول على إذن للسفر خارج قطاع غزة لتلقي العلاج الطبي - خان يونس (أ.ب)

ويُعاني أحمد برهم، وهو طالب جامعي يبلغ من العمر 22 عاماً، من سرطان الدم (اللوكيميا). وقد خضع لعمليتين جراحيتين لاستئصال الغدد الليمفاوية في يونيو (حزيران)، لكن المرض لا يزال ينتشر «بمعدل ينذر بالخطر»، كما قال والده، محمد برهم.

وأضاف برهم الأب: «لا يوجد علاج متوفر هنا».

وأُدرج برهم اسم ابنه، الذي فقد 35 كيلوغراماً (77 رطلاً)، على قائمة الانتظار العاجلة للإحالة إلى الخارج الأسبوع الماضي، لكنه لم يتلقَّ تأكيداً للسفر حتى الآن. وقال الأب: «ابني يموت أمام عيني».

وفي انتظار فتح معبر رفح، ينتظر محمود أبو إسحاق، البالغ من العمر 14 عاماً، منذ أكثر من عام على قائمة الإحالة لتلقي العلاج في الخارج. وانهار سقف منزل عائلته عندما سقطت غارة إسرائيلية بالقرب من بلدة بني سهيلة جنوب البلاد. وأُصيب الصبي بانفصال في شبكية العين. وقال والده، فواز أبو إسحاق: «أصبح الآن كفيفاً تماماً. ننتظر فتح المعبر».

آلاف ينتظرون العلاج

أُصيبت أبو ليحية في أغسطس (آب) الماضي، عندما خرجت من خيمتها العائلية في مدينة خان يونس جنوب البلاد، بحثاً عن شقيقها الأصغر، مهند، كما صرّحت لوكالة «أسوشييتد برس». وكان الصبي قد خرج في وقت سابق من ذلك الصباح، على أمل الحصول على بعض الطعام من شاحنات الإغاثة.

في ذلك الوقت، حين كانت غزة على وشك المجاعة، كانت حشود غفيرة تنتظر الشاحنات بانتظام، وتسحب صناديق الطعام منها، وكثيراً ما كانت القوات الإسرائيلية تطلق النار على هذه الحشود. وادعى الجيش الإسرائيلي أن قواته كانت تطلق طلقات تحذيرية، لكن مئات الأشخاص لقوا حتفهم على مدى عدة أشهر، وفقاً لمسؤولين صحيين في غزة.

وعندما وصلت أبو ليحية إلى مشارف منطقة سيطرة عسكرية كانت تمر منها الشاحنات، كان عشرات الأشخاص يفرون بينما كانت القوات الإسرائيلية تطلق النار. وقالوا إن رصاصة أصابت أبو ليحية في ركبتها، فسقطت على الأرض وهي تصرخ.

وفي مستشفى ناصر القريب، خضعت لعدة عمليات جراحية، لكن الأطباء لم يتمكنوا من إصلاح ركبتها. وأخبرها الأطباء بأنها بحاجة إلى جراحة استبدال مفصل الركبة خارج غزة.

وأبلغ المسؤولون العائلة الشهر الماضي بأنها ستُجلى في يناير. لكن حتى الآن لم يحدث شيء، كما قال والدها، سرحان أبو ليحية. وتابع: «حالتها تتدهور يوماً بعد يوم»، وقال: «إنها تجلس وحيدة وتبكي».


22 قتيلاً في أعنف غارات إسرائيلية على غزة منذ وقف النار

فلسطينيون يتفقدون موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة غزة اليوم (رويترز)
فلسطينيون يتفقدون موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة غزة اليوم (رويترز)
TT

22 قتيلاً في أعنف غارات إسرائيلية على غزة منذ وقف النار

فلسطينيون يتفقدون موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة غزة اليوم (رويترز)
فلسطينيون يتفقدون موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة غزة اليوم (رويترز)

قتل 22 فلسطينياً على الأقل في سلسلة غارات إسرائيلية على قطاع غزة منذ فجر اليوم، فيما اتهمت حركة «حماس» إسرائيل بتقويض متعمد لاتفاق وقف إطلاق النار.

وهذه أعلى حصيلة يومية منذ اتفاق أكتوبر (تشرين الأول)، الذي يهدف إلى وقف القتال.

وأكد المكتب الإعلامي الحكومي «ارتفاع عدد شهداء اليوم الذين قتلهم الاحتلال الإسرائيلي إلى 22 شهيداً نتيجة ارتكابه عدة مجازر ضد
المدنيين في مختلف محافظات قطاع غزة».

وأفاد المركز الفلسطيني للإعلام بأن «قوات الاحتلال ارتكبت مجزرة جديدة بعدما استهدفت صباح اليوم بطيرانها الحربي مركز شرطة الشيخ رضوان شمال غربي مدينة غزة ما أدى إلى 10 شهداء وعدد من الجرحى في حصيلة غير نهائية».

وذكر مسؤولون في مستشفيَي «ناصر» و«الشفاء» أن الغارات استهدفت شمال وجنوب غزة، بما في ذلك شقة في مدينة غزة وخيمة في خان يونس. ومن بين الضحايا، امرأتان وستة أطفال من أسرتين مختلفتين.

وقال مستشفى «الشفاء» إن الغارة التي استهدفت مدينة غزة قتلت أماً وثلاثة من أطفالها وأحد أقاربها، بينما قال مستشفى «ناصر» إن غارة على مخيم خيام تسببت في اندلاع حريق، ما أدى إلى مقتل سبعة أشخاص، بينهم أب وثلاثة من أطفاله وثلاثة من أحفاده، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء.

ولاحقاً، أعلنت وزارة الداخلية في قطاع غزة أن عدداً من ضباط وعناصر الشرطة سقطوا بين قتيل وجريح جراء استهداف طائرة إسرائيلية لمركز شرطة الشيخ رضوان غربي مدينة غزة.

فلسطيني يتفقد موقع غارة إسرائيلة في مدينة غزة اليوم (رويترز)

«حماس» تندد بـ«تصعيد خطير»

واعتبرت حركة «حماس» أن «استمرار مجازر الاحتلال واستهداف خيام النازحين تصعيد خطير وتقويض متعمد لاتفاق وقف إطلاق النار».

وأكدت «حماس»، في بيان صحافي اليوم أن «القصف المتواصل الذي يشنه الاحتلال على قطاع غزة، وارتكابه مجزرةجديدة باستهداف طائراته الحربية خيمة تؤوي عائلة نازحة مكونة من سبعة أفراد في خان يونس، ما أسفر عن استشهادهم، وارتفاع أعداد الشهداء في مختلف مناطق قطاع غزة خلال الساعات الأخيرة إلى 12 شهيدا، بينهم ستة أطفال؛ يمثل جريمة وحشية وخرقا متجددا وفاضحا لاتفاق وقف إطلاق النار».

وأضافت الحركة أن «هذه الانتهاكات المستمرة، واستهداف المواطنين، عائلات وأطفالا، في خيام النزوح؛ تؤكد استمرار حكومة الاحتلال الفاشي في حرب الإبادة الوحشية على القطاع، رغم مرور قرابة أربعة أشهر على توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، بما يكشف تلاعبها بالاتفاق وعدم اكتراثها به، واستهتارها بجهود الوسطاء والدول الضامنة».

وجددت «حماس» دعوتها الدول الضامنة للاتفاق والإدارة الأميركية إلى «التحرك الفوري لوقف سياسة الاحتلال الرامية إلى تقويض اتفاق وقف إطلاق النار، وإلزامه بوقف الحرب والمجازر ضد المدنيين، وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه دون مراوغة أو تسويف».

ومنذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 11 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قُتل وأصيب أكثر من 1850 مواطناً، جراء أكثر من 1300 خرق للاتفاق ارتكبها الجيش الإسرائيلي.

وتتهم إسرائيل جماعات مسلحة فلسطينية بقتل أربعة جنود منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ.
وقبل يوم، قال الجيش ​الإسرائيلي إن قواته رصدت ثمانية مسلحين يخرجون من نفق في رفح بجنوب غزة وإن ثلاثة منهم ⁠قُتلوا فيما اعتُقل رابع وصفته بأنه قائد بارز في حماس بالمنطقة.

يأتي ذلك فيما يجرى الاستعداد لتطبيق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في غزة والمكونة من عشرين نقطة، التي أعلن عنها المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في وقت سابق من الشهر الجاري مع تشكيل حكومة فلسطينية تكنوقراطية في القطاع.

وتشمل المرحلة التالية من خطة ترمب قضايا معقدة مثل نزع سلاح «حماس»، وهو ما ترفضه الحركة، وانسحاب إسرائيل من مناطق إضافية من غزة ونشر قوة دولية لحفظ السلام.

ومن المتوقع إعادة فتح معبر رفح الحدودي مع مصر غدا الأحد بعدما ظل مغلقا معظم ‌فترات الحرب.


«قسد» للاندماج بفرقة من 3 ألوية

نازحون سوريون يفترشون الأرض في مسجد بمدينة القامشلي في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 29 يناير (رويترز)
نازحون سوريون يفترشون الأرض في مسجد بمدينة القامشلي في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 29 يناير (رويترز)
TT

«قسد» للاندماج بفرقة من 3 ألوية

نازحون سوريون يفترشون الأرض في مسجد بمدينة القامشلي في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 29 يناير (رويترز)
نازحون سوريون يفترشون الأرض في مسجد بمدينة القامشلي في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 29 يناير (رويترز)

قوبل إعلان دمشق و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، أمس، عن اتفاق «شامل» بينهما على بدء «عملية دمج متسلسلة» للمؤسسات والقوى العسكرية والأمنية والإدارية في شرق البلاد ضمن مؤسسات الدولة السورية، بترحيب واسع، إقليمياً ودولياً.

ويتضمن الاتفاق الجديد «تشكيل فرقة عسكرية تضم 3 ألوية من (قوات سوريا الديمقراطية)، إضافة إلى تشكيل لواء لقوات كوباني (عين العرب) ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب».

كما يشمل الاتفاق «انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس ودخول قوات أمن تابعة لوزارة الداخلية إلى مركزي الحسكة والقامشلي» في شمال شرقي سوريا.

وفيما أعربت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، عن أملها في أن يسهم هذا الاتفاق الشامل في دعم مسيرة سوريا نحو السلام والأمن والاستقرار، اعتبر المبعوث الأميركي لسوريا توم براك، أن الاتفاق «علامة فارقة» في مسيرة سوريا نحو المصالحة الوطنية والوحدة والاستقرار. أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فأكد أن بلاده «ستواصل دعم سوريا والشعب السوري على طريق الاستقرار والعدالة وإعادة الإعمار».