دمشق تسعى إلى «لم شمل» الدبلوماسيين المنشقين عن نظام الأسد

الحكومة الانتقالية تباشر إعادة هيكلة مؤسساتها

الرئيس السوري أحمد الشرع (يمين) ووزير خارجيته أسعد الشيباني في إحدى رحلاتهما الخارجية (الرئاسة السورية)
الرئيس السوري أحمد الشرع (يمين) ووزير خارجيته أسعد الشيباني في إحدى رحلاتهما الخارجية (الرئاسة السورية)
TT

دمشق تسعى إلى «لم شمل» الدبلوماسيين المنشقين عن نظام الأسد

الرئيس السوري أحمد الشرع (يمين) ووزير خارجيته أسعد الشيباني في إحدى رحلاتهما الخارجية (الرئاسة السورية)
الرئيس السوري أحمد الشرع (يمين) ووزير خارجيته أسعد الشيباني في إحدى رحلاتهما الخارجية (الرئاسة السورية)

بهدف «تفعيل دورهم» في مرحلة البناء المقبلة، وضمن عملية إعادة هيكلة المؤسسات الحكومية في المرحلة الانتقالية، دعت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، الدبلوماسيين المنشقين عن النظام السابق، إلى «لمّ الشمل»، وتنسيق الجهود في هذه المرحلة الدقيقة من مسيرة البلاد.

وتأتي هذه الخطوة لوزارة الخارجية في سياق عمل حكومي بدأته غالبية الوزارات لإعادة هيكلة العاملين فيها، سواء من حيث إعادة تفعيل عمل أعداد من الموظفين الذين مُنحوا إجازات مأجورة لمدة 3 أشهر، وإعادة الموظفين المنشقين عن النظام السابق، منها وزارات الإعلام، والتربية والتعليم، والشؤون الاجتماعية والعمل، والداخلية، بينما فتحت وزارة الدفاع باب الانتساب إليها في محافظة درعا جنوب سوريا بالتوازي مع مواصلة مقابلة الضباط وصف الضباط من المنشقين السابقين عن النظام السابق بهدف إعادة تعيينهم لديها.

وأعربت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، في بيان رسمي، عن تقديرها للدور «الوطني الكبير» الذي قام به دبلوماسيون سوريون بانشقاقهم عن النظام السابق، والوقوف إلى جانب الشعب وقضيته العادلة. وقالت: «انطلاقاً من الحرص على حفظ هذا التاريخ المشرف وتوثيقه، وإدراكاً منها لأهمية تفعيل دورهم في مرحلة بناء سوريا الجديدة، تعمل حالياً على جمع وتحديث بيانات الدبلوماسيين المنشقين عن وزارة الخارجية والمغتربين». ولفتت إلى أن البيانات «ستُعامَل بسرية تامة، ولن تُستخدَم إلا في إطار تنظيم العمل الدبلوماسي المستقبلي».

وكانت وزارة الخارجية والمغتربين السورية قد تعرَّضت في وقت سابق إلى انتقادات واسعة؛ لاحتفاظها بموظفي البعثات الدبلوماسية في الخارج ممن ارتبطوا بالنظام السابق، وعملوا على الدفاع عن مواقفه وسياسته القمعية ضد الشعب السوري، وتركَّزت الانتقادات على حاجة سوريا الجديدة إلى ممثلين لها في المحافل الدولية يعبِّرون عن تطلعاتها إلى صياغة دبلوماسية للعلاقات الخارجية بعد تغيُّر الواقع السياسي، وانتهاء وصاية حلفاء النظام السابق على القرار السوري.

استدعاء الجعفري

وجاءت دعوة وزارة الخارجية للدبلوماسيين المنشقين عن النظام السابق بعد نحو أسبوعين من استدعائها السفير السوري في موسكو بشار الجعفري، والسفير السوري السابق لدى المملكة العربية السعودية أيمن سوسان، إلى الإدارة المركزية في دمشق، في «خطوة تأتي في إطار إعادة تنظيم للسلك الدبلوماسي بعد سقوط الأسد» بحسب قولها.

د. محمد أيمن سوسان السفير السوري السابق لدى السعودية (الشرق الأوسط)

ونقلت وكالة الأنباء الروسية «تاس» عن مصدر، أن الجعفري طلب اللجوء لدى السلطات الروسية، إلا أنه نفى ذلك عبر وكالة «ريا نوفوستي». ليعود ويصدر بياناً، يوم الاثنين، اتهم فيه السلطات السورية بمصادرة أملاكه العقارية داخل سوريا، عادّاً أن ما جرى هو «انتقام سياسي سافر».

وبحسب بيان الجعفري فإن «عناصر تابعة لأمن سلطات دمشق الحالية»، صادرت أملاكه العقارية الخاصة، عادّاً ما جرى «انتقاماً سياسياً»، لافتاً إلى أن تغيّر الظروف والسلطات «لا يمنح أي جهة الحق في نزع الملكية عن أصحابها بسبب موقف أو رأي في سياق سياسي معين».

السفير السوري في موسكو بشار الجعفري (أرشيفية - رويترز)

وعُرف الجعفري بدفاعه الشرس عن النظام السابق، واستخدام قصائد نزار قباني في مرافعاته الدفاعية عن النظام في أثناء عمله ممثلاً دائماً لسوريا لدى الأمم المتحدة، حيث برز الجعفري في تلك الفترة بوصفه أحد رموز نظام الأسد، إلا أن الجعفري وفور سقوط الأسد تبرأ منه كما تبرأ، في بيانه الأخير، من «المصطلحات التي كان يستخدمها في الأمم المتحدة» بوصفها «لم تكن اجتهاداً فردياً، بل كانت التزاماً صارماً بالمفردات الواردة في قرارات الشرعية الدولية».

وفور مباشرة الحكومة الانتقالية مهامها، مطلع الشهر الحالي، بدأت العمل على إعادة هيكلة المؤسسات، وضم كوادر جديدة، ورد اعتبار المنشقين عن النظام السابق، وأدت إعادة نحو 500 شرطي من كوادر شرطة المرور في وزارة الداخلية إلى تحسُّن ملحوظ في تنظيم حركة السير، كما أسهمت زيادة عناصر إدارة الأمن العام في تحسُّن الوضع الأمني في المدن الكبيرة بشكل ملحوظ، قوبل بارتياح لدى الشارع السوري المتطلع إلى تعزيز الأمن وتحقيق الاستقرار، في ظل تحديات سياسية واقتصادية وأمنية معقدة.


مقالات ذات صلة

الخروج المفاجئ للأمير «حسن الأطرش» من السويداء قد يقلب الموازين

خاص حسن الأطرش أمير «دار عرى» في محافظة السويداء (متداولة)

الخروج المفاجئ للأمير «حسن الأطرش» من السويداء قد يقلب الموازين

أقارب الأمير حسن قالوا إنه غادر منزله، الاثنين، رفقة زوار كانوا عنده ولم يعد لمنزله بعدها». وبحسب المعلومات، فإن شخصاً من ريف درعا استضافه وأمّن وصوله إلى دمشق

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي سكان من ديريك قرب الحدود السورية التركية بعد منخفض جوي ويبدو نهر دجلة (رويترز)

مظلوم عبدي: ملف الدمج بين الحكومة السورية و«قسد» قد يستغرق بعض الوقت

قال قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي «أن ملف الدمج قد يستغرق بعض الوقت»، وذلك رغم إعرابه عن الثقة «بنجاح تنفيذ الاتفاقية».

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي لقطة عامة لمخيم «الهول» في محافظة الحسكة السورية (رويترز) p-circle

السلطات السورية تبدأ إجلاء سكان مخيم «الهول» إلى آخر في حلب

بدأت السلطات السورية، الثلاثاء، نقل من تبقوا من قاطني مخيم «الهول»، الذي يؤوي عائلات عناصر في تنظيم «داعش»، إلى مخيّم آخر في حلب شمال البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد شاب وفتاة يقفان في طابور طويل لأنابيب الغاز للتزود بالوقود في سوريا (إكس)

سوريا تعلن تجاوز النقص المؤقت في الغاز

أعلن وزير الطاقة السوري محمد البشير، الثلاثاء، تجاوز النقص المؤقت في مادة الغاز، مشيراً إلى أن حركة التوزيع ستعود إلى وضعها الطبيعي خلال الساعات المقبلة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي افتتاح مؤتمر الأوقاف الأول في سوريا الأحد (سانا)

الشرع في مؤتمر «وحدة الخطاب الإسلامي»: خطوة مهمة لترسيخ الاعتدال

المؤتمر ثمرة لسلسلة من الورشات العلمية التي أُقيمت في مختلف المحافظات السورية، شارك فيها أكثر من 500 عالم وداعية، نوقشت خلالها محاور الخطاب الديني.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

حصار يطبق على ترشيح المالكي

Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)
Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)
TT

حصار يطبق على ترشيح المالكي

Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)
Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)

يتعرض ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة العراقية الجديدة لحصار خانق، إذ يواجه ضغوطاً داخلية متصاعدة وتلويحاً بعقوبات أميركية قد تطول عائدات النفط.

وتراجع المالكي في اللحظات الأخيرة عن حضور اجتماع حاسم لتحالف «الإطار التنسيقي» كان مخصصاً ليل الاثنين - الثلاثاء، لحسم مصير ترشيحه، متمسكاً بالاستمرار «حتى النهاية».

وتتزايد الانقسامات داخل التحالف بين من يفضّل منحه فرصة للانسحاب الطوعي حفاظاً على وحدته، ومن يدعو إلى حسم المسألة عبر تصويت داخلي قد يطيح به.

وقال وزير الخارجية الأسبق هوشيار زيباري إن «الأحزاب الشيعية» تلقت رسالتي رفض جديدتين من البيت الأبيض بشأن ترشيح المالكي، مشيراً إلى أن «رئيس الجمهورية الجديد لن يُكلّفه تشكيل الحكومة».


عبيدات: وصفي التل ضحى بنفسه وقناص غامض اغتاله

رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)
رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)
TT

عبيدات: وصفي التل ضحى بنفسه وقناص غامض اغتاله

رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)
رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)

لعب رئيس الوزراء الأردني الأسبق، أحمد عبيدات، الذي رحل مطلع الشهر الحالي، أدواراً أساسيةً في مرحلة مضطربة من تاريخ بلاده. فعلى مدى عقد ونصف العقد تدرج من قيادة المخابرات إلى وزارة الداخلية، ثم رئاسة الحكومة التي تولى معها حقيبة الدفاع.

روى الرجل شهادته على هذه الفترة لـ«الشرق الأوسط» قبل «طوفان الأقصى» بأسابيع. وحالت تبعات «الطوفان» دون نشرها. في الحلقة الأولى، يقول عبيدات إن «قناصاً لم يُعرف لليوم» هو من اغتال رئيس الوزراء الأردني الأسبق وصفي التل، لا رصاصات المجموعة التي هاجمته عند مدخل فندقه في القاهرة.

واعتبر عبيدات أن التل «ضحى بنفسه» حين تحمل مسؤولية قرار الجيش مهاجمة فدائيين فلسطينيين في جرش وعجلون، مشيراً إلى أن ما حدث كان «رد فعل عفوياً من الجيش» لم يستشر فيه. واستبعد أن يكون أبو إياد اتخذ قرار اغتيال التل منفرداً، مؤكداً أن «القيادة الفلسطينية أخذته».


الخروج المفاجئ للأمير «حسن الأطرش» من السويداء قد يقلب الموازين

الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)
الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)
TT

الخروج المفاجئ للأمير «حسن الأطرش» من السويداء قد يقلب الموازين

الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)
الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)

بعد الخروج المفاجئ، لحسن الأطرش أمير «دار عرى» في محافظة السويداء، باتجاه محافظة درعا، ليلة الاثنين - الثلاثاء، توقع مصدر سوري رسمي أن هذا الخروج ستتبعه حالات أخرى هرباً من مناطق سيطرة شيخ العقل، حكمت الهجري، في جبل العرب.

وقال مدير العلاقات الإعلامية في السويداء، قتيبة عزام، لـ«الشرق الأوسط»، إن الأمير حسن الأطرش «أصبح في دمشق»، ويمكنه أن «يوضح الكثير من الحقائق ويقلب الموازين في جبل العرب، كونه شخصية عامة».

ولم يذكر عزام الجهة التي أمنت عملية الخروج للأمير حسن، لكنه ذكر أن السويداء تشهد حالة تململ واسعة جراء السياسة المتبعة في المناطق الخارجة عن سيطرة الدولة السورية. وأضاف: «هناك «سياسة ترهيب وابتزاز وتكتيم للأصوات الوطنية بالسلاح والاغتيال والاختطاف».

حسن الأطرش أمير «دار عرى» في محافظة السويداء (متداولة)

من جهة أخرى، بينت مصادر درزية مقيمة في مدينة السويداء لـ«الشرق الأوسط»، أن «أقارب للأمير حسن ذكروا خلال تواصل معهم، أنه غادر منزله، الاثنين، رفقة زوار كانوا عنده ولم يعد لمنزله بعدها».

وبحسب المعلومات، فإن شخصاً من ريف درعا استضافه وأمن وصوله إلى دمشق».

وذكرت المصادر الدرزية، نقلاً عن شخص لم تسمه وهو على تواصل مع الحكومة السورية، أن «خروج الأمير حسن يأتي ضمن خطة جديدة لحل الأزمة في السويداء».

وتداولت مواقع إلكترونية تعنى بنقل أخبار محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية والواقعة جنوب سوريا، خبر «تأمين خروج» الأمير الأطرش، «الشخصية الاجتماعية والتقليدية البارزة في محافظة السويداء، من ريف المحافظة الجنوبي الغربي، ووصوله إلى محافظة درعا».

صورة أرشيفية لحسن الأطرش أمير «دار عرى» في محافظة السويداء مع شيخ العقل حكمت الهجري

ولم تأت هذه المواقع على ذكر الجهة التي أمنت عملية الخروج. وفي الوقت نفسه، وصفت ما جرى بأنه «سابقة نوعية تتعلق بشخصية اجتماعية وازنة بهذا الحجم من السويداء، حيث يُعد الأمير حسن من الزعماء التقليديين لآل الأطرش، وله دور بارز في المشهد الاجتماعي والسياسي المحلي».

ويأتي خروج الأمير الأطرش من السويداء، في وقت يسيطر فيه الهجري وما يعرف بـ«الحرس الوطني» التابع له، على أجزاء واسعة من السويداء من ضمنها قرية عرى التي توجد فيها «دار عرى»، وذلك ضِمن السعي لما يسمى «دولة باشان» في المحافظة، بدعم من إسرائيل، وبعد رفضه «خريطة الطريق» التي جرى الإعلان عنها من دمشق بدعم أميركي وأردني، سبتمبر (أيلول) الماضي، لحل أزمة السويداء، وكذلك رفض مبادرات للحل أطلقها لاحقاً محافظ السويداء مصطفى البكور.

حديث بين الأمير حسن الأطرش ومحافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)

المصادر الدرزية المقيمة في مدينة السويداء عدّت خلال حديثها، أن خروج الأمير حسن «يمكن أن يؤثر على الوضع القائم في مناطق سيطرة الهجري بحكم أن (دار عرى) شكلت عبر التاريخ مركز القرار في جبل العرب، كما أنها مثلت تاريخياً الزعامة السياسية في السويداء، بينما مشيخة العقل مثلت زعامة دينية، وهي أقل مرتبة من الزعامة السياسية».

تضيف المصادر: «(دار عرى) تحظى برمزية كبيرة، والأمير حسن له دور في المشهد الاجتماعي والسياسي المحلي، وقد خرج من السويداء وإذا أطلق التصريحات فقد يوضح الكثير من الحقائق ويقلب الموازين كونه شخصية عامة».

ويتمتع الأمير حسن بمكانة اجتماعية كبيرة في السويداء، وله دور بارز في المشهد الاجتماعي السياسي المحلي في المحافظة، كونه من أحفاد قائد الثورة السورية الكبرى، سلطان باشا الأطرش، التي اندلعت ضد الاستعمار الفرنسي، في عشرينات القرن الماضي.

وأبدى الأمير حسن تأييداً واضحاً للقيادة والحكومة السورية عقب إسقاط نظام حكم بشار الأسد في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

صورة ذاتية التقطها الأمير حسن الأطرش قرب لوحة لجده سلطان الأطرش أبرز الشخصيات السياسية الدرزية (مواقع)

ومع انفجار أزمة السويداء منتصف يوليو (تموز) الماضي، دعا إلى إنهاء الاقتتال وعدم الانجرار وراء الفتن، مؤكداً ضرورة التواصل مع الدولة ومشايخ العقل ووجهاء المنطقة، للتوصل إلى حل يرضي الجميع.

ومنذ ظهور الهجري بوصفه زعيماً معارضاً للحكم الجديد في سوريا وسيطرته على مناطق في السويداء، عمل على الاستئثار بالقرار في مناطق نفوذه، وهمش باقي المرجعيات الدينية الدرزية (شيخَي العقل يوسف جربوع، وحمود الحناوي) والنخب الثقافية والفكرية.

وأوضحت المصادر الدرزية أن «دار عرى» رمزياً وتاريخياً أعلى سلطة ومكانة من «دار قنوات»، التي يقيم فيها الهجري وتعد مقر الرئاسة الروحية للطائفة الدرزية.

من جهة أخرى، يقلل اتباع الهجري من أهمية خروج الأطرش ولجوئه إلى دمشق، على مشروعهم، وبحسب متابعين للأوضاع، فإن «الهجمة التي شنت عليه تعبر عن مدى خطورة هذا الأمر على هذا المشروع».

هذا، وتزامن خروج الأمير حسن من جبل العرب مع إعلان مدير الأمن الداخلي لمدينة السويداء، سليمان عبد الباقي، عبر حسابه في «فيسبوك»، أن دخول قوى الأمن الداخلي الحكومية إلى مدينة السويداء سيتم «قريباً»، وأن الهدف من العملية هو «إعادة هيبة القانون وحماية المدينة لا كسرها».