مصدر روسي لـ«الشرق الأوسط»: روسيا تستقبل دفعات من اللاجئين السوريين لـ«أسباب صحية»

غموض حول مصير السفير بشار الجعفري وتوقعات بطلبه لجوءاً إنسانياً إلى موسكو

سورية من الطائفة العلوية تغادر قاعدة حميميم الجوية مع عائلتها للعودة إلى قريتها في اللاذقية 13 مارس (رويترز)
سورية من الطائفة العلوية تغادر قاعدة حميميم الجوية مع عائلتها للعودة إلى قريتها في اللاذقية 13 مارس (رويترز)
TT

مصدر روسي لـ«الشرق الأوسط»: روسيا تستقبل دفعات من اللاجئين السوريين لـ«أسباب صحية»

سورية من الطائفة العلوية تغادر قاعدة حميميم الجوية مع عائلتها للعودة إلى قريتها في اللاذقية 13 مارس (رويترز)
سورية من الطائفة العلوية تغادر قاعدة حميميم الجوية مع عائلتها للعودة إلى قريتها في اللاذقية 13 مارس (رويترز)

تداولتْ وسائل إعلام روسية وسورية معطياتٍ عن وصول دفعات من اللاجئين السوريين إلى مراكز إيواء مؤقتة في مدينة بيرم الروسية. ولفتت المعطيات الأنظار كونها المرة الأولى منذ اندلاع الصراع في سوريا قبل 14 سنة، التي يتم فيها الإعلان عن استقبال لاجئين من هذا البلد العربي.

أثارت المعطيات جدلاً حول دوافع روسيا، وربطت بعض وسائل الإعلام الخطوة بتطورات الموقف في الساحل السوري، في حين نفى مصدر دبلوماسي روسي، تحدث إلى «الشرق الأوسط»، وجود أي «دلالات سياسية» للتطور، وقال إن «أسباباً إنسانية» وراء نقل بعض العائلات التي يعاني أفرادها أوضاعاً صحية متدهورة للعلاج على الأراضي الروسية.

صورة نشرتها صحيفة «بيرم فيستي» لشباب من حزب «روسيا الموحدة» يستقبلون لاجئين سوريين في محطة بيرم في الأورال

وأكدت المعطيات المتداولة أن العشرات من اللاجئين السوريين تم نقلهم بالقطار من موسكو إلى مدينة بيرم، التي تقع في القسم الأوروبي من روسيا في منطقة الأورال.

ونقلت وسائل إعلام روسية صوراً تظهر وصول هذه الدفعة إلى رصيف محطة سكك الحديد، وظهر في الصور بعض المستقبلين وهم يساعدون اللاجئين في مغادرة القطار.

وقالت السلطات المحلية، وفقاً لوكالة أنباء «نوفوستي» الرسمية، إنها استعدت لتقديم المساعدات اللازمة للاجئين، من دون الإشارة إلى وضعهم القانوني في البلاد.

وأضافت أن السلطات أعدت مركز إقامة مؤقتاً، كما قدمت الطعام والدواء لهم، منذ لحظة وصولهم قبل أيام.

ولفتت إلى أن الجهات الروسية ستعمل قريباً على مساعدة الواصلين في الحصول على فرص عمل، حسب الفرع الإقليمي لـ«حزب روسيا الموحدة»، وهو أكبر أحزاب البرلمان الروسي، عبر «تلغرام».

واستقبل ممثلو «الحرس الشاب» وناشطو حزب «روسيا الموحدة»، اللاجئين، ونقلوهم إلى مركز إيواء مؤقت. وزودوهم بالطعام والدواء. وقالت «نوفوستي» إن السلطات تعمل على تقديم المساعدات اللازمة لهم، بما في ذلك عبر تأمين المستلزمات الطبية وإرسال أطفالهم إلى المدارس ورياض الأطفال.

مسعفو الهلال الأحمر السوري ينقلون مصاباً خارج القاعدة الجوية الروسية في «حميميم» خلال إجلائهم جرحى من الطائفة العلوية لجأوا إلى هناك (أ.ب)

وأثار التطور سجالاً، لأن روسيا لم تكن وجهة للاجئين السوريين على مدار 14 عاماً من الحرب في سوريا، وفي سنوات سابقة رفضت السلطات منح اللجوء الإنساني لنازحين وبررت موقفها بأن سوريا «ليست مسجلةً رسمياً كمنطقة خطرة تشهد صراعاً مسلحاً».

لذلك ربطت بعض الأوساط التطور بالوضع في مناطق الساحل السوري، وتصاعد أعمال العنف هناك، حيث سجلت خلالها انتهاكات على أساس طائفي، ما دفع المئات من أبناء المنطقة للجوء إلى قاعدة «حميميم» الجوية الروسية في محافظة اللاذقية الساحلية غرب سوريا.

وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، قالت الشهر الماضي إن القاعدة وفرت مأوى لأكثر من 8000 شخص، مع احتمال أن يصل العدد إلى 9000 وفقاً للإحصاءات، وفق وكالة الأنباء الروسية (تاس). وأوضحت أن معظمهم من النساء والأطفال، معتبرة أن ذلك يمثل «أفضل رد على التساؤلات حول مساهمة روسيا الحقيقية في مصير السوريين».

لكن موسكو لم تلبث بعد أيام أن وزعت بياناً في قاعدة «حميميم» تدعو فيه المدنيين للمغادرة.

مدير منطقة جبلة خلال زيارته قاعدة حميميم مارس الماضي (سانا)

وعزا البيان دعوة المغادرة إلى أن «موارد القاعدة محدودة، ولا يمكن تزويد المقيمين بالقاعدة بالظروف المناسبة للعيش على أرض القاعدة».

كما سهلت القيادة العسكرية في القاعدة عقد لقاء للنازحين مع ممثلي السلطات السورية الذي دعوا النازحين إلى العودة إلى مناطقهم وتعهدوا تقديم الحماية اللازمة لهم.

لذلك فإن الإعلان عن نقل عشرات النازحين إلى الأراضي الروسية أثار تساؤلات عدة، خصوصاً بعدما اتضح أن هذه الدفعة هي الثانية التي تصل إلى منطقة بيرم في غضون أسابيع. وكانت معطيات سابقة تحدثت عن نقل نحو مائة شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال إلى تلك المنطقة قبل نحو أسبوعين.

وهو ما دفع دبلوماسيين روساً إلى تأكيد أن الخطوة لا تخفي مغزى سياسياً، وأن اللاجئين ليسوا من أبناء عائلات مسؤولين أو عسكريين في النظام السابق.

وقال دبلوماسي روسي إن غالبية النازحين يعانون أوضاعاً صحية متدهورة لذلك تم اتخاذ قرار بنقلهم مع بعض أفراد عائلاتهم إلى روسيا في إطار «تفاعل إنساني مع أوضاعهم». وقال إن طائرةَ شحن روسية نقلت بعض الفئات التي تواجه أوضاعاً صحية من القاعدة إلى موسكو، مؤكداً أن هذا لا يعني السماح بموجات من النزوح من سوريا، و«ليس لدينا قرار أو فكرة لاستقبال لاجئين من سوريا خارج إطار الحالات الإنسانية الخاصة أو احتياجات العلاج الطبي المستعجل».

السفير السوري لدى روسيا الاتحادية بشار الجعفري (روسيا اليوم)

في غضون ذلك، أثار الإعلان عن قرار دمشق إنهاء مهمة السفير السوري لدى روسيا بشار الجعفري في موسكو ونقله إلى دمشق جدلاً على وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصاً لجهة تضارب المعطيات حول التطور.

ونقلت وسائل إعلامية حكومية روسية عن وكالة «سانا» السورية الرسمية أن قراراً بهذا الشأن صدر في وزارة الخارجية السورية. وتبع ذلك صدور بيان على منصة السفارة السورية في موسكو، تؤكد الخبر وتتحدث عن انتهاء مهمة الجعفري في موسكو، وقرب انتقاله إلى دمشق. لكن هذا البيان سرعان ما تم نفي صحته، وقالت مصادر مقربة من السفارة إن منصتها على «تلغرام» تم اختراقها ونشر البيان.

ووفقاً لمعطيات إعلامية، فقد «أعلنت السفارة السورية في موسكو، الثلاثاء، عن تعرض حساباتها على شبكات التواصل الاجتماعي للاختراق، وأنه لا يوجد تأكيد رسمي بشأن استبدال السفير بشار الجعفري». وقال متحدث في السفارة لوكالة «نوفوستي»: «نحن لا نؤكد ذلك (انتهاء مهمة السفير لدى روسيا). حسابنا على (تلغرام) تعرض للاختراق. وحتى الآن، لا توجد لدينا أي تعليمات رسمية من سوريا ولا توجد لدينا أي تأكيدات رسمية بهذا الصدد».

اللافت أن معطيات سابقة كانت تحدثت عن تقديم الجعفري طلباً للحصول على حق اللجوء الإنساني في موسكو. وهي معطيات لم تؤكد موسكو صحتها.

لكن مصدراً في موسكو لم يستبعد أن تدرس موسكو هذا الأمر في حال تم تقديم الطلب بشأنه. وقال المصدر إن «الجعفري عمره 69 سنة، أي أنه تجاوز سن التقاعد بأربع سنوات، وابنه يعمل في موسكو (طبيب أسنان) وابنته تعمل كذلك في إحدى الشركات في العاصمة الروسية. وهو بالتأكيد سوف يفضل في هذه الظروف البقاء في موسكو إلى جانب عائلته، خصوصاً أنه يعاني مرضاً يتطلب المتابعة والإشراف الطبي المباشر». وقال المصدر إن الجعفري كان قد عانى من مضاعفات صحية تسببت في نقله بحالة إسعاف قبل إطاحة النظام السابق بأشهر قليلة، وهو ما زال يواصل العلاج بعد تجاوز تلك الأزمة.


مقالات ذات صلة

العراق يوقف 4 أشخاص على خلفية إطلاق صواريخ نحو سوريا

المشرق العربي قاعدة تل بيدر العسكرية في الحسكة سوريا 8 يونيو 2025 (رويترز)

العراق يوقف 4 أشخاص على خلفية إطلاق صواريخ نحو سوريا

أعلن العراق، مساء الثلاثاء، أنه أوقف أربعة أشخاص أطلقوا صواريخ قبل يوم نحو قاعدة عسكرية في شمال شرق سوريا.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «أناضول» لغمر المياه بلدة تل حميس شمال شرقي الحسكة نتيجة الأمطار الغزيرة المتزايدة منذ السبت الماضي

سوريا تحذر من منخفض جوي مصحوب بأمطار غزيرة ورياح قوية

فتح ممرات مائية وسحب مياه الأمطار المتجمعة في المنازل والأقبية والمحلات التجارية، إضافة إلى التعامل مع حالات انهيار في الشوارع والأبنية وحوادث طرق

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
المشرق العربي معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أرشيفية - رويترز)

سوريا تتأهب لحماية حدودها مع العراق

أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري حالة تأهب كاملة، في أعقاب تعرض إحدى القواعد العسكرية السورية بريف الحسكة لقصف صاروخي مصدره الأراضي العراقية

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي الرئيس أحمد الشرع اجتمع مع محافظ الحسكة نور الدين أحمد بحضور المبعوث الرئاسي العميد زياد العايش ومحافظ الرقة عبد الرحمن السلامة في قصر الشعب السبت الماضي (مديرية إعلام الحسكة)

28 ضابطاً من «قسد» يلتحقون بالكلية الحربية السورية لإعداد قادة للألوية والكتائب

يتوجه 28 ضابطاً من «قوات سوريا الديمقراطية»، خلال الأيام الثلاثة المقبلة، إلى دمشق للتدريب، ليتسلموا مناصب قادة الألوية التي يجري تشكيلها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي بدأ أهالي ناحية الشيوخ في منطقة عين العرب بريف حلب بالعودة إلى منازلهم بعد 12 عاماً (سانا)

عقب إزالة الألغام... أهالي «الشيوخ» قرب «عين العرب» ينهون نزوح 12 عاماً

سكان بلدة الشيوخ، الواقعة قرب عين العرب شمال سوريا، يعودون تدريجياً إلى منازلهم عقب اتفاق أمني وإزالة الألغام، رغم الدمار الواسع ونقص مقومات الحياة.


لبنان يرفع «البطاقة الحمراء» بوجه سفير إيران... وتدخلاتها


رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي في وقت سابق من هذا الشهر (رئاسة الجمهورية)
رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي في وقت سابق من هذا الشهر (رئاسة الجمهورية)
TT

لبنان يرفع «البطاقة الحمراء» بوجه سفير إيران... وتدخلاتها


رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي في وقت سابق من هذا الشهر (رئاسة الجمهورية)
رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي في وقت سابق من هذا الشهر (رئاسة الجمهورية)

رفع لبنان، أمس، «البطاقة الحمراء» بوجه السفير الإيراني وتدخلات بلاده في الشأن اللبناني، إذ أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية السفير محمد رضا شيباني شخصاً غير مرغوب فيه، وأمهلته حتى الأحد المقبل لمغادرة البلاد.

ورغم أن القرار اتخذ من قبل وزير الخارجية يوسف رجي الذي أخذه على عاتقه، فإن مصدراً رسمياً لبنانياً أكد لـ«الشرق الأوسط» أنه تم بناء على تشاور مع رئيسي الجمهورية جوزيف عون والحكومة نواف سلام. وأشار المصدر إلى أن القرار يعد من صلب صلاحيات الوزير، فيما قطع العلاقات هو من صلاحيات مجلس الوزراء، مُنبّهاً إلى أن هذا السيناريو قد يطرح في نهاية المطاف إذا ما استمرّ الأداء الإيراني «الذي يهدد استقرار لبنان وعلاقاته مع أصدقائه».

وأوضحت وزارة الخارجية اللبنانية أن سحب الموافقة على اعتماد شيباني «لا يُعتبر قطعاً للعلاقات الدبلوماسية مع إيران، بل تدبير بحق السفير لمخالفته أصول التعامل الدبلوماسي وموجباته كسفير معين في لبنان».

وفي مؤشر على أزمة داخلية، لاقى القرار ترحيباً من القوى السياسية اللبنانية، باستثناء «الثنائي الشيعي» الذي أكدت مصادره لـ«الشرق الأوسط» أنه طلب من السفير البقاء و«لن يغادر». ووصف «حزب الله» القرار بأنه «خطيئة كبرى»، بينما امتنع رئيس البرلمان نبيه بري عن التعليق، رغم أن التسريبات التي صدرت عن المقربين منه أبدت «انزعاجاً كبيراً».

إلى ذلك، أثار سقوط شظايا صاروخ إيراني جرى اعتراضه فوق منطقة كسروان في شمال بيروت قلقاً واسعاً، بالنظر إلى أن منطقة جونيه تعد بمنأى عن الحرب.


احتجاج عراقي ضد واشنطن وطهران

عناصر من الحشد الشعبي في العراق يحملون نعشاً خلال تشييع لقائد عمليات الأنبار في بغداد في 24 مارس 2026 (أ.ف.ب)
عناصر من الحشد الشعبي في العراق يحملون نعشاً خلال تشييع لقائد عمليات الأنبار في بغداد في 24 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

احتجاج عراقي ضد واشنطن وطهران

عناصر من الحشد الشعبي في العراق يحملون نعشاً خلال تشييع لقائد عمليات الأنبار في بغداد في 24 مارس 2026 (أ.ف.ب)
عناصر من الحشد الشعبي في العراق يحملون نعشاً خلال تشييع لقائد عمليات الأنبار في بغداد في 24 مارس 2026 (أ.ف.ب)

كلّف رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، أمس، وزير الخارجية فؤاد حسين، استدعاء السفير الإيراني والقائم بالأعمال الأميركي، لتسليمهما مذكرة احتجاج رسمية على اعتداءات طالت البلاد.

وكانت مصادر أمنية قد أكدت مقتل قائد عمليات الأنبار في «الحشد» سعد دواي مع 15 عنصراً في ضربة وُصفت بأنها أميركية ــ إسرائيلية. كما استهدفت غارات أخرى مواقع فصائل في الموصل. وتحدثت سلطات إقليم كردستان عن سقوط قتلى وجرحى جراء هجوم بصواريخ باليستية إيرانية قرب أربيل، استهدف قوات «البيشمركة». ووصف رئيس «الحزب الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني الهجوم بأنه «عمل عدائي لا يمكن تبريره بأي شكل من الأشكال».

وكان المجلس الوزاري للأمن الوطني، قد خوّل، أمس، «الحشد الشعبي» والأجهزة الأمنية بالعمل بمبدأ حق الردّ والدفاع عن النفس من أجل «التصدي للاعتداءات العسكرية التي تستهدف مقارهم».


الجيش الإسرائيلي يُنذر سكان الضاحية الجنوبية لبيروت

دخان القصف يتصاعد في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد غارة جوية في 9 مارس 2026 (إ.ب.أ)
دخان القصف يتصاعد في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد غارة جوية في 9 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يُنذر سكان الضاحية الجنوبية لبيروت

دخان القصف يتصاعد في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد غارة جوية في 9 مارس 2026 (إ.ب.أ)
دخان القصف يتصاعد في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد غارة جوية في 9 مارس 2026 (إ.ب.أ)

وجه الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إنذاراً إلى سكان أحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت بوجوب الإخلاء فوراً لأنه سيضرب مراكز لـ«حزب الله»، علماً أن المنطقة صارت شبه خالية بعد موجات متتالية من النزوح.

والأحياء المقصودة هي: حارة حريك، الغبيري، الليلكي، الحدث، برج البراجنة، تحويطة الغدير، الشياح.