مقاتلو المعارضة السورية يستولون على مساكن ضباط الأسد

أحد أفراد أسرة ينتظر العمال لنقل ممتلكات عائلته بعد أوامر الإخلاء من فصائل «هيئة تحرير الشام» بعد الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد على مشارف دمشق 29 ديسمبر 2024 (رويترز)
أحد أفراد أسرة ينتظر العمال لنقل ممتلكات عائلته بعد أوامر الإخلاء من فصائل «هيئة تحرير الشام» بعد الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد على مشارف دمشق 29 ديسمبر 2024 (رويترز)
TT

مقاتلو المعارضة السورية يستولون على مساكن ضباط الأسد

أحد أفراد أسرة ينتظر العمال لنقل ممتلكات عائلته بعد أوامر الإخلاء من فصائل «هيئة تحرير الشام» بعد الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد على مشارف دمشق 29 ديسمبر 2024 (رويترز)
أحد أفراد أسرة ينتظر العمال لنقل ممتلكات عائلته بعد أوامر الإخلاء من فصائل «هيئة تحرير الشام» بعد الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد على مشارف دمشق 29 ديسمبر 2024 (رويترز)

قال سكان ومقاتلون إنه تم إجلاء عائلات ضباط جيش خدموا في عهد الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد من مساكنهم المدعومة داخل تجمع سكني؛ لإفساح المكان لأفراد من المعارضة المنتصرة وعائلاتهم، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويُعد تجمع معضمية الشام الذي يُؤوي مئات الأشخاص داخل أكثر من 12 مبنى، واحداً من عدة تجمعات خُصّصت للضباط في عهد الأسد.

ومع إعادة هيكلة الجيش بالقوات التي كانت من المعارضة، وتسريح الضباط الذين خدموا في عهد الأسد، لا تشكّل عمليات إخلاء مساكن الضباط أي مفاجأة.

لكن إحلال مقاتلين قضوا سنوات في أراضٍ ريفية فقيرة كانت تسيطر عليها المعارضة محل ضباط الأسد سريعاً يُظهر التحول المفاجئ في حظوظ مؤيدي كل جانب في الصراع.

وكُتبت أسماء فصائل المعارضة التابعة لجماعة «هيئة تحرير الشام» التي استولت على العاصمة دمشق في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) الحالي، بالطلاء على مداخل المباني؛ لتحديدها على ما يبدو لمقاتلي كل فصيل.

عائلات جنود وضباط سابقين في جيش نظام الأسد يغادرون مع أمتعتهم بعد إخلاء منازل سكن الضباط على مشارف دمشق بأوامر من فصائل «هيئة تحرير الشام» 29 ديسمبر 2024 (رويترز)

وقال ثلاثة مقاتلين في التجمع السكني، وأربع نساء يقمن هناك، ومسؤول محلي يجهّز الوثائق للمغادرين، إن عائلات الضباط أُعطيت مهلة خمسة أيام للمغادرة.

وقالت بدور مقديد (38 عاماً)، زوجة ضابط مخابرات عسكرية سابق تعيش في معضمية الشام: «أكيد زعلانة إني أنا تاركة المساكن، اتعودنا على بعض، إحنا جيران، رفقات، والآن كل واحد صار بمكان».

وأضافت أن زوجها الذي وقّع على أوراق تعترف بالسلطات الجديدة وسلّم سلاحه، عاد بالفعل إلى منزل عائلته في محافظة اللاذقية، معقل سابق للأسد، وأنها وأطفالهما سيلحقون به.

وشأنها شأن عائلات أخرى تغادر التجمع، تحتاج بدور إلى وثيقة من سلطات البلدية تقول إن العائلة تغادر محل سكنها وتمنحها تصاريح لنقل متعلقاتها.

وقال خليل الأحمد (69 عاماً)، وهو مسؤول في الإدارة المحلية، إن العائلات بدأت تتصل به منذ عدة أيام للحصول على الوثيقة، وإنه تمّ تقديم نحو 200 طلب للحصول عليها حتى الآن.

وذكر أن الإدارة الجديدة لم تتصل به رسمياً بخصوص هذا التغيير، وأنه لم يعلم به إلا عندما بدأ السكان يطلبون منه تلك الوثيقة.

شاحنات تحمل مقتنيات عائلات جنود وضباط سابقين في جيش النظام المخلوع في أثناء مغادرتهم منازلهم في أعقاب أوامر الإخلاء من فصائل «هيئة تحرير الشام» بعد الإطاحة بالرئيس بشار الأسد بسوريا 29 ديسمبر 2024 (رويترز)

نازحون

تترقّب الأنظار بشدة أي مؤشر على كيفية تعامل الإدارة السورية الجديدة مع قوات النظام السابق وحقوق ملكية العقارات في بلد شهد نزوح ملايين السكان منذ اندلاع الحرب الأهلية عام 2011.

وظهر قائد الإدارة الجديدة في سوريا، أحمد الشرع، في مقطع مصور في وقت سابق من هذا الشهر وهو يطلب من سكان المنزل الذي كانت تسكنه عائلته في دمشق إخلاءه للسماح لعائلته بالعودة إليه.

وبدأت بعض عائلات قوات النظام السابق التي تسكن قرب مجمع معضمية الشام في الرحيل. أما الوحدات المدعومة فيتم إجلاء القوات منها.

وكانت عيدة زيتون (52 عاماً) تحزم أمتعتها في أكياس بلاستيكية سوداء، في حين تستعد لمغادرة شقتها المكونة من غرفتين متجهة إلى الساحل. وقالت إن ابنها في الجيش انتقل إلى الساحل أيضاً، وليس هناك سبب لبقائها.

ولم يُظهر مقاتلو «هيئة تحرير الشام» أي تعاطف يُذكر مع الراحلين، حسب وكالة «رويترز».


مقالات ذات صلة

توغلات إسرائيلية جديدة بريف القنيطرة... و«أندوف» تراقب

خاص جنود إسرائيليون في المنطقة العازلة بين القوات الإسرائيلية والسورية في مرتفعات الجولان (أرشيفية - أ.ف.ب)

توغلات إسرائيلية جديدة بريف القنيطرة... و«أندوف» تراقب

كثّفت إسرائيل من توغلاتها في الأراضي السورية، وباتت شبه يومية وتطول العديد من القرى والبلدات خارج المنطقة العازلة، وأقامت فيها 9 قواعد عسكرية.

موفق محمد (دمشق)
رياضة عربية محمد سامح الحامض (الوكالة العربية السورية للأنباء)

استقالة وزير الرياضة السوري لأسباب صحية

أعلن محمد سامح الحامض وزير الشباب والرياضة في سوريا، الخميس، استقالته من منصبه لأسباب صحية، بعد نحو عام على توليه منصبه.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي معبر جابر الرسمي بين الحدود الأردنية - السورية (أ.ف.ب)

عملية سورية - أردنية مشتركة تحبط محاولة لتهريب المخدرات

العملية جاءت «نتيجة تنسيق استخباري وتبادل معلومات بين الجانبين السوري والأردني استمر لأسابيع، بعد رصد نشاط شبكة إجرامية إقليمية تعمل على تهريب المخدرات».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي جانب من مركز جديدة يابوس الحدودي (سانا)

سوريا تُعيد الوصل البري مع لبنان والجوي مع العالم

إعادة فتح جميع الممرات الجوية التي أغلقت سابقاً، واستئناف الحركة الجوية عبر الأجواء السورية...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
العالم العربي لاجئون سوريون في ألمانيا (دويتشه فيله)

التراجع بمنح «الحماية» في ألمانيا يشمل جميع طالبي اللجوء السوريين

وفقاً لوزارة الداخلية الألمانية، حصل 5.3 % من السوريين الذين بتّ «المكتب الاتحادي لشؤون الهجرة واللاجئين» في طلبات لجوئهم خلال العام الماضي على وضع حماية.

«الشرق الأوسط» (برلين)

لبنان يتمسّك بحصرية التفاوض والسلاح

جانب من الدمار في منطقة كورنيش المزرعة بعد يوم على القصف الإسرائيلي الذي استهدف المنطقة (أ.ف.ب)
جانب من الدمار في منطقة كورنيش المزرعة بعد يوم على القصف الإسرائيلي الذي استهدف المنطقة (أ.ف.ب)
TT

لبنان يتمسّك بحصرية التفاوض والسلاح

جانب من الدمار في منطقة كورنيش المزرعة بعد يوم على القصف الإسرائيلي الذي استهدف المنطقة (أ.ف.ب)
جانب من الدمار في منطقة كورنيش المزرعة بعد يوم على القصف الإسرائيلي الذي استهدف المنطقة (أ.ف.ب)

يتمسّك لبنان الرسمي بقراره «حصر التفاوض»، بالتزامن مع الاستمرار في مسعى «حصر السلاح» الذي خَطَت الحكومة خطوة إضافية باتجاهه بقرار تكليف الجيش والقوى الأمنية «المباشرة فوراً، بتعزيز بسط سيطرة الدولة الكاملة على محافظة بيروت وحصر السلاح فيها بالقوى الشرعية وحدها».

وقال رئيس الحكومة نواف سلام لـ«الشرق الأوسط» إنه سيقوم بجولة خارجية لدعم الموقف اللبناني، وحشد التأييد لمساعي وقف الحرب، واستعادة سلطة الدولة على ترابها وقرار السلم والحرب فيها، مشيراً إلى أن مسار حل الأزمة لبنانياً واضح، يبدأ بوقف إطلاق نار وانسحاب القوات الإسرائيلية، وبدء مفاوضات مباشرة بالتوازي مع استكمال عملية حصر السلاح التي أخذت الحكومة خطوة إضافية نحوها في بيروت.

ووافق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على فتح مسار تفاوضي مع لبنان، تحت النار؛ إذ أعلن أنه أعطى توجيهاته للبدء بمفاوضات مباشرة مع لبنان «في أقرب وقت ممكن»، وأوضح أن «المفاوضات ستتناول نزع سلاح (حزب الله) وإقامة علاقات سلام بين إسرائيل ولبنان».

وترددت معلومات في بيروت أن الوفد اللبناني سيكون مصغراً برئاسة السفير سيمون كرم، بينما يتولاه عن الجانب الإسرائيلي رون دريمر. وسيُعقد يوم الثلاثاء اجتماع تحضيري بين سفيري لبنان وإسرائيل في وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن.


فتح «الأقصى» بعد إغلاقه 40 يوماً

فلسطينيات يلتقطن «سيلفي» بالقرب من المسجد الأقصى بالقدس اليوم (أ.ب)
فلسطينيات يلتقطن «سيلفي» بالقرب من المسجد الأقصى بالقدس اليوم (أ.ب)
TT

فتح «الأقصى» بعد إغلاقه 40 يوماً

فلسطينيات يلتقطن «سيلفي» بالقرب من المسجد الأقصى بالقدس اليوم (أ.ب)
فلسطينيات يلتقطن «سيلفي» بالقرب من المسجد الأقصى بالقدس اليوم (أ.ب)

بعد 40 يوماً من قرار إسرائيلي بإغلاقه، أدّى آلاف الفلسطينيين صلاة فجر أمس (الخميس)، في المسجد الأقصى.

وكانت السلطات الإسرائيلية أغلقت المواقع الدينية يوم 28 فبراير (شباط) بعد بدء الهجوم المشترك مع الولايات المتحدة على إيران، وتزامن ذلك مع شهر رمضان، ما حال دون أداء المسلمين صلاة التراويح، وصلاة عيد الفطر في المسجد.

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية، مساء الأربعاء، أن الأماكن المقدسة للمسلمين والمسيحيين واليهود، سيُعاد فتحها «أمام الزوار ولأداء الصلوات». وبدا التأثر واضحاً على المصلين في الباحات، ولم يتمكن بعضهم من حبس دموعه.

في غضون ذلك، نقل موقع «آي نيوز 24» الإسرائيلي، أمس، أن مجلس الوزراء الأمني المصغر «الكابينت» وافق على إقامة 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية.

وحسب التقديرات العبرية، فإن هذا العدد يُعدّ «قياسياً» والأكبر الذي تتم الموافقة عليه في جلسة واحدة.

وأدانت الرئاسة الفلسطينية المصادقة على المستوطنات الجديدة، وعدّت ذلك تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.


الخارجية الأميركية تستدعي سفير العراق بعد هجوم بمسيرة على منشأة دبلوماسية في بغداد

نائب ⁠وزير ​الخارجية الأميركي ⁠كريستوفر ⁠لاندو (أ.ف.ب)
نائب ⁠وزير ​الخارجية الأميركي ⁠كريستوفر ⁠لاندو (أ.ف.ب)
TT

الخارجية الأميركية تستدعي سفير العراق بعد هجوم بمسيرة على منشأة دبلوماسية في بغداد

نائب ⁠وزير ​الخارجية الأميركي ⁠كريستوفر ⁠لاندو (أ.ف.ب)
نائب ⁠وزير ​الخارجية الأميركي ⁠كريستوفر ⁠لاندو (أ.ف.ب)

أفادت وزارة الخارجية ‌الأميركية، في ‌بيان، بأن ‌نائب ⁠وزير الخارجية الأميركي ⁠كريستوفر ⁠لاندو ‌استدعى السفير ‌العراقي نزار الخير الله، الخميس، بعدما ‌ضربت ‌طائرة مسيرة منشأة دبلوماسية ⁠أميركية ⁠رئيسية في بغداد.

وأفادت وزارة الخارجية الأميركية ⁠بأن ⁠لاندو أقرّ بجهود قوات الأمن العراقية للتعامل مع التطورات، لكنه أكد على «إخفاق الحكومة العراقية في منع هذه ​الهجمات».

وقالت السفارة الأميركية في بغداد، في وقت سابق، ⁠إن جماعة مسلحة عراقية، ‌اتهمتها ‌بالتحالف ​مع ‌إيران، شنّت عدة ‌هجمات بطائرات مسيرة قرب مركز الدعم الدبلوماسي ببغداد ‌ومطار بغداد الدولي.