«المرصد»: أوامر للقوات السورية بمنع استهداف «الجولان»

مصدر في دمشق يرى أن رد إيران يكون شبيهاً بالرد على مقتل زاهدي

عمال إيرانيون يركّبون لافتة ضخمة تُظهر صورة رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» إسماعيل هنية على حائط في طهران (أ.ب)
عمال إيرانيون يركّبون لافتة ضخمة تُظهر صورة رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» إسماعيل هنية على حائط في طهران (أ.ب)
TT

«المرصد»: أوامر للقوات السورية بمنع استهداف «الجولان»

عمال إيرانيون يركّبون لافتة ضخمة تُظهر صورة رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» إسماعيل هنية على حائط في طهران (أ.ب)
عمال إيرانيون يركّبون لافتة ضخمة تُظهر صورة رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» إسماعيل هنية على حائط في طهران (أ.ب)

بينما يترقب العالم رد إيران على اغتيال إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في غارة نُسبت إلى إسرائيل، وكذلك ردّ «حزب الله» على قتل إسرائيل القائد العسكري في الحزب، فؤاد شكر، في بيروت، كشف «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن قيادة الجيش السوري أصدرت أوامر جديدة، الخميس، لكل القطعات العسكرية والمواقع المتمركزة قرب الحدود مع الجولان السوري المحتل، بمنع استخدام أي من المواقع العسكرية لشن هجمات صاروخية، أو القيام بأي تحركات باتجاه الجولان، بالإضافة إلى تحييدها عن أي مواجهات عسكرية محتملة.

جاء ذلك في وقت وصف فيه مصدر مقرَّب من مسؤولين سوريين عسكريين التهديدات الإيرانية بأنها «إعلامية»، تأتي في إطار استغلال طهران القضية الفلسطينية. ورأى أن «الرد من قِبل إيران ربما يكون شبيهاً بردّها على مقتل القيادي بـ«فيلق القدس»، التابع للحرس الثوري، محمد رضا زاهدي، في قصف إسرائيلي لقنصليتها بدمشق، وربما يكون الرد أخفَّ».

كرة عليها صورة نجم كرة القدم كريستيانو رونالدو أضيفت الخميس إلى إحدى عشرة كرة أخرى بموقع الهجوم الصاروخي الذي قتل اثني عشر طفلاً في ملعب بمجدل شمس بمرتفعات الجولان التي ضمتها إسرائيل (أ.ب)

ونقل «المرصد» عن مصادر موثوقة أن «الأوامر العسكرية الجديدة للقوات السورية، قرب هضبة الجولان المحتلة، تشمل منع استخدام أي من المواقع العسكرية لشن هجمات صاروخية أو القيام بأي تحركات باتجاه الجولان السوري المحتلّ، بالإضافة إلى تحييدها عن أي مواجهات عسكرية محتملة».

وأشار «المرصد» إلى أن هذه الخطوات الاحترازية تأتي في أعقاب الأحداث المتسارعة التي شهدتها المنطقة، بما في ذلك اغتيال هنية، والقائد العسكري لـ«حزب الله» فؤاد شكر، لافتاً إلى أن هذه الأوامر تهدف إلى منع الانخراط في صراعات عسكرية جديدة قد تنشب بين إسرائيل والميليشيات المُوالية لإيران و«حزب الله»، وهي «محاولة لتفادي التصعيد العسكري في وقت يتزايد فيه التوتر بين القوى المختلفة بالمنطقة».

مشيّعون يتجمعون خلال جنازة للقائد العسكري بـ«حزب الله» فؤاد شكر الذي قُتل في غارة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت الثلاثاء (رويترز)

وجرت الإشارة إلى أنه قبل أيام، أخلت المجموعات الموالية لإيران من جنسيات سورية وغير سورية نقاطها التي كانت تتمركز فيها بالسيدة زينب، جنوب العاصمة دمشق، بالإضافة لجنوب غربي المدينة، والقنيطرة، كما عمدت المجموعات، التابعة لـ«حزب الله»، إلى اتخاذ الإجراء نفسه في القلمون الغربي بريف دمشق؛ تحسباً لأي ضربات جوية إسرائيلية محتملة خلال الفترة المقبلة. كما عمدت المجموعات إلى التخفي، من خلال منع تجول عناصرها وقاداتها العسكريين، وإعادة تموضعها، بحيث أصبحت هذه المجموعات غير مشاهَدة في المنطقة بعد الإجراءات الاحترازية، التي أعقبت الضربات الإسرائيلية الأخيرة، والتي استهدفت مواقع في دمشق، ولواء للقوات السورية في ريف درعا.

ركام القنصلية الإيرانية بدمشق حيث قُتل زاهدي ورفاقه بغارة إسرائيلية في الأول من أبريل (أ.ف.ب)

المصدر المقرَّب من مسؤولين سوريين عسكريين قال لنا مع تحفظه على ذكر اسمه: «التهديدات الإيرانية إعلامية، وتأتي في إطار استغلال إيران القضية الفلسطينية، وأن الرد من قِبل إيران ربما يكون شبيهاً بردّها على مقتل زاهدي في قصف القنصلية الإيرانية بدمشق، أبريل (نيسان) الماضي، وربما يكون الرد أخفَّ». وأضاف: «تهديدات إيران لا تخرج عن إطار مزايداتها فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية».

وعلّق المصدر على ما ورد في صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن 3 مسؤولين إيرانيين مُطّلعين، بأن أحد خيارات الرد الإيراني هجوم منسق من إيران وجبهات أخرى في اليمن وسوريا والعراق؛ لتحقيق أقصى قدر من التأثير، متسائلاً: «وهل ستشارك دمشق في الرد، أم الميليشيات الإيرانية والميليشيات التابعة لها الموجودة في سوريا؟».

الجيش اللبناني يصل قرب موقع الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)

واتخذت دمشق موقف الحياد تجاه حرب غزة، التي اندلعت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ونأت بنفسها عن محور «وحدة الساحات»، الذي تقوده إيران، ورفضت فتح جبهة الجولان المحتلّ رغم الضغوط الإيرانية.

ويرى المصدر أن رد «حزب الله» على مقتل شكر ربما يكون أقوى من رد إيران على مقتل هنية في عُقر دارها، لكنه يستبعد أن تذهب الأمور إلى حرب واسعة.

ويضيف: «هناك تفاهم بين إيران وأميركا، لا نعلم إن كان مكتوباً أم شفوياً، يقضي بعدم نشوب حرب واسعة في المنطقة، كذلك فإن حرباً واسعة ليست في مصلحة روسيا ولا الصين؛ لأن مصالحهما في المنطقة ستتعرض للخطر، كما أن أميركا ستدافع عن إسرائيل، في حال نشوب حرب موسعة.

وتوعّد المرشد الإيراني، علي خامنئي، بإنزال «أشدّ العقاب» بإسرائيل، بعد اغتيال هنية في طهران، صباح الأربعاء، بعد ساعات من استهداف إسرائيل القائد العسكري في «حزب الله»، فؤاد شكر، في بيروت.

بدوره، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إنّ «الصهاينة سيرون قريباً عواقب عملهم الجبان والإرهابي».

كذلك، أكد رئيس أركان الجيش الإيراني، محمد باقري، أن اغتيال هنية «سيزيد من وحدة جبهة المقاومة الإسلامية»، مشدداً على حق إيران في تنفيذ «ردّ مناسب».


مقالات ذات صلة

ماكرون يستقبل سلام الثلاثاء بعد مقتل جندي بـ«اليونيفيل»

المشرق العربي دورية للكتيبة الفرنسية العاملة ضمن «اليونيفيل» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ماكرون يستقبل سلام الثلاثاء بعد مقتل جندي بـ«اليونيفيل»

أعلنت الرئاسة الفرنسية الأحد أن الرئيس إيمانويل ماكرون سيستقبل رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي دبابات إسرائيلية في ميس الجبل وتظهر في الصورة جرافات تهدم ما تبقى من منازل في القرية الحدودية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

«الشرق الأوسط» توضح خريطة السيطرة الإسرائيلية في جنوب لبنان

يستغل الجيش الإسرائيلي اتفاق وقف إطلاق النار للتوسع في بلدات لم يكن قد احتلها بعد في جنوب لبنان، حيث بدأ، الأحد، بالتمدد في بلدتين جديدتين.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي سيارات تقلّ نازحين من جنوب لبنان باتجاه بيروت الأحد (أ.ف.ب)

الخوف يدفع سكان جنوب لبنان إلى «نزوح معاكس»

لم تمض ساعات على سريان الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» والعودة السريعة لأبناء الجنوب اللبناني إلى قراهم، حتى برزت ظاهرة «النزوح المعاكس» من الجنوب نحو بيروت.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي القبض على خمسة عناصر من أفراد الخلية المرتبطة بـ«حزب الله» داخل سوريا (الداخلية السورية)

الداخلية السورية: إحباط مخطط لخلية كانت تعتزم إطلاق صواريخ خارج الحدود

أحبطت وزارة الداخلية السورية مخططاً تقف خلفه خلية مرتبطة بـ«حزب الله» اللبناني، وكانت الخلية تعتزم إطلاق صواريخ خارج الحدود بهدف زعزعة الاستقرار.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ) p-circle

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أن أحد جنوده قُتل، الجمعة، في جنوب لبنان متأثراً بجروح أصيب بها بعد سريان وقف إطلاق النار مع «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
TT

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)

كشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان طلب من واشنطن أن تتدخل لتمديد الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» لئلا تجرى المفاوضات المباشرة بين البلدين «تحت النار».

وبحسب المصدر، فإن عودة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، ليل السبت، إلى بيروت، تفتح الباب أمام اختبار مدى استعداد الإدارة الأميركية للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الهدنة، التي توصل إليها الرئيس دونالد ترمب، إفساحاً في المجال أمام تحصينها وتثبيتها، لئلا تبقى هشة في ضوء تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» الذي أعلن استعداده ميدانياً للرد على خروقها لوقف النار.

وأشار المصدر إلى أن تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» يُقلق الجنوبيين وعون، خصوصاً أن إقحام الجنوب في دورة جديدة من المواجهة لا يخدم التحضيرات لإعداد الورقة اللبنانية التي على أساسها ستنطلق المفاوضات في أجواء هادئة.


الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عادت محاولات قوى «الإطار التنسيقي» تسمية مرشحها لتشكيل الحكومة العراقية إلى نقطة الصفر غداة الإعلان عن زيارة أجراها قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد، وتوقع زيارة من المبعوث الأميركي توم برّاك إليها اليوم.

وبعد مغادرة قاآني بغداد، وتراجع حظوظ باسم البدري رئيس «هيئة المساءلة والعدالة» لتشكيل الحكومة، أصدرت «كتائب حزب الله» بياناً دعت فيه «الإطار التنسيقي» إلى ترك «مرشح التسوية» والذهاب باتجاه اختيار رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي أو الحالي محمد شياع السوداني.

وأعاد البيان الأمل للمالكي في تشكيل الحكومة، بوصفه بات مدعوماً من «الفصائل» (وبالتالي طهران) رغم «الفيتو» الأميركي، فيما يرجح مراقبون في بغداد تأييد واشنطن للسوداني رغم «الملاحظات» عليه.

والزيارة الإيرانية المنتهية، وتلك الأميركية المرتقبة، ستكونان حاسمتين في رأي معظم المراقبين السياسيين، لرسم ملامح المرحلة المقبلة في العراق.


إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
TT

إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

صوتت الهيئة العامة لحزب «جبهة العمل الإسلامي» على تغيير اسمه التاريخيّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992، واختيار اسم «حزب الأمة»، وذلك في فعاليات الجلسة الاستثنائية للمؤتمر العام للحزب التي تضمنت مناقشة التعديلات المقدمة من مجلس شورى الحزب على النظام الأساسي واسم الحزب.

وبدت خطابات القيادات الحزبية في المؤتمر غير العادي، السبت، مستندة إلى ضرورة الاستجابة القانونية لحذف كل الدلالات الدينية والطائفية والجهوية، بحسب قانون الأحزاب النافذ في الأردن.

وأدخل الاجتماع الاستثنائي «تغييرات جذرية» على نظامه الأساسي، وجرت إطاحة كثير من المفردات الدعوية، كما جرى تعديل الأهداف العامة والخاصة للحزب، وكانت تلك المضامين سبباً في استقطاب قواعد عريضة من الشارع استخدمها الحزب على مدى سنوات نشاطه السياسي، خصوصاً فترات الانتخابات البرلمانية، وسط صمت رسمي طيلة السنوات الماضية على ما جرى وصفه بـ«التجاوزات».