الفوضى تعم أداء الجيش الإسرائيلي في غزة

اليمين يحرض ونتنياهو يعلن تصميمه على مواصلة القتال حتى النصر

جنود إسرائيليون فوق دبابتهم قرب حدود قطاع غزة الخميس الماضي (رويترز)
جنود إسرائيليون فوق دبابتهم قرب حدود قطاع غزة الخميس الماضي (رويترز)
TT

الفوضى تعم أداء الجيش الإسرائيلي في غزة

جنود إسرائيليون فوق دبابتهم قرب حدود قطاع غزة الخميس الماضي (رويترز)
جنود إسرائيليون فوق دبابتهم قرب حدود قطاع غزة الخميس الماضي (رويترز)

يتعرض الجيش الإسرائيلي لموجة تحريض من قوى اليمين بسبب إخفاقاته في إدارة الحرب في قطاع غزة، بينما يدعي قادة الجيش وأنصاره أن الحكومة هي التي تتسبب في هذه الفوضى؛ لأنها لا تحدد المهام السياسية والاستراتيجية، ولا توضح ماذا تريد من غزة، وما هي الخطط المعدة لليوم التالي بعد الحرب. ويرد رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، على ذلك بإعلان تصميمه على مواصلة القتال حتى تحقيق أهداف الحرب بالانتصار. وفي هذه الأثناء، تتسرب معلومات من ساحة القتال عن الفوضى السائدة والانفلات؛ ما يتسبب في وقوع مصائب للفلسطينيين وخسائر للإسرائيليين على حد سواء. وقال المراسل العسكري لصحيفة «هآرتس» عاموس هرئيل، الجمعة، إن «غياب الأهداف الواضحة في القتال يعزز مشاعر التآكل والاستنزاف في صفوف وحدات الاحتياط والوحدات النظامية. وضباط في الاحتياط يرصدون تراجعاً عميقاً في أداء كتائب نظامية، في سلاح الهندسة و(لواء المدرعات 401) وألوية سلاح المشاة، غفعاتي وناحال والمظليين، التي تتحمل عبء القتال في القطاع بشكل متواصل تقريباً منذ بدء المعارك قبل 8 أشهر». وأضاف: «في صفوف الاحتياط، يزداد عدم الارتياح؛ لأنه لا يجري تقاسم الأعباء بشكل متساوٍ بين المواطنين، وبسبب حقيقة أن الجيش ليس قادراً على التخطيط مسبقاً لخطوتين إلى الأمام، ويستدعي دون توقف وحدات للخدمة العسكرية من دون إنذار مسبق».

دخان يتصاعد جراء غارة جوية إسرائيلية على رفح (أرشيفية - أ.ب)

وتابع هرئيل: «عندما يحضر ضباط كبار إلى الجبهة، ويحاولون تشجيع روح ضباط الاحتياط بواسطة مواعظ صهيونية، يقابلون بالاستهجان في أفضل الأحوال. ويضاف إلى ذلك تراجع متواصل في الطاعة العسكرية التي يجري التعبير عنها أيضاً من خلال عدم الحفاظ على قيم القتال المعلنة للجيش الإسرائيلي. وهناك جنود يؤكدون أن إطلاق نار غير مبرر يجري على مواطنين (فلسطينيين) يقتربون من مناطق تحت سيطرة الجيش، حتى من دون أن يشكِّل المواطنون خطراً بارزاً، وباستخدام دائم لإجراء الجار، بوصفه درعاً بشرية، من خلال إرغام فلسطينيين على تفتيش مواقع مشبوهة (بأنها مفخخة أو يوجد مقاتلو حماس فيها) قبل دخول الوحدات الإسرائيلية إليها». وكشف وجود سرايا احتياط، خصوصاً تلك التي يسيطر على هرميتها القيادية طابع آيديولوجي - ديني واضح، تعمل وفق مشيئتها في التعامل مع الفلسطينيين.

وقال ضابط في الاحتياط في القطاع إن «أجزاءً من غزة هي خارج نطاق أي حساب. وبالنسبة لبعض ضباط هذه الوحدات، في المستويات الدنيا، قوانين الجيش والقانون الدولي لا يسري هناك. وقيم القتال التي وعظنا بها طوال سنوات تآكلت. ومعظم القيادة العليا لا تعي هذا الأمر، أو لا تكلف نفسها معالجة هذا الموضوع».

جنود إسرائيليون خلال عملية برية في خان يونس (أرشيفية - أ.ب)

يُذكر أن كشف خلية مسلحة من «حماس» تسللت من أحد الأنفاق في غزة، وحاولت عبور الحدود إلى إسرائيل لتنفيذ هجوم، فجر الخميس، على موقع عسكري زعزع مكانة الجيش تماماً بين سكان غلاف غزة. وقال مصدر رفيع إن قادة اللواء الجنوبي في الجيش اجتمعوا مع السكان، وأبلغوهم أنه جرى القضاء على القوات المركزية لحركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» وتفكيك كتائبهما في الشمال والوسط، وأن تفكيك ما تبقى من الكتائب العاملة في رفح على وشك النهاية؛ ولذلك أوصى الجيش بأن يعود السكان إلى بيوتهم في مطلع الشهر المقبل. وقد صادقت الحكومة على توصيات الجيش، ولم تمر سوى بضعة أيام على هذه الجلسة، حتى صدم أهالي الغلاف بعملية تسلل إلى موقع عسكري قريب من الغلاف.

ووفقاً للتحقيق الأولي للجيش، فإن خلية من 4 عناصر خرجت من نفق تحت الأرض في المنطقة الحدودية من رفح، عند الساعة الرابعة من فجر الخميس، على مسافة 200 متر من الحدود، وقد حاولت التسلل إلى «غلاف غزة»، من نقطة تقع ما بين كرم أبو سالم ومستوطنة «حوليت»، وكان أفرادها مسلّحين بقذائف «آر بي جي» ورشاشات «كلاشنيكوف». وقد قُتل اثنان منهم بواسطة طائرات مسيَّرة أطلقت في السماء، وقُتل ثالث بقصف من دبابة طاردتهم عدة دقائق، بينما تمكن الرابع من الفرار.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست (أرشيفية - د.ب.أ)

ووفق التسريبات للصحافيين، تبين أن المجموعة لم تعبر السياج؛ لأن نقاط المراقبة في موقع عسكري قريب اكتشفتها. وأرسلت مجموعة من الوحدة البدوية المستقرة في الموقع، وتضم عدداً كبيراً من قصاصي الأثر، فاشتبكت معهم. وتمكن عناصر «حماس» من قتل الجندي البدوي قصاص الأثر، زيد مزاريب (34 عاماً)، وهو من قرية عرب المزاريب قرب الناصرة وجرح آخرين، ثم فروا عائدين إلى مواقعهم. وجرى العثور في المكان على سيارة كانت تنتظرهم وفيها أسلحة وقنابل. ومن هنا جاء الاستنتاج أنهم كانوا ينوون تنفيذ عملية نوعية. ووفق اتجاه سيرهم كان الهدف اختراق الموقع العسكري المذكور، لتكرار ما حدث في الموقع نفسه في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، حيث قُتل وأُسِر عدد من الجنود.

وفسر الجيش سبب تمكن «حماس» من تنفيذ عملية جريئة كهذه فقال إن كثرة الضباب هي التي مكنتها من التقدم نحو الحدود، «لكننا أفشلنا العملية». وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن الجيش «لا يزال يحقق في كيفية تمكُّن الإرهابيين من الاقتراب إلى هذا الحد من السياج والتسلل إلى الأراضي الإسرائيلية، على الرغم من المنطقة العازلة التي يقيمها الجيش الإسرائيلي على حدود قطاع غزة».

جنود إسرائيليون يطلقون قذيفة مدفعية باتجاه غزة (أرشيفية - أ.ب)

وقد شكا سكان الغلاف من أن قياداتهم علمت بالهجوم من الإعلام، وأن قوات الحراسة في بلدات الغلاف لم تعرف شيئاً عن الموضوع، ولم تبلغ بأي شيء عن محاولات التسلل، مع أنها مكلفة بحماية هذه البلدات، وهو الأمر الذي يعني أن خطر تكرار هجوم 7 أكتوبر ما زال قائماً. وقد توجه رئيس لجنة المجالس المحلية في منطقة أشكول، غادي يركوني، إلى قائد وحدة غزة في الجيش الإسرائيلي، العميد آفي روزنفيلد، يطالبه بإنهاء التحقيقات في الحادث حتى يعرفوا ما الذي جرى بالضبط، وكيف يمكن منع تكراره، وقال: «المواطنون لدينا قلقون أصلاً، وما زالوا يعيشون كوابيس صدمة 7 أكتوبر، والآن أصبح الخوف قاطعاً... هذا الحادث يؤكد أن الجيش لم يتعلم الدرس، وما زال غارقاً في المفاهيم القديمة التي كانت سائدة في 6 أكتوبر. يتحدثون عن منطقة عازلة، وأسوار فوق الأرض وتحت الأرض وقوات حراسة مضاعفة، وردع (حماس) وتصفية قدرتها على العمل العسكري وعلى الحكم، وكله كذب. لا يقولون لنا الحقيقة. ونحن نقول لهم: كفى. لم نعد نثق بكم، لا في الجيش ولا في الحكومة. لم نعد ساذجين ولا أغبياء. لم نعد نصدق الأكاذيب التي يسوقها لنا الجيش ورئيس أركانه. لم نعد نثق بالحكومة ورئيسها».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تقتل 4 في غزة بينهم صحافي

المشرق العربي يقف الناس قرب سيارة محترقة عقب غارة إسرائيلية أسفرت عن مقتل في قناة الجزيرة (د.ب.أ)

إسرائيل تقتل 4 في غزة بينهم صحافي

أفادت ‌السلطات الصحية في قطاع غزة وشبكة تلفزيون الجزيرة بأن الغارات الجوية الإسرائيلية على القطاع، اليوم الأربعاء، أودت بحياة أربعة أشخاص.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)

خنق غزة يُفسِدُ الجيش الإسرائيلي

كثّفت إسرائيل من الحصار على قطاع غزة، وبسبب تفاقم أزمة نقص الغذاء وارتفاع الأسعار دخل بعض أفراد القوات الإسرائيلية على خط الأزمة لتحقيق بعض المكاسب.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص فلسطينيون يتفقدون الأضرار بعد قصف إسرائيلي في مدينة غزة يوم الاثنين (رويترز)

خاص هل تعوِّل «حماس» على مفاوضات إيران لحل أزمة «نزع السلاح»؟

فرضَ وقف النار الذي أعلنته أميركا وإيران لأسبوعين والتفاوض لإبرام اتفاق نهائي، تساؤلات حول تعويل «حماس» على مخرجاته لإرجاء أو تعديل مسار «نزع السلاح» من غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون بجوار جثامين ضحايا غارة جوية إسرائيلية في وسط قطاع غزة يوم الثلاثاء (إ.ب.أ) p-circle 02:23

خاص محاولة لاختطاف نشطاء من «القسام» تنتهي بمجزرة وسط غزة

أسفرت محاولة عناصر عصابة مسلحة موالية لإسرائيل اختطاف نشطاء من «كتائب القسام» الذراع العسكرية لـ«حماس» وسط غزة عن مقتل ما لا يقل عن 10 فلسطينيين وإصابة 15.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية انتشار كثيف للشرطة التركية في محيط مجمع يقع به مقرُّ القنصلية الإسرائيلية في حي بيشكتاش بإسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين استهدفوه الثلاثاء (أ.ف.ب)

استهداف القنصلية الإسرائيلية بإسطنبول... والشرطة تقتل مهاجماً وتقبض على اثنين

حددت السلطات التركية هوية 3 أشخاص اشتبكوا مع عناصر الشرطة، التي تتولى تأمين مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول؛ ما أسفر عن مقتل أحد المهاجمين وإصابة الآخرَين.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

«الوزراء اللبناني» يقرر حصر السلاح بيد القوى الشرعية في بيروت

أفراد من الجيش اللبناني يؤمّنون موقع غارة إسرائيلية نُفّذت يوم الأربعاء في منطقة الخياط ببيروت (رويترز)
أفراد من الجيش اللبناني يؤمّنون موقع غارة إسرائيلية نُفّذت يوم الأربعاء في منطقة الخياط ببيروت (رويترز)
TT

«الوزراء اللبناني» يقرر حصر السلاح بيد القوى الشرعية في بيروت

أفراد من الجيش اللبناني يؤمّنون موقع غارة إسرائيلية نُفّذت يوم الأربعاء في منطقة الخياط ببيروت (رويترز)
أفراد من الجيش اللبناني يؤمّنون موقع غارة إسرائيلية نُفّذت يوم الأربعاء في منطقة الخياط ببيروت (رويترز)

طلب مجلس الوزراء اللبناني الخميس من الجيش والأجهزة الأمنية المباشرة بتعزيز بسط سيطرة الدولة في محافظة بيروت وحصر السلاح فيها بيد القوى الشرعية، وذلك غداة الغارات الإسرائيلية الدامية على العاصمة ومناطق أخرى.

وقال رئيس الحكومة نواف سلام في ختام اجتماع لمجلس الوزراء برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون: «حفاظاً على سلامة المواطنين وأمنهم وممتلكاتهم، يُطلب إلى الجيش والقوى الأمنية المباشرة فوراً بتعزيز بسط سيطرة الدولة الكاملة على محافظة بيروت وحصر السلاح فيها بالقوى الشرعية وحدها».

وارتفع عدد ضحايا الغارات الإسرائيلية الواسعة على لبنان أمس الأربعاء إلى 203 قتلى وأكثر من ألف جريح، وفق إعلان وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين اليوم.

وقال وزير الصحة اللبناني، في تصريح اليوم قبل جلسة الحكومة في قصر بعبدا: «هناك 203 شهداء وأكثر من ألف جريح جراء الغارات الإسرائيلية أمس».

وبدأت جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في قصر بعبدا بدقيقة صمت على أرواح الشهداء».

وفي وقت سابق اليوم (الخميس)، قُتِل أكثر من 10 أشخاص بينهم نساء وأطفال في قصف إسرائيلي استهدف مبني سكنياً في جنوب لبنان، وفق إعلام محلي.

ووفق «الوكالة الوطنية للإعلام»: «ارتكب العدوان الإسرائيلي مجزرة جديدة في بلدة الزرارية بقضاء صيدا، حيث استهدف أحد المباني السكنية، مما أدَّى إلى استشهاد أكثر من 10 بينهم نساء وأطفال».


آلاف يؤدون الصلاة في المسجد الأقصى مع إعادة فتحه بعد 40 يوماً

فلسطينيات يلتقطن «سيلفي» بالقرب من المسجد الأقصى بالقدس اليوم (أ.ب)
فلسطينيات يلتقطن «سيلفي» بالقرب من المسجد الأقصى بالقدس اليوم (أ.ب)
TT

آلاف يؤدون الصلاة في المسجد الأقصى مع إعادة فتحه بعد 40 يوماً

فلسطينيات يلتقطن «سيلفي» بالقرب من المسجد الأقصى بالقدس اليوم (أ.ب)
فلسطينيات يلتقطن «سيلفي» بالقرب من المسجد الأقصى بالقدس اليوم (أ.ب)

أدى آلاف الفلسطينيين صلاة الفجر، اليوم الخميس، في المسجد الأقصى بعد أربعين يوماً على إغلاقه بسبب الحرب على إيران، حسبما أعلنت محافظة القدس.

وأغلقت السلطات الإسرائيلية المواقع الدينية بدءاً من 28 فبراير (شباط) بعد بدء الهجوم المشترك مع الولايات المتحدة على إيران. وصادف ذلك حلول شهر رمضان، ما حال دون أداء المسلمين صلاة التراويح وصلاة عيد الفطر في المسجد، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

المصلون قرب قبة الصخرة في باحة المسجد الأقصى يؤدون صلاة الفجر بالقدس (أ.ف.ب)

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية، مساء الأربعاء، أن الأماكن المقدسة للمسلمين والمسيحيين واليهود، سيعاد فتحها «أمام الزوار ولأداء الصلوات»، وذلك بعد سريان وقف إطلاق النار في الحرب مع إيران بدءاً من فجر الأربعاء.

وقالت محافظة القدس إن «حوالي 3000 مصلّ أدوا صلاة الفجر» الخميس.

فلسطينيون يلتقطون «سيلفي» قرب قبة الصخرة في باحة المسجد الأقصى بعد أداء صلاة الفجر بالقدس اليوم (أ.ف.ب)

وانتشر أفراد من الشرطة الإسرائيلية بكثافة على مداخل الحرم القدسي، حسبما شاهد مصور لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، وقاموا بشكل عشوائي بتدقيق هويات المصلين الذين تدفقوا إلى باحات المسجد من باب حِطة في المدينة القديمة.

وبدا التأثر واضحاً على المصلين في الباحات، ولم يتمكن بعضهم من حبس دموعه. وقام رجل يقف عند باب المصلى القِبلي، بتوزيع المناديل الورقية.

عامل ينظف منطقة في باحة المسجد الأقصى عقب التوصل إلى وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بالبلدة القديمة بالقدس (أ.ب)

وقالت سوزان علّام التي أتت مع زوجها وابنتهما من منطقة كفر عقب شمال القدس، إن زيارة الأقصى بعد هذا الغياب أشبه بـ«عيد».

وأضافت السيدة التي وضعت نقاباً أبيض اللون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «قلوبنا كانت حزينة... صحونا من الساعة الرابعة فجراً، اليوم عيدنا، الحمد لله».

المسجد أغلق لمدة 40 يوماً منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران (أ.ف.ب)

أما الشاب حمزة الأفغاني الذي قال إنه «جار الأقصى»، فقال إن المسجد هو «بيته الأول» وهو ترعرع في ساحاته. وأكد أن فرحته «لا توصف».

ورأت سيدة أخرى تسكن عند باب المجلس داخل المدينة القديمة وطلبت عدم ذكر اسمها، أن إغلاق المسجد الأقصى كان «صعباً... كأننا في سجن».وتمنت السيدة التي كانت برفقة ابنتها ألا يتم إغلاق المسجد مجدداً، عادّة أن هذا الحرم يمثّل «روح القدس».


ارتفاع ضحايا غارات إسرائيل على لبنان إلى 203 قتلى وأكثر من ألف جريح

رجل يسير على أنقاض مبنى دمرته غارة جوية إسرائيلية في اليوم السابق بوسط بيروت - لبنان (أ.ب)
رجل يسير على أنقاض مبنى دمرته غارة جوية إسرائيلية في اليوم السابق بوسط بيروت - لبنان (أ.ب)
TT

ارتفاع ضحايا غارات إسرائيل على لبنان إلى 203 قتلى وأكثر من ألف جريح

رجل يسير على أنقاض مبنى دمرته غارة جوية إسرائيلية في اليوم السابق بوسط بيروت - لبنان (أ.ب)
رجل يسير على أنقاض مبنى دمرته غارة جوية إسرائيلية في اليوم السابق بوسط بيروت - لبنان (أ.ب)

ارتفع عدد ضحايا الغارات الإسرائيلية الواسعة على لبنان أمس الأربعاء إلى 203 قتلى وأكثر من ألف جريح ، وفق إعلان وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين اليوم الخميس .وقال وزير الصحة اللبناني ، في تصريح اليوم قبل جلسة الحكومة في قصر بعبدا، "هناك 203 شهداء وأكثر من ألف جريح جراء الغارات الإسرائيلية أمس".وبدأت جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في قصر بعبدا بدقيقة صمت على أرواح الشهداء".

وفي وقت سابق اليوم، قُتِل أكثر من 10 أشخاص بينهم نساء وأطفال في قصف إسرائيلي، اليوم (الخميس) استهدف مبني سكنياً في جنوب لبنان، وفق إعلام محلي.

ووفق «الوكالة الوطنية للإعلام» : «ارتكب العدوان الإسرائيلي مجزرة جديدة في بلدة الزرارية بقضاء صيدا، حيث استهدف أحد المباني السكنية، مما أدى إلى استشهاد أكثر من 10 بينهم نساء وأطفال».

ومن جانبه، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، مقتل سكرتير الأمين العام لجماعة «حزب الله» اللبنانية.

وقال، في بيان عبر حسابه علي موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «جيش الدفاع قضى في بيروت على سكرتير الأمين العام لـ(حزب الله) الإرهابي، نعيم قاسم، واستهدف سلسلة من البنى التحتية الإرهابية خلال الليلة الماضية في جنوب لبنان».

وأضاف: «هاجم جيش الدفاع وقضى، أمس (الأربعاء)، في بيروت على المدعو علي يوسف حرشي السكرتير الشخصي لأمين عام (حزب الله) الإرهابي وابن شقيق نعيم قاسم. كان حرشي مقرباً ومستشاراً شخصياً للأمين العام لـ(حزب الله)، نعيم قاسم، ولعب دوراً مركزياً في إدارة مكتبه وتأمينه». وأشار: «كما أنه خلال ساعات الليلة الماضية هاجم جيش الدفاع معبرَين مركزيين إضافيين استخدمهما عناصر (حزب الله) الإرهابي كطرق انتقال من شمال نهر الليطاني إلى جنوبه في لبنان لنقل آلاف الوسائل القتالية والقذائف الصاروخية ومنصات الإطلاق. كما تم استهداف نحو 10 مستودعات للأسلحة ومنصات إطلاق ومقرات قيادة تابعة لـ(حزب الله) في جنوب لبنان».