العراق: حلفاء إيران يؤيدون «طوفان الأقصى» الفلسطينية

المالكي عبّر عن اعتزازه... الخزعلي والعامري أبديا استعداداً للمساعدة

فلسطيني يحتفل في غزة بعد إحراق سيارة إسرائيلية مدنية تم الاستيلاء عليها من مستوطنة السبت (أ.ب)
فلسطيني يحتفل في غزة بعد إحراق سيارة إسرائيلية مدنية تم الاستيلاء عليها من مستوطنة السبت (أ.ب)
TT

العراق: حلفاء إيران يؤيدون «طوفان الأقصى» الفلسطينية

فلسطيني يحتفل في غزة بعد إحراق سيارة إسرائيلية مدنية تم الاستيلاء عليها من مستوطنة السبت (أ.ب)
فلسطيني يحتفل في غزة بعد إحراق سيارة إسرائيلية مدنية تم الاستيلاء عليها من مستوطنة السبت (أ.ب)

سارع أقطاب ورؤساء الكتل في قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية في العراق إلى الإعراب عن دعمهم عملية «طوفان الأقصى» التي قامت بها الفصائل الفلسطينية ضد إسرائيل، قبل أن يصدر موقفٌ رسميٌ من حكومة رئيس الوزراء محمد السوداني، التي يهيمن عليها «الإطاريون»، مع ملاحظة أن معظم القوى الداعمة للتحرك الفلسطيني متحالفة أو مقربة من التوجهات الإيرانية.

بعيداً عن موقف القوى السياسية، انشغلت معظم الأوساط الشعبية العراقية، السبت، بمتابعة الحدث الفلسطيني، ويمكن للمتابع ملاحظة مشاعر التأييد والتعاطف مع الفلسطينيين في معظم منصات التواصل الاجتماعي العراقية.

نوري المالكي (وكالة الأنباء العراقية)

وما زال العراق لا يحتفظ بعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل، ويعدها «دولة عدوة». وعلى الرغم من أن الموقف الرسمي العراقي يؤيد الموقف العربي المطالب بإقامة دولة للفلسطينيين، إلا أن الكتلة الصدرية نجحت قبل انسحابها من البرلمان الحالي في تمرير «تجريم التطبيع» مع إسرائيل في مايو (أيار) 2022.

حيدر العبادي (وكالة الأنباء العراقية)

وأعرب كل من رئيس ائتلاف «دولة القانون» والعضو البارز في «الإطار التنسيقي» نوري المالكي، والأمين العام لحركة «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي، ورئيس ائتلاف «النصر» حيدر العبادي، والأمين العام لمنظمة «بدر» هادي العامري، عن تأييدهم الهجمات التي شنتها الفصائل المسلحة من قطاع غزة في فلسطين ضد إسرائيل.

وأجمع قادة «الإطار التنسيقي»، مثل المالكي وحيدر العبادي وقيس الخزعلي وعبد العزيز الحكيم وهادي العامري، على تأييد التحرك الفلسطيني.

وقال المالكي في تغريدة عبر موقع «إكس»: «نتابع باعتزاز وفخر الهجوم الشجاع والتخطيط الموفق للعملية العسكرية التي قامت بها (قوات القسام) ومعهم إخوانهم المجاهدون من الفصائل الفلسطينية المجاهدة ضد قوات الاحتلال الصهيوني... هذه العملية المباركة النوعية كانت خارج قدرة وتفكير قوات الاحتلال وحكومة العدوان من خلال إطلاق آلاف الصواريخ وتسلل أعداد من المجاهدين الفلسطينيين إلى عمق الكيان والسيطرة على إحدى قواعد جيش الاحتلال وأسر عدد من جنوده... نبارك للأخوة الفلسطينيين عمليتهم (طوفان الأقصى) النوعية، ونتمنى أن تتضافر جهود كل فصائل المقاومة داخل وخارج الأراضي المحتلة ضد هذا العدوان الغاصب».

هادي العامري (وكالة الأنباء العراقية)

ودعا المالكي الدول الإسلامية والعربية إلى «الوقوف مع الشعب الفلسطيني ودعم مطلبه في تحرير أراضيه من الإرهاب الصهيوني».

الأمين العام لـ«عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي، قال إن «نتائج عملية (طوفان الأقصى) قد أثلجت صدورنا وصدور جميع المؤمنين والمقاومين الأحرار في كل بقاع الأرض منذ الصباح... ألسنتنا تلهج بالدعاء لكم بالنصر والتسديد، وقلوبنا تخفق تأييداً للمقاومين مع كل رصاصة أو قذيفة أو صاروخ ينطلق منكم ضد الكيان الصهيوني المحتل الذي تمادى في جرائمه ضد الشعب الفلسطيني وسنبقى نراقب الأحداث عن قرب مستعدين غير متفرجين».

وأعرب رئيس تحالف «النصر» حيدر العبادي عن تأييده ودعمه لـ«حق الفلسطينيين بأرضهم ودولتهم، وحقهم بمقاومة الاحتلال ونيل الحرية والسيادة»، وقال: «الاحتلال الصهيوني لفلسطين مخالف لحقوق الشعوب والقرارات الدولية، وعلى المجتمع الدولي مساندة الحق الفلسطيني وإرغام المحتل على الجلاء، التاريخ برهن أنّ المستقبل للشعوب وحقوقها ضد كل محتل وغاصب ومستبد».

وعبّر رئيس منظمة «بدر» هادي العامري عما وصفه بـ«مشاعر الفخر والاعتزاز» واستعداده دعم الشعب الفلسطيني، وقال في بيان: «تابعنا أخبار الوثبة الفلسطينية الجبّارة، التي جسدتها عملية (طوفان الأقصى) البطولية، معربين عن تضامننا التام، واستعدادنا المؤكد لدعمِ الشعبِ الفلسطيني العزيز على طريقِ استعادة حقوقهِ المستباحة».

ورأى رئيس تيار «الحكمة الوطني» عمار الحكيم أن «عمليات المقاومة الفلسطينية ما هي إلا رد فعل طبيعي على ممارسات جنود الكيان الصهيوني»، مطالباً المجتمع الدولي بوضع حد لسياسة الكيان في فلسطين.

وقال الحكيم، في بيان: «نتابع التطورات الميدانية المتسارعة في الأراضي المحتلة وقيام مجموعة من المقاومين الفلسطينيين بعمليات في عمق الكيان الغاصب. إن حق الدفاع عن النفس والأرض والمقدسات أمر شرّعته جميع الأديان السماوية والقوانين الإنسانية والمواثيق الدولية».


مقالات ذات صلة

قيادي بارز في «حماس» يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن إصابة علي العامودي بهجوم إسرائيلي

المشرق العربي القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)

قيادي بارز في «حماس» يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن إصابة علي العامودي بهجوم إسرائيلي

كشف قيادي بارز في حركة «حماس» أن علي العامودي، مسير المكتب السياسي للحركة في قطاع غزة، قد أصيب في الهجوم الإسرائيلي الذي استهدفه في شقة سكنية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)

«حماس» ترفض انحياز ميلادينوف للرواية الإسرائيلية

رفضت حركة «حماس» الفلسطينية بشدة تبنّي ممثل «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف الرواية الإسرائيلية بشأن تعليق إدخال البضائع المخصصة للقطاع الخاص إلى غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية شاحنات مساعدات تنتظر بالقرب من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة... 19 يناير 2025 (رويترز)

إسرائيل: السلع لم تعد تدخل غزة بعد وقف التجار للتنسيق

قالت إسرائيل إن السلع التجارية لم تعد تدخل قطاع غزة بسبب ما وصفته بنزاع حول الضرائب بين التجار المحليين وحركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعلن تعزيز قواته على كل الجبهات

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، اليوم الأربعاء، إن الجيش عزز قواته «على كل الجبهات».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية

قال وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا إن الانتخابات التي تتسم بالمصداقية تُعد عنصراً مهماً في التزام الرئيس عباس والسلطة الفلسطينية بالإصلاح.

«الشرق الأوسط» (لندن)

قيادي بارز في «حماس» يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن إصابة علي العامودي بهجوم إسرائيلي

القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)
القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)
TT

قيادي بارز في «حماس» يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن إصابة علي العامودي بهجوم إسرائيلي

القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)
القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)

كشف قيادي بارز في حركة «حماس» أن علي العامودي، مسير المكتب السياسي للحركة في قطاع غزة، قد أصيب في الهجوم الإسرائيلي الذي استهدفه بشقة سكنية في منطقة الميناء غرب مدينة غزة، في 3 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وقتل خلاله 5 فلسطينيين.

وقال القيادي الذي فضل عدم ذكر هويته، خلال حديث في وقت متأخر من مساء الجمعة لـ«الشرق الأوسط»، إن العامودي أصيب بجروح متوسطة، وتعرض للكسر في أطرافه إثر الغارة التي استهدفته، مؤكداً أنه كان داخل الشقة السكنية أثناء استهدافها، ولحسن الحظ كان في مكان جانبي بالشقة، الأمر الذي أدى إلى نجاته.

ولم يفصح القيادي عن أي تفاصيل أخرى عن الحادثة، مكتفياً بالتأكيد على أن العامودي يتمتع بصحة جيدة بعد الهجوم، وأنه يتلقى العلاج في مكان آمن.

وهذا أول إقرار من مسؤول في «حماس» يؤكد أن العامودي كان في الشقة السكنية وقت الهجوم، حيث نفت وجوده عدة مصادر تحدثت لـ«الشرق الأوسط» في الأيام الأخيرة، مؤكدةً أنه نجا.

روايات سابقة

وقالت 3 مصادر من الحركة، قبل أيام، إن تقريراً استخباراتياً مستعجلاً وصل إلى العامودي، وذلك قبل نحو 3 ساعات من الهجوم، دفعه لمغادرة المكان الذي كان يوجد به، لكن هذا التقرير لم يكن يحمل تأكيداً على أن هناك عملية ستستهدفه شخصياً بشكل مباشر.

وأوضحت المصادر حينها في إفادات منفصلة متطابقة أن العامودي كان في الشقة السكنية المستهدفة، وأنه أخذ ما ورد في التقرير الاستخباراتي على محمل الجد؛ ولذلك غادر المكان إلى مكان آخر آمن.

وبينت المصادر آنذاك أن عنصرين من «سلاح الجو» التابع لـ«كتائب القسام»، الجناح المسلح لـ«حماس»، رصدا نهار الثاني من أكتوبر الحالي تحليقاً مكثفاً لطائرتين مسيرتين إسرائيليتين من طراز استخباري معروف بتقنياته الخطيرة لدى الجهات الأمنية الفلسطينية، وكان يدور بشكل دائري في محيط المبنى، ومنطقة الميناء غرب مدينة غزة.

ووفقاً للمصادر، فإن الطائرات المسيرة التي كانت تحلق بأجواء المنطقة تحمل تقنيات استخباراتية خطيرة، وتعتمد على الذكاء الاصطناعي، وغيرها من التقنيات التي تساعد في تحديد الأهداف بدقة، مبينةً أن العنصرين اللذين تمكنا من رصدهما بشكل واضح وعلى مدار ساعات توقعا حصول عملية اغتيال لشخصية كبيرة موجودة في المنطقة؛ ولذلك توجهوا لجهات أمنية أعلى بإبلاغهم بالتقرير المستعجل، والذي وصل لجهات مسؤولة عن حماية الشخصيات الكبيرة في «حماس»، ومنهم العامودي.

وأوضحت المصادر أنه عندما تلقى الشخص الوحيد المسؤول عن أمن العامودي، ويعرف المكان، التقرير، توجه فوراً له، وأبلغه بما يجري، واتخذ القيادي في «حماس» قراراً فورياً بمغادرة الشقة السكنية من دون تأخير، أو تأجيل، مرجحاً أن يكون هو الهدف بنفسه، وهذا ما تبين لاحقاً بعد نحو ساعة أو أكثر باستهداف الشقة بصواريخ موجهة خطيرة، وكذلك بطائرة أو طائرتين انتحاريتين.

ورفض القيادي البارز الذي كشف عن إصابة العامودي تأكيد أو نفي تلك المعلومات، لكنه اكتفى بتأكيد أن هناك تقارير استخباراتية باستمرار تنقل لقيادات من مختلف المستويات من قبل نشطاء ميدانيين يتابعون تحركات الطائرات المسيرة الإسرائيلية في سماء القطاع، والتي قد تشير لإمكانية وقوع عمليات اغتيال، أو عمليات محددة في أماكن معينة تحلق الطائرات في سمائها.

وحاولت «الشرق الأوسط» التواصل مع مصادرها حول تأكيدات إصابة العامودي، وعدم مغادرته للشقة السكنية قبل قصفها، دون الحصول على رد من اثنين من المصادر، فيما قال ثالث إن معلوماته حصل عليها بموجب تقرير داخلي، دون أن يقدم توضيحات أكثر.

وقد تكون «حماس» حاولت إخفاء معلومات عن إصابة العامودي حتى عن قياداتها، أو شخصيات فصائلية، وغيرها، وذلك في إطار الحرب الاستخباراتية التي تقودها لإظهار فشل إسرائيل بأي هجمات، ولفرض حالة من الحيرة لدى الجهات الأمنية الإسرائيلية التي تؤكد بعض التقارير العبرية أنها تحقق في أسباب إخفاق العملية حينها.

شخصية محورية

ويعرف داخل «حماس» عن العامودي أنه من الشخصيات الأمنية ذات التفكير الاستراتيجي، وهذا ما أوصله لهرم قيادة الحركة في الآونة الأخيرة، وتوليه مسؤوليات عديدة منذ الإفراج عنه من السجون الإسرائيلية.

وكان العامودي مقرباً جداً من قائد «حماس» السابق يحيى السنوار، داخل وخارج السجون الإسرائيلية، حيث كانا معتقلين معاً، قبل أن يفرج عنهما، وقد حُرّر في صفقة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، والتي أطلقت عليها الحركة اسم «وفاء الأحرار».

والعامودي عضو مكتب سياسي في «حماس»، وكان مسؤولاً عن الدائرة الإعلامية للحركة قبل الحرب، وأصبح في ديسمبر (كانون الأول) 2025 مسيراً لأعمال مكتبها السياسي في قطاع غزة، بعدما تم تكليفه وعدد من المقربين من يحيى السنوار بإدارة الحركة في القطاع، وغالبيتهم ممن يقطنون في خان يونس جنوب القطاع، قبل أن يرفض بعض قيادات الحركة هذا التكليف، والتزكية، باعتبارهما طريقة التفافية على القوانين الداخلية للحركة.

وقبل محاولة اغتياله بأيام، وأسابيع، خاض العامودي جولة انتخابات داخلية لرئاسة «حماس» بغزة، ولم يحسمها أمام منافسه نزار عوض الله، لتجري جولة إعادة تم وقفها بسبب الطعن بها.

ويعد العامودي شخصية مركزية داخل الحركة في قطاع غزة، وخارجها، وذات تأثير في العديد من القرارات التي تتخذ بالحركة.


العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)

دعا رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق إلى مراجعة أحكام الدستور «بما ينسجم مع القانون»، ما فسّره خبراء في القانون على أنه دعوة لتشكيل لجنة تأسيسية تقود إلى «عقد اجتماعي جديد للبلاد».

وقال القاضي فائق زيدان، في بيان صحافي، مساء الخميس، بمناسبة ذكرى الاستفتاء على الدستور عام 2005، إن البرلمان العراقي «أمام مسؤولية وطنية وتاريخية لمراجعة الأحكام وإجراء التعديلات اللازمة بما ينسجم مع القانون وإرادة الشعب».

وذكر زيدان أن «التجربة السياسية كشفت عن إشكالات في التطبيق والتفسير، أسهمت في تعطيل استحقاقات دستورية، أبرزها ما يتعلق بالأغلبيات البرلمانية، وانتخاب رئيس الجمهورية، وتحديد الكتلة النيابية (الأكثر عدداً)». وشدد على أن «احترام الدستور والتمسك به يقتضيان معالجة مواطن الخلل وتحديث بعض نصوصه، بعد مرور أكثر من عقدين على صياغته في ظروف انتقالية دقيقة وحساسة».


اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وسط مخاوف لبنانية مما قد يقوم به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل انتخابات الكنيست في أواخر هذا الشهر، تكثّفت الاتصالات الدبلوماسية بين لبنان والدول الصديقة لضمان تحييد البلاد عن تداعيات أي تصعيد عسكري يمكن أن تشهده المنطقة.

وقالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن الاتصالات تولاها الرئيس اللبناني جوزيف عون، ووُضع رئيس البرلمان نبيه بري في أجوائها كونه صلة الوصل بين الرئاسة اللبنانية و«حزب الله»، لافتةً إلى أن اتصالات رئيس الجمهورية الداخلية والدولية «تسعى لإبعاد لبنان عن أي تطورات أمنية في المنطقة». وقالت المصادر إن منع أي تدهور للوضع الأمني «متوقف على عدم انخراط (حزب الله) في أي تصعيد إقليمي يمكن أن يحدث في إيران»، مشيرة إلى مخاوف جدية من «ردة فعل إسرائيلية قوية في حال تدخل الحزب في أي حرب مقبلة».

وتحدّثت معلومات عن أن عون نقل هذه المخاوف إلى الجانب الأميركي خلال الاتصال مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الموقف الأميركي يتلخّص بأن على لبنان تجنّب منح نتنياهو مبرراً لتوسيع ضرباته الحالية، وهو ما يعني لجم «حزب الله» عن الانخراط في أي مواجهة محتملة بين حلفائه الإيرانيين وإسرائيل.

يأتي ذلك وسط مراوحة في ملف توسعة المناطق التجريبية في الجنوب، ودعوة الولايات المتحدة إلى تنسيق مباشر بين الجيشَين اللبناني والإسرائيلي.