كأس الأردن: الوحدات يثأر من الحسين ويتوج بطلا للمرة الـ13

الوحدات بطلا للنسخة الـ 43 من مسابقة كأس الأردن (نادي الوحدات)
الوحدات بطلا للنسخة الـ 43 من مسابقة كأس الأردن (نادي الوحدات)
TT

كأس الأردن: الوحدات يثأر من الحسين ويتوج بطلا للمرة الـ13

الوحدات بطلا للنسخة الـ 43 من مسابقة كأس الأردن (نادي الوحدات)
الوحدات بطلا للنسخة الـ 43 من مسابقة كأس الأردن (نادي الوحدات)

توّج الوحدات بطلا للنسخة الـ 43 من مسابقة كأس الأردن لكرة القدم بفوزه على الحسين إربد 3-1 بركلات الترجيح بعد انتهاء الوقت الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي الإثنين، على ملعب مدينة الملك عبدالله الثاني بعمّان.

وحافظ الوحدات على اللقب الذي أحرزه الموسم الماضي على حساب الحسين إربد بالذات، ليرفع رصيده إلى 13 لقبا في المسابقة التي انطلقت عام 1980.

وعوّض الوحدات خسارته الكأس السوبر في افتتاح الموسم الحالي ولقب الدوري في الأمتار الأخيرة أمام الحسين إربد أيضا، ليحرمه بهذا الفوز من تحقيق ثلاثية تاريخية في أفضل موسم له منذ سنوات.

وشهدت ركلات الترجيح تألق حارس مرمى الوحدات عبدالله الفاخوري الذي تصدى لثلاث ركلات سددها يوسف ابو جلبوش ومحمود مرضي ورزق بني هاني، فيما سجل عبدالله نصيب الركلة الرابعة. وسجل للوحدات محمود شوكت، والسنغالي اوسينيو سيزار ومهند سمرين بعدما أهدر فراس شلباية الركلة الأولى.

وهو اللقب الأول للوحدات بقيادة مدربه التونسي قيس اليعقوبي الذي تولى المهمة قبل نحو شهرين بدلا من رأفت علي.

ورفع الوحدات عدد ألقابه المحلية إلى 55 لقبا، منها 17 في الدوري، بينما يملك الحسين إربد الذي لم يسبق له الفوز بكأس الأردن في سجلاته 7 ألقاب، منها 2 في الدوري.

ويعتبر الفيصلي أكثر الفرق تتويجا بالكأس (21 لقبا)، ويليه الوحدات مع 13 لقبا، فيما فاز كل من الجزيرة والرمثا وشباب الأردن مرتين باللقب، مقابل مرة واحدة لكل من العربي وذات راس والأهلي.


مقالات ذات صلة

المقاتل السعودي مصطفى ندا: أنا مستعد... وأعرف أسلوب الصعيدي

رياضة سعودية مصطفى ندا أعلن جاهزيته للقتال (الشرق الأوسط)

المقاتل السعودي مصطفى ندا: أنا مستعد... وأعرف أسلوب الصعيدي

جدّد المقاتل السعودي مصطفى ندا، ونظيره المصري أسامة الصعيدي، التحدي قبل المواجهة المرتقبة التي ستجمعهما في الثاني من أكتوبر المقبل بالعاصمة الرياض.

لولوة العنقري (الرياض )
رياضة عالمية لاوتارو مارتينيز «يمين» يحتفل مع زميله ماركوس تورام بهدف التعادل مع روما (إ.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: لاوتارو مارتينيز يقود إنتر ميلان لتعادل مثير مع روما

خطف إنتر ميلان التعادل مع مضيّفه روما 2 - 2، السبت، ضمن منافسات الجولة الخامسة من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية فرحة لاعبي باريس إف سي بالفوز على ستراسبورغ (أ.ف.ب)

«الدوري الفرنسي»: باريس إف سي يهزم ستراسبورغ ويرتقي للوصافة

واصل فريق باريس إف سي صحوته بفوز ثمين على أرضه ووسط جماهيره أمام ستراسبورغ بنتيجة 2 - 1 ضمن منافسات الجولة الخامسة من الدوري الفرنسي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية الألماني فلوريان فيرتز لاعب ليفربول (إ.ب.أ)

فيرتز: ليفربول لديه ما يبني عليه

يرى فلوريان فيرتز لاعب ليفربول أن الفريق يمتلك «أساساً جيداً للبناء عليه» فيما يسعى لتحقيق نتيجة إيجابية في مواجهة الأحد ضد بورنموث، بالدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (رويترز)

أرتيتا: الخسارة أمام برايتون «درس مؤلم»

وصف ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال خسارة فريقه أمام برايتون بثلاثية نظيفة في الدوري الإنجليزي الممتاز، السبت، بأنها «درس قاسٍ ومؤلم».

«الشرق الأوسط» (لندن)

الترجي التونسي يضم الجزائري آدم عليلات

الجزائري آدم عليلات إلى الترجي التونسي (نادي الترجي)
الجزائري آدم عليلات إلى الترجي التونسي (نادي الترجي)
TT

الترجي التونسي يضم الجزائري آدم عليلات

الجزائري آدم عليلات إلى الترجي التونسي (نادي الترجي)
الجزائري آدم عليلات إلى الترجي التونسي (نادي الترجي)

أعلن نادي الترجي التونسي، السبت، ضم المدافع الجزائري آدم عليلات بعقد لمدة موسمين، قبل يوم واحد من انتهاء موسم الانتقالات الصيفية.

وأفاد النادي عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، بالتعاقد مع عليلات في صفقة انتقال حر حتى موسم 2028.

وكان عليلات (27 عاماً) ينشط في صفوف الاتحاد الليبي قبل الاتفاق بين الجانبين على فسخ العقد تمهيداً لانتقاله إلى الترجي.

وتدرّج عليلات في اتحاد العاصمة الجزائري وتُوّج معه بكأس الكونفدرالية والسوبر الأفريقي، قبل خوض تجربة مع الاتحاد الليبي، علماً بأنه سيعزز دفاع الترجي بعد رحيل مواطنه محمد أمين توغاي.


علي مدن... أمل البحرين في الحفاظ على اللقب الخليجي

علي مدن جناح منتخب البحرين (منتخب البحرين)
علي مدن جناح منتخب البحرين (منتخب البحرين)
TT

علي مدن... أمل البحرين في الحفاظ على اللقب الخليجي

علي مدن جناح منتخب البحرين (منتخب البحرين)
علي مدن جناح منتخب البحرين (منتخب البحرين)

برز اسم علي مدن، جناح منتخب البحرين، خلال السنوات الأخيرة بوصفه أحد أبرز العناصر الهجومية في صفوف الفريق المُلقّب بـ«الأحمر»، بعدما تحول من لاعب شاب في الأندية البحرينية إلى أحد أصحاب الخبرة الكبيرة على المستوى الدولي، وترك بصمته في عدد من المحطات المهمة للمنتخب، خصوصاً في بطولات كأس الخليج وكأس آسيا.

وسيدخل مدن ومنتخب البحرين النسخة الـ26 من كأس الخليج، بهدف الحفاظ على اللقب الذي حققه الفريق للمرة الثانية في النسخة الماضية في الكويت.

وُلد علي جعفر محمد أحمد مدن في 30 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1995 بمدينة جدحفص البحرينية، ويلعب في مركز الجناح، وارتبط اسمه في السنوات الأخيرة بالقميص رقم 7 مع نادي الرفاع ومنتخب البحرين.

وتتميز طريقة لعب علي مدن (30 عاماً) بالسرعة والقدرة على التحرك في المساحات، إلى جانب امتلاكه شخصية هجومية تجعله حاضراً في المواقف التي تحتاج إلى لاعب قادر على صناعة الفارق.

بدأ مدن مسيرته مع الفريق الأول لنادي الشباب البحريني عام 2013، واستمر معه حتى 2018، قبل أن ينتقل إلى النجمة، حيث قضى عامَين، ثم جاءت محطة الرفاع في 2020، لتصبح نقطة تحول مهمة في مسيرته.

وبعد انتقاله إلى الرفاع، خاض تجربة احترافية خارج البحرين، حيث لعب مع العروبة الإماراتي على سبيل الإعارة في موسم 2021-2022، ثم واصل مسيرته في الكرة الإماراتية بانتقاله إلى عجمان الذي لعب معه على سبيل الإعارة أيضاً خلال الفترة من 2022 إلى 2024، قبل أن يعود إلى الرفاع.

وخاض مدن 25 مباراة مع العروبة وسجل 7 أهداف، في حين شارك مع عجمان في 46 مباراة وسجل 11 هدفاً خلال فترة إعارته، ثم عاد مجدداً إلى النادي البحريني.

ولم تكن مسيرة مدن مع الأندية هي العامل الوحيد في صعود اسمه، إذ بدأ تمثيل منتخب البحرين الأول عام 2016، بعدما سبق له اللعب مع المنتخب الأولمبي بين 2015 و2017. ومع مرور السنوات، أصبح من العناصر المعتادة في قائمة «الأحمر»، حتى كسر حاجز 100 مباراة دولية، مسجلاً 14 هدفاً.

وكانت بطولة كأس آسيا 2019 في الإمارات من المحطات المبكرة المهمة في مسيرته الدولية، بعدما انضم إلى قائمة البحرين في البطولة القارية، ليبدأ الظهور في أكبر بطولات المنتخبات في آسيا، ورغم أن تلك المشاركة لم تشهد تسجيله أهدافاً، فإن وجوده في قائمة المنتخب خلال البطولة كان مجرد بداية لمكانته الدولية الكبيرة.

أما إحدى أبرز لحظاته المبكرة مع المنتخب فجاءت في كأس الخليج في نسختها الـ23 عام 2017، عندما سجل هدف البحرين أمام قطر في الجولة الأخيرة من دور المجموعات، في مباراة انتهت بالتعادل (1-1)، وهي النتيجة التي ساعدت البحرين على التأهل إلى الدور قبل النهائي.

ومن هنا بدأ يتشكل ارتباط واضح بين اسم علي مدن والمباريات التي تحتاج إلى أهداف حاسمة.

وتكرر الأمر بصورة أكثر وضوحاً في «خليجي 24» عام 2019 في قطر، ففي الدور قبل النهائي أمام العراق انتهت المباراة بالتعادل (2-2) بعد الوقت الإضافي، قبل أن تحسم البحرين التأهل بركلات الترجيح بنتيجة (5-3)، وكان مدن أحد لاعبي البحرين الذين سجلوا من علامة الجزاء في ركلات الترجيح، ليُسهم في عبور المنتخب إلى النهائي، قبل أن يُتوّج «الأحمر» باللقب بعد الفوز على السعودية بهدف نظيف.

لكن اللحظة التي جعلت علي مدن واحداً من أكثر لاعبي البحرين ارتباطاً بالأهداف الحاسمة جاءت في كأس آسيا 2023 التي أُقيمت في قطر مطلع 2024، ففي مواجهة ماليزيا ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات، كان المنتخب البحريني بحاجة إلى الانتصار للحفاظ على فرصه في التأهل، قبل أن يظهر مدن في اللحظات الأخيرة ويسجل هدف الفوز.

وكان الهدف نقطة تحول في مشوار البحرين بالبطولة، إذ نجح المنتخب لاحقاً في تجاوز دور المجموعات والوصول إلى دور الـ16، قبل أن تنتهي مغامرته بالخسارة أمام اليابان.

وجاءت بطولة «خليجي 26» في الكويت، لتؤكد أن الحديث عن مدن بصفته لاعباً يظهر في اللحظات المهمة لم يكن مجرد انطباع. ففي مواجهة العراق بدور المجموعات، قدم الجناح البحريني واحدة من أفضل مبارياته مع المنتخب، وسجل هدفي الفوز في المباراة، ليقود فريقه لحسم بطاقة التأهل إلى الدور قبل النهائي.

ولم تكن الثنائية أمام العراق مجرد إنجاز شخصي، حيث أنهى مدن البطولة برصيد هدفَين، وكان ضمن قائمة أبرز هدافي البطولة، فيما واصل المنتخب البحريني طريقه حتى المباراة النهائية، التي تغلب فيها على عُمان (2-1)، ليحرز لقب كأس الخليج للمرة الثانية في تاريخه.


أكرم عفيف... من «أسباير» إلى قيادة طموحات قطر في «خليجي 27»

أكرم عفيف يأمل في نقل تألقه الآسيوي خليجياً (الاتحاد القطري)
أكرم عفيف يأمل في نقل تألقه الآسيوي خليجياً (الاتحاد القطري)
TT

أكرم عفيف... من «أسباير» إلى قيادة طموحات قطر في «خليجي 27»

أكرم عفيف يأمل في نقل تألقه الآسيوي خليجياً (الاتحاد القطري)
أكرم عفيف يأمل في نقل تألقه الآسيوي خليجياً (الاتحاد القطري)

لم تكن أكاديمية أسباير مجرد محطة في مسيرة أكرم عفيف، بل كانت البوابة التي قادته من ملاعب قطر إلى تجربة أوروبية مبكرة، قبل أن يعود إلى بلاده ليصبح أحد أبرز رموز الجيل الذي كتب أهم صفحات تاريخ كرة القدم القطرية. وبعد سنوات من الألقاب والإنجازات الفردية، يستعد الجناح الموهوب لخوض تحدٍّ جديد مع المنتخب القطري في «خليجي 27» بالسعودية، واضعاً خبرته الكبيرة أمام اختبار جديد بقميص «العنابي».

وُلد أكرم حسن عفيف يحيى عفيف في الدوحة يوم 18 نوفمبر (تشرين الثاني) 1996، وبدأ خطواته الأولى مع كرة القدم في فرق الناشئين بنادي المرخية، قبل الانتقال إلى السد، ثم الالتحاق بـ«أكاديمية أسباير» عام 2009، في خطوة شكَّلت نقطة تحول مهمة في مسيرته.

وفي أسباير، لم يكتفِ عفيف بالتدريب داخل قطر، بل حصل على فرصة خوض تجربة تعليمية ورياضية في إسبانيا، حيث لعب مع فرق الشباب في إشبيلية وفياريال، وبدأ في التَّعرُّف مبكراً على أجواء كرة القدم الأوروبية. وكان ظهوره مع إشبيلية في بطولة الكأس الدولية عام 2013 لافتاً، بعدما سجَّل هدفين وصنع آخر في المباراة الأولى لفريقه أمام أسباير.

وبعد هذه التجربة، انتقل عفيف إلى أوروبا بصورة أكثر جدية، عندما انضم إلى أوبين البلجيكي في يناير (كانون الثاني) 2015، وسجَّل هدفاً في ظهوره الأول، ثم صنع 3 أهداف في المباراة التالية، ليؤكد سريعاً أنه لا يخشى خوض تجربة الاحتراف خارج بلاده رغم صغر سنه.

وفي مايو (أيار) 2016، انتقل عفيف إلى فياريال بعقد دائم، ليصبح أول لاعب قطري مولود في قطر ينضم إلى أحد أندية الدوري الإسباني. وبعدها أُعير إلى سبورتنغ خيخون، حيث ظهر للمرة الأولى في دوري الدرجة الأولى الإسباني في أغسطس (آب) 2016 أمام أتلتيك بيلباو، قبل أن يعود إلى أوبين على سبيل الإعارة في الموسم التالي.

لكن المسيرة التي بدأت في أوروبا اتخذت مساراً مختلفاً في يناير 2018، عندما عاد عفيف إلى قطر وانضم إلى السد على سبيل الإعارة، لتبدأ المرحلة التي شهدت تحوله من موهبة واعدة إلى نجم أول في الكرة القطرية. وبعد فترة الإعارة، أصبح انتقاله إلى السد دائماً في يوليو (تموز) 2020، ليواصل كتابة قصته مع النادي الذي بدأ معه خطواته الأولى.

وفي موسم 2018 - 2019، قدَّم عفيف واحداً من أكثر مواسمه تأثيراً، إذ سجَّل 26 هدفاً وصنع 15 في 22 مباراة بالدوري، ليسهم بقوة في تتويج السد باللقب، ويحصل على جائزة أفضل لاعب في الدوري القطري.

ولم يكن ذلك الموسم مجرد إنجاز عابر، فقد تحوَّل عفيف مع مرور السنوات إلى أحد أهم عناصر السد، وواصل حصد البطولات المحلية، قبل أن يقدِّم موسماً استثنائياً جديداً في 2023 - 2024، سجَّل خلاله 26 هدفاً وصنع 11 في 22 مباراة بالدوري، ليُتوَّج هدافاً للمسابقة ويسهم في قيادة السد إلى لقبه الـ17، ويحصل مجدداً على جائزة أفضل لاعب.

وعلى المستوى الدولي، بدأت قصة عفيف مع المنتخب القطري في الفئات السنية، وكان من أبرز فصولها مشاركته مع منتخب تحت 19 عاماً في بطولة آسيا 2014، حيث سجَّل 4 أهداف، بينها هدف الفوز في المباراة النهائية أمام كوريا الشمالية، ليمنح قطر اللقب القاري.

وفي سبتمبر (أيلول) 2015، تلقى عفيف أول استدعاء إلى المنتخب الأول من المدرب دانيال كارينيو، ولم ينتظر طويلاً لترك بصمته، إذ سجَّل هدفاً وصنع آخر خلال الفوز الكاسح على بوتان 15 - صفر في تصفيات كأس العالم 2018، لتبدأ مسيرة دولية تحوَّلت لاحقاً إلى واحدة من أبرز قصص النجاح في تاريخ المنتخب القطري.

وكانت بطولة كأس آسيا 2019 نقطة التحول الأكبر في مسيرته الدولية؛ حيث لعب عفيف دوراً محورياً في تتويج قطر باللقب للمرة الأولى، وصنع 10 أهداف خلال البطولة، وهو رقم قياسي في تاريخ المسابقة، ليؤكد أنه ليس مجرد هداف أو جناح قادر على التسجيل، وإنما لاعب يستطيع صناعة الفارق لزملائه أيضاً.

وبعد 4 سنوات، عاد عفيف ليكون أحد أبرز نجوم كأس آسيا 2023 التي أُقيمت في قطر، فقاد المنتخب إلى الاحتفاظ باللقب للمرة الثانية على التوالي، وسجَّل 8 أهداف، بينها 3 أهداف من ركلات جزاء في المباراة النهائية أمام الأردن، ليصبح أول لاعب يسجِّل ثلاثية في نهائي كأس آسيا، ويُتوَّج هدافاً للبطولة وأفضل لاعب فيها.

ومع تتويجه القاري الثاني، رسَّخ عفيف مكانته بوصفه أحد أبرز لاعبي آسيا، بعدما سبق له الفوز بجائزة أفضل لاعب في القارة عام 2019، ثم عاد للحصول عليها في 2023، ليصبح أحد الأسماء القطرية القليلة التي تركت بصمةً واضحةً على المستوى القاري.

ولم تقتصر إنجازاته على المنتخب، إذ جمع عفيف عدداً كبيراً من الألقاب مع السد، من بينها الدوري القطري وكأس الأمير وكأس قطر، كما تُوِّج هدافاً للدوري في أكثر من مناسبة، واختير ضمن فريق الموسم، وحصل على جوائز فردية كثيرة عزَّزت مكانته بين أبرز لاعبي الكرة الآسيوية.

وبحلول عام 2026، لم يعد عفيف مجرد أحد نجوم المنتخب القطري، وإنما أصبح من أصحاب الخبرة الأكبر في صفوفه، بعدما خاض أكثر من 130 مباراة دولية وسجَّل أكثر من 40 هدفاً، ليصبح حضوره جزءاً أساسياً من هوية «العنابي» وطريقة لعبه.

وتمنح هذه الخبرة عفيف دوراً مختلفاً في المرحلة المقبلة، خصوصاً أن المنتخب القطري يدخل «خليجي 27» بعد محطة كأس العالم 2026، التي شهدت خوضه مبارياته الـ3 أمام سويسرا وكندا والبوسنة والهرسك، في أول مشاركة له في المونديال عبر التصفيات بعد ظهوره في نسخة 2022 بصفته منتخب البلد المستضيف.

وبعد سنوات كان فيها عفيف أحد الوجوه الشابة التي تصنع طريقها داخل المنتخب، أصبح الآن واحداً من اللاعبين الذين تقع عليهم مسؤولية قيادة الجيل الجديد، في وقت يسعى فيه «العنابي» إلى الحفاظ على شخصيته التنافسية، وإعادة بناء فريق قادر على مواصلة المنافسة قارياً وإقليمياً.

وفي «خليجي 27»، ستكون خبرة عفيف في البطولات الكبرى إحدى الأوراق التي يعول عليها المنتخب القطري، ليس فقط لما يملكه من قدرة على التسجيل وصناعة الأهداف، وإنما أيضاً لما اكتسبه من تجارب طويلة في المباريات الحاسمة، بداية من نهائي كأس آسيا تحت 19 عاماً، مروراً بنهائيَي كأس آسيا 2019 و2023، وصولاً إلى مشاركته في كأس العالم.

وبين «أسباير» التي فتحت له الطريق إلى أوروبا، والسد الذي تحوَّل فيه إلى نجم محلي وقاري، ومنتخب قطر الذي عاش معه أهم إنجازاته الدولية، تبدو مسيرة أكرم عفيف أشبه برحلة لاعب أصبح جزءاً من التحول الذي شهدته كرة القدم القطرية.

والآن، مع «خليجي 27»، يواجه عفيف تحدياً جديداً في مسيرته، لكن هذه المرة من موقع مختلف؛ فالجناح الذي بدأ رحلته بحثاً عن فرصة لإثبات نفسه في أوروبا أصبح قائداً لمنتخب يحمل طموحات كبيرة، ونجماً تنتظر منه الجماهير القطرية أن يواصل صناعة الفارق في مرحلة جديدة من تاريخ «العنابي».