الدولار يترقب «الفيدرالي»... ومفاجأة نيوزيلندا تهوي بعملتها

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يترقب «الفيدرالي»... ومفاجأة نيوزيلندا تهوي بعملتها

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

حافظ الدولار الأميركي على مكاسبه خلال تعاملات الأربعاء، بعد صعوده إلى أعلى مستوى في أسبوعين، مع ترقب المستثمرين قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، في وقت هبط فيه الدولار النيوزيلندي بقوة عقب قرار مفاجئ من البنك المركزي في البلاد تثبيت الفائدة، خلافاً لتوقعات غالبية الاقتصاديين.

واستقرت العملة الأوروبية الموحدة عند 1.1124 دولار، فيما تراجع الجنيه الإسترليني 0.1 في المائة إلى 1.32945 دولار. وتحرك الدولار أمام الين الياباني بين المكاسب والخسائر، ليستقر عند 157.945 ين.

وهبط الدولار النيوزيلندي بما يصل إلى 1.7 في المائة إلى أدنى مستوى خلال الجلسة عند 0.55831 دولار، بعدما أبقى بنك الاحتياطي النيوزيلندي سعر الفائدة عند 2.75 في المائة، على عكس توقعات 22 من أصل 27 اقتصادياً استطلعت «رويترز» آراءهم، رجحوا رفع الفائدة.

وقال مايك هولاهان، المدير في شركة «إلكتوس فاينانشال» في أوكلاند، إن الأسواق أخطأت في توقعاتها للقرار، مشيراً إلى أن الانتخابات النيوزيلندية المقررة بعد عشرة أيام قد تكون عاملاً في تجنب البنك المركزي الانخراط في الجدل السياسي.

وقلّص الدولار النيوزيلندي بعض خسائره بعدما قالت محافظة البنك المركزي، آنا بريمان، إن لجنة تحديد أسعار الفائدة تتوقع زيادات إضافية في سعر الفائدة النقدي خلال الاجتماعات المقبلة، مضيفة أن الزيادات قد تتجاوز أيضاً التوقعات التي أعلنها البنك في سبتمبر (أيلول).

وقال توماس ماثيوز، رئيس الأسواق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى «كابيتال إيكونوميكس» في ويلينغتون، إن البنك المركزي يبدو أنه أجّل تشديد السياسة النقدية بدلاً من التخلي عنه، مرجحاً استئناف رفع الفائدة قريباً، لكنه حذّر من أن التوقعات المتشددة للأسواق قد تفسح المجال لمفاجآت أكثر ميلاً إلى التيسير، بما قد يضغط على العملة النيوزيلندية.

وفي أستراليا، ارتفع الدولار الأسترالي 0.1 في المائة إلى 0.70345 دولار، عقب صدور بيانات أظهرت ارتفاع التضخم إلى 1.3 في المائة خلال الربع الثالث، مقارنة بـ0.6 في المائة في الربع السابق. وسجل التضخم الأساسي، وفق مقياس المتوسط المشذّب، 1 في المائة، بما يتماشى مع توقعات السوق، ليبقي المعدل السنوي عند 3.6 في المائة، فوق النطاق المستهدف.

وقالت محافظة بنك الاحتياطي الأسترالي، ميشيل بولوك، أمام المشرعين الأربعاء، إن البنك سيناقش خلال اجتماعه الأسبوع المقبل ما إذا كانت الزيادات الأربع في أسعار الفائدة التي أقرها هذا العام كافية لإعادة التضخم إلى المستوى المستهدف.

وأشار محللو «ويستباك» إلى أن بيانات التضخم وشهادة المحافظة أمام مجلس الشيوخ تمثلان آخر المعلومات المهمة قبل اجتماع مجلس السياسة النقدية الأسبوع المقبل، مضيفين أن البيانات والتصريحات الأخيرة ترجح توصية المسؤولين برفع الفائدة مجدداً.

وفي الولايات المتحدة، تتوقع الأسواق على نطاق واسع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير. وأظهرت بيانات أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» أن العقود الآجلة تشير إلى احتمال يبلغ 91 في المائة لتثبيت سعر الفائدة خلال الاجتماع الحالي.

وقال كريس ويستون، رئيس الأبحاث لدى مجموعة «بيبرستون»، إن مجلس الاحتياطي الفيدرالي ليس بحاجة إلى رفع الفائدة في اجتماعه الحالي لتحريك الأسواق، إذ يكفي أن يغيّر توقعات المستثمرين بشأن احتمال رفعها في ديسمبر.

واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، عند 102.40 نقطة، قرب أعلى مستوياته منذ 14 أكتوبر (تشرين الأول). وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات بمقدار 2.2 نقطة أساس إلى 5.0112 في المائة.

وأمام الدولار الكندي، ارتفعت العملة الأميركية 0.1 في المائة إلى 1.4063 دولار كندي، قبيل قرار بنك كندا بشأن أسعار الفائدة. وتشير بيانات أسواق المال إلى احتمال يبلغ 77 في المائة لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، في خطوة استباقية لاحتواء انتقال التضخم المدفوع بارتفاع أسعار الطاقة إلى بقية قطاعات الاقتصاد. لكن توقعات الاقتصاديين كانت أقل تشدداً؛ إذ رجح 19 من أصل 34 اقتصادياً استطلعت «رويترز» آراءهم رفع الفائدة.

وفي إسرائيل، تراجع الشيكل 1 في المائة مع تجدد الضبابية السياسية، بعدما أشارت استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع إلى احتمال حدوث مأزق سياسي عقب الانتخابات.

وفي سوق العملات المشفرة، ارتفعت بتكوين 0.4 في المائة إلى 81 ألفاً و62.47 دولار، وصعدت إيثريوم 0.8 في المائة إلى 2360.81 دولار.


مقالات ذات صلة

اليوان الصيني قرب أعلى مستوى في 4 سنوات قبيل قرار «الفيدرالي»

الاقتصاد ورقة نقدية من اليوان الصيني في صورة توضيحية (رويترز)

اليوان الصيني قرب أعلى مستوى في 4 سنوات قبيل قرار «الفيدرالي»

استقر اليوان الصيني قرب أعلى مستوى له في أربع سنوات أمام الدولار، الأربعاء، مع ترقب المستثمرين قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد عملات ورقية من الدولار الأميركي والفرنك السويسري والجنيه الاسترليني واليورو والين الياباني (رويترز)

الين يتراجع في ظل ازدياد الرغبة بالمخاطرة

تراجع الين الياباني أمام الدولار، خلال تعاملات يوم الثلاثاء، مدفوعاً بتحسُّن الإقبال على المخاطرة وضعف اليورو، قبيل اجتماعات مهمة للبنوك المركزية هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

الجنيه الإسترليني يتراجع أمام اليورو والدولار ترقباً للموازنة البريطانية

تراجع الجنيه الإسترليني أمام اليورو، الذي سجل بدوره ارتفاعاً، يوم الاثنين، بعدما بلغ يوم الجمعة أعلى مستوى له في نحو 17 شهراً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

الجنيه المصري يهبط إلى مستوى قياسي أمام الدولار

هبط الجنيه المصري إلى مستوى قياسي منخفض أمام الدولار، مسجلاً 56 جنيهاً للدولار يوم الاثنين، وفق بيانات مجموعة بورصات لندن.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو والين والجنيه الإسترليني والليرة التركية واليوان الصيني (رويترز)

اليوان الصيني يسجل أعلى مستوى في 4 سنوات أمام الدولار

ارتفع اليوان الصيني إلى أعلى مستوى له في أربع سنوات أمام الدولار الاثنين، مواصلاً أطول سلسلة مكاسب له منذ مايو.

«الشرق الأوسط» (شنغهاي )

ارتفاع عوائد السندات الأوروبية مع صعود النفط وترقب قرارات الفائدة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

ارتفاع عوائد السندات الأوروبية مع صعود النفط وترقب قرارات الفائدة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو، الأربعاء، بينما سجلت العوائد الفرنسية زيادة أكبر من نظيراتها، مع تجدد المخاوف بشأن إمدادات النفط التي دفعت الأسعار إلى الارتفاع مجدداً، وترقُّب المستثمرين سلسلة من قرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة.

وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المؤشر المرجعي في منطقة اليورو، بمقدار 1.3 نقطة أساس إلى 3.3684 في المائة، وفق «رويترز».

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.3 في المائة إلى 115.4 دولار للبرميل، مقتربة من أعلى مستوياتها في عدة أشهر، بعد تراجعها في اليوم السابق مع تجدد المخاوف بشأن مخاطر الإمدادات في ظل الصراع في الشرق الأوسط.

وفي فرنسا، ارتفع عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات بمقدار 4.2 نقطة أساس إلى 4.9503 في المائة، مقترباً من مستوى 5 في المائة الذي تجاوزه الأسبوع الماضي.

وتحظى السندات السيادية الفرنسية باهتمام متزايد من الأسواق في الآونة الأخيرة، بعدما ارتفعت عوائدها لأجل 10 سنوات إلى مستويات لم تُسجل منذ عام 2002، وسط مخاوف بشأن الوضع المالي للبلاد مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل. كما زادت الاحتجاجات الشعبية الضغوط على حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون.

وارتفعت أيضاً عوائد السندات قصيرة الأجل، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة. وزاد عائد السندات الألمانية لأجل عامين بمقدار 2.2 نقطة أساس إلى 3.0718 في المائة.

ومن المقرر أن يعلن البنك المركزي الأوروبي قراره المقبل بشأن أسعار الفائدة الخميس، وسط توقعات بالإبقاء عليها دون تغيير، بعد أن رفعها مرتين في وقت سابق من العام الحالي.

وسيراقب المستثمرون عن كثب أي إشارات بشأن توجهات السياسة النقدية، ومدى قلق صانعي السياسة من تداعيات التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة، ولا سيما احتمالات انتقال تأثيره إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى والأجور، فيما يُعرف بالتأثيرات التضخمية من الدرجة الثانية.

كما سيترقب المستثمرون أي إشارات إلى موجة بيع السندات الفرنسية والوضع المالي للبلاد، اللذين حذّر بعض الاقتصاديين والمحللين من احتمال تأثيرهما على قرارات السياسة النقدية.

ولا تسعّر أسواق النقد حالياً بشكل كامل احتمال رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مجدداً قبل فبراير (شباط) 2027، فيما تسعّر رفعين كاملين بحلول أبريل (نيسان).

وقبل قرار البنك المركزي الأوروبي الخميس، من المقرر أن يعلن كل من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وبنك كندا قراره بشأن أسعار الفائدة الأربعاء. وفي حين يُتوقع أن يُبقي «الاحتياطي الفيدرالي» الفائدة دون تغيير، ترجّح التوقعات أن يرفع بنك كندا أسعارها. وفي نيوزيلندا، أبقى البنك المركزي على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير الأربعاء، في تصويت شهد أغلبية ضئيلة.


«أسمنت ينبع» و«بي سي آي» السعوديتان تكشفان أثر تعديلات تعرفة الكهرباء والمياه في 2027

محطة «وعد الشمال» بالسعودية من أكبر محطات توليد الكهرباء على مستوى العالم (واس)
محطة «وعد الشمال» بالسعودية من أكبر محطات توليد الكهرباء على مستوى العالم (واس)
TT

«أسمنت ينبع» و«بي سي آي» السعوديتان تكشفان أثر تعديلات تعرفة الكهرباء والمياه في 2027

محطة «وعد الشمال» بالسعودية من أكبر محطات توليد الكهرباء على مستوى العالم (واس)
محطة «وعد الشمال» بالسعودية من أكبر محطات توليد الكهرباء على مستوى العالم (واس)

أعلنت شركتا أسمنت ينبع والصناعات الكيميائية الأساسية «بي سي آي» الأثر المتوقع لتعديلات تعرفة خدمات الكهرباء والمياه والصرف الصحي، المقرر بدء تطبيقها في الأول من يناير (كانون الثاني) 2027، إذ أكدت الأولى عدم تأثرها مالياً بهذه التعديلات، بينما توقعت الثانية ارتفاع إجمالي تكاليفها الإنتاجية السنوية بنحو 1 في المائة.

وأوضحت «أسمنت ينبع»، في إعلان نشرته على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أن التعديلات المعلنة على تعرفة الكهرباء وخدمتي المياه والصرف الصحي لن يترتب عليها أثر مالي للشركة، مشيرة إلى أن مصنعها يتمتع بالاكتفاء الذاتي في إنتاج الكهرباء والمياه، إلى جانب معالجة مياه الصرف الصحي عبر مرافقه الخاصة التي تلبي احتياجاته التشغيلية.

في المقابل، أفادت «بي سي آي» بأنها أجرت تقييماً أولياً للأثر المالي المتوقع للتعديلات على أعمالها وأعمال شركاتها التابعة، مبينة أن التقديرات تشير إلى ارتفاع إجمالي التكاليف الإنتاجية السنوية للشركة وشركاتها التابعة، استناداً إلى القوائم المالية الموحدة، بنسبة تُقدّر بنحو 1 في المائة.

وتوقعت الشركة أن يبدأ انعكاس الأثر المالي للتعديلات على نتائجها المالية الموحدة اعتباراً من الربع الأول من العام المالي 2027، مؤكدة أنها ستعلن عن أي تطورات جوهرية بهذا الخصوص وفقاً للأنظمة والتعليمات ذات العلاقة.


السوق السعودية تتراجع بعد مكاسب 5.8 % في جلستين

رجلان يتابعان الأسهم في السعودية (رويترز)
رجلان يتابعان الأسهم في السعودية (رويترز)
TT

السوق السعودية تتراجع بعد مكاسب 5.8 % في جلستين

رجلان يتابعان الأسهم في السعودية (رويترز)
رجلان يتابعان الأسهم في السعودية (رويترز)

تراجعت السوق السعودية الرئيسية (تاسي) في التعاملات المبكرة الأربعاء، بعدما تجاوز المؤشر مستوى 10 آلاف نقطة عند الافتتاح، قبل أن يتحول إلى الانخفاض بنسبة 0.7 في المائة عند 9908 نقاط، في حركة تأتي عقب مكاسب قوية خلال الجلستين السابقتين بلغت نحو 5.8 في المائة.

وكان المؤشر قد ارتفع بنسبة 3.4 في المائة خلال جلسة الاثنين، ثم أضاف 2.3 في المائة، الثلاثاء، ليغلق عند 9987 نقطة، مقترباً من مستوى 10 آلاف نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 7.2 مليار ريال في الجلسة الأخيرة.

«البحري» ترتفع نحو 5 %... و«أرامكو» تتراجع

ارتفع سهم «البحري» بنسبة 4.9 في المائة إلى 37.14 ريال، بعد إعلان الشركة تسجيل صافي ربح بلغ 5.09 مليار ريال (1.36 مليار دولار) خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر (أيلول)، بزيادة بلغت 891 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 0.9 في المائة إلى 25.84 ريال.

وتصدّرت «النهدي» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً، بمكاسب بلغت 6.39 في المائة إلى 88.20 ريال، تلتها «التأمين العربية» بنسبة 5.32 في المائة إلى 6.53 ريال، ثم «ولاء» بنسبة 4.91 في المائة إلى 10.69 ريال، و«الأسماك» بنسبة 4.65 في المائة إلى 56.30 ريال.

«أسمنت القصيم» في صدارة التراجعات

على الجانب الآخر، تراجع سهم «أسمنت القصيم» بنسبة 6.81 في المائة إلى 43.52 ريال، فيما انخفض سهم «الفخارية» بنسبة 5.27 في المائة إلى 46.70 ريال، وسهم «الجوف» بنسبة 4.96 في المائة إلى 35.66 ريال.