واردات الهند النفطية من الشرق الأوسط تعود إلى مستويات ما قبل الحرب

مصلون هنود يقومون بغمر تمثال للإلهة دورغا في نهر الغانج في كولكاتا (إ.ب.أ)
مصلون هنود يقومون بغمر تمثال للإلهة دورغا في نهر الغانج في كولكاتا (إ.ب.أ)
TT

واردات الهند النفطية من الشرق الأوسط تعود إلى مستويات ما قبل الحرب

مصلون هنود يقومون بغمر تمثال للإلهة دورغا في نهر الغانج في كولكاتا (إ.ب.أ)
مصلون هنود يقومون بغمر تمثال للإلهة دورغا في نهر الغانج في كولكاتا (إ.ب.أ)

ارتفعت واردات الهند من النفط الخام من الشرق الأوسط في سبتمبر (أيلول) إلى مستويات ما قبل الحرب، في حين خفضت المصافي الهندية مشترياتها من النفط الروسي وسط منافسة قوية مع الصين، وفقاً لبيانات تتبع السفن.

وزادت المصافي مشترياتها من الشحنات الفورية مع تكثيف المنتجين والتجار في الشرق الأوسط شحناتهم عبر مضيق هرمز، ما خفف قيود الإمدادات الناجمة عن الحرب مع إيران.

وكانت الهند، ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، قد رفعت في بداية الحرب مشترياتها من الخام الروسي لتعويض انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط.

وأظهرت البيانات ارتفاع واردات الهند من النفط الخام من الشرق الأوسط في سبتمبر إلى نحو 2.8 مليون برميل يومياً، وهو أعلى مستوى منذ فبراير (شباط)، مقارنة بمستوى أقل في أغسطس (آب) . وارتفعت حصة نفط الخليج من إجمالي واردات الهند إلى نحو 54 في المائة.

في المقابل، انخفضت واردات الهند من النفط الروسي بنحو 14 في المائة على أساس شهري، إلى نحو 1.8 مليون برميل يومياً في سبتمبر. وتراجعت حصة روسيا من مشتريات الهند النفطية إلى 33.5 في المائة، مقابل 46.6 في المائة في أغسطس.

توقعات باستمرار تراجع مشتريات النفط الروسي

قال مصدر في قطاع التكرير الهندي إن مشتريات المصافي من النفط الروسي يُرجح أن تظل محدودة خلال الأشهر المقبلة، بعدما أصبحت التكلفة النهائية للنفط الروسي عند وصوله إلى الهند مماثلة لتكلفة بعض أنواع الخام من الشرق الأوسط، ولا سيما النفط العراقي.

وأضاف المصدر أن العلاوات السعرية للنفط الروسي مقارنة بخام برنت تقلصت إلى ما بين دولار ودولارين للبرميل، بعدما تجاوزت 10 دولارات في الأشهر الأخيرة، مع زيادة إمدادات الشرق الأوسط في الأسواق.

وأوضح أن المصافي ستفضل تعظيم مشترياتها من النفط الخام المخفض السعر من الشرق الأوسط، نظراً إلى قصر زمن الرحلات البحرية، فضلاً عن خفض بعض المنتجين أسعار البيع لتعويض الارتفاع الكبير في تكاليف الشحن.

وقال المصدر: «سنشتري من أي جهة تقدم لنا أسعاراً أفضل».

وأظهرت البيانات ارتفاع إجمالي واردات الهند من النفط في سبتمبر بنحو 20 في المائة على أساس شهري، إلى نحو 5.33 مليون برميل يومياً.

وظلت روسيا أكبر مورد للنفط إلى الهند، تليها الإمارات العربية المتحدة والعراق.

كما ارتفعت واردات الهند من النفط العراقي في سبتمبر إلى نحو 830 ألف برميل يومياً، مقارنة بنحو 171 ألف برميل يومياً في أغسطس.


مقالات ذات صلة

اكتتاب «جيو» ينعش الروبية الهندية رغم قفزة النفط

الاقتصاد الناس يمرون أمام معرض «جيو» قبل طرح أسهم الشركة للاكتتاب العام الأولي في مومباي (إ.ب.أ)

اكتتاب «جيو» ينعش الروبية الهندية رغم قفزة النفط

ارتفعت الروبية الهندية قليلاً يوم الخميس، بدعم من تدفقات أجنبية كبيرة مرتبطة بالاكتتاب العام الأولي لشركة «جيو بلاتفورمز».

«الشرق الأوسط» (مومباي)
الاقتصاد ضابط أمن يستخدم هاتفه المحمول الذي يحمل شعار شركة «جيو» في الخلفية خلال مؤتمر صحافي لطرح أسهم شركة «جيو بلاتفورمز» المحدودة للاكتتاب العام في مومباي

«جيو» تطلق اكتتاباً بـ3.2 مليار دولار في أكبر طرح مرتقب بالهند

أطلقت «جيو بلاتفورمز» الهندية المملوكة للملياردير موكيش أمباني، الأربعاء، اكتتاباً عاماً أولياً قد يصبح الأكبر في تاريخ الهند.

«الشرق الأوسط» (مومباي (الهند))
الاقتصاد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يصافح نظيره الهندي سوبرامانيام جايشانكار بحضور السفير الأميركي لدى الهند سيرجيو غور خلال حفل استقبال بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الهند في مركز جيو العالمي للمؤتمرات في مومباي - الهند (رويترز)

روبيو وجايشانكار لاتفاق وشيك حول الطاقة والتجارة بين أميركا والهند

اقترب وزيرا الخارجية الأميركي ماركو روبيو والهندي سوبرامانيام جايشانكار من التوصل لاتفاق لتعزيز التعاون في الطاقة والتجارة بعد أشهر من التوترات بين بلديهما.

علي بردى (واشنطن)
الاقتصاد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى وصوله إلى فندق تاج محل بالاس في مومباي (رويترز)

روبيو: الهند أحرزت تقدماً ملموساً في تنويع مصادر شراء النفط

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الثلاثاء، إن الهند أحرزت «تقدماً ملموساً» في تنويع مصادر إمداداتها من الطاقة، بما في ذلك تقليل الاعتماد على روسيا.

«الشرق الأوسط» (مومباي )
الاقتصاد يقف أشخاص بجوار شعار شركة «جيو» قبل حفل إدراجها في بورصة بومباي للأوراق المالية في مومباي (رويترز)

«جيو» تطرح أسهمها في أكبر اكتتاب هندي وسط تحديات السوق والمنافسة

تبدأ شركة «جيو بلاتفورمز» الهندية يوم الأربعاء اكتتابها العام الأولي، في طرح يستهدف جمع ما يصل إلى 3.2 مليار دولار، ويُتوقع أن يكون الأكبر في تاريخ الهند.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تركيا تخفض سعر الفائدة الرئيسي إلى 36 % للمرة الأولى منذ يناير

مبنى البنك المركزي التركي (رويترز)
مبنى البنك المركزي التركي (رويترز)
TT

تركيا تخفض سعر الفائدة الرئيسي إلى 36 % للمرة الأولى منذ يناير

مبنى البنك المركزي التركي (رويترز)
مبنى البنك المركزي التركي (رويترز)

خفّض البنك المركزي التركي، يوم الخميس، سعر الفائدة الرئيسي من 37 إلى 36 في المائة، في أول خفض منذ تسعة أشهر، مشيراً إلى تباطؤ التضخم في الآونة الأخيرة.

وقال البنك في بيان، عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية، إن المؤشرات الأخيرة للتضخم والبيانات الرائدة تؤكد استمرار الاتجاه النزولي، رغم التقلبات الشهرية.

وأضاف أن بيانات النشاط الاقتصادي ومحدودية تأثير صدمات الإمدادات على الأسعار المحلية تشير إلى استمرار ضعف الطلب الداخلي.

وحذّر البنك، في المقابل، من أن التوترات الجيوسياسية المستمرة تُبقي أسعار الطاقة مرتفعة، ما قد يدفع التضخم إلى الصعود، مؤكداً أنه يتابع تداعيات هذه التطورات من كثب.


أمن الموانئ واستمرارية التجارة… معادلة جديدة للتنافسية السعودية

جانب من الجلسة الحوارية بمشاركة البروفسور وحيد سامي أبو شنب (المؤتمر)
جانب من الجلسة الحوارية بمشاركة البروفسور وحيد سامي أبو شنب (المؤتمر)
TT

أمن الموانئ واستمرارية التجارة… معادلة جديدة للتنافسية السعودية

جانب من الجلسة الحوارية بمشاركة البروفسور وحيد سامي أبو شنب (المؤتمر)
جانب من الجلسة الحوارية بمشاركة البروفسور وحيد سامي أبو شنب (المؤتمر)

لم تعد قدرة الموانئ على استقبال السفن ومناولة الحاويات وحدها معياراً لقياس تنافسيتها، بعدما باتت استمرارية العمليات التجارية وحماية البنية التحتية من المخاطر الأمنية والسيبرانية عاملين حاسمين في تحديد كفاءة الموانئ وجاذبيتها لشركات الشحن العالمية، خصوصاً مع ازدياد الاعتماد على الأنظمة الرقمية، وتعقّد سلاسل الإمداد.

وشكّلت التكلفة الاقتصادية لتعطّل الموانئ، وانعكاساتها على حركة البضائع والتجارة الدولية، محوراً رئيسياً لجلسة «تأمين البنية التحتية للتجارة العالمية». ضمن أعمال المؤتمر السعودي البحري واللوجستي 2026، الذي انطلق، الأربعاء، في جدة، بمشاركة متخصصين في القطاع البحري وأمن البنية التحتية.

وتناولت الجلسة المخاطر التي تواجه الموانئ وشركات الشحن، وفي مقدمتها الهجمات السيبرانية التي يمكن أن تعطل العمليات التشغيلية وتؤثر في حركة التجارة، والحاجة إلى تعزيز جاهزية المرافق البحرية لضمان استمرارية الخدمات وتقليص الخسائر الاقتصادية.

وفي هذا السياق، أكد البروفسور وحيد سامي أبو شنب، أستاذ الهندسة البحرية بكلية الدراسات البحرية في جامعة الملك عبد العزيز، أن التحدي الاقتصادي أمام الموانئ السعودية لم يعد مقتصراً على زيادة طاقتها الاستيعابية، بل يشمل قدرتها على مواجهة الاضطرابات والمحافظة على تدفق التجارة بأقل تكلفة ممكنة.

وقال أبو شنب، لـ«الشرق الأوسط»، على هامش مشاركته في الجلسة، إن امتداد الموانئ السعودية على ساحلي البحر الأحمر والخليج العربي يمنح المملكة ميزة استراتيجية في التعامل مع التحولات التي تشهدها مسارات التجارة الدولية، إلا أن الاستفادة الكاملة من هذه الميزة تتطلب استثمارات تعزز المرونة التشغيلية والربط اللوجستي والأمن السيبراني.

استثمارات تتجاوز 3.7 مليار دولار

وتأتي هذه التحديات بالتزامن مع توسع الاستثمارات السعودية في البنية التحتية للموانئ، إذ بلغ عدد المراكز اللوجستية في الموانئ 34 مركزاً، منها 17 في ميناء جدة الإسلامي، باستثمارات تتجاوز 14 مليار ريال (3.7 مليار دولار)، إلى جانب مشروعات لتطوير محطات الحاويات وزيادة قدراتها التشغيلية.

وأشار أبو شنب إلى أن الاستثمارات تشمل تطوير محطة الحاويات في ميناء الجبيل بأكثر من ملياري ريال، ومحطة الحاويات الرابعة في ميناء جدة الإسلامي باستثمارات أولية تقارب 1.6 مليار ريال، فضلاً عن تحديث معدات المناولة وزيادة الاعتماد على الأنظمة التشغيلية الحديثة.

وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب توجيه الاستثمارات نحو رفع كفاءة العمليات، وتوفير طاقات تشغيلية احتياطية، وتطوير شبكات الربط بين الموانئ والطرق والسكك الحديدية والمناطق اللوجستية، بما يتيح التعامل مع الزيادات المفاجئة في حركة الشحن وإعادة توزيع البضائع عند تعطل أحد المسارات.

وطرح من منظور تخطيطي أولي إمكانية دراسة برنامج استثماري إضافي تتراوح قيمته بين 10 و20 مليار ريال خلال خمس سنوات لتعزيز جاهزية الموانئ الاستراتيجية، مشدداً على أن هذا النطاق يمثل سيناريو مقترحاً، وليس تقديراً رسمياً لاحتياجات القطاع أو ميزانية معتمدة.

الهجمات السيبرانية

وفي الجانب المتعلق بحماية البنية التحتية، حذّر أبو شنب من أن ازدياد الاعتماد على الأنظمة الرقمية في تشغيل الموانئ يجعل الهجمات السيبرانية مصدراً لمخاطر اقتصادية قد تتجاوز حدود المرافق البحرية إلى المصانع والأسواق وسلاسل الإمداد.

واستشهد بالهجوم السيبراني الذي تعرضت له مجموعة «ميرسك» العالمية عام 2017، الذي قدرت الشركة أثره المالي بما يتراوح بين 200 و300 مليون دولار، بعدما تسبب في اضطرابات واسعة لعملياتها وأنظمتها التشغيلية.

وأبان أن تعطّل الأنظمة الرقمية المسؤولة عن إدارة الحاويات وجدولة السفن وتشغيل الرافعات قد يؤدي إلى تكدس البضائع وارتفاع تكاليف التأخير والتأمين، فضلاً عن تأثيره على التزامات شركات الشحن وثقة العملاء.

ولإيضاح الأثر الاقتصادي المحتمل، قدّم مثالاً حسابياً افتراضياً لتأخير مناولة خمسة آلاف حاوية قياسية، بتكلفة إضافية مفترضة تبلغ ألف ريال للحاوية، ما يرفع التكلفة المباشرة إلى خمسة ملايين ريال، دون احتساب الخسائر غير المباشرة.

وشدّد على أن المثال لا يمثل خسائر فعلية في الموانئ السعودية، وإنما يوضح حجم الأعباء المحتملة عند تعطل العمليات، عادّاً أن الاستثمار في الوقاية واستمرارية الأعمال قد يكون أقل تكلفة من توقف ميناء استراتيجي.

رسوم المناولة

وفي جانب التنافسية، رأى أبو شنب أن المقارنة بين الموانئ الإقليمية يجب ألا تقتصر على رسوم المناولة، وإنما تشمل التكلفة الإجمالية لنقل البضائع من السفن إلى الأسواق، بما في ذلك التخليص والتخزين والنقل الداخلي ومدى الالتزام بالجداول الزمنية.

وسجلت الموانئ السعودية الخاضعة لإشراف الهيئة العامة للموانئ مناولة نحو 8.3 مليون حاوية قياسية خلال عام 2025، بنمو بلغ 10.58 في المائة مقارنة بالعام السابق، وهو ما يعكس اتساع النشاط التشغيلي وأهمية تطوير القدرات اللازمة للمحافظة على كفاءة الخدمات.

وأضاف أن استخدام الذكاء الاصطناعي في جدولة وصول السفن وتخصيص الأرصفة، وتحديث معدات المناولة، يمكن أن يقلص أوقات الانتظار وتكاليف الوقود والتخزين والنقل، ويعزز موثوقية الخدمات المقدمة لشركات الملاحة.

وأكد أن «الميناء الأكثر تنافسية ليس بالضرورة الأقل رسوماً، بل الذي يوفر أقل تكلفة لوجستية إجمالية، وأعلى مستوى من الموثوقية، ويكون الأسرع وصولاً للأسواق».

محاكاة الأزمات

ودعا أبو شنب إلى تطوير نموذج وطني لمحاكاة اضطرابات الموانئ وسلاسل الإمداد، باستخدام تقنيات التوائم الرقمية والذكاء الاصطناعي، لاختبار السيناريوهات المحتملة لتعطل المرافق أو تغير المسارات البحرية، وقياس الوقت والتكلفة اللازمين لاستعادة التشغيل.

كما شدّد على أهمية حماية البنية التحتية الحيوية، بما فيها الكابلات البحرية ومرافق الطاقة والاتصالات، وتعزيز أنظمة مراقبة السفن ومراكز التعافي من الكوارث، مع إعداد خطط تشغيل بديلة تضمن استمرارية الخدمات الأساسية.

ورأى أن امتلاك المملكة شبكة موانئ على ساحلين، إلى جانب التوسع في الخدمات اللوجستية وشبكات النقل، مما يوفر مقومات لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد، بشرط تكامل الجاهزية التشغيلية والتقنية مع الاستثمارات القائمة.

واختتم حديثه بأن حماية البنية التحتية البحرية لم تعد مسألة أمنية أو تقنية منفصلة عن الاقتصاد، بل أصبحت جزءاً من معادلة التنافسية، وقدرة الموانئ السعودية على المحافظة على حركة التجارة واستقطاب خطوط الملاحة والاستثمارات طويلة الأجل.


أرباح «بلاكستون» تتراجع مع اضطراب الأسواق وتباطؤ التخارج من الاستثمارات

لافتة تحمل اسم مجموعة «بلاكستون» خارج مقر الشركة في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة  (رويترز)
لافتة تحمل اسم مجموعة «بلاكستون» خارج مقر الشركة في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

أرباح «بلاكستون» تتراجع مع اضطراب الأسواق وتباطؤ التخارج من الاستثمارات

لافتة تحمل اسم مجموعة «بلاكستون» خارج مقر الشركة في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة  (رويترز)
لافتة تحمل اسم مجموعة «بلاكستون» خارج مقر الشركة في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)

أعلنت «بلاكستون»، أكبر شركة لإدارة الأصول البديلة في العالم، الخميس، تراجع أرباحها خلال الربع الثالث، في ظل اضطراب الأسواق الذي حدّ من قدرتها على التخارج من الاستثمارات وتحقيق عوائد منها.

وتشهد الأسواق العالمية تقلبات بفعل ارتفاع عوائد السندات، وتوقعات استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، إلى جانب تصاعد التقلبات المرتبطة بالحرب مع إيران.

وأدت هذه الظروف إلى تأجيل عدد من الصفقات المحتملة، ما أسهم في تباطؤ عمليات الاندماج والاستحواذ والطروحات العامة الأولية خلال النصف الأول من العام.

ووفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن (LSEG)، تراجع نشاط عمليات الاندماج والاستحواذ عالمياً بنسبة 41 في المائة في الربع الثالث مقارنة بالربع السابق.

وانخفضت حصيلة «بلاكستون» من التخارج من الاستثمارات، التي تعكس العائدات المتحققة من بيع الأصول والاستثمارات، بنسبة 34 في المائة إلى نحو 332 مليون دولار، متأثرة بتراجع بلغ نحو 50 في المائة في أعمال الملكية الخاصة.

لكن تدفقات نقدية جديدة تجاوزت 63 مليار دولار أسهمت في تخفيف أثر هذا التراجع، ورفعت الأصول التي تديرها الشركة إلى 1.37 تريليون دولار، كما عززت الأرباح المرتبطة بالرسوم بنسبة 6 في المائة. واستقطعت أنشطة الائتمان والتأمين النصيب الأكبر من التدفقات الجديدة، بنحو 36 مليار دولار، تلتها أعمال الملكية الخاصة بتدفقات بلغت 12.6 مليار دولار.

وفي المقابل، قفزت الأرباح المرتبطة بالرسوم الناتجة عن إدارة صناديق الملكية الخاصة بنسبة 26 في المائة إلى 619 مليون دولار.

وتراجعت الأرباح القابلة للتوزيع على المساهمين، وهي المقياس الذي يعكس الأرباح المتاحة للتوزيع، بنسبة 13 في المائة إلى 1.32 دولار للسهم.

وتواجه شركات إدارة الأصول البديلة ضغوطاً على أسهمها منذ بداية العام، مع تزايد حذر المستثمرين حيال آفاق تباطؤ النمو المستقبلي، والمخاطر المحتملة الناجمة عن التطورات في الذكاء الاصطناعي وتأثيرها على الشركات المدرجة ضمن محافظها الاستثمارية.

ويخضع الائتمان الخاص على وجه الخصوص لتدقيق متزايد من المستثمرين، بعدما أعلنت شركات كبرى لإدارة الأصول ارتفاع طلبات الاسترداد خلال الأرباع الماضية.

وقالت «بلاكستون»، الشهر الماضي، إن طلبات الاسترداد من صندوقها «بي سي ريد» (BCRED) ظلت مرتفعة خلال الربع الثالث، لكنها أكدت في الوقت نفسه أن الأسس المالية لمحفظة الصندوق لا تزال سليمة. وهبط سهم «بلاكستون» بنحو 30 في المائة منذ بداية العام، في تراجع يتماشى إلى حد كبير مع أداء شركات أخرى لإدارة الأصول، مقارنة بمكاسب بلغت 13 في المائة للسوق الأوسع، ونحو 2 في المائة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» للقطاع المالي.