62.7 مليار دولار قيمة الصفقات العقارية السعودية في 9 أشهر... وتحسن متتابع منذ بداية العام

التداولات تستعيد الزخم تدريجياً رغم تراجعها 41 %

صورة جوية للعاصمة الرياض (واس)
صورة جوية للعاصمة الرياض (واس)
TT

62.7 مليار دولار قيمة الصفقات العقارية السعودية في 9 أشهر... وتحسن متتابع منذ بداية العام

صورة جوية للعاصمة الرياض (واس)
صورة جوية للعاصمة الرياض (واس)

تُظهر بيانات السوق العقارية السعودية مساراً تدريجياً لتحسن النشاط خلال عام 2026، رغم استمرار تراجع التداولات مقارنة بالعام الماضي. فبعد هبوط قيمة الصفقات بأكثر من النصف في الرُّبع الأول، ارتفعت من ربع إلى آخر لتصل إلى 87.7 مليار ريال في الرُّبع الثالث، وهو أعلى مستوى فصلي منذ بداية العام، بالتزامن مع تقلص الانخفاض السنوي إلى 18.4 في المائة.

وبحسب تحليل لـ«الشرق الأوسط» استناداً إلى بيانات الهيئة العامة للعقار، بلغت قيمة صفقات البيع خلال الأرباع الـ3 الأولى من العام الحالي نحو 235.2 مليار ريال (62.7 مليار دولار)، مقارنة بنحو 399.6 مليار ريال (106.6 مليار دولار) في الفترة ذاتها من العام الماضي 2025.

كما انخفض عدد الصفقات بوتيرة أقل، ليصل إلى نحو 194.9 ألف صفقة، مقابل 250.7 ألف صفقة خلال الفترة المماثلة من العام الماضي، بانخفاض نسبته 22.3 في المائة، حيث تظهر بيانات منصة المؤشرات العقارية التابعة للهيئة العامة للعقار، صفقات البيع على مستوى المملكة، وتستند بياناتها إلى وزارة العدل والسجل العقاري، ويتم تحديث مؤشرات عدد الصفقات وقيمتها على أساس ربع سنوي.

تراجع متوسط قيمة الصفقة

ويظهر الفارق بين تراجع قيمة التداولات وعدد العمليات انخفاضاً في متوسط قيمة الصفقات؛ إذ بلغ نحو 1.21 مليون ريال خلال الأشهر الـ9 الأولى من 2026، مقارنة بنحو 1.59 مليون ريال في الفترة المماثلة من 2025، أي بتراجع نحو 24 في المائة.

وبدأ العام الحالي بتراجع حاد في نشاط السوق؛ إذ بلغت قيمة الصفقات خلال الرُّبع الأول من 2026 نحو 71.9 مليار ريال عبر نحو 58.6 ألف صفقة، مقابل نحو 153.2 مليار ريال و104.3 ألف صفقة في الفترة نفسها من 2025.

كما انخفضت قيمة التداولات في الرُّبع الأول بنحو 53.1 في المائة على أساس سنوي، بينما تراجع عدد الصفقات بنحو 43.8 في المائة، إلا أن الصورة بدأت تتغير خلال الرُّبع الثاني، عندما ارتفعت قيمة الصفقات على أساس فصلي إلى نحو 75.6 مليار ريال، بينما زاد عددها إلى 65.1 ألف صفقة.

وبالمقارنة بالرُّبع الثاني من 2025، الذي سجَّل نحو 138.9 مليار ريال عبر 68.8 ألف صفقة، تراجعت القيمة بنحو 45.6 في المائة، بينما تقلص انخفاض عدد الصفقات إلى نحو 5.4 في المائة، ووصل إجمالي القيمة المالية للصفقات في الرُّبع الثاني لنحو 75.6 مليار ريال عبر نحو 65.1 ألف صفقة.

أحد مشروعات «الشركة الوطنية للإسكان» في جدة (الشركة)

الربع الثالث يسجل أعلى تداولات 2026

وجاء التطور الأبرز في الرُّبع الثالث من 2026، الذي سجَّل أعلى قيمة فصلية للصفقات منذ بداية العام، عند 87.7 مليار ريال، عبر نحو 71.2 ألف صفقة، مقارنةً بنحو 107.5 مليار ريال و77.6 ألف صفقة في الرُّبع الثالث من 2025، ما يعني أن الانخفاض السنوي في قيمة التداولات تقلص إلى نحو 18.4 في المائة، بينما انخفض عدد العمليات بنحو 8.3 في المائة.

ويبرز هذا التطور تقلصاً تدريجياً في الفجوة بين مستويات 2026 والعام السابق؛ إذ انتقلت نسبة تراجع قيمة الصفقات على أساس سنوي من أكثر من 53 في المائة في الرُّبع الأول إلى نحو 46 في المائة في الثاني، ثم إلى أقل من 19 في المائة في الرُّبع الثالث.

كما ارتفع النشاط بصورة متتابعة داخل العام الحالي؛ فبعد تسجيل 71.9 مليار ريال في الرُّبع الأول، ارتفعت القيمة إلى 75.6 مليار ريال في الثاني، ثم قفزت إلى 87.7 مليار ريال خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول)، وسلك عدد الصفقات المسار نفسه، مرتفعاً من 58.6 ألف عملية في الرُّبع الأول إلى 65.1 ألف في الثاني، وصولاً إلى 71.2 ألف صفقة في الربع الثالث.

3 عوامل تدعم تعافي السوق العقارية

وفي تعليق على نتائج تحليل بيانات السوق العقارية خلال عام 2026، عزا الخبير والمقيم العقاري المهندس أحمد الفقيه خلال تصريحه لـ«الشرق الأوسط» تصاعد التداولات العقارية في السعودية منذ بداية عام 2026 إلى 3 عوامل رئيسية، أولها بدء السوق في استيعاب قرارات التوازن العقاري التي ظهرت العام الماضي، لا سيما منذ الرُّبع الثاني، وما تبع ذلك من عودة تدريجية للثقة لدى المستثمرين، انعكست على حركة التداولات.

ويتمثَّل العامل الثاني، في دخول نظام تملك غير السعوديين للعقار حيز النفاذ، بما يفتح المجال أمام شريحة جديدة من المستثمرين ويعزز الطلب في السوق، أما العامل الثالث، فيرتبط بالتطورات الجيوسياسية والحرب بين الولايات المتحدة وإيران، التي يرى أنها سلطت الضوء على ما تتمتع به السوق العقارية السعودية من أمان واستقرار مقارنة بأسواق عقارية مجاورة، الأمر الذي عزَّز جاذبيته لدى المستثمرين غير السعوديين. ويشير إلى أن تزامن اندلاع الحرب في فبراير (شباط) 2026 مع بدء نفاذ النظام في 22 يناير (كانون الثاني) من العام نفسه أضفى مزيداً من الاهتمام على السوق.

وفي تفسيره للتراجع الحاد في التداولات منذ الرُّبع الثاني من العام الماضي، يوضِّح الفقيه أن هذا السلوك يُعدُّ طبيعياً في أعقاب صدور التشريعات والقرارات التنظيمية، إذ يميل المستثمرون عادة إلى تأجيل قرارات البيع والشراء والدخول في مرحلة ترقب، ريثما تتضح أبعاد القرارات وانعكاساتها المحتملة على استثماراتهم.

ويضيف أن السوق بدأت تشهد عودة تدريجية للثقة خلال الأرباع اللاحقة من عام 2025، مع ازدياد وضوح التوجهات التنظيمية واقتراب دخول فئة جديدة من المستثمرين إلى السوق، وهو ما يرى أنه أسهم في تحسُّن التداولات منذ بداية العام الحالي.

أعمال البناء في مشروع «شمس الديار» التابع لبرنامج الإسكان بمدينة الرياض (واس)

المشترون يركزون على القيمة والقدرة الشرائية

من جانبه، قال الخبير والمسوّق العقاري، صقر الزهراني، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن سوق العقارات السعودية شهدت خلال عام 2026 تغيراً في سلوك المشترين وآليات اتخاذ القرار الشرائي، مع ازدياد التركيز على القيمة الفعلية للعقار ومدى ملاءمة سعره للقدرة الشرائية، إلى جانب الموقع وجودة المنتج وتكلفة التملك الإجمالية وخيارات التمويل المتاحة.

وأوضح الزهراني أن تراجع قيمة الصفقات العقارية بوتيرة تفوق انخفاض عددها قد يعكس تغيراً في متوسط قيمة العقارات المتداولة أو في تركيبة المنتجات والمناطق الأكثر نشاطاً، مشيراً إلى أن هذه المؤشرات لا تكفي بمفردها للجزم بتحول الطلب نحو فئة عقارية محددة.

وأضاف أن المتغيرات في سلوك المشترين تفرض على المسوقين تطوير أساليب البيع، بحيث لا يقتصر التسويق على إبراز المزايا العامة للعقار، بل يمتد إلى تقديم عروض واضحة تربط السعر باحتياجات العميل وقدرته الشرائية، مع توفير معلومات موثوقة عن المنتج وخيارات السداد.

وأشار إلى أن كفاءة قنوات التسويق وجودة العملاء المحتملين وسرعة الاستجابة لاستفساراتهم أصبحت من العوامل المؤثرة في تحويل الاهتمام إلى قرارات شراء فعلية، في ظل ارتفاع مستوى الانتقائية لدى المشترين وازدياد اهتمامهم بمقارنة الخيارات المتاحة قبل اتخاذ القرار.

توقعات باستمرار التحسن خلال الربع الأخير

وفيما يتعلق بتوقعات السوق خلال الرُّبع الأخير من 2026 وبداية العام المقبل، رأى الزهراني أن الارتفاع المتتابع في قيمة الصفقات وعددها خلال الأرباع الثلاثة الأولى، إلى جانب تقلص التراجع السنوي في الرُّبع الثالث، يعكس تحسناً تدريجياً في وتيرة النشاط مقارنة ببداية العام.

وتوقَّع استمرار التَّحسُّن التدريجي خلال الفترة المقبلة، شريطة استمرار العوامل الداعمة للطلب، مع احتمال تفاوت الأداء بين المدن والشرائح والمنتجات العقارية، لافتاً إلى أن تحسُّن النشاط لا يعني بالضرورة عودة السوق إلى مستويات العام السابق، إذ سيظل الأداء مرتبطاً بمدى توافق المنتجات المطروحة مع الاحتياجات الفعلية للمشترين وقدراتهم الشرائية.

وأكد الزهراني أهمية متابعة مجموعة من المؤشرات للحكم على اتجاه السوق، تشمل عدد الصفقات وقيمتها ومتوسط قيمة الصفقة، والتوزيع الجغرافي للتداولات بحسب نوع العقار، ومستويات الأسعار الفعلية، وتكلفة التمويل ومدى توافره، فضلاً عن حجم المعروض الجديد ومعدلات امتصاص الوحدات والمدة اللازمة لإتمام عمليات البيع.

وعلى مستوى الشركات العقارية، شدَّد على أهمية قياس معدلات تحول استفسارات العملاء إلى زيارات وحجوزات وصفقات مكتملة، إلى جانب تكلفة استقطاب العميل ونسب إلغاء الحجوزات، مبيناً أن هذه المؤشرات تساعد على تقييم جودة الطلب الفعلي والتمييز بين ارتفاع النشاط السوقي والتَّحسُّن المستدام في المبيعات.


مقالات ذات صلة

الحكومة المصرية تواصل خطط التوسع العمراني رغم انتقادات «الإشغال»

شمال افريقيا «منتدى مصر» يتطرق إلى انتقادات طالت التوسع العمراني في مصر (رئاسة مجلس الوزراء)

الحكومة المصرية تواصل خطط التوسع العمراني رغم انتقادات «الإشغال»

دافع رئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي، الثلاثاء، عن توجُّه الدولة نحو التَّوسُّع العمراني، في مواجهة انتقادات وتساؤلات عن جدوى هذا المسار وأولويته.

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد مبانٍ سكنية في السعودية (واس)

أسعار العقارات في السعودية ترتفع 1.2 % خلال الربع الثالث

ارتفع الرقم القياسي لأسعار العقارات في السعودية بنسبة 1.2 في المائة خلال الربع الثالث من 2026 على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار القطاعَين السكني والزراعي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص السوق العقارية السعودية تستقطب «أرادَ» بمشروعات قيمتها 13.3 مليار دولار

رغم تصاعد التقلبات الاقتصادية العالمية والتوترات الجيوسياسية، تواصل السوق العقارية السعودية استقطاب الاستثمارات الدولية.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد مجموعة متسوقين في أحد مراكز السلع الغذائية بالسعودية (واس)

التضخم السعودي يحافظ على تماسكه رغم اضطرابات الملاحة

استقر معدل التضخم السنوي في السعودية عند 1.9 في المائة خلال سبتمبر (أيلول)، بينما لم تسجل أسعار المستهلك تغيراً على أساس شهري.

بندر مسلم (الرياض)
شمال افريقيا أحد أفراد الهلال الأحمر المصري في موقع الحادث (الصفحة الرسمية للهلال الأحمر بفيسبوك)

مصرع 4 أشخاص وإصابة 8 آخرين في انهيار مبنى سكني بالقاهرة

أعلنت الحماية المدنية المصرية وفاة أربعة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين والبحث عن مفقودين إثر انهيار مبنى سكني في القاهرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

السعودية تجمع منظومة الابتكار المائي من 140 دولة في جدة ديسمبر

مؤتمر جدة في نسخته السابقة الذي شهد تدفق أعداد كبيرة من المهتمين بالمياه وحلولها (الهيئة السعودية للمياه)
مؤتمر جدة في نسخته السابقة الذي شهد تدفق أعداد كبيرة من المهتمين بالمياه وحلولها (الهيئة السعودية للمياه)
TT

السعودية تجمع منظومة الابتكار المائي من 140 دولة في جدة ديسمبر

مؤتمر جدة في نسخته السابقة الذي شهد تدفق أعداد كبيرة من المهتمين بالمياه وحلولها (الهيئة السعودية للمياه)
مؤتمر جدة في نسخته السابقة الذي شهد تدفق أعداد كبيرة من المهتمين بالمياه وحلولها (الهيئة السعودية للمياه)

تستضيف جدة، من 14 إلى 16 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، «مؤتمر الابتكار في استدامة المياه 2026»، بمشاركة متوقعة من أكثر من 140 دولة، في مسعى لتعزيز توظيف الابتكار والتقنيات الواعدة في مواجهة تحديات الأمن المائي، وتسريع انتقال الحلول من البحث والتطوير إلى التطبيق التجاري والتوسع التشغيلي.

ويستهدف المؤتمر، الذي تنظمه الهيئة السعودية للمياه، جمع الخبراء والباحثين والمستثمرين والشركات والجهات المشغلة لمرافق المياه، لربط الابتكارات بالاحتياجات الفعلية للقطاع وفرص التمويل والاستثمار، بما يدعم كفاءة الخدمات واستدامة الموارد المائية.

ومن المتوقع أن يتجاوز عدد المتحدثين 250، وأن يستقطب المؤتمر أكثر من 10 آلاف مشارك، إلى جانب معرض مصاحب يضم أكثر من 150 علامة تجارية عالمية، في إطار برنامج يجمع بين تبادل المعرفة واستعراض التقنيات وبناء الشراكات.

وقال المهندس طارق الغفاري، وكيل الرئيس للأبحاث والتقنيات الواعدة للمياه في الهيئة السعودية للمياه، إن المؤتمر يمثل منصة عالمية تجمع منظومة الابتكار في قطاع المياه، وتربط الأبحاث والتقنيات الواعدة بالتمويل والاحتياجات التشغيلية، بما يدعم انتقال الحلول من التطوير إلى التطبيق والتوسع.

وتبرز الأبعاد الاقتصادية والاستثمارية للقطاع في ظل تقديرات تبلغ نحو 303.8 مليار دولار لحجم السوق العالمية للأمن المائي وإدارة البنية التحتية للمياه، في حين تتجاوز القيمة المقدرة لمشاريع الإنشاءات والهندسة المرتقبة لمرافق المياه والصرف الصحي 1.2 تريليون دولار.

كما تُقدّر الاستثمارات الإضافية المطلوبة سنوياً لتحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة المرتبطة بالمياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي بما يتراوح بين 131 و140 مليار دولار، ما يعكس حجم الاحتياجات التمويلية المرتبطة بتوسيع التغطية وتحسين البنية التحتية وتطوير الحلول التقنية.

مشاركان في مؤتمر جدة في نسخته السابقة (الهيئة السعودية للمياه)

وتتزايد أهمية هذه الاستثمارات في ظل استمرار فجوات الوصول إلى خدمات المياه؛ إذ تفيد منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» بأن نحو 1.8 مليار شخص يعيشون في أسر لا تتوفر فيها إمدادات المياه داخل المسكن. وتستحوذ الزراعة، وفق منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو»، على نحو 72 في المائة من إجمالي المياه العذبة المسحوبة عالمياً، ما يعزز الحاجة إلى رفع كفاءة الاستخدام في القطاعات كثيفة الاستهلاك.

وفي هذا السياق، تتناول أجندة المؤتمر فرص إعادة استخدام المياه المعالجة وتعزيز الاقتصاد الدائري، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية وتحليل البيانات في التخطيط والتشغيل وإدارة الأصول، بهدف تحسين أداء مرافق المياه ورفع كفاءة استخدام الموارد.

كما تبحث الجلسات دور السياسات والحوكمة والتمويل وبناء القدرات في تسريع تبنّي التقنيات، وتعزيز الربط بين البحث العلمي والاحتياجات التشغيلية، بما يساعد على تحويل الابتكارات إلى حلول مجدية وقابلة للتوسع. وتمتد النقاشات إلى تكامل الحلول عبر دورة المياه، من الإنتاج والمعالجة إلى استرداد الموارد.

ويشمل البرنامج «مياهثون»، ومنصات لعرض حلول الشركات الناشئة، إلى جانب النسخة الرابعة من الجائزة العالمية للابتكار في المياه. وتهدف هذه الفعاليات إلى إبراز الحلول الواعدة وربط مطوريها بالمستثمرين والجهات المستفيدة، وتهيئة فرص لتطويرها وتطبيقها على نطاق أوسع.

ومن خلال الجمع بين البحث والتقنيات والاستثمار والاحتياجات التشغيلية، يسعى المؤتمر إلى تعزيز فرص تحويل الابتكارات المائية إلى مشاريع قابلة للتطبيق، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الموارد المائية، وترتفع الحاجة إلى بنية تحتية أكثر كفاءة ومرونة واستدامة.


«الأكاديمية المالية» تحدّث استراتيجيتها للأعوام 2027 - 2029

اجتماع مجلس أمناء الأكاديمية المالية برئاسة السديري (الشرق الأوسط)
اجتماع مجلس أمناء الأكاديمية المالية برئاسة السديري (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» تحدّث استراتيجيتها للأعوام 2027 - 2029

اجتماع مجلس أمناء الأكاديمية المالية برئاسة السديري (الشرق الأوسط)
اجتماع مجلس أمناء الأكاديمية المالية برئاسة السديري (الشرق الأوسط)

وافق مجلس أمناء الأكاديمية المالية على تحديث استراتيجية الأكاديمية المالية ونتائج دراسة الاستدامة المالية للأعوام 2027 - 2029، واتخذ القرارات والتوصيات اللازمة حيال الموضوعات المدرجة على جدول أعماله.

وترأس رئيس مجلس هيئة السوق المالية رئيس مجلس أمناء الأكاديمية مازن بن تركي السديري، الاثنين، الاجتماع الثلاثين لمجلس أمناء الأكاديمية المالية، الذي عُقد عبر الاتصال المرئي، بحضور أعضاء المجلس، وذلك في أول اجتماع للمجلس برئاسته منذ تسميته رئيساً لمجلس أمناء الأكاديمية.

واستعرض المجلس خلال الاجتماع تقرير أداء التدريب والتطوير حتى نهاية الربع الثالث من عام 2026. وناقش تقرير أداء الأكاديمية المالية خلال الفترة ذاتها، كما اطّلع على تقرير الجودة وراجع أبرز نتائجه.

يأتي الاجتماع في إطار دور مجلس الأمناء في رسم السياسات العامة للأكاديمية والإشراف على توجهاتها الاستراتيجية ومتابعة أدائها، بما يعزز دورها في تنمية وتطوير القدرات البشرية في القطاع المالي، ورفع جاهزية الكفاءات الوطنية لمواكبة احتياجات القطاع وتطوراته، والإسهام في تحقيق مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي، أحد برامج «رؤية 2030».


روبيو وجايشانكار لاتفاق وشيك حول الطاقة والتجارة بين أميركا والهند

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مصافحاً نظيره الهندي سوبرامانيام جايشانكار في مومباي - الهند (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مصافحاً نظيره الهندي سوبرامانيام جايشانكار في مومباي - الهند (أ.ب)
TT

روبيو وجايشانكار لاتفاق وشيك حول الطاقة والتجارة بين أميركا والهند

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مصافحاً نظيره الهندي سوبرامانيام جايشانكار في مومباي - الهند (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مصافحاً نظيره الهندي سوبرامانيام جايشانكار في مومباي - الهند (أ.ب)

أجرى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو محادثات مع نظيره الهندي سوبرامانيام جايشانكار في مومباي، في إطار مساعي بلديهما لتعزيز التعاون في مجالات الطاقة والاقتراب من اتفاق تجاري بعد أشهر من التوترات الناجمة عن الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترمب على الهند، وبسبب شراء الأخيرة للنفط من روسيا.

وقال روبيو للصحافيين، الثلاثاء: «نحن قريبون للغاية من التوصل إلى اتفاق. يمكنني القول إننا في أقرب وقت ممكن من التوصل إلى اتفاق قبل توقيعه رسمياً. أعتقد أن هناك عدداً قليلاً من البنود المتبقية، لذا أتوقع أن يتم ذلك قريباً».

وصرح جايشانكار بأنهما ناقشا سبل تعزيز العلاقات الثنائية في مجالات التجارة والطاقة والتكنولوجيا والدفاع، إلى جانب محادثات حول التطورات الإقليمية.

وفرضت واشنطن رسوماً جمركية تصل إلى 50 في المائة على معظم السلع الهندية في أغسطس (آب) 2025 بعد انهيار المفاوضات التجارية. وبموجب إطار عمل متفق عليه منذ فبراير (شباط) الماضي، خفضت الرسوم الجمركية إلى 18 في المائة، إلا أن المفاوضات توقفت منذ ذلك الحين.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، صرحت وزيرة المال الهندية نيرمالا سيثارامان بأن المحادثات وصلت إلى طريق مسدود. ومع ذلك، قال وزير التجارة والصناعة بيوش غويال، الأسبوع الماضي، إن الشريحة الأولى من الاتفاق التجاري في مراحلها النهائية.

وتقول الهند إن معدل الرسوم الجمركية النهائي يجب أن يكون مماثلاً لمعدلات الدول الصناعية المنافسة مثل فيتنام.

وأدت مشتريات الهند من النفط الخام الروسي بأسعار مخفضة منذ بدء الحرب في أوكرانيا في فبراير 2022 إلى توتر العلاقات مع الولايات المتحدة في بعض الأحيان. وأعلنت الحكومة الهندية أنها ستزيد وارداتها من الطاقة، بما في ذلك من الولايات المتحدة، مع تنويع الموردين للحفاظ على استقرار السوق وإبقاء الأسعار في متناول الجميع.

ورغم التوترات، يواصل البلدان تعزيز علاقاتهما الدفاعية والتكنولوجية، حيث تنظر واشنطن إلى الهند كقوة موازنة رئيسية للصين في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

وتأتي زيارة روبيو للهند عقب رحلة قام بها إلى أوزبكستان هذا الأسبوع؛ لتعزيز التجارة والعلاقات مع دول آسيا الوسطى.

وكان روبيو أفاد، السبت، قبل مغادرته بأن الهند نوعت مصادر طاقتها، لكنها لا تزال تشتري كميات كبيرة من النفط الروسي، مما يجعل التحول الفوري إلى موردين آخرين أمراً صعباً. وقال إن «هناك دولاً مثل الهند، على سبيل المثال، قامت طواعية بتنويع مصادر طاقتها، لكنها لا تزال تحصل على كمية كبيرة من الطاقة من روسيا لأنه من الصعب تغيير مصادرها بين عشية وضحاها. لكنها أيضاً حليف وشريك مهم للولايات المتحدة».

مصفاة جامناجار

وكان مقرراً أن يزور روبيو مصفاة نفط في مدينة جامناجار بولاية غوجارات، الأربعاء، وأن يلتقي قادة الأعمال، وفقاً لوزارة الخارجية الأميركية. وتعد مصفاة جامناجار، التي تديرها شركة «ريلاينس إنداستريز» المملوكة للملياردير الهندي موكيش أمباني، أكبر مجمع تكرير في العالم. وأعلن روبيو أنه يعتزم تشجيع شركة «ريلاينس إنداستريز» على تكرير المزيد من النفط الخام الفنزويلي في مصافيها المحلية، وربما البدء بإنتاج النفط في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية.

وتستطيع مصفاتا ريلاينس الضخمتان في مجمع جامناجار، بطاقة إنتاجية إجمالية تبلغ نحو 1.4 مليون برميل يومياً من النفط الخام، معالجة أنواع النفط الخام الثقيلة جداً القادمة من فنزويلا، والتي يتميز بعضها بقوام لزج. ومع ازدياد إنتاج النفط الفنزويلي بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي، برزت ريلاينس كمستورد رئيسي للنفط الخام الفنزويلي.

وفي مارس (آذار) الماضي، أعلن الرئيس ترمب أن الشركة الهندية ستستثمر 300 مليار دولار لإنشاء مصفاة نفط في براونزفيل، تكساس.

كما عقد جايشانكار وروبيو اجتماعاً ثلاثياً مع نظيرهما الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد، الموجود في الهند أيضاً لمناقشة «أمن الطاقة الإقليمي وتعزيز أولوياتنا الاقتصادية المشتركة»، بحسب روبيو، الذي وصل إلى العاصمة المالية الهندية، بعد أيام من قرار الرئيس ترمب رفع العقوبات المحتملة عن أكبر مستوردي النفط الروسي في العالم، ومنهم الهند. ويرجح أن تساهم هذه الخطوة في تمهيد الطريق أمام توقيع الاتفاق التجاري بين نيودلهي وواشنطن.