السوق العقارية السعودية تستقطب «أرادَ» بمشروعات قيمتها 13.3 مليار دولار

رئيس مجلس الإدارة لـ«الشرق الأوسط»: وضوح السياسات الاقتصادية تمنح رؤوس الأموال القدرة على اتخاذ قرارات طويلة الأجل

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

السوق العقارية السعودية تستقطب «أرادَ» بمشروعات قيمتها 13.3 مليار دولار

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

رغم تصاعد التقلبات الاقتصادية العالمية والتوترات الجيوسياسية، تواصل السوق العقارية السعودية استقطاب الاستثمارات الدولية، مدعومةً بوضوح السياسات الاقتصادية واتساع الفرص التنموية والطلب على الإسكان. وفي أحدث مؤشرات هذا التوجه، تدخل شركة «أرادَ» للتطوير العقاري السوق السعودية عبر شراكة مع «إكستوبيا» المحلية، ضمن محفظة أراضٍ ومشروعات تبلغ قيمتها 50 مليار ريال (13.3 مليار دولار)، تنطلق بمشروع سكني في حي الرمال بالرياض بقيمة 14 مليار ريال، في خطوة تعكس ثقة الشركة بآفاق النمو في المملكة رغم حالة عدم اليقين التي تشهدها الأسواق العالمية.

ويرى رئيس مجلس إدارة «أرادَ»، محمد الضبعان، أن هذا التوجه يستند إلى ثقة طويلة الأجل بآفاق الاقتصاد السعودي؛ إذ أكد في حديث إلى «الشرق الأوسط» أن الاستثمار في المملكة لا يرتبط بظروف سوقية عابرة، بل بالتحولات التنموية التي تقودها «رؤية 2030».

وأشار إلى أن وضوح السياسات الاقتصادية واستمرارية الإصلاحات وتطوير البنية التحتية توفر للمستثمرين مقومات اتخاذ قرارات استثمارية طويلة الأجل بثقة.

وقال إن رفع نسبة تملُّك المساكن وتحسين جودة الحياة من المستهدفات الأساسية لـ«رؤية السعودية»، مبيناً أن شركته تسعى للإسهام في تحقيق هذه المستهدفات من خلال زيادة الخيارات السكنية وتطوير مجتمعات متكاملة تستجيب لاحتياجات الأسر.

واستطرد قائلاً: «لا يمكن لأي مشروع بمفرده أن يحدد أسعار السوق؛ فهي تتأثر بالعرض والطلب وتكاليف الأراضي والبناء والتمويل. لكن توسيع المعروض، وتنويع المنتجات، وتحسين كفاءة التطوير عوامل تسهم في تعزيز المنافسة وإتاحة خيارات أوسع للمشترين».

البداية... حي الرمال

يجسّد المشروع الأول في حي الرمال (شمال شرقي الرياض)، بقيمة تبلغ 14 مليار ريال ويضم نحو 3500 فيلا ومنزل تاون هاوس. ولا تنظر الشركة إلى المسكن بصفته وحدة مستقلة فحسب، بل بصفته جزءاً من مجتمع تتكامل فيه الخدمات والمرافق والمساحات الخضراء. والغاية تقديم قيمة حقيقية ومستدامة للسكان، بما يواكب طموحات المملكة في قطاع العقار، حسب الضبعان.

وكشف عن سر اختيار الاستثمار في المملكة، قائلاً: «ليس رهناً بظرف سوقي عابر، بل يستند إلى ثقة راسخة في مستقبل البلاد، وفي التحول الاقتصادي والتنموي الذي تقوده (رؤية 2030) بدعم من الحكومة»، مؤكداً أن الدولة أرست من خلال وضوح رؤيتها واستمرارية إصلاحاتها وتطوير بنيتها التحتية وبيئتها الاستثمارية، أسساً تمنح المستثمرين القدرة على اتخاذ قرارات طويلة الأجل بثقة.

وفي وقت يشهد فيه العالم متغيرات اقتصادية وجيوسياسية متسارعة، فإن دخول مطوّر دولي مثل «أرادَ» إلى السوق السعودية يعكس قناعة عملية بمتانة الفرص التي تتيحها المملكة وآفاق نموها.

رئيس مجلس الإدارة محمد الضبعان (الشرق الأوسط)

وأوضح أن هذا المشروع يعدّ استثماراً في المستقبل وليس مجرد استجابة لطلب قائم اليوم، وأن الشراكة تهدف إلى الإسهام في مسيرة التنمية عبر مشاريع سكنية متكاملة تلائم احتياجات السوق المحلية وتطلعات سكانه. موضحاً أن المشروع الأول في حي الرمال بداية التزام طويل الأمد تجاه المملكة.

رفع نسبة التملك

وواصل الضبعان أن الشركة تنظر بتفاؤل إلى الفرص طويلة الأمد في السوق السعودية، مدعومة بالنمو السكاني وتكوين الأسر الجديدة والتوسع العمراني، فضلاً عن المبادرات التي أطلقتها المملكة ضمن «رؤية 2030» لرفع نسبة التملّك والارتقاء بجودة الحياة.

ويعتقد الضبعان أن المرحلة المقبلة لن تُقاس بعدد الوحدات الجديدة وحده، بل بقدرة المطورين على تقديم مجتمعات تلائم أسلوب حياة السكان وتلبي احتياجاتهم اليومية، مفيداً بأن الموقع، وتوافر التمويل، والقدرة الشرائية، وجودة البنية التحتية، والثقة في المطور، كلها عوامل ستؤثر في الطلب؛ في حين ستظل الأسعار مرتبطة أيضاً بتكاليف الأراضي والإنشاء والتمويل ومستويات العرض.

وذكر أن التميّز سيكون للمطور الذي يجمع بين جودة التصميم والتنفيذ، وتكامل المرافق والخدمات، والالتزام بما يعد به المشترين. وهذا ما تطمح إليه «أرادَ» والذي يتلخص في مجتمعات سكنية متكاملة تستند إلى خبرات التطوير الدولية وتراعي خصوصية السوق السعودية، وتضيف قيمة تدوم للأسر والمدن.

شراكة مع «إكستوبيا» المحلية

وفي تفاصيل الخطوة الجديدة، قررت شركة «أرادَ» للتطوير العقاري توسيع استثماراتها في المملكة، من خلال إطلاق شركة «أرادَ السعودية» بالشراكة مع «إكستوبيا» المحلية، في خطوة تستهدف تطوير مشروعات ومجتمعات سكنية متكاملة في عدد من المدن الرئيسية بالمملكة، ضمن محفظة أراضٍ ومشروعات تبلغ قيمتها الإجمالية 50 مليار ريال (13.3 مليار دولار).

وبموجب الشراكة، ستتمكن «أرادَ السعودية» من الوصول إلى محفظة أراضٍ تمتد على مساحة 10 ملايين متر مربع، موزعة على مواقع في الرياض وجدة ومكة المكرمة، بما يتيح تطوير مشروعات عقارية متعددة خلال السنوات المقبلة.

وتولى الضبعان، وهو رئيس مجلس إدارة «إكستوبيا»، رئاسة مجلس إدارة الكيان الجديد، في إطار الشراكة التي تجمع بين خبرات «أرادَ» في تطوير المجتمعات السكنية والمعرفة المحلية لشريكتها السعودية.

ورأى الضبعان في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن إطلاق الشركة يمثل بداية حضور طويل الأمد في المملكة، مستنداً إلى مواقع استراتيجية تتيح تطوير مجتمعات متكاملة على نطاق واسع، مشيراً إلى أن سوق الإسكان السعودية تمتلك فرصاً للنمو خلال السنوات المقبلة.

وأضاف أن الشراكة تجمع بين الخبرة الدولية في التطوير العقاري والمعرفة بطبيعة السوق المحلية، بما يدعم خطط الشركة للتوسع والمشاركة في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» المتعلقة بالإسكان وجودة الحياة.

فيلا ومنزل «تاون هاوس»

ويضم المشروع الجديد في حي الرمال نحو 3500 فيلا ومنزل «تاون هاوس»، إلى جانب مرافق تعليمية وتجارية ورياضية ومركز مجتمعي، فضلاً عن مساحات خضراء تتضمن زراعة نحو 100 ألف شجرة، في إطار توجه الشركة نحو تطوير مجتمعات تجمع بين الوحدات السكنية والخدمات اليومية.

ومن المقرر أن تعمل الشركة بالتنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة على إعداد المخطط العام للمشروع، بما يتوافق مع المتطلبات التنظيمية ومستهدفات التنمية العمرانية في العاصمة.

ووفقاً للشركة، سيجري تمويل المشروع من خلال هيكل استثماري خاضع لتنظيم هيئة السوق المالية السعودية، تتولى إدارته شركة مالية مرخصة، على أن تبدأ أعمال الإنشاء والمبيعات خلال عام 2027.

نموذج تصميم لأحد مشاريع الشركة في السعودية (الشرق الأوسط)

توسع دولي

ويأتي دخول السوق السعودية ضمن استراتيجية التوسع الدولي لشركة «أرادَ»، التي تبلغ قيمة محفظة مشروعاتها قيد التطوير نحو 189 مليار ريال (50.4 مليار دولار)، موزعة على خمس أسواق تشمل السعودية، والإمارات، والمملكة المتحدة، وأستراليا وسوريا.

وتضم محفظة الشركة أكثر من 70 ألف وحدة سكنية، في حين بلغ عدد الوحدات التي أنجزتها حتى الآن نحو 17 ألف وحدة، حسب بياناتها.

ويمثل دخول الشركة إلى المملكة امتداداً لتوجه المطورين العقاريين الدوليين نحو الاستفادة من الفرص التي يوفرها القطاع السكني السعودي، في ظل النمو السكاني والتوسع الحضري والبرامج الحكومية الهادفة إلى زيادة المعروض السكني وتنويع الخيارات المتاحة للمشترين.

جودة الحياة

ويرتبط المشروع الجديد في الرياض بمستهدفات تحسين جودة الحياة وتعزيز المساحات الخضراء في المدن السعودية، ضمن برامج «رؤية 2030».

وتعمل الهيئة الملكية لمدينة الرياض، من خلال برنامج «الرياض الخضراء»، على زراعة 7.5 مليون شجرة في أنحاء العاصمة، ورفع نصيب الفرد من المساحات الخضراء من 1.7 متر مربع إلى 28 متراً مربعاً بحلول عام 2030.

وتسعى «أرادَ السعودية» من خلال مشروعاتها المرتقبة إلى تطوير مجتمعات سكنية تتكامل فيها المرافق والخدمات والمساحات المفتوحة، في سوق تشهد منافسة متزايدة بين المطورين المحليين والدوليين لتلبية الطلب على المساكن بمختلف فئاتها.


مقالات ذات صلة

مجلس الوزراء: نمو الاستثمارات الأجنبية 33.5 % تأكيد لجاذبية الاقتصادي السعودي

الاقتصاد جانب من جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في الرياض (واس)

مجلس الوزراء: نمو الاستثمارات الأجنبية 33.5 % تأكيد لجاذبية الاقتصادي السعودي

قال مجلس الوزراء السعودي إن تسجيل الاستثمارات الأجنبية المباشرة في المملكة نمواً بنسبة 33.5 في المائة، يُعدّ تأكيداً على جاذبية الاقتصاد السعودي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة الرياض (واس)

62.7 مليار دولار قيمة الصفقات العقارية السعودية في 9 أشهر... وتحسن متتابع منذ بداية العام

تراجعت قيمة الصفقات العقارية السعودية 41 % خلال 9 أشهر، رغم تحسن التداولات تدريجياً، مع توقعات عقاريين باستمرار النمو خلال الفترة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد محطة «مركز الملك عبد الله المالي» التابعة لـ«مترو الرياض» (سيمنس موبيليتي)

40.9 مليون راكب في القطارات السعودية خلال الربع الثالث

سجلت قطارات المملكة أكثر من 40.9 مليون راكب خلال الربع الثالث من عام 2026، فيما بلغ حجم البضائع المنقولة 3.9 مليون طن، إلى جانب شحن 46.3 ألف حاوية...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى «بنك البلاد» في السعودية (المركز الإعلامي)

أرباح «بنك البلاد» السعودي تتراجع 3.5 % إلى 197 مليون دولار في الربع الثالث

أعلن «بنك البلاد» السعودي تراجع صافي أرباحه بنسبة 3.5 في المائة خلال الربع الثالث من العام الجاري، ليصل إلى 740 مليون ريال (197.3 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «سابك للمغذيات الزراعية» (موقع الشركة الإلكتروني)

أرباح «سابك للمغذيات الزراعية» السعودية تتراجع 62 % إلى 129 مليون دولار في الربع الثالث

تراجع صافي أرباح شركة «سابك للمغذيات الزراعية» السعودية بنسبة 62.4 في المائة خلال الرُّبع الثالث من عام 2026، ليبلغ 484 مليون ريال (129 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مجلس الوزراء: نمو الاستثمارات الأجنبية 33.5 % تأكيد لجاذبية الاقتصادي السعودي

جانب من جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في الرياض (واس)
جانب من جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في الرياض (واس)
TT

مجلس الوزراء: نمو الاستثمارات الأجنبية 33.5 % تأكيد لجاذبية الاقتصادي السعودي

جانب من جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في الرياض (واس)
جانب من جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في الرياض (واس)

قال مجلس الوزراء السعودي، إن تسجيل الاستثمارات الأجنبية المباشرة في المملكة نمواً بنسبة 33.5 في المائة في 2025، مقارنةً بعام 2024؛ يُعدّ تأكيداً على جاذبية الاقتصاد السعودي، وآفاقه المستقبلية الواسعة، وفاعلية الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية المنفَّذة في السنوات الماضية ضمن إطار «رؤية 2030».

جاء ذلك في جلسة مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الثلاثاء، في العاصمة الرياض.

‏وانتقلت المملكة إلى الريادة في جذب الاستثمار الأجنبي، حيث نمت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر لعام 2025 بنسبة 33.5 في المائة مقارنةً بعام 2024؛ ليرتفع بذلك رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة بنحو 8.3 في المائة.

‏وبلغت التدفقات الاستثمارية الأجنبية 159 مليار ريال، وتجاوز رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر حاجز التريليون ريال، وفقاً لنتائج الاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة لعام 2025.


شركات النفط الكبرى تواجه اختباراً في خطط إنفاق الأرباح الناتجة عن حرب إيران

عامل يمر بالقرب من خزانات حقل نفط في كازاخستان (رويترز)
عامل يمر بالقرب من خزانات حقل نفط في كازاخستان (رويترز)
TT

شركات النفط الكبرى تواجه اختباراً في خطط إنفاق الأرباح الناتجة عن حرب إيران

عامل يمر بالقرب من خزانات حقل نفط في كازاخستان (رويترز)
عامل يمر بالقرب من خزانات حقل نفط في كازاخستان (رويترز)

من المتوقع أن تسجل شركات النفط الكبرى قفزة كبيرة في أرباح الربع الثالث بعدما عززت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران نتائج التكرير والتجارة، بينما سيتابع المستثمرون مدى حكمة هذه الشركات في استخدام السيولة النقدية الكبيرة، وما إذا كانت ستقاوم التوسع المفرط في الإنفاق.

وارتفعت أسعار الطاقة إلى أعلى مستوياتها في عدة سنوات بعد اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز بشدة منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط)، مما مكن أقسام التداول في الشركات من الاستفادة من التقلبات.

وفي قطاع اشتهر في الماضي بالتقلبات بين الازدهار والركود، تعهدت جميع الشركات الكبرى هذه المرة بالسيطرة على التكاليف فيما يعد أحد أكثر الأعوام ربحاً لمنتجي النفط العالميين في الذاكرة الحديثة.

وتتوقع شركات «شل»، و«بي بي»، و«توتال إنرجيز» ارتفاع هوامش التكرير في الربع الثالث بمقدار من ثلاثة إلى أربعة أمثال مقارنة بالعام الماضي. وتتوقع «شل» وصولها إلى مستوى قياسي يبلغ 42 دولاراً للبرميل. وتتوقع «توتال إنرجيز» أن يرتفع التدفق النقدي من أعمال التكرير والكيماويات لديها إلى المثلين أي حوالي أربعة مليارات دولار مقارنة بالربع السابق.

تتوقع شركات «شل» و«بي بي» و«توتال إنرجيز» ارتفاع هوامش التكرير في الربع الثالث بمقدار من ثلاثة إلى أربعة أمثال (رويترز)

وأشارت شركة «إكسون» إلى أن ارتفاع هوامش التكرير في هذا الربع قد يعزز أرباح قطاع التكرير والتسويق بمقدار 4.5 مليار دولار مقارنة بالربع السابق.

هل تعدل الشركات الكبرى خططها للإنفاق؟

مع إعلان الشركات الكبرى نتائج الربع الثالث في نهاية الشهر الحالي، كتب بيراج بورخاتاريا المحلل لدى «آر بي سي كابيتال ماركتس» يقول في مذكرة بحثية إن المستثمرين يتساءلون عما إذا كانت هذه الشركات ستلتزم بخطط الإنفاق الحالية في الوقت الذي تحقق فيه أرباحاً استثنائية. وفقاً لـ«رويترز».

واستخدمت شركتا «شيفرون»، و«إكسون» الأموال لسداد الديون. وقال محللون إن المستثمرين في «شيفرون» سيتابعون الاستثمارات في فنزويلا، والتقدم المحرز نحو تمديد عقد الشركة لتشغيل مشروع «تي سي أو» المشترك الذي يعمل على تطوير أكبر حقل نفط في كازاخستان.

ويتوقع بنك «إتش إس بي سي» أن تعلن شركة «شل» عن برنامج لإعادة شراء أسهم بقيمة 3.5 مليار دولار للربع الأخير بعدما خفضت وتيرة برنامج إعادة الشراء إلى ثلاثة مليارات دولار فصلياً في وقت سابق من العام.

تحسن حظوظ «بي بي»

بعد تحديث تجاري أصدرته الشركة الكبرى الأسبوع الماضي، وصف بنك «تي بي إتش» الاستثماري شركة «بي بي» بأنها المفضلة لديه بين الشركات الأوروبية الكبرى. وقال إن أرباحها الأساسية قد تتجاوز سبعة مليارات دولار، مقابل 5.7 مليار دولار في الربع الثاني، مدعومة بعمليات التكرير وتسويق الغاز وتداوله.

وستوجه هذه السيولة النقدية نحو إصلاح الميزانية العمومية لـ«بي بي». وتظهر بيانات بنك سيتي أن نسبة صافي دين الشركة إلى التدفق النقدي التشغيلي سينخفض من 1.7 مثل في نهاية عام 2025، وهي أعلى نسبة بين أكبر خمس شركات عملاقة، إلى 0.8 مثل متوقع بحلول الربع الثالث.

وقال بنك «إتش إس بي سي» إن شركة «بي بي» من المرجح أن تناقش تخصيص رأس المال في المستقبل خلال إعلان أرباح الربع الثالث، مع تحقيق الشركة هدفها المتمثل في خفض صافي ديونها قبل الموعد المحدد بحوالي عام، مدعومة أيضاً بتعليق برنامج إعادة شراء الأسهم هذا العام. وأشارت الشركة إلى عزمها تحديث استراتيجيتها في 15 ديسمبر (كانون الأول).

وقال كيم فوستييه وسادنان علي من بنك «إتش إس بي سي» في مذكرة: «نعتقد أن الأولوية ستظل منصبة بشكل قوي على خفض الديون، مع استقرار إنفاق رأس المال وعدم استئناف برنامج إعادة شراء الأسهم قبل عام 2028»؛ وفقاً لـ«رويترز».

ومن المقرر أن تعلن شركتا «شل»، و«توتال» عن نتائجهما في 29 أكتوبر (تشرين الأول)، وشركات «بي بي»، و«شيفرون»، و«إكسون» في 30 من الشهر نفسه.


روبيو: الهند أحرزت تقدماً ملموساً في تنويع مصادر شراء النفط

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى وصوله إلى فندق تاج محل بالاس في مومباي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى وصوله إلى فندق تاج محل بالاس في مومباي (رويترز)
TT

روبيو: الهند أحرزت تقدماً ملموساً في تنويع مصادر شراء النفط

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى وصوله إلى فندق تاج محل بالاس في مومباي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى وصوله إلى فندق تاج محل بالاس في مومباي (رويترز)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الثلاثاء، إن الهند أحرزت «تقدماً ملموساً» في تنويع مصادر إمداداتها من الطاقة، بما في ذلك تقليل الاعتماد على روسيا، التي تُعد أحد أبرز موردي النفط إلى نيودلهي.

وأضاف روبيو، خلال زيارة إلى مومباي، أن الهند عبّرت مراراً عن رغبتها في تنويع مزيج الطاقة لديها، معتبراً ذلك توجهاً صائباً، لكنه أشار إلى أن تحقيقه لا يمكن أن يتم بين ليلة وضحاها. وقال: «أحرزوا تقدماً ملموساً في هذا الصدد، ونحن سعداء برؤية ذلك».

وأبدى الوزير الأميركي استعداد بلاده للمساهمة في تلبية احتياجات الهند من الطاقة، قائلاً إن الولايات المتحدة يمكن أن تكون مصدراً لبعض إمداداتها. وتأتي تصريحاته في وقت تشهد فيه العلاقات التجارية بين البلدين توترات، على خلفية الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى جانب استمرار الخلافات بشأن مشتريات الهند من النفط الروسي.

ومن المقرر أن يزور روبيو جامناغار، في ولاية غوجارات غرب الهند، حيث تقع مصفاة تابعة لمجموعة «ريلاينس» المملوكة للملياردير موكيش أمباني، وهي أكبر مصفاة نفط في العالم. ووصف روبيو الهند بأنها «قوة كبرى في مجال التكرير»، في إشارة إلى ثقلها في صناعة النفط العالمية.

الاتفاق التجاري يقترب

وفي الشق التجاري، قال روبيو إن واشنطن ونيودلهي اقتربتا من إبرام اتفاق تجاري، رغم استمرار المفاوضات بشأن عدد محدود من المسائل العالقة.

وأضاف: «نحن قريبون جداً، وأعتقد أننا وصلنا إلى أقصى درجة ممكنة من القرب من دون توقيع اتفاق نهائي»، معرباً عن أمله في الإعلان عن أخبار إيجابية قريباً، تمهيداً لتوقيع الاتفاق من جانب قيادتي البلدين.

وكان البلدان قد توصلا في فبراير (شباط) الماضي إلى اتفاق تجاري مرحلي يهدف إلى خفض الرسوم الأميركية على السلع الهندية، لكن المحكمة العليا الأميركية أبطلت بعد أيام الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضها ترمب، ما أثار حالة من عدم اليقين بشأن آلية تنفيذ الاتفاق، وتوقيته.

ومنذ ذلك الحين، يواصل الطرفان التفاوض للتوصل إلى اتفاق نهائي، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تعزيز فرص صادراتها من الطاقة إلى السوق الهندية، أحد كبار مستوردي النفط في العالم.