ترمب يجدّد المواجهة مع «الفيدرالي» في قضية ليزا كوك

لجنة في البيت الأبيض تستجوب محافِظة البنك المركزي بشأن اتهامات عقارية

ليزا كوك خلال مشاركتها في مؤتمر «جاكسون هول» السنوي (رويترز)
ليزا كوك خلال مشاركتها في مؤتمر «جاكسون هول» السنوي (رويترز)
TT

ترمب يجدّد المواجهة مع «الفيدرالي» في قضية ليزا كوك

ليزا كوك خلال مشاركتها في مؤتمر «جاكسون هول» السنوي (رويترز)
ليزا كوك خلال مشاركتها في مؤتمر «جاكسون هول» السنوي (رويترز)

جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساعيه لإقالة ليزا كوك، محافظة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، عبر فتح تحقيق جديد في اتهامات تتعلق بتقديمها بيانات غير صحيحة في طلبات للحصول على قروض عقارية، في خطوة تعيد المواجهة بشأن استقلالية البنك المركزي إلى الواجهة قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي لـ«الكونغرس».

وأعلن البيت الأبيض تشكيل لجنة تحقيق ستعقد جلسة مغلقة مع كوك في 5 نوفمبر (تشرين الثاني)، تستمر حتى 4 ساعات، للنظر في الأدلة والاتهامات الموجهة إليها، على أن ترفع توصيتها إلى ترمب بشأن وجود مسوّغ قانوني لإقالتها.

وقال ترمب، في مذكرة رئاسية مؤرخة في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، ونُشرت الجمعة، إن من مسؤولياته ضمان تنفيذ القوانين، بما في ذلك إقالة المسؤولين الذين لا يمكن الوثوق بصدقهم أو التزامهم بالقانون. وأضاف أن اللجنة ستتولى التحقيق في الاتهامات، وتحديد ما إذا كانت هناك «أسباب» تبرر عزل كوك.

في المقابل، قال محاميا كوك، آبي لويل ونورم آيزن، إن أي جلسة تتسم بالموضوعية ستخلص إلى أنها لم ترتكب احتيالاً في طلبات الرهن العقاري، وبالتالي لن يكون هناك أساس قانوني لإقالتها. وأكدا أن كوك ترحب بفرصة عرض الوقائع وتبرئة اسمها، مشيرين إلى أنهما أجريا اتصالات مع البيت الأبيض بشأن إجراءات التحقيق.

وتأتي الجلسة قبل يومين من انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر، التي ستحدد ما إذا كان الجمهوريون سيحتفظون بالسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، أم لا. وقد تتيح إقالة كوك شغور مقعد في مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي» المؤلف من 7 أعضاء، بما قد يؤثر في التوازن داخل المؤسسة النقدية.

مواجهة قانونية

كان ترمب قد حاول للمرة الأولى إقالة كوك في أغسطس (آب) 2025، لتصبح أول محاولة من نوعها لإقالة عضو قائم في مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي». وردّت كوك برفع دعوى قضائية، مؤكدة أنها لم ترتكب أي مخالفة.

وانتهت القضية إلى حكم أصدرته المحكمة العليا الأميركية في وقت سابق من العام الحالي، قضى بأن الرئيس لا يستطيع عزل أحد محافظي البنك المركزي متى شاء، بل يتعين عليه اتباع إجراءات واضحة تتيح تحديد الأسباب القانونية للإقالة، وتمكّن المسؤول المعني من الدفاع عن نفسه.

وأبقى الحكم كوك في منصبها، مع إعادة القضية إلى محكمة اتحادية أدنى درجة. وحددت القاضية كيا كوب الشهر الماضي، 6 نوفمبر موعداً نهائياً لتقديم محامي ترمب وكوك مقترحاً مشتركاً بشأن إجراءات التقاضي.

وعُيّنت كوك في مجلس المحافظين عام 2022 خلال رئاسة جو بايدن، ثم أُعيد تعيينها في 2023 لولاية تستمر حتى عام 2038. وكانت أول امرأة سوداء تنضم إلى مجلس محافظي البنك المركزي الأميركي.

ضغوط على استقلالية البنك المركزي

يرى محللون أن تجدد مساعي ترمب لإقالة كوك قد يزيد الضغوط السياسية على «الاحتياطي الفيدرالي»، في وقت يسعى فيه الرئيس إلى التأثير في قرارات أسعار الفائدة، منتقداً البنك المركزي لعدم خفضها بالسرعة التي يريدها.

وقال كريشنا غوها، المحلل لدى «إيفركور آي إس آي»، إن ترمب يبدو مقتنعاً بأن توجه البنك المركزي نحو التشدد النقدي يعود إلى أن رئيسه الذي اختاره، كيفن وارش، محاصر داخل مجلس محافظين يتبنى موقفاً متشدداً ويعارض سياساته. وأضاف أن تشكيل لجنة التحقيق يمثل تجديداً للتهديد الذي تواجهه استقلالية «الاحتياطي الفيدرالي»، وقد يأتي بنتائج عكسية على هدف الرئيس المتمثل في خفض الفائدة.

وتضم اللجنة الجديدة كيفن هاسيت، كبير مستشاري ترمب للسياسة الاقتصادية، وأندريا لوكاس، رئيسة لجنة تكافؤ فرص العمل، وكيث سونديرلينغ، المدير بالإنابة لمكتب أخلاقيات الحكومة. وستتولى اللجنة، أو ممثلو أعضائها، أو مسؤولون من وزارة العدل، استجواب كوك خلال الجلسة.

وبحسب المذكرة، ستقدم كوك أي إفادة لاحقة للجلسة قبل 10 نوفمبر، على أن ترفع اللجنة توصيتها إلى ترمب بشأن وجود أسباب تبرر إقالتها في أقرب وقت ممكن بعد ذلك الموعد.

من جانبها، وصفت السيناتورة الديمقراطية إليزابيث وارن، أبرز الديمقراطيين في اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ المشرفة على «الاحتياطي الفيدرالي»، الجلسة بأنها «محكمة صورية»، معتبرة أنها جزء من مسعى ترمب، الذي وصفته بالخطير، للسيطرة على البنك المركزي بصورة غير قانونية.

ولا تقتصر المواجهة بين ترمب والبنك المركزي على قضية كوك؛ إذ سبق للرئيس أن اتهم رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» السابق جيروم باول، الذي لا يزال عضواً في مجلس المحافظين، باحتمال ارتكاب مخالفات مالية تتعلق بأعمال تجديد مباني البنك. وأثار ذلك تحقيقاً جنائياً لوزارة العدل أُغلق لاحقاً، فيما رفضت جهة رقابية مستقلة هذه الاتهامات الشهر الماضي.


مقالات ذات صلة

ترمب يشكر روسيا على إمداد أميركا بالديزل

الاقتصاد لوحة أسعار الوقود المرتفعة في إحدى محطات الوقود بلوس أنجليس (أ.ف.ب)

ترمب يشكر روسيا على إمداد أميركا بالديزل

شكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، روسيا، على الاتفاق بشأن إمدادات وقود الديزل، خلال تجمع انتخابي في ولاية نيويورك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في نيويورك (رويترز) p-circle

ترمب يشن هجوماً حاداً على لجنة نوبل: «فقدت مصداقيتها إلى الأبد»

أبدى دونالد ترمب استياءه لعدم حصوله على جائزة نوبل للسلام، معتبراً أن جائزة نوبل للسلام فقدت مصداقيتها إلى الأبد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الولايات المتحدة​ نضال حسن متهم بقتل 13 شخصاً في حادث إطلاق نار عشوائي في قاعدة أميركية عام 2009 (رويترز)

الأولى منذ الحرب العالمية الثانية... استياء متزايد من خطة لبث إعدام رمياً بالرصاص مباشرة في أميركا

تصاعدت الجمعة حالة الاستياء إزاء الخطط الأميركية الرامية إلى تنفيذ إعدام علني رمياً بالرصاص بحق نضال حسن المدان بالقتل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز) p-circle

ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

كشف «الكرملين» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا قدما التهنئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد ميلاده.

«الشرق الأوسط» (موسكو- واشنطن)
بروفايل صورة من حساب كاتي زكاريا على «إكس»

بروفايل ماذا نعرف عن كاتي زكاريا المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض؟

كاتي زكاريا... مِن دهاليز القانون وبكين إلى منبر البيت الأبيض... لسان ترمب الجديد ومحامية «أميركا أولاً».

كوثر وكيل (لندن)

التضخم بمصر يتراجع للشهر الثاني على التوالي إلى 13.9 % في سبتمبر

سيدتان تتسوقان في إحدى الأسواق بالقاهرة (رويترز)
سيدتان تتسوقان في إحدى الأسواق بالقاهرة (رويترز)
TT

التضخم بمصر يتراجع للشهر الثاني على التوالي إلى 13.9 % في سبتمبر

سيدتان تتسوقان في إحدى الأسواق بالقاهرة (رويترز)
سيدتان تتسوقان في إحدى الأسواق بالقاهرة (رويترز)

تراجع معدل التضخم في مصر للشهر الثاني على التوالي، إلى 13.9 في المائة خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، مقابل 14.5 في المائة في أغسطس (آب)، لكنه سجل ارتفاعاً على أساس شهري بدعم من صعود أسعار الخضراوات بنحو 15 في المائة، حسبما ذكر بيان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء السبت.

وأفاد الجهاز بأن أسعار الطعام والمشروبات ارتفعت 3.2 في المائة، والفاكهة 2.6 في المائة، واللحوم والدواجن 2.5 في المائة.

وكان البنك المركزي المصري قد توقع في دراسة صدرت الشهر الماضي، أن يتراوح متوسط التضخم العام السنوي بين 15.2 و17.8 في المائة خلال السنة المالية 2026 - 2027، التي بدأت في يوليو (تموز) الماضي، مقارنة بنحو 13.3 في المائة في السنة المالية السابقة، وفقاً للسيناريوهات المحتملة لتطور الصراع الإقليمي وانعكاساته على الأسعار.


ترمب يشكر روسيا على إمداد أميركا بالديزل

لوحة أسعار الوقود المرتفعة في إحدى محطات الوقود بلوس أنجليس (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الوقود المرتفعة في إحدى محطات الوقود بلوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يشكر روسيا على إمداد أميركا بالديزل

لوحة أسعار الوقود المرتفعة في إحدى محطات الوقود بلوس أنجليس (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الوقود المرتفعة في إحدى محطات الوقود بلوس أنجليس (أ.ف.ب)

شكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، روسيا، على الاتفاق بشأن إمدادات وقود الديزل، خلال تجمع انتخابي في ولاية نيويورك.

ونقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية عن ترمب قوله في مدينة سيراكيوز: «وبالمناسبة، وافقت روسيا على إرسال ملايين وملايين البراميل من النفط إلينا، وهو وقود الديزل. هذا ما نحتاج إليه فعلاً. لذا، شكراً لكم».

واستقبل أنصار الرئيس الأميركي تصريحاته بالتصفيق.

وكان ترمب، أعلن يوم الجمعة، التوصل إلى اتفاق بشأن إمدادات الديزل من روسيا، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وصرّح كيريل دميترييف، المبعوث الخاص للرئيس الروسي للتعاون الاستثماري والاقتصادي مع الدول الأجنبية، رئيس صندوق الاستثمارات المباشرة الروسي، السبت، بأن الاتفاق بين موسكو وواشنطن، بشأن إمدادات وقود الديزل، يعكس قوة التعاون الاقتصادي بين البلدين ومزاياه للشعوب والعالم أجمع.

ويوم الجمعة، أعلن الرئيس الأميركي إجراء محادثة هاتفية وصفها بأنها «ناجحة للغاية» مع الرئيس بوتين، اتُّفق خلالها على ضخّ روسيا 300 ألف طن من الديزل فوراً إلى الأسواق الأميركية والعالمية.

وكتب ترمب، عبر منصة «تروث سوشيال»: «اتُّفق على أن تزود روسيا السوقين الأميركية والعالمية فوراً بأكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل، وبـ500 ألف طن أخرى خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ثم بمليون طن إضافي بعد ذلك مباشرة. وإضافة إلى ذلك، وبناءً على قدرة مصافي تكرير الديزل لديها، ستورّد روسيا 3 ملايين طن من وقود الديزل خلال فترة قصيرة».

وعقب المكالمة بوقت قصير، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية إصدار ترخيص عام مؤقت لتسهيل إمدادات الديزل الروسي إلى الأسواق العالمية، بحسب ما أوردته وكالة «سبوتنيك».


مع توسيع باب استيراد المواشي... هل تنخفض أسعار اللحوم في السعودية؟

مجموعة من الأغنام في إحدى أسواق المواشي بالسعودية (واس)
مجموعة من الأغنام في إحدى أسواق المواشي بالسعودية (واس)
TT

مع توسيع باب استيراد المواشي... هل تنخفض أسعار اللحوم في السعودية؟

مجموعة من الأغنام في إحدى أسواق المواشي بالسعودية (واس)
مجموعة من الأغنام في إحدى أسواق المواشي بالسعودية (واس)

تفتح السعودية باباً جديداً أمام الأفراد لاستيراد المواشي، في خطوة تستهدف تعزيز المعروض في السوق ودعم استقرار أسعار اللحوم الحمراء، مع السماح باستيراد كميات جديدة من الأغنام والإبل والأبقار كل 6 أشهر.

وبحسب دليل تراخيص الاستيراد، التي أقرت من الحكومة، مؤخراً، يسمح للأفراد باستيراد 100 رأس من الأغنام والماعز، أو 15 من الأبقار، أو 15 من الإبل فقط كل 6 أشهر.

ويطرح القرار تساؤلاً اقتصادياً رئيسياً حول مدى انعكاس زيادة المعروض على أسعار اللحوم للمستهلك، في وقت يواجه فيه مربو المواشي المحليون تحديات متزايدة تتمثل في ارتفاع تكاليف الأعلاف وتراجع جدوى الإنتاج.

الإنتاج المحلي

وبينما قد يسهم الاستيراد في تعزيز المنافسة ورفع وفرة المعروض، تبقى تكلفة الإنتاج المحلي عاملاً مؤثراً في تحديد قدرة السوق على تحقيق انخفاض مستدام في أسعار اللحوم.

ويرى مختصون أن قرار السماح للأفراد من المواطنين السعوديين والمقيمين باستيراد المواشي كل 6 شهور للغنم 100 رأس والإبل 15 متناً والبقر 15 رأساً، مهم ويهدف إلى زيادة الإنتاج المحلي والمساهمة في تخفيض أسعار اللحوم الحمراء.

وطبقاً للمختصين، فإن السماح للأفراد باستيراد المواشي يسهم في تخفيف الضغوط السعرية على سوق اللحوم الحمراء، خصوصاً مع زيادة حجم المعروض وتوسيع قاعدة الموردين ورفع مستوى المنافسة، إلا أن حجم الانخفاض المتوقع سيظل مرتبطاً بتكلفة الاستيراد والنقل وأسعار الأعلاف محلياً، إضافة إلى قدرة السوق على استيعاب الكميات الجديدة.

ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه أسعار اللحوم الحمراء في المملكة ارتفاعاً في الأسعار، وسط مطالبات سابقة بالنظر إلى هذه الإشكالية للحد من هذه الزيادة والبحث عن الحلول المناسبة بما فيها التوسع في استيراد المواشي، للضغط على السوق المحلية مع ارتفاع المعروض أمام حجم الطلب، وبالتالي تقديم أسعار تنافسية أسوةً بدول الجوار.

مربو مواشٍ يعرضون عدداً من منتجاتهم للبيع في إحدى الأسواق المخصصة (واس)

دول الاستيراد

تساءل رئيس رابطة مربي المواشي، الناشط والمهتم بتنمية الثروة الحيوانية، سعود الهفتاء، عما إذا كان القرار يشمل السماح باستيراد الإناث؛ أي الأمهات المنتجة من المواشي، أم فقط الذكور للذبح مثل الخرفان والتيوس والقعدان والعجول، أم السماح بكليهما.

ومن المهم أيضاً تحديد الدول التي تسمح بتصدير الأمهات، مع العلم أن أغلب البلدان تجرم وتحرم تصدير الأمهات للحفاظ على تنمية ثروتها الحيوانية، وعلى الجهة المعنية توضيح ذلك لمن يرغب في الاستيراد، مؤكداً وجود أزمة حالية تتمثل في شح الأعلاف بسبب بعض القيود، وكذلك منع زراعة الشعير، ما تسبب في ارتفاع الأسعار، وزاد كذلك الارتفاع ونقص العرض بالسوق المحلية سحب كميات كبيرة من قبل أغلب الشركات المنتجة للألبان، وأيضاً كبار موردي المواشي، وفق الهفتاء.

وبيّن خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن النظام يلزم باستيراد أعلاف المواشي من خارج المملكة، ولكن لم يطبَّق بالشكل الصحيح، وكذلك ارتفاع سعر الشعير المستورد الذي تجاوز 87 ريالاً للكيس وزن 50 كيلوغراماً.

واستطرد: «من المهم معرفة مصير مواشينا المحلية بسبب ارتفاع أسعار الأعلاف الآن، وماذا سيحدث عند دخول المواشي المستوردة؛ هل ستنخفض أسعارها أم ستزيد؟ ما يضغط على مربي المواشي ويدفعهم إلى بيعها والتخلي عنها».

وشدد الهفتاء على ضرورة وجود برنامج أو خطة مدروسة لتخفيض سعر الأعلاف، والسماح باستيراد الشعير والأعلاف الخضراء للأفراد من مربي المواشي بشروط ميسرة.

مجموعة من الإبل (واس)

أسعار أكثر تنافسية

من ناحيته، ذكر المستثمر في المواشي إبراهيم الحردي، أن أثر القرار قد يكون أكثر وضوحاً على المدى القصير، مع دخول كميات إضافية إلى الأسواق، لكن تحقيق انخفاض مستدام في أسعار اللحوم يتطلب معالجة تكلفة الإنتاج من جذورها، وفي مقدمتها الأعلاف، إلى جانب دعم استمرارية المربين المحليين.

وأفاد الحردي لـ«الشرق الأوسط»، بأن زيادة المعروض المستورد قد تضغط على الأسعار، لكنها لن تكون كافية وحدها إذا ظلت تكلفة تربية المواشي وإنتاجها محلياً مرتفعين.

وواصل أن نجاح القرار في الوصول إلى أسعار أكثر تنافسية للمستهلك لا يقاس فقط بحجم المواشي المستوردة، وإنما بقدرته على تحقيق توازن بين 3 أطراف رئيسية: المستهلك الباحث عن سعر مناسب، والمربي المحلي الذي يحتاج إلى تكلفة إنتاج مجدية، والسوق التي تحتاج إلى إمدادات مستقرة ومتنوعة.

وأضاف أن تحقيق هذا التوازن يشكل عاملاً أساسياً لضمان أن يتحول القرار من إجراء لزيادة المعروض إلى أداة مستدامة لدعم استقرار أسعار اللحوم وتعزيز الأمن الغذائي في المملكة.