«بنك أوف أميركا» يتوقع رفع الفائدة الأوروبية بـ25 نقطة أساس في ديسمبر

بفعل ارتفاع أسعار الطاقة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
TT

«بنك أوف أميركا» يتوقع رفع الفائدة الأوروبية بـ25 نقطة أساس في ديسمبر

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

يتوقع قسم الأبحاث العالمية في «بنك أوف أميركا» أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر (كانون الأول)، بسبب صدمة جديدة في أسعار الطاقة من شأنها أن تُبقي معدل التضخم في منطقة اليورو أعلى من المستوى المستهدف للبنك المركزي لفترة أطول.

وتزيد أسعار الغاز والنفط المرتفعة من المخاوف المتعلقة بالتضخم في أوروبا، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية ومحدودية المؤشرات على حدوث انفراجة في الأزمة الإيرانية، مما يهدد بإبقاء أسواق الطاقة تعاني من شح المعروض خلال موسم الشتاء الذي يشهد ذروة الطلب، وفق «رويترز».

وكان البنك المركزي الأوروبي من بين عدة بنوك مركزية كبرى، بما في ذلك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وبنك اليابان، التي رفعت أسعار الفائدة هذا الشهر، في وقت سعى فيه صناع السياسات إلى احتواء مخاطر التضخم.

وقالت شركة الوساطة المالية إنها لا تزال تتوخى الحذر بشأن قوة النمو التي فاقت التوقعات في النصف الأول من عام 2026، إذ تجعل التقلبات في البيانات من الصعب تقييم ما إذا كان هذا التحسن سيستمر.

وذكرت الشركة في مذكرة يوم الأربعاء: «قد يبدو النمو جيداً، لكنه على الأرجح سيكون أقل قوة مما هو عليه اليوم، ونشك في أن تكون قد ظهرت تأثيرات ملموسة من الدرجة الثانية، أي انتقال أثر التضخم إلى الأجور والأسعار الأخرى».

ورغم أن اتخاذ إجراء في أكتوبر (تشرين الأول) يظل احتمالاً وارداً، أشار «بنك أوف أميركا» إلى أن ذلك سيتطلب على الأرجح بيانات تضخم أعلى بكثير.

وتتماشى الأسواق المالية إلى حد كبير مع توقعات «بنك أوف أميركا» بشأن البنك المركزي الأوروبي، إذ يسعّر المتداولون احتمالاً يبلغ نحو 93 في المائة لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.

وفي سياق منفصل، عدَّلت شركة الوساطة أيضاً توقعاتها بشأن بنك إنجلترا يوم الأربعاء، مضيفةً توقعاً برفع الفائدة في نوفمبر (تشرين الثاني) من هذا العام، يليه رفع آخر في فبراير (شباط) 2027.


مقالات ذات صلة

سندات منطقة اليورو تقترب من أعلى مستوياتها في عدة سنوات

الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

سندات منطقة اليورو تقترب من أعلى مستوياتها في عدة سنوات

تباطأت عمليات بيع سندات منطقة اليورو يوم الخميس، لكن العوائد ظلت قريبة من أعلى مستوياتها في عدة سنوات أو عندها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مخلوف مع رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد خلال الاجتماع غير الرسمي لوزراء مالية الاتحاد الأوروبي في قلعة دبلن (إ.ب.أ)

«المركزي الأوروبي»: قد نرفع الفائدة مجدداً إذا امتدت صدمة الطاقة إلى الأسعار

قال عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، محافظ البنك المركزي الآيرلندي، غابرييل مخلوف، إن البنك قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً.

«الشرق الأوسط» (دبلن)
الاقتصاد عامل على خط إنتاج بمصنع لمعدات السفن في نانتونغ بالصين (رويترز)

«المركزي الأوروبي»: صعود الصناعة الصينية يضغط على شركات المنطقة

قال البنك المركزي الأوروبي، يوم الثلاثاء، إن التحول الصناعي الذي تشهده الصين يضغط على الشركات الأوروبية ويدفعها إلى فقدان مواقعها بالأسواق العالمية.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت)
الاقتصاد أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر «البنك المركزي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

«المركزي الأوروبي» يحذر من إلزام مُصدري العملات المستقرة بالاحتفاظ بودائع مصرفية

قال البنك المركزي الأوروبي وعدد من البنوك المركزية في دول الاتحاد، يوم الثلاثاء، إنه لا ينبغي إلزام مُصدري العملات المستقرة بالاحتفاظ بنسبة من أصول الاحتياطي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

مسؤول في «المركزي الأوروبي»: صدمة أسعار الطاقة ستستمر لفترة أطول من المتوقع

قال فيليب لين، كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، إن صدمة أسعار الطاقة، التي تدفع أسعار النفط والغاز إلى الارتفاع، من المرجح أن تستمر لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (وريخ)

عجز الحساب الجاري الأميركي يتسع بشكل حاد في الربع الثاني

حاويات شحن مكدسة في ميناء لوس أنجليس في لونغ بيتش - كاليفورنيا (رويترز)
حاويات شحن مكدسة في ميناء لوس أنجليس في لونغ بيتش - كاليفورنيا (رويترز)
TT

عجز الحساب الجاري الأميركي يتسع بشكل حاد في الربع الثاني

حاويات شحن مكدسة في ميناء لوس أنجليس في لونغ بيتش - كاليفورنيا (رويترز)
حاويات شحن مكدسة في ميناء لوس أنجليس في لونغ بيتش - كاليفورنيا (رويترز)

أظهرت بيانات حكومية يوم الخميس أن عجز الحساب الجاري الأميركي اتسع بشكل حاد خلال الربع الثاني، في ظل قفزة في واردات السلع.

وقال مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة إن عجز الحساب الجاري، الذي يقيس تدفقات السلع والخدمات والاستثمارات من وإلى البلاد، ارتفع بمقدار 33.4 مليار دولار، أو ما يعادل 15.7 في المائة، ليصل إلى 246 مليار دولار في الربع الماضي.

وجرى تعديل بيانات الربع الأول (يناير «كانون الثاني» - مارس «آذار») بالخفض، لتُظهر عجزاً قدره 212.6 مليار دولار، بدلاً من التقديرات السابقة البالغة 226.8 مليار دولار. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا اتساع فجوة الحساب الجاري إلى 255 مليار دولار.

ومثّل عجز الحساب الجاري في الربع الثاني 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، ارتفاعاً من 2.7 في المائة في الربع الأول. وكان العجز قد بلغ ذروته عند 6.3 في المائة في الربع الثالث من عام 2006.

ورغم أن عجز الحساب الجاري لا يؤثر على الدولار، نظراً إلى مكانة العملة الأميركية كعملة احتياطية، تتزايد المخاوف بشأن تفاقم العجز المزدوج في البلاد.

وقفزت واردات السلع بمقدار 67.4 مليار دولار لتصل إلى 931.6 مليار دولار، متجاوزة بذلك الزيادة في صادرات السلع، التي بلغت 27.1 مليار دولار لتصل إلى 640.3 مليار دولار. ونتيجة لذلك، اتسع العجز التجاري في السلع بمقدار 40.4 مليار دولار ليصل إلى 291.3 مليار دولار.

وخصمت التجارة 1.14 نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني، لتشكل بذلك عبئاً عليه لثلاثة أرباع متتالية.

وتقلص رصيد الدخل الأولي إلى 11.4 مليار دولار في الربع الماضي، انخفاضاً من 15.8 مليار دولار في الربع الأول. وارتفعت إيرادات الدخل الأولي إلى 416.2 مليار دولار، مقارنة بـ391.5 مليار دولار في الربع السابق، بينما زادت مدفوعات الدخل الأولي إلى 427.6 مليار دولار، مقارنة بـ407.3 مليار دولار في الربع الأول.

وشهد صافي مركز الاستثمار الدولي للبلاد، وهو الفرق بين الأصول المالية الخارجية والالتزامات المالية للمقيمين في الولايات المتحدة، تدهوراً طفيفاً، إذ اتسع العجز ليصل إلى 22.42 تريليون دولار بنهاية الربع الثاني، مقارنة بعجز قدره 21.27 تريليون دولار في الربع الأول.

وبلغ إجمالي الأصول 46.97 تريليون دولار، في حين بلغت الالتزامات 69.39 تريليون دولار.


هدنة التجارة تمنح ترمب وشي وقتاً إضافياً لتسوية الخلافات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقبلاً نظيره الصيني شي جينبينغ في قاعدة «أندروز» الجوية بولاية ماريلاند الأميركية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقبلاً نظيره الصيني شي جينبينغ في قاعدة «أندروز» الجوية بولاية ماريلاند الأميركية (أ.ف.ب)
TT

هدنة التجارة تمنح ترمب وشي وقتاً إضافياً لتسوية الخلافات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقبلاً نظيره الصيني شي جينبينغ في قاعدة «أندروز» الجوية بولاية ماريلاند الأميركية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقبلاً نظيره الصيني شي جينبينغ في قاعدة «أندروز» الجوية بولاية ماريلاند الأميركية (أ.ف.ب)

دخلت الولايات المتحدة والصين جولة جديدة من إدارة التوتر الاقتصادي بينهما، مع وصول الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى واشنطن في أول زيارة له إلى الولايات المتحدة منذ نحو ثلاثة أعوام، وسط اتفاق على تمديد الهدنة التجارية حتى 10 يناير (كانون الثاني)، لكن من دون مؤشرات قوية حتى الآن إلى تسوية أوسع للخلافات التي تشمل الرسوم الجمركية والرقائق والمعادن النادرة والذكاء الاصطناعي.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن الجانبين توصلا إلى اتفاق لتمديد الهدنة التي كان مقرراً أن تنتهي في 10 نوفمبر (تشرين الثاني)، مانحين المفاوضين شهرين إضافيين للعمل على تفاهمات أوسع. وجاء الإعلان بينما استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره الصيني شخصياً لدى وصوله إلى قاعدة «أندروز» المشتركة في ولاية ماريلاند.

وقال شي، في بيان مكتوب أصدرته السفارة الصينية، إن «الصين والولايات المتحدة يجب أن تكونا شريكتين لا خصمين»، من دون الإشارة مباشرة إلى اتفاق تجاري.

وتحمل الزيارة أهمية اقتصادية تتجاوز الطابع البروتوكولي، بعدما هزت حرب الرسوم الجمركية في 2025 الأسواق العالمية ودفعت الرسوم المتبادلة بين أكبر اقتصادين في العالم إلى مستويات تجاوزت 100 في المائة على بعض السلع. ومن شأن تمديد الهدنة أن يقلص، ولو مؤقتاً، خطر العودة إلى التصعيد.

هدنة بدلاً من اتفاق شامل

تبدو التوقعات محدودة بشأن قدرة القمة على إنتاج اتفاق تجاري واسع. فالقضايا الأكثر حساسية لا تزال من دون حلول، وفي مقدمتها القيود الأميركية على تصدير الرقائق المتقدمة، والضوابط الصينية على المعادن الأرضية النادرة، إضافةً إلى تدفقات السلع الزراعية والتكنولوجيا.

وقد تسفر محادثات الخميس عن خفض الرسوم في قطاعات محددة أو تفاهمات بشأن مكافحة تهريب المخدرات، إلى جانب فتح قنوات جديدة للنقاش حول الذكاء الاصطناعي. لكنّ هذه النتائج، إذا تحققت، ستندرج في إطار إدارة المنافسة أكثر من إنهائها.

وتسعى الدولتان، رغم خلافاتهما، إلى إظهار قدر من الاستقرار بين أكبر قاعدة صناعية في العالم وأكبر سوق استهلاكية. وتحتاج الشركات على الجانبين إلى رؤية أوضح بشأن الرسوم وسلاسل الإمداد والاستثمارات، بعدما أصبحت القرارات التجارية مرتبطة بصورة متزايدة بنتائج اللقاءات السياسية رفيعة المستوى.

وتدخل الصين المحادثات في ظل قوة صادراتها، لكنها تواجه في الداخل ضعفاً في إنفاق الأسر واستمرار أزمة سوق العقارات. أما الولايات المتحدة فتواجه ارتفاعاً في أسعار الطاقة بعد أشهر من الحرب مع إيران، مما يزيد حساسية أي إجراءات تجارية يمكن أن ترفع تكاليف السلع للمستهلكين.

«بوينغ» تختبر حدود الانفراج

يمثل ملف الطائرات أحد أوضح الأمثلة على صعوبة تحويل التهدئة السياسية إلى صفقات تجارية كبيرة. فقد تراجعت الآمال في إعلان الصين التزاماً جديداً واسعاً بشراء طائرات «بوينغ» خلال القمة.

وبدلاً من السعي للحصول على طلبية جديدة لمئات الطائرات، تركز الشركة الأميركية حالياً على استكمال اتفاق أوَّلي أُبرم في مايو (أيار) لبيع الصين 200 طائرة، حسب مصادر مطلعة.

كانت المناقشات قبل قمة مايو تشمل احتمال شراء ما يصل إلى 500 طائرة، لكن الاتفاق النهائي جاء أصغر من المتوقع. ووصف الرئيس التنفيذي لـ«بوينغ» كيلي أورتبرغ آنذاك طلبية الـ200 طائرة بأنها «دفعة أولية»، معتبراً أن المكسب الأساسي يتمثل في إعادة فتح السوق الصينية أمام الشركة.

كانت «بوينغ» قد حُرمت فعلياً من طلبيات صينية كبيرة منذ 2017، بينما عززت منافستها الأوروبية «إيرباص» حصتها في واحدة من أهم أسواق الطيران العالمية. وتقدر الشركتان أن الصين ستحتاج إلى نحو 9 آلاف طائرة جديدة بحلول 2045، أكثر من أي منطقة أخرى.

وتملك «إيرباص» ميزة إضافية تتمثل في وجود خط تجميع نهائي في تيانجين، إلى جانب استفادتها خلال السنوات الماضية من علاقات تجارية صينية - أوروبية أقل توتراً نسبياً من العلاقات بين بكين وواشنطن.

ورغم تراجع الآمال في صفقة جديدة، لا تزال هناك فرصة لإحراز تقدم في تنفيذ اتفاق مايو. وقال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير إن نحو 140 طلبية أصبحت في «وضع جيد»، بينما يجري استكمال عشر طلبيات أخرى. وقد يتم الإعلان عن بعض التفاصيل خلال القمة إذا أنجزت العقود.

وكان ضمان الحصول على قطع الغيار والمحركات من القضايا التي أثارت قلق الجانب الصيني، خصوصاً بعد تهديدات أميركية سابقة بتقييد الإمدادات. وقالت وزارة التجارة الصينية في مايو إن واشنطن قدمت ضمانات بشأن توريد أجزاء المحركات والمكونات المرتبطة باتفاق الطائرات.

التكنولوجيا في قلب المنافسة

لكن الطائرات لم تعد القضية التجارية الأهم بين البلدين. فقد انتقل مركز الثقل بصورة واضحة إلى أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي والمعادن النادرة.

وتتمسك واشنطن بضوابط تصدير الرقائق المتقدمة والتكنولوجيا المرتبطة بها، فيما تستخدم بكين موقعها المهيمن في بعض سلاسل توريد المعادن النادرة ورقةً مهمة في المفاوضات. ويجعل ذلك أي هدنة تجارية مرتبطة بصورة مباشرة بأمن سلاسل الإمداد العالمية، وليس فقط بمستويات الرسوم الجمركية.

ومن المنتظر أيضاً أن يناقش الجانبان مخاطر الذكاء الاصطناعي وإمكان إنشاء قنوات للحوار بشأنها، رغم احتدام المنافسة بين الشركات الأميركية والصينية على النماذج والرقائق ومراكز البيانات.

ويعكس حضور متوقع لرؤساء شركات مثل «أبل» و«إنفيديا» و«أوبن إيه آي» في مأدبة الدولة، الخميس، الأهمية المتزايدة للتكنولوجيا في العلاقة الاقتصادية بين البلدين. فهذه الشركات تعتمد بدرجات متفاوتة على السوق الصينية أو سلاسل التوريد الآسيوية، بينما أصبحت في الوقت نفسه جزءاً من المنافسة الاستراتيجية بين القوتين.

شهران إضافيان للأسواق والشركات

لا يلغي تمديد الهدنة الخلافات، لكنه يمنح الشركات والمستثمرين فترة إضافية من الاستقرار النسبي. وبالنسبة إلى المصدرين الأميركيين، خصوصاً في الزراعة والطيران، يمثل استمرار الوصول إلى السوق الصينية أولوية، بينما تحتاج بكين إلى تجنب قيود إضافية على التكنولوجيا الأميركية، والحفاظ على أسواق التصدير في وقت يعاني فيه الطلب المحلي من الضعف.

وفي المقابل، يصعب توقع عودة العلاقة الاقتصادية إلى النموذج الذي سبق حرب الرسوم. فالسياسة التجارية أصبحت مرتبطة بالأمن القومي والتكنولوجيا وتايوان والعلاقات الصينية مع إيران، مما يجعل التوصل إلى اتفاق شامل أكثر تعقيداً.

ومن هنا تبدو قمة واشنطن أقرب إلى محاولة لوضع حواجز تمنع المنافسة من التحول إلى مواجهة اقتصادية جديدة. وتمديد الهدنة حتى يناير يمنح الطرفين وقتاً، لكنه يؤجل أيضاً القرارات الأصعب بشأن الرقائق والمعادن والرسوم والمشتريات الصينية.

وبالنسبة إلى الأسواق العالمية، قد يكون استمرار الحوار في حد ذاته عاملاً مهدئاً بعد اضطرابات 2025. لكن الاختبار الحقيقي سيأتي مع اقتراب الموعد الجديد لانتهاء الهدنة: إما تحويل التفاهم السياسي إلى ترتيبات تجارية أكثر استدامة، وإما عودة الشركات والأسواق مرة أخرى إلى مواجهة خطر التصعيد بين أكبر اقتصادين في العالم.


رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: ضغوط التضخم لا تزال تميل نحو الارتفاع

رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند بيث هاماك خلال مقابلة مع «رويترز» بنيويورك (رويترز)
رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند بيث هاماك خلال مقابلة مع «رويترز» بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: ضغوط التضخم لا تزال تميل نحو الارتفاع

رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند بيث هاماك خلال مقابلة مع «رويترز» بنيويورك (رويترز)
رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند بيث هاماك خلال مقابلة مع «رويترز» بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الخميس، إن ضغوط التضخم لا تزال مرتفعة، وإن استمرارها لفترة أطول سيزيد من صعوبة إعادة ضغوط الأسعار إلى المستوى المستهدَف.

وأكدت هاماك في تصريحات، خلال افتتاح مؤتمر في البنك: «تشير الظروف الحالية في الولايات المتحدة إلى أن الناتج ينمو بوتيرة قوية، وأن سوق العمل لا تزال قريبة من تعريفي لمستوى التوظيف الكامل، إلا أن التضخم لا يزال مرتفعاً».

وأضافت أن «توقعات التضخم لا تزال محفوفة بقدر كبير من عدم اليقين، مع ميل المخاطر نحو الارتفاع»، مشيرة إلى أنه «كلما استمر التضخم المرتفع لفترة أطول، زادت التحديات والتكلفة المرتبطة بخفضه مرة أخرى».