استقرار عوائد سندات اليورو مع تراجع أسعار النفط للجلسة السادسة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

استقرار عوائد سندات اليورو مع تراجع أسعار النفط للجلسة السادسة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

لم تشهد عوائد سندات منطقة اليورو تغيراً يُذكر يوم الأربعاء، في وقت تراجعت فيه أسعار النفط للجلسة السادسة على التوالي، مما دفع المتعاملين إلى خفض توقعاتهم قليلاً بشأن مزيد من رفع أسعار الفائدة من جانب البنك المركزي الأوروبي.

وانخفض عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات -وهي السندات المرجعية لمنطقة اليورو- بشكل طفيف إلى 3.4449 في المائة. وفي منتصف الأسبوع تقريباً، كان العائد على السندات الألمانية لأجل 10 سنوات يتجه نحو تسجيل أول انخفاض أسبوعي له منذ أوائل أغسطس (آب)، وفق «رويترز».

وساهم تراجع أسعار النفط، والتفاؤل بإمكانية التوصل إلى حل دبلوماسي للحرب بين الولايات المتحدة وإيران، في دعم أسواق السندات حتى الآن هذا الأسبوع.

ورغم تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء من أنه قد «يدمِّر» إيران، فإنه أشار أيضاً إلى أن مبعوثيه: ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، أجريا محادثات مثمرة مع وسطاء إيرانيين بهدف إنهاء الحرب.

وأدت الآمال في التوصل إلى اتفاق إلى دفع أسعار النفط نحو الانخفاض. وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 0.65 في المائة خلال اليوم إلى 98.61 دولار للبرميل، وهو مستوى يقترب من أدنى مستوياته في أسبوعين.

وكان الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة قد عزز التوقعات بإجراء مزيد من الزيادات في أسعار الفائدة لاحتواء الضغوط التضخمية.

وقال يواخيم ناغل، رئيس البنك المركزي الألماني (بوندسبنك)، في وقت متأخر من يوم الثلاثاء، إن أسعار النفط أصبحت مؤشراً متزايد الأهمية لصناع السياسة في البنك المركزي الأوروبي عند تحديد أسعار الفائدة.

كما أبقى ناغل الباب مفتوحاً أمام مزيد من رفع أسعار الفائدة؛ مشيراً إلى أن التضخم الأساسي لا يزال مرتفعاً للغاية، ولكنه أضاف أنه لم يرصد حتى الآن أي تأثيرات تضخمية كبيرة من الدرجة الثانية، أي انتقال آثار التضخم إلى الأجور والأسعار الأخرى.

وخفض المتعاملون هذا الأسبوع قليلاً توقعاتهم بشأن مزيد من رفع أسعار الفائدة من جانب البنك المركزي الأوروبي؛ إذ تشير التسعيرات الحالية إلى توقع تشديد إضافي للسياسة النقدية بنحو 32 نقطة أساس هذا العام، أي رفع واحد إضافي لأسعار الفائدة مع احتمال ضئيل لرفع ثانٍ، انخفاضاً من نحو 40 نقطة أساس يوم الجمعة.

كما انخفض عائد السندات الألمانية لأجل عامين، وهي السندات الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بشكل طفيف إلى 3.203 في المائة.


مقالات ذات صلة

الصكوك والسندات السعودية تفتح مساراً جديداً للوصول إلى السيولة

خاص مستثمر يعبر أمام شعار «تداول» في السوق السعودية (رويترز)

الصكوك والسندات السعودية تفتح مساراً جديداً للوصول إلى السيولة

تدخل سوق الصكوك والسندات السعودية المقوَّمة بالريال مرحلة جديدة، مع ربط تنفيذ الصفقات إلكترونياً بعمليات المقاصة والتسوية داخل السوق المحلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

«ناسداك» يلامس مستوى قياسياً للمرة الأولى منذ أوائل يونيو

لامس مؤشر «ناسداك» المركب مستوى قياسياً خلال جلسة الثلاثاء للمرة الأولى منذ أوائل يونيو (حزيران)، مع استعادة أسهم التكنولوجيا بعض خسائرها السابقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار هيئة السوق المالية في أحد المؤتمرات بالعاصمة السعودية (تركي العقيلي)

«السوق المالية» السعودية تستطلع آراء العموم حول تحسين ممارسات الطروحات الأولية

طرحت هيئة السوق المالية إطاراً تنظيمياً لتحسين ممارسات الطروحات الأولية، يربط طلبات المشاركة خلال مرحلة بناء سجل الأوامر بالسيولة والقدرة الفعلية على السداد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متعاملون في سوق الصرف بكوريا الجنوبية أمام شاشة تعرض الدولار والوون ومؤشر «كوسبي» (رويترز)

الأسهم الآسيوية ترتفع في معظمها بدعم من مكاسب «وول ستريت»

ارتفعت الأسهم الآسيوية في معظمها، يوم الثلاثاء، مدفوعةً بتحسن معنويات المستثمرين بعد صعود الأسهم في «وول ستريت» خلال الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات منطقة اليورو ترتفع بعد تعويض جزء من خسائرها

ارتفعت عوائد سندات منطقة اليورو يوم الثلاثاء، مع تعويضها جزئياً بعض الخسائر الحادة التي تكبدتها في الجلسة السابقة، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«المركزي الأوروبي»: قد نرفع الفائدة مجدداً إذا امتدت صدمة الطاقة إلى الأسعار

مخلوف مع رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد خلال الاجتماع غير الرسمي لوزراء مالية الاتحاد الأوروبي في قلعة دبلن (إ.ب.أ)
مخلوف مع رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد خلال الاجتماع غير الرسمي لوزراء مالية الاتحاد الأوروبي في قلعة دبلن (إ.ب.أ)
TT

«المركزي الأوروبي»: قد نرفع الفائدة مجدداً إذا امتدت صدمة الطاقة إلى الأسعار

مخلوف مع رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد خلال الاجتماع غير الرسمي لوزراء مالية الاتحاد الأوروبي في قلعة دبلن (إ.ب.أ)
مخلوف مع رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد خلال الاجتماع غير الرسمي لوزراء مالية الاتحاد الأوروبي في قلعة دبلن (إ.ب.أ)

قال عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، محافظ البنك المركزي الآيرلندي، غابرييل مخلوف، إن البنك قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً إذا أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى انتقال الضغوط التضخمية إلى قطاعات أخرى.

وأضاف مخلوف، في مقابلة مع هيئة الإذاعة والتلفزيون الآيرلندية «آر تي إي»، أن التضخم لا يزال أعلى من مستهدف البنك، لكن لا توجد حتى الآن مؤشرات على ما يُعرف بـ«الآثار التضخمية من الدرجة الثانية»، التي تؤدي إلى انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى.

وقال: «إذا حدث ذلك، وظلت أسعار الطاقة مرتفعة وانتقلت آثارها إلى قطاعات أخرى، فسيتعين علينا اتخاذ إجراءات مجدداً» لضمان تحقيق هدف التضخم.

وكان مخلوف قد حذّر في وقت سابق من الشهر الحالي، عقب رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة للمرة الثانية هذا العام، من أن إجراء زيادات كبيرة إضافية قد يضر بالنمو الاقتصادي.


النفط يتجاوز 100 دولار من جديد بعد تصريحات ترمب بشأن الديزل

شاشة تعرض أسعار البنزين والديزل في محطة وقود بلوس أنجليس 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
شاشة تعرض أسعار البنزين والديزل في محطة وقود بلوس أنجليس 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

النفط يتجاوز 100 دولار من جديد بعد تصريحات ترمب بشأن الديزل

شاشة تعرض أسعار البنزين والديزل في محطة وقود بلوس أنجليس 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
شاشة تعرض أسعار البنزين والديزل في محطة وقود بلوس أنجليس 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النفط، خلال النصف الثاني من جلسة يوم الأربعاء، ليتجاوز خام برنت مستوى 100 دولار من جديد، وذلك بعد أن تنفست الأسواق الصعداء مؤخراً بإمكانية إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية الدولية، وضخ إنتاج النفط السعودي إلى الأسواق.

وبحلول الساعة 12:43 بتوقيت غرينتش، سجل خام برنت ارتفاعاً بنحو 1.03 في المائة في السوق الفورية، ليصل إلى 100.27 دولار للبرميل، في حين سجل خام غرب تكساس الوسيط (الأميركي) ارتفاعاً بنسبة 0.25 في المائة ليصل إلى 90.76 دولار للبرميل.

كان خام برنت قد هبط، في الجلسة السابقة، إلى أدنى مستوياته منذ الثامن من سبتمبر (أيلول) الحالي، مسجلاً 97.36 دولار للبرميل، في حين لامس الخام الأميركي أدنى مستوى له منذ أول سبتمبر، في وقت سابق من جلسة الأربعاء.

وضغط تحسن إمدادات الخام من منطقة الخليج على السوق، في حين سجلت هوامش تكرير الديزل مستوى قياسياً، وسط احتمال ​فرض قيود على صادرات الديزل الأميركية.

وبلغت العلاوة السعرية لوقود الديزل الأوروبي منخفض الكبريت فوق ‌عقود برنت الآجلة، ‌مستوى قياسياً يُقارب 95 دولاراً للبرميل، بعدما قال الرئيس ​الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب إنه ​يؤيد ⁠فكرة حظر صادرات الديزل بهدف خفض الأسعار، التي بلغت مستويات قياسية بسبب نقص الإمدادات العالمية.

وحذَّر محللون ومراقبون للسوق من أن ⁠مِثل هذا الإجراء لن يسهم كثيراً في تخفيف ارتفاع أسعار الطاقة، ‌وقد يؤدي إلى تفاقم تعطل الإمدادات والأوضاع الاقتصادية ‌حول العالم.

وأصبحت أوروبا تعتمد، بدرجة كبيرة، على واردات الديزل ووقود الطائرات من الولايات المتحدة منذ أن أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى تعطل الإمدادات من الشرق الأوسط.


«التعاون الاقتصادي»: التضخم السعودي يظل تحت السيطرة عند 2.1 % في 2027

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (كافد)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (كافد)
TT

«التعاون الاقتصادي»: التضخم السعودي يظل تحت السيطرة عند 2.1 % في 2027

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (كافد)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (كافد)

في وقت تتزايد فيه الضغوط التضخمية عالمياً بفعل صدمة الطاقة، تتوقع «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» أن يظل التضخم في السعودية تحت السيطرة عند 1.8 في المائة في عام 2026 و2.1 في المائة في عام 2027، مقارنة بـ3.6 في المائة لتضخم مجموعة العشرين خلال العام المقبل.

وتعكس هذه الفجوة اختلافاً في أثر صدمة الطاقة بين الاقتصادات، إذ يزيد معدل التضخم المتوقع في مجموعة العشرين خلال 2027 بنحو 1.5 نقطة مئوية على نظيره في السعودية، في وقت تتوقع فيه المنظمة استمرار تأثير ارتفاع أسعار النفط والغاز واضطرابات الإمدادات على الأسعار العالمية لفترة أطول.

انكماش مؤقت

وعلى صعيد النشاط الاقتصادي، تتوقع المنظمة انكماش الناتج المحلي الإجمالي السعودي 1.8 في المائة خلال 2026، قبل أن يعود إلى النمو بنسبة 4.1 في المائة خلال 2027.

وتأتي هذه التوقعات في وقت تظهر فيه البيانات الرسمية تأثر الاقتصاد بالتراجع الحاد في النشاط النفطي. ووفق أحدث بيانات الهيئة العامة للإحصاء، انكمش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 4.7 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثاني من 2026، متأثراً بانخفاض النشاط النفطي 24.8 في المائة، في حين نما النشاط غير النفطي 0.9 في المائة، وارتفعت أنشطة الحكومة بالنسبة نفسها.

وعلى أساس ربعي، انخفض الناتج المحلي الحقيقي بنحو 4.8 في المائة، مع تراجع النشاط النفطي 21.6 في المائة، مقابل انخفاض النشاط غير النفطي 0.4 في المائة ونمو الأنشطة الحكومية 0.2 في المائة.

وتوفر هذه البيانات خلفية لتوقع المنظمة عودة الاقتصاد إلى النمو في 2027، مع استمرار النشاط غير النفطي في إظهار قدر أكبر من التماسك مقارنة بالنشاط النفطي.

صدمة الطاقة والتضخم

وترى المنظمة أن تجدّد صدمة الطاقة في سبتمبر (أيلول) سيبقي التضخم العالمي مرتفعاً لفترة أطول، بعدما دفعت زيادة أسعار النفط والغاز إلى رفع توقعاتها للتضخم في 2026 و2027. كما تُعد اضطرابات إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط من أبرز المخاطر المحيطة بالتوقعات الاقتصادية العالمية.

وفي السعودية، يأتي بقاء التضخم عند مستويات منخفضة نسبياً رغم هذه الصدمة في سياق اقتصادي مختلف تحدده عوامل محلية، إلى جانب ارتباط السياسة النقدية بالدولار الأميركي.

ويشير ذلك إلى أن انعكاس ارتفاع تكاليف الطاقة على الأسعار المحلية قد يظل محدوداً، مقارنة بما تواجهه اقتصادات مجموعة العشرين، وفق تقديرات المنظمة.