اليوان عند قمة جديدة والأسهم الصينية تراهن على الذكاء الاصطناعي

تثبيت أقوى للعملة ومكاسب التكنولوجيا يسبقان لقاء شي وترمب

مدخل مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مدخل مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

اليوان عند قمة جديدة والأسهم الصينية تراهن على الذكاء الاصطناعي

مدخل مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مدخل مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

ارتفع اليوان الصيني إلى أعلى مستوياته في 3 سنوات ونصف السنة، الثلاثاء، بالتزامن مع صعود أسهم البر الرئيسي وهونغ كونغ بقيادة شركات الذكاء الاصطناعي، في وقت تترقب فيه الأسواق لقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب، وسط آمال بالحفاظ على الهدنة التجارية وتوسيع الحوار حول سلامة الذكاء الاصطناعي.

وصعد اليوان في السوق المحلية إلى 6.6936 مقابل الدولار خلال التعاملات، وهو أقوى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2023، قبل أن يتراجع قليلاً إلى 6.6969 يوان للدولار. وجرى تداول العملة الصينية في الخارج عند 6.6965 يوان للدولار.

وجاء ارتفاع العملة بعدما حدد بنك الشعب الصيني السعر المرجعي اليومي عند 6.7459 يوان للدولار، وهو أقوى مستوى منذ 3 فبراير (شباط) 2023، مسجلاً الجلسة العاشرة على التوالي من عمليات التثبيت الأقوى، في أطول سلسلة من نوعها منذ أواخر 2023.

ورغم أن السعر المرجعي ظل أضعف بـ470 نقطة من تقديرات «رويترز» البالغة 6.6989، فإن استمرار البنك المركزي في تقوية التثبيت عزز اعتقاد المستثمرين بأن بكين أصبحت أكثر ارتياحاً للسماح بارتفاع تدريجي للعملة. وقال محللو «ماي بنك» إن سلسلة التثبيتات الأقوى قبل قمة شي وترمب قد تمثل إشارة إيجابية، إلى جانب دورها في توفير مرساة للعملات الإقليمية وسط تقلب الأسواق.

كما أشاروا إلى أن انتعاش الدولار في الفترة الأخيرة أتاح فرصة لتضييق الفجوة بين سعر السوق والتثبيت الرسمي. واكتسب اليوان نحو 4.4 في المائة أمام الدولار منذ بداية العام، ليصبح من بين أفضل العملات الآسيوية أداء، مدعوماً بمرونة الصادرات الصينية. لكن استمرار الفجوة الواسعة بين عوائد السندات الأميركية والصينية، إلى جانب ضعف بعض المؤشرات الاقتصادية المحلية، قد يحد من سرعة المكاسب بعد القمة.

ويرى كريستوفر وونغ، استراتيجي العملات لدى «أو سي بي سي»، أن توجه التثبيت أصبح أكثر قبولاً ليوان أقوى، لكنه توقع أن تظل وتيرة الارتفاع تدريجية بعد اللقاء. وامتد التفاؤل إلى سوق الأسهم؛ فقد ارتفع مؤشر شنغهاي المركب 0.2 في المائة بحلول منتصف الجلسة، وصعد مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية 0.5 في المائة، بينما تقدم مؤشر شنتشن 0.5 في المائة. وكانت المكاسب أكثر وضوحاً في التكنولوجيا؛ إذ ارتفع مؤشر «تشاينكست» 0.9 في المائة، وصعد مؤشر «ستار 50» بنسبة 1.3 في المائة، فيما قفز مؤشر فرعي لأسهم الذكاء الاصطناعي 2.3 في المائة.

وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» 0.4 في المائة، بينما أضافت أسهم التكنولوجيا 1 في المائة. ولامس سهم «علي بابا» أعلى مستوياته في شهر، بعدما قال الرئيس التنفيذي إيدي وو، إن الشركة تستهدف تجاوز القدرة الإجمالية لمراكز بياناتها السحابية العالمية 20 غيغاواط بحلول 2032.

وجاء صعود أسهم الذكاء الاصطناعي بعدما قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن مسؤولين أميركيين وصينيين كباراً سيعقدون جولة جديدة من المحادثات في شنتشن خلال نحو شهرين، لمناقشة مخاطر الذكاء الاصطناعي وبروتوكولات الاتصال عند وقوع حوادث مرتبطة بسلامته.

وتظل الأنظار مركزة على لقاء شي وترمب يوم الخميس، ضمن زيارة الرئيس الصيني للولايات المتحدة بين 23 و25 من الشهر. ويراقب المستثمرون خصوصاً إذا كان الجانبان سيشيران إلى تمديد الهدنة التجارية التي جرى التوصل إليها العام الماضي.

وقال ويليام براتون، رئيس أبحاث الأسهم النقدية لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «بي إن بي باريبا»، إن التوقعات من الزيارة محدودة، مع تركيز أكبر على دلالاتها السياسية والرمزية مقارنة بالنتائج المباشرة. وبذلك تدخل الأسواق القمة بإشارتين إيجابيتين: يوان عند أعلى مستوياته في سنوات وقطاع تكنولوجي يستعيد الزخم. إلا أن استدامة هذا التفاؤل ستعتمد على ما إذا كانت المحادثات ستنجح في تثبيت العلاقة التجارية، فيما ستظل فجوة العوائد وضعف الطلب المحلي عاملين يحدان من صعود العملة والأسواق الصينية.


مقالات ذات صلة

«المركزي الأوروبي»: صعود الصناعة الصينية يضغط على شركات المنطقة

الاقتصاد عامل على خط إنتاج بمصنع لمعدات السفن في نانتونغ بالصين (رويترز)

«المركزي الأوروبي»: صعود الصناعة الصينية يضغط على شركات المنطقة

قال البنك المركزي الأوروبي، يوم الثلاثاء، إن التحول الصناعي الذي تشهده الصين يضغط على الشركات الأوروبية ويدفعها إلى فقدان مواقعها بالأسواق العالمية.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت)
الاقتصاد شعار مجموعة «علي بابا» على مدخل مقرها بالعاصمة الصينية بكين (أ.ب)

«علي بابا» تصعّد سباق الذكاء الاصطناعي بشريحة ونموذج عملاق

كثفت مجموعة «علي بابا» رهانها على الذكاء الاصطناعي بإعلان تطوير نموذج جديد قد يصل حجمه إلى أربعة أمثال نموذجها الرئيسي الحالي

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد السفينة «نيبتون» خلال افتتاح محطة «دويتشه أوستزي» للغاز الطبيعي المسال في ميناء لوبمين بألمانيا (رويترز)

أسعار الغاز الأوروبية تهبط إلى أدنى مستوياتها في 3 أسابيع

هبطت أسعار الغاز الأوروبية بأكثر من 6 في المائة يوم الثلاثاء، لتسجل أدنى مستوياتها في ثلاثة أسابيع، بعدما عززت تصريحات إيرانية بشأن إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
الاقتصاد مشاة أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

حملة ضريبية صينية تضغط على الصناديق الخارجية

تواجه أسهم بعض الشركات الصينية المدرجة في هونغ كونغ والولايات المتحدة مخاطر قصيرة الأجل مع اقتراب موعد نهائي لسداد ضرائب على الأصول والدخول.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد شعار شركة «ديب سيك» على مقرها في العاصمة الصينية بكين (رويترز)

«ديب سيك» تدلي بإفادتها لمجلس الأمن حول مخاطر الذكاء الاصطناعي

تستعد شركة الذكاء الاصطناعي الصينية الناشئة «ديب سيك» للمشاركة هذا الأسبوع في إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي حول المخاطر التي يفرضها الذكاء الاصطناعي

«الشرق الأوسط» (بكين)

«المركزي الأوروبي»: صعود الصناعة الصينية يضغط على شركات المنطقة

عامل على خط إنتاج بمصنع لمعدات السفن في نانتونغ بالصين (رويترز)
عامل على خط إنتاج بمصنع لمعدات السفن في نانتونغ بالصين (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي»: صعود الصناعة الصينية يضغط على شركات المنطقة

عامل على خط إنتاج بمصنع لمعدات السفن في نانتونغ بالصين (رويترز)
عامل على خط إنتاج بمصنع لمعدات السفن في نانتونغ بالصين (رويترز)

قال البنك المركزي الأوروبي، يوم الثلاثاء، إن التحول الصناعي الذي تشهده الصين يضغط على الشركات الأوروبية، ويدفعها إلى فقدان مواقعها في الأسواق العالمية، ولا سيما في قطاعات الآلات ومعدات النقل، مشيراً إلى أن الشركات الألمانية من بين الأكثر تضرراً.

وعزّزت الصين حضورها بالأسواق العالمية، خلال السنوات الأخيرة، مع تركيز متزايد على الصناعات ذات القيمة المضافة الأعلى والإنتاج التكنولوجي، لتنافس بذلك الشركات الأوروبية الراسخة في كثير من الأسواق التي تعتمد عليها اقتصادات القارة في صادراتها، وفق «رويترز».

وقال البنك المركزي الأوروبي، في مقال نشره ضِمن نشرته الاقتصادية، إن حصة الاتحاد الأوروبي من صادرات السلع العالمية تراجعت، خصوصاً في القطاعات والأسواق التي عزّزت فيها الصين حضورها الدولي، وفي مقدمتها الآلات ومعدات النقل.

وأظهر التحليل أن ألمانيا تتمتع بأعلى درجة من التشابه في هيكل صادراتها مع الصين بين أكبر اقتصادات الاتحاد الأوروبي، بينما تسجل إيطاليا أدنى درجة.

في المقابل، كانت دول أصغر مثل آيرلندا واليونان من بين الاقتصادات الأقل تعرضاً للمنافسة الصينية.

وأضاف البنك أن ذلك يعكس تصاعد المنافسة في قطاعات شكّلت محرّكات رئيسية للنمو في عدد من الاقتصادات الأوروبية، خلال العقود الماضية، ومن بينها صناعة السيارات والآلات الصناعية.

ولا تقتصر الضغوط على فقدان الشركات الأوروبية حصتها في أسواق دول أخرى، إذ بدأت الصين أيضاً استيراد كميات أقل من المنتجات الأوروبية مع توسع الإنتاج المحلي لديها.

وقال البنك المركزي الأوروبي إن هذا التراجع يظهر بصورة أوضح في الاقتصادات المرتبطة بسلاسل القيمة الأوروبية في قطاعَي التصنيع والسيارات، ومنها ألمانيا وعدد من اقتصادات وسط أوروبا.


الدولار يتراجع بعد هبوط النفط إثر عرض إيراني لإعادة فتح مضيق «هرمز»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتراجع بعد هبوط النفط إثر عرض إيراني لإعادة فتح مضيق «هرمز»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

شهد الدولار تقلبات حادة يوم الثلاثاء، إذ تراجع بعدما سجَّل أعلى مستوى له في نحو شهرين، في أعقاب انخفاض أسعار النفط إثر مقترح إيراني بإعادة فتح مضيق «هرمز» خلال 7 أيام إذا خففت الولايات المتحدة ضغوطها العسكرية.

وانخفضت العملة الأميركية 0.12 في المائة مقابل الين إلى 157.15، بينما استقرَّ اليورو من دون تغيير يذكر عند 1.146 دولار. وتراجع الجنيه الإسترليني 0.09 في المائة إلى 1.3356 دولار، وفق «رويترز».

وتسلط هذه التقلبات الضوء على تشابك العوامل التي تقود الاضطرابات في أسواق الصرف الأجنبي، في وقت ازدادت فيه تعقيدات التوقعات بشأن أسعار الفائدة العالمية بفعل الصراع الممتد في الشرق الأوسط.

وأدى الاضطراب في مضيق «هرمز» إلى الضغط على إمدادات النفط العالمية وزيادة الضغوط التضخمية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تسعير الأصول بسرعة عند ظهور أي مؤشر على تغير التوقعات.

وقال مسؤول إيراني كبير لـ«رويترز»، في أعقاب تقرير سابق لوكالة «كيودو» للأنباء، إن إيران يمكنها إعادة فتح المضيق خلال 7 أيام إذا خففت الولايات المتحدة الضغوط العسكرية، ورفعت الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.

وهبطت العقود الآجلة لخام برنت إلى ما دون 99 دولاراً. ومن شأن أي انخفاض مستمر في أسعار النفط أن يخفِّف الضغوط التضخمية ويقلل الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة الأميركية، وهو ما قد يقلص ميزة العائد التي يتمتع بها الدولار مقارنة بالعملات الأخرى.

وسجَّل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل 6 عملات رئيسية، انخفاضاً بنسبة 0.02 في المائة إلى 100.4، بعدما لامس في وقت سابق من الجلسة أعلى مستوى له منذ أواخر يوليو (تموز).

عوامل تضغط على الين

كما كان المتداولون يقيّمون ما إذا كان «بنك اليابان» سيرفع أسعار الفائدة بوتيرة سريعة بما يكفي لتقليص الفجوة مع البنوك المركزية العالمية الأخرى.

ورغم رفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة الأسبوع الماضي، فإن العملة اليابانية ظلت تحت الضغط، إذ ينظر المستثمرون إلى المعارضة التي أبداها اثنان من صناع السياسات، واللذان دَعَوَا إلى اتباع وتيرة أكثر حذراً، بوصفها مؤشراً إلى أن تنفيذ زيادات إضافية قد يكون أمراً صعباً.

وقالت نعومي فينك، كبيرة الاستراتيجيين العالميين في شركة «أموفا» لإدارة الأصول: «يعتمد تسريع البنك المركزي لوتيرة تحركاته على كيفية تطور الأحداث، كما أن مسألة تحديد المستويات المحايدة والنهائية لأسعار الفائدة لا تزال محل نقاش».

وأثارت التصريحات المتشددة الصادرة عن بنوك مركزية عالمية أخرى تساؤلات لدى المتداولين حول ميزة العائد التي يتمتع بها الين، رغم أن احتمالية تدخل طوكيو حدّت من هيمنة التوقعات الهبوطية.

وفي الأسبوع الماضي، عارضت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، رهانات المستثمرين على زيادات حادة في أسعار الفائدة، مشيرة إلى أن استجابة مدروسة من البنك المركزي ستكون كافية لاحتواء التضخم.

وكتب فرانشيسكو بيسولي، استراتيجي العملات الأجنبية في بنك «آي إن جي»: «حافظ مسؤولو البنك المركزي الأوروبي حتى الآن على نبرة متشددة بشكل ملحوظ، مما يبقي خيار رفع الفائدة في أكتوبر (تشرين الأول) مطروحاً بقوة على الطاولة».

وأضاف: «ومع ذلك، يبدو أن المستثمرين أكثر ميلاً إلى تبني السيناريو المعاكس، مما يشير إلى مزيد من الضغوط الهبوطية على زوج اليورو - دولار في المدى القريب».

وتُسعّر الأسواق احتمالاً يبلغ نحو 30 في المائة لقيام «بنك اليابان» برفع سعر الفائدة القياسي قصير الأجل إلى 1.5 في المائة في أكتوبر، واحتمالاً يقارب 50 في المائة لقيام «الاحتياطي الفيدرالي» برفع نطاق سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية بمقدار 25 نقطة أساس إلى نحو 4 في المائة.


«غازبروم»: استئناف تدفقات الغاز إلى الصين

شعار شركة غازبروم الروسية العملاقة للطاقة (رويترز)
شعار شركة غازبروم الروسية العملاقة للطاقة (رويترز)
TT

«غازبروم»: استئناف تدفقات الغاز إلى الصين

شعار شركة غازبروم الروسية العملاقة للطاقة (رويترز)
شعار شركة غازبروم الروسية العملاقة للطاقة (رويترز)

قالت شركة غازبروم الروسية، الثلاثاء، إنه جرى استئناف إمدادات الغاز إلى الصين عبر خط «باور أوف سيبيريا» بعد أعمال الصيانة، وفق ما قالت الشركة، في بيان عبر تطبيق «تلغرام».

ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن الشركة أكدت، في بيان، أن أعمال الصيانة جرت من 15 إلى 22 سبتمبر (أيلول) الحالي.

وأضاف البيان أن العقد بين «غازبروم» وشركة البترول الوطنية الصينية ينص على القيام بأعمال صيانة على الخط مرتين، خلال العام، في فصلَي الربيع والخريف.