النفط يضغط على أسهم الصين... واليوان يحافظ على قوته

الأسواق تترقّب التضخم الأميركي ومسار الفائدة

مدخل البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
مدخل البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
TT

النفط يضغط على أسهم الصين... واليوان يحافظ على قوته

مدخل البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
مدخل البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

تحرّكت الأسواق الصينية بحذر، يوم الخميس، إذ تراجعت الأسهم في البر الرئيسي وهونغ كونغ تحت ضغط ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف من التضخم، في حين حافظ اليوان على مستويات قريبة من أعلى مستوياته في ثلاث سنوات ونصف السنة، مستفيداً من قوة الصادرات وضعف الدولار نسبياً.

وانخفض مؤشر شنغهاي المركب 0.4 في المائة، كما تراجع مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بالنسبة نفسها، بينما هبط مؤشر شنتشن 0.7 في المائة. وفي هونغ كونغ، تراجع مؤشر «هانغ سنغ» 1.3 في المائة، وانخفض مؤشر التكنولوجيا 2.1 في المائة.

وجاءت الخسائر ضمن موجة أوسع في الأسواق الآسيوية، بعدما بقي خام برنت فوق 100 دولار للبرميل نتيجة تصاعد الهجمات على حركة الشحن البحري في الحرب مع إيران. وأعاد ارتفاع النفط إلى الواجهة المخاوف من موجة تضخم جديدة قد تدفع البنوك المركزية إلى إبقاء سياساتها النقدية أكثر تشدداً.

وبالنسبة إلى المستثمرين في الصين، فإن الأثر لا يقتصر على ارتفاع تكلفة الطاقة، بل يمتد أيضاً إلى الأسواق العالمية. فقد اتَّسع فارق العائد بين سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات ونظيرتها الصينية إلى أعلى مستوى له على الإطلاق، بعد قفزة في العوائد الأميركية وسط مخاوف من أن يغذي ارتفاع النفط الضغوط التضخمية.

وتتجه الأنظار الآن إلى بيانات أسعار المستهلكين الأميركية، التي ستلعب دوراً محورياً في تحديد ما إذا كان مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيقدم على رفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل.

وقال محللون في بنك «أو سي بي سي» إن قرار اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في سبتمبر (أيلول) «لا يزال غير محسوم»، في ظل انتظار المستثمرين أرقام التضخم للحصول على إشارة أوضح بشأن مسار السياسة النقدية.

وفي مقابل ضعف الأسهم، ظل اليوان متماسكاً قرب أعلى مستوياته منذ فبراير (شباط) 2023، وكان قد ارتفع في الجلسات الأخيرة مدعوماً بتحسن بيانات الصادرات والتضخم، إضافة إلى ضعف الدولار الناتج جزئياً عن قوة الين الياباني.

ويعكس هذا التماسك قدرة العملة الصينية على الاستفادة من قوة القطاع الخارجي، حتى في الوقت الذي لا يزال فيه الطلب المحلي يمثل نقطة ضعف رئيسية في الاقتصاد. وكانت الصادرات الصينية قد أظهرت نمواً قوياً خلال أغسطس (آب)، بقيادة المنتجات عالية التقنية والقطاعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

لكن ارتفاع اليوان يضع بنك الشعب الصيني أمام معادلة دقيقة. فمن ناحية، تساعد قوة العملة على تخفيف كلفة الواردات والطاقة، وهو أمر مهم في ظل ارتفاع النفط. ومن ناحية أخرى، قد يؤدي صعودها بسرعة إلى الضغط على المصدرين، الذين يمثلون حالياً أحد أبرز مصادر الدعم للنمو.

ولهذا واصل البنك المركزي إدارة سعر الصرف بحذر عبر تحديد أسعار مرجعية تشير إلى تفضيل ارتفاع تدريجي وليس سريعاً للعملة.

وفي السوق المحلية، لم تكن الصورة سلبية بالكامل. فقد أظهر مسح حديث أن الشركات الأميركية العاملة في الصين أصبحت أكثر تفاؤلاً بشأن آفاق أعمالها بعد أن كانت الثقة قد تراجعت إلى مستويات قياسية منخفضة في العام الماضي، وسط التوترات السياسية وتباطؤ النمو والمنافسة المحلية.

كما بقي قطاع التكنولوجيا في دائرة الاهتمام بعد تقارير عن استعداد شركة «ديب سيك» للذكاء الاصطناعي للتحضير لطرح عام أولي في سوق «ستار» ببورصة شنغهاي، في خطوة تعكس استمرار شهية التمويل للقطاعات التكنولوجية المتقدمة.

ومع ذلك، فإن الاتجاه العام للسوق سيظل مرتبطاً إلى حد كبير بالعوامل الخارجية في الأجل القصير. فاستمرار النفط فوق 100 دولار، وارتفاع عوائد السندات الأميركية، واحتمال تشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة، كلها عوامل تزيد الضغط على شهية المخاطرة.

وفي المقابل، تمنح قوة الصادرات وتماسك اليوان الصين قدراً من الحماية أمام هذه الضغوط، لكنها لا تلغي المشكلة الأساسية المتمثلة في ضعف الطلب الداخلي.

ولهذا تبدو الأسواق الصينية حالياً محكومة بمعادلة مزدوجة؛ بين دعم نسبي من العملة والقطاع الخارجي، في مواجهة ضغوط عالمية من النفط والفائدة والتضخم. وسيحدد مسار بيانات الأسعار الأميركية خلال الأيام المقبلة أياً من هذين الاتجاهين ستكون له اليد العليا في حركة الأسهم واليوان.


مقالات ذات صلة

«النواب» الليبي يدعو لخطة شاملة لـ«الإصلاح الاقتصادي»

شمال افريقيا عبد النبي متحدثاً خلال اللقاء التشاوري بمجلس النواب حول الأزمة الاقتصادية الأربعاء (من فيديو بثه المجلس)

«النواب» الليبي يدعو لخطة شاملة لـ«الإصلاح الاقتصادي»

دعا رئيس مجلس النواب الليبي الصالحين عبد النبي إلى «إعداد خطة وطنية شاملة للإصلاح الاقتصادي والمالي تتجاوز المعالجات المؤقتة، وتعزيز الإنتاج المحلي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الاقتصاد عملات مشفرة في رسم توضيحي (رويترز)

العملات المشفرة تتعافى من خسائرها مع انتعاش الأسواق عقب فوز الديمقراطيين

تعافت العملات المشفرة الأربعاء من خسائر تكبدتها خلال الليل، مع انتعاش الأسواق عقب فوز الديمقراطيين.

«الشرق الأوسط» (لندن - هونغ كونغ)
الاقتصاد بعض المارة أمام لوحة إلكترونية تعرض سعر صرف الين الياباني الحالي مقابل الدولار الأميركي خارج مكتب وساطة في طوكيو (رويترز)

الأسهم والسندات ترتفع والدولار يتراجع بعد مكاسب الديمقراطيين في انتخابات الكونغرس

انعكست المكاسب الواسعة التي حققها الديمقراطيون في انتخابات الكونغرس على الأسواق العالمية؛ إذ ارتفعت الأسهم، بينما تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية والدولار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أفق العاصمة التايلاندية بانكوك مع حلول الشفق عشية رأس السنة (رويترز)

مجموعة أعمال تايلاندية ترفع توقعات نمو الاقتصاد إلى 2.6 % بدعم الصادرات والصناعة

توقعت مجموعة أعمال تايلاندية بارزة نمو اقتصاد البلاد بمعدل يتراوح بين 2.4 و2.6 في المائة خلال العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد شاشة بيانات مالية في غرفة التعامل ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

انتخابات أميركا تهوي بأسهم التكنولوجيا الآسيوية

تراجعت أسهم التكنولوجيا في الأسواق الآسيوية الناشئة بشكل حاد، الأربعاء، مع تنامي المخاوف من تقدم الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي الأميركي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

ذكرت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة انخفضت خلال الأسبوع الماضي، على عكس التوقعات.

وأوضحت «الإدارة»، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات الخام تراجعت بمقدار 865 ألف برميل، لتصل إلى 409.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 30 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك في مقابل توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بزيادة قدرها 877 ألف برميل.

كما أشارت «الإدارة» إلى ارتفاع مخزونات الخام بمركز التسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بمقدار 280 ألف برميل خلال الأسبوع نفسه.

وشهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً عقب صدور التقرير؛ إذ تُدُوول «خام برنت» العالمي (الأسعار الفورية) عند 98.78 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 4.6 في المائة، وذلك في تمام الساعة الـ04:05 بتوقيت غرينيتش، كما انخفض «خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي 4.5 في المائة ليصل إلى 91.85 دولار للبرميل.

وذكرت «إدارة معلومات الطاقة» أن كميات الخام التي عولجت في المصافي ارتفعت بمقدار 199 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين صعدت معدلات تشغيل المصافي بنسبة 1.7 نقطة مئوية لتصل إلى 94.5 في المائة.

وبشأن البنزين، فقد انخفضت المخزونات الأميركية بمقدار 222 ألف برميل، لتصل إلى 209 ملايين برميل، مخالفة بذلك التوقعات التي أشارت إلى زيادة قدرها 153 ألف برميل.

وأظهرت بيانات «الإدارة» أيضاً تراجع مخزونات نواتج التقطير - التي تشمل الديزل وزيت التدفئة - بمقدار 3.6 مليون برميل، لتصل إلى 99.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 100 ألف برميل.

كما أشارت «إدارة معلومات الطاقة» إلى أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع بمقدار 1.18 مليون برميل يومياً.


«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)

ارتفعت الأسهم الأميركية بقوة في تعاملات الأربعاء، مع محاولة المستثمرين تحديد الشركات والقطاعات المستفيدة والمتضررة من الخسائر الكبيرة التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، وما قد تفرضه النتائج من تغيرات على السياسات الاقتصادية والتجارية لإدارة الرئيس دونالد ترمب.

وقفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.1 في المائة في التعاملات المبكرة، متجهاً نحو تسجيل أفضل أداء يومي له منذ ستة أسابيع، فيما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 983 نقطة، وصعد مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 1.7 في المائة. وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وتباين أداء الأسهم بحسب انعكاسات النتائج الانتخابية على الشركات؛ إذ قفزت أسهم «فيرست سولار» العاملة في مجال الطاقة الشمسية، في حين تعرضت الشركات المرتبطة بحليف ترمب، إيلون ماسك، لضغوط، مع تراجع سهم «سبيس إكس» بنسبة 5.8 في المائة إلى أدنى مستوياته منذ أغسطس (آب)، وانخفاض سهم «تسلا» بنسبة 5.1 في المائة في التعاملات المبكرة.

كما هوى سهم «ترمب ميديا»، الشركة الأم لمنصة التواصل الاجتماعي التابعة للرئيس الأميركي، بنسبة 11 في المائة، مسجلاً أكبر تراجع له منذ 10 أغسطس، في انعكاس لتباين رد فعل المستثمرين تجاه الشركات المرتبطة بالإدارة الأميركية وحلفائها.

وجاءت المكاسب بعد أن أفرزت الانتخابات أغلبية ديمقراطية في مجلسي الكونغرس، في نتيجة تمهد لمرحلة جديدة من المقاومة التشريعية لبرنامج ترمب، الذي سعى إلى تنفيذه بصورة مكثفة منذ عودته إلى البيت الأبيض.

ويرى المستثمرون أن انقسام السيطرة على واشنطن بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي قد لا يكون أمراً سلبياً للأسواق، إذ يقلص احتمالات تمرير تغييرات واسعة في السياسات قد تربك الاقتصاد أو تؤثر في أداء الشركات.

وقال ستيفن براون من مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» إن حجم المكاسب التي حققها الديمقراطيون لا يغير كثيراً من التوقعات المتعلقة بالسياسات على المدى القريب، لأن الحزب لا يزال يفتقر إلى أغلبية في مجلس الشيوخ قادرة على تجاوز التعطيل التشريعي، فيما يحتفظ ترمب بصلاحية الاعتراض على القوانين.

ومع ذلك، لا تزال تداعيات النتائج متفاوتة بين القطاعات. فقد تراجعت بعض الأسواق الآسيوية لفترة وجيزة وسط مخاوف من أن يؤدي صعود الديمقراطيين إلى إبطاء التوسع في مشروعات الذكاء الاصطناعي، بفعل تشديد الاعتبارات المتعلقة بالسلامة ومقاومة المجتمعات المحلية لإنشاء مراكز البيانات. ويأتي ذلك في وقت يتساءل فيه المستثمرون عما إذا كانت الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها أسهم شركات الذكاء الاصطناعي تعكس طفرة مستدامة أم فقاعة في القطاع.

وفي تعاملات العقود الآجلة قبيل افتتاح «وول ستريت»، ارتفعت عقود «داو جونز» بنسبة 1.4 في المائة، وعقود «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، فيما عوضت عقود «ناسداك» جزءاً من خسائرها السابقة المرتبطة بأسهم الذكاء الاصطناعي، لترتفع بنسبة 0.54 في المائة.

وفي المقابل، صعدت أسهم شركات طاقة الرياح، بينما تعرضت أسهم شركات الصناعات الدفاعية لضغوط، وسط توقعات بأن تؤدي التطورات السياسية إلى تقليص حدة الحرب مع إيران، بما قد يحد من الطلب المتوقع على المنتجات والخدمات الدفاعية.

ولا تزال الصورة السياسية والاقتصادية مفتوحة على احتمالات متعددة، إذ يحتفظ ترمب بصلاحيات تنفيذية واسعة في ملفات رئيسية، من بينها الدفاع والسياسة الخارجية، وبعض جوانب التجارة.


ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

ارتفعت صادرات العراق من النفط الخام في شهر أكتوبر (تشرين الأول) لتصل إلى نحو 3.5 مليون برميل يومياً. حسبما نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولَين في قطاع الطاقة، الأربعاء.

وأفاد المصدران بأن الشحنات عبر ميناء جيهان التركي بلغت نحو 400 ألف برميل يومياً.

يأتي هذا الارتفاع في عقب تكثيف بغداد جهودها الرامية إلى ضخ كميات إضافية من النفط الخام المنتج في الجنوب عبر شبكة التصدير الشمالية.

وذكر متحدث باسم وزارة النفط أن متوسط صادرات العراق النفطية اليومية في شهر سبتمبر (أيلول) بلغ 2.65 مليون برميل يومياً، منها 250 ألف برميل يومياً تم شحنها عبر ميناء جيهان.