قفزة الإنفاق تقلب فائض الموازنة السورية إلى عجز بمليار دولار

وزير المالية: الإيرادات النفطية والجباية تدعمان الخزينة في النصف الثاني

صورة عامة للعاصمة السورية دمشق (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة السورية دمشق (أرشيفية - رويترز)
TT

قفزة الإنفاق تقلب فائض الموازنة السورية إلى عجز بمليار دولار

صورة عامة للعاصمة السورية دمشق (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة السورية دمشق (أرشيفية - رويترز)

أظهرت بيانات وزارة المالية السورية أن الموازنة العامة دخلت مرحلة جديدة من الضغوط المالية خلال النصف الأول من عام 2026، إذ تحولت من فائض إلى عجز تجاوز مليار دولار، رغم القفزة الكبيرة في الإيرادات العامة، في ظل ارتفاع حاد في الإنفاق مدفوعاً بزيادة الرواتب والأجور والنفقات الإدارية والاستثمارية، إلى جانب ارتفاع تكاليف الواردات وتأثر سلاسل الإمداد بالتوترات الجيوسياسية والإقليمية.

وسجَّلت الموازنة السورية عجزاً مالياً بنحو 1.005 مليار دولار خلال الأشهر الستة الأولى من العام، بما يعادل 56 في المائة من إجمالي العجز المقدَّر للموازنة لعام 2026 والبالغ نحو 1.8 مليار دولار، مقارنةً بفائض قدره 422 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وقالت وزارة المالية إن العجز جرى تمويله من خلال تمويل استثماري قصير الأجل يستحق السداد خلال عام، بما يحد، وفق تقديراتها، من أثره المتوقع على الاقتصاد.

الإيرادات تقفز... لكن الإنفاق يتجاوزها

وارتفعت الإيرادات العامة في الموازنة 111 في المائة على أساس سنوي خلال النصف الأول، لتصل إلى نحو 2.695 مليار دولار، مقارنةً بـ1.280 مليار دولار في الفترة نفسها من عام 2025. وتمثل الإيرادات المحققة خلال الأشهر الستة الأولى نحو 31 في المائة من إجمالي الإيرادات المقدرة للموازنة السنوية، والبالغة 8.716 مليار دولار.

وجاءت الرسوم الجمركية في صدارة مصادر الإيرادات، بقيمة بلغت نحو 1.079 مليار دولار، تمثل نحو 40 في المائة من إجمالي الإيرادات المحصلة، تلتها عوائد استثمارات الدولة بنحو 763 مليون دولار، أو 28 في المائة، ثم إيرادات النفط والغاز بنحو 601 مليون دولار، أو 22 في المائة، وإيرادات الضرائب والرسوم بنحو 252 مليون دولار، أو 9 في المائة.

ويكتسب تدفق إيرادات النفط والغاز أهمية خاصة في الحسابات المالية السورية، إذ أوضحت وزارة المالية أن توريد هذه الإيرادات فعلياً إلى الخزينة العامة بدأ اعتباراً من مايو (أيار) 2026، وللمرة الأولى بكاملها.

كما أن أرقام النصف الأول لم تتضمن حصيلة بيع الرخصة الثانية للهاتف المحمول، والتي من المقرر توريدها إلى الوزارة خلال النصف الثاني من العام. وتعتزم الحكومة توجيه هذه الحصيلة لدعم الإنفاق الاستثماري في المناطق المتضررة، إلى جانب دعم ريادة الأعمال والشركات الناشئة في قطاع التقنية.

وتتوقع وزارة المالية أن ترتفع الإيرادات خلال النصف الثاني من العام، مدفوعة باستمرار توريد عائدات النفط والغاز، وتحسن التحصيل الضريبي والجمركي، إلى جانب حصيلة رخصة الهاتف المحمول ورسوم عبور الوقود.

الإنفاق يقفز بأكثر من ثلاثة أمثال

في المقابل، ارتفع الإنفاق العام بوتيرة أسرع بكثير، إذ قفز 331 في المائة على أساس سنوي خلال النصف الأول إلى نحو 3.7 مليار دولار، مقارنةً مع 858 مليون دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. وتمثل النفقات المحققة نحو 35 في المائة من إجمالي النفقات المعتمدة في الموازنة، والبالغة 10.5 مليار دولار.

واستحوذت الرواتب والأجور والتعويضات والمزايا على النصيب الأكبر من الإنفاق، بقيمة بلغت 1.339 مليار دولار، أو 36 في المائة من إجمالي الإنفاق، متأثرة بالزيادات التي بدأ تطبيقها اعتباراً من مايو.

وبلغت النفقات الإدارية نحو 1.025 مليار دولار، أو 28 في المائة من إجمالي الإنفاق، فيما وصلت النفقات الاستثمارية إلى 1.021 مليار دولار، أو 28 في المائة، مع تنفيذ 35 في المائة من مخصصاتها السنوية. وبلغ الإنفاق على الدعم والضمان الاجتماعي نحو 315 مليون دولار، أو 9 في المائة.

وأرجعت وزارة المالية الارتفاع الكبير في الإنفاق، بصورة مباشرة، إلى التوترات الجيوسياسية والإقليمية التي أثرت في سلاسل الإمداد ورفعت أسعار الواردات، خصوصاً الوقود ومواد البناء والمواد الغذائية، مما انعكس على تكلفة السلع والخدمات والمدخلات التي تستخدمها الجهات الحكومية.

مركبات في أحد ميادين دمشق (رويترز)

ويتوقع وزير المالية السوري محمد يسر برنية تسارع وتيرة الصرف خلال الأشهر المقبلة مع اكتمال تطبيق زيادة الرواتب وتكثيف التمويل الموجَّه إلى المشروعات الاستثمارية والتنموية، مؤكداً التزام السلطات المالية بمعايير الإفصاح والشفافية وإطلاع المواطنين بصورة دورية على تفاصيل الإيرادات وأوجه الإنفاق.

وزير المالية السوري محمد يسر برنية يتحدث خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليَّين في أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

الاقتصاد بين التعافي وضغوط المالية العامة

وتأتي هذه التطورات المالية في وقت تحاول فيه سوريا إعادة بناء اقتصادها واستعادة النشاط الإنتاجي والاستثماري بعد سنوات من الاضطرابات. ويضع ذلك السياسة المالية أمام معادلة صعبة تتمثل في تمويل احتياجات إعادة الإعمار والخدمات العامة والحماية الاجتماعية، بالتوازي مع احتواء العجز وتوسيع قاعدة الإيرادات.

وتكتسب تقديرات صندوق النقد الدولي أهمية في تقييم المسار الاقتصادي الأوسع، إذ يتوقَّع الصندوق أن يعود الاقتصاد السوري إلى النمو خلال عام 2026، ليحقق نمواً بواقع 10 في المائة بعد سنوات من الانكماش والاضطرابات، مع تحسُّن النشاط الاقتصادي بدعم من استعادة التجارة والاستثمار وعودة قطاعات إنتاجية إلى العمل.

ومن المتوقع أن يشهد النصف الثاني زيادة في الإنفاق على قطاعات الصحة والتعليم والإسكان والحماية الاجتماعية، بحسب وزارة المالية، وهو ما يعني أن الضغوط على الموازنة ستظل قائمة، حتى مع توقُّع ارتفاع الإيرادات.

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

السجن 30 عاماً لـ«داعشي» فرنسي دين بارتكاب جرائم قتل

أوروبا أفراد من الشرطة الفرنسية (رويترز - أرشيفية)

السجن 30 عاماً لـ«داعشي» فرنسي دين بارتكاب جرائم قتل

قضت محكمة فرنسية، الثلاثاء، بسجن عثمان غاريدو، العضو السابق في تنظيم «داعش» في سوريا، 30 عاما لإدانته بارتكاب جرائم قتل ضمن جماعة منظّمة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي أوتوستراد دمشق - نصيب (محافظة درعا)

توقيع عقد إعادة تأهيل أوتوستراد دمشق – نصيب مع شركة كويتية

أوتوستراد نصيب – دمشق محور حيوي لحركة النقل والشحن والربط بين سوريا ودول الجوار.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الملك عبد الله الثاني ملك الأردن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها اﻟ81 بمقر الأمم المتحدة بنيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز) p-circle 00:44

الملك عبد الله: «الأطماع التوسعية» لإسرائيل «باتت تهديداً إقليمياً»

حذّر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، اليوم الثلاثاء، من أن «الأطماع التوسعية» لإسرائيل في عهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو باتت «تهديداً إقليمياً».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي الشرع في نيويورك تنتظره فعاليات الأمم المتحدة وهوامشها

الشرع في نيويورك تنتظره فعاليات الأمم المتحدة وهوامشها

التقى الرئيس أحمد الشرع في نيويورك عدداً من أعضاء الكونغرس الأميركي، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، وعدد من المسؤولين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي الرفيد ريف القنيطرة في جنوب سوريا (القنيطرة الآن)

توغل إسرائيلي بريف القنيطرة وتفتيش منازل قرب نقطة للأمم المتحدة

توغلت دورية إسرائيلية في بلدة الرفيد بريف محافظة القنيطرة جنوبي سوريا، وفتشت عدداً من المنازل قرب نقطة تابعة للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

الدولار يقترب من أعلى مستوى بشهرين مع ترقب استمرار رفع الفائدة ومسار الحرب

ورقة نقدية من فئة الدولار الأميركي على آلة عدّ العملات داخل متجر إلكترونيات في البصرة (أ.ف.ب)
ورقة نقدية من فئة الدولار الأميركي على آلة عدّ العملات داخل متجر إلكترونيات في البصرة (أ.ف.ب)
TT

الدولار يقترب من أعلى مستوى بشهرين مع ترقب استمرار رفع الفائدة ومسار الحرب

ورقة نقدية من فئة الدولار الأميركي على آلة عدّ العملات داخل متجر إلكترونيات في البصرة (أ.ف.ب)
ورقة نقدية من فئة الدولار الأميركي على آلة عدّ العملات داخل متجر إلكترونيات في البصرة (أ.ف.ب)

استقر الدولار قرب أعلى مستوى له في شهرين خلال تعاملات الأربعاء، مدعوماً بتوقعات استمرار رفع أسعار الفائدة على المدى القريب، في وقت أبقت فيه التطورات الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط المستثمرين في حالة ترقب.

وسجل اليورو 1.1446 دولار في التعاملات المبكرة، قرب أدنى مستوى له منذ أواخر يوليو (تموز)، بينما بلغ الجنيه الإسترليني 1.3337 دولار. واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من 6 عملات رئيسية، عند 100.56 نقطة.

وتصدرت توقعات تشديد السياسة النقدية مجدداً تحركات أسواق العملات، بعدما تبنت بنوك مركزية كبرى نبرة أكثر تشدداً ورفعت أسعار الفائدة، في وقت أدى فيه الصراع الأميركي - الإسرائيلي مع إيران إلى دفع أسعار النفط للارتفاع وتعزيز المخاوف من عودة التضخم.

وتترقب الأسواق الآن مزيداً من التشديد النقدي، بعدما أشار مسؤولون في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى إمكانية رفع الفائدة مجدداً إذا لم يتراجع التضخم.

وقال كيران ويليامز، رئيس أسواق العملات الآسيوية لدى «إنتاتش كابيتال ماركتس»، إن دعم الدولار الناتج عن فروق أسعار الفائدة «يبدو مستداماً»، لكن العقود الآجلة تسعّر بالفعل تشديداً نقدياً أكبر مما تتوقعه تقديرات «الفيدرالي» الرسمية، ما يعني أن الدولار يحتاج إلى بيانات اقتصادية تؤكد هذه التوقعات.

النفط والدبلوماسية

ولا تزال أسواق النفط في دائرة اهتمام المتعاملين، مع تداول عقود برنت الآجلة عند نحو 99.22 دولار للبرميل، وسط آمال بأن تفتح الجهود الدبلوماسية على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة الطريق أمام تسوية للحرب في الشرق الأوسط.

وارتفع برنت بنحو 37 في المائة منذ اندلاع الصراع في نهاية فبراير (شباط).

وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أنه قد «يقضي على» إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق قريب، في ظل الجهود الدبلوماسية الجارية في الأمم المتحدة.

وقال مايكل وان، محلل العملات لدى «إم يو إف جي»، إن تراجع أسعار النفط عن مستوياتها المرتفعة يمثل «خبراً جيداً»، لكن المسار المقبل لا يزال غير واضح في ظل عدم وضوح فرص التوصل إلى حل للصراع.

وفي آسيا، يترقب المستثمرون أيضاً اجتماعاً مرتقباً بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ، في وقت يسعى فيه الزعيمان إلى تحقيق قدر من الاستقرار في العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم، وسط خلافات واسعة النطاق.

الين تحت ضغط التدخل

وسجل الين نحو 157.55 ين للدولار، مع استمرار حذر المتعاملين من احتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة.

وجاء ذلك بعدما اعتبر المستثمرون أن رفع بنك اليابان أسعار الفائدة الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوى منذ 31 عاماً لم يكن متشدداً بما يكفي. وأسهم تصويت عضوين ضد القرار، إلى جانب غياب إشارة واضحة إلى تشديد السياسة النقدية، في زيادة الشكوك بشأن سرعة تحرك البنك مستقبلاً، خصوصاً بعدما رفع «الفيدرالي» الأميركي أسعار الفائدة الأسبوع الماضي وأشار إلى زيادات إضافية.

وتغلق الأسواق اليابانية أبوابها الأربعاء بمناسبة عطلة، وهو ما يعني انخفاض السيولة، وهي ظروف يرى محللون أنها قد توفر للسلطات فرصة مناسبة للتدخل في سوق العملات إذا دعت الحاجة.

وقال ويليامز إن رفع بنك اليابان للفائدة لم يضيق فارق العوائد، لأن «الفيدرالي» رفع الفائدة بالمقدار نفسه قبل ذلك بيومين، مضيفاً أن اتجاه الين لا يزال نحو الضعف.

وأضاف أن مستوى 160 يناً للدولار يظل ضمن المخاطر المحتملة، لكن المسؤولين اليابانيين ابتعدوا، وفق تقارير، عن التلويح بالتدخل عند مستوى محدد، ما يعني أن التحرك قد يأتي عند مستوى أدنى أو من خلال أدوات أخرى.


«كوسبي» الكوري يفقد زخمه بعد قفزة مبكرة بنحو 2 %

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار الأميركي والوون، وسعر أسهم شركتي «سامسونغ» و«إس كيه هاينكس» في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار الأميركي والوون، وسعر أسهم شركتي «سامسونغ» و«إس كيه هاينكس» في سيول (أ.ب)
TT

«كوسبي» الكوري يفقد زخمه بعد قفزة مبكرة بنحو 2 %

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار الأميركي والوون، وسعر أسهم شركتي «سامسونغ» و«إس كيه هاينكس» في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار الأميركي والوون، وسعر أسهم شركتي «سامسونغ» و«إس كيه هاينكس» في سيول (أ.ب)

تخلت الأسهم الكورية الجنوبية عن معظم مكاسبها المبكرة خلال تعاملات الأربعاء، مع اتجاه المستثمرين إلى تقليص المخاطر قبيل عطلة طويلة، فيما ارتفع الوون أمام الدولار وتراجعت عوائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات.

وارتفع مؤشر «كوسبي» الرئيسي 11.26 نقطة، أو 0.16 في المائة، إلى 7029.17 نقطة بحلول الساعة 02:14 بتوقيت غرينتش، بعدما قفز بنحو 2 في المائة في وقت سابق من الجلسة.

وتأتي تحركات السوق الكورية بعد تسجيل مؤشر «ناسداك» مستوى قياسياً عند الإغلاق الثلاثاء، مدعوماً بأسهم شركة «ميكرون تكنولوجي» وغيرها من الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بينما تحرك مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» قرب أعلى مستوى قياسي له، في وقت استقرت أسعار النفط حول 100 دولار للبرميل.

وتغلق الأسواق المالية في كوريا الجنوبية الخميس والجمعة بمناسبة عطلة تشوسوك.

وفي السياق الاقتصادي، قال المكتب الرئاسي في سيول إن الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ والرئيس الأميركي دونالد ترمب رحّبا بـ«تقدم كبير» في المناقشات المتعلقة بمشروعات الاستثمار الاستراتيجي، وذلك خلال اجتماع استمر 30 دقيقة على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة.

«سامسونغ» و«إس كيه هاينكس» تصعدان

وارتفع سهم شركة «سامسونغ إلكترونكس» 1.90 في المائة، فيما زاد سهم «إس كيه هاينكس» 0.11 في المائة، بعدما حققا مكاسب قوية في وقت سابق من الجلسة، متأثرين بارتفاع أسهم شركات التكنولوجيا الأميركية المرتبطة بالرقائق خلال تعاملات الليلة السابقة.

ومن بين الأسهم القيادية الأخرى، ارتفع سهم شركة البطاريات «إل جي إنرجي سوليوشن» 0.29 في المائة، بينما تراجع سهم «هيونداي موتور» 1.94 في المائة وسهم شقيقتها «كيا» 1.86 في المائة.

وانخفض سهم شركة صناعة الصلب «بوسكو هولدنغز» 1.89 في المائة، فيما تراجع سهم شركة الأدوية «سامسونغ بايو لوجيكس» 0.93 في المائة.

ومن أصل 910 أسهم جرى تداولها، ارتفع 292 سهماً، بينما تراجع 566 سهماً، في حين كان المستثمرون الأجانب صافي بائعي أسهم بقيمة 188.1 مليار وون (139.14 مليون دولار).

الوون يرتفع

وعلى صعيد سوق العملات، جرى تداول الوون عند 1351 ووناً للدولار على منصة التسوية المحلية، مرتفعاً 0.41 في المائة مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة عند 1356.5 وون.

وفي أسواق النقد والدين، ارتفعت العقود الآجلة لسندات الخزانة الكورية لأجل 3 سنوات تسليم ديسمبر (كانون الأول) 0.08 نقطة إلى 102.37 نقطة.

وارتفع عائد السندات الحكومية الكورية الأكثر تداولاً لأجل 3 سنوات 0.8 نقطة أساس إلى 4.016 في المائة، بينما تراجع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات 5.5 نقطة أساس إلى 4.409 في المائة.


تراجع النفط دون 100 دولار مع تحسن الإمدادات وآمال محادثات أميركية - إيرانية

ناقلة نفط صغيرة تبحر بالقرب من مصفاة نفط، في منطقة كيهين الصناعية في كاواساكي، جنوب طوكيو (رويترز)
ناقلة نفط صغيرة تبحر بالقرب من مصفاة نفط، في منطقة كيهين الصناعية في كاواساكي، جنوب طوكيو (رويترز)
TT

تراجع النفط دون 100 دولار مع تحسن الإمدادات وآمال محادثات أميركية - إيرانية

ناقلة نفط صغيرة تبحر بالقرب من مصفاة نفط، في منطقة كيهين الصناعية في كاواساكي، جنوب طوكيو (رويترز)
ناقلة نفط صغيرة تبحر بالقرب من مصفاة نفط، في منطقة كيهين الصناعية في كاواساكي، جنوب طوكيو (رويترز)

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الأربعاء، مع تحسن توقعات الإمدادات بعد بدء السعودية استعادة تدفقات الخام عبر خط أنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، بالتزامن مع آمال في التوصل إلى مسار دبلوماسي لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، عبر محادثات تجري في نيويورك.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 7 سنتات، أو 0.07 في المائة، إلى 99.18 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:19 بتوقيت غرينتش، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط 35 سنتاً، أو 0.39 في المائة، إلى 90.17 دولار. وكان برنت قد أغلق الثلاثاء دون مستوى 100 دولار للمرة الأولى منذ 8 سبتمبر (أيلول).

وجاء تراجع الأسعار أيضاً بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر أجريا محادثات «مثمرة» مع وسطاء إيرانيين بهدف إنهاء الحرب، رغم تحذيره في الوقت نفسه من أنه قد «يقضي على» إيران.

وقال ترمب: «أعتقد أن هناك كثيراً من الزخم للتوصل إلى اتفاق».

وقال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كيه سي إم تريد»، إن السوق أصبحت «أكثر إيجابية» حيال وضع الإمدادات العالمية مقارنة بما كانت عليه قبل أسابيع، مضيفاً أن اجتماع الوفدين الأميركي والإيراني في نيويورك منح المتعاملين «بصيص أمل» في إمكانية إجراء محادثات، رغم استمرار التصريحات المتشددة.

استعادة خط «شرق - غرب»

وفي تطور قد يدعم تدفقات النفط من المنطقة، استأنفت السعودية، الثلاثاء، تشغيل خط أنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، وفق 3 مصادر مطلعة على الأمر، وسط مؤشرات على ارتفاع تدفقات النفط من الشرق الأوسط.

وكانت هجمات بطائرات مسيّرة، قالت السعودية إنها نُفذت من جانب ميليشيا عراقية، قد دفعت المملكة إلى وقف تشغيل الخط في 11 سبتمبر، ما أدى إلى تعليق تحميلات الخام في ميناء ينبع.

ويتيح خط «شرق - غرب» للسعودية تحويل نحو 4 ملايين برميل يومياً من الخام إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، بما يعادل نحو 4 في المائة من الإمدادات العالمية، بدلاً من نقلها عبر مضيق هرمز.

واستخدمت المملكة هذا المسار لتجاوز مضيق هرمز منذ اضطراب حركة تدفقات النفط من السعودية ودول الخليج المجاورة على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وفي العراق، قال وزير النفط باسم محمد، الثلاثاء، إن بلاده تصدر حالياً أكثر من 3 ملايين برميل يومياً، متوقعاً ارتفاع الصادرات عبر تركيا إلى أكثر من 600 ألف برميل يومياً.

وأظهرت بيانات أولية من شركتي «فورتيكسا» و«كبلر» لتتبع السفن أن صادرات العراق من الخام بلغت في أغسطس (آب) نحو 2.3 مليون برميل يومياً و2.17 مليون برميل يومياً، على التوالي، بزيادة عن مستويات يوليو (تموز)، لكنها لا تزال دون مستويات ما قبل الحرب في فبراير (شباط)، التي بلغت 3.7 مليون و3.362 مليون برميل يومياً وفق الشركتين.

المخزونات الأميركية

وزاد الضغط على الأسعار بعد أن أظهرت بيانات من معهد صناعي ارتفاع مخزونات الخام الأميركية بمقدار 1.8 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 18 سبتمبر، في حين كان محللون استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقعون انخفاضها.

وتترقب الأسواق صدور البيانات الرسمية الأسبوعية للمخزونات من إدارة معلومات الطاقة الأميركية في وقت لاحق الأربعاء.