الأسواق تترقب أسبوعاً حافلاً بالبيانات الاقتصادية وقرارات البنوك المركزية

مؤشرات النشاط الصناعي الصيني تتصدر البداية... والوظائف الأميركية والتضخم الأوروبي تحت المجهر

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

الأسواق تترقب أسبوعاً حافلاً بالبيانات الاقتصادية وقرارات البنوك المركزية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

تتجه أنظار المستثمرين خلال الأسبوع المقبل إلى حزمة واسعة من البيانات الاقتصادية من الصين والولايات المتحدة وأوروبا وآسيا، في مقدمتها مؤشرات النشاط الصناعي الصيني، وتقرير الوظائف الأميركي لشهر أغسطس (آب)، وبيانات التضخم في منطقة اليورو والفلبين، إلى جانب قرارات عدد من البنوك المركزية وبيانات النمو في اقتصادات كبرى.

وتبدأ أجندة الأسبوع يوم الاثنين من الصين، مع صدور مؤشر مديري المشتريات الرسمي لشهر أغسطس، وسط ترقب لمعرفة ما إذا كان قطاع الصناعات التحويلية سيتمكن من التعافي بعد دخوله منطقة الانكماش في يوليو (تموز)، عندما سجَّل المؤشر 49.2 نقطة. وتشير توقعات استطلاع أجرته «رويترز» إلى ارتفاع المؤشر قليلاً إلى 49.6 نقطة، لكنه سيظل دون مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش.

وتتواصل المؤشرات الصينية الثلاثاء مع صدور مؤشر «كايسين» لمديري المشتريات الصناعي، الذي يركز بصورة أكبر على الشركات الخاصة والصغيرة والمتوسطة. وستراقب الأسواق البيانات بحثاً عن إشارات إلى قوة الطلب المحلي، في وقت لا تزال فيه سوق العقارات تمثل أحد أبرز مصادر الضغط على الاقتصاد الصيني، بينما توفر الصادرات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا دعماً لبعض قطاعات التصنيع.

تقرير الوظائف

ثم تنتقل الأنظار إلى الولايات المتحدة، حيث يصدر الجمعة تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر أغسطس، وهو أبرز حدث اقتصادي في الأسبوع، بعدما انخفض عدد الوظائف بنحو 23 ألف وظيفة في يوليو (تموز).

ويتوقع اقتصاديون لدى «دويتشه بنك» ارتفاع الوظائف غير الزراعية بنحو 65 ألف وظيفة في أغسطس، بينما ترجح «ويلز فارغو» زيادة قدرها 80 ألف وظيفة، وفق صحيفة «وول ستريت جورنال». ومن المتوقع أن يستقر معدل البطالة عند 4.1 في المائة أو يرتفع قليلاً إلى 4.2 في المائة، في حين يُرجح أن يتسارع متوسط الأجور بالساعة إلى ما بين 0.3 و0.4 في المائة على أساس شهري، بما يبقي نمو الدخل السنوي عند نحو 4 في المائة.

وتكتسب بيانات سوق العمل أهمية أكبر في أعقاب النبرة المتشددة لرئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، كيفين وارش، خلال ندوة «جاكسون هول»، إذ أكد أن التضخم لا يزال أعلى من مستهدف البنك البالغ 2 في المائة، وأن الأسعار يجب أن تبقى في صدارة اهتمام السياسة النقدية.

ويراقب المستثمرون هذه البيانات بحثاً عن مؤشرات تساعدهم في تقدير اتجاه السياسة النقدية خلال اجتماع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في 16 سبتمبر (أيلول)، في وقت تشير توقعات بعض الاقتصاديين إلى أن رفع أسعار الفائدة يظل السيناريو الأكثر ترجيحاً.

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش برفقة محافظ بنك كندا تيف ماكليم ومحافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي خلال ندوة «جاكسون هول» وايومنغ (رويترز)

ولا تقتصر البيانات الأميركية على تقرير الوظائف، إذ تصدر الثلاثاء بيانات مؤشر معهد إدارة التوريد «آي إس إم» للصناعات التحويلية، بينما تصدر بيانات قطاع الخدمات الخميس، إلى جانب بيانات فرص العمل الشاغرة «جولتس» الثلاثاء، وتقرير الوظائف الخاصة الصادر عن «إيه دي بي» الأربعاء، والمتوقع أن يظهر زيادة بنحو 47 ألف وظيفة.

كما يترقب المستثمرون صدور «الكتاب البيج» لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأربعاء، إلى جانب تصريحات لمسؤولين في البنك المركزي، من بينها حوار مع محافظ الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر الخميس.

التضخم الأوروبي تحت المجهر

خارج الولايات المتحدة، تتركز الأنظار الثلاثاء على بيانات التضخم في منطقة اليورو لشهر أغسطس، والتي يُتوقع أن تظهر تسارع أسعار المستهلكين إلى معدل سنوي يتراوح بين 3.3 و3.4 في المائة، مقارنة مع 2.9 في المائة في يوليو.

وقد يؤدي ارتفاع التضخم إلى تعزيز التوقعات بشأن اتجاه البنك المركزي الأوروبي نحو تشديد السياسة النقدية في سبتمبر، مما يجعل البيانات المرتقبة عاملاً رئيسياً في تحركات اليورو وأسواق السندات الأوروبية.

وفي كندا، يعلن بنك كندا الأربعاء قراره بشأن أسعار الفائدة، وسط توقعات بإبقاء سعر الفائدة الرئيسي عند 2.25 في المائة، بينما تصدر البلاد تقرير الوظائف لشهر أغسطس الجمعة.

نمو الاقتصادات الكبرى

وتتضمن أجندة الأسبوع أيضاً مجموعة من بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني، إذ يُتوقع أن يتباطأ نمو الاقتصاد الهندي إلى ما بين 7.3 و7.5 في المائة على أساس سنوي، مقارنة مع 7.8 في المائة في الربع الأول، لكنه سيظل من بين أسرع معدلات النمو بين الاقتصادات الكبرى.

وفي أستراليا، يُتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني بما يتراوح بين 0.3 و0.4 في المائة على أساس فصلي، وبنحو 1.8 إلى 1.9 في المائة على أساس سنوي، بينما يُرجح أن يتباطأ النمو الفصلي في البرازيل إلى ما بين 0.4 و0.5 في المائة.

متداولان يتحدثان في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

التضخم في الفلبين

وفي آسيا، تترقب الأسواق الجمعة بيانات التضخم في الفلبين لشهر أغسطس. وتشير التوقعات إلى تباطؤ التضخم العام بصورة محدودة إلى 6 في المائة، مقارنة مع 6.2 في المائة في يوليو، مع توقع تراجع تضخم النقل خلال الشهر، وإن ظل مرتفعاً على أساس سنوي.

ويستهدف البنك المركزي الفلبيني إبقاء التضخم ضمن نطاقه المستهدف، بينما يتوقع أن يستقر التضخم في أغسطس داخل النطاق الذي حدده البنك بين 5.5 و6.5 في المائة.

وبذلك، سيكون الأسبوع المقبل حافلاً بالمؤشرات التي قد تساعد المستثمرين على تحديد اتجاه الأسواق العالمية، خصوصاً في ظل التباين بين استمرار ضغوط الأسعار من جهة، وتباطؤ سوق العمل والنمو في بعض الاقتصادات من جهة أخرى.


مقالات ذات صلة

اليورو قرب أدنى مستوى في 17 شهراً تحت ضغط مخاوف فرنسا وإسبانيا

الاقتصاد أوراق نقدية من عملة اليورو (رويترز)

اليورو قرب أدنى مستوى في 17 شهراً تحت ضغط مخاوف فرنسا وإسبانيا

واصل اليورو تراجعه، يوم الثلاثاء، قرب أدنى مستوى له في 17 شهراً، متأثراً بالمخاوف المالية والسياسية في منطقة اليورو.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أعلام «الاتحاد الأوروبي» ترفرف خارج مقر «البنك المركزي الأوروبي» في فرانكفورت بألمانيا (رويترز)

فرنسا وألمانيا تدفعان أوروبا نحو أداة تجارية للرد السريع

اقترحت فرنسا وألمانيا أن يعتمد الاتحاد الأوروبي أداة جديدة تتيح له التحرك بسرعة للرد على الدول التي تلحق ضرراً باقتصاده.

«الشرق الأوسط» (بروكسل )
الاقتصاد رجل يمر أمام مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

محضر «الفيدرالي» يحدد مسار الفائدة بعد تباطؤ الوظائف

تترقب الأسواق محضر اجتماع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشهر سبتمبر هذا الأسبوع، بحثاً عن إشارات إلى توقيت رفع الفائدة المقبل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن، فرانكفورت)
الاقتصاد سائقة سيارة تتزود بالوقود في محطة بنزين في بورغوس بإسبانيا (أ.ف.ب)

قبيل اجتماع الجمعة... رايت «واثق جداً» من إفراج أوروبا عن مخزونات الديزل

قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إنه «واثق جداً» من أن أوروبا ستفرج عن جزء من مخزونات الديزل الطارئة للمساعدة في تخفيف الارتفاع الحاد في أسعار الوقود.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لاغارد تعرض التصاميم المختارة لأوراق اليورو النقدية المستقبلية في مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

لاغارد تدعو أوروبا لبناء قدراتها في الذكاء الاصطناعي

دعت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد أوروبا إلى تطوير قدراتها الخاصة في مجال الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)

الاتحاد الأوروبي يؤجل تطبيق قواعد الميثان على واردات النفط والغاز لمدة عام

صهاريج لتخزين الغاز الطبيعي المسال في منشأة هامرفست بالنرويج (رويترز)
صهاريج لتخزين الغاز الطبيعي المسال في منشأة هامرفست بالنرويج (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يؤجل تطبيق قواعد الميثان على واردات النفط والغاز لمدة عام

صهاريج لتخزين الغاز الطبيعي المسال في منشأة هامرفست بالنرويج (رويترز)
صهاريج لتخزين الغاز الطبيعي المسال في منشأة هامرفست بالنرويج (رويترز)

اقترحت المفوضية الأوروبية، الأربعاء، تأجيل تطبيق قواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة بانبعاثات الميثان الناجمة عن واردات النفط والغاز لمدة عام واحد، وذلك عقب ضغوط مارستها حكومات شملت فرنسا والولايات المتحدة.

كان من المقرر أن تدخل هذه القواعد حيز التنفيذ في الأول من يناير (كانون الثاني) 2027، وهي تُلزم موردي النفط والغاز الأجانب، للاتحاد الأوروبي بمراقبة انبعاثات الميثان -وهو غاز قوي مسبب للاحتباس الحراري - والإبلاغ عنها.

وبموجب التغييرات المقترحة، سيُمنح مستوردو النفط والغاز مهلة حتى 31 مايو (أيار) 2029 لإثبات أن وارداتهم من النفط والغاز والفحم خلال عام 2028 كانت متوافقة مع قواعد مراقبة الميثان المماثلة لتلك المطبقة في الاتحاد الأوروبي؛ مما يعني أن الموردين الأجانب لهذه الوقود سيتعين عليهم توفير تلك المعلومات.

وقالت المفوضية في بيان لها: «يهدف هذا التأجيل لمدة عام واحد للأحكام المتعلقة بالواردات إلى المساعدة في تجنب ضغوط إضافية على أمن إمدادات الوقود الأحفوري المستورد في ظل السياق الجيوسياسي الراهن».

يُذكر أن غاز الميثان يُعد ثاني أكبر مسبب لتغير المناخ بعد ثاني أكسيد الكربون.

وقد صُمم هذا القانون - الذي يُعد الأول من نوعه عالمياً - لمعالجة تلك الانبعاثات التي تتسرب إلى الغلاف الجوي من البنية التحتية المتهالكة أو التي تعاني من تسربات في قطاع النفط والغاز حول العالم. غير أن القانون واجه ضغوطاً سياسية متزايدة بعد أن أدى الصراع المرتبط بإيران إلى اضطراب إمدادات الطاقة العالمية وزيادة المخاوف بشأن توفر الوقود خلال فصل الشتاء الحالي.

وكانت الولايات المتحدة - أكبر مورد للغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا - قد حذرت الاتحاد الأوروبي في يونيو (حزيران) الماضي من أن «قانون الميثان» قد يعطل عمليات تسليم الوقود، وهو موقف أيدته شركات كبرى، منها شركة النفط العملاقة «إكسون موبيل».

وقد مضت المفوضية قدماً في خطوة التأجيل بعد أن وجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رسالة الشهر الماضي إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين يطلب فيها ذلك، محذراً من أن القواعد قد تخلق مخاطر قانونية لمستوردي الوقود في أوروبا.

ويرى المطالبون بالتأجيل أن شركات النفط والغاز الأجنبية ليست مستعدة للامتثال لقواعد الاتحاد الأوروبي، وأنها قد تتجنب شحن شحنات الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا خشية التعرض لغرامات أو مشكلات قانونية.

ويتعين على دول الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي التفاوض بشأن التأجيل والموافقة عليه. وقد طالب بعض المشرعين ودول في الاتحاد الأوروبي - بما في ذلك التشيك وإيطاليا - بتأجيل أطول يمتد لثلاث سنوات، ومن المرجح أن يسعوا لتحقيق ذلك خلال المفاوضات النهائية.


«المركزي» التركي يتعهد مواصلة التشديد النقدي حتى استقرار الأسعار

مبنى البنك المركزي التركي (رويترز)
مبنى البنك المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي» التركي يتعهد مواصلة التشديد النقدي حتى استقرار الأسعار

مبنى البنك المركزي التركي (رويترز)
مبنى البنك المركزي التركي (رويترز)

أكد البنك المركزي التركي مواصلة سياسته النقدية المتشددة حتى تحقيق استقرار الأسعار، في وقت رفع فيه صندوق النقد الدولي توقعاته للتضخم في تركيا، وخفّض تقديراته لنمو اقتصادها بنهاية العام، بما يعكس استمرار الضغوط التي تواجه صانعي السياسة النقدية رغم تباطؤ التضخم المسجل في سبتمبر (أيلول).

وتوقع رئيس البنك المركزي، فاتح كاراهان، أن يواصل التضخم الأساسي في تركيا تراجعه رغم ارتفاع أسعار الطاقة، حيث يسهم ضعف الطلب في الحد من الضغوط التضخمية الناجمة عن صدمات العرض.

رئيس البنك المركزي التركي فاتح كارهان (موقع البنك)

وقال كاراهان، خلال عرض تقييمي للسياسة النقدية، وتوقعات الاقتصاد الكلي في تركيا خلال اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك الأربعاء، إن التدابير الاستباقية تساعد في احتواء المخاطر المحتملة لانتقال تداعيات القيود التجارية.

وأكد أن مواصلة السياسة النقدية المتشددة ستعزز خفض التضخم عبر قنوات الطلب، وسعر الصرف، والتوقعات، لافتاً إلى أن لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي ستحدد سعر الفائدة الأساسي بناءً على معدلات التضخم الفعلية، والمتوقعة، واتجاهاتها، على أن تُتخذ القرارات بصورة مدروسة في كل اجتماع، مع تشديد السياسة إذا انحرفت توقعات التضخم بشكل ملحوظ عن الأهداف المرحلية.

وسجل التضخم السنوي في أسعار المستهلكين في تركيا في سبتمبر الماضي أكبر تراجع له في نحو 5 سنوات، ليصل إلى 29.73 في المائة. فيما سجل التضخم الشهري زيادة بنسبة 1.48 في المائة دون تغيير عن شهر أغسطس (آب).

وثبت البنك المركزي سعر الفائدة الرئيس في سبتمبر عند 37 في المائة للمرة الخامسة على التوالي، مدفوعاً بمؤشرات التضخم، وتقلبات أسعار الطاقة نتيجة حرب إيران.

وقال كاراهان إن الإقبال على الليرة التركية لا يزال قوياً في ظل السياسة النقدية المتشددة، وإن التدابير الاستباقية حدّت من الآثار المحتملة لعدوى الأموال المقيدة، ولا يزال عجز الحساب الجاري تحت السيطرة رغم الظروف الخارجية المعاكسة.

توقعات متشائمة

ورفع صندوق النقد الدولي، في تقريره السنوي لآفاق الاقتصاد العالمي لشهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، توقعاته للتضخم في تركيا بنهاية العام الحالي إلى 31.2 في المائة، من 28.6 في المائة في تقريره لشهر سبتمبر، كما رفع توقعاته للعام 2027 إلى 26.5 في المائة، من 21.4 في المائة في تقرير الشهر الماضي.

عدل صندوق النقد الدولي توقعاته للتضخم في تركيا بنهاية العام لأكثر من 30في المائة (إعلام تركي)

وخفض الصندوق توقعاته لنمو الاقتصاد التركي بنهاية العام الحالي إلى 2.7 في المائة، من 2.9 في المائة في سبتمبر، كما ثبت توقعاته للعام 2027 عند 3.6 في المائة.

في غضون ذلك، لفت بنك الاستثمار الأميركي «غولدمان ساكس» إلى استمرار تراجع احتياطيات البنك المركزي التركي، محذراً من أن الحساب الجاري مرشح للعودة إلى العجز قبل نهاية العام الحالي، وأن يصل إجمالي العجز بنهاية العام إلى 50 مليار دولار.

وذكر البنك في تقرير، نقلته وسائل إعلام تركية الأربعاء، أن إجمالي احتياطي البنك المركزي التركي تراجع بنحو 3.8 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 2 أكتوبر الحالي إلى 167.4 مليار دولار، مسجلاً هبوطاً للأسبوع السادس على التوالي، وبلغ مجموع ما فقده خلال هذه الفترة نحو 21.1 مليار دولار، كما فقد 30 مليار دولار على مدى 12 شهراً.

وأشار التقرير إلى البيانات التي أعلنها البنك المركزي التركي الثلاثاء، والتي أوضحت أن ميزان المدفوعات سجل في أغسطس فائضاً في الحساب الجاري بلغ 4.1 مليار دولار، وأن بند صافي السهو والخطأ بلغ 4.5 مليار دولار، فيما ارتفعت الاحتياطيات على أساس ميزان المدفوعات بنحو 7 مليارات دولار، مرجعاً هذا التحسن إلى تراجع الواردات الأساسية، وعائدات موسم السياحة، وهما عاملان موسميان، وليسا مساراً دائماً.

«غولدمان ساكس» حذر من أن تراجع أعداد السياح في تركيا سيفاقم عجز الحساب الجاري (إعلام تركي)

وحذر التقرير من أن أي انخفاض في أعداد السياح سيشكل خطراً على الحساب الجاري اعتباراً من عام 2027، وتوقع أن يسجل الحساب الجاري بنهاية العام عجزاً يبلغ 2.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، أي نحو 50 مليار دولار، ما يرفع الحاجة إلى التمويل الخارجي، ويضع مسألة الاحتياطيات في صدارة اهتمام الأسواق.

تفاؤل حكومي

وقال وزير الخزانة والمالية، محمد شيمشيك، في تعليق على الأرقام التي أعلنها البنك المركزي، الثلاثاء: «سجلنا فائضاً في الحساب الجاري بلغ 4.1 مليار دولار، بينما بلغ العجز السنوي في الحساب الجاري 42.1 مليار دولار، نتوقع أن يبقى العجز ضمن مستويات يمكن السيطرة عليها، بفضل زيادة صادرات السلع، والأداء القوي لإيرادات الخدمات».

وأضاف شيمشيك عبر حسابه في «إكس» أنه «في ظل تزايد المخاطر التي تهدد إمدادات الطاقة العالمية، تدعم مصادر إمدادنا المتنوعة، وبنيتنا التحتية المتينة أمن إمداداتنا من الطاقة، ويمثل مبلغ 1.1 تريليون دولار، المدفوع مقابل واردات الطاقة خلال السنوات الـ26 الماضية 1.6 ضعف إجمالي عجز الحساب الجاري خلال الفترة نفسها، وضعف إجمالي الدين الخارجي الحالي».

وأكد أن هذه الصورة تظهر الأهمية الاستراتيجية للتحول الأخضر، متوقعاً أن تُسهم الخطوات المتخذة لتقليل الاعتماد الخارجي على الطاقة في تعزيز قدرة تركيا على مواجهة صدمات الأسعار العالمية على المديين المتوسط ​​والطويل، وأن تُحسّن ميزان الحساب الجاري.

وختم شيمشيك بقوله إن الحكومة تواصل سياساتها الرامية إلى توسيع نطاق الوصول إلى الأسواق من خلال اتفاقيات التجارة الحرة، وزيادة القدرة التنافسية في مجالات تصدير الخدمات، مثل السياحة العلاجية، والمقاولات، والبرمجيات، والتعليم، والهندسة والتصميم، ورفع القيمة المضافة في الصادرات.


«إكوينور» تعلن اكتشافاً نفطياً في بحر الشمال

منصة للنفط تابعة لشركة «إكوينور» النرويجية في بحر الشمال (رويترز)
منصة للنفط تابعة لشركة «إكوينور» النرويجية في بحر الشمال (رويترز)
TT

«إكوينور» تعلن اكتشافاً نفطياً في بحر الشمال

منصة للنفط تابعة لشركة «إكوينور» النرويجية في بحر الشمال (رويترز)
منصة للنفط تابعة لشركة «إكوينور» النرويجية في بحر الشمال (رويترز)

أعلنت شركة «إكوينور» النرويجية وشريكتاها، «بيتورو» و«توتال إنرجي»، الأربعاء، تحقيق اكتشاف للنفط والغاز «غريمسنيس» بالقرب من حقل «أوسبيرغ» في بحر الشمال، مع خطط لتطويره بسرعة باستخدام البنية التحتية القائمة.

وذكرت «إكوينور» -بصفتها المشغلة للمشروع- أن التقديرات الأولية لحجم اكتشاف «غريمسنيس» تتراوح بين 19 مليوناً و50 مليون برميل من المكافئ النفطي.

وأفادت الشركة بأنه تم تحقيق الاكتشاف في منطقة «أوسبيرغ»، على بعد نحو 145 كيلومتراً غرب مدينة بيرغن، وبالقرب من حقلي «أوسبيرغ ساوث» و«تيون» اللذين تديرهما «إكوينور».

وتسعى الشركات العاملة في النرويج إلى إطالة العمر التشغيلي لحقول النفط والغاز المتقادمة من خلال البحث عن احتياطيات قريبة يمكن ربطها بالمنصات القائمة.

وقال فرودي سكارستين، نائب الرئيس الأول للشركة، في بيان: «نخطط لربط الاكتشاف بسرعة بالمنشآت القائمة في قاع البحر وإنتاج الكميات المكتشفة عبر منصة (أوسبيرغ ساوث)».

وتهدف «إكوينور»، بالتعاون مع شركائها، إلى اتخاذ قرار استثماري في وقت مبكر من الصيف المقبل وبدء الإنتاج في غضون ثلاث سنوات.