«يونيتري» تقفز 600 % في أول ظهور ببورصة شنغهاي

إدراج تاريخي يكرّس صعود الروبوتات الصينية رغم القيود الأميركية

روبوتات من شركة «يونيتري» الصينية في عرض خلال المعرض العالمي للروبوتات بالعاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)
روبوتات من شركة «يونيتري» الصينية في عرض خلال المعرض العالمي للروبوتات بالعاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)
TT

«يونيتري» تقفز 600 % في أول ظهور ببورصة شنغهاي

روبوتات من شركة «يونيتري» الصينية في عرض خلال المعرض العالمي للروبوتات بالعاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)
روبوتات من شركة «يونيتري» الصينية في عرض خلال المعرض العالمي للروبوتات بالعاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)

سجلت شركة «يونيتري» الصينية، إحدى أشهر شركات الروبوتات البشرية في العالم، ظهوراً استثنائياً في بورصة شنغهاي، بعدما قفز سهمها بنحو ستة أضعاف في أول جلسة تداول، في خطوة عُدّت محطة فارقة لقطاع الروبوتات الصيني الذي تحول إلى أحد أبرز ميادين المنافسة التكنولوجية بين بكين وواشنطن.

وأنهى سهم الشركة الجلسة الصباحية عند 883.87 يوان في سوق «ستار» المتخصصة في شركات التكنولوجيا، مقارنة بسعر طرح أولي بلغ 150.8 يوان، بعدما افتتح عند مستوى وصل إلى 1100 يوان.

ورفع هذا الأداء القيمة السوقية للشركة إلى نحو 50 مليار دولار. وتجاوزت القفزة بكثير متوسط ارتفاع الأسهم الصينية الجديدة في يوم إدراجها الأول هذا العام، والبالغ نحو 279 في المائة، كما جاءت في وقت كانت فيه المؤشرات الصينية الرئيسية تتراجع بنحو 2 في المائة تحت ضغط موجة بيع واسعة لأسهم التكنولوجيا.

وتشتهر «يونيتري» بروبوتاتها البشرية ورباعية الأرجل القادرة على الركض والرقص وأداء حركات قتالية، وتنافس شركات عالمية بارزة من بينها «بوسطن داينامكس» التابعة لمجموعة «هيونداي موتور»، إلى جانب «تسلا».

ورغم أن الاستخدام التجاري الواسع لمنتجاتها لا يزال محدوداً، فإن الشركة تتميز عن معظم منافسيها بكونها تحقق أرباحاً بالفعل، في قطاع لا تزال غالبية الشركات العاملة فيه تحرق السيولة وتتكبد خسائر كبيرة.

وقال الشريك في «آيفي كابيتال» في شنغهاي، يان كاي، إن «يونيتري» تُعدّ من أبرز الشركات في القطاع، وإن تميزها يمنحها علاوة سعرية، مشيراً إلى أن تقييمها يتأثر بعوامل سياسية واقتصادية بقدر تأثره بالنماذج التقليدية للتقييم.

إدراج يمنحها أفضلية مبكرة

يأتي الإدراج بالتزامن مع افتتاح «المؤتمر العالمي للروبوتات» في بكين، حيث تستعرض مئات الشركات، معظمها صيني، منتجات وتقنيات جديدة تراهن الحكومة على أن تلعب دوراً مهماً في معالجة نقص العمالة الناتج عن الأزمة الديموغرافية في البلاد. ويرى مستثمرون أن الإدراج يمنح «يونيتري» ميزة كبيرة في سباق مبكر لا يزال مفتوحاً.

وقال رئيس «سبرينغ ماونتن بو جيانغ لإدارة الاستثمارات»، ويليام شين، إن الشركات التي تتمكن من الإدراج مبكراً وتحظى بتغطية واسعة تصبح أكثر قدرة على جذب الموارد والتمويل والحفاظ على موقعها في السوق.

وجمعت «يونيتري» نحو 900 مليون دولار من الطرح الذي شمل قرابة 10 في المائة من أسهم الشركة. ولا يزال المؤسس وانغ شينغشينغ يمتلك نحو خُمس الأسهم، ما رفع ثروته الورقية إلى أكثر من 12 مليار دولار بعد القفزة الأولى للسهم.

وتحظى الشركة أيضاً بدعم بعض أبرز عمالقة التكنولوجيا في الصين، من بينهم «تينسنت» و«علي بابا» و«ديب سيك». كما ظهر وانغ في الصف الأمامي خلال اجتماع جمع الرئيس الصيني شي جينبينغ بعدد من قادة قطاع التكنولوجيا العام الماضي، في إشارة إلى الأهمية الاستراتيجية التي توليها بكين لصناعة الروبوتات.

تحديات تجارية وقيود أميركية

لكن خلف القفزة السوقية، تبقى تحديات جوهرية. فجزء كبير من مبيعات «يونيتري» حتى الآن جاء من صفقات منفردة، في حين يُستخدم عدد محدود من روبوتاتها في بيئات تجارية فعلية، وتذهب نسبة كبيرة من المنتجات إلى الجامعات ومؤسسات الأبحاث.

كما تواجه الشركة عقبة كبيرة في السوق الأميركية، ففي يوليو (تموز)، حظرت لجنة الاتصالات الفيدرالية الأميركية استيراد النماذج المستقبلية من الروبوتات البشرية ورباعية الأرجل المصنوعة في الخارج، ومن بينها منتجات «يونيتري»، مستندة إلى مخاوف تتعلق بالأمن القومي.

وفي يونيو (حزيران)، أضافت وزارة الدفاع الأميركية الشركة إلى قائمة الشركات العسكرية الصينية، ووصفتها بأنها مساهمة في القاعدة الصناعية الدفاعية لبكين. ولا يمثل هذا التصنيف عقوبة شاملة، لكنه يقيّد استخدام الجيش الأميركي لتقنياتها مستقبلاً. وتؤكد «يونيتري» أن منتجاتها مخصصة للاستخدام المدني.

كما أفادت «رويترز» بأن بعض تصميمات الروبوتات رباعية الأرجل الناجحة للشركة استفادت من ابتكارات ممولة من الجيش الأميركي نُشرت أبحاثها بصورة علنية، وهو أمر شائع في الأبحاث المفتوحة، ولم تستخدم الشركة وسائل غير مشروعة للوصول إليها.

سباق إدراجات جديد

ويتوقع أن يفتح نجاح «يونيتري» الباب أمام موجة إدراجات جديدة في قطاع الروبوتات. فهناك ما لا يقل عن ست شركات صينية للروبوتات البشرية تستعد لطرح أسهمها. وتقدمت شركتا «ديب روبوتيكس» و«ليغو روبوتيكس» بطلبات للإدراج في أسواق البر الرئيسي، في حين اختارت «ميك-مايند روبوتيكس» و«إكس سكوير روبوت» و«أجي بوت» السعي للإدراج في هونغ كونغ. وهكذا، لا يمثل صعود سهم «يونيتري» مجرد نجاح لطرح عام أولي، بل يعكس رهانا أوسع في الصين على الروبوتات بوصفها صناعة استراتيجية قادرة على الجمع بين الذكاء الاصطناعي والتصنيع المتقدم ومعالجة نقص العمالة. ومع ذلك، فإن التحدي الحقيقي سيبدأ بعد الإدراج: تحويل الاهتمام الإعلامي والتقييمات المرتفعة إلى انتشار تجاري واسع وأرباح قابلة للاستمرار في سوق تتزايد فيها المنافسة والقيود الجيوسياسية.


مقالات ذات صلة

فرنسا أمام ثلاثية صعبة: اقتصاد متعثر وديون وشارع غاضب

خاص رجال الإطفاء يلوحون بالمشاعل وأعلام الاتحاد العام للعمل أثناء تسلقهم تمثال «انتصار الجمهورية» في ساحة الأمة خلال مسيرة للمطالبة بموارد إضافية (أ.ف.ب)

فرنسا أمام ثلاثية صعبة: اقتصاد متعثر وديون وشارع غاضب

بين اقتصاد يكاد يتوقف عن النمو، ومالية عامة تستنزفها الديون، وشارع يستعيد لغة الاحتجاج، تجد فرنسا نفسها أمام معادلة شديدة التعقيد.

ميشال أبونجم (باريس)
الاقتصاد أحد المارة يسير أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض متوسط ​​مؤشر «نيكي» خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)

الأسواق الآسيوية تتراجع بعد سبتمبر المضطرب مع بقاء عوائد السندات تحت الضغط

تراجعت الأسهم الآسيوية في مستهل تعاملات أكتوبر (تشرين الأول)، فيما ظلت أسواق السندات تحت الضغط بعد شهر مضطرب.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد متداول يتفاعل بالقرب من شاشة تعرض مؤشر«كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في بنك هانا في سيول (أ.ب)

أسهم كوريا الجنوبية تتراجع رغم قفزة الصادرات لمستوى قياسي

تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية الخميس، رغم تسجيل صادرات البلاد في سبتمبر قفزة قياسية.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد ترمب يصرّح للصحافيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن (إ.ب.أ)

ترمب يعلن استثمارات كورية بـ200 مليار دولار... وسيول تتحفظ على مشروع ألاسكا

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء خطة لاستثمارات كورية جنوبية تصل قيمتها إلى 200 مليار دولار في مشاريع داخل الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن، سيول)
الاقتصاد امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

الذهب يستقر قرب 4156 دولاراً مع ترقب بيانات الوظائف الأميركية

استقرت أسعار الذهب في التعاملات الآسيوية الخميس، مع ترقب المستثمرين بيانات الوظائف الأميركية المقرر صدورها الجمعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأسهم التركية تدخل سوقاً هابطة وتسجل أسوأ أداء شهري منذ 2008

رجل يدخل مبنى بورصة إسطنبول (رويترز)
رجل يدخل مبنى بورصة إسطنبول (رويترز)
TT

الأسهم التركية تدخل سوقاً هابطة وتسجل أسوأ أداء شهري منذ 2008

رجل يدخل مبنى بورصة إسطنبول (رويترز)
رجل يدخل مبنى بورصة إسطنبول (رويترز)

دخل المؤشر الرئيسي للأسهم التركية سوقاً هابطة وسجل أسوأ أداء شهري له منذ عام 2008 في سبتمبر (أيلول)، بعدما امتدت موجة بيع أثارتها صناديق استثمار تعاني شح السيولة إلى السوق الأوسع.

وأغلق المؤشر منخفضاً 2.79 في المائة يوم الأربعاء، ليصبح أكثر من 20 في المائة دون مستوى الإغلاق القياسي المسجل في 11 مايو (أيار)، مؤكداً دخوله سوقاً هابطة. وأنهى سبتمبر منخفضاً 16.65 في المائة.

وتسارعت موجة البيع في 14 سبتمبر بسبب مخاوف بشأن صناديق معرضة بدرجة كبيرة لأسهم منخفضة التداول. وقال محللون إن بعض الصناديق اضطرت إلى بيع حيازات سائلة لتلبية طلبات الاسترداد، ما أدى إلى انخفاضات أوسع نطاقاً وأثار مزيداً من طلبات سحب الاستثمارات.

وانخفض المؤشر بأكثر من 8 في المائة في الأسبوع المنتهي في 18 سبتمبر، مسجلاً أسوأ أداء أسبوعي له منذ مارس (آذار) 2025، عندما أدى سجن رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو إلى موجة بيع حادة.

وأمرت هيئة أسواق المال التركية (SPK) في 17 سبتمبر بتصفية 131 صندوقاً تدير أكثر من 20 مليار دولار وتخدم 455 ألفاً و758 مستثمراً من الأفراد.

ومنذ ذلك الحين، وسّع المنظمون تحقيقاتهم في مزاعم التلاعب في أسواق الأسهم والصناديق. وقال وزير العدل أكين غورليك، يوم الأربعاء، إن عدد المشتبه بهم ارتفع إلى 217 شخصاً، بينهم 56 محتجزاً على ذمة المحاكمة.

الأسهم الصغيرة تتكبد أكبر الخسائر

وكان مؤشر إسطنبول للشركات خارج قائمة أكبر 100 شركة، الذي يضم 484 شركة، قد تفوق على المؤشر القياسي منذ بداية عام 2025. إلا أن الفارق تقلص بشدة بعد أن فرضت هيئة أسواق المال التركية في أواخر أغسطس (آب) قيوداً على حجم أصول الصندوق التي يمكن تركيزها في شركات فردية.

وانخفض المؤشر نحو 35 في المائة في سبتمبر، مسجلاً أسوأ أداء شهري له بالليرة منذ إطلاقه في عام 2009.

وفي المقابل، تراجع مؤشر أكبر 30 سهماً، الذي يضم الأسهم القيادية، بوتيرة أقل، لينهي سبتمبر منخفضاً 9.8 في المائة.

أما المؤشر الذي يضم الأسهم الـ70 المتبقية ضمن أكبر 100 شركة، فقد تحمل العبء الأكبر من موجة البيع منذ يناير (كانون الثاني) 2025، إذ فقدت 15 شركة من مكوناته ما بين 50 و90 في المائة من قيمتها في سبتمبر، وفقاً لبيانات جمعتها «إل إس إي جي».


التصنيع الروسي ينكمش بشكل طفيف في سبتمبر بفعل ضعف الطلب

عامل يركّب محرك سيارة على خط الإنتاج في مصنع «مازدا سولرز مانيوفاكتشرينغ روس» في فلاديفوستوك (رويترز)
عامل يركّب محرك سيارة على خط الإنتاج في مصنع «مازدا سولرز مانيوفاكتشرينغ روس» في فلاديفوستوك (رويترز)
TT

التصنيع الروسي ينكمش بشكل طفيف في سبتمبر بفعل ضعف الطلب

عامل يركّب محرك سيارة على خط الإنتاج في مصنع «مازدا سولرز مانيوفاكتشرينغ روس» في فلاديفوستوك (رويترز)
عامل يركّب محرك سيارة على خط الإنتاج في مصنع «مازدا سولرز مانيوفاكتشرينغ روس» في فلاديفوستوك (رويترز)

أظهر مسح للأعمال نُشر يوم الخميس أن قطاع التصنيع الروسي انكمش بشكل طفيف في سبتمبر (أيلول)، إذ أدى ضعف الطلب إلى استمرار تراجع الإنتاج والطلبيات الجديدة.

وأظهر مسح أجرته مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال» أن مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع الروسي، المعدل موسمياً، ارتفع إلى 49.8 نقطة في سبتمبر من 48.8 نقطة في أغسطس (آب)، علماً بأن مستوى 50 نقطة يفصل بين النمو والانكماش، وفق «رويترز».

وانخفض الإنتاج للشهر الثاني على التوالي، وإن كانت وتيرة التراجع أبطأ مقارنة بأغسطس، وعزت الشركات انخفاض الإنتاج إلى ضعف الطلب وتباطؤ تدفق الطلبيات الجديدة.

كما تراجعت الطلبيات الجديدة للشهر الثاني على التوالي، مع إشارة الشركات إلى ارتفاع الأسعار واشتداد المنافسة باعتبارهما من أسباب التراجع. وانخفضت طلبيات التصدير للشهر الحادي عشر على التوالي، وبأسرع وتيرة منذ مايو (أيار) 2022.

وتراجع التوظيف للشهر العاشر على التوالي، مسجلاً أسرع وتيرة لخفض الوظائف منذ مايو. وعزت الشركات انخفاض أعداد الموظفين في الغالب إلى عدم تعيين بدلاء للعاملين الذين تركوا وظائفهم طوعاً.

وظلت ضغوط التكلفة ملحوظة، لكنها تراجعت إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أشهر، في حين تباطأ تضخم أسعار المنتجات إلى أضعف مستوياته منذ يونيو (حزيران). كما ارتفعت فترات تسليم الموردين بأكبر قدر منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2024، وسط تأخيرات في النقل ومشكلات لوجستية.

وأبدى المصنعون تفاؤلاً أكبر بشأن توقعات العام المقبل، إذ ارتفع مستوى التفاؤل إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر، مدفوعاً بآمال زيادة الطلب وجذب عملاء جدد، رغم بقاء مستوى الثقة دون متوسط السلسلة التاريخية.


نمو قطاع التصنيع في الهند يرتفع إلى أعلى مستوى في 7 أشهر

يجري موظفون فحصاً لجودة سلامة القضبان على إحدى الآلات داخل مصنع «آرك فاك فورج كاست» في مقاطعة هوغلي (رويترز)
يجري موظفون فحصاً لجودة سلامة القضبان على إحدى الآلات داخل مصنع «آرك فاك فورج كاست» في مقاطعة هوغلي (رويترز)
TT

نمو قطاع التصنيع في الهند يرتفع إلى أعلى مستوى في 7 أشهر

يجري موظفون فحصاً لجودة سلامة القضبان على إحدى الآلات داخل مصنع «آرك فاك فورج كاست» في مقاطعة هوغلي (رويترز)
يجري موظفون فحصاً لجودة سلامة القضبان على إحدى الآلات داخل مصنع «آرك فاك فورج كاست» في مقاطعة هوغلي (رويترز)

توسع قطاع التصنيع في الهند بوتيرة حادة في سبتمبر (أيلول)، منهياً تباطؤاً استمر ثلاثة أشهر، مع دفع قوة الطلب لنمو نشاط المصانع إلى أسرع وتيرة في سبعة أشهر، واستئناف التوظيف وتعزيز ثقة الشركات، وفق مسح خاص صدر يوم الخميس.

وارتفع مؤشر «إتش إس بي سي» لمديري مشتريات قطاع التصنيع في الهند، الذي تعدّه «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 55.1 نقطة في سبتمبر من أدنى مستوى له في 5 سنوات البالغ 52.8 نقطة في أغسطس (آب)، لكنه جاء دون التقدير الأولي البالغ 55.7 نقطة.

وكانت القراءة هي الأعلى منذ فبراير (شباط). وتشير قراءة المؤشر التي تتجاوز 50 نقطة إلى نمو النشاط.

وارتفعت الطلبات الجديدة بأسرع وتيرة منذ فبراير، مدفوعة بزيادة الطلب على المنتجات الإلكترونية والغذائية والدوائية والمنسوجات، وفقاً للمسح. كما تسارعت طلبات التصدير، مع إشارة المصنعين إلى زيادة الطلب من العملاء في البرازيل وأوروبا والإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة.

وارتفع الإنتاج بشكل حاد، مع تسارع وتيرة التوسع إلى أقوى مستوى منذ مايو (أيار)، مدعوماً بالطلبات التجارية الجديدة وارتفاع الطلب.

وقال برانجول بهانداري، كبير الاقتصاديين لدى «إتش إس بي سي» في الهند: «اشترت الشركات مزيداً من المواد وزادت مخزوناتها استعداداً للمبيعات المتوقعة. وسجلت مخزونات السلع تامة الصنع ثاني أكبر زيادة لها في نحو 12 عاماً، ما يشير إلى تحول واضح عن مستويات المخزون المنخفضة».

وأدى ارتفاع الطلب أيضاً إلى استئناف التوظيف. ونما عدد العاملين بأقوى وتيرة منذ مايو، متعافياً من انخفاض فعلي في أغسطس، وهو أول تراجع في الوظائف الصناعية منذ عامين ونصف العام.

وارتفعت ثقة الشركات إلى أعلى مستوى في أربعة أشهر في سبتمبر، مدفوعة بالتفاؤل الناجم عن زيادة الاستفسارات الجديدة والتوقعات باستمرار الطلب.

وارتفعت ضغوط التكاليف، مع تسارع تضخم تكاليف المدخلات مقارنة بأغسطس، مدفوعاً بارتفاع أسعار المكونات الإلكترونية والمنتجات الدوائية والصلب. ومع ذلك، ظل معدل التضخم دون متوسطه طويل الأجل. كما ارتفعت أسعار البيع مقارنة بأغسطس، وإن كانت الزيادة متواضعة وبوتيرة بقيت أيضاً دون الاتجاه العام.

وظل التضخم أعلى من هدف بنك الاحتياطي الهندي البالغ 4 في المائة على المدى المتوسط للشهر الثالث على التوالي في أغسطس، مدفوعاً بارتفاع حاد في تكاليف الطاقة والغذاء. ولمواجهة ارتفاع التضخم، من المتوقع أن يرفع بنك الاحتياطي الهندي أسعار الفائدة بما مجموعه 50 نقطة أساس هذا العام إلى 5.75 في المائة.