السندات اليابانية تلتقط أنفاسها والأسهم تغرق في الخسائر

«نيكي» يفقد 3.16 % تحت ضغط التكنولوجيا والفائدة

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

السندات اليابانية تلتقط أنفاسها والأسهم تغرق في الخسائر

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

التقطت السندات الحكومية اليابانية أنفاسها، الأربعاء، بعد موجة بيع عالمية دفعت العوائد إلى مستويات لم تشهدها منذ عقود، ولكن الهدوء النسبي في سوق الدَّين لم يمتد إلى الأسهم؛ إذ تعرضت بورصة طوكيو لموجة بيع حادة قادتها شركات التكنولوجيا، وسط ارتفاع أسعار النفط واستمرار مخاوف التضخم وتشديد السياسة النقدية. وهبط مؤشر «نيكي» بنسبة 3.16 في المائة إلى 65 ألفاً و326.42 نقطة، مسجلاً أكبر خسارة يومية منذ 27 يوليو (تموز)، بينما تراجع مؤشر «توبكس» 3.09 في المائة إلى 4012.31 نقطة.

وجاءت الخسائر امتداداً لموجة بيع في «وول ستريت»؛ حيث هبط مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات 5 في المائة، مع تعرُّض أسهم النمو والتكنولوجيا لضغوط قوية. وتزامن ذلك مع تراجع الآمال في التوصل إلى تسوية للصراع في الشرق الأوسط، ما عزز أسعار النفط، وأعاد مخاطر التضخم إلى صدارة حسابات المستثمرين. ويشكل ارتفاع الطاقة تحدياً مضاعفاً لليابان، بوصفها مستورداً رئيسياً للوقود؛ خصوصاً مع ضعف الين واحتمال انتقال زيادة تكاليف الواردات إلى المستهلكين والشركات.

وقالت ماكي ساوادا، استراتيجية الأسهم لدى «نومورا للأوراق المالية»، إن استمرار الحذر حيال بقاء النفط مرتفعاً، بالتزامن مع مخاوف زيادة أسعار الفائدة، يدفع المستثمرين إلى بيع شركات النمو المرتفع، مشيرة إلى أن الاتجاه نفسه الذي شهدته السوق الأميركية ينتقل إلى اليابان.

وكان اتساع الخسائر لافتاً؛ إذ ارتفع 45 سهماً فقط من مكونات «نيكي» مقابل انخفاض 179 سهماً، واستقرار سهم واحد. وتصدَّرت «فوروكاوا إلكتريك» الخاسرين بانخفاض 13.69 في المائة، وتراجعت «كيوكسيا هولدينغز» 12.60 في المائة. كما هبط سهم «سوفت بنك غروب»، التي تمتلك انكشافاً واسعاً على استثمارات الذكاء الاصطناعي، 6.47 في المائة.

وتعرضت «بان باسيفيك إنترناشونال»، المشغلة لمتاجر «دون كيشوت»، لضربة أكبر بلغت 11.08 في المائة بعد نتائج أعمال مخيبة للآمال، مع إشارة الشركة إلى تأثير ضعف الين وارتفاع تكاليف الطاقة.

وفي الاتجاه المعاكس، ارتفع سهم «ميركاري» 6.19 في المائة، و«شيفت» 3.43 في المائة، و«إم 3» بنسبة 2.18 في المائة.

وفي سوق الدَّين، ظهرت عمليات شراء بعد موجة البيع الحادة. وتراجع عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات نقطتَي أساس إلى 2.915 في المائة، بعدما بلغ في الجلسة السابقة 2.945 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ سبتمبر (أيلول) 1996. وانخفض عائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتحركات بنك اليابان، نقطة أساس إلى 1.675 في المائة، بعدما وصل الثلاثاء إلى أعلى مستوياته في 31 عاماً. كما انخفض عائد الخمس سنوات نقطة أساس إلى 2.140 في المائة، بعد تسجيله مستوى قياسياً في الجلسة السابقة. وامتد التراجع الطفيف إلى الآجال الطويلة، فانخفض عائد الأربعين عاماً 2.5 نقطة أساس إلى 4.180 في المائة، وتراجع عائد الثلاثين عاماً 1.5 نقطة إلى 4.120 في المائة.

لكن هذا التعافي لا يعني انتهاء الضغوط. فقد عزز ارتفاع النفط والتضخم، إلى جانب توقعات رفع بنك اليابان أسعار الفائدة الشهر المقبل، إعادة تسعير سوق السندات اليابانية، في وقت يقترب فيه عائد العشر سنوات من الحاجز النفسي البالغ 3 في المائة. ويتحول الاهتمام الآن إلى مزاد وزارة المالية للسندات لأجل 20 عاماً الخميس، بعدما سجل مزاد الخمس سنوات، الثلاثاء، أقوى طلب منذ يونيو (حزيران) 2025. وقال أتارو أوكومورا، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في «إس إم بي سي نيكو للأوراق المالية»، إن قدرة مزاد العشرين عاماً على جذب طلب كافٍ لا تزال غير مؤكدة بسبب مخاوف التضخم، مضيفاً أن اقتراب عائد العشر سنوات من 3 في المائة بدأ يغذي التكهنات بإمكان اتخاذ الحكومة إجراءات لكبح ارتفاع تكاليف الاقتراض. وبذلك، تبدو الأسواق اليابانية عالقة بين 3 ضغوط مترابطة؛ هي النفط والتضخم والفائدة.

وبينما منحت عمليات الشراء سوق السندات هدنة مؤقتة، فإن الخسائر الحادة للأسهم تظهر أن المستثمرين لا يزالون يعيدون تقييم أسعار الأصول اليابانية على أساس حقبة جديدة من تكاليف الاقتراض المرتفعة.


مقالات ذات صلة

فرنسا أمام ثلاثية صعبة: اقتصاد متعثر وديون وشارع غاضب

خاص رجال الإطفاء يلوحون بالمشاعل وأعلام الاتحاد العام للعمل أثناء تسلقهم تمثال «انتصار الجمهورية» في ساحة الأمة خلال مسيرة للمطالبة بموارد إضافية (أ.ف.ب)

فرنسا أمام ثلاثية صعبة: اقتصاد متعثر وديون وشارع غاضب

بين اقتصاد يكاد يتوقف عن النمو، ومالية عامة تستنزفها الديون، وشارع يستعيد لغة الاحتجاج، تجد فرنسا نفسها أمام معادلة شديدة التعقيد.

ميشال أبونجم (باريس)
الاقتصاد أحد المارة يسير أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض متوسط ​​مؤشر «نيكي» خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)

الأسواق الآسيوية تتراجع بعد سبتمبر المضطرب مع بقاء عوائد السندات تحت الضغط

تراجعت الأسهم الآسيوية في مستهل تعاملات أكتوبر (تشرين الأول)، فيما ظلت أسواق السندات تحت الضغط بعد شهر مضطرب.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد متداول يتفاعل بالقرب من شاشة تعرض مؤشر«كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في بنك هانا في سيول (أ.ب)

أسهم كوريا الجنوبية تتراجع رغم قفزة الصادرات لمستوى قياسي

تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية الخميس، رغم تسجيل صادرات البلاد في سبتمبر قفزة قياسية.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد ترمب يصرّح للصحافيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن (إ.ب.أ)

ترمب يعلن استثمارات كورية بـ200 مليار دولار... وسيول تتحفظ على مشروع ألاسكا

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء خطة لاستثمارات كورية جنوبية تصل قيمتها إلى 200 مليار دولار في مشاريع داخل الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن، سيول)
الاقتصاد امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

الذهب يستقر قرب 4156 دولاراً مع ترقب بيانات الوظائف الأميركية

استقرت أسعار الذهب في التعاملات الآسيوية الخميس، مع ترقب المستثمرين بيانات الوظائف الأميركية المقرر صدورها الجمعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأسهم التركية تدخل سوقاً هابطة وتسجل أسوأ أداء شهري منذ 2008

رجل يدخل مبنى بورصة إسطنبول (رويترز)
رجل يدخل مبنى بورصة إسطنبول (رويترز)
TT

الأسهم التركية تدخل سوقاً هابطة وتسجل أسوأ أداء شهري منذ 2008

رجل يدخل مبنى بورصة إسطنبول (رويترز)
رجل يدخل مبنى بورصة إسطنبول (رويترز)

دخل المؤشر الرئيسي للأسهم التركية سوقاً هابطة وسجل أسوأ أداء شهري له منذ عام 2008 في سبتمبر (أيلول)، بعدما امتدت موجة بيع أثارتها صناديق استثمار تعاني شح السيولة إلى السوق الأوسع.

وأغلق المؤشر منخفضاً 2.79 في المائة يوم الأربعاء، ليصبح أكثر من 20 في المائة دون مستوى الإغلاق القياسي المسجل في 11 مايو (أيار)، مؤكداً دخوله سوقاً هابطة. وأنهى سبتمبر منخفضاً 16.65 في المائة.

وتسارعت موجة البيع في 14 سبتمبر بسبب مخاوف بشأن صناديق معرضة بدرجة كبيرة لأسهم منخفضة التداول. وقال محللون إن بعض الصناديق اضطرت إلى بيع حيازات سائلة لتلبية طلبات الاسترداد، ما أدى إلى انخفاضات أوسع نطاقاً وأثار مزيداً من طلبات سحب الاستثمارات.

وانخفض المؤشر بأكثر من 8 في المائة في الأسبوع المنتهي في 18 سبتمبر، مسجلاً أسوأ أداء أسبوعي له منذ مارس (آذار) 2025، عندما أدى سجن رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو إلى موجة بيع حادة.

وأمرت هيئة أسواق المال التركية (SPK) في 17 سبتمبر بتصفية 131 صندوقاً تدير أكثر من 20 مليار دولار وتخدم 455 ألفاً و758 مستثمراً من الأفراد.

ومنذ ذلك الحين، وسّع المنظمون تحقيقاتهم في مزاعم التلاعب في أسواق الأسهم والصناديق. وقال وزير العدل أكين غورليك، يوم الأربعاء، إن عدد المشتبه بهم ارتفع إلى 217 شخصاً، بينهم 56 محتجزاً على ذمة المحاكمة.

الأسهم الصغيرة تتكبد أكبر الخسائر

وكان مؤشر إسطنبول للشركات خارج قائمة أكبر 100 شركة، الذي يضم 484 شركة، قد تفوق على المؤشر القياسي منذ بداية عام 2025. إلا أن الفارق تقلص بشدة بعد أن فرضت هيئة أسواق المال التركية في أواخر أغسطس (آب) قيوداً على حجم أصول الصندوق التي يمكن تركيزها في شركات فردية.

وانخفض المؤشر نحو 35 في المائة في سبتمبر، مسجلاً أسوأ أداء شهري له بالليرة منذ إطلاقه في عام 2009.

وفي المقابل، تراجع مؤشر أكبر 30 سهماً، الذي يضم الأسهم القيادية، بوتيرة أقل، لينهي سبتمبر منخفضاً 9.8 في المائة.

أما المؤشر الذي يضم الأسهم الـ70 المتبقية ضمن أكبر 100 شركة، فقد تحمل العبء الأكبر من موجة البيع منذ يناير (كانون الثاني) 2025، إذ فقدت 15 شركة من مكوناته ما بين 50 و90 في المائة من قيمتها في سبتمبر، وفقاً لبيانات جمعتها «إل إس إي جي».


التصنيع الروسي ينكمش بشكل طفيف في سبتمبر بفعل ضعف الطلب

عامل يركّب محرك سيارة على خط الإنتاج في مصنع «مازدا سولرز مانيوفاكتشرينغ روس» في فلاديفوستوك (رويترز)
عامل يركّب محرك سيارة على خط الإنتاج في مصنع «مازدا سولرز مانيوفاكتشرينغ روس» في فلاديفوستوك (رويترز)
TT

التصنيع الروسي ينكمش بشكل طفيف في سبتمبر بفعل ضعف الطلب

عامل يركّب محرك سيارة على خط الإنتاج في مصنع «مازدا سولرز مانيوفاكتشرينغ روس» في فلاديفوستوك (رويترز)
عامل يركّب محرك سيارة على خط الإنتاج في مصنع «مازدا سولرز مانيوفاكتشرينغ روس» في فلاديفوستوك (رويترز)

أظهر مسح للأعمال نُشر يوم الخميس أن قطاع التصنيع الروسي انكمش بشكل طفيف في سبتمبر (أيلول)، إذ أدى ضعف الطلب إلى استمرار تراجع الإنتاج والطلبيات الجديدة.

وأظهر مسح أجرته مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال» أن مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع الروسي، المعدل موسمياً، ارتفع إلى 49.8 نقطة في سبتمبر من 48.8 نقطة في أغسطس (آب)، علماً بأن مستوى 50 نقطة يفصل بين النمو والانكماش، وفق «رويترز».

وانخفض الإنتاج للشهر الثاني على التوالي، وإن كانت وتيرة التراجع أبطأ مقارنة بأغسطس، وعزت الشركات انخفاض الإنتاج إلى ضعف الطلب وتباطؤ تدفق الطلبيات الجديدة.

كما تراجعت الطلبيات الجديدة للشهر الثاني على التوالي، مع إشارة الشركات إلى ارتفاع الأسعار واشتداد المنافسة باعتبارهما من أسباب التراجع. وانخفضت طلبيات التصدير للشهر الحادي عشر على التوالي، وبأسرع وتيرة منذ مايو (أيار) 2022.

وتراجع التوظيف للشهر العاشر على التوالي، مسجلاً أسرع وتيرة لخفض الوظائف منذ مايو. وعزت الشركات انخفاض أعداد الموظفين في الغالب إلى عدم تعيين بدلاء للعاملين الذين تركوا وظائفهم طوعاً.

وظلت ضغوط التكلفة ملحوظة، لكنها تراجعت إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أشهر، في حين تباطأ تضخم أسعار المنتجات إلى أضعف مستوياته منذ يونيو (حزيران). كما ارتفعت فترات تسليم الموردين بأكبر قدر منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2024، وسط تأخيرات في النقل ومشكلات لوجستية.

وأبدى المصنعون تفاؤلاً أكبر بشأن توقعات العام المقبل، إذ ارتفع مستوى التفاؤل إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر، مدفوعاً بآمال زيادة الطلب وجذب عملاء جدد، رغم بقاء مستوى الثقة دون متوسط السلسلة التاريخية.


نمو قطاع التصنيع في الهند يرتفع إلى أعلى مستوى في 7 أشهر

يجري موظفون فحصاً لجودة سلامة القضبان على إحدى الآلات داخل مصنع «آرك فاك فورج كاست» في مقاطعة هوغلي (رويترز)
يجري موظفون فحصاً لجودة سلامة القضبان على إحدى الآلات داخل مصنع «آرك فاك فورج كاست» في مقاطعة هوغلي (رويترز)
TT

نمو قطاع التصنيع في الهند يرتفع إلى أعلى مستوى في 7 أشهر

يجري موظفون فحصاً لجودة سلامة القضبان على إحدى الآلات داخل مصنع «آرك فاك فورج كاست» في مقاطعة هوغلي (رويترز)
يجري موظفون فحصاً لجودة سلامة القضبان على إحدى الآلات داخل مصنع «آرك فاك فورج كاست» في مقاطعة هوغلي (رويترز)

توسع قطاع التصنيع في الهند بوتيرة حادة في سبتمبر (أيلول)، منهياً تباطؤاً استمر ثلاثة أشهر، مع دفع قوة الطلب لنمو نشاط المصانع إلى أسرع وتيرة في سبعة أشهر، واستئناف التوظيف وتعزيز ثقة الشركات، وفق مسح خاص صدر يوم الخميس.

وارتفع مؤشر «إتش إس بي سي» لمديري مشتريات قطاع التصنيع في الهند، الذي تعدّه «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 55.1 نقطة في سبتمبر من أدنى مستوى له في 5 سنوات البالغ 52.8 نقطة في أغسطس (آب)، لكنه جاء دون التقدير الأولي البالغ 55.7 نقطة.

وكانت القراءة هي الأعلى منذ فبراير (شباط). وتشير قراءة المؤشر التي تتجاوز 50 نقطة إلى نمو النشاط.

وارتفعت الطلبات الجديدة بأسرع وتيرة منذ فبراير، مدفوعة بزيادة الطلب على المنتجات الإلكترونية والغذائية والدوائية والمنسوجات، وفقاً للمسح. كما تسارعت طلبات التصدير، مع إشارة المصنعين إلى زيادة الطلب من العملاء في البرازيل وأوروبا والإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة.

وارتفع الإنتاج بشكل حاد، مع تسارع وتيرة التوسع إلى أقوى مستوى منذ مايو (أيار)، مدعوماً بالطلبات التجارية الجديدة وارتفاع الطلب.

وقال برانجول بهانداري، كبير الاقتصاديين لدى «إتش إس بي سي» في الهند: «اشترت الشركات مزيداً من المواد وزادت مخزوناتها استعداداً للمبيعات المتوقعة. وسجلت مخزونات السلع تامة الصنع ثاني أكبر زيادة لها في نحو 12 عاماً، ما يشير إلى تحول واضح عن مستويات المخزون المنخفضة».

وأدى ارتفاع الطلب أيضاً إلى استئناف التوظيف. ونما عدد العاملين بأقوى وتيرة منذ مايو، متعافياً من انخفاض فعلي في أغسطس، وهو أول تراجع في الوظائف الصناعية منذ عامين ونصف العام.

وارتفعت ثقة الشركات إلى أعلى مستوى في أربعة أشهر في سبتمبر، مدفوعة بالتفاؤل الناجم عن زيادة الاستفسارات الجديدة والتوقعات باستمرار الطلب.

وارتفعت ضغوط التكاليف، مع تسارع تضخم تكاليف المدخلات مقارنة بأغسطس، مدفوعاً بارتفاع أسعار المكونات الإلكترونية والمنتجات الدوائية والصلب. ومع ذلك، ظل معدل التضخم دون متوسطه طويل الأجل. كما ارتفعت أسعار البيع مقارنة بأغسطس، وإن كانت الزيادة متواضعة وبوتيرة بقيت أيضاً دون الاتجاه العام.

وظل التضخم أعلى من هدف بنك الاحتياطي الهندي البالغ 4 في المائة على المدى المتوسط للشهر الثالث على التوالي في أغسطس، مدفوعاً بارتفاع حاد في تكاليف الطاقة والغذاء. ولمواجهة ارتفاع التضخم، من المتوقع أن يرفع بنك الاحتياطي الهندي أسعار الفائدة بما مجموعه 50 نقطة أساس هذا العام إلى 5.75 في المائة.