صناديق الأسهم العالمية تسجل تدفقات للأسبوع الـ11 على التوالي

مع تحسن المعنويات بدعم من الأرباح القوية

متداولون يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
TT

صناديق الأسهم العالمية تسجل تدفقات للأسبوع الـ11 على التوالي

متداولون يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

سجلت صناديق الأسهم العالمية تدفقات نقدية للأسبوع الحادي عشر على التوالي، حيث عزز التفاؤل بشأن موسم أرباح قوي وانخفاض أسعار النفط الخام، إقبال المستثمرين على الأصول عالية المخاطر.

وضخ المستثمرون صافي سيولة بنحو 21.15 مليار دولار في صناديق الأسهم العالمية خلال الأسبوع المنتهي في 5 أغسطس (آب)، مقارنة بصافي مشتريات بلغ نحو 27.72 مليار دولار في الأسبوع السابق، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي ليبر».

وأعلنت «أمازون» الأسبوع الماضي أقوى نمو لأعمالها السحابية منذ أكثر من 4 سنوات. كما أعلنت «كاتربيلر»، التي يُنظر إليها على نطاق واسع باعتبارها مؤشراً رئيسياً لأداء الاقتصاد الصناعي العالمي، وشركة «بالانتير تكنولوجيز»، نتائج قوية في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وأظهرت بيانات الأرباح لنحو 808 شركات مدرجة ضمن مؤشر «إم إس سي آي العالمي» أعلنت نتائجها حتى الآن، أن إجمالي أرباحها في الربع الأخير ارتفع بنسبة 40.9 في المائة مقارنة بالعام السابق، فيما تجاوزت نتائج نحو 75 في المائة منها توقعات المحللين.

وعلى مستوى المناطق، استقطبت صناديق الأسهم الأوروبية 12.52 مليار دولار، وهو أكبر تدفق أسبوعي لها منذ 8 يوليو (تموز)، بينما سجلت الصناديق الآسيوية تدفقات داخلة بلغت 8.15 مليار دولار. وفي المقابل، خالفت الصناديق الأميركية الاتجاه، وسجلت تدفقات خارجة بنحو 1.58 مليار دولار.

وعلى مستوى القطاعات، تباطأت التدفقات إلى صناديق التكنولوجيا إلى أدنى مستوى لها في 6 أسابيع، عند 1.44 مليار دولار. وسجلت صناديق القطاعات الصناعية والسلع الاستهلاكية الكمالية والرعاية الصحية صافي مشتريات بلغ 1.08 مليار دولار و710 ملايين دولار و653 مليون دولار على التوالي.

وفي الوقت نفسه، ضخ المستثمرون صافي 12.27 مليار دولار في صناديق السندات العالمية، مسجلين أكبر صافي مشتريات أسبوعية في 3 أسابيع.

واستقطبت صناديق السندات مرتفعة العائد 3.66 مليار دولار، وهو أكبر تدفق أسبوعي لها في 5 أسابيع. كما سجلت صناديق السندات قصيرة الأجل وصناديق المشاركة في القروض، تدفقات داخلة بلغت 3.43 مليار دولار و915 مليون دولار على التوالي.

واستقطبت صناديق أسواق النقد صافي تدفقات داخلة بلغ 57.48 مليار دولار، منهية سلسلة استمرت 3 أسابيع من التدفقات الخارجة الصافية.

وعلى مستوى صناديق السلع الأولية، واصلت صناديق الذهب والمعادن النفيسة الأخرى جذب المستثمرين للأسبوع الرابع على التوالي، مستقطبة صافي تدفقات بلغ 345 مليون دولار. وفي المقابل، سجلت صناديق الطاقة ثاني تدفق أسبوعي صافٍ خارج على التوالي، بقيمة 153 مليون دولار.

وفي الأسواق الناشئة، اكتسبت صناديق الأسهم زخماً؛ إذ ارتفعت التدفقات الأسبوعية الداخلة إليها إلى أعلى مستوى لها في أكثر من 5 أشهر، عند 9.26 مليار دولار. كما استقطبت صناديق السندات استثمارات صافية بلغت 303 ملايين دولار، وفقاً لبيانات شملت 28959 صندوقاً.

صناديق الأسهم الأميركية تخالف الاتجاه

سجلت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات خارجة خلال الأسبوع المنتهي في 5 أغسطس، وسحب المستثمرون صافي 1.58 مليار دولار من صناديق الأسهم الأميركية خلال الأسبوع، في تراجع جزئي عن صافي استثمارات بلغ 11.77 مليار دولار في الأسبوع السابق، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي ليبر». وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 6.5 في المائة من أدنى مستوى سجله الأسبوع الماضي عند 7,313.92 نقطة، ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 7,793.68 نقطة يوم الأربعاء.

وسجلت صناديق الأسهم الأميركية ذات النمو صافي تدفقات خارجة بلغ 5.5 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو ما عوّض بأكثر من الزيادة البالغة 3.1 مليار دولار في التدفقات الداخلة خلال الأسبوع السابق. وفي المقابل، سجل المستثمرون صافي مشتريات بقيمة 1.99 مليار دولار في صناديق أسهم القيمة.

وفي الوقت نفسه، تراجعت الاستثمارات الأسبوعية في الصناديق القطاعية إلى أدنى مستوى لها في 3 أسابيع، عند 1.62 مليار دولار، مع انخفاض صافي مشتريات صناديق التكنولوجيا إلى أدنى مستوى لها في 6 أسابيع، عند 388 مليون دولار.

وفي المقابل، استقطبت صناديق القطاعات الصناعية والرعاية الصحية والسلع الاستهلاكية الكمالية صافي تدفقات داخلة ملحوظة بلغ 875 مليون دولار و866 مليون دولار و708 ملايين دولار على التوالي.

وسجلت صناديق السندات الأميركية صافي تدفقات أسبوعية داخلة بلغ 6.52 مليار دولار، مع ارتفاع الطلب مقارنة بصافي تدفقات بلغ 1.26 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وتصدرت صناديق السندات ذات الدرجة الاستثمارية قصيرة إلى متوسطة الأجل، وصناديق السندات الحكومية وأذون وسندات الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل، وصناديق الديون البلدية تدفقات صناديق السندات؛ إذ استقطبت صافي مشتريات بلغ 2.05 مليار دولار و1.3 مليار دولار و1.15 مليار دولار على التوالي.

كما تجدد اهتمام المستثمرين بصناديق أسواق النقد، التي استقطبت 55.69 مليار دولار من التدفقات الداخلة، بعد 3 أسابيع متتالية من التدفقات الخارجة.


مقالات ذات صلة

تركيا: حبس وزيرة سابقة بحكومة إردوغان لتورطها في «فضيحة صناديق الاستثمار»

شؤون إقليمية نائبة رئيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم والوزيرة السابقة في الحكومة التركية فاطمة بتول صايان كايا أُودعت السجن انتظاراً لمحاكمتها بالتورط في فضيحة تلاعب بأموال صناديق استثمار أضرت مئات الآلاف من المستثمرين (من حسابها في «إكس»)

تركيا: حبس وزيرة سابقة بحكومة إردوغان لتورطها في «فضيحة صناديق الاستثمار»

أُوقفت نائبة رئيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم والوزيرة السابقة فاطمة بتول صايان كايا لتورطها في «فضيحة صناديق الاستثمار» في واقعة غير مسبوقة في تاريخ الحزب.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية فاطمة بتول سايان كايا وزيرة الأسرة التركية تتحدث إلى وسائل الإعلام في مطار أتاتورك بإسطنبول (أ.ب - أرشيفية)

تركيا تعتقل وزيرة سابقة في إطار فضيحة تلاعب مالي واسعة النطاق

ألقت السلطات التركية القبض على وزيرة سابقة تشغل أيضاً منصب نائبة رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم، على خلفية تورطها المزعوم في فضيحة تلاعب بأسعار الأسهم.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
الاقتصاد إعلانات «ميتا ميوز» على شاشات في إحدى محطات مترو نيويورك (رويترز)

«ميتا» تبدأ طرح أول سندات باليورو لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي

بدأت شركة «ميتا بلاتفورمز»، المالكة لـ«فيسبوك»، الأربعاء، طرح أول إصدار لها من السندات المقومة باليورو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رئيس «أرامكو» خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - رويترز)

«أرامكو» تبدأ توسعة خط «شرق - غرب» لتعزيز مرونة صادرات النفط

بدأت «أرامكو» الأعمال الهندسية لتوسعة خط «شرق-غرب»، وتستكشف مسارات تصدير جديدة، وتستطيع رفع طاقتها الإنتاجية فوق 12 مليون برميل يومياً إذا قررت الحكومة ذلك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «ميتا» في مختبر «ميتا لاب» بمدينة لوس أنجليس الأميركية (رويترز)

طفرة اقتراض شركات التكنولوجيا الأميركية تنذر بزيادة ضغوط التمويل في أوروبا

تواجه أسواق السندات الأوروبية ضغوطاً متزايدة مع توجه شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى إلى الاقتراض من المستثمرين في أوروبا لتمويل استثماراتها الضخمة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«المركزي» التركي: سنواصل التشديد النقدي لحماية مسار خفض التضخم

متسوقون في سوق بإسطنبول (رويترز)
متسوقون في سوق بإسطنبول (رويترز)
TT

«المركزي» التركي: سنواصل التشديد النقدي لحماية مسار خفض التضخم

متسوقون في سوق بإسطنبول (رويترز)
متسوقون في سوق بإسطنبول (رويترز)

قال محافظ البنك المركزي التركي فاتح قره خان، الجمعة، إن البنك سيواصل سياسة التشديد النقدي، وسيتمسك بالحذر؛ لحماية المكاسب التي تحققت في مسار خفض التضخم.

وفي تصريحات أدلى بها في أنقرة، أضاف أن سياسة التشديد النقدي حدّت من تأثير صدمات الإمدادات على التضخم في الآونة الأخيرة، رغم أن التحسن الذي كان مأمولاً في توقعات التضخم لم يتحقق بعد.


نمو الوظائف الأميركية يتجاوز التوقعات في أكتوبر... والبطالة تتراجع إلى 4.1 %

مطعم يعلن عن حاجته إلى موظفين في مدينة كمبردج بولاية ماساتشوستس الأميركية (أرشيفية - رويترز)
مطعم يعلن عن حاجته إلى موظفين في مدينة كمبردج بولاية ماساتشوستس الأميركية (أرشيفية - رويترز)
TT

نمو الوظائف الأميركية يتجاوز التوقعات في أكتوبر... والبطالة تتراجع إلى 4.1 %

مطعم يعلن عن حاجته إلى موظفين في مدينة كمبردج بولاية ماساتشوستس الأميركية (أرشيفية - رويترز)
مطعم يعلن عن حاجته إلى موظفين في مدينة كمبردج بولاية ماساتشوستس الأميركية (أرشيفية - رويترز)

ارتفع عدد الوظائف في القطاعات غير الزراعية بالولايات المتحدة بأكثر من المتوقع في أكتوبر (تشرين الأول)، في حين تراجع معدل البطالة إلى 4.1 في المائة، في مؤشر إلى استمرار صمود سوق العمل، ما يمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي مجالاً أوسع للتركيز على التضخم الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وقفز عدد الوظائف بواقع 165 ألف وظيفة الشهر الماضي، بعد زيادة معدلة بالرفع بلغت 60 ألف وظيفة في سبتمبر (أيلول)، وفقاً لما أفاد به مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل يوم الجمعة. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع عدد الوظائف بـ65 ألفاً، بعد زيادة سابقة أُعلن عنها بلغت 29 ألف وظيفة في سبتمبر.

وتراوحت التقديرات بين 35 ألفاً و125 ألف وظيفة. وقدّر الاقتصاديون أن الاقتصاد يحتاج إلى استحداث ما لا يقل عن 40 ألف وظيفة شهرياً لمواكبة نمو السكان في سن العمل. وتراجعت نقطة التعادل، المعروفة بهذا الاسم، من نحو 150 ألف وظيفة في عام 2024، نتيجة تقلص حجم القوى العاملة.

وانخفض معدل البطالة من 4.2 في المائة في سبتمبر.

وأدى انخفاض عمليات التسريح لمستويات تاريخية، إلى جانب الزيادة الأخيرة في الوظائف الشاغرة، إلى تعزيز احتمالات تشديد أوضاع سوق العمل. لكن الاقتصاديين ومسؤولي البنك المركزي الأميركي أكدوا أن سوق العمل لا تشكل مصدراً لمخاطر التضخم. ويرى بعض الاقتصاديين أن تقلص المعروض من العمالة، في ظل تشديد القيود على الهجرة وإحالة أعداد من العاملين إلى التقاعد، هو المحرك الرئيسي لانخفاض معدل البطالة نسبياً.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة. ويتوقع اقتصاديون رفع أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول). ومن الممكن أن يقدم تقرير التضخم الاستهلاكي لشهر أكتوبر، المقرر صدوره يوم الثلاثاء المقبل، مؤشرات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية في مطلع عام 2027.

وعلى الرغم من صمود سوق العمل، لا تزال مكاسب الوظائف متأخرة عن وتيرة النمو الاقتصادي؛ إذ ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بمعدل سنوي بلغ 3.4 في المائة خلال الربع الثالث، مدفوعاً بقوة الإنفاق الاستهلاكي والزيادة الكبيرة في استثمارات الشركات في مجال الذكاء الاصطناعي.

وقال اقتصاديون إن أصحاب العمل ربما بالغوا في التوظيف بعد جائحة «كوفيد-19»، وإن بعض الشركات لا تزال غير متأكدة من احتياجاتها من الموظفين في ظل دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في عملياتها. وأضافوا أن حالة عدم اليقين الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران، التي أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة، تزيد أيضاً من تردد أصحاب العمل في زيادة أعداد موظفيهم.

وأدت محدودية فرص العمل إلى صعوبة عثور الشباب والخريجين الجدد من الجامعات وبعض العاطلين عن العمل على وظائف.

كما أسهم الاستياء من الأوضاع الاقتصادية، إلى جانب الغضب من الصراع في الشرق الأوسط، الذي دخل الآن شهره التاسع، في فقدان الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس دونالد ترمب السيطرة على الكونغرس، بعدما حقق الديمقراطيون أداء قوياً في انتخابات التجديد النصفي التي جرت هذا الأسبوع.


مؤشرات «ناسداك» ترتد مع تعافي أسهم الرقائق بعد موجة بيع حادة

شاشة تعرض بيانات التداول أمام مقر بورصة «ناسداك» في نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض بيانات التداول أمام مقر بورصة «ناسداك» في نيويورك (رويترز)
TT

مؤشرات «ناسداك» ترتد مع تعافي أسهم الرقائق بعد موجة بيع حادة

شاشة تعرض بيانات التداول أمام مقر بورصة «ناسداك» في نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض بيانات التداول أمام مقر بورصة «ناسداك» في نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» في تعاملات الجمعة، مع استعادة أسهم شركات الرقائق بعض مكاسبها، عقب موجة بيع حادة قادتها أسهم التكنولوجيا، محت نحو 3 تريليونات دولار من القيمة السوقية لشركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، وسط مخاوف من أن تؤدي سيطرة الحزب الديمقراطي على الكونغرس الأميركي إلى تشديد القيود التنظيمية على الذكاء الاصطناعي.

وكان مؤشر «ناسداك» المجمع قد سجل، الخميس، أكبر تراجع يومي له منذ 19 شهراً، ليدخل رسمياً منطقة التصحيح، كما اتجه نحو تسجيل خسائر للأسبوع الرابع على التوالي، وفق «رويترز».

وقالت جين غيبونز، استراتيجية الأسهم لدى شركة «جيفريز»: «ننظر إلى موجة البيع التي شهدتها الأسواق الخميس باعتبارها رد فعل على التطورات، لا تحولاً جوهرياً في الأساسيات، إذ جاءت نتيجة تداخل المخاوف المتعلقة بالإنفاق على الذكاء الاصطناعي والسياسات الاقتصادية والتضخم».

وجاءت الخسائر الحادة عقب فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي، في وقت سابق من الأسبوع، بما في ذلك بعض الولايات الرئيسية التي تستضيف مراكز بيانات، الأمر الذي أثار مخاوف من تباطؤ التوسع في إنشاء مراكز البيانات المخصصة للذكاء الاصطناعي. وكان التفاؤل بالنمو السريع لهذا القطاع قد دفع أسواق الأسهم إلى تسجيل مستويات قياسية خلال العام الحالي.

وسجل مؤشر التقلبات في بورصة شيكاغو «فيكس»، المعروف بمؤشر الخوف في «وول ستريت»، أكبر قفزة يومية له منذ نحو 19 شهراً خلال جلسة الخميس، قبل أن يتراجع قليلاً الجمعة إلى 26.70 نقطة.

وحتى الساعة 6:24 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي 471 نقطة، أو 0.91 في المائة، فيما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.29 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بنسبة 1.41في المائة.

وتباين أداء أسهم الشركات التكنولوجية العملاقة وأسهم النمو، فيما ارتفع سهم «إنفيديا» بنسبة 4.5 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بعدما تكبد في الجلسة السابقة أسوأ خسارة يومية له منذ يناير (كانون الثاني) 2025، حين أثار ظهور نموذج الذكاء الاصطناعي الصيني منخفض التكلفة «ديب سيك» اضطراباً في «وول ستريت».

كما صعدت أسهم شركات الرقائق الأخرى، بما فيها «إيه إم دي» و«إنتل» و«برودكوم» و«ميكرون تكنولوجي»، بنسب تراوحت بين 4.6 في المائة و8.2 في المائة.

وامتد التعافي إلى شركات تشغيل مراكز البيانات، مثل «آيرين» و«أبلايد ديجيتال»، وشركات البنية التحتية السحابية المتخصصة، مثل «كور ويف» و«نيبيوس غروب»، إلى جانب شركات المرافق وموردي المعدات المرتبطين بقطاع الذكاء الاصطناعي، ومن بينهم «جي إي فيرنوفا» و«كونستليشن إنرجي»، بعدما تكبدت هذه الأسهم خسائر حادة في الجلسة السابقة.

وارتفع سهما «تسلا» و«سبيس إكس»، بقيادة إيلون ماسك، بنسبة 2 في المائة و4 في المائة على التوالي، بعد تراجعهما بقوة خلال الجلستين السابقتين.

وكان الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام، الخميس، قد شكل ضغطاً إضافياً على الأسهم، في ظل مخاوف من تأجيج التضخم بفعل تكاليف الطاقة، وما قد يترتب على ذلك من اتجاه البنوك المركزية العالمية إلى رفع أسعار الفائدة. واستقرت العقود الآجلة لخام برنت إلى حد كبير خلال تعاملات الجمعة.

ورغم ارتفاع أسعار النفط في الجلسة السابقة، فإنها كانت تتجه نحو تسجيل تراجعات أسبوعية حادة، ما يضع مؤشر قطاع الطاقة ضمن «ستاندرد آند بورز 500» على مسار خسارة تتجاوز 11 في المائة خلال الأسبوع.

في المقابل، كان المؤشر الأوسع نطاقاً «ستاندرد آند بورز 500» يتجه نحو تسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ مارس (آذار) 2025، حين أثارت المخاوف المرتبطة بالسياسات الجمركية لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب اضطرابات واسعة في الأسواق العالمية.

ويتجه اهتمام المستثمرين إلى تقرير الوظائف الأميركي لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، المقرر صدوره عند الساعة 8:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بحثاً عن مؤشرات بشأن المسار المقبل لأسعار الفائدة. ووفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، تسعّر الأسواق احتمالاً يتجاوز 65 في المائة لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول).

وعلى صعيد تحركات الأسهم الفردية، هبط سهم شركة البرمجيات «أتلاسيان» بنسبة 14.1 في المائة عقب إعلان نتائجها للربع الأول، في حين قفز سهم منصة تأجير أماكن الإقامة «إير بي إن بي» بنسبة 12.2 في المائة، بعدما رفعت الشركة توقعاتها لنمو الإيرادات خلال عام 2026.