قفزة نفطية مصرية تعزز أمن الطاقة وسط اضطرابات المنطقة

إنتاج البترول الخام يرتفع بنحو 20 %

وزير البترول المصري خلال جولة تفقدية بمعمل تكرير الإسكندرية للبترول السبت (صفحة مجلس الوزراء المصري على فيسبوك)
وزير البترول المصري خلال جولة تفقدية بمعمل تكرير الإسكندرية للبترول السبت (صفحة مجلس الوزراء المصري على فيسبوك)
TT

قفزة نفطية مصرية تعزز أمن الطاقة وسط اضطرابات المنطقة

وزير البترول المصري خلال جولة تفقدية بمعمل تكرير الإسكندرية للبترول السبت (صفحة مجلس الوزراء المصري على فيسبوك)
وزير البترول المصري خلال جولة تفقدية بمعمل تكرير الإسكندرية للبترول السبت (صفحة مجلس الوزراء المصري على فيسبوك)

وسط ارتفاعات في أسعار النفط جراء استمرار الاضطرابات بالمنطقة منذ فبراير (شباط) الماضي، استطاعت مصر تحقيق قفزة في إنتاج البترول الخام بنحو 20 في المائة، مسجلة أعلى مستوى منذ نحو عامين.

وتعود تلك القفزة رغم الاضطرابات الدولية، إلى «سداد مستحقات شركاء الاستثمار الأجانب، مما شجعهم على ضخ استثمارات جديدة، وتكثيف أنشطة البحث والاستكشاف والتنمية والإنتاج»، حسب حديث نائب رئيس «الهيئة العامة للبترول» الأسبق صلاح حافظ لـ«الشرق الأوسط».

وأعلن وزير البترول، السبت، أن «إنتاج مصر من البترول الخام سجل أعلى مستوى له منذ نحو عامين»، مؤكداً أن «ذلك يعكس نجاح استراتيجية الوزارة في تحفيز الاستثمار وزيادة الإنتاج المحلي، من خلال سداد مستحقات شركاء الاستثمار، مما شجعهم على ضخ استثمارات جديدة، وتكثيف أنشطة البحث والاستكشاف والتنمية والإنتاج».

وأضاف في بيان لوزارة البترول، مساء السبت، أن معدلات تشغيل معامل التكرير المصرية ارتفعت إلى نحو 80 في المائة خلال العام الحالي، بما يدعم توفير احتياجات السوق المحلية من المنتجات البترولية، ويحد من الحاجة إلى الواردات.

وانعكس تحسن أداء معامل التكرير على صادرات المنتجات البترولية، التي تجاوزت 2.3 مليون طن خلال النصف الأول من عام 2026، بما يعادل إجمالي صادرات مصر من المنتجات البترولية خلال 2025 بالكامل، حسب الوزير بدوي، لافتاً إلى أن مصر تستهدف زيادة صادرات المنتجات البترولية إلى نحو 2.5 مليون طن خلال النصف الثاني من العام الحالي.

وقال المتحدث باسم وزارة البترول محمود ناجي، إن «إنتاج النفط الخام ارتفع بنحو 20 في المائة مقارنة بالمعدلات السابقة»، لافتاً في تصريحات، مساء السبت، إلى أن «مصر تنتج حالياً ما بين 520 و550 ألف برميل من النفط الخام يومياً، وذلك نتيجة تكثيف أعمال التنمية والاستكشاف في الحقول، بما يدعم جهود الدولة لزيادة الإنتاج المحلي، وتقليل الاعتماد على الاستيراد».

وأوضح ناجي، أن التزام الدولة بدعم من القيادة السياسية، بسداد مستحقات الشركاء الأجانب، كان بمثابة حافز قوي لهم لزيادة استثماراتهم، وتوجيه مزيد من الحفارات، ورفع ميزانياتهم المخصصة للعمل في مصر.

وزير البترول في معمل تكرير الإسكندرية للبترول السبت (صفحة مجلس الوزراء المصري على فيسبوك)

وذكر نائب رئيس «الهيئة العامة للبترول» الأسبق، أن هناك مستحقات متأخرة بمليارات الدولارات قد تم سدادها خلال الأشهر القليلة الماضية، وهو ما حفز تلك الشركات على ضخ مزيد من الأموال، وزيادة وتيرة العمل.

كما لفت إلى أن الزيادة الحالية في الإنتاج ناتجة بشكل مباشر عن الاستثمارات في الآبار المحفورة بالفعل، حيث تم إجراء عمليات صيانة لتلك الآبار لزيادة إنتاجيتها بعد أن كانت قد توقفت سابقاً بسبب نقص التدفقات المالية للشركات.

وليس البترول وحده الذي يدعم الاستقرار في إمدادات الطاقة، لكن الغاز أيضاً، حيث أكد وزير البترول، الأحد، في بيان «نجاح الوزارة في تأمين كامل احتياجات السوق المحلي من الغاز الطبيعي خلال ذروة الاستهلاك التي شهدتها الأيام الماضية مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة».

وفيما يخص طموح مصر لتصبح مركزاً إقليمياً للطاقة، أشار صلاح حافظ، إلى أن ارتفاع الإنتاج يساعد في هذا التوجه.

وبشأن استدامة هذا الارتفاع، لفت إلى أنه «يتطلب تعويض ما يتم إنتاجه باكتشافات جديدة»، مشيراً إلى وجود «شواهد واحتمالات جيدة في غرب البلاد وغرب المتوسط، لكنها لا تزال في مراحل الاستكشاف، ولم تصل بعد إلى مرحلة الإنتاج المؤكد».


مقالات ذات صلة

اتصالات مصرية متسارعة لتجنيب المنطقة موجة جديدة من المواجهات العسكرية

شمال افريقيا مقر وزارة الخارجية المصرية في العاصمة الجديدة شرق القاهرة (صفحة وزارة الخارجية على فيسبوك)

اتصالات مصرية متسارعة لتجنيب المنطقة موجة جديدة من المواجهات العسكرية

اتصالات متسارعة أجرتها مصر خلال الساعات الماضية من أجل «تجنيب المنطقة موجة جديدة من المواجهات العسكرية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر وأميركا لمزيد من التعاون في مجالات متعددة (الخارجية المصرية)

مصر وأميركا توقِّعان اتفاق «الأهداف الاستراتيجية» بهدف توسيع التعاون

في إطار تعزيز العلاقات بين البلدين وقَّعت مصر والولايات المتحدة، الأربعاء، «الاتفاقية الإطارية للأهداف الاستراتيجية بشأن تعزيز الازدهار المتبادل».

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شمال افريقيا وزير النقل يتفقد خط السكك الحديدية في سيناء (وزارة النقل المصرية)

طمأنة مصرية جديدة لإسرائيل بشأن مشاريع سيناء

وجهت مصر رسالة طمأنة جديدة إلى إسرائيل بشأن مشروعات التنمية التي تنفذها في شبه جزيرة سيناء

أحمد جمال (القاهرة)
رياضة عربية حسام حسن وزوجته دان (حسابها في فيسبوك)

بسبب طليقته... «الأعلى للإعلام المصري» يمنع ظهور حسام حسن إعلامياً

قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، برئاسة خالد عبد العزيز، منع ظهور حسام حسن، المدير الفني للمنتخب المصري الأول لكرة القدم، إعلامياً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)

السعودية وقطر ومصر تؤكد دعم المساعي الدبلوماسية لتعزيز أمن المنطقة

أكدت السعودية وقطر ومصر دعم المساعي الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لحلول دبلوماسية شاملة تسهم في ضمان سلامة الممرات المائية، وتعزز أمن المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

ذكرت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة انخفضت خلال الأسبوع الماضي، على عكس التوقعات.

وأوضحت «الإدارة»، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات الخام تراجعت بمقدار 865 ألف برميل، لتصل إلى 409.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 30 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك في مقابل توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بزيادة قدرها 877 ألف برميل.

كما أشارت «الإدارة» إلى ارتفاع مخزونات الخام بمركز التسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بمقدار 280 ألف برميل خلال الأسبوع نفسه.

وشهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً عقب صدور التقرير؛ إذ تُدُوول «خام برنت» العالمي (الأسعار الفورية) عند 98.78 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 4.6 في المائة، وذلك في تمام الساعة الـ04:05 بتوقيت غرينيتش، كما انخفض «خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي 4.5 في المائة ليصل إلى 91.85 دولار للبرميل.

وذكرت «إدارة معلومات الطاقة» أن كميات الخام التي عولجت في المصافي ارتفعت بمقدار 199 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين صعدت معدلات تشغيل المصافي بنسبة 1.7 نقطة مئوية لتصل إلى 94.5 في المائة.

وبشأن البنزين، فقد انخفضت المخزونات الأميركية بمقدار 222 ألف برميل، لتصل إلى 209 ملايين برميل، مخالفة بذلك التوقعات التي أشارت إلى زيادة قدرها 153 ألف برميل.

وأظهرت بيانات «الإدارة» أيضاً تراجع مخزونات نواتج التقطير - التي تشمل الديزل وزيت التدفئة - بمقدار 3.6 مليون برميل، لتصل إلى 99.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 100 ألف برميل.

كما أشارت «إدارة معلومات الطاقة» إلى أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع بمقدار 1.18 مليون برميل يومياً.


«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)

ارتفعت الأسهم الأميركية بقوة في تعاملات الأربعاء، مع محاولة المستثمرين تحديد الشركات والقطاعات المستفيدة والمتضررة من الخسائر الكبيرة التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، وما قد تفرضه النتائج من تغيرات على السياسات الاقتصادية والتجارية لإدارة الرئيس دونالد ترمب.

وقفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.1 في المائة في التعاملات المبكرة، متجهاً نحو تسجيل أفضل أداء يومي له منذ ستة أسابيع، فيما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 983 نقطة، وصعد مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 1.7 في المائة. وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وتباين أداء الأسهم بحسب انعكاسات النتائج الانتخابية على الشركات؛ إذ قفزت أسهم «فيرست سولار» العاملة في مجال الطاقة الشمسية، في حين تعرضت الشركات المرتبطة بحليف ترمب، إيلون ماسك، لضغوط، مع تراجع سهم «سبيس إكس» بنسبة 5.8 في المائة إلى أدنى مستوياته منذ أغسطس (آب)، وانخفاض سهم «تسلا» بنسبة 5.1 في المائة في التعاملات المبكرة.

كما هوى سهم «ترمب ميديا»، الشركة الأم لمنصة التواصل الاجتماعي التابعة للرئيس الأميركي، بنسبة 11 في المائة، مسجلاً أكبر تراجع له منذ 10 أغسطس، في انعكاس لتباين رد فعل المستثمرين تجاه الشركات المرتبطة بالإدارة الأميركية وحلفائها.

وجاءت المكاسب بعد أن أفرزت الانتخابات أغلبية ديمقراطية في مجلسي الكونغرس، في نتيجة تمهد لمرحلة جديدة من المقاومة التشريعية لبرنامج ترمب، الذي سعى إلى تنفيذه بصورة مكثفة منذ عودته إلى البيت الأبيض.

ويرى المستثمرون أن انقسام السيطرة على واشنطن بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي قد لا يكون أمراً سلبياً للأسواق، إذ يقلص احتمالات تمرير تغييرات واسعة في السياسات قد تربك الاقتصاد أو تؤثر في أداء الشركات.

وقال ستيفن براون من مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» إن حجم المكاسب التي حققها الديمقراطيون لا يغير كثيراً من التوقعات المتعلقة بالسياسات على المدى القريب، لأن الحزب لا يزال يفتقر إلى أغلبية في مجلس الشيوخ قادرة على تجاوز التعطيل التشريعي، فيما يحتفظ ترمب بصلاحية الاعتراض على القوانين.

ومع ذلك، لا تزال تداعيات النتائج متفاوتة بين القطاعات. فقد تراجعت بعض الأسواق الآسيوية لفترة وجيزة وسط مخاوف من أن يؤدي صعود الديمقراطيين إلى إبطاء التوسع في مشروعات الذكاء الاصطناعي، بفعل تشديد الاعتبارات المتعلقة بالسلامة ومقاومة المجتمعات المحلية لإنشاء مراكز البيانات. ويأتي ذلك في وقت يتساءل فيه المستثمرون عما إذا كانت الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها أسهم شركات الذكاء الاصطناعي تعكس طفرة مستدامة أم فقاعة في القطاع.

وفي تعاملات العقود الآجلة قبيل افتتاح «وول ستريت»، ارتفعت عقود «داو جونز» بنسبة 1.4 في المائة، وعقود «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، فيما عوضت عقود «ناسداك» جزءاً من خسائرها السابقة المرتبطة بأسهم الذكاء الاصطناعي، لترتفع بنسبة 0.54 في المائة.

وفي المقابل، صعدت أسهم شركات طاقة الرياح، بينما تعرضت أسهم شركات الصناعات الدفاعية لضغوط، وسط توقعات بأن تؤدي التطورات السياسية إلى تقليص حدة الحرب مع إيران، بما قد يحد من الطلب المتوقع على المنتجات والخدمات الدفاعية.

ولا تزال الصورة السياسية والاقتصادية مفتوحة على احتمالات متعددة، إذ يحتفظ ترمب بصلاحيات تنفيذية واسعة في ملفات رئيسية، من بينها الدفاع والسياسة الخارجية، وبعض جوانب التجارة.


ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

ارتفعت صادرات العراق من النفط الخام في شهر أكتوبر (تشرين الأول) لتصل إلى نحو 3.5 مليون برميل يومياً. حسبما نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولَين في قطاع الطاقة، الأربعاء.

وأفاد المصدران بأن الشحنات عبر ميناء جيهان التركي بلغت نحو 400 ألف برميل يومياً.

يأتي هذا الارتفاع في عقب تكثيف بغداد جهودها الرامية إلى ضخ كميات إضافية من النفط الخام المنتج في الجنوب عبر شبكة التصدير الشمالية.

وذكر متحدث باسم وزارة النفط أن متوسط صادرات العراق النفطية اليومية في شهر سبتمبر (أيلول) بلغ 2.65 مليون برميل يومياً، منها 250 ألف برميل يومياً تم شحنها عبر ميناء جيهان.