تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية مع استمرار انخفاض وتيرة التسريح

يعرض مطعم تابع لسلسلة “تشيبوتلي” إعلاناً عن وظائف شاغرة في مدينة كامبريدج بولاية ماساتشوستس (رويترز)
يعرض مطعم تابع لسلسلة “تشيبوتلي” إعلاناً عن وظائف شاغرة في مدينة كامبريدج بولاية ماساتشوستس (رويترز)
TT

تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية مع استمرار انخفاض وتيرة التسريح

يعرض مطعم تابع لسلسلة “تشيبوتلي” إعلاناً عن وظائف شاغرة في مدينة كامبريدج بولاية ماساتشوستس (رويترز)
يعرض مطعم تابع لسلسلة “تشيبوتلي” إعلاناً عن وظائف شاغرة في مدينة كامبريدج بولاية ماساتشوستس (رويترز)

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة خلال الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار متانة سوق العمل الأميركية، وتراجع وتيرة تسريح العمال.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية تراجعت بمقدار 4 آلاف طلب، لتصل إلى 226 ألف طلب بعد التعديل الموسمي خلال الأسبوع المنتهي في 13 يونيو (حزيران). وجاءت القراءة قريبة من توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والبالغة 225 ألف طلب.

ورغم ارتفاع الطلبات خلال الأسابيع الأخيرة إلى المستويات العليا من نطاقها المعتاد هذا العام، والذي يتراوح بين 190 و230 ألف طلب، فإن سوق العمل واصلت إظهار قدر من الصلابة، مدعومةً بثلاثة أشهر متتالية من المكاسب القوية في الوظائف، بعد أداء متقلب خلال عام 2025. كما أسهم انخفاض معدلات التسريح في استقرار معدل البطالة عند 4.3 في المائة للشهر الثالث على التوالي.

وعادةً ما تشهد طلبات إعانة البطالة ارتفاعاً مع بداية فصل الصيف، إذ تسمح بعض الولايات للعاملين غير التدريسيين بالتقدم للحصول على الإعانات خلال العطلات المدرسية الطويلة، في حين لا تنجح التعديلات الموسمية دائماً في استيعاب هذه التحركات بشكل كامل.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى، الأربعاء، سعر الفائدة الرئيس ضمن نطاق يتراوح بين 3.50 و3.75 في المائة، إلا أن توقعاته الفصلية المحدثة أظهرت أن صناع السياسة النقدية يرجحون رفع تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري في ظل تنامي المخاوف بشأن التضخم.

وقال رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفين وارش، إن أعضاء لجنة السياسة النقدية يرون أن سوق العمل لا تزال مستقرة، مضيفاً أن بعض أعضاء اللجنة يعتقدون أن أوضاع التوظيف تتجه نحو مزيد من التحسن.

وأضاف: «أعتقد أن بيانات الوظائف تسير في الاتجاه الصحيح».

وشملت بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي تُجري خلالها الحكومة مسحها الشهري للشركات، والمؤسسات لإعداد تقرير الوظائف لشهر يونيو، والذي يتضمن بيانات الوظائف غير الزراعية. وكان الاقتصاد الأميركي قد أضاف 172 ألف وظيفة خلال مايو (أيار).

ويرى اقتصاديون أن جزءاً من قوة سوق العمل يعود إلى استمرار انخفاض معدلات التسريح، رغم أن بعض استطلاعات الأعمال لا تزال تشير إلى ضعف نسبي في خطط التوظيف.

كما يعتقد خبراء أن حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات الاقتصادية، بما في ذلك الرسوم الجمركية على الواردات، والصراع الدائر في الشرق الأوسط، لا تزال تؤثر سلباً في قرارات التوظيف لدى الشركات.

في المقابل، ارتفع عدد المستفيدين المستمرين من إعانات البطالة، وهو مؤشر يعكس صعوبة العثور على وظائف جديدة، بمقدار 24 ألف شخص ليصل إلى 1.81 مليون مستفيد خلال الأسبوع المنتهي في 6 يونيو بعد التعديل الموسمي.

وتنسجم هذه الزيادة مع مؤشرات أخرى تُظهر أن العديد من العاطلين عن العمل يقضون فترات أطول في البحث عن وظيفة. ووفقاً لبيانات حكومية صدرت هذا الشهر، ارتفع متوسط مدة البطالة إلى 11.6 أسبوعاً في مايو، وهو أعلى مستوى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، مقارنة مع 11 أسبوعاً في أبريل (نيسان).


مقالات ذات صلة

ترمب يوجّه وزارة العدل للتحقيق مع شركات النفط بشأن أسعار البنزين المرتفعة

الاقتصاد ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب حالة الاتحاد أمام جلسة مشتركة للكونغرس في قاعة مجلس النواب بمبنى الكابيتول في فبراير الماضي (رويترز)

ترمب يوجّه وزارة العدل للتحقيق مع شركات النفط بشأن أسعار البنزين المرتفعة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إنه وجّه وزارة العدل الأميركية إلى فتح تحقيق في شركات النفط، على خلفية عدم خفض أسعار الوقود عند محطات التوزيع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

«وول ستريت» تتراجع بضغط من موجة بيع واسعة لأسهم التكنولوجيا الكبرى

تراجعت الأسهم الأميركية، يوم الثلاثاء، مع موجة بيع طالت شركات التكنولوجيا الكبرى، وامتدت من آسيا إلى وول ستريت، وسط مخاوف متزايدة من احتمال رفع أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد عمال على خط دراجات «بولاريس» الثلجية بمصنع الشركة في روزو بولاية مينيسوتا الأميركية (رويترز)

انتعاش «التصنيع الأميركي» في يونيو مع تراجع التوظيف لأدنى مستوى منذ 6 سنوات

سجّل القطاع الصناعي الأميركي انتعاشاً في يونيو (حزيران) الحالي؛ إذ سارعت الشركات إلى تقديم طلبات جديدة تحسباً لاحتمالات نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار شركة «سبايس إكس» ورسم بياني لارتفاع سعر السهم (رويترز)

خسائر «سبايس إكس» تتواصل بعد تبخر 600 مليار دولار

واصلت أسهم شركة «سبايس إكس» المملوكة لإيلون ماسك تراجعها الثلاثاء، بعد موجة بيع استمرت 3 أيام، محَت أكثر من 600 مليار دولار من قيمتها السوقية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد لوحة «ناسداك» الإعلانية في يوم الطرح العام الأولي لشركة «سبايس إكس» في مركز سوق «ناسداك» (رويترز)

مخاوف رفع الفائدة الأميركية تدفع عقود «ناسداك» للتراجع بأكثر من 2%

تراجعت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر «ناسداك»، الذي يهيمن عليه قطاع التكنولوجيا، بأكثر من 2 %، الثلاثاء، لتقود بذلك خسائر العقود الآجلة في «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

انخفاض مخزونات النفط الأميركية 6 ملايين برميل بأكثر من المتوقع

صهاريج لتخزين النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

انخفاض مخزونات النفط الأميركية 6 ملايين برميل بأكثر من المتوقع

صهاريج لتخزين النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام خلال الأسبوع الماضي، بينما ارتفعت مخزونات البنزين ونواتج التقطير.

وقالت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة في السوق، إن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 6.1 مليون برميل إلى 412.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 19 يونيو (حزيران)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بنزول قدره 4.5 مليون برميل.

وهبطت مخزونات النفط الخام في مركز التسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بمقدار 1.1 مليون برميل.

وأشارت الإدارة إلى أن استهلاك المصافي من الخام قل بمقدار 81 ألف برميل يومياً الأسبوع الماضي. وتراجع معدل تشغيل المصافي بمقدار 0.6 نقطة مئوية.

وذكرت الإدارة أن مخزونات البنزين ارتفعت بمقدار 2.1 مليون برميل خلال ذلك الأسبوع إلى 216.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 0.6 مليون برميل.

وزادت أيضاً مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3.1 مليون برميل في الأسبوع إلى 106.1 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 0.5 مليون برميل.

وأشارت الإدارة إلى أن صافي واردات الولايات المتحدة من الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 94 ألف برميل يومياً.


«جي.بي مورغان» يخفض توقعاته لأسعار النفط في النصف الثاني من 2026

حفارة تعمل بالقرب من احتياطي النفط الخام في حقل نفط حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارة تعمل بالقرب من احتياطي النفط الخام في حقل نفط حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

«جي.بي مورغان» يخفض توقعاته لأسعار النفط في النصف الثاني من 2026

حفارة تعمل بالقرب من احتياطي النفط الخام في حقل نفط حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارة تعمل بالقرب من احتياطي النفط الخام في حقل نفط حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

خفض «جي.بي مورغان» الأربعاء، توقعاته لأسعار خام برنت في النصف الثاني من 2026، في ظل ضعف الطلب على النفط وتراجع سحب المخزونات التجارية في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية عن المستويات المتوقعة.

وتوقع البنك في مذكرة بحثية أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 86 دولاراً للبرميل في الربع الثالث، و80 دولاراً في الربع الأخير، على أن يختتم 2026 عند 78 دولاراً.

وقال «جي.بي مورغان» إن السحب من المخزونات التجارية بدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية جاء دون التوقعات، في حين تجاوز ضعف الطلب التقديرات، مما يعني انخفاضاً في الضغوط التي تدفع باتجاه صعود أسعار النفط.

وذكر أن تدفقات النفط تبلغ حالياً نحو 8.6 مليون برميل يومياً، فيما بلغ متوسطها من بداية يونيو (حزيران) حتى الآن 6.3 مليون برميل يومياً، وهو ما يمثل زيادة ملحوظة مقارنةً بمستويات أبريل (نيسان) ومايو (أيار).

وأشار البنك إلى أن المشغلين في القطاع الخاص رفضوا إلى حد كبير السحب من المخزونات، معتمدين بصورة شبه كاملة على عمليات الإفراج الحكومية من الاحتياطي الاستراتيجي للحفاظ على تشغيل المصافي.

وفي توقعاته للنصف الثاني من العام، رجَّح البنك استمرار تراجع مخزونات النفط في دول المنظمة بنحو 50 مليون برميل إضافي بين أبريل ويوليو (تموز).

وأضاف أنه في ضوء الفائض المتوقع في المعروض خلال الربع الرابع من 2026 والنصف الأول من 2027، من المرجح أن تكون هناك حاجة لخفض الإنتاج في أوائل عام 2027 بعد فترة من الإنتاج بأقصى طاقة في أواخر عام 2026.


اتساع عجز ميزان المعاملات الجارية في أميركا بأكثر من المتوقع

سفينة شحن في ميناء لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا (رويترز)
سفينة شحن في ميناء لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا (رويترز)
TT

اتساع عجز ميزان المعاملات الجارية في أميركا بأكثر من المتوقع

سفينة شحن في ميناء لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا (رويترز)
سفينة شحن في ميناء لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا (رويترز)

اتسع عجز ميزان المعاملات الجارية في الولايات المتحدة بأكثر مما كان متوقعاً في الربع الأول، وسط نقص في رصيد الدخل الأولي، حسبما أظهرت بيانات حكومية، الأربعاء.

وقال مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة، إن عجز ميزان المعاملات الجارية، الذي يقيس تدفق السلع والخدمات والاستثمارات إلى الدولة ومنها، ارتفع 5.8 مليار دولار، أو 2.6 في المائة، إلى 226.8 مليار دولار في الربع الأخير.

وعُدلت بيانات الربع الرابع لتُظهر العجز عند 221.1 مليار دولار بدلاً من التقدير السابق البالغ 190.7 مليار. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا اتساع عجز ميزان المعاملات الجارية إلى 215 مليار دولار.

ويمثل عجز ميزان المعاملات الجارية في الربع الأول 2.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بارتفاع عن 2.8 في المائة المسجلة في الربع الممتد من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول).

وكان العجز قد بلغ ذروته عند 6.3 في المائة في الربع الثالث من عام 2006. ولا يؤثر عجز ميزان المعاملات الجارية على الدولار نظراً إلى مكانته كعملة احتياط.

وتراجع رصيد الدخل الأولي إلى عجز 13.3 مليار دولار في الربع الماضي، بعد أن كان فائضاً 3.431 مليار. وعوّض ذلك جزئياً انكماشاً في العجز التجاري إلى 165.8 مليار دولار من 177.3 مليار في الربع الممتد من أكتوبر إلى ديسمبر.

وانخفضت إيرادات الدخل الأولي إلى 396.1 مليار دولار من 402.2 مليار في الربع السابق. وقفزت مدفوعات الدخل الأولي إلى مستوى قياسي 409.1 مليار دولار من 398.8 مليار في الربع الرابع.

يأتي هذا في الوقت الذي يواصل فيه الدولار الأميركي صعوده ليسجل، يوم الأربعاء، أعلى مستوى له في 13 شهراً مقابل سلة من العملات الرئيسية، مع اتجاه المستثمرين نحو الأصول الآمنة؛ هرباً من موجة بيع واسعة في أسهم التكنولوجيا، بالتزامن مع ازدياد الرهانات على رفع أسعار الفائدة الأميركية.

وازدادت توقعات الأسواق بشأن تشديد السياسة النقدية الأميركية، مع تبني مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» نبرة أكثر تشدداً في ظل استمرار قوة الاقتصاد الأميركي.

ووفقاً لبيانات أداة «فيد ووتش»، ارتفعت احتمالات رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع يوليو (تموز) إلى 37 في المائة مقارنةً مع 8.5 في المائة قبل أسبوع فقط، بينما قفزت احتمالات الرفع في سبتمبر (أيلول) إلى 70 في المائة مقابل 29.1 في المائة قبل أسبوع.

وصعد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية تشمل اليورو والين الياباني، إلى 101.44 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ 13 مايو (أيار) 2025.