العقود الآجلة للأسهم الأميركية تستقر بعد مكاسب الذكاء الاصطناعي

وسط ترقب محادثات أميركية - إيرانية

متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تستقر بعد مكاسب الذكاء الاصطناعي

متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

استقرت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء، بعد مكاسب قوية قادها قطاع الذكاء الاصطناعي في الجلسة السابقة، فيما يترقب المستثمرون محادثات محتملة بين الولايات المتحدة وإيران قد تفضي إلى إنهاء الصراع المستمر بين البلدَين منذ ستة أشهر.

وظلت أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات، اللتان كان لهما تأثير كبير في معنويات الأسواق خلال الفترة الأخيرة، قرب مستويات تنذر بالمخاطر، في مؤشر على تمسّك المستثمرين بمراكزهم ترقباً لأحداث رئيسية مرتقبة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، وفق «رويترز».

واستقر خام برنت قرب 100 دولار للبرميل، في حين بلغت عوائد السندات الأميركية لأجل عشر سنوات 4.9 في المائة، مع تقييم المستثمرين تصريحات مسؤول إيراني كبير لـ«رويترز» بأن طهران قد تعيد فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام إذا خفّفت الولايات المتحدة ضغوطها.

ومن المتوقع أن تُجرى محادثات أميركية-إيرانية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع، تليها قمة أميركية-صينية يوم الخميس. ويأمل المتعاملون أن تسفر هذه اللقاءات عن تسوية للصراع في الشرق الأوسط وتمديد الهدنة التجارية مع بكين. كما من المقرر أن يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب عدداً من قادة العالم في وقت لاحق من الثلاثاء.

وقال محللو «يو بي إس» إن تمديد الهدنة أو توضيح المواقف قد يساعد في الحد من حالة عدم اليقين السياسي على المدى القصير. وأضافوا أن أولويات السياسة الصينية ستظل على الأرجح مركزة بدرجة أساسية على القضايا الداخلية، لكن قمة تعزز القدرة على التنبؤ بمسار العلاقات الثنائية قد تدعم ثقة الشركات وتحد من مخاطر حدوث تصعيد مفاجئ.

وبحلول الساعة 5:28 صباحاً بالتوقيت الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 12 نقطة، أو 0.02 في المائة، في حين تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بواقع 6.25 نقطة، أو 0.08 في المائة. وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» 17.5 نقطة، أو 0.06 في المائة.

تركيز على أسهم «العظماء السبعة»

أغلق مؤشر «ناسداك» المثقل بأسهم التكنولوجيا عند مستوى قياسي مرتفع يوم الاثنين، مدفوعاً بقفزة بلغت 11.3 في المائة لسهم «ميتا»، بعدما أشار محللون إلى أن مساعد الذكاء الاصطناعي «ميوز» التابع للشركة سجل عدداً من التنزيلات خلال أول 13 يوماً يفوق ما حققه «تشات جي بي تي».

وفي التعاملات المبكرة قبل افتتاح السوق، ارتفع سهم «ميتا» 0.5 في المائة، وصعد سهم «ألفابت» 0.8 في المائة، وزاد سهم «أمازون» 0.6 في المائة، في حين ارتفع سهم «مايكروسوفت» 0.4 في المائة.

وفي المقابل، تراجعت أسهم شركات الرقائق التي كانت من أكبر المستفيدين من موجة الاستثمار المرتبطة بالذكاء الاصطناعي هذا العام؛ إذ انخفض سهم «إنفيديا» 0.2 في المائة، فيما تراجعت الأسهم المدرجة في الولايات المتحدة لشركتي «تي إس إم سي» و«إس كيه هاينكس» بأكثر من 1 في المائة لكل منهما.

وقالت «يو بي إس» إن «ميوز» يقدم مؤشرات مبكرة على إمكانية انتشار مساعدي الذكاء الاصطناعي بين المستهلكين على نطاق واسع، ما يفتح فرصاً جديدة لتحقيق إيرادات من الذكاء الاصطناعي تتجاوز تطبيقات الشركات.

ويرى صناع السياسة في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أن الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي وصدمة أسعار النفط يمثلان عاملين رئيسيين وراء التضخم. ويُسعّر المتعاملون حالياً احتمالاً نسبته 57.6 في المائة لرفع البنك المركزي أسعار الفائدة بما لا يقل عن 25 نقطة أساس في أكتوبر (تشرين الأول)، بعد الزيادة التي أُقرت هذا الشهر، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

ومن المتوقع أن يدلي ثلاثة مسؤولين على الأقل في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بتصريحات في وقت لاحق الثلاثاء، بينهم نائب رئيس المجلس فيليب جيفرسون، ورئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك جون وليامز، ورئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في ريتشموند توماس باركين.

ومن بين الأصول الأخرى، تراجع سعر «بتكوين» 1.3 في المائة عن أعلى مستوى له في سبعة أشهر، ما دفع أسهم شركات العملات المشفرة «ستراتيجي» و«كوين بيس» إلى الانخفاض.


مقالات ذات صلة

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تتحرك هامشياً مع ترقب نتائج البنوك وبيانات التضخم

الاقتصاد متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تتحرك هامشياً مع ترقب نتائج البنوك وبيانات التضخم

تحركت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في نطاق محدود، الاثنين، مع ترقب المستثمرين أسعار النفط والتطورات الجيوسياسية، قبيل صدور نتائج أعمال أكبر البنوك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداولون في بورصة نيويورك (أ.ب)

أرباح المصارف الأميركية تحت اختبار الفائدة والتضخم الأسبوع المقبل

تدخل كبرى المصارف الأميركية موسم إعلان نتائج الربع الثالث وسط اختبار جديد لزخم الأرباح الذي دعم أداءها في النصف الأول من العام.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار «سبايس إكس» (رويترز)

«أوراكل» و«برودكوم» و«سبايس إكس» تلجأ إلى الديون لتمويل رقائق الذكاء الاصطناعي

تتجه شركات كبرى في قطاع الذكاء الاصطناعي إلى أسواق التمويل للحصول على عشرات المليارات من الدولارات لتمويل شراء الرقائق ومعدات الحوسبة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تتراجع مع ارتفاع العوائد وأسعار النفط

تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الأربعاء، مع عودة عوائد سندات الخزانة وأسعار النفط إلى الارتفاع، ما أبقى المستثمرين في حالة من الحذر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

عائد سندات الخزانة الأميركية لـ30 عاماً يرتفع إلى أعلى مستوى منذ 2002

ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً بأكثر من 6 نقاط أساس، الأربعاء، إلى 5.7041 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ عام 2002.


خطط سعودية لتطوير خط أنابيب «شرق ــ غرب»

الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

خطط سعودية لتطوير خط أنابيب «شرق ــ غرب»

الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)

أعلن وزير الطاقة وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن المملكة تستهدف رفع قدرة تصدير النفط إلى نحو 10 ملايين برميل يومياً خلال عامين إلى ثلاثة أعوام، عبر تطوير خط أنابيب «شرق - غرب»، وتعزيز البنية التحتية.

وأوضح الأمير عبد العزيز بن سلمان، خلال افتتاح مؤتمر البترول العالمي الـ25 في الرياض، أن السعودية تستطيع إضافة 1.2 مليون برميل يومياً إلى قدرتها التصديرية خلال سبعة إلى ثمانية أسابيع، عبر تحويل خط أنابيب للغاز إلى نقل الخام مؤقتاً.


«نوبل الاقتصاد» لعالمَيْن أميركيَّيْن

هول وودفورد الفائزان بجائزة نوبل في الاقتصاد (أ.ف.ب)
هول وودفورد الفائزان بجائزة نوبل في الاقتصاد (أ.ف.ب)
TT

«نوبل الاقتصاد» لعالمَيْن أميركيَّيْن

هول وودفورد الفائزان بجائزة نوبل في الاقتصاد (أ.ف.ب)
هول وودفورد الفائزان بجائزة نوبل في الاقتصاد (أ.ف.ب)

فاز الاقتصاديان الأميركيان روبرت هول ومايكل وودفورد بجائزة «نوبل الاقتصاد» لعام 2026، تقديراً لإسهاماتهما في تعزيز أدوات صانعي السياسات لمواجهة الصدمات الاقتصادية، من خلال تطوير نماذج تساعد على فهم التقلّبات الاقتصادية وتصميم سياسات الاستقرار.

وتركز أعمالهما على دور توقعات الأسر والشركات والأسواق في توجيه الاستهلاك والاستثمار وتحديد الأسعار، بما يساعد البنوك المركزية والحكومات على فهم أثر قرارات السياسة الاقتصادية وتحسين فاعليتها.

ودرس هول العلاقة بين توقعات الدخل والإنفاق الاستهلاكي، فيما أبرز وودفورد دور توقعات الأسواق في تحديد الأسعار وأهمية التواصل بشأن المسار المستقبلي لأسعار الفائدة. وتكتسب هذه المقاربة أهمية في ظل التحديات التي تواجه صانعي السياسات مع تجدد الضغوط التضخمية واضطرابات أسواق الطاقة المرتبطة بالحرب مع إيران.

وتبلغ قيمة الجائزة 12 مليون كرونة سويدية، أي نحو 1.2 مليون دولار.


السوق العربية للكهرباء وتبادل الطاقة على طاولة اجتماع في الرياض

اجتماع المجلس الوزاري العربي للكهرباء في الرياض خلال أسبوع الطاقة (الشرق الأوسط)
اجتماع المجلس الوزاري العربي للكهرباء في الرياض خلال أسبوع الطاقة (الشرق الأوسط)
TT

السوق العربية للكهرباء وتبادل الطاقة على طاولة اجتماع في الرياض

اجتماع المجلس الوزاري العربي للكهرباء في الرياض خلال أسبوع الطاقة (الشرق الأوسط)
اجتماع المجلس الوزاري العربي للكهرباء في الرياض خلال أسبوع الطاقة (الشرق الأوسط)

بحث المجلس الوزاري العربي للكهرباء، في دورته السادسة عشرة التي عُقدت في الرياض، مستجدات السوق العربية المشتركة للكهرباء ومشروعاً تجريبياً لتبادل الطاقة بين الأردن والسعودية ومصر، في إطار جهود تعزيز التكامل الكهربائي بين الدول العربية.

وترأست المملكة الاجتماع، الذي عُقد يوم الاثنين على هامش مؤتمر البترول العالمي، ضمن فعاليات «أسبوع الطاقة في الرياض»، بمشاركة وزراء ومسؤولين وممثلين عن جهات عربية معنية.

كما ناقش المجلس ملفات الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، والتعاون في مجال الهيدروجين النظيف، وتبادل الخبرات في اقتصاديات وتقنيات التبريد المناطقي، إلى جانب تطوير البرامج العربية المرتبطة بكفاءة إنتاج الطاقة واستخدامها.

تأتي هذه المناقشات في سياق مساعي تعزيز التعاون العربي في قطاع الكهرباء، ودعم أمن الطاقة وتكامل الشبكات وتبادل الخبرات بين الدول المشاركة.