«الفيدرالي» يستعيد ثقة الأسواق... ويترك المستثمرين في حيرة

وارش يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية رفع أسعار الفائدة (د.ب.أ)
وارش يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية رفع أسعار الفائدة (د.ب.أ)
TT

«الفيدرالي» يستعيد ثقة الأسواق... ويترك المستثمرين في حيرة

وارش يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية رفع أسعار الفائدة (د.ب.أ)
وارش يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية رفع أسعار الفائدة (د.ب.أ)

يكتسب الاحتياطي الفيدرالي مزيداً من الثقة في قدرته على مواجهة التضخم، بعد رفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ عام 2023، لكن عدم وضوح مدى التشديد الذي قد يواصل البنك تنفيذه يرجح أن يبقي أسواق الأسهم والسندات عرضة للتقلب خلال الأسابيع المقبلة.

ورفع «الفيدرالي» أسعار الفائدة، الأربعاء، بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق بين 3.75 و4.00 في المائة، في خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع، مع استمرار التضخم فوق مستهدف البنك البالغ 2 في المائة، رغم دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب المتكررة إلى خفض الفائدة.

لكن الأسواق تواجه الآن بيئة استثمارية مختلفة، في ظل عدم وضوح مدى التشديد الذي يسعى «الفيدرالي» إلى بلوغه. وقد يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى تقليص جاذبية الأصول الأكثر حساسية لتكاليف الاقتراض، ومنها أسهم الشركات الصغيرة.

وقال ماثيو ميسكين، الرئيس المشارك لاستراتيجية الاستثمار لدى «مانولايف جون هانكوك إنفستمنتس»، إن الاجتماع «يجعلهم يبدون مستقلين... وهذا يعزز الثقة بالسوق»، لكنه أضاف أن «الفيدرالي» ربما بدا أكثر تشدداً مما ينبغي خلال الاجتماع، وأن الأسواق ستحتاج إلى مراقبة كيفية استجابة الاقتصاد خلال الأشهر المقبلة.

وارش يتحدث إلى الصحافيين بعد أن قررت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية رفع أسعار الفائدة (إ.ب.أ)

ورأى كثير من المستثمرين أن الاجتماع يمثل اختباراً لاستقلالية رئيس «الفيدرالي» الجديد كيفين وارش، الذي اختاره ترمب.

وقالت مارتا نورتون، كبيرة استراتيجيي الاستثمار لدى «إمباور»، إن أحد الاستنتاجات التي تأمل أن يخرج بها المستثمرون هو أن «الاقتصاد يتغلب على السياسة في (الفيدرالي)، على الأقل في الوقت الحالي».

رفع الفائدة بالإجماع يرفع نبرة التشدد

ويؤدي ارتفاع الفائدة إلى إبطاء الاقتصاد عبر زيادة تكاليف الاقتراض على المستهلكين والشركات، كما قد يشكل ضغطاً على أداء الأسهم وغيرها من الأصول عالية المخاطر.

وكانت الأسواق قد دخلت عام 2026 وهي تسعّر خفض أسعار الفائدة، لكن ذلك تغير بعد الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران في أواخر فبراير (شباط)، التي دفعت أسعار الطاقة والتضخم إلى الارتفاع، وحولت توقعات المستثمرين نحو احتمال رفع الفائدة.

ورفع «الفيدرالي» الفائدة ربع نقطة مئوية، الأربعاء، إلى نطاق 3.75 - 4.00 في المائة، بينما لفت المستثمرون إلى أن القرار حظي بإجماع مسؤولي البنك، بعدما جاء قرار الإبقاء على الفائدة دون تغيير في اجتماع يوليو (تموز) بأغلبية 9 أصوات مقابل 3.

متداول يعمل في بورصة نيويورك بينما تبث الشاشات مؤتمراً صحافياً لرئيس الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)

وقال ديفيد كراكاور، نائب رئيس إدارة المحافظ لدى «ميرسر أدفايزرز»، إن رفع الفائدة بالإجماع «يرفع بشكل ملموس احتمال إجراء زيادة أخرى قبل نهاية العام»، مضيفاً أن المستثمرين الذين كانوا يستعدون لدورة خفض الفائدة في أوائل 2026 يحتاجون إلى إعادة ضبط مراكزهم بالكامل.

وتراجعت الأسهم بعد اجتماع «الفيدرالي»، إذ أغلق مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» منخفضاً 0.45 في المائة. كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة لأجل عامين و10 سنوات، مع وصول عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات إلى 5.02 في المائة في نهاية تعاملات الأربعاء، متجاوزاً مستوى 5 في المائة الذي تراقبه الأسواق من كثب. كما صعد الدولار بقوة أمام سلة من العملات الرئيسية.

وقال داني زيد، مدير المحافظ لدى «توينتي فور أسيت مانجمنت»، إن الاجتماع «جاء بأكبر قدر ممكن من التشدد»، سواء من حيث التوجهات أو الرسالة أو قرار رفع الفائدة بالإجماع.

الأسواق تترقب الزيادة المقبلة

وأظهرت التوقعات التي صدرت الأربعاء أن مسؤولي «الفيدرالي» يتوقعون رفع الفائدة مرة أخرى هذا العام، ثم الإبقاء عليها دون تغيير في 2027.

وقالت كارين مانا، الخبيرة الاستراتيجية للدخل الثابت لدى «فيدريتد هيرميس»، إن جانباً كبيراً من مخاطر التشديد النقدي بات مسعراً بالفعل، لكن الإشارة الأهم تتمثل في معرفة ما إذا كان «الفيدرالي» يرى أن الرفع المرتقب كافٍ، أم أنه يمثل بداية لزيادات إضافية.

وتُظهر عقود «فيد فندز» الآجلة، في نهاية تعاملات الأربعاء، احتمالات متقاربة لرفع الفائدة في اجتماع «الفيدرالي» المقبل في أكتوبر (تشرين الأول)، الذي يسبق انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، بينما تسعّر الأسواق زيادات إضافية في 2027.

ويظل التضخم أعلى من مستهدف «الفيدرالي» السنوي البالغ 2 في المائة منذ عدة سنوات، بينما بلغ أحدث معدل سنوي للتضخم الأساسي وفق مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي 3.3 في المائة، وهو المؤشر الذي يعتمد عليه مسؤولو البنك لرصد الاتجاه الأساسي للتضخم.

وكان خطاب وارش في أواخر أغسطس (آب) خلال مؤتمر «جاكسون هول» قد عُدّ متشدداً، ما عزز توقعات المستثمرين برفع الفائدة، قبل أن تدعمها بيانات التضخم التي جاءت أعلى من المتوقع الأسبوع الماضي.

وفي المقابل، زاد قرار رئيس «الفيدرالي» الجديد تجنب تقديم توجيهات مسبقة واضحة بشأن مسار الفائدة من حالة عدم اليقين في «وول ستريت». وكان مؤتمره الصحافي عقب اجتماع يوليو قد ترك المستثمرين في حيرة بشأن نهجه تجاه التضخم، وأعقبه ارتفاع في عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل.

وقال كولين مارتن، رئيس أبحاث واستراتيجية الدخل الثابت لدى «شواب سنتر فور فايننشال ريسيرش»، إن وارش قدم لسوق السندات مزيداً من الوضوح بشأن استمرار قوة الاتجاهات الأساسية للتضخم.

ويعيد المستثمرون حالياً النظر في كيفية تكييف محافظهم الاستثمارية مع بيئة أسعار الفائدة المرتفعة.

وقال فيل بلانكاتو، كبير استراتيجيي الأسواق لدى «أوسايك»، إنه لا ينبغي للمستثمرين «المبالغة في رد الفعل تجاه اجتماع واحد»، لكنه أضاف أنه إذا اتضح أن القرار يمثل بداية لدورة رفع للفائدة، فقد يكون من المناسب تقليص آجال الاستحقاق وخفض الانكشاف على بعض أسهم الشركات الصغيرة.


مقالات ذات صلة

ترمب يجدّد المواجهة مع «الفيدرالي» في قضية ليزا كوك

الاقتصاد ليزا كوك خلال مشاركتها في مؤتمر «جاكسون هول» السنوي (رويترز)

ترمب يجدّد المواجهة مع «الفيدرالي» في قضية ليزا كوك

جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساعيه لإقالة ليزا كوك، محافِظة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، عبر فتح تحقيق جديد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مدخل بورصة نيويورك (أ.ب)

تراجع «وول ستريت» مع ارتفاع النفط ومخاوف تجدد الحرب مع إيران

تراجعت أسهم «وول ستريت» في مستهل تعاملات الخميس، بعد ارتفاع حاد في أسعار النفط إثر تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة قد تشن هجمات جديدة على إيران.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار «سبايس إكس» (رويترز)

«أوراكل» و«برودكوم» و«سبايس إكس» تلجأ إلى الديون لتمويل رقائق الذكاء الاصطناعي

تتجه شركات كبرى في قطاع الذكاء الاصطناعي إلى أسواق التمويل للحصول على عشرات المليارات من الدولارات لتمويل شراء الرقائق ومعدات الحوسبة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد ترمب برفقة وارش لحضور مراسم أداء الأخير اليمين الدستورية في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)

محضر «الفيدرالي» يكشف انقساماً بشأن رفع الفائدة... وترمب يضغط مجدداً لخفضها

أظهر محضر اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي» انقساماً بشأن مدى الحاجة إلى مواصلة رفع أسعار الفائدة لمواجهة مخاطر التضخم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

مخزونات النفط الأميركية تهبط بأكثر من المتوقع

تراجعت مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقَّع خلال الأسبوع الماضي، في حين ارتفعت مخزونات البنزين، وانخفضت مخزونات نواتج التقطير.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

تم طرح مقترح تفاوضي جديد بشأن الموازنة طويلة الأجل المقبلة للاتحاد الأوروبي، حيث يقضي بخفضها بنحو 159 مليار يورو مقارنة بالمقترح الأصلي للمفوضية الأوروبية.

//

تم طرح مقترح تفاوضي جديد بشأن الموازنة طويلة الأجل المقبلة للاتحاد الأوروبي، حيث يقضي بخفضها بنحو 159 مليار يورو (178.13 مليار دولار) مقارنة بالمقترح الأصلي للمفوضية الأوروبية.

وينص التصور الذي قدمته الرئاسة الآيرلندية الحالية لمجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل على تحديد الإطار المالي للفترة من 2028 إلى 2034 عند 1.826 تريليون يورو، بدلاً من نحو 1.985 تريليون يورو. وقد تم احتساب المبلغين بالأسعار الجارية، أي مع مراعاة التضخم المتوقع خلال فترة الموازنة الممتدة لسبع سنوات.

ويقترح التصور إجراء تخفيضات كبيرة بصورة خاصة في المجالات التي كانت المفوضية الأوروبية تعتزم زيادة الإنفاق عليها مستقبلاً، وهي تعزيز القدرة التنافسية، والبحث العلمي، والدفاع، والسياسة الخارجية، وسياسة التنمية. وفي المقابل، لن تتأثر إلى حد كبير البنود التقليدية الكبرى في الموازنة، وهي السياسة الزراعية، وسياسة التماسك.

وتهدف سياسة التماسك إلى تقليص الفوارق الاقتصادية والاجتماعية بين مختلف مناطق أوروبا، وتعود فائدتها بصورة أساسية على الدول الأعضاء الأكثر فقراً في الاتحاد الأوروبي.

ومن المفترض التوصل إلى اتفاق بشأن الموازنة الأوروبية طويلة الأجل المقبلة بحلول نهاية العام الجاري. لكن لا يزال من المشكوك فيه أن يتيح التصور الجديد تحقيق تقدم سريع في المفاوضات.

وكانت ألمانيا وعدد من الدول الرئيسة الأخرى التي تسهم في الموازنة بأكثر مما تحصل عليه منها -مثل هولندا، والسويد، والنمسا- قد طالبت الرئاسة الآيرلندية للمجلس بخفض مشروع الموازنة بمئات المليارات من اليوروات.

ووصف دبلوماسي أوروبي المقترح الآيرلندي، السبت، بأنه مخيب للآمال، ولا يصل حتى إلى مستوى يمكن اعتباره أساساً محتملاً للتوصل إلى اتفاق، وقال إن الزيادة الكبيرة المقررة في الإنفاق لا يمكن تحمل تكلفتها، وإن المقترح، من خلال تفضيل أولويات سياسية تعود إلى القرن العشرين، لا يهيئ الاتحاد الأوروبي لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين.

وأضاف الدبلوماسي: «نحن بحاجة ماسة إلى مزيد من الواقعية المالية، وإلى قدر أقل من الأوهام المالية».

وتُموّل موازنة الاتحاد الأوروبي في معظمها من حصة تُقتطع من الدخل القومي الإجمالي للدول الأعضاء. وباعتبارها أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي، تقدم ألمانيا المساهمة الكبرى بفارق واضح عن بقية الدول.


الصين وأوروبا لتفادي «حرب تجارية» بعد اتفاق بشأن السيارات

سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
TT

الصين وأوروبا لتفادي «حرب تجارية» بعد اتفاق بشأن السيارات

سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)

اعتبرت بكين، السبت، أن الصين والاتحاد الأوروبي بإمكانهما تفادي «التصعيد» في مختلف النزاعات بينهما، في ظل ازياد المخاوف من اندلاع حرب تجارية قد تكون لها تداعيات سلبية.

وذكرت وزارة التجارة الصينية في بيان نُشر السبت، أن المحادثات التي جرت الأسبوع الماضي في بكين بين وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو ونظيره في الاتحاد الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش كانت «ناجحة» وشكلت «نقطة انطلاق جديدة».

وأشار البيان إلى أن «النتائج والتوافق الذي توصل إليه الجانبان دليل واضح على أن لدى الصين والاتحاد الأوروبي الإرادة والحكمة لإدارة الخلافات ومعالجتها بشكل سليم من خلال الحوار والتشاور، وتجنب تصعيد الاحتكاكات بفاعلية».

وكان شيفتشوفيتش قد صرح الجمعة عقب اختتام محادثات استمرت يومين، بأن بكين وافقت على «ضبط» صادراتها من السيارات الهجينة إلى التكتل الأوروبي المكون من 27 دولة، إذ يواجه مصنعو السيارات المحليون ضغوطاً متزايدة جراء المنافسة الصينية.

وصرح مسؤول التجارة في الاتحاد الأوروبي للصحافيين بأن الاتفاق «يفتح آفاقاً لخفض صادرات الصين (من السيارات الهجينة) بأكثر من النصف»، وذلك استناداً إلى توقعات تغطي فترة أربع سنوات.

وتُعد شحنات السيارات المتجهة إلى الاتحاد الأوروبي من أكثر القضايا إثارة للجدل ضمن الفائض التجاري الصيني المتنامي مع التكتل، الذي يبلغ حالياً نحو مليار يورو (1.1 مليار دولار) يومياً.

ويتهم كثيرون في أوروبا الصين بممارسات تجارية غير عادلة، تشمل دعم الشركات بإعانات ضخمة وإغراق الأسواق بمنتجات منخفضة السعر والتلاعب بالعملة.

وما يزيد من تفاقم هذه القضية حالة الركود المستمر في الطلب المحلي داخل الاقتصاد الصيني، ما يدفع المصنعين للبحث عن أسواق بديلة في الخارج.

وأفاد بيان مشترك نُشر الجمعة بأن الجانبين «توصلا إلى تفاهم بشأن تجارة السيارات الهجينة بطريقة تتوافق» مع قواعد منظمة التجارة العالمية، واصفاً المحادثات بأنها كانت «مكثفة».

وذكرت وزارة التجارة الصينية، السبت، أن المحادثات تضمنت «نقاشات معمقة حول تجارة السيارات الكهربائية والهجينة، وتجنب تصعيد الموقف، وحماية المصالح التصديرية الفعلية للشركات الصينية بفاعلية».

وتعهدت الصين خلال المحادثات بالاستمرار في توريد مواد حيوية، من بينها معادن نادرة إلى الاتحاد الأوروبي، وهي مسألة تحظى بمتابعة دقيقة منذ أن فرضت بكين شرط الحصول على تراخيص تصدير العام الماضي.

وسيواصل الجانبان «تكثيف العمل بشأن القضايا الاقتصادية والتجارية المهمة ذات الاهتمام المشترك»، حسبما أعلنت وزارة التجارة الصينية، مضيفة أن الاجتماع المقبل من هذا النوع سيُعقد في مارس (آذار).


«المركزي» العراقي يعلن عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة للدولار

موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
TT

«المركزي» العراقي يعلن عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة للدولار

موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)

أعلن البنك المركزي العراقي، السبت، عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة لصرف الدولار عن الحوالات التي ثبت شراؤها وتغطيتها بالسعر السابق قبل يوم السابع من الشهر الحالي.

وشهدت الأسواق العراقية اضطرابات بعد قرار البنك المركزي العراقي المفاجئ برفع سعر صرف الدولار في مشروع الموازنة العامة الاتحادية للسنة المالية لعام 2027 من 1320 ديناراً إلى 1520 لكل دولار.

وقال البنك المركزي العراقي، في بيان صحافي، السبت، بشأن حوالات التجار مستحقة التنفيذ، إنه يتابع العمليات المصرفية المنفذة قبل وبعد تعديل سعر صرف الدولار، ويتحقق من التزام المصارف بالتعليمات والضوابط النافذة، بما يضمن حماية حقوق التجار والزبائن.

ودعا الشركات والتجار الذين كانت حوالاتهم الخاصة بتمويل الاستيرادات مستحقة للتنفيذ قبل تاريخ السابع من الشهر الحالي إلى مراجعة مصارفهم، والتأكد من تنفيذها، لا سيما أن البنك المركزي سبق أن عزّز حسابات المصارف لتغطية تلك الحوالات ومتابعة أي تأخير، والتحقق من عدم تحميل التجار فروقات سعر الصرف عن الحوالات التي ثبت شراؤها وتغطيتها بالسعر السابق.

وشدد البنك أنه «في حال تأخر التنفيذ أو المطالبة بمبالغ إضافية، يمكن تقديم شكوى عبر منصة الشكاوى التابعة للبنك المركزي العراقي لمتابعتها مع المصرف المعني»، مشيراً إلى أنه يعمل بالتنسيق مع المصارف وشركات الدفع الإلكتروني على إطلاق بطاقات خاصة بالتجارة الخارجية لصغار التجار لتسهيل تمويل استيراداتهم، وفق الآليات والضوابط التي يحددها البنك.

وتسبب تعديل سعر صرف الدولار في العراق في ارتفاع أسعاره في السوق الموازية إلى 1665 ديناراً، وارتفاع كبير في أسعار السلع الأساسية والأجهزة الكهربائية.