في تشديد جديد لدعم الروبية... «المركزي الإندونيسي» يرفع الفائدة 25 نقطة أساس

منظر لمبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (إندونيسيا)
منظر لمبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (إندونيسيا)
TT

في تشديد جديد لدعم الروبية... «المركزي الإندونيسي» يرفع الفائدة 25 نقطة أساس

منظر لمبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (إندونيسيا)
منظر لمبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (إندونيسيا)

رفع البنك المركزي الإندونيسي أسعار الفائدة الرئيسية بنسبة 25 نقطة أساس يوم الخميس، وذلك بعد أسبوع واحد فقط من رفع مفاجئ خارج الجدول المعتاد، في خطوة تهدف إلى تعزيز تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية ووقف موجة بيع الروبية والأصول المحلية.

ورفع بنك إندونيسيا سعر إعادة الشراء العكسي لأجل سبعة أيام إلى 5.75 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ مايو (أيار) 2025. وكان 20 من أصل 35 اقتصادياً شملهم استطلاع «رويترز» قد توقعوا هذه الخطوة، فيما توقع اثنان رفعاً أكبر بمقدار 50 نقطة أساس، بينما رجح 13 آخرون الإبقاء على الأسعار دون تغيير.

كما رفع البنك المركزي سعر الفائدة على تسهيلات الإيداع لليلة واحدة إلى 4.75 في المائة وسعر الفائدة على تسهيلات الإقراض إلى 6.50 في المائة، بنفس النسبة.

وبذلك يكون بنك إندونيسيا قد رفع أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس خلال ثلاث خطوات خلال الأسابيع الأربعة الماضية.

ويعكس هذا التشديد النقدي غير المعتاد، بما في ذلك الرفع المفاجئ في الأسبوع الماضي، تزايد الحاجة إلى استقرار سعر صرف الروبية وتعزيز ثقة المستثمرين، بعد أن سجلت العملة مستويات قياسية متدنية وسط تقلبات الأسواق العالمية وخروج رؤوس الأموال وتزايد المخاوف بشأن السياسات المحلية.

وقال محافظ البنك المركزي بيري وارجيو إن هذه الخطوة تهدف إلى دعم استقرار الروبية، كما أنها إجراء استباقي لضمان بقاء التضخم ضمن النطاق المستهدف في ظل استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.

وكانت الروبية قد هبطت إلى مستوى قياسي بلغ 18190 روبية للدولار في 8 يونيو (حزيران)، قبل أن تستعيد جزءاً من خسائرها عقب الرفع المفاجئ لأسعار الفائدة الأسبوع الماضي، مدعومة أيضاً بتحسن شهية المخاطرة عالمياً بعد اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لتهدئة التوترات في الشرق الأوسط.

وارتفعت الروبية، التي تراجعت بنحو 6.5 في المائة منذ بداية العام وتعد أضعف عملات الأسواق الناشئة الآسيوية أمام الدولار، إلى 17725 روبية للدولار مقارنة بـ17805 روبيات قبل التحرك الأخير.

كما تراجعت احتياطيات النقد الأجنبي الإندونيسية، التي يستخدمها البنك المركزي لدعم العملة، بنحو 12 مليار دولار خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026.

وتواجه الروبية ضغوطاً إضافية نتيجة مخاوف المستثمرين من خطط الإنفاق الحكومية التوسعية للرئيس برابوو سوبيانتو، ودعم الوقود المكلف، إضافة إلى سياسة تصدير السلع الأساسية المثيرة للجدل، والتساؤلات حول استقلالية البنك المركزي.

كما شهدت سوق الأسهم في جاكرتا عمليات بيع واسعة، مع مخاوف من مزيد من تدفقات الخروج في حال خفضت مؤسسة المؤشرات العالمية «إم إس سي آي» تصنيف السوق الإندونيسية من «ناشئة» إلى «حدودية» خلال مراجعتها الجارية.

وفي سياق متصل، ارتفع معدل التضخم في مايو إلى 3.08 في المائة، لكنه بقي ضمن النطاق المستهدف للبنك المركزي بين 1.5 في المائة و3.5 في المائة.

وقد تتزايد الضغوط التضخمية في الفترة المقبلة؛ خصوصاً بعد رفع شركة الطاقة الحكومية «برتامينا» أسعار بعض أنواع الوقود، إضافة إلى المخاطر المناخية المرتبطة بظاهرة النينيو واحتمال تأثيرها على الإنتاج الغذائي.


مقالات ذات صلة

تراجع الأسهم البريطانية إلى أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوع

الاقتصاد شعار بورصة لندن في مقرها الرئيسي (رويترز)

تراجع الأسهم البريطانية إلى أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوع

انخفضت مؤشرات «فوتسي» في لندن يوم الثلاثاء إلى أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوع، متأثرة بتراجع شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يعد أوراقاً من الروبية داخل متجر في مومباي (رويترز)

استقرار عوائد السندات الهندية... والتدفقات الأجنبية تسجل أعلى مستوى في 15 شهراً

استقرت أسعار الدين الحكومية الهندية في تعاملات مبكرة، وسط حالة من الحذر المستمر من هشاشة الهدنة الأميركية– الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (مومباي (الهند))
الاقتصاد عرض منتجات زراعية للبيع في متجر بأوستن في تكساس (أ.ف.ب)

التضخم الأميركي تحت المجهر وطيف الفائدة يعود لتهديد السندات والعملات

تتجه الأنظار نحو سلسلة من البيانات الاقتصادية الحيوية والمؤشرات الأولية التي ستحدد مسار السياسات النقدية للبنوك المركزية الكبرى.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

«بنك إنجلترا» يقترح تخفيف قواعد «بازل 3» الرأسمالية لدفاتر التداول

اقترح «بنك إنجلترا»، يوم الجمعة، تخفيف القواعد المنظمة لكيفية احتساب البنوك رأس المال المخصص لدفاتر التداول.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد العلم الوطني يرفرف فوق مقر «بنك روسيا» في موسكو (إ.ب.أ)

روسيا تخفض الفائدة دون التوقعات لمواجهة ضغوط التضخم وتراجع إنتاج الوقود

خفَّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 14.25 في المائة، يوم الجمعة، في خطوة جاءت دون توقُّعات المحللين.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

السعودية تقر اللائحة التنفيذية لتملك غير السعوديين للعقار

مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال جلسته اليوم (واس)
مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال جلسته اليوم (واس)
TT

السعودية تقر اللائحة التنفيذية لتملك غير السعوديين للعقار

مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال جلسته اليوم (واس)
مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال جلسته اليوم (واس)

وافق مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال جلسته يوم الثلاثاء، على اللائحة التنفيذية لنظام تملّك غير السعوديين للعقار، كما أقر النطاقات الجغرافية التي يُسمح لغير السعوديين بالتملك فيها.

وقال وزير البلديات والإسكان ماجد الحقيل، إن موافقة مجلس الوزراء على اللائحة التنفيذية ونطاقات التملك تمثل خطوة مهمة لتدشين مرحلة جديدة في السوق العقارية السعودية.

وأضاف أن القرار «يفتح آفاقاً استثمارية جديدة، تعزز نمو القطاع، وترفع مساهمته الاقتصادية عبر زيادة المعروض وتحفيز الاستثمار، وخلق فرص واعدة للوطن وأبنائه».

كان نظام تملّك غير السعوديين للعقار قد دخل حيز التنفيذ في 22 يناير (كانون الثاني) 2026. ويتضمن المشروع 15 مادة تناولت إجراءات تملك الأجانب، من أفراد وشركات وكيانات غير ربحية.


شراكة استراتيجية بين «بلاكساند» و«ماريوت» لتشييد 10 فنادق جديدة في السعودية حتى 2030

واجهة فندق «ماريوت المطار» في الرياض (الشركة)
واجهة فندق «ماريوت المطار» في الرياض (الشركة)
TT

شراكة استراتيجية بين «بلاكساند» و«ماريوت» لتشييد 10 فنادق جديدة في السعودية حتى 2030

واجهة فندق «ماريوت المطار» في الرياض (الشركة)
واجهة فندق «ماريوت المطار» في الرياض (الشركة)

أعلنت شركتا «بلاكساند» و«ماريوت الدولية» عن توقيع اتفاقية لتطوير 10 فنادق في السعودية تضم أكثر من 1300 غرفة، ضمن خطط توسع تهدف إلى تعزيز قطاع الضيافة، وتوسيع حضور العلامات الفندقية العالمية في السوق السعودية.

وجرى الإعلان عن الاتفاقية خلال قمة مستقبل الضيافة في المملكة، وتشمل تطوير مشاريع فندقية ضمن فئات: الفخامة، والمتميزة، والمختارة، والإقامة الممتدة، على أن يتم تنفيذها خلال السنوات الأربع المقبلة، وافتتاحها على مراحل حتى عام 2030.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «بلاكساند» عمر العبد اللطيف، إن الصفقة تمثل خطوة مهمة في رسم ملامح مستقبل قطاع الضيافة في السعودية، وتعزيز معايير الجودة والقيمة طويلة الأمد.

من جانبه، قال جيروم برييت، الرئيس التنفيذي للتطوير في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لدى «ماريوت الدولية» إن المشاريع ستشمل مجموعة من التجارب الفندقية، بين المنتجعات والإقامات الطويلة والوجهات ذات الطابع الاجتماعي.

وتشمل الاتفاقية علامات عدة من مجموعة «ماريوت»، من بينها «سانت ريجيس»، و«فنادق ماريوت»، و«أوتوغراف كولكشن»، و«موكسي»، و«كورتيارد باي ماريوت»، و«ريزيدنس إن»، و«شقق ماريوت بونفوي».

وذكرت الشركتان أن المشاريع لا تزال في مراحل التصميم والتخطيط والبناء الأولية، على أن يتم افتتاحها تدريجياً حتى عام 2030، مع أول افتتاح متوقع في الرياض.

وأضاف البيان أن المشاريع ستوفر أكثر من 6 آلاف وظيفة بدوام كامل، على أن تُخصص نسبة لا تقل عن 60 في المائة منها للسعوديين، دعماً لمستهدفات التوطين، وتنمية الكفاءات الوطنية في قطاع الضيافة.


المؤشر السعودي يتراجع 0.4 % بضغط من الأسهم القيادية

مستثمر يتابع تحركات الأسهم (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم (أ.ف.ب)
TT

المؤشر السعودي يتراجع 0.4 % بضغط من الأسهم القيادية

مستثمر يتابع تحركات الأسهم (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الثلاثاء على تراجع بنسبة 0.4 في المائة، فاقداً 38 نقطة، ليغلق عند 11034 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 4 مليارات ريال.

وجاء أداء السوق متماشياً مع تراجع معظم البورصات الخليجية، في ظل ضغوط على أسعار النفط بعد إعلان الولايات المتحدة إعفاء إيران من بعض العقوبات لمدة 60 يوماً ضمن اتفاق مؤقت لوقف الأعمال القتالية في الشرق الأوسط، وهو ما سمح لطهران بمواصلة بيع النفط خلال الفترة المحددة.

كما تأثرت معنويات المستثمرين بارتفاع التوقعات بشأن تبني مجلس الاحتياطي الفيدرالي سياسة نقدية أكثر تشدداً خلال الفترة المقبلة لمواجهة التضخم.

وسجل المؤشر السعودي أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 11074 نقطة، فيما لامس أدنى مستوى عند 11023 نقطة.

وتراجع سهم «أرامكو السعودية» بأقل من 1 في المائة ليغلق عند 26.38 ريال، في وقت تعرضت فيه أسهم قيادية أخرى لضغوط بيعية.

وتصدر سهم «سي جي إس» قائمة الأسهم الأكثر انخفاضاً بعد هبوطه بنسبة 10 في المائة إلى 6.98 ريال، وسط تداولات تجاوزت 4 ملايين سهم، وذلك عقب إعلان الشركة نتائجها المالية للفترة المنتهية في مارس (آذار) 2026 إلى جانب توزيعات نقدية للمساهمين.

كما أغلق سهم «أنابيب» عند 6.95 ريال متراجعاً بنسبة 6 في المائة، فيما هبط سهم «شري» بنسبة 2 في المائة إلى 23.53 ريال، وذلك بعد نهاية أحقية التوزيعات النقدية للشركتين.

وتراجع سهم «المملكة القابضة» بنسبة 4 في المائة، ليكون من بين أبرز الأسهم الضاغطة على أداء السوق خلال الجلسة.