التضخم البريطاني يستقر بشكل غير متوقع عند 2.8 % وسط ترقب قرار «بنك إنجلترا»

عوائد السندات الحكومية هبطت إلى أدنى مستوى في شهرين بعد «مفاجأة» البيانات

متسوق في سوبرماركت بلندن (إ.ب.أ)
متسوق في سوبرماركت بلندن (إ.ب.أ)
TT

التضخم البريطاني يستقر بشكل غير متوقع عند 2.8 % وسط ترقب قرار «بنك إنجلترا»

متسوق في سوبرماركت بلندن (إ.ب.أ)
متسوق في سوبرماركت بلندن (إ.ب.أ)

استقر معدل التضخم في المملكة المتحدة بشكل غير متوقع عند 2.8 في المائة خلال الشهر الماضي، دون تغيير عن أدنى مستوى له في 13 شهراً المسجل في أبريل (نيسان)، وذلك قبل يوم واحد من إعلان بنك إنجلترا قراره المرتقب بشأن أسعار الفائدة، حيث جرى تعويض ارتفاع تكاليف النقل والوقود بتباطؤ في وتيرة ارتفاع أسعار الغذاء.

وعقب صدور البيانات، تراجع الجنيه الإسترليني بشكل طفيف أمام الدولار الأميركي، فيما خفّض المستثمرون بدرجة محدودة رهاناتهم على احتمال رفع أسعار الفائدة خلال ما تبقى من العام الحالي.

وعلّقت وزيرة الخزانة راشيل ريفز على البيانات عل حسابها على منصة «إكس» قائلة: «بينما تدفع الحرب في الشرق الأوسط الأسعار عالمياً إلى الارتفاع، لدينا خطة اقتصادية سليمة، وقد استقر التضخم... نحمي الأسر والشركات من خلال تخفيض فواتير الطاقة وتجميد رسوم الوقود». وأضافت: «يبني حزب العمال بريطانيا أقوى وأكثر أماناً».

وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع معدل التضخم إلى 3 في المائة في مايو (أيار)، في وقت أسهمت فيه الحرب الأميركية الإيرانية في إبقاء التضخم البريطاني أعلى بنحو نقطة مئوية كاملة مقارنة بالتوقعات التي كان بنك إنجلترا قد وضعها في فبراير (شباط). وأوضح مكتب الإحصاء الوطني أن تراجع أسعار اللحوم والخضراوات ومنتجات الألبان، إلى جانب انخفاض أسعار زيت التدفئة المنزلية مقارنة بشهر أبريل، ساهما في تعويض الارتفاع الحاد وغير المتوقع في أسعار تذاكر الطيران والبنزين.

ولا يزال التضخم في المملكة المتحدة أعلى من المستوى المستهدف من جانب بنك إنجلترا البالغ 2 في المائة، وذلك خلال معظم السنوات الخمس الماضية. وكان البنك قد توقع في أبريل أن يرتفع التضخم إلى أكثر من 3.5 في المائة بحلول نهاية العام، مع احتمال تجاوزه 6 في المائة مطلع العام المقبل في أسوأ السيناريوهات المطروحة.

إلا أن الأسواق المالية تلقت هذا الأسبوع دعماً من الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، الذي من المتوقع أن يؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم الممرات العالمية لصادرات النفط، على أن يتم توقيعه رسمياً في سويسرا يوم الجمعة.

وقالت يائيل سيلفين، كبيرة الاقتصاديين في شركة «كيه بي إم جي»: «تعزز بيانات اليوم الحاجة إلى استمرار النهج الحذر من جانب بنك إنجلترا». وأضافت: «لم تُظهر الضغوط التضخمية الأساسية حتى الآن مؤشرات واضحة على تسارعها، وهو ما يرجح أن يدعم قرار أغلبية أعضاء لجنة السياسة النقدية بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع يوم الخميس». ويتوقع الاقتصاديون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم أن تصوت لجنة السياسة النقدية بأغلبية 7 أعضاء مقابل عضوين لصالح تثبيت سعر الفائدة عند 3.75 في المائة. وفي حين يؤكد محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، أن البنك يمتلك الوقت الكافي لتقييم تداعيات النزاع الجيوسياسي، يبدي بعض صناع السياسات قلقهم من احتمال استغلال الشركات ارتفاع تكاليف الطاقة لتوسيع نطاق زيادات الأسعار، أو أن يؤدي ذلك إلى تراجع ثقة الأسر في قدرة البنك المركزي على إعادة التضخم إلى مستواه المستهدف.

حاكم بنك إنجلترا أندرو بيلي يتحدث إلى «رويترز» (رويترز)

أسعار تذاكر الطيران تدفع التضخم للارتفاع

تأثر الاقتصاد البريطاني بالنزاع في الشرق الأوسط أكثر من معظم الاقتصادات الغربية، نظراً لاعتماده الكبير على واردات الغاز الطبيعي. وأظهرت البيانات أن تكاليف المواد الخام التي يتحملها المصنعون ارتفعت بنسبة 8.7 في المائة على أساس سنوي خلال مايو، مسجلة أكبر زيادة منذ فبراير 2023. وفي الوقت نفسه، ارتفع معدل تضخم أسعار الخدمات، الذي ينظر إليه بنك إنجلترا باعتباره مؤشراً رئيسياً على الضغوط التضخمية المحلية، إلى 3.7 في المائة في مايو مقارنة مع 3.2 في المائة في أبريل، متوافقاً مع توقعات الاقتصاديين.

ويُعزى هذا الارتفاع جزئياً إلى قفزة شهرية بلغت 10.3 في المائة في أسعار تذاكر الطيران، وهي فئة تتسم عادة بدرجة عالية من التقلب، كما أن أسعار عطلة عيد الفصح المرتفعة لم تُحتسب ضمن بيانات أبريل 2026، في حين كانت مدرجة ضمن بيانات الفترة المقابلة من عام 2025، ما ساهم في تضخيم المقارنة السنوية، أما معدل التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة والتبغ، فقد ارتفع إلى 2.6 في المائة في مايو مقارنة مع 2.5 في المائة في أبريل، لكنه جاء أقل بقليل من توقعات الأسواق.

حافلات لندن تعبر جسر واترلو وخلفها كاتدرائية سانت بول (رويترز)

عوائد السندات الحكومية

وفي الأسواق، تراجعت عوائد السندات الحكومية البريطانية بشكل حاد يوم الأربعاء لتسجل أدنى مستوياتها في شهرين، وذلك عقب صدور البيانات. وانخفضت عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل عامين بأكثر من 6 نقاط أساس لتصل إلى 4.12 في المائة، وهو أدنى مستوى منذ 17 أبريل، مقارنة بتراجع محدود بلغ نقطتي أساس في نظيرتها الألمانية لأجل عامين، كما تراجعت عوائد السندات لأجل خمس سنوات وعشر سنوات بنحو 4 إلى 5 نقاط أساس، لتسجل أدنى مستوياتها منذ 20 أبريل، عند 4.276 في المائة و4.75 في المائة على التوالي، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

ويأتي هذا التراجع في ظل إعادة تسعير توقعات السياسة النقدية، إذ لا ترى الأسواق حالياً سوى احتمال يقارب 3 في المائة لقيام بنك إنجلترا برفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع الخميس، بينما تشير التوقعات إلى عدم حدوث أي خفض أو رفع ملموس قبل ديسمبر (كانون الأول).

ومنذ الأسبوع الماضي، انخفضت عوائد السندات البريطانية بنحو 20 نقطة أساس، مدفوعة أيضاً بتراجع أسعار النفط عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب اتفاق سلام مع إيران، ما عزز التوقعات بانحسار ضغوط التضخم.

ويُذكر أن بريطانيا كانت قد باعت سندات بقيمة 9 مليارات جنيه إسترليني (12.1 مليار دولار) لأجل 15 عاماً في وقت سابق، مسجلة أعلى عائد في مثل هذا الإصدار منذ عام 1998 على الأقل.

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

التضخم الأميركي تحت المجهر وطيف الفائدة يعود لتهديد السندات والعملات

الاقتصاد عرض منتجات زراعية للبيع في متجر بأوستن في تكساس (أ.ف.ب)

التضخم الأميركي تحت المجهر وطيف الفائدة يعود لتهديد السندات والعملات

تتجه الأنظار نحو سلسلة من البيانات الاقتصادية الحيوية والمؤشرات الأولية التي ستحدد مسار السياسات النقدية للبنوك المركزية الكبرى.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد العلم الوطني يرفرف فوق مقر «بنك روسيا» في موسكو (إ.ب.أ)

روسيا تخفض الفائدة دون التوقعات لمواجهة ضغوط التضخم وتراجع إنتاج الوقود

خفَّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 14.25 في المائة، يوم الجمعة، في خطوة جاءت دون توقُّعات المحللين.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

وونش من «المركزي الأوروبي»: رفع الفائدة في يوليو مطروح رغم تراجع أسعار الطاقة

أبقى بيير وونش، عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، الباب مفتوحاً أمام احتمال رفع أسعار الفائدة مجدداً في يوليو (تموز).

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت - باريس )
الاقتصاد صورة عامة لمبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

اقتراض بريطانيا يرتفع بأكثر من المتوقع في مايو بفعل تكلفة الدين

أظهرت بيانات رسمية صدرت يوم الجمعة أن اقتراض الحكومة البريطانية ارتفع بوتيرة أسرع من المتوقع خلال مايو (أيار)، مدفوعاً بزيادة تكاليف خدمة الدين المرتبط بالتضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد المقر الخارجي لمبنى «مارينر إس إكليس» التابع لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)

البنوك المركزية تواصل التشدد رغم اتفاق واشنطن وطهران

رغم التوصل إلى اتفاق سلام مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران فإن البنوك المركزية الكبرى لا تبدو مستعدة للتراجع عن نهجها المتشدد في مكافحة التضخم

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

استقرار عوائد السندات الهندية... والتدفقات الأجنبية تسجل أعلى مستوى في 15 شهراً

رجل يعد أوراقاً من الروبية داخل متجر في مومباي (رويترز)
رجل يعد أوراقاً من الروبية داخل متجر في مومباي (رويترز)
TT

استقرار عوائد السندات الهندية... والتدفقات الأجنبية تسجل أعلى مستوى في 15 شهراً

رجل يعد أوراقاً من الروبية داخل متجر في مومباي (رويترز)
رجل يعد أوراقاً من الروبية داخل متجر في مومباي (رويترز)

استقرت أسعار الدين الحكومية الهندية في تعاملات مبكرة، وسط حالة من الحذر المستمر من هشاشة الهدنة الأميركية– الإيرانية، رغم بعض الارتياح الناتج عن تراجع أسعار النفط دون مستوى 80 دولاراً للبرميل.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.9 في المائة في التعاملات الآسيوية إلى 79.04 دولار للبرميل، بعد أن استفادت إيران من استثناءات على صادرات النفط والبتروكيماويات ضمن الاتفاق المؤقت، ما خفف من مخاوف نقص الإمدادات العالمية.

وبينما تقترب أسعار النفط من مستويات ما قبل النزاع، ما يوفر متنفساً نسبياً للاقتصادات المستوردة مثل الهند، اختُتمت الجولة الأولى من المحادثات في سويسرا بالاتفاق على مواصلة التفاوض، رغم استمرار التوترات السياسية والعسكرية بين الجانبين، وفق «رويترز».

وظل عائد السندات الهندية القياسية لأجل 2036 مستقراً عند 6.94 في المائة، بالقرب من 6.8533 في المائة في التعاملات الصباحية، مقارنة بإغلاق نهاية الأسبوع الماضي. كما واصل عائد السندات لأجل 10 سنوات تراجعه للأسبوع الرابع على التوالي، منخفضاً بنحو 20 نقطة أساس، مدفوعاً بانخفاض أسعار النفط وتحسن نسبي في توقعات التضخم.

لكن متعاملين في السوق حذروا من استمرار المخاطر المرتبطة بأسعار الفائدة، في ظل تأثيرات محتملة لظاهرة «النينيو» على التضخم والنمو، إلى جانب تشدد السياسة النقدية الأميركية. وأشار أحد المتداولين في بنك خاص إلى أن الأسواق تراقب من كثب انعكاسات «النينيو» على موسم الأمطار الموسمية في الهند، والذي يُتوقع أن يسجل أضعف مستوياته منذ 11 عاماً، ما قد يزيد الضغوط التضخمية الغذائية.

وفي جانب آخر من السوق، يترقب المستثمرون قرار «مؤشر بلومبرغ» بشأن إدراج السندات الهندية ضمن مؤشراته الرئيسية، وهو ما قد يفتح الباب أمام تدفقات استثمارية أجنبية إضافية إلى أسواق الدين والأسهم في الهند.

وقد شهدت التدفقات الأجنبية تسارعاً ملحوظاً منذ إجراءات بنك «الاحتياطي الهندي» في 5 يونيو (حزيران)، إلى جانب التخفيضات الضريبية الحكومية؛ حيث بلغ صافي المشتريات نحو 213.5 مليار روبية (2.26 مليار دولار) حتى الآن هذا الشهر، في أعلى مستوى خلال 15 شهراً، مع توقعات باستمرار الزخم قبل نهاية الشهر.

وفي أسواق المقايضات، سادت حالة من الهدوء النسبي في بداية التداولات، مع ضعف في السيولة. ولم يتم تداول مقايضة السنة الواحدة بعد، بينما انخفضت مقايضة السنتين بمقدار 1.25 نقطة أساس إلى 6.055 في المائة، وتراجعت مقايضة الخمس سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 6.3375 في المائة، في إشارة إلى استمرار الحذر في تسعير توقعات أسعار الفائدة المستقبلية.

أما في سوق العملات، فقد تداولت الروبية الهندية ضمن نطاق ضيق يوم الاثنين، في ظل توازن دقيق بين تحسن شهية المخاطرة العالمية وازدياد الحذر من استمرار الضغوط النقدية الأميركية. فقد ساهمت مؤشرات التقدم في محادثات السلام الأميركية– الإيرانية في تهدئة أسعار النفط، ما وفر دعماً نسبياً للعملة الهندية، في حين أبقت التوقعات بشأن احتمال إبقاء أو رفع أسعار الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي المتعاملين في حالة من الحذر.

وحدَّت تدفقات التحوط من جانب المستوردين من مكاسب الروبية، التي ظلت تتحرك قرب أعلى مستوياتها في أكثر من شهر خلال الجلسات الأخيرة. وبلغ سعر صرف الروبية 94.40 روبية للدولار، مقارنة بإغلاق يوم الجمعة عند 94.32 روبية، في تحرك محدود يعكس استمرار حالة الترقب في السوق.

وتأتي هذه التحركات في وقت تستوعب فيه الأسواق تداعيات عطلة نهاية أسبوع اتسمت بتقلبات جيوسياسية مرتبطة بالمفاوضات الأميركية- الإيرانية. ووفق وسطاء، فقد اختُتمت الجولة الأولى من المحادثات في سويسرا يوم الاثنين، بعد افتتاح متوتر اتسم بإعلان طهران إعادة إغلاق مضيق هرمز، وتكرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران.


ملكية الأجانب في الأسهم السعودية ترتفع إلى 12.8 % وتلامس 110 مليارات دولار

مستثمر يمر أمام شعار «تداول» (رويترز)
مستثمر يمر أمام شعار «تداول» (رويترز)
TT

ملكية الأجانب في الأسهم السعودية ترتفع إلى 12.8 % وتلامس 110 مليارات دولار

مستثمر يمر أمام شعار «تداول» (رويترز)
مستثمر يمر أمام شعار «تداول» (رويترز)

ارتفعت نسبة ملكية المستثمرين الأجانب غير المؤسسين في السوق المالية السعودية (تداول)، باستثناء شركة «أرامكو السعودية»، خلال الأسبوع المنتهي في 18 يونيو (حزيران) 2026، لتصل إلى 11.32 في المائة من إجمالي القيمة السوقية للأسهم المدرجة، مقارنة مع 11.25 في المائة في الأسبوع السابق.

وبلغت قيمة ملكيات الأجانب غير المؤسسين نحو 365.73 مليار ريال (97.53 مليار دولار). وتشمل هذه الفئة الأفراد والمؤسسات الأجنبية واتفاقيات المبادلة والمحافظ المدارة، بينما لا تتضمن حصص المستثمرين الاستراتيجيين المؤسسين.

وفي المقابل، بلغت نسبة ملكية المستثمرين الخليجيين 2.41 في المائة من إجمالي القيمة السوقية للأسهم المدرجة في السوق السعودية، باستثناء «أرامكو السعودية»، بينما وصلت قيمة ملكياتهم إلى نحو 77.72 مليار ريال (20.73 مليار دولار).

كما ارتفعت الملكية الإجمالية للمستثمرين الأجانب في السوق السعودية، باستثناء «أرامكو السعودية»، بما في ذلك الشركاء الاستراتيجيون، إلى 12.82 في المائة بنهاية الأسبوع المنتهي في 18 يونيو، مقارنة مع 12.74 في المائة خلال الأسبوع السابق.

ووصلت القيمة الإجمالية لملكية المستثمرين الأجانب إلى نحو 414.13 مليار ريال (110.43 مليار دولار)، مما يعكس استمرار تنامي حضور المستثمرين الأجانب في السوق السعودية.


الكويت تطرح أول عطاء لتحميل النافتا في السوق الفورية منذ حرب إيران

منصة الحفر (أورينتال فينيكس) في الكويت (كونا)
منصة الحفر (أورينتال فينيكس) في الكويت (كونا)
TT

الكويت تطرح أول عطاء لتحميل النافتا في السوق الفورية منذ حرب إيران

منصة الحفر (أورينتال فينيكس) في الكويت (كونا)
منصة الحفر (أورينتال فينيكس) في الكويت (كونا)

طرحت مؤسسة البترول الكويتية عطاء لبيع شحنات نافتا فورية للتحميل، في يوليو (تموز) المقبل، من موانئها، في أول عرض من هذا النوع منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وفق ما نقلت «رويترز» عن مصادر تجارية ووثيقة.

والنافتا أو «النافثا» هي خليط سائل من الهيدروكربونات سريعة الاشتعال، يُستخرج بوصفه أحد مشتقات تقطير النفط الخام، ويُعد مادة أساسية لا غنى عنها في قطاعَي الطاقة والصناعة، ويُستخدم في مُدخلات وقود السيارات والطائرات.

وأظهرت الوثيقة أن المؤسسة المملوكة للدولة تعرض إما 55 ألف طن (495 ألف برميل)، أو 80 ألف طن من هذه المادة الأولية للصناعات البتروكيماوية، على أن يجري التحميل في الخامس والسادس من يوليو، في أي ميناء كويتي. ويغلق العطاء في 22 يونيو (حزيران) الحالي مع سَريان صلاحيته في اليوم نفسه.

وقال مصدران إن آخِر عطاء مماثل للنافتا طُرح، في يناير (كانون الثاني) الماضي، لشحنات في فبراير (شباط). وفي وقت سابق من هذا الشهر، عرضت مؤسسة البترول الكويتية منتجات وقود مكررة مثل الديزل والنافتا للتحميل في يونيو، عبر نقل من سفينة لأخرى قبالة ساحل الهند أو سلطنة عمان، ومن خزانات في الفجيرة.

وتراجعت أسعار النفط، في جلسة يوم الاثنين؛ بداية تعاملات الأسبوع، بعدما اختتمت الولايات المتحدة وإيران محادثاتهما رفيعة المستوى في سويسرا، في حين أعلنت طهران أنها حصلت على إعفاءات تسمح باستمرار صادراتها من النفط والبتروكيميائيات، مما خفّف المخاوف بشأن نقص الإمدادات في الأسواق العالمية.

وانخفض خام برنت بمقدار 1.53 دولار، أو ما يعادل 1.90 في المائة، إلى 79.04 دولار للبرميل، بحلول الساعة 06:56 بتوقيت غرينتش، بعدما كان قد ارتفع، في وقت سابق، إلى 82.30 دولار عند افتتاح التداولات، مدفوعاً ببداية متوترة للمحادثات، في ظل تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستئناف الحرب على إيران، وإعلان طهران مجدداً إغلاق مضيق هرمز.

وسجل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 76.53 دولار للبرميل، منخفضاً 7 سنتات، قبيل انتهاء عقد يوليو، في وقت لاحق، الاثنين، بينما تراجع عقد أغسطس (آب)، الأكثر تداولاً، بمقدار 55 سنتاً إلى 75.30 دولار للبرميل. ولم تشهد السوق الأميركية جلسة تسوية، يوم الجمعة، بسبب عطلة رسمية.