الاتفاق الأميركي الإيراني قد يدفع الأسواق نحو دورة صعود أوسع خارج التكنولوجيا

المستثمرون يتوقعون اتساع الزخم الإيجابي إلى قطاعات الاستهلاك والبنوك والأسهم الصغيرة

متداولون يعملون داخل قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يعملون داخل قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

الاتفاق الأميركي الإيراني قد يدفع الأسواق نحو دورة صعود أوسع خارج التكنولوجيا

متداولون يعملون داخل قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يعملون داخل قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

يرى مستثمرون أن التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط قد يمنح الأسواق دفعة جديدة ويعزّز أداء شريحة واسعة من الأسهم، إذ من شأن تراجع أسعار النفط دعم إنفاق المستهلكين وتخفيف الضغوط التضخمية وخفض العوائد على سندات الخزانة الأميركية.

ويعتقد هؤلاء أن الأسهم الدورية المرتبطة بالنشاط الاقتصادي، بما في ذلك أسهم الشركات الاستهلاكية والشركات الصغيرة والأسواق الأكثر تأثراً بتقلبات الطاقة مقارنة بالولايات المتحدة، ستكون من أبرز المستفيدين من إعلان إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع. وقد يدفع ذلك المستثمرين إلى توسيع دائرة اهتمامهم خارج قطاع التكنولوجيا الذي قاد موجة الصعود في الأسواق خلال الأشهر الماضية مدعوماً بالتفاؤل المتزايد بشأن أرباح الذكاء الاصطناعي، وفق «رويترز».

كما قد يُسهم الاتفاق في تهدئة المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى تغذية التضخم وإبطاء وتيرة النمو الاقتصادي. وفي هذا السياق، هبطت أسعار الخام الأميركي، يوم الاثنين، إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر عقب إعلان الاتفاق، الذي تضمن إعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتدفقات النفط العالمية. وفي المقابل، قفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.7 في المائة، ليصبح على بُعد أقل من 1 في المائة من أعلى مستوى قياسي سجله مطلع الشهر الحالي.

وقال كبير استراتيجيي الاستثمار العالمي لدى «إدوارد جونز»، أنجيلو كوركافاس: «إن انحسار التوترات الجيوسياسية قد يخفف الضغوط التضخمية ويؤدي إلى تراجع عوائد السندات، مما قد يشكّل حافزاً لانتقال المستثمرين نحو القطاعات الدورية والمجالات التي تخلّفت عن موجة الصعود الأخيرة».

ويرى مدير المحافظ الأول في شركة «داكوتا ويلث مانجمنت»، روبرت بافليك، أن انخفاض أسعار النفط سيقلّص تكاليف الوقود على المستهلكين، الأمر الذي قد ينعكس إيجاباً على شركات التجزئة مثل «هوم ديبوت» و«تارغت» و«مايسيز».

رسم بياني لارتفاع الأسهم وكلمات «سوق النفط» تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

وارتفع قطاع السلع الاستهلاكية التقديرية ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.9 في المائة عند الإغلاق، فيما صعد مؤشر «راسل 2000» للشركات الصغيرة بنسبة 0.7 في المائة.

وأضاف بافليك أن «نهاية الحرب قد تعزز قناعة المستثمرين بأن المستهلكين سيملكون مزيداً من الأموال المتاحة للإنفاق على سلع وخدمات أخرى».

وفي السياق ذاته، أعلن استراتيجيو مؤسسة «بي سي إيه» للأبحاث، يوم الاثنين، بدء اتخاذ مراكز استثمارية تكتيكية في قطاع السلع الاستهلاكية التقديرية، مستندين إلى تراجع التوترات الجيوسياسية وانخفاض أسعار النفط.

التكنولوجيا لا تزال تتصدر المشهد

قد يجد المستثمرون فرصاً أكثر جاذبية من حيث التقييمات في قطاعات أخرى من السوق بعد فترة طويلة من هيمنة أسهم التكنولوجيا على الأداء. فمنذ اندلاع الحرب أواخر فبراير (شباط)، ارتفع قطاع التكنولوجيا في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 28 في المائة، مقارنة بمكاسب بلغت 10 في المائة فقط للمؤشر الأوسع.

ومع ذلك، يرى بافليك وآخرون أن المستثمرين قد لا يكونون مستعدين بعد للتخلي عن أسهم التكنولوجيا، ما دامت تواصل تحقيق أداء استثنائي. ويؤكد ذلك أن قطاع التكنولوجيا كان الأفضل أداءً يوم الاثنين، مسجلاً مكاسب تجاوزت 3 في المائة.

وقال كبير استراتيجيي الأسواق لدى «أميريبرايز»، أنتوني ساغليمبيني: «إن التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط، قد يساعد على توسيع نطاق الصعود ليشمل قطاعات تتجاوز الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا».

لكنه أضاف أن المستثمرين «لا يزالون يفضلون في الوقت الراهن ضخ المزيد من الأموال في الأسهم التي أثبتت قدرتها على تحقيق المكاسب».

اتساع نطاق المكاسب في النصف الثاني

يتوقع عدد من استراتيجيي الأسواق أن تشهد الأسهم خلال النصف الثاني من العام اتساعاً في قاعدة المشاركة بالارتفاعات، بحيث لا تظل المكاسب محصورة في عدد محدود من الشركات الكبرى.

وقال استراتيجيو الأسهم في «جي بي مورغان» إنهم يتوقعون اتساع نطاق الأداء الإيجابي خلال الأشهر المقبلة.

وجاء في مذكرة بحثية للبنك: «إذا تحقق السيناريو الاقتصادي الإيجابي الذي نتوقعه، والمدعوم بأرباح قوية وتوقعات تضخم مستقرة وتراجع المخاطر الجيوسياسية خلال النصف الثاني من العام، فإن الأسهم الدورية ستكون في موقع مهيّأ للتفوق حتى نهاية السنة».

كما يرى استراتيجيو «مورغان ستانلي» أن أسهم السلع الاستهلاكية التقديرية وشركات النقل والبنوك الإقليمية مرشحة لإظهار قوة نسبية مع تحسن اتجاهات الأرباح.

وأشار البنك إلى أن «عملية انتقال المستثمرين نحو القطاعات الدورية الأقل ازدحاماً بالمراكز الاستثمارية قد بدأت بالفعل».

يظهر شعار شركة الذكاء الاصطناعي «أنثروبيك» في فعالية بسان فرانسيسكو (د.ب.أ)

الأسواق خارج الولايات المتحدة قد تكون الرابح الأكبر

قد يكون انتهاء الصراع مع إيران أكثر إيجابية لبعض الأسواق العالمية التي تُعد اقتصاداتها أكثر حساسية لارتفاع أسعار النفط مقارنة بالاقتصاد الأميركي.

وقال استراتيجي الأسهم لدى «سوسيتيه جنرال»، مانيش كابرا: «في حين أظهرت الصدمات الأخيرة متانة الاقتصاد الأميركي، فإن تراجع الضغوط في أسواق الطاقة واستقرار أسعار النفط قرب 80 دولاراً للبرميل قد يشكلان حافزاً لتدفقات استثمارية جديدة نحو الأسواق خارج الولايات المتحدة».

هل يتطلب اتساع الصعود خفضاً للفائدة؟

يرى بعض المستثمرين أن اتساع موجة الصعود في الأسواق يحتاج إلى عوامل داعمة إضافية، أبرزها تحسن توقعات أسعار الفائدة.

فبعد أن كانت الأسواق تراهن في بداية العام على خفض الفائدة، تحولت التوقعات تدريجياً نحو احتمال رفعها مع صعود التضخم نتيجة الارتفاعات السابقة في أسعار الطاقة.

ومن المنتظر أن يُبقي «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه هذا الأسبوع.

وقال استراتيجي الاقتصاد الكلي العالمي لدى «كارسون غروب»، سونو فارغيسي: «إذا كان الحديث يدور حول تفوق بقية السوق على قصة الذكاء الاصطناعي، فإن ذلك قد يتطلّب عودة توقعات خفض أسعار الفائدة إلى الواجهة».

أما المستشار الاستثماري الأول واستراتيجي الأسواق لدى «مورفي آند سيلفست ويلث مانجمنت»، بول نولت، فيرى أن القطاعات الأخرى قد تحتاج إلى تراجع زخم التكنولوجيا حتى تتمكن من تولي زمام القيادة.

وأضاف: «الدفعة الحقيقية لبقية السوق قد تأتي من تباطؤ قطاع التكنولوجيا أو تراجع زخم رهانات الذكاء الاصطناعي. فقد استحوذت أسهم التكنولوجيا على معظم اهتمام المستثمرين إلى درجة جعلت من الصعب على القطاعات الأخرى أن تفرض نفسها بقوة خلال الفترة الماضية».

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

العملات المشفرة تتعافى من خسائرها مع انتعاش الأسواق عقب فوز الديمقراطيين

الاقتصاد عملات مشفرة في رسم توضيحي (رويترز)

العملات المشفرة تتعافى من خسائرها مع انتعاش الأسواق عقب فوز الديمقراطيين

تعافت العملات المشفرة الأربعاء من خسائر تكبدتها خلال الليل، مع انتعاش الأسواق عقب فوز الديمقراطيين.

«الشرق الأوسط» (لندن - هونغ كونغ)
الاقتصاد إعلانات «ميتا ميوز» على شاشات في إحدى محطات مترو نيويورك (رويترز)

«ميتا» تبدأ طرح أول سندات باليورو لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي

بدأت شركة «ميتا بلاتفورمز»، المالكة لـ«فيسبوك»، الأربعاء، طرح أول إصدار لها من السندات المقومة باليورو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مستثمر يراقب الأسهم في السوق القطرية (رويترز)

الأسهم الخليجية ترتفع بعد فوز الديمقراطيين بمجلسي الكونغرس

ارتفعت الأسهم السعودية والخليجية في التعاملات المبكرة الأربعاء، وتصدر مؤشرا «قطر» و«دبي» المكاسب الخليجية، وسط ترقب المستثمرين لآثار نتائج الانتخابات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد محافظ البنك المركزي الهندي سانجاي مالهوترا خلال مؤتمر صحافي في مومباي (أ.ف.ب)

«المركزي الهندي» يشكِّل لجنة استشارية فنية لمواكبة تطورات الأسواق المالية

شكَّل البنك المركزي الهندي لجنة استشارية فنية للتواصل مع المشاركين في الأسواق المالية، ومناقشة القضايا المتعلقة بالسياسات والجوانب التشغيلية.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
الاقتصاد عمال ينتظرون استخراج أكياس خام النحاس من منجم في مدينة كولويزي بجمهورية الكونغو الديمقراطية (أ.ف.ب)

النحاس يتراجع مع استمرار العزوف عن المخاطرة وترقب نتائج الانتخابات النصفية الأميركية

تراجع النحاس خلال تعاملات الأربعاء، مع استمرار موجة العزوف عن المخاطرة التي سادت الأسواق في اليوم السابق، بالتزامن مع توالي صدور نتائج انتخابات التجديد النصفي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

ذكرت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة انخفضت خلال الأسبوع الماضي، على عكس التوقعات.

وأوضحت «الإدارة»، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات الخام تراجعت بمقدار 865 ألف برميل، لتصل إلى 409.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 30 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك في مقابل توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بزيادة قدرها 877 ألف برميل.

كما أشارت «الإدارة» إلى ارتفاع مخزونات الخام بمركز التسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بمقدار 280 ألف برميل خلال الأسبوع نفسه.

وشهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً عقب صدور التقرير؛ إذ تُدُوول «خام برنت» العالمي (الأسعار الفورية) عند 98.78 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 4.6 في المائة، وذلك في تمام الساعة الـ04:05 بتوقيت غرينيتش، كما انخفض «خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي 4.5 في المائة ليصل إلى 91.85 دولار للبرميل.

وذكرت «إدارة معلومات الطاقة» أن كميات الخام التي عولجت في المصافي ارتفعت بمقدار 199 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين صعدت معدلات تشغيل المصافي بنسبة 1.7 نقطة مئوية لتصل إلى 94.5 في المائة.

وبشأن البنزين، فقد انخفضت المخزونات الأميركية بمقدار 222 ألف برميل، لتصل إلى 209 ملايين برميل، مخالفة بذلك التوقعات التي أشارت إلى زيادة قدرها 153 ألف برميل.

وأظهرت بيانات «الإدارة» أيضاً تراجع مخزونات نواتج التقطير - التي تشمل الديزل وزيت التدفئة - بمقدار 3.6 مليون برميل، لتصل إلى 99.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 100 ألف برميل.

كما أشارت «إدارة معلومات الطاقة» إلى أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع بمقدار 1.18 مليون برميل يومياً.


«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)

ارتفعت الأسهم الأميركية بقوة في تعاملات الأربعاء، مع محاولة المستثمرين تحديد الشركات والقطاعات المستفيدة والمتضررة من الخسائر الكبيرة التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، وما قد تفرضه النتائج من تغيرات على السياسات الاقتصادية والتجارية لإدارة الرئيس دونالد ترمب.

وقفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.1 في المائة في التعاملات المبكرة، متجهاً نحو تسجيل أفضل أداء يومي له منذ ستة أسابيع، فيما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 983 نقطة، وصعد مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 1.7 في المائة. وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وتباين أداء الأسهم بحسب انعكاسات النتائج الانتخابية على الشركات؛ إذ قفزت أسهم «فيرست سولار» العاملة في مجال الطاقة الشمسية، في حين تعرضت الشركات المرتبطة بحليف ترمب، إيلون ماسك، لضغوط، مع تراجع سهم «سبيس إكس» بنسبة 5.8 في المائة إلى أدنى مستوياته منذ أغسطس (آب)، وانخفاض سهم «تسلا» بنسبة 5.1 في المائة في التعاملات المبكرة.

كما هوى سهم «ترمب ميديا»، الشركة الأم لمنصة التواصل الاجتماعي التابعة للرئيس الأميركي، بنسبة 11 في المائة، مسجلاً أكبر تراجع له منذ 10 أغسطس، في انعكاس لتباين رد فعل المستثمرين تجاه الشركات المرتبطة بالإدارة الأميركية وحلفائها.

وجاءت المكاسب بعد أن أفرزت الانتخابات أغلبية ديمقراطية في مجلسي الكونغرس، في نتيجة تمهد لمرحلة جديدة من المقاومة التشريعية لبرنامج ترمب، الذي سعى إلى تنفيذه بصورة مكثفة منذ عودته إلى البيت الأبيض.

ويرى المستثمرون أن انقسام السيطرة على واشنطن بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي قد لا يكون أمراً سلبياً للأسواق، إذ يقلص احتمالات تمرير تغييرات واسعة في السياسات قد تربك الاقتصاد أو تؤثر في أداء الشركات.

وقال ستيفن براون من مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» إن حجم المكاسب التي حققها الديمقراطيون لا يغير كثيراً من التوقعات المتعلقة بالسياسات على المدى القريب، لأن الحزب لا يزال يفتقر إلى أغلبية في مجلس الشيوخ قادرة على تجاوز التعطيل التشريعي، فيما يحتفظ ترمب بصلاحية الاعتراض على القوانين.

ومع ذلك، لا تزال تداعيات النتائج متفاوتة بين القطاعات. فقد تراجعت بعض الأسواق الآسيوية لفترة وجيزة وسط مخاوف من أن يؤدي صعود الديمقراطيين إلى إبطاء التوسع في مشروعات الذكاء الاصطناعي، بفعل تشديد الاعتبارات المتعلقة بالسلامة ومقاومة المجتمعات المحلية لإنشاء مراكز البيانات. ويأتي ذلك في وقت يتساءل فيه المستثمرون عما إذا كانت الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها أسهم شركات الذكاء الاصطناعي تعكس طفرة مستدامة أم فقاعة في القطاع.

وفي تعاملات العقود الآجلة قبيل افتتاح «وول ستريت»، ارتفعت عقود «داو جونز» بنسبة 1.4 في المائة، وعقود «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، فيما عوضت عقود «ناسداك» جزءاً من خسائرها السابقة المرتبطة بأسهم الذكاء الاصطناعي، لترتفع بنسبة 0.54 في المائة.

وفي المقابل، صعدت أسهم شركات طاقة الرياح، بينما تعرضت أسهم شركات الصناعات الدفاعية لضغوط، وسط توقعات بأن تؤدي التطورات السياسية إلى تقليص حدة الحرب مع إيران، بما قد يحد من الطلب المتوقع على المنتجات والخدمات الدفاعية.

ولا تزال الصورة السياسية والاقتصادية مفتوحة على احتمالات متعددة، إذ يحتفظ ترمب بصلاحيات تنفيذية واسعة في ملفات رئيسية، من بينها الدفاع والسياسة الخارجية، وبعض جوانب التجارة.


ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

ارتفعت صادرات العراق من النفط الخام في شهر أكتوبر (تشرين الأول) لتصل إلى نحو 3.5 مليون برميل يومياً. حسبما نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولَين في قطاع الطاقة، الأربعاء.

وأفاد المصدران بأن الشحنات عبر ميناء جيهان التركي بلغت نحو 400 ألف برميل يومياً.

يأتي هذا الارتفاع في عقب تكثيف بغداد جهودها الرامية إلى ضخ كميات إضافية من النفط الخام المنتج في الجنوب عبر شبكة التصدير الشمالية.

وذكر متحدث باسم وزارة النفط أن متوسط صادرات العراق النفطية اليومية في شهر سبتمبر (أيلول) بلغ 2.65 مليون برميل يومياً، منها 250 ألف برميل يومياً تم شحنها عبر ميناء جيهان.