مكاسب التكنولوجيا تدفع «وول ستريت» للصعود وسط تهدئة جيوسياسية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

مكاسب التكنولوجيا تدفع «وول ستريت» للصعود وسط تهدئة جيوسياسية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء، مدعومة بمكاسب أسهم التكنولوجيا لليوم الثاني على التوالي بعد تراجع حاد في الجلسة السابقة، إلى جانب تحسن شهية المخاطرة مع انحسار التوترات في الشرق الأوسط.

وصعدت أسهم شركات تصنيع الرقائق «إنتل» و«برودكوم» و«مايكرون تكنولوجي» بنسب تراوحت بين 1.5 في المائة و3.2 في المائة، وفق «رويترز».

وقفز سهم شركة «أبلايد ديجيتال» بنحو 11 في المائة بعد توقيع عقد إيجار بقيمة 5.2 مليار دولار لمركز بيانات للذكاء الاصطناعي مع شركة أميركية كبرى في قطاع الحوسبة السحابية.

وارتفع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 2.3 في المائة، فيما صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لقطاع التكنولوجيا بنسبة 0.7 في المائة.

وكانت أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي قد تعرضت لضغوط في الأسبوع الماضي، بعد أن أثارت توقعات شركة «برودكوم» المخيبة للآمال مخاوف بشأن ارتفاع تقييمات القطاع، خصوصاً في شركات الرقائق التي شهدت موجة صعود قوية خلال العام.

وقال كين ماهوني، الرئيس التنفيذي لشركة «ماهوني» لإدارة الأصول: «أعتقد أن سبب تماسك السوق هو أن المحللين لم ينتهوا بعد من رفع توقعاتهم». وأضاف أن التوقعات القوية للأرباح، ولا سيما في قطاع التكنولوجيا، ما زالت تدعم الاتجاه الصعودي رغم المخاوف من التضخم وأسعار الفائدة وعدم اليقين الجيوسياسي.

وشهدت ثمانية من أصل 11 قطاعاً رئيسياً في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» ارتفاعاً، وكان قطاع السلع الاستهلاكية الكمالية الأكثر مكاسب بارتفاع 1.6 في المائة.

وارتفعت أسهم «ألفابت» و«ميتا» بنحو 2 في المائة لكل منهما، ما دعم مؤشر خدمات الاتصالات الذي صعد 1.4 في المائة.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، أعلنت إيران وإسرائيل وقف الهجمات المتبادلة بعد دعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في حين بقيت هدنة هشة قائمة وسط استمرار غياب اتفاق سلام دائم وإغلاق مضيق هرمز.

وتراجعت أسعار النفط بأكثر من 2 في المائة، متخلية عن معظم مكاسب الجلسة السابقة، مع استمرار الحذر في الأسواق.

وفي الساعة 9:42 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 383.86 نقطة أو 0.76 في المائة إلى 51169.87 نقطة، وصعد «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 54.33 نقطة أو 0.73 في المائة إلى 7460.06 نقطة، وزاد «ناسداك» المركب 196.75 نقطة أو 0.76 في المائة إلى 26126.41 نقطة.

كما ارتفع مؤشر «راسل 2000» للشركات الصغيرة بنسبة 1.8 في المائة.

ويأتي هذا الزخم في ظل تفاؤل متزايد بقطاع الذكاء الاصطناعي وترقب الاكتتابات العامة المرتقبة، بما في ذلك «سبايس إكس» و«أوبن إيه آي»، رغم المخاوف من احتمال مبالغة التقييمات في قطاع التكنولوجيا سريع النمو.

كما يترقب المستثمرون بيانات التضخم لشهر مايو (أيار)، المقرر صدورها يوم الأربعاء، للحصول على إشارات أوضح بشأن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الحرب في إيران على مسار الأسعار والسياسة النقدية.

وزاد تقرير وظائف أقوى من المتوقع يوم الجمعة من المخاوف بشأن احتمال لجوء مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» إلى مزيد من التشديد النقدي خلال الفترة المقبلة، مع تسعير الأسواق لاحتمال بنسبة 43 في المائة لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر، وفق أداة «فيدووتش» التابعة.

ومن بين الأسهم البارزة، قفز سهم «نوفالنت» بنحو 40 في المائة بعد موافقة شركة «غلاكسو سميث كلاين» على شرائها مقابل 10.6 مليار دولار، في واحدة من أكبر صفقاتها خلال السنوات الأخيرة.

وتفوقت الأسهم الرابحة على الخاسرة بنسبة 3.16 إلى 1 في بورصة نيويورك، و2.99 إلى 1 في «ناسداك».

وسجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» ستة عشر مستوى قياسياً جديداً خلال 52 أسبوعاً، مقابل أربعة مستويات منخفضة جديدة، فيما سجل «ناسداك» المركب 94 مستوى قياسياً جديداً و48 مستوى منخفضاً جديداً.


مقالات ذات صلة

الأسهم الأوروبية تصعد بدعم من التعدين وسط تراجع قطاع التكنولوجيا

الاقتصاد رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني للأسهم في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تصعد بدعم من التعدين وسط تراجع قطاع التكنولوجيا

ارتفعت الأسهم الأوروبية في مستهل تعاملات الخميس، مدعومةً بمكاسب شركات التعدين، في حين تراجعت أسهم التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد زائر يتابع أسعار الأسهم اليابانية على شاشة إلكترونية في طوكيو (رويترز)

هبوط حاد لـ«نيكي» بفعل تراجع قطاع أشباه الموصلات... رغم صعود غالبية الأسهم

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم بشكل حاد، الخميس، متأثراً بموجة بيع واسعة لأسهم الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد عملات مشفرة في رسم توضيحي (رويترز)

العملات المشفرة تتعافى من خسائرها مع انتعاش الأسواق عقب فوز الديمقراطيين

تعافت العملات المشفرة الأربعاء من خسائر تكبدتها خلال الليل، مع انتعاش الأسواق عقب فوز الديمقراطيين.

«الشرق الأوسط» (لندن - هونغ كونغ)
الاقتصاد إعلانات «ميتا ميوز» على شاشات في إحدى محطات مترو نيويورك (رويترز)

«ميتا» تبدأ طرح أول سندات باليورو لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي

بدأت شركة «ميتا بلاتفورمز»، المالكة لـ«فيسبوك»، الأربعاء، طرح أول إصدار لها من السندات المقومة باليورو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مستثمر يراقب الأسهم في السوق القطرية (رويترز)

الأسهم الخليجية ترتفع بعد فوز الديمقراطيين بمجلسي الكونغرس

ارتفعت الأسهم السعودية والخليجية في التعاملات المبكرة الأربعاء، وتصدر مؤشرا «قطر» و«دبي» المكاسب الخليجية، وسط ترقب المستثمرين لآثار نتائج الانتخابات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تراجع عوائد السندات في منطقة اليورو مع استقرار أسعار النفط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تراجع عوائد السندات في منطقة اليورو مع استقرار أسعار النفط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تراجعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو، الخميس، مع استقرار أسعار النفط بعد ثلاثة أيام متتالية من الانخفاض، وسط آمال المستثمرين بتراجع احتمالات تصعيد الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، عقب فوز الديمقراطيين بأغلبية في انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

وانخفض عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، الذي يُعد مؤشراً مرجعياً لعوائد السندات في منطقة اليورو، بمقدار 1.8 نقطة أساس إلى 3.2689 في المائة، وفق «رويترز».

في المقابل، استقرت العقود الآجلة لخام برنت إلى حد كبير خلال تعاملات اليوم عند 94.87 دولار للبرميل، بالقرب من أدنى مستوياتها في نحو شهرين.

وراهن المتعاملون على أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في ظل مواجهة كونغرس يهيمن عليه الديمقراطيون، والضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الصراع في الشرق الأوسط، سيكون أقل ميلاً إلى تصعيد الحرب مع إيران مجدداً.

وكان ترمب قد أقرّ، الأربعاء، بأن الحرب مع إيران أسهمت في هزيمة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي.

وأدى الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، الناجم عن الحرب مع إيران، إلى زيادة التضخم، ودفع البنوك المركزية حول العالم إلى رفع أسعار الفائدة في محاولة لاحتواء الضغوط السعرية.

وأظهرت بيانات صدرت الأربعاء تسارع التضخم في منطقة اليورو إلى 4 في المائة خلال أكتوبر (تشرين الأول)، مقارنة بـ3.8 في المائة في الشهر السابق.

وكان البنك المركزي الأوروبي قد رفع أسعار الفائدة مرتين منذ بداية العام الحالي. وتشير تسعيرات أسواق المال إلى أن احتمال إقرار زيادة جديدة في ديسمبر (كانون الأول) يبلغ نحو 64 في المائة، بانخفاض طفيف عن تقديرات اليوم السابق.

وأعلن صانعو السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي صراحة أن رفع أسعار الفائدة في ديسمبر لا يزال خياراً مطروحاً، لكنهم شددوا على أن القرار سيعتمد على البيانات الاقتصادية وتوقعات التضخم.

وفي ألمانيا أيضاً، تراجع عائد السندات الحكومية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بشكل طفيف إلى 3.0122 في المائة.

وفي غضون ذلك، تابع المستثمرون التطورات في فرنسا؛ حيث يُتوقع تنظيم احتجاجات وإضرابات واسعة النطاق الخميس، في اختبار جديد للرئيس إيمانويل ماكرون.

وكانت الاضطرابات التي شهدتها البلاد الشهر الماضي قد أثرت سلباً على الأصول الفرنسية، بما فيها السندات الحكومية، التي تواجه ضغوطاً بالفعل بسبب المخاوف المتعلقة بالوضع المالي للبلاد، مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2027.

وانخفض عائد السندات الحكومية الفرنسية لأجل 10 سنوات بنحو 4 نقاط أساس إلى 4.7804 في المائة.


أسهم الخليج ترتفع مع تراجع المخاوف بشأن إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية

مستثمر في البورصة الكويتية يتابع شاشة أسهم متراجعة (أ.ف.ب)
مستثمر في البورصة الكويتية يتابع شاشة أسهم متراجعة (أ.ف.ب)
TT

أسهم الخليج ترتفع مع تراجع المخاوف بشأن إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية

مستثمر في البورصة الكويتية يتابع شاشة أسهم متراجعة (أ.ف.ب)
مستثمر في البورصة الكويتية يتابع شاشة أسهم متراجعة (أ.ف.ب)

ارتفعت معظم أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة الخميس، مع مراهنة المستثمرين على أن خسائر الجمهوريين في انتخابات الكونغرس الأميركي هذا الأسبوع قد تقلل من مخاطر اندلاع صراع أوسع نطاقاً مع إيران، مما عزز شهية المستثمرين للمخاطرة في المنطقة.

وفي السعودية، ارتفع المؤشر القياسي للسوق بنسبة 1.1 في المائة، مدعوماً بصعود سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 1.4 في المائة، وارتفاع سهم «البنك الأهلي السعودي»، أكبر بنك في البلاد من حيث الأصول، بنسبة 1.8 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم «شركة الصحراء العالمية للبتروكيماويات» (سبكيم) بنسبة 2 في المائة، بعد تسجيلها خسائر في الربع الثالث تجاوزت مستوياتها السابقة.

وفي دبي، ارتفع المؤشر الرئيسي للأسهم بنسبة 0.2 في المائة، مع صعود سهم «بنك الإمارات دبي الوطني»، أكبر بنوك الإمارة، بنسبة 2.2 في المائة.

وفي أبوظبي، تراجع المؤشر بنسبة 0.1 في المائة، بينما ارتفع المؤشر القطري بنسبة 1.4 في المائة، مع صعود سهم «بنك قطر الدولي الإسلامي» بنسبة 2.8 في المائة.


الأسهم الأوروبية تصعد بدعم من التعدين وسط تراجع قطاع التكنولوجيا

رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني للأسهم في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني للأسهم في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تصعد بدعم من التعدين وسط تراجع قطاع التكنولوجيا

رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني للأسهم في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني للأسهم في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية في مستهل تعاملات الخميس، مدعومةً بمكاسب شركات التعدين، في حين تراجعت أسهم التكنولوجيا، وسط تقييم المستثمرين لتداعيات فوز الديمقراطيين بأغلبية في انتخابات التجديد النصفي الأميركية على قطاع التكنولوجيا.

وصعد مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.5 في المائة إلى 660.33 نقطة بحلول الساعة 08:07 بتوقيت غرينتش، مقترباً من أعلى مستوى له في شهرين، والذي سجَّله خلال الجلسة السابقة.

وقاد قطاع الموارد الأساسية المكاسب، مرتفعاً بنسبة 2.7 في المائة، بدعم من صعود سهم «أرسيلور ميتال» بنسبة 6 في المائة، بعدما تجاوزت أكبر شركة لإنتاج الصلب في العالم من خارج الصين توقعات الأرباح التشغيلية الأساسية.

كما تلقت الأسواق دعماً من تراجع أسعار خام برنت إلى ما دون 100 دولار للبرميل، وسط توقعات بأن تدفع الخسارة الأخيرة للجمهوريين الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تجنب تصعيد الصراع مع إيران.

في المقابل، تعرَّضت أسهم التكنولوجيا لضغوط، إذ تراجع سهم «إيه إس إم إل» بنسبة 2.7 في المائة، وسهم «سويتيك» بنسبة 4.5 في المائة، متأثرَين بالخسائر التي سجَّلتها الأسواق الآسيوية، في ظلِّ مخاوف من أن تؤدي زيادة التدقيق من جانب الديمقراطيين إلى إبطاء وتيرة التَّوسُّع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة.

وفي تحرُّكات الأسهم الفردية، هوى سهم «راينميتال» بنسبة 14 في المائة، بعدما خفَّضت الشركة توقعاتها للمبيعات خلال عام 2026 للمرة الثانية في غضون 3 أشهر. وعزت الشركة ذلك إلى عدم توقعها إرساء عقد هذا العام ضمن برنامج المركبات العسكرية الألماني «أرمينيوس بوكسير»، فضلاً عن تأخر الإيرادات المتوقعة من ذخائر المدفعية نتيجة بطء الموافقات على دفعات الإنتاج.